قلت: مَعْنَاهُ: وَرجل يحب غَيره فِي الله، والمحبة أَمر نسبي فَلَا بُد لَهَا من المنتسبين، فَلذَلِك قَالَ: رجلَانِ. قَوْله: (فِي الله) أَي: لأجل الله لَا لغَرَض دنياوي، وَكلمَة: فِي، قد تَجِيء للسَّبَبِيَّة، كَمَا فِي قَوْله، صلى الله عليه وسلم: (فِي النَّفس المؤمنة مائَة إبل) ، أَي: بِسَبَب قتل النَّفس المؤمنة، وَوَقع فِي رِوَايَة حَمَّاد بن زيد: (ورجلان قَالَ كل مِنْهُمَا للْآخر: إِنِّي أحبك فِي الله، فصدرا على ذَلِك) . قَوْله: (اجْتمعَا على ذَلِك) أَي: على الْحبّ فِي الله، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (اجْتمعَا عَلَيْهِ) أَي: على الْحبّ الْمَذْكُور، وَكَذَلِكَ الضَّمِير فِي عَلَيْهِ، يَعْنِي: كَانَ سَبَب اجْتِمَاعهمَا حب الله والاستمرار عَلَيْهِ حَتَّى تفَرقا من مجلسهما، كَذَا قَالَه الْكرْمَانِي، وَلَا يحْتَاج إِلَى قَوْله: حَتَّى تفَرقا من مجلسهما، بل الْمَعْنى: أَنَّهُمَا داما على الْمحبَّة الدِّينِيَّة وَلم يقطعاها بِعَارِض دُنْيَوِيّ، سَوَاء اجْتمعَا حَقِيقَة أَو لَا، حَتَّى فرق بَينهمَا الْمَوْت.
قَوْله: (وَرجل طلبته) أَي: وَالْخَامِس: رجل طلبته امْرَأَة، وَفِي رِوَايَة أَحْمد عَن يحيى الْقطَّان: (دَعَتْهُ امْرَأَة) ، وَكَذَا فِي رِوَايَة كَرِيمَة، وَلمُسلم وللبخاري أَيْضا فِي الْحُدُود: عَن ابْن الْمُبَارك، وَزَاد ابْن الْمُبَارك: (إِلَى نَفسهَا) ، وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ فِي (شعب الْإِيمَان) ، من طَرِيق أبي صَالح: عَن أبي هُرَيْرَة: (فعرضت نَفسهَا عَلَيْهِ) ، وَظَاهر الْكَلَام أَنَّهَا دَعَتْهُ إِلَى الْفَاحِشَة، وَبِه جزم الْقُرْطُبِيّ. وَقيل: يحْتَمل أَن تكون طلبته إِلَى التَّزْوِيج بهَا فخاف أَن يشْتَغل عَن الْعِبَادَة بالافتتان بهَا، أَو خَافَ أَن لَا يقوم بِحَقِّهَا لشغله بِالْعبَادَة عَن التكسب بِمَا يَلِيق بهَا، وَالْأول أظهر لوُجُود قَرَائِن عَلَيْهِ. قَوْله: (ذَات منصب) المنصب، بِكَسْر الصَّاد: الْحسب وَالنّسب الشريف. قَالَ الْجَوْهَرِي: المنصب الأَصْل، وَكَذَلِكَ النّصاب، وَإِنَّمَا خصصها بِالذكر لِكَثْرَة الرَّغْبَة فِيهَا وعسر حُصُولهَا، وَهِي طالبة لذَلِك وَقد أغنت عَن مراودته. قَوْله: (فَقَالَ: إِنِّي أَخَاف الله) ، زَاد فِي رِوَايَة كَرِيمَة: (رب الْعَالمين) ، وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: يحْتَمل أَن يَقُول ذَلِك بِلِسَانِهِ زجرا لَهَا عَن الْفَاحِشَة، وَيحْتَمل أَن يَقُول بِقَلْبِه لزجر نَفسه. قَالَ الْقُرْطُبِيّ: إِنَّمَا يصدر ذَلِك عَن شدَّة الْخَوْف من الله وَالصَّبْر عَنْهَا لخوف الله من أكمل الْمَرَاتِب وَأعظم الطَّاعَات.
قَوْله: (وَرجل تصدق) أَي: وَالسَّادِس: رجل تصدق أخْفى، بِلَفْظ الْمَاضِي، وَهُوَ جملَة وَقعت حَالا بِتَقْدِير: قد، ومفعول: أخْفى، مَحْذُوف أَي: أخْفى الصَّدَقَة، وَوَقع فِي رِوَايَة أَحْمد: (تصدق فأخفى) ، وَكَذَا فِي رِوَايَة البُخَارِيّ فِي الزَّكَاة: عَن مُسَدّد عَن يحيى (تصدق بِصَدقَة فأخفاها) ، وَمثله لمَالِك فِي (الْمُوَطَّأ) . وَوَقع فِي رِوَايَة الْأصيلِيّ: (تصدق إخفاء) ، بِكَسْر الْهمزَة ممدودا على أَنه مصدر مَنْصُوب، على أَنه حَال بِمَعْنى مخفيا. قَوْله: (حَتَّى لَا تعلم) ، بِضَم الْمِيم وَفتحهَا، نَحْو: مرض حَتَّى لَا يرجونه، وسرت حَتَّى تغيب الشَّمْس. قَوْله: (شِمَاله) ، مَرْفُوع لِأَنَّهُ فَاعل لقَوْله: (لَا تعلم) . قَوْله: (مَا تنْفق يَمِينه) ، جملَة فِي مَحل النصب على أَنَّهَا مفعول، وَإِنَّمَا ذكر الْيَمين وَالشمَال للْمُبَالَغَة فِي الْإخْفَاء والإسرار بِالصَّدَقَةِ، وَضرب الْمثل بهما لقرب الْيَمين من الشمَال ولملازمتهما، وَمَعْنَاهُ: لَو قدرت الشمَال رجلا متيقظا لما علم صَدَقَة الْيَمين لمبالغته فِي الْإخْفَاء. وَقيل: المُرَاد مَنْ على شِمَاله من النَّاس.
