الْبَاب السَّابِق مَعَ اشتماله عَلَيْهِ ودخوله فِيهِ؟ قلت: لانحطاط رتبته عَن الْبَاب السَّابِق، لِأَنَّهُ متمحص للطاعة لَا يَقع على غَيرهَا، وَهَذَا الْبَاب قد يكون بالسمر الْجَائِز أَو المتردد بَين الْإِبَاحَة وَالنَّدْب، فَلذَلِك أفردها بِالذكر.
601 - حدَّثنا أبُو اليَمَانِ قَالَ أخبرنَا شُعَيْبٌ عَن الزَّهْرِيِّ قَالَ حدَّثَنِي سالِمُ بنُ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ وأبُو بَكْرِ بنُ أبي حَثْمَةَ أنَّ عَبْدَ الله بنَ عُمَرَ قَالَ صَلَّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ العِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ قامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أرَأيْتُكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَإِنَّ رَأْسَ مائَة لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ اليَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأرْضِ أحَدٌ فَوَهَلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إلَى مَا يَتَحَدَّثُونَ منَ هَذِهِ الأَحَادِيثِ عنْ مائَةِ سَنَةٍ وإنَّما قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ اليَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأرْضِ يُرِيدُ بِذَلِكَ أنَّهَا تَخْرِمُ ذَلِكَ القَرْنَ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: فَلَمَّا سلم قَامَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِلَى قَوْله: (فوهل النَّاس) .
ذكر رِجَاله وهم سِتَّة: أَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع وَشُعَيْب بن أبي حَمْزَة الْحِمصِي، وَمُحَمّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ، وَسَالم بن عبد الله بن عمر بن الْخطاب، وَأَبُو بكر بن سُلَيْمَان بن أبي حثْمَة، بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الثَّاء الْمُثَلَّثَة: وَهُوَ ينْسب إِلَى جده، وَقد تقدمُوا فِي: بَاب السمر بِالْعلمِ، لِأَنَّهُ روى هَذَا الحَدِيث فِي: بَاب السمر بِالْعلمِ، فِي كتاب الْعلم: عَن سعيد بن عفير عَن اللَّيْث بن سعد عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن ابْن خَالِد بن مُسَافر عَن ابْن شهَاب عَن سَالم وَأبي بكر بن سُلَيْمَان بن أبي حثْمَة أَن عبد الله بن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: (صلى لنا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الْعشَاء فِي آخر حَيَاته) ، إِلَى قَوْله: (أحد) وَمن قَوْله: (فوهل النَّاس) إِلَى آخِره، وزاده هَهُنَا فِي هَذِه الرِّوَايَة.
بَيَان مَعْنَاهُ: قَوْله: (أَرَأَيْتكُم) مَعْنَاهُ:
أعلموني، وَالْكَاف للخطاب لَا مَحل لَهَا من الْإِعْرَاب، وَالْمِيم يدل على الْجَمَاعَة، وَهَذِه مَوْضِعه نصب، وَالْجَوَاب مَحْذُوف، وَالتَّقْدِير: أَرَأَيْتكُم ليلتكم هَذِه فاحفظوها واحفظوا تاريخها. قَوْله: (فوهل) ، بِفَتْح الْهَاء وَكسرهَا، أَي: قَالَ ابْن عمر: فوهل النَّاس. قَالَ الْجَوْهَرِي: وَهل من الشَّيْء وَعَن الشَّيْء: إِذا غلط فِيهِ، ووهل إِلَيْهِ، بِالْفَتْح، إِذا ذهب وهمه إِلَيْهِ، وَهُوَ يُرِيد غَيره، مثل: وهم. وَقَالَ الْخطابِيّ: أَي توهموا وغلطوا فِي التَّأْوِيل. وَقَالَ النَّوَوِيّ: يُقَال: وَهل، بِالْفَتْح يهل وهلاً، كضرب يضْرب ضربا أَي: غلط وَذهب همه إِلَى خلاف الصَّوَاب، وَهل، بِالْكَسْرِ، يوهل وهلاً، كحذر يحذر حذرا: أَي فزع. قَوْله (فِي مقَالَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي والكشميهني: (من مقَالَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَي: من حَدِيثه. قَوْله: (إِلَى مَا يتحدثون من هَذِه الْأَحَادِيث) أَي: حَيْثُ تؤولونها بِهَذِهِ التأويلات الَّتِي كَانَت مَشْهُورَة بَينهم مشارا إِلَيْهَا عِنْدهم فِي الْمَعْنى المُرَاد عَن مائَة سنة. مثل: إِن المُرَاد بهَا انْقِرَاض الْعَالم بِالْكُلِّيَّةِ وَنَحْوه، لِأَن بَعضهم كَانَ يَقُول: إِن السَّاعَة تقوم عِنْد انْقِضَاء مائَة سنة، كَمَا روى ذَلِك الطَّبَرَانِيّ وَغَيره من حَدِيث أبي مَسْعُود البدري، ورد عَلَيْهِ عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وغرض ابْن عمر: أَن النَّاس مَا فَهموا مَا أَرَادَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من هَذِه الْمقَالة، وَحملُوهَا على محامل كلهَا بَاطِلَة، وبيَّن أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَرَادَ بذلك انخرام الْقرن عِنْد انْقِضَاء مائَة سنة من مقَالَته تِلْكَ، وَهُوَ الْقرن الَّذِي كَانَ هُوَ فِيهِ، بِأَن تَنْقَضِي أهاليه وَلَا يبْقى مِنْهُم أحد بعد مائَة سنة، وَلَيْسَ مُرَاده أَن ينقرض الْعَالم بِالْكُلِّيَّةِ، وَكَذَلِكَ وَقع بالاستقراء، فَكَانَ آخر من ضبط عمره مِمَّن كَانَ مَوْجُودا حِينَئِذٍ أَبُو الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة، وَقد أجمع أهل الحَدِيث على أَنه كَانَ آخر الصَّحَابَة موتا، وَغَايَة مَا قيل فِيهِ: إِنَّه بَقِي إِلَى سنة عشر وَمِائَة، وَهِي رَأس مائَة سنة من مقَالَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَهَذَا إِعْلَام من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِأَن أَعمار أمته لَيست تطول كأعمار من تقدم من الْأُمَم السالفة ليجتهدوا فِي الْعَمَل. قَوْله: (يُرِيد) أَي: يُرِيد النَّبِي صلى الله عليه وسلم بذلك أَي: بقوله هَذَا: أَنَّهَا، أَي: مائَة سنة، يَعْنِي: مضيها. قَوْله: (تخرم) ، من الإخرام، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة. قَوْله: (ذَلِك الْقرن) أَي: الْقرن الَّذِي هُوَ فِيهِ، والقرن، بِفَتْح الْقَاف: كل طبقَة مقترنين فِي وَقت، وَمِنْه قيل لأهل كل مُدَّة أَو طبقَة بعث فِيهَا نَبِي: قرن، قلت: السنون أَو كثرت.
وَمِمَّا يستنبط من هَذَا الحَدِيث وَالَّذِي قبله: أَن السمر الْمنْهِي عَنهُ بعد الْعشَاء إِنَّمَا هُوَ فِيمَا لَا يَنْبَغِي، وَكَانَ ابْن سِيرِين وَالقَاسِم وَأَصْحَابه يتحدثون بعد الْعشَاء، يَعْنِي فِي الْخَيْر، وَقَالَ مُجَاهِد: يكره السمر بعد الْعشَاء إلَاّ لمصل أَو لمسافر أَو دارس علم.
(بابُ السَّمَرِ معَ الضَّيْفِ والأَهْلِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان السمر مَعَ الْأَهْل، وَأهل الرجل خاصته وَعِيَاله وحاشيته. فَإِن قلت: مَا وَجه إِفْرَاد هَذَا الْبَاب من الْبَاب السَّابِق مَعَ اشتماله عَلَيْهِ ودخوله فِيهِ؟ قلت: لانحطاط رتبته عَن الْبَاب السَّابِق، لِأَنَّهُ متمحص للطاعة لَا يَقع على غَيرهَا، وَهَذَا الْبَاب قد يكون بالسمر الْجَائِز أَو المتردد بَين الْإِبَاحَة وَالنَّدْب، فَلذَلِك أفردها بِالذكر.
