وَهُوَ مَذْهَب الْعلمَاء كَافَّة إِلَّا أَبَا ثَوْر، فَإِنَّهُ جوزه، وَوَافَقَهُ أَبُو الْفرج الْمَالِكِي، رَحمَه الله تَعَالَى، واستضعفه النَّوَوِيّ لوَجْهَيْنِ: أَحدهمَا: المُرَاد بالنداء هَهُنَا الْإِعْلَام. الثَّانِي: المُرَاد: قُم واذهب إِلَى مَوضِع بارز فَنَادِ فِيهِ بِالصَّلَاةِ، وَلَيْسَ فِيهِ تعرض للْقِيَام فِي حَال الْأَذَان. قَالَ النَّوَوِيّ: ومذهبنا الْمَشْهُور أَنه سنة، فَلَو أذن قَاعِدا بِغَيْر عذر صَحَّ أَذَانه، لَكِن فَاتَتْهُ الْفَضِيلَة وَلم يثبت فِي اشْتِرَاط الْقيام شَيْء. وَفِي كتاب أبي الشَّيْخ، بِسَنَد لَا بَأْس بِهِ عَن وَائِل بن حجر، قَالَ: حق وَسنة مسنونة ألَاّ يُؤذن إِلَّا وَهُوَ طَاهِر، وَلَا يُؤذن إلَاّ وَهُوَ قَائِم. وَفِي (الْمُحِيط) : إِن أذن لنَفسِهِ فَلَا بَأْس أَن يُؤذن قَاعِدا من غير عذر، مُرَاعَاة لسنة الْأَذَان وَعدم الْحَاجة إِلَى إِعْلَام النَّاس، وَإِن أذن قَاعِدا لغير عذر صَحَّ، وفاتته الْفَضِيلَة، وَكَذَا لَو أذن قَاعِدا مَعَ قدرته على الْقيام صَحَّ أَذَانه، وَفِيه: دَلِيل على مَشْرُوعِيَّة طلب الْأَحْكَام من الْمعَانِي المستنبطة دون الِاقْتِصَار على الظَّوَاهِر. وَفِيه: منقبة ظَاهِرَة لعمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. وَفِيه: التشاور فِي الْأُمُور المهمة، وَأَنه يَنْبَغِي للمتشاورين أَن يَقُول كل مِنْهُم مَا عِنْده، ثمَّ صَاحب الْأَمر يفعل مَا فِيهِ الْمصلحَة. وَفِيه: التحين لأوقات الصَّلَاة.
فَوَائِد: الأولى: الاستشكال فِي إِثْبَات الْأَذَان برؤيا عبد الله بن زيد، لِأَن رُؤْيا غير الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، لَا يَبْنِي عَلَيْهَا حكم شَرْعِي، وَالْجَوَاب: مُقَارنَة الْوَحْي لذَلِك، وَفِي مُسْند الْحَارِث بن أبي أُسَامَة: (أول من أذن بِالصَّلَاةِ جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام، فِي السَّمَاء الدُّنْيَا، فَسَمعهُ عمر وبلال، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، فَسبق عمر بِلَالًا إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأخْبرهُ بهَا، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لِبلَال: سَبَقَك بهَا عمر) . وَقَالَ الدَّاودِيّ: (رُوِيَ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَتَاهُ جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام، بِالْأَذَانِ قبل أَن يُخبرهُ عبد الله بن زيد وَعمر بِثمَانِيَة أَيَّام) . ذكره ابْن إِسْحَاق، قَالَ: وَهُوَ أحسن مَا جَاءَ فِي الْأَذَان، وَقد ذكرنَا فِي أول الْبَاب أَن الزَّمَخْشَرِيّ نقل عَن بَعضهم أَن الْأَذَان بِالْوَحْي لَا بالمنام وَحده. وَفِي كتاب أبي الشَّيْخ: من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن عمرَان عَن أبي المؤمل عَن أبي الرهين عَن عبد الله بن الزبير قَالَ: (أَخذ الْأَذَان من أَذَان إِبْرَاهِيم، عليه الصلاة والسلام، {وَأذن فِي النَّاس بِالْحَجِّ يأتوك رجَالًا … } (الْحَج: 27) . الْآيَة، قَالَ: فَأذن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم . وَقَالَ السُّهيْلي: الْحِكْمَة فِي تَخْصِيص الْأَذَان برؤيا رجل. وَلم يكن بِوَحْي، فَلِأَن سيدنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قد أريه لَيْلَة الْإِسْرَاء فَوق سبع سموات، وَهُوَ أقوى من الْوَحْي. فَلَمَّا تَأَخّر فرض الْأَذَان إِلَى الْمَدِينَة، وَأَرَادَ إِعْلَام النَّاس بِوَقْت الصَّلَاة، فَلبث الْوَحْي حَتَّى رأى عبد الله الرُّؤْيَا، فَوَافَقت مَا كَانَ رَآهُ فِي السَّمَاء، قَالَ: إِنَّهَا لرؤيا حق إِن شَاءَ الله تَعَالَى) . وَعلم حِينَئِذٍ أَن مُرَاد الله بِمَا أرَاهُ فِي السَّمَاء أَن يكون سنة فِي الأَرْض، وَقَوي ذَلِك مُوَافقَة رُؤْيا عمر، مَعَ أَن السكينَة تنطق على لِسَان عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، واقتضت الْحِكْمَة الإلهية أَن يكون الْأَذَان على غير لِسَان النَّبِي صلى الله عليه وسلم، لما فِيهِ من التنويه بِعَبْدِهِ، وَالرَّفْع لذكره، فَلِأَن يكون ذَلِك على لِسَان غَيره أنوه وأفخر لشأنه، وَهُوَ معنى قَوْله تَعَالَى: {ورفعنا لَك ذكرك} (الشَّرْح: 2) . وروى عبد الرَّزَّاق وَأَبُو دَاوُد فِي (الْمَرَاسِيل) : من طَرِيق عبيد ابْن عُمَيْر اللَّيْثِيّ، أحد كبار التَّابِعين: (أَن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، لما رأى الْأَذَان جَاءَ ليخبر النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَوجدَ الْوَحْي قد ورد بذلك، فَمَا راعه إلَاّ أَذَان بِلَال، فَقَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: سَبَقَك بذلك الْوَحْي) .
الثَّانِيَة: هَل أذن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قطّ بِنَفسِهِ؟ فروى التِّرْمِذِيّ من طَرِيق يَدُور على عمر بن الرماح يرفعهُ إِلَى أبي هُرَيْرَة: (أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أذن فِي سفر وَصلى بِأَصْحَابِهِ، وهم على رواحلهم، السَّمَاء من فَوْقهم، والبلة من أسفلهم) . هَكَذَا قَالَه السُّهيْلي. وَقَالَ صَاحب (التَّلْوِيح) : هَذَا الحَدِيث لم يُخرجهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، كَمَا ذكره السُّهيْلي، وَإِنَّمَا هُوَ عِنْده من حَدِيث عمر بن الرماح: عَن كثير بن زِيَاد عَن عَمْرو بن عُثْمَان بن يعلى بن مرّة الثَّقَفِيّ عَن أَبِيه عَن جده، وَقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب، تفرد بِهِ عمر بن الرماح الْبَلْخِي، لَا يعرف إلَاّ من حَدِيثه، وَمن هَذِه الطَّرِيقَة أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَضَعفه، وَكَذَا ابْن الْعَرَبِيّ، وَسكت عَنهُ الإشبيلي، وَعَابَ ذَلِك عَلَيْهِ ابْن الْقطَّان بِأَن عمرا وأباه عُثْمَان لَا يعرف حَالهمَا. وَلما ذكره النَّوَوِيّ صَححهُ؛ وَمن حَدِيث يعلى أخرجه أَحْمد فِي (مُسْنده) ، وَأحمد بن منيع وَابْن أُميَّة وَالطَّبَرَانِيّ فِي (الْكَبِير) و (الْأَوْسَط) والعدني، وَفِي (التَّارِيخ) للأثرم، و (تَارِيخ الْخَطِيب) وَغَيرهم، وَقَالَ الذَّهَبِيّ: يعلى بن مرّة بن وهب الثَّقَفِيّ بَايع تَحت الشَّجَرَة وَله دَار بِالْبَصْرَةِ.
الثَّالِثَة: الترجيع فِي الْأَذَان، وَهُوَ أَن يرجع وَيرْفَع صَوته بِالشَّهَادَتَيْنِ بَعْدَمَا خفض بهما، وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وَمَالك، إِلَّا إِنَّه لَا يُؤْتى بِالتَّكْبِيرِ فِي أَوله. إلَاّ مرَّتَيْنِ. وَقَالَ أَحْمد: إِن رجَّع فَلَا بَأْس بِهِ، وَإِن لم يرجع فَلَا بَأْس بِهِ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق
فَوَائِد: الأولى: الاستشكال فِي إِثْبَات الْأَذَان برؤيا عبد الله بن زيد، لِأَن رُؤْيا غير الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، لَا يَبْنِي عَلَيْهَا حكم شَرْعِي، وَالْجَوَاب: مُقَارنَة الْوَحْي لذَلِك، وَفِي مُسْند الْحَارِث بن أبي أُسَامَة: (أول من أذن بِالصَّلَاةِ جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام، فِي السَّمَاء الدُّنْيَا، فَسَمعهُ عمر وبلال، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، فَسبق عمر بِلَالًا إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأخْبرهُ بهَا، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لِبلَال: سَبَقَك بهَا عمر) . وَقَالَ الدَّاودِيّ: (رُوِيَ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَتَاهُ جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام، بِالْأَذَانِ قبل أَن يُخبرهُ عبد الله بن زيد وَعمر بِثمَانِيَة أَيَّام) . ذكره ابْن إِسْحَاق، قَالَ: وَهُوَ أحسن مَا جَاءَ فِي الْأَذَان، وَقد ذكرنَا فِي أول الْبَاب أَن الزَّمَخْشَرِيّ نقل عَن بَعضهم أَن الْأَذَان بِالْوَحْي لَا بالمنام وَحده. وَفِي كتاب أبي الشَّيْخ: من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن عمرَان عَن أبي المؤمل عَن أبي الرهين عَن عبد الله بن الزبير قَالَ: (أَخذ الْأَذَان من أَذَان إِبْرَاهِيم، عليه الصلاة والسلام، {وَأذن فِي النَّاس بِالْحَجِّ يأتوك رجَالًا … } (الْحَج: 27) . الْآيَة، قَالَ: فَأذن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم . وَقَالَ السُّهيْلي: الْحِكْمَة فِي تَخْصِيص الْأَذَان برؤيا رجل. وَلم يكن بِوَحْي، فَلِأَن سيدنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قد أريه لَيْلَة الْإِسْرَاء فَوق سبع سموات، وَهُوَ أقوى من الْوَحْي. فَلَمَّا تَأَخّر فرض الْأَذَان إِلَى الْمَدِينَة، وَأَرَادَ إِعْلَام النَّاس بِوَقْت الصَّلَاة، فَلبث الْوَحْي حَتَّى رأى عبد الله الرُّؤْيَا، فَوَافَقت مَا كَانَ رَآهُ فِي السَّمَاء، قَالَ: إِنَّهَا لرؤيا حق إِن شَاءَ الله تَعَالَى) . وَعلم حِينَئِذٍ أَن مُرَاد الله بِمَا أرَاهُ فِي السَّمَاء أَن يكون سنة فِي الأَرْض، وَقَوي ذَلِك مُوَافقَة رُؤْيا عمر، مَعَ أَن السكينَة تنطق على لِسَان عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، واقتضت الْحِكْمَة الإلهية أَن يكون الْأَذَان على غير لِسَان النَّبِي صلى الله عليه وسلم، لما فِيهِ من التنويه بِعَبْدِهِ، وَالرَّفْع لذكره، فَلِأَن يكون ذَلِك على لِسَان غَيره أنوه وأفخر لشأنه، وَهُوَ معنى قَوْله تَعَالَى: {ورفعنا لَك ذكرك} (الشَّرْح: 2) . وروى عبد الرَّزَّاق وَأَبُو دَاوُد فِي (الْمَرَاسِيل) : من طَرِيق عبيد ابْن عُمَيْر اللَّيْثِيّ، أحد كبار التَّابِعين: (أَن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، لما رأى الْأَذَان جَاءَ ليخبر النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَوجدَ الْوَحْي قد ورد بذلك، فَمَا راعه إلَاّ أَذَان بِلَال، فَقَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: سَبَقَك بذلك الْوَحْي) .