ثمَّ إعلم أَن أَكثر الرِّوَايَات فِي هَذَا الحَدِيث فِي البُخَارِيّ وَغَيره: (حَتَّى لَا تعلم شِمَاله مَا تنْفق يَمِينه) ، وَوَقع فِي (صَحِيح مُسلم) مقلوبا، وَهُوَ: حَتَّى لَا تعلم يَمِينه مَا تنْفق شِمَاله. وَقَالَ عِيَاض: هَكَذَا فِي جَمِيع النّسخ الَّتِي وصلت إِلَيْنَا من (صَحِيح مُسلم) مقلوبا، وَالصَّوَاب الأول قلت: لِأَن السُّنَّة الْمَعْهُودَة إِعْطَاء الصَّدَقَة بِالْيَمِينِ، وَقد ترْجم عَلَيْهِ البُخَارِيّ فِي الزَّكَاة: بَاب الصَّدَقَة بِالْيَمِينِ، قَالَ: وَيُشبه أَن يكون الْوَهم فِيهِ مِمَّن دون مُسلم، وَقَالَ بَعضهم: لَيْسَ الْوَهم فِيهِ مِمَّن دون مُسلم وَلَا مِنْهُ، بل هُوَ من شَيْخه أَو شيخ شَيْخه: يحيى الْقطَّان، وَقد طول الْكَلَام فِيهِ، وَلَا يُنكر الْوَهم من مُسلم وَلَا مِمَّن هُوَ دونه أَو فَوْقه، وَيُمكن أَن يكون هَذَا الْقلب من الْكَاتِب واستمرت الروَاة عَلَيْهِ.
قَوْله: (وَرجل) أَي: وَالسَّابِع: رجل ذكر الله خَالِيا، أَي: من الْخلق، لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يكون أبعد من الرِّيَاء، وَقيل: خَالِيا من الِالْتِفَات إِلَى غَيره تَعَالَى، وَلَو كَانَ فِي الْمَلأ، وَيُؤَيِّدهُ رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ (ذكر الله بَين يَدَيْهِ) ، وَيُؤَيّد الأول رِوَايَة ابْن الْمُبَارك وَحَمَّاد بن زيد: (ذكر الله فِي خلاء) ، أَي: فِي مَوضِع خَال، وَقَالَ بَعضهم: (ذكر الله) أَي: بِقَلْبِه من التَّذَكُّر أَو بِلِسَانِهِ من الذّكر قلت: لَيْسَ كَذَلِك، لِأَن الذّكر بِالْقَلْبِ من: الذّكر، بِضَم الذَّال، وباللسان من: الذّكر، بِكَسْر الذَّال، وَأَيْضًا لفظ: ذكر بِلَا قيد، وَلَا يكون مشتقا من التَّذَكُّر، فَمن لَهُ يَد فِي علم التصريف يفهم هَذَا. قَوْله: (فَفَاضَتْ عَيناهُ) ، وَإِنَّمَا أسْند الْفَيْض إِلَى الْعين مَعَ أَن الْعين لَا تفيض، لِأَن الفائض هُوَ الدمع، مُبَالغَة كَأَنَّهَا هِيَ الفائض، وَذَلِكَ كَقَوْلِه: {وَترى أَعينهم تفيض من الدمع} (الْمَائِدَة: 83) . وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: وفيض الْعين بِحَسب حَال الذاكر وبحسب مَا ينْكَشف لَهُ، فَفِي حَال أَوْصَاف الْجلَال يكون الْبكاء من خشيَة الله، وَفِي حَال أَوْصَاف الْجمال يكون الْبكاء من الشوق إِلَيْهِ، وَيشْهد للْأولِ مَا رَوَاهُ الجوزقي من رِوَايَة حَمَّاد بن زيد: (فَفَاضَتْ عَيناهُ من خشيَة الله) .
