سَمعه من متطهر ومحدث وجنب وحائض وَغَيرهم مِمَّن لَا مَانع لَهُ من الْإِجَابَة.
فَمن أَسبَاب الْمَنْع: أَن يكون فِي الْخَلَاء، أَو جماع أَهله أَو نَحْوهَا. وَمِنْهَا: أَن يكون فِي صَلَاة، فَمن كَانَ فِي صَلَاة فَرِيضَة أَو نَافِلَة وَسمع الْمُؤَذّن لم يُوَافقهُ فِي الصَّلَاة، فَإِذا سلم أَتَى بِمثلِهِ، فَلَو فعله فِي الصَّلَاة هَل يكره؟ فِيهِ قَولَانِ للشَّافِعِيّ، فَفِي أظهرهمَا يكره، لَكِن لَا تبطل صلَاته، فَلَو قَالَ: حَيّ على الصَّلَاة، وَالصَّلَاة خير من النّوم، بطلت صلَاته إِن كَانَ عَالما بِتَحْرِيمِهِ، لِأَنَّهُ كَلَام آدَمِيّ، وَلَو سمع الْأَذَان وَهُوَ فِي قِرَاءَة وتسبيح وَنَحْوهمَا قطع مَا هُوَ فِيهِ وأتى بمتابعة الْمُؤَذّن، ويتابعه فِي الْإِقَامَة كالأذان إلَاّ أَنه يَقُول فِي لفظ الْإِقَامَة: أَقَامَهَا الله وأدامها، وَإِذا ثوب الْمُؤَذّن فِي صَلَاة الصُّبْح فَقَالَ: الصَّلَاة خير من النّوم، قَالَ سامعه: صدقت وبررت. انْتهى.
وَقَالَ أَصْحَابنَا: يجب على السَّامع أَن يَقُول مثل مَا قَالَ الْمُؤَذّن، إلَاّ قَوْله: حَيّ على الصَّلَاة، فَإِنَّهُ يَقُول مَكَان قَوْله: حَيّ على الصَّلَاة: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم، وَمَكَان قَوْله: حَيّ على الْفَلاح: مَا شَاءَ الله كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لم يكن، لِأَن إِعَادَة ذَلِك تشبه المحاكاة والاستهزاء، وَكَذَا إِذا قَالَ الْمُؤَذّن: الصَّلَاة خير من النّوم، وَلَا يَقُول السَّامع مثله، وَلَكِن يَقُول: صدقت وبررت، وَيَنْبَغِي أَن لَا يتَكَلَّم السَّامع فِي خلال الْأَذَان وَالْإِقَامَة، وَلَا يقْرَأ الْقرَان، وَلَا يسلم وَلَا يرد السَّلَام، وَلَا يشْتَغل بِشَيْء من الْأَعْمَال سوى الْإِجَابَة، وَلَو كَانَ فِي قِرَاءَة الْقرَان يقطع وَيسمع الْأَذَان ويجيب، وَفِي (فَوَائِد) الرستغفني: لَو سمع وَهُوَ فِي الْمَسْجِد يمْضِي فِي قِرَاءَته، وَإِن كَانَ فِي بَيته فَكَذَلِك، إِن لم يكن أَذَان مَسْجده، وَعَن الْحلْوانِي: لَو أجَاب اللِّسَان وَلم يمش إِلَى الْمَسْجِد لَا يكون مجيبا. وَلَو كَانَ فِي الْمَسْجِد وَلم يجب لَا يكون اثما، وَلَا تجب الْإِجَابَة على من لَا تجب عَلَيْهِ الصَّلَاة، ولأجيب إيضا وَهُوَ فِي الصَّلَاة سَوَاء كَانَت فرضا أَو نفلا. وَقَالَ عِيَاض: اخْتلف أَصْحَابنَا: هَل يحْكى الْمُصَلِّي لفظ الْمُؤَذّن فِي حَالَة الْفَرِيضَة أَو النَّافِلَة أم لَا يحكيه فيهمَا، أم يَحْكِي فِي النَّافِلَة دون الْفَرِيضَة؟ على ثَلَاثَة أَقْوَال. انْتهى. ثمَّ اخْتلف أَصْحَابنَا: هَل يَقُول عِنْد سَماع كل مُؤذن أم الأول فَقَط؟ وَسُئِلَ ظهير الدّين عَن هَذِه الْمَسْأَلَة فَقَالَ: يجب عَلَيْهِ إِجَابَة مُؤذن مَسْجده بِالْفِعْلِ. فَإِن قلت: روى مُسلم من حَدِيث أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: (كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يُغير إِذا طلع الْفجْر، وَكَانَ يستمع الْأَذَان، فَإِن سمع الْأَذَان أمسك وإلَاّ أغار. قَالَ: فَسمع رجلا يَقُول: الله أكبر الله أكبر، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على الْفطْرَة، ثمَّ قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: خرجت من النَّار، فنظروا فَإِذا هُوَ راعي معزى) . وَأخرجه الطَّحَاوِيّ من حَدِيث عبد الله قَالَ: (كُنَّا مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي بعض أَسْفَاره فَسمع مناديا وَهُوَ يَقُول: الله أكبر الله أكبر، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: على