الثَّانِيَة: هَل أذن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قطّ بِنَفسِهِ؟ فروى التِّرْمِذِيّ من طَرِيق يَدُور على عمر بن الرماح يرفعهُ إِلَى أبي هُرَيْرَة: (أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أذن فِي سفر وَصلى بِأَصْحَابِهِ، وهم على رواحلهم، السَّمَاء من فَوْقهم، والبلة من أسفلهم) . هَكَذَا قَالَه السُّهيْلي. وَقَالَ صَاحب (التَّلْوِيح) : هَذَا الحَدِيث لم يُخرجهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، كَمَا ذكره السُّهيْلي، وَإِنَّمَا هُوَ عِنْده من حَدِيث عمر بن الرماح: عَن كثير بن زِيَاد عَن عَمْرو بن عُثْمَان بن يعلى بن مرّة الثَّقَفِيّ عَن أَبِيه عَن جده، وَقَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب، تفرد بِهِ عمر بن الرماح الْبَلْخِي، لَا يعرف إلَاّ من حَدِيثه، وَمن هَذِه الطَّرِيقَة أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَضَعفه، وَكَذَا ابْن الْعَرَبِيّ، وَسكت عَنهُ الإشبيلي، وَعَابَ ذَلِك عَلَيْهِ ابْن الْقطَّان بِأَن عمرا وأباه عُثْمَان لَا يعرف حَالهمَا. وَلما ذكره النَّوَوِيّ صَححهُ؛ وَمن حَدِيث يعلى أخرجه أَحْمد فِي (مُسْنده) ، وَأحمد بن منيع وَابْن أُميَّة وَالطَّبَرَانِيّ فِي (الْكَبِير) و (الْأَوْسَط) والعدني، وَفِي (التَّارِيخ) للأثرم، و (تَارِيخ الْخَطِيب) وَغَيرهم، وَقَالَ الذَّهَبِيّ: يعلى بن مرّة بن وهب الثَّقَفِيّ بَايع تَحت الشَّجَرَة وَله دَار بِالْبَصْرَةِ.
الثَّالِثَة: الترجيع فِي الْأَذَان، وَهُوَ أَن يرجع وَيرْفَع صَوته بِالشَّهَادَتَيْنِ بَعْدَمَا خفض بهما، وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وَمَالك، إِلَّا إِنَّه لَا يُؤْتى بِالتَّكْبِيرِ فِي أَوله. إلَاّ مرَّتَيْنِ. وَقَالَ أَحْمد: إِن رجَّع فَلَا بَأْس بِهِ، وَإِن لم يرجع فَلَا بَأْس بِهِ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق
এটি আবু সাওর ব্যতীত সকল আলিমের মাযহাব; কেননা তিনি এটি বৈধ মনে করতেন। আবু আল-ফারাজ আল-মালিকি (রহমাতুল্লাহি তা'আলা) তাঁর সাথে একমত পোষণ করেছেন। তবে ইমাম নববী দুটি কারণে একে দুর্বল সাব্যস্ত করেছেন: প্রথমটি হলো, এখানে 'নিদা' (আহ্বান) দ্বারা উদ্দেশ্য হলো অবহিত করা। দ্বিতীয়টি হলো, এর অর্থ হলো—উঠুন এবং কোনো প্রকাশ্য স্থানে গিয়ে সেখানে সালাতের জন্য আহ্বান করুন; এটি আযান দেওয়ার অবস্থায় দাঁড়িয়ে থাকাকে উদ্দেশ্য করে না। ইমাম নববী বলেন: আমাদের মাযহাবের প্রসিদ্ধ মত হলো এটি সুন্নাত। সুতরাং কেউ যদি ওজর ছাড়াই বসে আযান দেয়, তবে তার আযান শুদ্ধ হয়ে যাবে, কিন্তু সে ফজিলত হারাবে। আর দাঁড়িয়ে থাকার শর্তের বিষয়ে কোনো কিছু সাব্যস্ত হয়নি। আবু আল-শাইখের কিতাবে একটি উত্তম সনদে ওয়াইল বিন হুজর থেকে বর্ণিত আছে, তিনি বলেন: "এটি সত্য এবং সুপ্রতিষ্ঠিত সুন্নাত যে, পবিত্র অবস্থা ব্যতীত এবং দাঁড়িয়ে থাকা ব্যতীত আযান দেওয়া যাবে না।" (আল-মুহিত) গ্রন্থে রয়েছে: যদি কেউ নিজের জন্য আযান দেয়, তবে ওজর ছাড়াই বসে আযান দেওয়াতে কোনো অসুবিধা নেই—আযানের সুন্নাতের প্রতি লক্ষ্য রেখে এবং মানুষকে জানানোর প্রয়োজন না থাকায়। আর যদি অন্যের জন্য ওজর ছাড়া বসে আযান দেয়, তবে তা শুদ্ধ হবে কিন্তু সে ফজিলত