قَوْله: (وَرجل طلبته) أَي: وَالْخَامِس: رجل طلبته امْرَأَة، وَفِي رِوَايَة أَحْمد عَن يحيى الْقطَّان: (دَعَتْهُ امْرَأَة) ، وَكَذَا فِي رِوَايَة كَرِيمَة، وَلمُسلم وللبخاري أَيْضا فِي الْحُدُود: عَن ابْن الْمُبَارك، وَزَاد ابْن الْمُبَارك: (إِلَى نَفسهَا) ، وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ فِي (شعب الْإِيمَان) ، من طَرِيق أبي صَالح: عَن أبي هُرَيْرَة: (فعرضت نَفسهَا عَلَيْهِ) ، وَظَاهر الْكَلَام أَنَّهَا دَعَتْهُ إِلَى الْفَاحِشَة، وَبِه جزم الْقُرْطُبِيّ. وَقيل: يحْتَمل أَن تكون طلبته إِلَى التَّزْوِيج بهَا فخاف أَن يشْتَغل عَن الْعِبَادَة بالافتتان بهَا، أَو خَافَ أَن لَا يقوم بِحَقِّهَا لشغله بِالْعبَادَة عَن التكسب بِمَا يَلِيق بهَا، وَالْأول أظهر لوُجُود قَرَائِن عَلَيْهِ. قَوْله: (ذَات منصب) المنصب، بِكَسْر الصَّاد: الْحسب وَالنّسب الشريف. قَالَ الْجَوْهَرِي: المنصب الأَصْل، وَكَذَلِكَ النّصاب، وَإِنَّمَا خصصها بِالذكر لِكَثْرَة الرَّغْبَة فِيهَا وعسر حُصُولهَا، وَهِي طالبة لذَلِك وَقد أغنت عَن مراودته. قَوْله: (فَقَالَ: إِنِّي أَخَاف الله) ، زَاد فِي رِوَايَة كَرِيمَة: (رب الْعَالمين) ، وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: يحْتَمل أَن يَقُول ذَلِك بِلِسَانِهِ زجرا لَهَا عَن الْفَاحِشَة، وَيحْتَمل أَن يَقُول بِقَلْبِه لزجر نَفسه. قَالَ الْقُرْطُبِيّ: إِنَّمَا يصدر ذَلِك عَن شدَّة الْخَوْف من الله وَالصَّبْر عَنْهَا لخوف الله من أكمل الْمَرَاتِب وَأعظم الطَّاعَات.
قَوْله: (وَرجل تصدق) أَي: وَالسَّادِس: رجل تصدق أخْفى، بِلَفْظ الْمَاضِي، وَهُوَ جملَة وَقعت حَالا بِتَقْدِير: قد، ومفعول: أخْفى، مَحْذُوف أَي: أخْفى الصَّدَقَة، وَوَقع فِي رِوَايَة أَحْمد: (تصدق فأخفى) ، وَكَذَا فِي رِوَايَة البُخَارِيّ فِي الزَّكَاة: عَن مُسَدّد عَن يحيى (تصدق بِصَدقَة فأخفاها) ، وَمثله لمَالِك فِي (الْمُوَطَّأ) . وَوَقع فِي رِوَايَة الْأصيلِيّ: (تصدق إخفاء) ، بِكَسْر الْهمزَة ممدودا على أَنه مصدر مَنْصُوب، على أَنه حَال بِمَعْنى مخفيا. قَوْله: (حَتَّى لَا تعلم) ، بِضَم الْمِيم وَفتحهَا، نَحْو: مرض حَتَّى لَا يرجونه، وسرت حَتَّى تغيب الشَّمْس. قَوْله: (شِمَاله) ، مَرْفُوع لِأَنَّهُ فَاعل لقَوْله: (لَا تعلم) . قَوْله: (مَا تنْفق يَمِينه) ، جملَة فِي مَحل النصب على أَنَّهَا مفعول، وَإِنَّمَا ذكر الْيَمين وَالشمَال للْمُبَالَغَة فِي الْإخْفَاء والإسرار بِالصَّدَقَةِ، وَضرب الْمثل بهما لقرب الْيَمين من الشمَال ولملازمتهما، وَمَعْنَاهُ: لَو قدرت الشمَال رجلا متيقظا لما علم صَدَقَة الْيَمين لمبالغته فِي الْإخْفَاء. وَقيل: المُرَاد مَنْ على شِمَاله من النَّاس.
ثمَّ إعلم أَن أَكثر الرِّوَايَات فِي هَذَا الحَدِيث فِي البُخَارِيّ وَغَيره: (حَتَّى لَا تعلم شِمَاله مَا تنْفق يَمِينه) ، وَوَقع فِي (صَحِيح مُسلم) مقلوبا، وَهُوَ: حَتَّى لَا تعلم يَمِينه مَا تنْفق شِمَاله. وَقَالَ عِيَاض: هَكَذَا فِي جَمِيع النّسخ الَّتِي وصلت إِلَيْنَا من (صَحِيح مُسلم) مقلوبا، وَالصَّوَاب الأول قلت: لِأَن السُّنَّة الْمَعْهُودَة إِعْطَاء الصَّدَقَة بِالْيَمِينِ، وَقد ترْجم عَلَيْهِ البُخَارِيّ فِي الزَّكَاة: بَاب الصَّدَقَة بِالْيَمِينِ، قَالَ: وَيُشبه أَن يكون الْوَهم فِيهِ مِمَّن دون مُسلم، وَقَالَ بَعضهم: لَيْسَ الْوَهم فِيهِ مِمَّن دون مُسلم وَلَا مِنْهُ، بل هُوَ من شَيْخه أَو شيخ شَيْخه: يحيى الْقطَّان، وَقد طول الْكَلَام فِيهِ، وَلَا يُنكر الْوَهم من مُسلم وَلَا مِمَّن هُوَ دونه أَو فَوْقه، وَيُمكن أَن يكون هَذَا الْقلب من الْكَاتِب واستمرت الروَاة عَلَيْهِ.