الْفطْرَة، فَقَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم خرجت من النَّار، فابتدرناه فَإِذا هُوَ صَاحب مَاشِيَة أَدْرَكته الصَّلَاة فَأذن لَهَا) . قَالَ الطَّحَاوِيّ: فَهَذَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قد سمع الْمُنَادِي يُنَادي وَقَالَ غير مَا قَالَ، فَدلَّ ذَلِك على أَن قَوْله: (إِذا سَمِعْتُمْ الْمُنَادِي فَقولُوا مثل الَّذِي يَقُول) ، إِن ذَلِك لَيْسَ على الْإِيجَاب، وَأَنه على الِاسْتِحْبَاب والندبة إِلَى الْخَيْر وإصابة الْفضل، كَمَا قد علم النَّاس من الدُّعَاء الَّذِي أَمرهم أَن يَقُولُوا فِي دبر الصَّلَوَات وَمَا أشبه ذَلِك. قلت: الْأَمر الْمُطلق الْمُجَرّد عَن الْقَرَائِن يدل على الْوُجُوب، وَلَا سِيمَا قد تأيد ذَلِك بِمَا رُوِيَ من الْأَخْبَار والْآثَار فِي الْحَث على الْإِجَابَة، وَقد روى ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) : عَن وَكِيع عَن سُفْيَان عَن عَاصِم عَن الْمسيب بن رَافع عَن عبد الله قَالَ: من الْجفَاء أَن تسمع الْمُؤَذّن ثمَّ لَا تَقول مثل مَا يَقُول. انْتهى. وَلَا يكون من الْجفَاء إِلَّا ترك الْوَاجِب، وَترك الْمُسْتَحبّ لَيْسَ من الْجفَاء، وَلَا تَاركه جَاف، وَالْجَوَاب عَن الْحَدِيثين: أَنَّهُمَا لَا يُنَافِي إِجَابَة الرَّسُول لذَلِك الْمُنَادِي بِمثل مَا قَالَ، وَيكون الرَّاوِي ترك ذكره أَو يكون الْأَمر بالإجابة بعد هَذِه الْقَضِيَّة. قَوْله: على الْفطْرَة، أَي: على الْإِسْلَام، إِذا كَانَ الْأَذَان شعارهم، وَلِهَذَا كَانَ صلى الله عليه وسلم إِذا سمع أذانا أمسك، وَإِن لم يسمع أغار، لِأَنَّهُ كَانَ فرق مَا بَين بلد الْكفْر وبلد الْإِسْلَام. فَإِن قلت: كَيفَ يكون مُجَرّد الْقبُول بِلَا إِلَه إِلَّا الله إِيمَانًا؟ قلت: هُوَ إِيمَان بِاللَّه فِي حق الْمُشرك، وَحقّ من لم يكن بَين الْمُسلمين. أما الْكِتَابِيّ وَالَّذِي يخالط الْمُسلمين لَا يصير مُؤمنا إِلَّا بالتلفظ بكلمتي الشَّهَادَة، بل شَرط بَعضهم التبري مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ من الدّين الَّذِي يَعْتَقِدهُ. وَأما الدَّلِيل على مَا ذهب إِلَيْهِ أَصْحَابنَا فِي الحيعلتين وَالصَّلَاة خير من النّوم، فسنذكره فِي الحَدِيث الْآتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
612 - حدَّثنا مُعَاذُ بنُ فَضَالةَ قَالَ حدَّثنا هِشَامٌ عنْ يَحْيَى عنْ مُحَمَّدِ بنِ إبْراهِيمَ بنِ الحَارِثِ قَالَ حدَّثني عِيسَى بنْ طَلْحَةَ أنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَوْما فَقال مِثْلَهُ إلَى قَوْلِهِ وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدا رسولُ الله.
فَمن أَسبَاب الْمَنْع: أَن يكون فِي الْخَلَاء، أَو جماع أَهله أَو نَحْوهَا. وَمِنْهَا: أَن يكون فِي صَلَاة، فَمن كَانَ فِي صَلَاة فَرِيضَة أَو نَافِلَة وَسمع الْمُؤَذّن لم يُوَافقهُ فِي الصَّلَاة، فَإِذا سلم أَتَى بِمثلِهِ، فَلَو فعله فِي الصَّلَاة هَل يكره؟ فِيهِ قَولَانِ للشَّافِعِيّ، فَفِي أظهرهمَا يكره، لَكِن لَا تبطل صلَاته، فَلَو قَالَ: حَيّ على الصَّلَاة، وَالصَّلَاة خير من النّوم، بطلت صلَاته إِن كَانَ عَالما بِتَحْرِيمِهِ، لِأَنَّهُ كَلَام آدَمِيّ، وَلَو سمع الْأَذَان وَهُوَ فِي قِرَاءَة وتسبيح وَنَحْوهمَا قطع مَا هُوَ فِيهِ وأتى بمتابعة الْمُؤَذّن، ويتابعه فِي الْإِقَامَة كالأذان إلَاّ أَنه يَقُول فِي لفظ الْإِقَامَة: أَقَامَهَا الله وأدامها، وَإِذا ثوب الْمُؤَذّن فِي صَلَاة الصُّبْح فَقَالَ: الصَّلَاة خير من النّوم، قَالَ سامعه: صدقت وبررت. انْتهى.