602 - حدَّثنا أبُو النعْمَانِ قَالَ حدَّثنا مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدثنَا أبي قَالَ حدَّثنا أبُو عُثْمانَ عنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أبي بَكْرٍ أنَّ أصْحَابَ الصُّفَةِ كانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ وأنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ كَانَ عَنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ وإنْ أرْبَعٌ فَخَامِسٌ أوْ سَادِسٌ وأنَّ أَبَا بَكْرٍ جاءَ بِثَلَاثَةٍ فانْطَلَقَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِعَشْرَةٍ قَالَ فَهُوَ أَنا وَأبي وأُمِّي فلَا أدْرِي قَالَ وامْرَأَتِي وخادِمٌ بَيْنَنا وبَيْنَ بَيْتِ أبي بَكْرٍ وأنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صُلِّيَتِ العِشَاءُ ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حَتَّى تَعشَّى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ بَعْدَ مَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ الله قالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ وَمَا حَبَسَكَ عنْ أضْيَافِكَ أوْ قَالَتْ ضَيْفِكَ قَالَ أوَ مَا عَشَّيْتِهِمْ قالَتْ أبَوْا حَتَّى تَجِيءَ قَدْ عُرِضُوا فَأَبُوْا قَالَ فَذَهَبْتُ أَنا فَاخْتَبَأْتُ فَقَالَ يَا غُنْثرُ فَجَدَّع وسبَّ وَقَالَ كُلُوا لَا هَنِيئا فَقَالَ وَالله لَا أطْعَمَهُ أبدا وَايْمُ الله مَا كُنَّا ناخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إلَاّ رَبَا مِنْ أسْفَلِهَا أكْثَرُ مِنْهَا قالَ يَعْنِي حتَّى شَبِعُوا وصارَتْ أكْثَرَ مِمَّا كانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ فَنَظَرَ إلَيْهَا أبُو بَكْرٍ فإذَا هِي كمَا هِيَ أوْ أكْثَرَ مِنْهَا فَقَالَ ل اِمْرَأَتِهِ يَا أُخْتَ بَنِي فِراسٍ مَا هَذَا قالَتْ ل اَ وَقُرَّةِ عَيْنِي لَهِيَ الآنَ أكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ فاكَلَ مِنْهَا أبُو بَكْرٍ وَقَالَ إنَّما كانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ يَعْنِي يَمِينَهُ ثُمَّ أكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى النَّبي صلى الله عليه وسلم فأصْبَحَتْ عِنْدَهُ وكانَ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ فَمَضَى الأجَلُ فَفَرَّقَنَا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً مَعَ كلِّ رَجُل مِنْهُمْ أُنَاسٌ الله أعْلَمُ كَمْ مَعَ كلِّ رَجلٍ فأَكَلُوا مِنهَا أجْمَعُونَ أوْ كَما قَالَ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَول أبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لزوجته: (أَوَمَا عَشَّيْتِيهِمْ؟) ، ومراجعته لخَبر الأضياف. وَقَوله: لاضيافه: (كلوا) ، وكل ذَلِك فِي معنى السمر الْمُبَاح.
ذكر رِجَاله: وهم خَمْسَة: الأول: أَبُو النُّعْمَان مُحَمَّد بن الْفضل السدُوسِي. الثَّانِي: مُعْتَمر بن سُلَيْمَان السدُوسِي. الثَّالِث: أَبوهُ سُلَيْمَان بن طرخان. الرَّابِع: أَبُو عُثْمَان عبد الرَّحْمَن بن مل بن عَمْرو النَّهْدِيّ، مَاتَ سنة خمس وَتِسْعين وَهُوَ ابْن ثَلَاثِينَ وَمِائَة سنة، وَكَانَ قد أدْرك الْجَاهِلِيَّة، تقدم فِي بَاب الصَّلَاة كَفَّارَة. الْخَامِس: عبد الرَّحْمَن ابْن أبي بكر الصّديق، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
ذكر لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع. وَفِيه: العنعنة فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: القَوْل فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: راوٍ من المخضرمين وَهُوَ: أَبُو عُثْمَان. وَفِيه: رِوَايَة الصَّحَابِيّ عَن الصَّحَابِيّ ابْن الصَّحَابِيّ: وَهُوَ عبد الرَّحْمَن.
ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي عَلَامَات النُّبُوَّة عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، وَفِي الْأَدَب عَن أبي مُوسَى مُحَمَّد بن الْمثنى. وَأخرجه مُسلم فِي الْأَطْعِمَة عَن عبيد الله بن معَاذ وحامد ابْن عمر وَمُحَمّد بن عبد الْأَعْلَى، وَعَن مُحَمَّد بن الْمثنى، وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور عَن مُحَمَّد بن الْمثنى وَعَن مُؤَمل بن هِشَام.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (إِن أَصْحَاب الصّفة) ، قَالَ النَّوَوِيّ: هم زهاد من الصَّحَابَة فُقَرَاء غرباء، كَانُوا يأوون إِلَى مَسْجِد النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَكَانَت لَهُم فِي آخِره صفة، وَهِي مَكَان مقتطع من الْمَسْجِد مظلل عَلَيْهِ يبيتُونَ فِيهِ، وَكَانُوا يقلون ويكثرون، وَفِي وَقت كَانُوا سبعين، وَفِي وَقت غير ذَلِك، فيزيدون بِمن يقدم عَلَيْهِم وينقصون بِمن يَمُوت أَو يُسَافر أَو يتَزَوَّج. وَفِي (التَّلْوِيح) :
601 - حدَّثنا أبُو اليَمَانِ قَالَ أخبرنَا شُعَيْبٌ عَن الزَّهْرِيِّ قَالَ حدَّثَنِي سالِمُ بنُ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ وأبُو بَكْرِ بنُ أبي حَثْمَةَ أنَّ عَبْدَ الله بنَ عُمَرَ قَالَ صَلَّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ العِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ قامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أرَأيْتُكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَإِنَّ رَأْسَ مائَة لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ اليَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأرْضِ أحَدٌ فَوَهَلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إلَى مَا يَتَحَدَّثُونَ منَ هَذِهِ الأَحَادِيثِ عنْ مائَةِ سَنَةٍ وإنَّما قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ اليَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأرْضِ يُرِيدُ بِذَلِكَ أنَّهَا تَخْرِمُ ذَلِكَ القَرْنَ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: فَلَمَّا سلم قَامَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِلَى قَوْله: (فوهل النَّاس) .
ذكر رِجَاله وهم سِتَّة: أَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع وَشُعَيْب بن أبي حَمْزَة الْحِمصِي، وَمُحَمّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ، وَسَالم بن عبد الله بن عمر بن الْخطاب، وَأَبُو بكر بن سُلَيْمَان بن أبي حثْمَة، بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الثَّاء الْمُثَلَّثَة: وَهُوَ ينْسب إِلَى جده، وَقد تقدمُوا فِي: بَاب السمر بِالْعلمِ، لِأَنَّهُ روى هَذَا الحَدِيث فِي: بَاب السمر بِالْعلمِ، فِي كتاب الْعلم: عَن سعيد بن عفير عَن اللَّيْث بن سعد عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن ابْن خَالِد بن مُسَافر عَن ابْن شهَاب عَن سَالم وَأبي بكر بن سُلَيْمَان بن أبي حثْمَة أَن عبد الله بن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: (صلى لنا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الْعشَاء فِي آخر حَيَاته) ، إِلَى قَوْله: (أحد) وَمن قَوْله: (فوهل النَّاس) إِلَى آخِره، وزاده هَهُنَا فِي هَذِه الرِّوَايَة.