قَوْله: (وَرجل) أَي: وَالسَّابِع: رجل ذكر الله خَالِيا، أَي: من الْخلق، لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يكون أبعد من الرِّيَاء، وَقيل: خَالِيا من الِالْتِفَات إِلَى غَيره تَعَالَى، وَلَو كَانَ فِي الْمَلأ، وَيُؤَيِّدهُ رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ (ذكر الله بَين يَدَيْهِ) ، وَيُؤَيّد الأول رِوَايَة ابْن الْمُبَارك وَحَمَّاد بن زيد: (ذكر الله فِي خلاء) ، أَي: فِي مَوضِع خَال، وَقَالَ بَعضهم: (ذكر الله) أَي: بِقَلْبِه من التَّذَكُّر أَو بِلِسَانِهِ من الذّكر قلت: لَيْسَ كَذَلِك، لِأَن الذّكر بِالْقَلْبِ من: الذّكر، بِضَم الذَّال، وباللسان من: الذّكر، بِكَسْر الذَّال، وَأَيْضًا لفظ: ذكر بِلَا قيد، وَلَا يكون مشتقا من التَّذَكُّر، فَمن لَهُ يَد فِي علم التصريف يفهم هَذَا. قَوْله: (فَفَاضَتْ عَيناهُ) ، وَإِنَّمَا أسْند الْفَيْض إِلَى الْعين مَعَ أَن الْعين لَا تفيض، لِأَن الفائض هُوَ الدمع، مُبَالغَة كَأَنَّهَا هِيَ الفائض، وَذَلِكَ كَقَوْلِه: {وَترى أَعينهم تفيض من الدمع} (الْمَائِدَة: 83) . وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: وفيض الْعين بِحَسب حَال الذاكر وبحسب مَا ينْكَشف لَهُ، فَفِي حَال أَوْصَاف الْجلَال يكون الْبكاء من خشيَة الله، وَفِي حَال أَوْصَاف الْجمال يكون الْبكاء من الشوق إِلَيْهِ، وَيشْهد للْأولِ مَا رَوَاهُ الجوزقي من رِوَايَة حَمَّاد بن زيد: (فَفَاضَتْ عَيناهُ من خشيَة الله) .
আমি বলি: এর অর্থ হলো—এমন এক ব্যক্তি যে আল্লাহর সন্তুষ্টির উদ্দেশ্যে অন্যকে ভালোবাসে। ভালোবাসা একটি আপেক্ষিক বিষয়, তাই এর জন্য দু’জন ব্যক্তির সংশ্লিষ্টতা অপরিহার্য; একারণেই তিনি বলেছেন: ‘দুই ব্যক্তি’। তাঁর উক্তি: (আল্লাহর স্মরণে) অর্থাৎ আল্লাহর সন্তুষ্টির জন্য, কোনো দুনিয়াবি উদ্দেশ্যে নয়। ‘ফি’ (মধ্যে) শব্দটি কখনো কারণ দর্শাতে ব্যবহৃত হয়, যেমনটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর বাণীতে এসেছে: ‘একজন মুমিন ব্যক্তির জীবনের বিনিময়ে (ফি) একশত উট’, অর্থাৎ মুমিন ব্যক্তিকে হত্যার কারণে। হাম্মাদ ইবনে যাইদ-এর বর্ণনায় এসেছে: ‘এমন দুই ব্যক্তি যাদের প্রত্যেকেই অপরকে বলে: আমি আল্লাহর সন্তুষ্টির জন্য তোমাকে ভালোবাসি, অতঃপর তারা এর উপরেই বিদায় নেয়।’ তাঁর উক্তি: (তারা এ বিষয়ের ওপর একত্রিত হয়) অর্থাৎ আল্লাহর জন্য ভালোবাসার ওপর। আল-কিশমিহানির বর্ণনায় রয়েছে: (তারা এর ওপর একত্রিত হয়) অর্থাৎ উল্লিখিত ভালোবাসার ওপর। তেমনিভাবে ‘আলাইহি’ (এর ওপর) সর্বনামটি সেই ভালোবাসার দিকেই ফিরেছে। অর্থাৎ তাদের একত্রিত হওয়ার কারণ ছিল আল্লাহর ভালোবাসা এবং এর ওপর অবিচল থাকা, এমনকি তারা তাদের মজলিস থেকে পৃথক হওয়া পর্যন্ত; আল-কিরমানি এমনটিই বলেছেন। তবে তাঁর ‘মজলিস থেকে পৃথক হওয়া পর্যন্ত’ কথাটির প্রয়োজন নেই, বরং অর্থ হলো: তারা ধর্মীয় ভালোবাসার ওপর অবিচল ছিল এবং কোনো দুনিয়াবি কারণে তা ছিন্ন করেনি, তারা বাস্তবে একত্রিত হোক বা না হোক, এমনকি মৃত্যু তাদের মধ্যে বিচ্ছেদ ঘটিয়ে দেওয়া পর্যন্ত।