وَقَالَ أَصْحَابنَا: يجب على السَّامع أَن يَقُول مثل مَا قَالَ الْمُؤَذّن، إلَاّ قَوْله: حَيّ على الصَّلَاة، فَإِنَّهُ يَقُول مَكَان قَوْله: حَيّ على الصَّلَاة: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم، وَمَكَان قَوْله: حَيّ على الْفَلاح: مَا شَاءَ الله كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لم يكن، لِأَن إِعَادَة ذَلِك تشبه المحاكاة والاستهزاء، وَكَذَا إِذا قَالَ الْمُؤَذّن: الصَّلَاة خير من النّوم، وَلَا يَقُول السَّامع مثله، وَلَكِن يَقُول: صدقت وبررت، وَيَنْبَغِي أَن لَا يتَكَلَّم السَّامع فِي خلال الْأَذَان وَالْإِقَامَة، وَلَا يقْرَأ الْقرَان، وَلَا يسلم وَلَا يرد السَّلَام، وَلَا يشْتَغل بِشَيْء من الْأَعْمَال سوى الْإِجَابَة، وَلَو كَانَ فِي قِرَاءَة الْقرَان يقطع وَيسمع الْأَذَان ويجيب، وَفِي (فَوَائِد) الرستغفني: لَو سمع وَهُوَ فِي الْمَسْجِد يمْضِي فِي قِرَاءَته، وَإِن كَانَ فِي بَيته فَكَذَلِك، إِن لم يكن أَذَان مَسْجده، وَعَن الْحلْوانِي: لَو أجَاب اللِّسَان وَلم يمش إِلَى الْمَسْجِد لَا يكون مجيبا. وَلَو كَانَ فِي الْمَسْجِد وَلم يجب لَا يكون اثما، وَلَا تجب الْإِجَابَة على من لَا تجب عَلَيْهِ الصَّلَاة، ولأجيب إيضا وَهُوَ فِي الصَّلَاة سَوَاء كَانَت فرضا أَو نفلا. وَقَالَ عِيَاض: اخْتلف أَصْحَابنَا: هَل يحْكى الْمُصَلِّي لفظ الْمُؤَذّن فِي حَالَة الْفَرِيضَة أَو النَّافِلَة أم لَا يحكيه فيهمَا، أم يَحْكِي فِي النَّافِلَة دون الْفَرِيضَة؟ على ثَلَاثَة أَقْوَال. انْتهى. ثمَّ اخْتلف أَصْحَابنَا: هَل يَقُول عِنْد سَماع كل مُؤذن أم الأول فَقَط؟ وَسُئِلَ ظهير الدّين عَن هَذِه الْمَسْأَلَة فَقَالَ: يجب عَلَيْهِ إِجَابَة مُؤذن مَسْجده بِالْفِعْلِ. فَإِن قلت: روى مُسلم من حَدِيث أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ: (كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يُغير إِذا طلع الْفجْر، وَكَانَ يستمع الْأَذَان، فَإِن سمع الْأَذَان أمسك وإلَاّ أغار. قَالَ: فَسمع رجلا يَقُول: الله أكبر الله أكبر، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على الْفطْرَة، ثمَّ قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: خرجت من النَّار، فنظروا فَإِذا هُوَ راعي معزى) . وَأخرجه الطَّحَاوِيّ من حَدِيث عبد الله قَالَ: (كُنَّا مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي بعض أَسْفَاره فَسمع مناديا وَهُوَ يَقُول: الله أكبر الله أكبر، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: على الْفطْرَة، فَقَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم خرجت من النَّار، فابتدرناه فَإِذا هُوَ صَاحب مَاشِيَة أَدْرَكته الصَّلَاة فَأذن لَهَا) . قَالَ الطَّحَاوِيّ: فَهَذَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قد سمع الْمُنَادِي يُنَادي وَقَالَ غير مَا قَالَ، فَدلَّ ذَلِك على أَن قَوْله: (إِذا سَمِعْتُمْ الْمُنَادِي فَقولُوا مثل الَّذِي يَقُول) ، إِن ذَلِك لَيْسَ على الْإِيجَاب، وَأَنه على الِاسْتِحْبَاب والندبة إِلَى الْخَيْر وإصابة الْفضل، كَمَا قد علم النَّاس من الدُّعَاء الَّذِي أَمرهم أَن يَقُولُوا فِي دبر الصَّلَوَات وَمَا أشبه ذَلِك. قلت: الْأَمر الْمُطلق الْمُجَرّد عَن الْقَرَائِن يدل على الْوُجُوب، وَلَا سِيمَا قد تأيد ذَلِك بِمَا رُوِيَ من الْأَخْبَار والْآثَار فِي الْحَث على الْإِجَابَة، وَقد روى ابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) : عَن وَكِيع عَن سُفْيَان عَن عَاصِم عَن الْمسيب بن رَافع عَن عبد الله قَالَ: من الْجفَاء أَن تسمع الْمُؤَذّن ثمَّ لَا تَقول مثل مَا يَقُول. انْتهى. وَلَا يكون من الْجفَاء إِلَّا ترك الْوَاجِب، وَترك الْمُسْتَحبّ لَيْسَ من الْجفَاء، وَلَا تَاركه جَاف، وَالْجَوَاب عَن الْحَدِيثين: أَنَّهُمَا لَا يُنَافِي إِجَابَة الرَّسُول لذَلِك الْمُنَادِي بِمثل مَا قَالَ، وَيكون الرَّاوِي ترك ذكره أَو يكون الْأَمر بالإجابة بعد هَذِه الْقَضِيَّة. قَوْله: على الْفطْرَة، أَي: على الْإِسْلَام، إِذا كَانَ الْأَذَان شعارهم، وَلِهَذَا كَانَ صلى الله عليه وسلم إِذا سمع أذانا أمسك، وَإِن لم يسمع أغار، لِأَنَّهُ كَانَ فرق مَا بَين بلد الْكفْر وبلد الْإِسْلَام. فَإِن قلت: كَيفَ يكون مُجَرّد الْقبُول بِلَا إِلَه إِلَّا الله إِيمَانًا؟ قلت: هُوَ إِيمَان بِاللَّه فِي حق الْمُشرك، وَحقّ من لم يكن بَين الْمُسلمين. أما الْكِتَابِيّ وَالَّذِي يخالط الْمُسلمين لَا يصير مُؤمنا إِلَّا بالتلفظ بكلمتي الشَّهَادَة، بل شَرط بَعضهم التبري مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ من الدّين الَّذِي يَعْتَقِدهُ. وَأما الدَّلِيل على مَا ذهب إِلَيْهِ أَصْحَابنَا فِي الحيعلتين وَالصَّلَاة خير من النّوم، فسنذكره فِي الحَدِيث الْآتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
612 - حدَّثنا مُعَاذُ بنُ فَضَالةَ قَالَ حدَّثنا هِشَامٌ عنْ يَحْيَى عنْ مُحَمَّدِ بنِ إبْراهِيمَ بنِ الحَارِثِ قَالَ حدَّثني عِيسَى بنْ طَلْحَةَ أنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَوْما فَقال مِثْلَهُ إلَى قَوْلِهِ وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدا رسولُ الله.