بَيَان مَعْنَاهُ: قَوْله: (أَرَأَيْتكُم) مَعْنَاهُ:
أعلموني، وَالْكَاف للخطاب لَا مَحل لَهَا من الْإِعْرَاب، وَالْمِيم يدل على الْجَمَاعَة، وَهَذِه مَوْضِعه نصب، وَالْجَوَاب مَحْذُوف، وَالتَّقْدِير: أَرَأَيْتكُم ليلتكم هَذِه فاحفظوها واحفظوا تاريخها. قَوْله: (فوهل) ، بِفَتْح الْهَاء وَكسرهَا، أَي: قَالَ ابْن عمر: فوهل النَّاس. قَالَ الْجَوْهَرِي: وَهل من الشَّيْء وَعَن الشَّيْء: إِذا غلط فِيهِ، ووهل إِلَيْهِ، بِالْفَتْح، إِذا ذهب وهمه إِلَيْهِ، وَهُوَ يُرِيد غَيره، مثل: وهم. وَقَالَ الْخطابِيّ: أَي توهموا وغلطوا فِي التَّأْوِيل. وَقَالَ النَّوَوِيّ: يُقَال: وَهل، بِالْفَتْح يهل وهلاً، كضرب يضْرب ضربا أَي: غلط وَذهب همه إِلَى خلاف الصَّوَاب، وَهل، بِالْكَسْرِ، يوهل وهلاً، كحذر يحذر حذرا: أَي فزع. قَوْله (فِي مقَالَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي والكشميهني: (من مقَالَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَي: من حَدِيثه. قَوْله: (إِلَى مَا يتحدثون من هَذِه الْأَحَادِيث) أَي: حَيْثُ تؤولونها بِهَذِهِ التأويلات الَّتِي كَانَت مَشْهُورَة بَينهم مشارا إِلَيْهَا عِنْدهم فِي الْمَعْنى المُرَاد عَن مائَة سنة. مثل: إِن المُرَاد بهَا انْقِرَاض الْعَالم بِالْكُلِّيَّةِ وَنَحْوه، لِأَن بَعضهم كَانَ يَقُول: إِن السَّاعَة تقوم عِنْد انْقِضَاء مائَة سنة، كَمَا روى ذَلِك الطَّبَرَانِيّ وَغَيره من حَدِيث أبي مَسْعُود البدري، ورد عَلَيْهِ عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وغرض ابْن عمر: أَن النَّاس مَا فَهموا مَا أَرَادَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من هَذِه الْمقَالة، وَحملُوهَا على محامل كلهَا بَاطِلَة، وبيَّن أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَرَادَ بذلك انخرام الْقرن عِنْد انْقِضَاء مائَة سنة من مقَالَته تِلْكَ، وَهُوَ الْقرن الَّذِي كَانَ هُوَ فِيهِ، بِأَن تَنْقَضِي أهاليه وَلَا يبْقى مِنْهُم أحد بعد مائَة سنة، وَلَيْسَ مُرَاده أَن ينقرض الْعَالم بِالْكُلِّيَّةِ، وَكَذَلِكَ وَقع بالاستقراء، فَكَانَ آخر من ضبط عمره مِمَّن كَانَ مَوْجُودا حِينَئِذٍ أَبُو الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة، وَقد أجمع أهل الحَدِيث على أَنه كَانَ آخر الصَّحَابَة موتا، وَغَايَة مَا قيل فِيهِ: إِنَّه بَقِي إِلَى سنة عشر وَمِائَة، وَهِي رَأس مائَة سنة من مقَالَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَهَذَا إِعْلَام من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِأَن أَعمار أمته لَيست تطول كأعمار من تقدم من الْأُمَم السالفة ليجتهدوا فِي الْعَمَل. قَوْله: (يُرِيد) أَي: يُرِيد النَّبِي صلى الله عليه وسلم بذلك أَي: بقوله هَذَا: أَنَّهَا، أَي: مائَة سنة، يَعْنِي: مضيها. قَوْله: (تخرم) ، من الإخرام، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة. قَوْله: (ذَلِك الْقرن) أَي: الْقرن الَّذِي هُوَ فِيهِ، والقرن، بِفَتْح الْقَاف: كل طبقَة مقترنين فِي وَقت، وَمِنْه قيل لأهل كل مُدَّة أَو طبقَة بعث فِيهَا نَبِي: قرن، قلت: السنون أَو كثرت.
وَمِمَّا يستنبط من هَذَا الحَدِيث وَالَّذِي قبله: أَن السمر الْمنْهِي عَنهُ بعد الْعشَاء إِنَّمَا هُوَ فِيمَا لَا يَنْبَغِي، وَكَانَ ابْن سِيرِين وَالقَاسِم وَأَصْحَابه يتحدثون بعد الْعشَاء، يَعْنِي فِي الْخَيْر، وَقَالَ مُجَاهِد: يكره السمر بعد الْعشَاء إلَاّ لمصل أَو لمسافر أَو دارس علم.
(بابُ السَّمَرِ معَ الضَّيْفِ والأَهْلِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان السمر مَعَ الْأَهْل، وَأهل الرجل خاصته وَعِيَاله وحاشيته. فَإِن قلت: مَا وَجه إِفْرَاد هَذَا الْبَاب من الْبَاب السَّابِق مَعَ اشتماله عَلَيْهِ ودخوله فِيهِ؟ قلت: لانحطاط رتبته عَن الْبَاب السَّابِق، لِأَنَّهُ متمحص للطاعة لَا يَقع على غَيرهَا، وَهَذَا الْبَاب قد يكون بالسمر الْجَائِز أَو المتردد بَين الْإِبَاحَة وَالنَّدْب، فَلذَلِك أفردها بِالذكر.
602 - حدَّثنا أبُو النعْمَانِ قَالَ حدَّثنا مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدثنَا أبي قَالَ حدَّثنا أبُو عُثْمانَ عنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أبي بَكْرٍ أنَّ أصْحَابَ الصُّفَةِ كانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ وأنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ كَانَ عَنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ وإنْ أرْبَعٌ فَخَامِسٌ أوْ سَادِسٌ وأنَّ أَبَا بَكْرٍ جاءَ بِثَلَاثَةٍ فانْطَلَقَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِعَشْرَةٍ قَالَ فَهُوَ أَنا وَأبي وأُمِّي فلَا أدْرِي قَالَ وامْرَأَتِي وخادِمٌ بَيْنَنا وبَيْنَ بَيْتِ أبي بَكْرٍ وأنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صُلِّيَتِ العِشَاءُ ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حَتَّى تَعشَّى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ بَعْدَ مَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ الله قالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ وَمَا حَبَسَكَ عنْ أضْيَافِكَ أوْ قَالَتْ ضَيْفِكَ قَالَ أوَ مَا عَشَّيْتِهِمْ قالَتْ أبَوْا حَتَّى تَجِيءَ قَدْ عُرِضُوا فَأَبُوْا قَالَ فَذَهَبْتُ أَنا فَاخْتَبَأْتُ فَقَالَ يَا غُنْثرُ فَجَدَّع وسبَّ وَقَالَ كُلُوا لَا هَنِيئا فَقَالَ وَالله لَا أطْعَمَهُ أبدا وَايْمُ الله مَا كُنَّا ناخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إلَاّ رَبَا مِنْ أسْفَلِهَا أكْثَرُ مِنْهَا قالَ يَعْنِي حتَّى شَبِعُوا وصارَتْ أكْثَرَ مِمَّا كانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ فَنَظَرَ إلَيْهَا أبُو بَكْرٍ فإذَا هِي كمَا هِيَ أوْ أكْثَرَ مِنْهَا فَقَالَ ل اِمْرَأَتِهِ يَا أُخْتَ بَنِي فِراسٍ مَا هَذَا قالَتْ ل اَ وَقُرَّةِ عَيْنِي لَهِيَ الآنَ أكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ فاكَلَ مِنْهَا أبُو بَكْرٍ وَقَالَ إنَّما كانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ يَعْنِي يَمِينَهُ ثُمَّ أكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى النَّبي صلى الله عليه وسلم فأصْبَحَتْ عِنْدَهُ وكانَ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ فَمَضَى الأجَلُ فَفَرَّقَنَا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً مَعَ كلِّ رَجُل مِنْهُمْ أُنَاسٌ الله أعْلَمُ كَمْ مَعَ كلِّ رَجلٍ فأَكَلُوا مِنهَا أجْمَعُونَ أوْ كَما قَالَ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَول أبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لزوجته: (أَوَمَا عَشَّيْتِيهِمْ؟) ، ومراجعته لخَبر الأضياف. وَقَوله: لاضيافه: (كلوا) ، وكل ذَلِك فِي معنى السمر الْمُبَاح.