তাঁর উক্তি: (এবং এমন এক ব্যক্তি যাকে আহ্বান করেছে) অর্থাৎ পঞ্চম ব্যক্তি: যাকে একজন নারী আহ্বান করেছে। ইয়াহইয়া আল-কাত্তান থেকে আহমদের বর্ণনায় এসেছে: (এক নারী তাকে ডেকেছে), কারিমার বর্ণনায়ও অনুরূপ রয়েছে। মুসলিম ও বুখারির ‘হুদুদ’ অধ্যায়ে ইবনুল মুবারক থেকে বর্ণিত হয়েছে, সেখানে ইবনুল মুবারক বর্ধিত করেছেন: (নিজের প্রতি)। বাইহাকির ‘শুআবুল ঈমান’-এ আবু সালিহ-এর সূত্রে আবু হুরায়রা থেকে বর্ণিত হয়েছে: (সে নিজেকে তার কাছে পেশ করল)। বক্তব্যের প্রকাশ্য অর্থ হলো, সে তাকে অশ্লীল কাজের প্রতি আহ্বান জানিয়েছিল, আর আল-কুরতুবি এ বিষয়ে নিশ্চিত মত দিয়েছেন। কেউ কেউ বলেছেন: সম্ভাবনা আছে যে, সে তাকে বিবাহের জন্য আহ্বান করেছিল, কিন্তু সে আশঙ্কা করল যে তার মোহে পড়ে ইবাদত থেকে উদাসীন হয়ে যাবে, অথবা আশঙ্কা করল যে ইবাদতে মশগুল থাকার কারণে উপার্জনের মাধ্যমে তার প্রাপ্য অধিকার আদায় করতে পারবে না। তবে প্রথম মতটিই অধিকতর স্পষ্ট, কারণ এর সপক্ষে অনেক প্রমাণ রয়েছে। তাঁর উক্তি: (মর্যাদা ও সৌন্দর্যের অধিকারী) ‘মানসাব’ (মর্যাদা) বলতে আভিজাত্য ও উচ্চ বংশমর্যাদা বোঝায়। জাওহারি বলেন: ‘মানসাব’ হলো মূল বা ভিত্তি, তেমনিভাবে ‘নিসাব’। তিনি এ দুটি গুণের কথা বিশেষভাবে উল্লেখ করেছেন কারণ এমন নারীর প্রতি আকাঙ্ক্ষা বেশি থাকে এবং তাকে পাওয়া দুষ্কর; আর এখানে নারী নিজেই আকাঙ্ক্ষিণী ছিল, যা পুরুষকে প্ররোচিত করার কষ্ট থেকে মুক্তি দিয়েছে। তাঁর উক্তি: (অতঃপর সে বলল: আমি আল্লাহকে ভয় করি), কারিমার বর্ণনায় বর্ধিত অংশ আছে: (যিনি বিশ্বজগতের প্রতিপালক)। কাজি আইয়াজ বলেন: সম্ভাবনা আছে যে, সে নারীকে অশ্লীল কাজ থেকে বিরত রাখার জন্য মুখে এটি বলেছে, আবার সম্ভাবনা আছে যে নিজের নফসকে দমনের জন্য মনে মনে বলেছে। আল-কুরতুবি বলেন: এটি কেবল আল্লাহর প্রতি তীব্র ভয় থেকেই প্রকাশ পায়; আর আল্লাহর ভয়ে নিজেকে বিরত রাখা পূর্ণতম স্তর ও শ্রেষ্ঠতম আনুগত্যের অন্তর্ভুক্ত।
তাঁর উক্তি: (এবং এমন ব্যক্তি যে দান করেছে) অর্থাৎ ষষ্ঠ ব্যক্তি: যে দান করে তা গোপন করেছে। এখানে ‘আখফা’ (গোপন করেছে) শব্দটি অতীতকাল হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে এবং বাক্যটি ‘কাদ’ উহ্য রেখে ‘হাল’ বা অবস্থা হিসেবে এসেছে। ‘আখফা’ ক্রিয়ার কর্মপদটি উহ্য রয়েছে, যার অর্থ: সে দানকে গোপন করেছে। আহমদের বর্ণনায় এসেছে: (দান করল অতঃপর তা গোপন করল)। বুখারির ‘যাকাত’ অধ্যায়ে মুসাদ্দাদ-এর সূত্রে ইয়াহইয়া থেকে বর্ণিত হয়েছে: (সে একটি সদকা করল অতঃপর তা গোপন করল), মুয়াত্তা ইমাম মালিকেও অনুরূপ রয়েছে। আল-আসিলির বর্ণনায় এসেছে: (গোপন করে দান করল), এখানে ‘ইখফা’ শব্দটি মাজদার বা ক্রিয়ামূল হিসেবে ব্যবহুত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (এমনকি জানতে পারে না), এখানে ‘তা’লামু’ শব্দের মিম বর্ণে পেশ ও জবর উভয়ই হতে পারে। তাঁর উক্তি: (তার বাম হাত), এটি রফ বা পেশযুক্ত হবে, কারণ এটি ‘তা’লামু’ ক্রিয়ার কর্তা। তাঁর উক্তি: (তার ডান হাত যা ব্যয় করে), এই বাক্যটি নসব বা জবরযুক্ত হবে কারণ এটি কর্মপদ। দান করাকে গোপন ও অতি সংগোপন রাখার আধিক্য বোঝানোর জন্যই ডান ও বাম হাতের উল্লেখ করা হয়েছে। ডান ও বাম হাতের নৈকট্য ও সবসময় সাথে থাকার কারণে এ দুটির উদাহরণ দেওয়া হয়েছে। এর অর্থ হলো: যদি বাম হাতকে একজন সচেতন ব্যক্তি হিসেবে কল্পনা করা হতো, তবে চরম গোপনীয়তার কারণে সেও ডান হাতের সদকা সম্পর্কে জানতে পারত না। কেউ কেউ বলেছেন: এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো তার বাম পাশে অবস্থানরত মানুষজন।