পবিত্র ব্যক্তি, অপবিত্র (মুহদিস) ব্যক্তি, জানাবাত অবস্থায় থাকা (জুনুবি) ব্যক্তি, ঋতুবতী নারী এবং যাদের উত্তর প্রদানে কোনো বাধা নেই, তারা আযান শ্রবণ করবেন।
বাধার কারণগুলোর মধ্যে রয়েছে: শৌচাগারে থাকা, স্ত্রীর সাথে সহবাসে লিপ্ত থাকা অথবা এই জাতীয় অন্যান্য অবস্থা। বাধার আরেকটি কারণ হলো সালাতরত থাকা; সুতরাং যে ব্যক্তি ফরজ বা নফল সালাতে রত থাকে এবং মুআযযিনের আযান শুনতে পায়, সে সালাতের মধ্যে তার উত্তর দেবে না। বরং যখন সালাম ফিরাবে, তখন অনুরূপ উত্তর দেবে। যদি সে সালাতের মধ্যেই উত্তর দেয়, তবে তা কি মাকরূহ হবে? ইমাম শাফিয়ীর এ বিষয়ে দুটি মত রয়েছে; এর মধ্যে অধিকতর স্পষ্ট মতটি হলো এটি মাকরূহ, তবে এতে তার সালাত বাতিল হবে না। কিন্তু সে যদি (সালাতরত অবস্থায়) বলে: 'হাইয়া আলাস-সালাহ' (নামাজের জন্য এসো) এবং 'আস-সালাতু খাইরুম মিনান-নাউম' (নিদ্রা অপেক্ষা নামাজ উত্তম), তবে তার সালাত বাতিল হয়ে যাবে যদি সে এর নিষিদ্ধতা সম্পর্কে অবগত থাকে। কারণ এটি মানুষের সাধারণ কথাবার্তার অন্তর্ভুক্ত। আর যদি কেউ কুরআন তিলাওয়াত, তাসবিহ পাঠ বা এই জাতীয় কোনো আমলের সময় আযান শোনে, তবে সে যা করছিল তা বন্ধ করে দেবে এবং মুআযযিনের অনুসরণ তথা উত্তর প্রদানে লিপ্ত হবে। ইকামতের ক্ষেত্রেও সে আযানের মতোই অনুসরণ করবে, তবে ইকামতের শব্দের ক্ষেত্রে সে বলবে: 'আকামাহাল্লাহু ওয়া আদামাহা' (আল্লাহ একে প্রতিষ্ঠিত রাখুন এবং চিরস্থায়ী করুন)। আর যখন মুআযযিন ফজরের সালাতে 'তাতউইব' করবে তথা 'আস-সালাতু খাইরুম মিনান-নাউম' বলবে, তখন শ্রবণকারী বলবে: 'সাদাকতা ওয়া বারারতা' (আপনি সত্য বলেছেন এবং নেক কাজ করেছেন)। সমাপ্ত।
আমাদের সাথীগণ (হানাফি উলামায়ে কেরাম) বলেছেন: শ্রবণকারীর ওপর মুআযযিন যা বলে অনুরূপ বলা ওয়াজিব, তবে মুআযযিনের 'হাইয়া আলাস-সালাহ' বলার সময় সে তার পরিবর্তে বলবে: 'লা হাওলা ওয়া লা কুওয়াতা ইল্লা বিল্লাহিল আলিয়্যিল আজিম' (আল্লাহর সাহায্য ছাড়া পাপ থেকে বাঁচার এবং পুণ্য করার কোনো শক্তি নেই)। আর মুআযযিনের 'হাইয়া আলাল-ফালাহ' (কল্যাণের জন্য এসো) বলার পরিবর্তে বলবে: 'মা শা আল্লাহু কানা ওয়া মা লাম ইয়াশা লাম ইয়াকুন' (আল্লাহ যা চেয়েছেন তা হয়েছে, আর যা তিনি চাননি তা হয়নি)। কারণ মুআযযিনের ঐ কথাগুলো হুবহু পুনরায় বলাটা ব্যঙ্গ বা উপহাসের মতো মনে হতে পারে। অনুরূপভাবে যখন মুআযযিন বলবে 'আস-সালাতু খাইরুম মিনান-নাউম', তখন শ্রবণকারী অনুরূপ বলবে না, বরং বলবে 'সাদাকতা ওয়া বারারতা'। শ্রবণকারীর উচিত আযান ও ইকামতের মাঝখানে কথা না বলা, কুরআন তিলাওয়াত না করা, কাউকে সালাম না দেওয়া এবং সালামের উত্তর না দেওয়া। জওয়াব দেওয়া ছাড়া অন্য কোনো কাজে লিপ্ত হওয়া উচিত নয়। যদি সে কুরআন তিলাওয়াতে রত থাকে, তবে তিলাওয়াত বন্ধ করে আযান শুনবে এবং উত্তর দেবে। 'ফাওয়াইদে রুস্তুগফানি'-তে বর্ণিত আছে: যদি কেউ মসজিদে থাকা অবস্থায় আযান শোনে, তবে সে তিলাওয়াত চালিয়ে যাবে; আর যদি নিজের বাড়িতে থাকে তবে সেখানেও একই হুকুম, যদি সেটি তার মসজিদের আযান না হয়। হালওয়ানি থেকে বর্ণিত আছে: যদি কেউ শুধু মুখে উত্তর দেয় কিন্তু মসজিদের দিকে হেঁটে না যায়, তবে সে প্রকৃত উত্তরদাতা হবে না। আর যদি কেউ মসজিদে থাকা অবস্থায় উত্তর না দেয়, তবে সে গুনাহগার হবে না। যাদের ওপর সালাত ওয়াজিব নয়, তাদের ওপর উত্তর দেওয়াও ওয়াজিব নয়। আর সালাতরত অবস্থায় উত্তর দেওয়া যাবে না, চাই তা ফরজ হোক বা নফল। কাজী ইয়াজ বলেছেন: আমাদের সাথীদের মধ্যে মতভেদ রয়েছে যে, মুসল্লি কি ফরজ বা নফল সালাতের অবস্থায় মুআযযিনের শব্দগুলো উচ্চারণ করবে কি না? এ বিষয়ে তিনটি মত রয়েছে (উচ্চারণ করবে, করবে না, অথবা নফলে করবে ফরজে নয়)। সমাপ্ত। এরপর আমাদের সাথীগণ মতভেদ করেছেন যে, সে কি প্রত্যেক মুআযযিনের আযান শুনে উত্তর দেবে নাকি শুধুমাত্র প্রথম জনের? জহিরুদ্দিনকে এই মাসআলা সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি বলেন: তার ওপর নিজের মসজিদের মুআযযিনকে আমলের মাধ্যমে (অর্থাৎ মসজিদে উপস্থিত হয়ে) উত্তর দেওয়া ওয়াজিব। আপনি যদি বলেন: ইমাম মুসলিম আনাস (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে হাদিস বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সুবহে সাদিক উদিত হলে অভিযান পরিচালনা করতেন এবং তিনি আযান শোনার চেষ্টা করতেন। যদি আযান শুনতে পেতেন তবে অভিযান বন্ধ রাখতেন, অন্যথায় অভিযান চালাতেন। বর্ণনাকারী বলেন: তিনি এক ব্যক্তিকে 'আল্লাহু আকবার আল্লাহু আকবার' বলতে শুনলেন, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: 'ফিতরাতের (ইসলামের) ওপর'। এরপর লোকটি বলল: 'আশহাদু আল্লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ'। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: 'তুমি জাহান্নাম থেকে মুক্তি পেলে'। লোকেরা তাকিয়ে দেখল সে ছিল একজন ছাগল রাখাল। ইমাম তহাবি আবদুল্লাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত হাদিসে উল্লেখ করেছেন যে: আমরা কোনো এক সফরে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে ছিলাম, তখন তিনি এক আহ্বানকারীকে 'আল্লাহু আকবার আল্লাহু আকবার' বলতে শুনলেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: 'ফিতরাতের ওপর'। সে বলল: 'আশহাদু আল্লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ'। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: 'তুমি জাহান্নাম থেকে মুক্তি পেলে'। আমরা দ্রুত গিয়ে দেখলাম সে একজন পশুপালক, সালাতের সময় হওয়ায় সে আযান দিচ্ছিল। ইমাম তহাবি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আহ্বানকারীর আযান শুনলেন কিন্তু মুআযযিন যা বলেছেন তা না বলে অন্য কথা বললেন। এটি প্রমাণ করে যে, তাঁর বাণী 'যখন তোমরা আহ্বানকারীকে শুনবে, তখন সে যা বলে অনুরূপ বলো'—এটি ওয়াজিব বা আবশ্যিক করার জন্য নয়; বরং এটি মুস্তাহাব এবং কল্যাণের দিকে আহ্বান ও ফজিলত অর্জনের জন্য, যেমনটি মানুষ সালাতের পরের দুআগুলো সম্পর্কে জানে যা তিনি পড়ার নির্দেশ দিয়েছিলেন। আমি (গ্রন্থকার) বলি: কোনো قرينة (সহযোগী লক্ষণ) ছাড়া নিঃশর্ত আদেশ সাধারণত ওয়াজিব হওয়ার প্রমাণ দেয়, বিশেষ করে যখন আযানের উত্তর দেওয়ার ব্যাপারে উৎসাহ প্রদানকারী অন্যান্য বর্ণনা ও আছারের মাধ্যমে তা সমর্থিত হয়। ইবনে আবি শায়বা তার 'মুসান্নাফ'-এ ওয়াকি, সুফিয়ান, আসেম, মুসায়্যিব ইবনে রাফে-এর সূত্রে আবদুল্লাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছেন: 'এটি এক প্রকার রূঢ়তা বা অবজ্ঞা যে, তুমি মুআযযিনের আযান শুনবে অথচ সে যা বলে অনুরূপ বলবে না'। সমাপ্ত। আর ওয়াজিব ত্যাগ করা ছাড়া রূঢ়তা বা অবজ্ঞা (জাফা) হয় না; মুস্তাহাব ত্যাগ করা রূঢ়তা নয় এবং ত্যাগকারীকেও অবজ্ঞাকারী বলা হয় না। উল্লেখিত হাদিস দুটির উত্তর হলো: সেগুলো মুআযযিনের অনুরূপ উত্তর দেওয়ার সাথে