ذكر رِجَاله: وهم خَمْسَة: الأول: أَبُو النُّعْمَان مُحَمَّد بن الْفضل السدُوسِي. الثَّانِي: مُعْتَمر بن سُلَيْمَان السدُوسِي. الثَّالِث: أَبوهُ سُلَيْمَان بن طرخان. الرَّابِع: أَبُو عُثْمَان عبد الرَّحْمَن بن مل بن عَمْرو النَّهْدِيّ، مَاتَ سنة خمس وَتِسْعين وَهُوَ ابْن ثَلَاثِينَ وَمِائَة سنة، وَكَانَ قد أدْرك الْجَاهِلِيَّة، تقدم فِي بَاب الصَّلَاة كَفَّارَة. الْخَامِس: عبد الرَّحْمَن ابْن أبي بكر الصّديق، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
ذكر لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع. وَفِيه: العنعنة فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: القَوْل فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: راوٍ من المخضرمين وَهُوَ: أَبُو عُثْمَان. وَفِيه: رِوَايَة الصَّحَابِيّ عَن الصَّحَابِيّ ابْن الصَّحَابِيّ: وَهُوَ عبد الرَّحْمَن.
ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي عَلَامَات النُّبُوَّة عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، وَفِي الْأَدَب عَن أبي مُوسَى مُحَمَّد بن الْمثنى. وَأخرجه مُسلم فِي الْأَطْعِمَة عَن عبيد الله بن معَاذ وحامد ابْن عمر وَمُحَمّد بن عبد الْأَعْلَى، وَعَن مُحَمَّد بن الْمثنى، وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور عَن مُحَمَّد بن الْمثنى وَعَن مُؤَمل بن هِشَام.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (إِن أَصْحَاب الصّفة) ، قَالَ النَّوَوِيّ: هم زهاد من الصَّحَابَة فُقَرَاء غرباء، كَانُوا يأوون إِلَى مَسْجِد النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَكَانَت لَهُم فِي آخِره صفة، وَهِي مَكَان مقتطع من الْمَسْجِد مظلل عَلَيْهِ يبيتُونَ فِيهِ، وَكَانُوا يقلون ويكثرون، وَفِي وَقت كَانُوا سبعين، وَفِي وَقت غير ذَلِك، فيزيدون بِمن يقدم عَلَيْهِم وينقصون بِمن يَمُوت أَو يُسَافر أَو يتَزَوَّج. وَفِي (التَّلْوِيح) :
পূর্ববর্তী অধ্যায়ের সাথে এটি সংশ্লিষ্ট এবং তার অন্তর্ভুক্ত হওয়া সত্ত্বেও কেন এটি পৃথক করা হলো? আমি বলব: কারণ এর মর্যাদা পূর্ববর্তী অধ্যায়ের চেয়ে কম। কেননা পূর্ববর্তী অধ্যায়টি কেবল ইবাদত বা আনুগত্যের সাথে সংশ্লিষ্ট ছিল যা অন্য কিছুর জন্য প্রযোজ্য নয়। আর এই অধ্যায়টি অনেক সময় জায়েজ বা বৈধ কথাবার্তার ক্ষেত্রে হয় অথবা যা বৈধতা ও মুস্তাহাব হওয়ার মাঝে দোদুল্যমান। একারণে লেখক এটিকে পৃথকভাবে উল্লেখ করেছেন।
৬০১ - আবু আল-ইয়ামান আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: শুআইব আমাদের নিকট যুহরী থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাকে সালিম ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে উমর এবং আবু বকর ইবনে আবি হাসমাহ হাদীস শুনিয়েছেন যে, আব্দুল্লাহ ইবনে উমর (রা.) বলেছেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর জীবনের শেষ ভাগে একবার এশার সালাত আদায় করলেন। সালাম ফিরিয়ে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দাঁড়িয়ে গেলেন এবং বললেন: "তোমরা কি তোমাদের এই রাতটি দেখছ? আজ যারা এই পৃথিবীর পিঠে রয়েছে, একশ বছর অতিক্রান্ত হওয়ার পর তাদের মধ্য থেকে আর কেউই অবশিষ্ট থাকবে না।" ইবনে উমর (রা.) বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর এই কথা শুনে মানুষ বিভ্রান্তিতে পড়ে গেল এবং এই একশ বছর নিয়ে নানা কথা ছড়াতে লাগল। অথচ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কেবল এটিই বুঝিয়েছিলেন যে, এই সময়কালটি বর্তমান প্রজন্মের পরিসমাপ্তি ঘটাবে।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে হাদীসের মিল রয়েছে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর এই উক্তি দ্বারা: "যখন তিনি সালাম ফেরালেন, তখন দাঁড়িয়ে গেলেন..." এবং "অতঃপর মানুষ বিভ্রান্তিতে পড়ল" অংশটির মাধ্যমে।
এর বর্ণনাকারী ছয়জন: আবু আল-ইয়ামান হাকাম ইবনে নাফি, শুআইব ইবনে আবু হামজাহ আল-হিমসি, মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম ইবনে শিহাব আল-যুহরী, সালিম ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে উমর ইবনুল খাত্তাব এবং আবু বকর ইবনে সুলায়মান ইবনে আবি হাসমাহ (হা এর উপর ফাতহা ও সা এর উপর সুকুন)। তাকে তার দাদার দিকে সম্বন্ধ করা হয়েছে। তাদের পরিচয় ইতিপূর্বে 'জ্ঞানের চর্চায় রাতের আলাপচারিতা' পরিচ্ছেদে অতিক্রান্ত হয়েছে। কেননা তিনি এই হাদীসটি কিতাবুল ইলমের সেই পরিচ্ছেদে বর্ণনা করেছেন সাঈদ ইবনে উফায়র থেকে, তিনি লাইস ইবনে সাদ থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনে আব্দুর রহমান ইবনে খালিদ ইবনে মুসাফির থেকে, তিনি ইবনে শিহাব থেকে, তিনি সালিম ও আবু বকর ইবনে সুলায়মান থেকে যে, আব্দুল্লাহ ইবনে উমর (রা.) বলেছেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর জীবনের শেষ ভাগে আমাদের নিয়ে এশার সালাত আদায় করলেন..." "কেউ অবশিষ্ট থাকবে না" পর্যন্ত। আর "মানুষ বিভ্রান্তিতে পড়ল" থেকে শেষ পর্যন্ত অংশটুকু তিনি এখানে অতিরিক্ত বর্ণনা করেছেন।
শব্দার্থের ব্যাখ্যা: "আরাআইতাকুম" এর অর্থ হলো:
তোমরা আমাকে সংবাদ দাও। এখানে 'কাফ' বর্ণটি সম্বোধনের জন্য ব্যবহৃত হয়েছে যার ব্যাকরণগত কোনো স্থান নেই, এবং 'মীম' দ্বারা সমষ্টি বোঝানো হয়েছে। এটি নসবের স্থলে রয়েছে এবং এর উত্তর উহ্য রয়েছে। এর পূর্ণ অর্থ দাঁড়াবে: তোমরা তোমাদের এই রাতটির কথা মনে রাখো এবং এর তারিখ সংরক্ষণ করো। "ফাওয়াহালা" শব্দটি হা বর্ণের ফাতহা বা কাসরা উভয়যোগে পড়া যায়। ইবনে উমর বলেন: মানুষ বিভ্রান্তিতে পড়ল। জাওহারী বলেন: কোনো বিষয় থেকে 'ওয়াহালা' হওয়ার অর্থ হলো তাতে ভুল করা। আর 'ওয়াহালা ইলাইহি' (ফাতহা যোগে) অর্থ হলো কারো ধারণা সেদিকে যাওয়া অথচ সে অন্য কিছু বুঝাতে চেয়েছিল। খাত্তাবী বলেন: অর্থাৎ তারা ভুল ব্যাখ্যা ও ধারণা পোষণ করেছিল। নববী বলেন: ফাতহা যোগে 'ওয়াহালা, ইয়াহিলু' (দারাবা-ইয়াদরিবু এর ওজনে) অর্থ ভুল করা এবং সঠিকের বিপরীত দিকে ধারণা চলে যাওয়া। আর কাসরা যোগে 'ওয়াহালা, ইয়াওহালু' (হাযিরা-ইয়াহযারু এর ওজনে) অর্থ হলো আতঙ্কিত হওয়া। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কথা সম্পর্কে—মুস্তামলী ও কুশমিহিনীর বর্ণনায় রয়েছে: "নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কথা থেকে" অর্থাৎ তাঁর আলোচনা থেকে। "এইসব হাদীস যা তারা আলোচনা করছে" এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো সেইসব অপব্যাখ্যা যা তাদের মধ্যে প্রসিদ্ধ হয়ে গিয়েছিল যে একশ বছর পর কী ঘটবে। যেমন কেউ কেউ মনে করেছিল এর দ্বারা দুনিয়া পুরোপুরি ধ্বংস হওয়া উদ্দেশ্য। কারণ তাদের কেউ কেউ বলত যে, একশ বছর শেষ হলে কিয়ামত হবে, যেমনটি তাবারানি ও অন্যান্যরা আবু মাসউদ আল-বাদরির সূত্রে বর্ণনা করেছেন এবং আলী ইবনে আবি তালিব (রা.) এর প্রতিবাদ করেছিলেন। ইবনে উমরের উদ্দেশ্য হলো: মানুষ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কথার উদ্দেশ্য বুঝতে পারেনি এবং তারা একে ভুলভাবে ব্যাখ্যা করেছে। তিনি পরিষ্কার করে দিলেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর উদ্দেশ্য ছিল তাঁর এই উক্তির একশ বছর পর সেই প্রজন্মের অবসান ঘটা। অর্থাৎ তখন যারা জীবিত ছিল তারা শেষ হয়ে যাবে এবং একশ বছর পর তাদের কেউ বেঁচে থাকবে না। এর অর্থ এই নয় যে সমগ্র জগত ধ্বংস হয়ে যাবে। বাস্তবিক অনুসন্ধানেও তাই প্রমাণিত হয়েছে। সে সময় যারা জীবিত ছিল তাদের মধ্যে সবশেষে মৃত্যুবরণকারী ব্যক্তি ছিলেন আবু আল-তুফাইল আমির ইবনে ওয়াসিলা। হাদীস বিশারদগণ একমত যে তিনিই ছিলেন মৃত্যুবরণকারী সর্বশেষ সাহাবী। তাঁর সম্পর্কে সর্বশেষ অভিমত হলো তিনি ১১০ হিজরি পর্যন্ত জীবিত ছিলেন, যা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সেই উক্তির ঠিক একশ বছর পরের সময়। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর এই বার্তার উদ্দেশ্য ছিল উম্মতকে জানানো যে তাদের বয়স পূর্ববর্তী উম্মতদের মতো দীর্ঘ হবে না, যাতে তারা আমলের ক্ষেত্রে সচেষ্ট হয়। "ইউরিদু" অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর দ্বারা বুঝিয়েছেন যে সেই একশ বছর অতিক্রান্ত হওয়া। "তাখরামু" শব্দটি 'ইখরাম' থেকে এসেছে। "যালিকাল কারনা" অর্থাৎ সেই প্রজন্ম যাতে তিনি অবস্থান করছিলেন। 'কারন' (ক্বাফ এর উপর ফাতহা) দ্বারা সমসাময়িক একদল মানুষকে বোঝায়। এ কারণেই কোনো নবী যে সময় বা প্রজন্মের কাছে প্রেরিত হতেন তাদের 'কারন' বলা হতো, চাই তা দীর্ঘ সময় হোক বা অল্প।
এই হাদীস এবং এর পূর্ববর্তী হাদীস থেকে এটি প্রতীয়মান হয় যে: এশার পর যে আলাপচারিতা নিষিদ্ধ তা হলো সেইসব কথা যা সমীচীন নয়। ইবনে সীরীন, কাসিম এবং তাঁদের সঙ্গীরা এশার পর কল্যাণকর বিষয়ে আলোচনা করতেন। মুজাহিদ বলেন: এশার পর আলাপচারিতা অপছন্দনীয় তবে সালাত আদায়কারী, মুসাফির বা জ্ঞান অর্জনকারীর জন্য নয়।
(পরিচ্ছেদ: মেহমান ও পরিবারের সাথে রাতের আলাপচারিতা)
অর্থাৎ, এটি পরিবারের সাথে রাতের আলাপচারিতার বর্ণনা সংক্রান্ত একটি পরিচ্ছেদ। আর ব্যক্তির পরিবার বলতে তার ঘনিষ্ঠজন, স্ত্রী-সন্তান ও পরিচারকদের বোঝায়। যদি প্রশ্ন করা হয়: পূর্ববর্তী পরিচ্ছেদের অন্তর্ভুক্ত হওয়া সত্ত্বেও কেন এটিকে পৃথক করা হলো? আমি বলব: কারণ এর মর্যাদা পূর্ববর্তী পরিচ্ছেদের চেয়ে কম। কারণ সেটি ছিল একান্তই ইবাদত বা আনুগত্যের বিষয়, কিন্তু এই পরিচ্ছেদটি কখনো জায়েজ বা বৈধ বিষয়ের ক্ষেত্রে হয়, আবার কখনো এটি মুবাহ (বৈধ) ও মুস্তাহাবের মাঝামাঝি পর্যায়ে থাকে। এ কারণেই লেখক এটিকে আলাদাভাবে উল্লেখ করেছেন।
৬০২ - আবু আন-নুমান আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: মুতামির ইবনে সুলায়মান আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমার পিতা আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবু উসমান আমাদের নিকট আব্দুর রহমান ইবনে আবি বকর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, আসহাবে সুফফাহ ছিলেন অত্যন্ত দরিদ্র একদল মানুষ। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "যার নিকট দুই জনের খাবার আছে সে যেন তৃতীয় একজনকে নিয়ে যায়, আর চার জনের খাবার থাকলে পঞ্চম বা ষষ্ঠ একজনকে নিয়ে যায়।" আবু বকর (রা.) তিনজনকে নিয়ে আসলেন আর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দশজনকে নিয়ে গেলেন। আব্দুর রহমান (রা.) বলেন: আমাদের পরিবারে ছিলেন আমি, আমার বাবা ও আমার মা— বর্ণনাকারী বলেন, আমি জানি না তিনি তাঁর স্ত্রী ও আমাদের এবং আবু বকরের ঘরের মধ্যবর্তী একজন সেবকের কথাও বলেছিলেন কি না। আবু বকর (রা.) নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট রাতের খাবার খেলেন এবং এশার সালাত পর্যন্ত সেখানে অবস্থান করলেন। এরপর তিনি ফিরে আসলেন এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর রাতের খাবারের পর পর্যন্ত সেখানেই থেকে গেলেন। রাতের অনেকটা অংশ অতিবাহিত হওয়ার পর তিনি বাড়ি ফিরলেন। তাঁর স্ত্রী তাঁকে বললেন: আপনার মেহমানদের (বা মেহমানের) সেবা থেকে কিসে