অতঃপর জেনে রাখুন, বুখারি ও অন্যান্য কিতাবে এই হাদিসের অধিকাংশ বর্ণনা হলো: (যাতে তার বাম হাত জানতে না পারে তার ডান হাত যা ব্যয় করে)। কিন্তু সহিহ মুসলিমে এটি উল্টোভাবে বর্ণিত হয়েছে, আর তা হলো: ‘যাতে তার ডান হাত জানতে না পারে তার বাম হাত যা ব্যয় করে।’ কাজি আইয়াজ বলেন: সহিহ মুসলিমের যে পাণ্ডুলিপিগুলো আমাদের কাছে পৌঁছেছে তার সবকটিতেই এভাবে উল্টো বর্ণিত হয়েছে, তবে প্রথমটিই সঠিক। আমি বলি: কারণ সুন্নাহর পরিচিত নিয়ম হলো ডান হাতে সদকা প্রদান করা; আর ইমাম বুখারি যাকাত অধ্যায়ে ‘ডান হাতে সদকা প্রদান’ নামে একটি পরিচ্ছেদও রচনা করেছেন। তিনি বলেছেন: সম্ভবত মুসলিমের পরবর্তী কোনো রাবির পক্ষ থেকে এই ভ্রমটি হয়েছে। কেউ কেউ বলেছেন: এটি মুসলিমের পরবর্তী বা তাঁর নিজের পক্ষ থেকে কোনো ভুল নয়, বরং এটি তাঁর উস্তাদ বা উস্তাদের উস্তাদ ইয়াহইয়া আল-কাত্তানের পক্ষ থেকে হয়েছে। তিনি এ বিষয়ে দীর্ঘ আলোচনা করেছেন। তবে মুসলিম বা তাঁর নিচের বা উপরের স্তরের কারও পক্ষ থেকে ভ্রম হওয়া অসম্ভব নয়। এটাও হতে পারে যে, এই ওলটপালটটি কোনো লেখকের পক্ষ থেকে হয়েছে এবং বর্ণনাকারীরা সেভাবেই বর্ণনা করে গেছেন।
তাঁর উক্তি: (এবং এমন ব্যক্তি) অর্থাৎ সপ্তম ব্যক্তি: যে নির্জনে আল্লাহকে স্মরণ করেছে। অর্থাৎ লোকচক্ষুর অন্তরালে, কারণ এটি রিয়া বা লোকদেখানো মানসিকতা থেকে দূরে থাকার উপায়। কেউ কেউ বলেছেন: মহান আল্লাহ ব্যতীত অন্য কারো দিকে ভ্রুক্ষেপ করা থেকে মুক্ত হওয়া, যদিও সে মানুষের ভিড়ে থাকে। বাইহাকির বর্ণনা একে সমর্থন করে: (সে আল্লাহর সম্মুখে জিকির করেছে)। আর প্রথম মতটিকে সমর্থন করে ইবনুল মুবারক ও হাম্মাদ ইবনে যাইদের বর্ণনা: (সে নির্জন স্থানে আল্লাহকে স্মরণ করেছে)। কেউ কেউ বলেছেন: (আল্লাহকে স্মরণ করেছে) অর্থাৎ মনে মনে স্মরণ করা অথবা জিহ্বা দিয়ে জিকির করা। আমি বলি: বিষয়টি তেমন নয়, কারণ মনে মনে স্মরণ করা হলো ‘যিকর’ (যাল বর্ণে পেশ দিয়ে), আর জিহ্বা দিয়ে স্মরণ করা হলো ‘যিকর’ (যাল বর্ণে যের দিয়ে)। তাছাড়া ‘যাকারা’ শব্দটি কোনো শর্ত ছাড়াই ব্যবহৃত হয়েছে, এটি ‘তাযাক্কুর’ থেকে উৎপন্ন নয়। যাদের ইলমে সারফ বা শব্দতত্ত্বের জ্ঞান আছে তারা এটি বুঝতে পারবেন। তাঁর উক্তি: (অতঃপর তার চক্ষুদ্বয় অশ্রুসিক্ত হলো), এখানে অশ্রু বিসর্জন দেওয়াকে চোখের দিকে সম্বন্ধযুক্ত করা হয়েছে যদিও চোখ নিজে প্রবাহিত হয় না, বরং অশ্রু প্রবাহিত হয়; এটি অতিশয়োক্তি বোঝানোর জন্য, যেন চোখ নিজেই প্রবাহিত হচ্ছে। যেমনটি মহান আল্লাহর বাণীতে রয়েছে: ‘আপনি দেখবেন তাদের চোখ দিয়ে অশ্রু প্রবাহিত হচ্ছে’ (সূরা মায়িদা: ৮৩)। আল-কুরতুবি বলেন: চোখের এই অশ্রু বিসর্জন জিকিরকারীর অবস্থা এবং তার কাছে যা প্রকাশিত হয় তার ওপর ভিত্তি করে হয়। যখন আল্লাহর মহিমার গুণাবলি প্রকাশিত হয়, তখন কান্না আসে আল্লাহর ভয়ে; আর যখন আল্লাহর সৌন্দর্যের গুণাবলি প্রকাশিত হয়, তখন কান্না আসে তাঁর প্রতি ব্যাকুলতা ও মহব্বত থেকে। আল-জাওযাকি কর্তৃক বর্ণিত হাম্মাদ ইবনে যাইদের বর্ণনা প্রথম মতটিকে সমর্থন করে: (অতঃপর আল্লাহর ভয়ে তার চক্ষুদ্বয় অশ্রুসিক্ত হলো)।