হারাবে। তেমনিভাবে যদি সে দাঁড়িয়ে থাকতে সক্ষম হওয়া সত্ত্বেও বসে আযান দেয়, তবে তার আযান শুদ্ধ হবে। এতে বাহ্যিক শব্দের ওপর সীমাবদ্ধ না থেকে বরং নিহিত অর্থ থেকে শরয়ী বিধান অনুসন্ধানের বৈধতার দলিল রয়েছে। এতে উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদিয়াল্লাহু তা'আলা আনহু)-এর সুস্পষ্ট মর্যাদা বর্ণিত হয়েছে। এতে গুরুত্বপূর্ণ বিষয়ে পরামর্শ করার প্রমাণ পাওয়া যায় এবং এও জানা যায় যে, পরামর্শদাতাদের প্রত্যেকের উচিত নিজ নিজ অভিমত ব্যক্ত করা, অতঃপর সিদ্ধান্ত গ্রহণকারী ব্যক্তি যাতে জনকল্যাণ রয়েছে তা করবেন। এতে সালাতের ওয়াক্তের প্রতীক্ষা করার বিষয়ও রয়েছে।
উপকারিতা: প্রথম: আব্দুল্লাহ বিন যায়িদ-এর স্বপ্নের মাধ্যমে আযান সাব্যস্ত করার ব্যাপারে আপত্তি উত্থাপিত হয়, কারণ আম্বিয়া (আলাইহিমুস সালাতু ওয়াস সালাম) ব্যতীত অন্য কারো স্বপ্ন দ্বারা কোনো শরয়ী বিধান প্রতিষ্ঠিত হয় না। এর উত্তর হলো: এর সাথে ওহীর সংশ্লিষ্টতা ছিল। হারিস বিন আবি উসামার মুসনাদে রয়েছে: (আসমানের দুনিয়ায় জিবরাঈল, আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম, সর্বপ্রথম সালাতের আযান দিয়েছিলেন, যা উমর ও বিলাল, রাদিয়াল্লাহু তা'আলা আনহুমা, শুনেছিলেন। অতঃপর উমর বিলালের আগেই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট পৌঁছে তাঁকে বিষয়টি জানালেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বিলালকে বললেন: উমর এ ব্যাপারে তোমার অগ্রগামী হয়েছে)। দাউদী বলেন: (বর্ণিত আছে যে, আব্দুল্লাহ বিন যায়িদ ও উমরের সংবাদ দেওয়ার আট দিন পূর্বেই জিবরাঈল, আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট আযান নিয়ে এসেছিলেন)। এটি ইবনে ইসহাক উল্লেখ করেছেন এবং বলেছেন: আযানের বিষয়ে বর্ণিত বর্ণনাগুলোর মধ্যে এটিই উত্তম। আমরা এই অধ্যায়ের শুরুতে উল্লেখ করেছি যে, যামাখশারী কারো কারো থেকে নকল করেছেন যে, আযান ওহীর মাধ্যমে হয়েছে, কেবল স্বপ্নের মাধ্যমে নয়। আবু আল-শাইখের কিতাবে আব্দুল আজিজ বিন ইমরানের হাদিসে আবু আল-মুয়াম্মিল থেকে, তিনি আবু আল-রাহীন থেকে, তিনি আব্দুল্লাহ বিন জুবায়ের থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেছেন: (আযান ইব্রাহিম, আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম-এর আযান থেকে গ্রহণ করা হয়েছে— {এবং মানুষের মধ্যে হজ্জের জন্য আযান দাও, তারা তোমার কাছে আসবে পায়ে হেঁটে...} (আল-হজ্জ: ২৭)। আয়াত। তিনি বলেন: অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আযান দিলেন। সুহাইলি বলেন: আযানকে একজন ব্যক্তির স্বপ্নের সাথে নির্দিষ্ট করার হিকমত—এবং এটি ওহীর মাধ্যমে না হওয়ার কারণ হলো—রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে মিরাজের রাতে সাত আসমানের উপরে এটি দেখানো হয়েছিল, যা ওহীর চেয়েও শক্তিশালী। অতঃপর যখন মদিনায় আযান ফরজ হওয়া বিলম্বিত হলো এবং তিনি মানুষকে সালাতের ওয়াক্ত সম্পর্কে অবহিত করতে চাইলেন, তখন ওহী বিরতি নিল যতক্ষণ না আব্দুল্লাহ এই স্বপ্ন দেখলেন, যা আসমানে তাঁর দেখার সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ হয়ে গেল। তিনি বললেন: এটি অবশ্যই সত্য স্বপ্ন, ইনশাআল্লাহ)। তখন জানা গেল যে, আল্লাহ তা'আলা আসমানে তাঁকে যা দেখিয়েছিলেন