আপনাকে আটকে রেখেছিল? তিনি বললেন: তুমি কি তাদের রাতের খাবার দাওনি? স্ত্রী বললেন: আপনি না আসা পর্যন্ত তারা খেতে অস্বীকৃতি জানিয়েছে। তাদের নিকট খাবার পেশ করা হয়েছিল কিন্তু তারা তা গ্রহণ করেনি। আব্দুর রহমান বলেন: আমি (বাবার ভয়ে) পালিয়ে আত্মগোপন করলাম। তিনি (আবু বকর) বললেন: ওরে নির্বোধ! এরপর তিনি গালমন্দ করলেন এবং বললেন: তোমরা খাও, এতে কোনো বরকত না হোক। তিনি কসম করে বললেন: আল্লাহর কসম, আমি কখনো এ খাবার খাব না। তিনি বললেন: আল্লাহর কসম, আমরা যখনই এক লোকমা খাবার নিচ্ছিলাম, তার নিচ থেকে তার চেয়েও বেশি খাবার বেড়ে যাচ্ছিল। তিনি বলেন: অর্থাৎ তারা পেট ভরে খেলেন এবং খাবার আগের চেয়েও বেশি হয়ে গেল। আবু বকর (রা.) খাবারের দিকে তাকিয়ে দেখলেন তা আগের মতোই আছে বা তার চেয়েও বেশি। তিনি তাঁর স্ত্রীকে বললেন: হে বনু ফিরাসের বোন! এ কী ব্যাপার? স্ত্রী বললেন: আমার চোখের শীতলতার কসম, এ খাবার এখন আগের চেয়েও তিন গুণ বেশি। অতঃপর আবু বকর (রা.) তা থেকে খেলেন এবং বললেন: সেই কসমটি শয়তানের প্ররোচনায় ছিল। এরপর তিনি এক লোকমা খেলেন এবং বাকি খাবার নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট নিয়ে গেলেন। ভোর পর্যন্ত তা তাঁর নিকট ছিল। আমাদের এবং এক সম্প্রদায়ের মধ্যে একটি চুক্তি ছিল, যার মেয়াদ শেষ হয়ে গিয়েছিল। তিনি আমাদের বারোজন সর্দারের অধীনে ভাগ করে দিলেন, প্রত্যেক সর্দারের সাথে কতজন লোক ছিল তা আল্লাহই ভালো জানেন। তারা সবাই সেই খাবার থেকে তৃপ্তি সহকারে খেলেন অথবা তিনি যেমনটি বলেছিলেন।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এই হাদীসের মিল পাওয়া যায় আবু বকর (রা.) এর তাঁর স্ত্রীর প্রতি এই উক্তি থেকে: "তুমি কি তাদের রাতের খাবার দাওনি?" এবং মেহমানদের বিষয়ে আলোচনা থেকে। এছাড়াও মেহমানদের প্রতি তাঁর উক্তি: "তোমরা খাও"—এসবই বৈধ আলাপচারিতার অন্তর্ভুক্ত।
এর বর্ণনাকারী পাঁচজন: প্রথম: আবু আন-নুমান মুহাম্মদ ইবনুল ফাদল আল-সাদূসী। দ্বিতীয়: মুতামির ইবনে সুলায়মান আল-সাদূসী। তৃতীয়: তাঁর পিতা সুলায়মান ইবনে তারখান। চতুর্থ: আবু উসমান আব্দুর রহমান ইবনে মাল ইবনে আমর আল-নাহদী, তিনি ৯৫ হিজরিতে ১৩০ বছর বয়সে মৃত্যুবরণ করেন। তিনি জাহেলি যুগ পেয়েছিলেন, তাঁর পরিচয় 'সালাত গুনাহের কাফফারা' অধ্যায়ে অতিক্রান্ত হয়েছে। পঞ্চম: আব্দুর রহমান ইবনে আবি বকর সিদ্দিক (রা.)।
সনদ বা বর্ণনাপরম্পরার বৈশিষ্ট্যসমূহ: এতে চার স্থানে সমষ্টিবাচক শব্দে হাদীস বর্ণনার কথা উল্লেখ আছে। এক স্থানে 'আন' (সূত্র) যোগে বর্ণনা করা হয়েছে। তিন স্থানে 'কলা' (বললেন) শব্দটির ব্যবহার রয়েছে। এতে একজন মুখাদরাম (যিনি জাহেলি ও ইসলামি উভয় যুগ পেয়েছেন) বর্ণনাকারী রয়েছেন, তিনি হলেন আবু উসমান। এছাড়াও এতে সাহাবী কর্তৃক সাহাবী এবং সাহাবীর পুত্র থেকে বর্ণনার ধারা রয়েছে, আর তিনি হলেন আব্দুর রহমান।
হাদীসটি আরও যারা বর্ণনা করেছেন: ইমাম বুখারী এটি 'নবুওয়াতের আলামত' অধ্যায়ে মুসা ইবনে ইসমাইল থেকে এবং 'আদব' অধ্যায়ে আবু মুসা মুহাম্মদ ইবনুল মুসান্না থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম এটি 'খাদ্য' অধ্যায়ে উবায়দুল্লাহ ইবনে মুয়ায, হামিদ ইবনে উমর ও মুহাম্মদ ইবনে আব্দুল আলা এবং মুহাম্মদ ইবনুল মুসান্না থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি 'শপথ ও মানত' অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনুল মুসান্না ও মুয়াম্মাল ইবনে হিশাম থেকে বর্ণনা করেছেন।
শব্দার্থের ব্যাখ্যা: "আসহাবে সুফফাহ"— ইমাম নববী বলেন: তাঁরা ছিলেন সাহাবীদের মধ্যে একদল দরিদ্র ও প্রবাসী সাধক, যারা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর মসজিদে আশ্রয় নিতেন। মসজিদের শেষ প্রান্তে তাঁদের জন্য একটি চত্বর বা সুফফাহ ছিল, যা ছিল ছাদযুক্ত। সেখানে তাঁরা রাত্রিযাপন করতেন। তাঁদের সংখ্যা কখনো বাড়ত আবার কখনো কমত। কোনো সময় তাঁরা সত্তর জন ছিলেন, আবার অন্য সময় কম-বেশি হতো। নতুন কেউ আসলে সংখ্যা বাড়ত আর কেউ মারা গেলে, সফরে গেলে বা বিয়ে করলে সংখ্যা কমে যেত। 'আত-তালউইহ' গ্রন্থে বর্ণিত হয়েছে যে:
৬০১ - আবু আল-ইয়ামান আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: শুআইব আমাদের নিকট যুহরী থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমাকে সালিম ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে উমর এবং আবু বকর ইবনে আবি হাসমাহ হাদীস শুনিয়েছেন যে, আব্দুল্লাহ ইবনে উমর (রা.) বলেছেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর জীবনের শেষ ভাগে একবার এশার সালাত আদায় করলেন। সালাম ফিরিয়ে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দাঁড়িয়ে গেলেন এবং বললেন: "তোমরা কি তোমাদের এই রাতটি দেখছ? আজ যারা এই পৃথিবীর পিঠে রয়েছে, একশ বছর অতিক্রান্ত হওয়ার পর তাদের মধ্য থেকে আর কেউই অবশিষ্ট থাকবে না।" ইবনে উমর (রা.) বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর এই কথা শুনে মানুষ বিভ্রান্তিতে পড়ে গেল এবং এই একশ বছর নিয়ে নানা কথা ছড়াতে লাগল। অথচ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কেবল এটিই বুঝিয়েছিলেন যে, এই সময়কালটি বর্তমান প্রজন্মের পরিসমাপ্তি ঘটাবে।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে হাদীসের মিল রয়েছে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর এই উক্তি দ্বারা: "যখন তিনি সালাম ফেরালেন, তখন দাঁড়িয়ে গেলেন..." এবং "অতঃপর মানুষ বিভ্রান্তিতে পড়ল" অংশটির মাধ্যমে।