তাঁর উক্তি: (এবং এমন এক ব্যক্তি যাকে আহ্বান করেছে) অর্থাৎ পঞ্চম ব্যক্তি: যাকে একজন নারী আহ্বান করেছে। ইয়াহইয়া আল-কাত্তান থেকে আহমদের বর্ণনায় এসেছে: (এক নারী তাকে ডেকেছে), কারিমার বর্ণনায়ও অনুরূপ রয়েছে। মুসলিম ও বুখারির ‘হুদুদ’ অধ্যায়ে ইবনুল মুবারক থেকে বর্ণিত হয়েছে, সেখানে ইবনুল মুবারক বর্ধিত করেছেন: (নিজের প্রতি)। বাইহাকির ‘শুআবুল ঈমান’-এ আবু সালিহ-এর সূত্রে আবু হুরায়রা থেকে বর্ণিত হয়েছে: (সে নিজেকে তার কাছে পেশ করল)। বক্তব্যের প্রকাশ্য অর্থ হলো, সে তাকে অশ্লীল কাজের প্রতি আহ্বান জানিয়েছিল, আর আল-কুরতুবি এ বিষয়ে নিশ্চিত মত দিয়েছেন। কেউ কেউ বলেছেন: সম্ভাবনা আছে যে, সে তাকে বিবাহের জন্য আহ্বান করেছিল, কিন্তু সে আশঙ্কা করল যে তার মোহে পড়ে ইবাদত থেকে উদাসীন হয়ে যাবে, অথবা আশঙ্কা করল যে ইবাদতে মশগুল থাকার কারণে উপার্জনের মাধ্যমে তার প্রাপ্য অধিকার আদায় করতে পারবে না। তবে প্রথম মতটিই অধিকতর স্পষ্ট, কারণ এর সপক্ষে অনেক প্রমাণ রয়েছে। তাঁর উক্তি: (মর্যাদা ও সৌন্দর্যের অধিকারী) ‘মানসাব’ (মর্যাদা) বলতে আভিজাত্য ও উচ্চ বংশমর্যাদা বোঝায়। জাওহারি বলেন: ‘মানসাব’ হলো মূল বা ভিত্তি, তেমনিভাবে ‘নিসাব’। তিনি এ দুটি গুণের কথা বিশেষভাবে উল্লেখ করেছেন কারণ এমন নারীর প্রতি আকাঙ্ক্ষা বেশি থাকে এবং তাকে পাওয়া দুষ্কর; আর এখানে নারী নিজেই আকাঙ্ক্ষিণী ছিল, যা পুরুষকে প্ররোচিত করার কষ্ট থেকে মুক্তি দিয়েছে। তাঁর উক্তি: (অতঃপর সে বলল: আমি আল্লাহকে ভয় করি), কারিমার বর্ণনায় বর্ধিত অংশ আছে: (যিনি বিশ্বজগতের প্রতিপালক)। কাজি আইয়াজ বলেন: সম্ভাবনা আছে যে, সে নারীকে অশ্লীল কাজ থেকে বিরত রাখার জন্য মুখে এটি বলেছে, আবার সম্ভাবনা আছে যে নিজের নফসকে দমনের জন্য মনে মনে বলেছে। আল-কুরতুবি বলেন: এটি কেবল আল্লাহর প্রতি তীব্র ভয় থেকেই প্রকাশ পায়; আর আল্লাহর ভয়ে নিজেকে বিরত রাখা পূর্ণতম স্তর ও শ্রেষ্ঠতম আনুগত্যের অন্তর্ভুক্ত।
তাঁর উক্তি: (এবং এমন ব্যক্তি যে দান করেছে) অর্থাৎ ষষ্ঠ ব্যক্তি: যে দান করে তা গোপন করেছে। এখানে ‘আখফা’ (গোপন করেছে) শব্দটি অতীতকাল হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে এবং বাক্যটি ‘কাদ’ উহ্য রেখে ‘হাল’ বা অবস্থা হিসেবে এসেছে। ‘আখফা’ ক্রিয়ার কর্মপদটি উহ্য রয়েছে, যার অর্থ: সে দানকে গোপন করেছে। আহমদের বর্ণনায় এসেছে: (দান করল অতঃপর তা গোপন করল)। বুখারির ‘যাকাত’ অধ্যায়ে মুসাদ্দাদ-এর সূত্রে ইয়াহইয়া থেকে বর্ণিত হয়েছে: (সে একটি সদকা করল অতঃপর তা গোপন করল), মুয়াত্তা ইমাম মালিকেও অনুরূপ রয়েছে। আল-আসিলির বর্ণনায় এসেছে: (গোপন করে দান করল), এখানে ‘ইখফা’ শব্দটি মাজদার বা ক্রিয়ামূল হিসেবে ব্যবহুত হয়েছে। তাঁর উক্তি: (এমনকি জানতে পারে না), এখানে ‘তা’লামু’ শব্দের মিম বর্ণে পেশ ও জবর উভয়ই হতে পারে। তাঁর উক্তি: (তার বাম হাত), এটি রফ বা পেশযুক্ত হবে, কারণ এটি ‘তা’লামু’ ক্রিয়ার কর্তা। তাঁর উক্তি: (তার ডান হাত যা ব্যয় করে), এই বাক্যটি নসব বা জবরযুক্ত হবে কারণ এটি কর্মপদ। দান করাকে গোপন ও অতি সংগোপন রাখার আধিক্য বোঝানোর জন্যই ডান ও বাম হাতের উল্লেখ করা হয়েছে। ডান ও বাম হাতের নৈকট্য ও সবসময় সাথে থাকার কারণে এ দুটির উদাহরণ দেওয়া হয়েছে। এর অর্থ হলো: যদি বাম হাতকে একজন সচেতন ব্যক্তি হিসেবে কল্পনা করা হতো, তবে চরম গোপনীয়তার কারণে সেও ডান হাতের সদকা সম্পর্কে জানতে পারত না। কেউ কেউ বলেছেন: এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো তার বাম পাশে অবস্থানরত মানুষজন।