তার উদ্দেশ্য ছিল এটি জমিনে সুন্নাত হিসেবে প্রতিষ্ঠিত হোক। উমরের স্বপ্নের মিল থাকাতে বিষয়টি আরও শক্তিশালী হয়; উপরন্তু উমরের জিহ্বায় 'সাকিনাহ' কথা বলে (রাদিয়াল্লাহু তা'আলা আনহু)। ঐশ্বরিক হিকমত দাবি করে যে, আযান যেন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর জবানে না হয়, কারণ এতে তাঁর বান্দার প্রতি সম্মান প্রদর্শন এবং তাঁর স্মরণকে সমুন্নত করার বিষয় রয়েছে। কেননা অন্য কারো জবানে এটি হওয়া তাঁর শানের জন্য অধিক সম্মানজনক ও গৌরবের। আর এটিই আল্লাহ তা'আলার বাণীর মর্ম: {এবং আমি আপনার জন্য আপনার স্মরণকে সমুন্নত করেছি} (আশ-শারহ: ২)। আব্দুর রাজ্জাক এবং আবু দাউদ (আল-মারাসিল) গ্রন্থে বড় তাবেয়ীদের অন্যতম উবাইদ ইবনে উমাইর আল-লাইসি-এর সূত্রে বর্ণনা করেছেন: (যখন উমর, রাদিয়াল্লাহু তা'আলা আনহু, স্বপ্ন দেখলেন, তখন তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে জানাতে এলেন এবং দেখলেন যে এ বিষয়ে ওহী নাযিল হয়ে গেছে। তখন বিলালের আযান ছাড়া আর কিছুই তাঁকে অবাক করেনি। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে বললেন: ওহী এ ব্যাপারে তোমার অগ্রগামী হয়েছে)।
দ্বিতীয়: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কি কখনো নিজে আযান দিয়েছিলেন? তিরমিযী উমর বিন আল-রিম্মাহ-এর সূত্রে আবু হুরায়রা পর্যন্ত মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এক সফরে আযান দিয়েছিলেন এবং তাঁর সাহাবীদের নিয়ে সালাত আদায় করেছিলেন; এমতাবস্থায় যে তারা তাদের বাহনের ওপর ছিলেন, উপর থেকে বৃষ্টি পড়ছিল এবং নিচে ছিল কাদা বা ভেজা মাটি)। সুহাইলি এভাবেই বলেছেন। 'আত-তালওয়ীহ' গ্রন্থের লেখক বলেন: তিরমিযী এই হাদিসটি আবু হুরায়রার হাদিস থেকে বর্ণনা করেননি যেমনটি সুহাইলি উল্লেখ করেছেন। বরং এটি তাঁর নিকট উমর বিন আল-রিম্মাহ-এর সূত্রে বর্ণিত: কাসীর বিন যিয়াদ থেকে, তিনি আমর বিন উসমান বিন ইয়ালা বিন মুররাহ আল-সাকাফি থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি তাঁর দাদা থেকে। আবু ঈসা (তিরমিযী) বলেন: এটি একটি গরীব হাদিস, উমর বিন আল-রিম্মাহ আল-বালখি এটি এককভাবে বর্ণনা করেছেন, তাঁর হাদিস ছাড়া এটি চেনা যায় না। এই সূত্রেই বায়হাকী এটি বর্ণনা করেছেন এবং দুর্বল বলেছেন। ইবনুল আরাবীও একে দুর্বল বলেছেন। ইশবিলি এ ব্যাপারে নীরব থেকেছেন, যার কারণে ইবনুল কাত্তান তাঁর সমালোচনা করেছেন এই বলে যে, আমর এবং তাঁর পিতা উসমানের অবস্থা অজ্ঞাত। তবে ইমাম নববী যখন এটি উল্লেখ করেছেন, তখন তিনি একে সহীহ বলেছেন। ইয়ালার হাদিস থেকে এটি আহমাদ তাঁর (মুসনাদে), আহমাদ বিন মানী', ইবনে উমাইয়াহ, তাবারানি (আল-কাবীর ও আল-আওসাত-এ), আদানি, আসরামের (তারিখ), খতিবের (তারিখ) এবং অন্যরা বর্ণনা করেছেন। যাহাবী বলেন: ইয়ালা বিন মুররাহ বিন ওয়াহাব আল-সাকাফি বৃক্ষের নিচে বাইআত গ্রহণ করেছিলেন এবং বসরায় তাঁর একটি ঘর ছিল।
তৃতীয়: আযানে 'তারজী', যা হলো দুই শাহাদাত (কালিমা) নিচু স্বরে বলার পর পুনরায় উচ্চস্বরে বলা। ইমাম শাফেয়ী ও মালিক এই মত পোষণ করেছেন, তবে মালিকের মতে শুরুতে তাকবীর কেবল দুবার বলতে হবে। ইমাম আহমাদ বলেন: যদি কেউ তারজী করে তবে তাতে কোনো অসুবিধা নেই, আর যদি না করে তবে তাতেও কোনো অসুবিধা নেই। আবু ইসহাক বলেন...