সাংঘর্ষিক নয়; হতে পারে বর্ণনাকারী তা উল্লেখ করতে ভুলে গেছেন অথবা উত্তর দেওয়ার আদেশটি এই ঘটনার পরে এসেছিল। তাঁর বাণী 'ফিতরাতের ওপর' এর অর্থ হলো ইসলামের ওপর, কারণ আযান ছিল তাদের নিদর্শন। এই কারণেই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আযান শুনলে অভিযান বন্ধ রাখতেন এবং না শুনলে আক্রমণ করতেন, কারণ এটিই ছিল কাফেরদের দেশ ও মুসলিমদের দেশের মধ্যে পার্থক্যের মানদণ্ড। আপনি যদি বলেন: শুধুমাত্র 'লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ' স্বীকার করা কীভাবে ঈমান হয়? আমি বলব: এটি একজন মুশরিকের ক্ষেত্রে এবং যারা মুসলিমদের মাঝে নেই তাদের ক্ষেত্রে আল্লাহর প্রতি ঈমান হিসেবে গণ্য হবে। কিন্তু কিতাবি (ইহুদি ও খ্রিস্টান) এবং যারা মুসলিমদের সাথে মেলামেশা করে, তারা ততক্ষণ পর্যন্ত মুমিন হবে না যতক্ষণ না শাহাদাতের দুটি কালিমা উচ্চারণ করবে; এমনকি কেউ কেউ তাদের পূর্ববর্তী ভ্রান্ত ধর্ম থেকে সম্পর্কচ্ছেদের শর্তওারোপ করেছেন। আর আমাদের সাথীগণ 'হাইয়া আলাস-সালাহ', 'হাইয়া আলাল-ফালাহ' এবং 'আস-সালাতু খাইরুম মিনান-নাউম'-এর ক্ষেত্রে যা বলেছেন তার দলিল ইনশাআল্লাহ পরবর্তী হাদিসে উল্লেখ করব।
৬১২ - মুআয ইবনে ফাদালা আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, হিশাম আমাদের নিকট ইয়াহইয়া থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনে ইবরাহিম ইবনুল হারিস থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন, ঈসা ইবনে তালহা আমার কাছে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি একদিন মুআবিয়া (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-কে অনুরূপ বলতে শুনেছেন 'ওয়া আশহাদু আন্না মুহাম্মাদার রাসূলুল্লাহ' পর্যন্ত।
বাধার কারণগুলোর মধ্যে রয়েছে: শৌচাগারে থাকা, স্ত্রীর সাথে সহবাসে লিপ্ত থাকা অথবা এই জাতীয় অন্যান্য অবস্থা। বাধার আরেকটি কারণ হলো সালাতরত থাকা; সুতরাং যে ব্যক্তি ফরজ বা নফল সালাতে রত থাকে এবং মুআযযিনের আযান শুনতে পায়, সে সালাতের মধ্যে তার উত্তর দেবে না। বরং যখন সালাম ফিরাবে, তখন অনুরূপ উত্তর দেবে। যদি সে সালাতের মধ্যেই উত্তর দেয়, তবে তা কি মাকরূহ হবে? ইমাম শাফিয়ীর এ বিষয়ে দুটি মত রয়েছে; এর মধ্যে অধিকতর স্পষ্ট মতটি হলো এটি মাকরূহ, তবে এতে তার সালাত বাতিল হবে না। কিন্তু সে যদি (সালাতরত অবস্থায়) বলে: 'হাইয়া আলাস-সালাহ' (নামাজের জন্য এসো) এবং 'আস-সালাতু খাইরুম মিনান-নাউম' (নিদ্রা অপেক্ষা নামাজ উত্তম), তবে তার সালাত বাতিল হয়ে যাবে যদি সে এর নিষিদ্ধতা সম্পর্কে অবগত থাকে। কারণ এটি মানুষের সাধারণ কথাবার্তার অন্তর্ভুক্ত। আর যদি কেউ কুরআন তিলাওয়াত, তাসবিহ পাঠ বা এই জাতীয় কোনো আমলের সময় আযান শোনে, তবে সে যা করছিল তা বন্ধ করে দেবে এবং মুআযযিনের অনুসরণ তথা উত্তর প্রদানে লিপ্ত হবে। ইকামতের ক্ষেত্রেও সে আযানের মতোই অনুসরণ করবে, তবে ইকামতের শব্দের ক্ষেত্রে সে বলবে: 'আকামাহাল্লাহু ওয়া আদামাহা' (আল্লাহ একে প্রতিষ্ঠিত রাখুন এবং চিরস্থায়ী করুন)। আর যখন মুআযযিন ফজরের সালাতে 'তাতউইব' করবে তথা 'আস-সালাতু খাইরুম মিনান-নাউম' বলবে, তখন শ্রবণকারী বলবে: 'সাদাকতা ওয়া বারারতা' (আপনি সত্য বলেছেন এবং নেক কাজ করেছেন)। সমাপ্ত।