এর বর্ণনাকারী ছয়জন: আবু আল-ইয়ামান হাকাম ইবনে নাফি, শুআইব ইবনে আবু হামজাহ আল-হিমসি, মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম ইবনে শিহাব আল-যুহরী, সালিম ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে উমর ইবনুল খাত্তাব এবং আবু বকর ইবনে সুলায়মান ইবনে আবি হাসমাহ (হা এর উপর ফাতহা ও সা এর উপর সুকুন)। তাকে তার দাদার দিকে সম্বন্ধ করা হয়েছে। তাদের পরিচয় ইতিপূর্বে 'জ্ঞানের চর্চায় রাতের আলাপচারিতা' পরিচ্ছেদে অতিক্রান্ত হয়েছে। কেননা তিনি এই হাদীসটি কিতাবুল ইলমের সেই পরিচ্ছেদে বর্ণনা করেছেন সাঈদ ইবনে উফায়র থেকে, তিনি লাইস ইবনে সাদ থেকে, তিনি মুহাম্মদ ইবনে আব্দুর রহমান ইবনে খালিদ ইবনে মুসাফির থেকে, তিনি ইবনে শিহাব থেকে, তিনি সালিম ও আবু বকর ইবনে সুলায়মান থেকে যে, আব্দুল্লাহ ইবনে উমর (রা.) বলেছেন: "রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর জীবনের শেষ ভাগে আমাদের নিয়ে এশার সালাত আদায় করলেন..." "কেউ অবশিষ্ট থাকবে না" পর্যন্ত। আর "মানুষ বিভ্রান্তিতে পড়ল" থেকে শেষ পর্যন্ত অংশটুকু তিনি এখানে অতিরিক্ত বর্ণনা করেছেন।
শব্দার্থের ব্যাখ্যা: "আরাআইতাকুম" এর অর্থ হলো:
তোমরা আমাকে সংবাদ দাও। এখানে 'কাফ' বর্ণটি সম্বোধনের জন্য ব্যবহৃত হয়েছে যার ব্যাকরণগত কোনো স্থান নেই, এবং 'মীম' দ্বারা সমষ্টি বোঝানো হয়েছে। এটি নসবের স্থলে রয়েছে এবং এর উত্তর উহ্য রয়েছে। এর পূর্ণ অর্থ দাঁড়াবে: তোমরা তোমাদের এই রাতটির কথা মনে রাখো এবং এর তারিখ সংরক্ষণ করো। "ফাওয়াহালা" শব্দটি হা বর্ণের ফাতহা বা কাসরা উভয়যোগে পড়া যায়। ইবনে উমর বলেন: মানুষ বিভ্রান্তিতে পড়ল। জাওহারী বলেন: কোনো বিষয় থেকে 'ওয়াহালা' হওয়ার অর্থ হলো তাতে ভুল করা। আর 'ওয়াহালা ইলাইহি' (ফাতহা যোগে) অর্থ হলো কারো ধারণা সেদিকে যাওয়া অথচ সে অন্য কিছু বুঝাতে চেয়েছিল। খাত্তাবী বলেন: অর্থাৎ তারা ভুল ব্যাখ্যা ও ধারণা পোষণ করেছিল। নববী বলেন: ফাতহা যোগে 'ওয়াহালা, ইয়াহিলু' (দারাবা-ইয়াদরিবু এর ওজনে) অর্থ ভুল করা এবং সঠিকের বিপরীত দিকে ধারণা চলে যাওয়া। আর কাসরা যোগে 'ওয়াহালা, ইয়াওহালু' (হাযিরা-ইয়াহযারু এর ওজনে) অর্থ হলো আতঙ্কিত হওয়া। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কথা সম্পর্কে—মুস্তামলী ও কুশমিহিনীর বর্ণনায় রয়েছে: "নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কথা থেকে" অর্থাৎ তাঁর আলোচনা থেকে। "এইসব হাদীস যা তারা আলোচনা করছে" এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো সেইসব অপব্যাখ্যা যা তাদের মধ্যে প্রসিদ্ধ হয়ে গিয়েছিল যে একশ বছর পর কী ঘটবে। যেমন কেউ কেউ মনে করেছিল এর দ্বারা দুনিয়া পুরোপুরি ধ্বংস হওয়া উদ্দেশ্য। কারণ তাদের কেউ কেউ বলত যে, একশ বছর শেষ হলে কিয়ামত হবে, যেমনটি তাবারানি ও অন্যান্যরা আবু মাসউদ আল-বাদরির সূত্রে বর্ণনা করেছেন এবং আলী ইবনে আবি তালিব (রা.) এর প্রতিবাদ করেছিলেন। ইবনে উমরের উদ্দেশ্য হলো: মানুষ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কথার উদ্দেশ্য বুঝতে পারেনি এবং তারা একে ভুলভাবে ব্যাখ্যা করেছে। তিনি পরিষ্কার করে দিলেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর উদ্দেশ্য ছিল তাঁর এই উক্তির একশ বছর পর সেই প্রজন্মের অবসান ঘটা। অর্থাৎ তখন যারা জীবিত ছিল তারা শেষ হয়ে যাবে এবং একশ বছর পর তাদের কেউ বেঁচে থাকবে না। এর অর্থ এই নয় যে সমগ্র জগত ধ্বংস হয়ে যাবে। বাস্তবিক অনুসন্ধানেও তাই প্রমাণিত হয়েছে। সে সময় যারা জীবিত ছিল তাদের মধ্যে সবশেষে মৃত্যুবরণকারী ব্যক্তি ছিলেন আবু আল-তুফাইল আমির ইবনে ওয়াসিলা। হাদীস বিশারদগণ একমত যে তিনিই ছিলেন মৃত্যুবরণকারী সর্বশেষ সাহাবী। তাঁর সম্পর্কে সর্বশেষ অভিমত হলো তিনি ১১০ হিজরি পর্যন্ত জীবিত ছিলেন, যা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সেই উক্তির ঠিক একশ বছর পরের সময়। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর এই বার্তার উদ্দেশ্য ছিল উম্মতকে জানানো যে তাদের বয়স পূর্ববর্তী উম্মতদের মতো দীর্ঘ হবে না, যাতে তারা আমলের ক্ষেত্রে সচেষ্ট হয়। "ইউরিদু" অর্থাৎ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর দ্বারা বুঝিয়েছেন যে সেই একশ বছর অতিক্রান্ত হওয়া। "তাখরামু" শব্দটি 'ইখরাম' থেকে এসেছে। "যালিকাল কারনা" অর্থাৎ সেই প্রজন্ম যাতে তিনি অবস্থান করছিলেন। 'কারন' (ক্বাফ এর উপর ফাতহা) দ্বারা সমসাময়িক একদল মানুষকে বোঝায়। এ কারণেই কোনো নবী যে সময় বা প্রজন্মের কাছে প্রেরিত হতেন তাদের 'কারন' বলা হতো, চাই তা দীর্ঘ সময় হোক বা অল্প।
এই হাদীস এবং এর পূর্ববর্তী হাদীস থেকে এটি প্রতীয়মান হয় যে: এশার পর যে আলাপচারিতা নিষিদ্ধ তা হলো সেইসব কথা যা সমীচীন নয়। ইবনে সীরীন, কাসিম এবং তাঁদের সঙ্গীরা এশার পর কল্যাণকর বিষয়ে আলোচনা করতেন। মুজাহিদ বলেন: এশার পর আলাপচারিতা অপছন্দনীয় তবে সালাত আদায়কারী, মুসাফির বা জ্ঞান অর্জনকারীর জন্য নয়।
(পরিচ্ছেদ: মেহমান ও পরিবারের সাথে রাতের আলাপচারিতা)
অর্থাৎ, এটি পরিবারের সাথে রাতের আলাপচারিতার বর্ণনা সংক্রান্ত একটি পরিচ্ছেদ। আর ব্যক্তির পরিবার বলতে তার ঘনিষ্ঠজন, স্ত্রী-সন্তান ও পরিচারকদের বোঝায়। যদি প্রশ্ন করা হয়: পূর্ববর্তী পরিচ্ছেদের অন্তর্ভুক্ত হওয়া সত্ত্বেও কেন এটিকে পৃথক করা হলো? আমি বলব: কারণ এর মর্যাদা পূর্ববর্তী পরিচ্ছেদের চেয়ে কম। কারণ সেটি ছিল একান্তই ইবাদত বা আনুগত্যের বিষয়, কিন্তু এই পরিচ্ছেদটি কখনো জায়েজ বা বৈধ বিষয়ের ক্ষেত্রে হয়, আবার কখনো এটি মুবাহ (বৈধ) ও মুস্তাহাবের মাঝামাঝি পর্যায়ে থাকে। এ কারণেই লেখক এটিকে আলাদাভাবে উল্লেখ করেছেন।