উপকারিতা: প্রথম: আব্দুল্লাহ বিন যায়িদ-এর স্বপ্নের মাধ্যমে আযান সাব্যস্ত করার ব্যাপারে আপত্তি উত্থাপিত হয়, কারণ আম্বিয়া (আলাইহিমুস সালাতু ওয়াস সালাম) ব্যতীত অন্য কারো স্বপ্ন দ্বারা কোনো শরয়ী বিধান প্রতিষ্ঠিত হয় না। এর উত্তর হলো: এর সাথে ওহীর সংশ্লিষ্টতা ছিল। হারিস বিন আবি উসামার মুসনাদে রয়েছে: (আসমানের দুনিয়ায় জিবরাঈল, আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম, সর্বপ্রথম সালাতের আযান দিয়েছিলেন, যা উমর ও বিলাল, রাদিয়াল্লাহু তা'আলা আনহুমা, শুনেছিলেন। অতঃপর উমর বিলালের আগেই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট পৌঁছে তাঁকে বিষয়টি জানালেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বিলালকে বললেন: উমর এ ব্যাপারে তোমার অগ্রগামী হয়েছে)। দাউদী বলেন: (বর্ণিত আছে যে, আব্দুল্লাহ বিন যায়িদ ও উমরের সংবাদ দেওয়ার আট দিন পূর্বেই জিবরাঈল, আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট আযান নিয়ে এসেছিলেন)। এটি ইবনে ইসহাক উল্লেখ করেছেন এবং বলেছেন: আযানের বিষয়ে বর্ণিত বর্ণনাগুলোর মধ্যে এটিই উত্তম। আমরা এই অধ্যায়ের শুরুতে উল্লেখ করেছি যে, যামাখশারী কারো কারো থেকে নকল করেছেন যে, আযান ওহীর মাধ্যমে হয়েছে, কেবল স্বপ্নের মাধ্যমে নয়। আবু আল-শাইখের কিতাবে আব্দুল আজিজ বিন ইমরানের হাদিসে আবু আল-মুয়াম্মিল থেকে, তিনি আবু আল-রাহীন থেকে, তিনি আব্দুল্লাহ বিন জুবায়ের থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেছেন: (আযান ইব্রাহিম, আলাইহিস সালাতু ওয়াস সালাম-এর আযান থেকে গ্রহণ করা হয়েছে— {এবং মানুষের মধ্যে হজ্জের জন্য আযান দাও, তারা তোমার কাছে আসবে পায়ে হেঁটে...} (আল-হজ্জ: ২৭)। আয়াত। তিনি বলেন: অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আযান দিলেন। সুহাইলি বলেন: আযানকে একজন ব্যক্তির স্বপ্নের সাথে নির্দিষ্ট করার হিকমত—এবং এটি ওহীর মাধ্যমে না হওয়ার কারণ হলো—রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে মিরাজের রাতে সাত আসমানের উপরে এটি দেখানো হয়েছিল, যা ওহীর চেয়েও শক্তিশালী। অতঃপর যখন মদিনায় আযান ফরজ হওয়া বিলম্বিত হলো এবং তিনি মানুষকে সালাতের ওয়াক্ত সম্পর্কে অবহিত করতে চাইলেন, তখন ওহী বিরতি নিল যতক্ষণ না আব্দুল্লাহ এই স্বপ্ন দেখলেন, যা আসমানে তাঁর দেখার সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ হয়ে গেল। তিনি বললেন: এটি অবশ্যই সত্য স্বপ্ন, ইনশাআল্লাহ)। তখন জানা গেল যে, আল্লাহ তা'আলা আসমানে তাঁকে যা দেখিয়েছিলেন তার উদ্দেশ্য ছিল এটি জমিনে সুন্নাত হিসেবে প্রতিষ্ঠিত হোক। উমরের স্বপ্নের মিল থাকাতে বিষয়টি আরও শক্তিশালী হয়; উপরন্তু উমরের জিহ্বায় 'সাকিনাহ' কথা বলে (রাদিয়াল্লাহু তা'আলা আনহু)। ঐশ্বরিক হিকমত দাবি করে যে, আযান যেন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর জবানে না হয়, কারণ এতে তাঁর বান্দার প্রতি সম্মান প্রদর্শন এবং তাঁর