আমাদের সাথীগণ (হানাফি উলামায়ে কেরাম) বলেছেন: শ্রবণকারীর ওপর মুআযযিন যা বলে অনুরূপ বলা ওয়াজিব, তবে মুআযযিনের 'হাইয়া আলাস-সালাহ' বলার সময় সে তার পরিবর্তে বলবে: 'লা হাওলা ওয়া লা কুওয়াতা ইল্লা বিল্লাহিল আলিয়্যিল আজিম' (আল্লাহর সাহায্য ছাড়া পাপ থেকে বাঁচার এবং পুণ্য করার কোনো শক্তি নেই)। আর মুআযযিনের 'হাইয়া আলাল-ফালাহ' (কল্যাণের জন্য এসো) বলার পরিবর্তে বলবে: 'মা শা আল্লাহু কানা ওয়া মা লাম ইয়াশা লাম ইয়াকুন' (আল্লাহ যা চেয়েছেন তা হয়েছে, আর যা তিনি চাননি তা হয়নি)। কারণ মুআযযিনের ঐ কথাগুলো হুবহু পুনরায় বলাটা ব্যঙ্গ বা উপহাসের মতো মনে হতে পারে। অনুরূপভাবে যখন মুআযযিন বলবে 'আস-সালাতু খাইরুম মিনান-নাউম', তখন শ্রবণকারী অনুরূপ বলবে না, বরং বলবে 'সাদাকতা ওয়া বারারতা'। শ্রবণকারীর উচিত আযান ও ইকামতের মাঝখানে কথা না বলা, কুরআন তিলাওয়াত না করা, কাউকে সালাম না দেওয়া এবং সালামের উত্তর না দেওয়া। জওয়াব দেওয়া ছাড়া অন্য কোনো কাজে লিপ্ত হওয়া উচিত নয়। যদি সে কুরআন তিলাওয়াতে রত থাকে, তবে তিলাওয়াত বন্ধ করে আযান শুনবে এবং উত্তর দেবে। 'ফাওয়াইদে রুস্তুগফানি'-তে বর্ণিত আছে: যদি কেউ মসজিদে থাকা অবস্থায় আযান শোনে, তবে সে তিলাওয়াত চালিয়ে যাবে; আর যদি নিজের বাড়িতে থাকে তবে সেখানেও একই হুকুম, যদি সেটি তার মসজিদের আযান না হয়। হালওয়ানি থেকে বর্ণিত আছে: যদি কেউ শুধু মুখে উত্তর দেয় কিন্তু মসজিদের দিকে হেঁটে না যায়, তবে সে প্রকৃত উত্তরদাতা হবে না। আর যদি কেউ মসজিদে থাকা অবস্থায় উত্তর না দেয়, তবে সে গুনাহগার হবে না। যাদের ওপর সালাত ওয়াজিব নয়, তাদের ওপর উত্তর দেওয়াও ওয়াজিব নয়। আর সালাতরত অবস্থায় উত্তর দেওয়া যাবে না, চাই তা ফরজ হোক বা নফল। কাজী ইয়াজ বলেছেন: আমাদের সাথীদের মধ্যে মতভেদ রয়েছে যে, মুসল্লি কি ফরজ বা নফল সালাতের অবস্থায় মুআযযিনের শব্দগুলো উচ্চারণ করবে কি না? এ বিষয়ে তিনটি মত রয়েছে (উচ্চারণ করবে, করবে না, অথবা নফলে করবে ফরজে নয়)। সমাপ্ত। এরপর আমাদের সাথীগণ মতভেদ করেছেন যে, সে কি প্রত্যেক মুআযযিনের আযান শুনে উত্তর দেবে নাকি শুধুমাত্র প্রথম জনের? জহিরুদ্দিনকে এই মাসআলা সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি বলেন: তার ওপর নিজের মসজিদের মুআযযিনকে আমলের মাধ্যমে (অর্থাৎ মসজিদে উপস্থিত হয়ে) উত্তর দেওয়া ওয়াজিব। আপনি যদি বলেন: ইমাম মুসলিম আনাস (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে হাদিস বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সুবহে সাদিক উদিত হলে অভিযান পরিচালনা করতেন এবং তিনি আযান শোনার চেষ্টা করতেন। যদি আযান শুনতে পেতেন তবে অভিযান বন্ধ রাখতেন, অন্যথায় অভিযান চালাতেন। বর্ণনাকারী বলেন: তিনি এক ব্যক্তিকে 'আল্লাহু আকবার আল্লাহু আকবার' বলতে শুনলেন, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: 'ফিতরাতের (ইসলামের) ওপর'। এরপর লোকটি বলল: 'আশহাদু আল্লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ'। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: 'তুমি জাহান্নাম থেকে মুক্তি পেলে'। লোকেরা তাকিয়ে দেখল সে ছিল একজন ছাগল রাখাল। ইমাম তহাবি আবদুল্লাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণিত হাদিসে উল্লেখ করেছেন যে: আমরা কোনো এক সফরে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে ছিলাম, তখন তিনি এক আহ্বানকারীকে 'আল্লাহু আকবার আল্লাহু আকবার' বলতে শুনলেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: 'ফিতরাতের ওপর'। সে বলল: 'আশহাদু আল্লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ'। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: 'তুমি জাহান্নাম থেকে মুক্তি পেলে'। আমরা দ্রুত গিয়ে দেখলাম সে একজন পশুপালক, সালাতের সময় হওয়ায় সে আযান দিচ্ছিল। ইমাম তহাবি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আহ্বানকারীর আযান শুনলেন কিন্তু মুআযযিন যা বলেছেন তা না বলে অন্য কথা বললেন। এটি প্রমাণ করে যে, তাঁর বাণী 'যখন তোমরা আহ্বানকারীকে শুনবে, তখন সে যা বলে অনুরূপ বলো'—এটি ওয়াজিব বা আবশ্যিক করার জন্য নয়; বরং এটি মুস্তাহাব এবং কল্যাণের দিকে আহ্বান ও ফজিলত অর্জনের জন্য, যেমনটি মানুষ সালাতের পরের দুআগুলো সম্পর্কে জানে যা তিনি পড়ার নির্দেশ দিয়েছিলেন। আমি (গ্রন্থকার) বলি: কোনো قرينة (সহযোগী লক্ষণ) ছাড়া নিঃশর্ত আদেশ সাধারণত ওয়াজিব হওয়ার প্রমাণ দেয়, বিশেষ করে যখন আযানের উত্তর দেওয়ার ব্যাপারে উৎসাহ প্রদানকারী অন্যান্য বর্ণনা ও আছারের মাধ্যমে তা সমর্থিত হয়। ইবনে আবি শায়বা তার 'মুসান্নাফ'-এ ওয়াকি, সুফিয়ান, আসেম, মুসায়্যিব ইবনে রাফে-এর সূত্রে আবদুল্লাহ (রাদিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছেন: 'এটি এক প্রকার রূঢ়তা বা অবজ্ঞা যে, তুমি মুআযযিনের আযান শুনবে অথচ সে যা বলে অনুরূপ বলবে না'। সমাপ্ত। আর ওয়াজিব ত্যাগ করা ছাড়া রূঢ়তা বা অবজ্ঞা (জাফা) হয় না; মুস্তাহাব ত্যাগ করা রূঢ়তা নয় এবং ত্যাগকারীকেও অবজ্ঞাকারী বলা হয় না। উল্লেখিত হাদিস দুটির উত্তর হলো: সেগুলো মুআযযিনের অনুরূপ উত্তর দেওয়ার সাথে সাংঘর্ষিক নয়; হতে পারে বর্ণনাকারী তা উল্লেখ করতে ভুলে গেছেন অথবা উত্তর দেওয়ার আদেশটি এই ঘটনার পরে এসেছিল। তাঁর বাণী 'ফিতরাতের ওপর' এর অর্থ হলো ইসলামের ওপর, কারণ আযান ছিল তাদের নিদর্শন। এই কারণেই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আযান শুনলে অভিযান বন্ধ রাখতেন এবং না শুনলে আক্রমণ করতেন, কারণ এটিই ছিল কাফেরদের দেশ ও মুসলিমদের দেশের মধ্যে পার্থক্যের মানদণ্ড। আপনি যদি বলেন: শুধুমাত্র 'লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ' স্বীকার করা কীভাবে ঈমান হয়? আমি বলব: এটি একজন মুশরিকের ক্ষেত্রে এবং যারা মুসলিমদের মাঝে নেই তাদের ক্ষেত্রে আল্লাহর প্রতি ঈমান হিসেবে গণ্য হবে। কিন্তু কিতাবি (ইহুদি ও খ্রিস্টান) এবং যারা মুসলিমদের সাথে মেলামেশা করে, তারা ততক্ষণ পর্যন্ত মুমিন হবে না যতক্ষণ না শাহাদাতের দুটি কালিমা উচ্চারণ করবে; এমনকি কেউ কেউ তাদের পূর্ববর্তী ভ্রান্ত ধর্ম থেকে সম্পর্কচ্ছেদের শর্তওারোপ করেছেন। আর আমাদের সাথীগণ 'হাইয়া আলাস-সালাহ', 'হাইয়া আলাল-ফালাহ' এবং 'আস-সালাতু খাইরুম মিনান-নাউম'-এর ক্ষেত্রে যা বলেছেন তার দলিল ইনশাআল্লাহ পরবর্তী হাদিসে উল্লেখ করব।
৬১২ - মুআয ইবনে ফাদালা আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, হিশাম আমাদের নিকট ইয়াহইয়া থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনে ইবরাহিম ইবনুল হারিস থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন, ঈসা ইবনে তালহা আমার কাছে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি একদিন মুআবিয়া (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-কে অনুরূপ বলতে শুনেছেন 'ওয়া আশহাদু আন্না মুহাম্মাদার রাসূলুল্লাহ' পর্যন্ত।
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١١٨)