অতঃপর জেনে রাখুন, বুখারি ও অন্যান্য কিতাবে এই হাদিসের অধিকাংশ বর্ণনা হলো: (যাতে তার বাম হাত জানতে না পারে তার ডান হাত যা ব্যয় করে)। কিন্তু সহিহ মুসলিমে এটি উল্টোভাবে বর্ণিত হয়েছে, আর তা হলো: ‘যাতে তার ডান হাত জানতে না পারে তার বাম হাত যা ব্যয় করে।’ কাজি আইয়াজ বলেন: সহিহ মুসলিমের যে পাণ্ডুলিপিগুলো আমাদের কাছে পৌঁছেছে তার সবকটিতেই এভাবে উল্টো বর্ণিত হয়েছে, তবে প্রথমটিই সঠিক। আমি বলি: কারণ সুন্নাহর পরিচিত নিয়ম হলো ডান হাতে সদকা প্রদান করা; আর ইমাম বুখারি যাকাত অধ্যায়ে ‘ডান হাতে সদকা প্রদান’ নামে একটি পরিচ্ছেদও রচনা করেছেন। তিনি বলেছেন: সম্ভবত মুসলিমের পরবর্তী কোনো রাবির পক্ষ থেকে এই ভ্রমটি হয়েছে। কেউ কেউ বলেছেন: এটি মুসলিমের পরবর্তী বা তাঁর নিজের পক্ষ থেকে কোনো ভুল নয়, বরং এটি তাঁর উস্তাদ বা উস্তাদের উস্তাদ ইয়াহইয়া আল-কাত্তানের পক্ষ থেকে হয়েছে। তিনি এ বিষয়ে দীর্ঘ আলোচনা করেছেন। তবে মুসলিম বা তাঁর নিচের বা উপরের স্তরের কারও পক্ষ থেকে ভ্রম হওয়া অসম্ভব নয়। এটাও হতে পারে যে, এই ওলটপালটটি কোনো লেখকের পক্ষ থেকে হয়েছে এবং বর্ণনাকারীরা সেভাবেই বর্ণনা করে গেছেন।
তাঁর উক্তি: (এবং এমন ব্যক্তি) অর্থাৎ সপ্তম ব্যক্তি: যে নির্জনে আল্লাহকে স্মরণ করেছে। অর্থাৎ লোকচক্ষুর অন্তরালে, কারণ এটি রিয়া বা লোকদেখানো মানসিকতা থেকে দূরে থাকার উপায়। কেউ কেউ বলেছেন: মহান আল্লাহ ব্যতীত অন্য কারো দিকে ভ্রুক্ষেপ করা থেকে মুক্ত হওয়া, যদিও সে মানুষের ভিড়ে থাকে। বাইহাকির বর্ণনা একে সমর্থন করে: (সে আল্লাহর সম্মুখে জিকির করেছে)। আর প্রথম মতটিকে সমর্থন করে ইবনুল মুবারক ও হাম্মাদ ইবনে যাইদের বর্ণনা: (সে নির্জন স্থানে আল্লাহকে স্মরণ করেছে)। কেউ কেউ বলেছেন: (আল্লাহকে স্মরণ করেছে) অর্থাৎ মনে মনে স্মরণ করা অথবা জিহ্বা দিয়ে জিকির করা। আমি বলি: বিষয়টি তেমন নয়, কারণ মনে মনে স্মরণ করা হলো ‘যিকর’ (যাল বর্ণে পেশ দিয়ে), আর জিহ্বা দিয়ে স্মরণ করা হলো ‘যিকর’ (যাল বর্ণে যের দিয়ে)। তাছাড়া ‘যাকারা’ শব্দটি কোনো শর্ত ছাড়াই ব্যবহৃত হয়েছে, এটি ‘তাযাক্কুর’ থেকে উৎপন্ন নয়। যাদের ইলমে সারফ বা শব্দতত্ত্বের জ্ঞান আছে তারা এটি বুঝতে পারবেন। তাঁর উক্তি: (অতঃপর তার চক্ষুদ্বয় অশ্রুসিক্ত হলো), এখানে অশ্রু বিসর্জন দেওয়াকে চোখের দিকে সম্বন্ধযুক্ত করা হয়েছে যদিও চোখ নিজে প্রবাহিত হয় না, বরং অশ্রু প্রবাহিত হয়; এটি অতিশয়োক্তি বোঝানোর জন্য, যেন চোখ নিজেই প্রবাহিত হচ্ছে। যেমনটি মহান আল্লাহর বাণীতে রয়েছে: ‘আপনি দেখবেন তাদের চোখ দিয়ে অশ্রু প্রবাহিত হচ্ছে’ (সূরা মায়িদা: ৮৩)। আল-কুরতুবি বলেন: চোখের এই অশ্রু বিসর্জন জিকিরকারীর অবস্থা এবং তার কাছে যা প্রকাশিত হয় তার ওপর ভিত্তি করে হয়। যখন আল্লাহর মহিমার গুণাবলি প্রকাশিত হয়, তখন কান্না আসে আল্লাহর ভয়ে; আর যখন আল্লাহর সৌন্দর্যের গুণাবলি প্রকাশিত হয়, তখন কান্না আসে তাঁর প্রতি ব্যাকুলতা ও মহব্বত থেকে। আল-জাওযাকি কর্তৃক বর্ণিত হাম্মাদ ইবনে যাইদের বর্ণনা প্রথম মতটিকে সমর্থন করে: (অতঃপর আল্লাহর ভয়ে তার চক্ষুদ্বয় অশ্রুসিক্ত হলো)।
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٧٩)