৬০২ - আবু আন-নুমান আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: মুতামির ইবনে সুলায়মান আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমার পিতা আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আবু উসমান আমাদের নিকট আব্দুর রহমান ইবনে আবি বকর থেকে বর্ণনা করেছেন যে, আসহাবে সুফফাহ ছিলেন অত্যন্ত দরিদ্র একদল মানুষ। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "যার নিকট দুই জনের খাবার আছে সে যেন তৃতীয় একজনকে নিয়ে যায়, আর চার জনের খাবার থাকলে পঞ্চম বা ষষ্ঠ একজনকে নিয়ে যায়।" আবু বকর (রা.) তিনজনকে নিয়ে আসলেন আর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দশজনকে নিয়ে গেলেন। আব্দুর রহমান (রা.) বলেন: আমাদের পরিবারে ছিলেন আমি, আমার বাবা ও আমার মা— বর্ণনাকারী বলেন, আমি জানি না তিনি তাঁর স্ত্রী ও আমাদের এবং আবু বকরের ঘরের মধ্যবর্তী একজন সেবকের কথাও বলেছিলেন কি না। আবু বকর (রা.) নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট রাতের খাবার খেলেন এবং এশার সালাত পর্যন্ত সেখানে অবস্থান করলেন। এরপর তিনি ফিরে আসলেন এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর রাতের খাবারের পর পর্যন্ত সেখানেই থেকে গেলেন। রাতের অনেকটা অংশ অতিবাহিত হওয়ার পর তিনি বাড়ি ফিরলেন। তাঁর স্ত্রী তাঁকে বললেন: আপনার মেহমানদের (বা মেহমানের) সেবা থেকে কিসে আপনাকে আটকে রেখেছিল? তিনি বললেন: তুমি কি তাদের রাতের খাবার দাওনি? স্ত্রী বললেন: আপনি না আসা পর্যন্ত তারা খেতে অস্বীকৃতি জানিয়েছে। তাদের নিকট খাবার পেশ করা হয়েছিল কিন্তু তারা তা গ্রহণ করেনি। আব্দুর রহমান বলেন: আমি (বাবার ভয়ে) পালিয়ে আত্মগোপন করলাম। তিনি (আবু বকর) বললেন: ওরে নির্বোধ! এরপর তিনি গালমন্দ করলেন এবং বললেন: তোমরা খাও, এতে কোনো বরকত না হোক। তিনি কসম করে বললেন: আল্লাহর কসম, আমি কখনো এ খাবার খাব না। তিনি বললেন: আল্লাহর কসম, আমরা যখনই এক লোকমা খাবার নিচ্ছিলাম, তার নিচ থেকে তার চেয়েও বেশি খাবার বেড়ে যাচ্ছিল। তিনি বলেন: অর্থাৎ তারা পেট ভরে খেলেন এবং খাবার আগের চেয়েও বেশি হয়ে গেল। আবু বকর (রা.) খাবারের দিকে তাকিয়ে দেখলেন তা আগের মতোই আছে বা তার চেয়েও বেশি। তিনি তাঁর স্ত্রীকে বললেন: হে বনু ফিরাসের বোন! এ কী ব্যাপার? স্ত্রী বললেন: আমার চোখের শীতলতার কসম, এ খাবার এখন আগের চেয়েও তিন গুণ বেশি। অতঃপর আবু বকর (রা.) তা থেকে খেলেন এবং বললেন: সেই কসমটি শয়তানের প্ররোচনায় ছিল। এরপর তিনি এক লোকমা খেলেন এবং বাকি খাবার নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট নিয়ে গেলেন। ভোর পর্যন্ত তা তাঁর নিকট ছিল। আমাদের এবং এক সম্প্রদায়ের মধ্যে একটি চুক্তি ছিল, যার মেয়াদ শেষ হয়ে গিয়েছিল। তিনি আমাদের বারোজন সর্দারের অধীনে ভাগ করে দিলেন, প্রত্যেক সর্দারের সাথে কতজন লোক ছিল তা আল্লাহই ভালো জানেন। তারা সবাই সেই খাবার থেকে তৃপ্তি সহকারে খেলেন অথবা তিনি যেমনটি বলেছিলেন।
অধ্যায়ের শিরোনামের সাথে এই হাদীসের মিল পাওয়া যায় আবু বকর (রা.) এর তাঁর স্ত্রীর প্রতি এই উক্তি থেকে: "তুমি কি তাদের রাতের খাবার দাওনি?" এবং মেহমানদের বিষয়ে আলোচনা থেকে। এছাড়াও মেহমানদের প্রতি তাঁর উক্তি: "তোমরা খাও"—এসবই বৈধ আলাপচারিতার অন্তর্ভুক্ত।
এর বর্ণনাকারী পাঁচজন: প্রথম: আবু আন-নুমান মুহাম্মদ ইবনুল ফাদল আল-সাদূসী। দ্বিতীয়: মুতামির ইবনে সুলায়মান আল-সাদূসী। তৃতীয়: তাঁর পিতা সুলায়মান ইবনে তারখান। চতুর্থ: আবু উসমান আব্দুর রহমান ইবনে মাল ইবনে আমর আল-নাহদী, তিনি ৯৫ হিজরিতে ১৩০ বছর বয়সে মৃত্যুবরণ করেন। তিনি জাহেলি যুগ পেয়েছিলেন, তাঁর পরিচয় 'সালাত গুনাহের কাফফারা' অধ্যায়ে অতিক্রান্ত হয়েছে। পঞ্চম: আব্দুর রহমান ইবনে আবি বকর সিদ্দিক (রা.)।
সনদ বা বর্ণনাপরম্পরার বৈশিষ্ট্যসমূহ: এতে চার স্থানে সমষ্টিবাচক শব্দে হাদীস বর্ণনার কথা উল্লেখ আছে। এক স্থানে 'আন' (সূত্র) যোগে বর্ণনা করা হয়েছে। তিন স্থানে 'কলা' (বললেন) শব্দটির ব্যবহার রয়েছে। এতে একজন মুখাদরাম (যিনি জাহেলি ও ইসলামি উভয় যুগ পেয়েছেন) বর্ণনাকারী রয়েছেন, তিনি হলেন আবু উসমান। এছাড়াও এতে সাহাবী কর্তৃক সাহাবী এবং সাহাবীর পুত্র থেকে বর্ণনার ধারা রয়েছে, আর তিনি হলেন আব্দুর রহমান।
হাদীসটি আরও যারা বর্ণনা করেছেন: ইমাম বুখারী এটি 'নবুওয়াতের আলামত' অধ্যায়ে মুসা ইবনে ইসমাইল থেকে এবং 'আদব' অধ্যায়ে আবু মুসা মুহাম্মদ ইবনুল মুসান্না থেকে বর্ণনা করেছেন। ইমাম মুসলিম এটি 'খাদ্য' অধ্যায়ে উবায়দুল্লাহ ইবনে মুয়ায, হামিদ ইবনে উমর ও মুহাম্মদ ইবনে আব্দুল আলা এবং মুহাম্মদ ইবনুল মুসান্না থেকে বর্ণনা করেছেন। আবু দাউদ এটি 'শপথ ও মানত' অধ্যায়ে মুহাম্মদ ইবনুল মুসান্না ও মুয়াম্মাল ইবনে হিশাম থেকে বর্ণনা করেছেন।
শব্দার্থের ব্যাখ্যা: "আসহাবে সুফফাহ"— ইমাম নববী বলেন: তাঁরা ছিলেন সাহাবীদের মধ্যে একদল দরিদ্র ও প্রবাসী সাধক, যারা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর মসজিদে আশ্রয় নিতেন। মসজিদের শেষ প্রান্তে তাঁদের জন্য একটি চত্বর বা সুফফাহ ছিল, যা ছিল ছাদযুক্ত। সেখানে তাঁরা রাত্রিযাপন করতেন। তাঁদের সংখ্যা কখনো বাড়ত আবার কখনো কমত। কোনো সময় তাঁরা সত্তর জন ছিলেন, আবার অন্য সময় কম-বেশি হতো। নতুন কেউ আসলে সংখ্যা বাড়ত আর কেউ মারা গেলে, সফরে গেলে বা বিয়ে করলে সংখ্যা কমে যেত। 'আত-তালউইহ' গ্রন্থে বর্ণিত হয়েছে যে:
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٩٨)