স্মরণকে সমুন্নত করার বিষয় রয়েছে। কেননা অন্য কারো জবানে এটি হওয়া তাঁর শানের জন্য অধিক সম্মানজনক ও গৌরবের। আর এটিই আল্লাহ তা'আলার বাণীর মর্ম: {এবং আমি আপনার জন্য আপনার স্মরণকে সমুন্নত করেছি} (আশ-শারহ: ২)। আব্দুর রাজ্জাক এবং আবু দাউদ (আল-মারাসিল) গ্রন্থে বড় তাবেয়ীদের অন্যতম উবাইদ ইবনে উমাইর আল-লাইসি-এর সূত্রে বর্ণনা করেছেন: (যখন উমর, রাদিয়াল্লাহু তা'আলা আনহু, স্বপ্ন দেখলেন, তখন তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে জানাতে এলেন এবং দেখলেন যে এ বিষয়ে ওহী নাযিল হয়ে গেছে। তখন বিলালের আযান ছাড়া আর কিছুই তাঁকে অবাক করেনি। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে বললেন: ওহী এ ব্যাপারে তোমার অগ্রগামী হয়েছে)।
দ্বিতীয়: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কি কখনো নিজে আযান দিয়েছিলেন? তিরমিযী উমর বিন আল-রিম্মাহ-এর সূত্রে আবু হুরায়রা পর্যন্ত মারফু হিসেবে বর্ণনা করেছেন: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এক সফরে আযান দিয়েছিলেন এবং তাঁর সাহাবীদের নিয়ে সালাত আদায় করেছিলেন; এমতাবস্থায় যে তারা তাদের বাহনের ওপর ছিলেন, উপর থেকে বৃষ্টি পড়ছিল এবং নিচে ছিল কাদা বা ভেজা মাটি)। সুহাইলি এভাবেই বলেছেন। 'আত-তালওয়ীহ' গ্রন্থের লেখক বলেন: তিরমিযী এই হাদিসটি আবু হুরায়রার হাদিস থেকে বর্ণনা করেননি যেমনটি সুহাইলি উল্লেখ করেছেন। বরং এটি তাঁর নিকট উমর বিন আল-রিম্মাহ-এর সূত্রে বর্ণিত: কাসীর বিন যিয়াদ থেকে, তিনি আমর বিন উসমান বিন ইয়ালা বিন মুররাহ আল-সাকাফি থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি তাঁর দাদা থেকে। আবু ঈসা (তিরমিযী) বলেন: এটি একটি গরীব হাদিস, উমর বিন আল-রিম্মাহ আল-বালখি এটি এককভাবে বর্ণনা করেছেন, তাঁর হাদিস ছাড়া এটি চেনা যায় না। এই সূত্রেই বায়হাকী এটি বর্ণনা করেছেন এবং দুর্বল বলেছেন। ইবনুল আরাবীও একে দুর্বল বলেছেন। ইশবিলি এ ব্যাপারে নীরব থেকেছেন, যার কারণে ইবনুল কাত্তান তাঁর সমালোচনা করেছেন এই বলে যে, আমর এবং তাঁর পিতা উসমানের অবস্থা অজ্ঞাত। তবে ইমাম নববী যখন এটি উল্লেখ করেছেন, তখন তিনি একে সহীহ বলেছেন। ইয়ালার হাদিস থেকে এটি আহমাদ তাঁর (মুসনাদে), আহমাদ বিন মানী', ইবনে উমাইয়াহ, তাবারানি (আল-কাবীর ও আল-আওসাত-এ), আদানি, আসরামের (তারিখ), খতিবের (তারিখ) এবং অন্যরা বর্ণনা করেছেন। যাহাবী বলেন: ইয়ালা বিন মুররাহ বিন ওয়াহাব আল-সাকাফি বৃক্ষের নিচে বাইআত গ্রহণ করেছিলেন এবং বসরায় তাঁর একটি ঘর ছিল।
তৃতীয়: আযানে 'তারজী', যা হলো দুই শাহাদাত (কালিমা) নিচু স্বরে বলার পর পুনরায় উচ্চস্বরে বলা। ইমাম শাফেয়ী ও মালিক এই মত পোষণ করেছেন, তবে মালিকের মতে শুরুতে তাকবীর কেবল দুবার বলতে হবে। ইমাম আহমাদ বলেন: যদি কেউ তারজী করে তবে তাতে কোনো অসুবিধা নেই, আর যদি না করে তবে তাতেও কোনো অসুবিধা নেই। আবু ইসহাক বলেন...
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٠٧)