فَقَالَ كَانَ النَّبِي يُصَلِّي الظّهْر بالهاجرة وَالْعصر وَالشَّمْس حَيَّة وَالْمغْرب إِذا وَجَبت وَالْعشَاء إِذا كثر النَّاس عجل وَإِذا قلوا أخروا الصُّبْح بِغَلَس) قد تقدم هَذَا الحَدِيث فِي بَاب وَقت الْمغرب عَن قريب رَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن بشار عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر عَن شُعْبَة فَانْظُر بَينهمَا فِي التَّفَاوُت فِي الروَاة وَمتْن الحَدِيث وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مستقصى -
21
- (بابُ وَقْتِ العِشَاءِ إذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ أوْ تَأَخَّرُوا
(
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان وَقت الْعشَاء عِنْد اجْتِمَاع الْجَمَاعَة وَعند تأخرهم، فوقتها عِنْد الِاجْتِمَاع أول الْوَقْت، وَعند التَّأَخُّر التَّأْخِير وَأما حد التَّأْخِير فَفِي حَدِيث عَمْرو بن الْعَاصِ: وَقتهَا إِلَى نصف اللَّيْل الْأَوْسَط، وَفِي رِوَايَة بُرَيْدَة أَنه صلى فِي الْيَوْم الثَّانِي بَعْدَمَا ذهب ثلث اللَّيْل، وَفِي رِوَايَة: عِنْدَمَا ذهب ثلث اللَّيْل، وَمثله فِي حَدِيث أبي مُوسَى: حِين كَانَ ثلث اللَّيْل، وَفِي حَدِيث جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام، حِين ذهب سَاعَة من اللَّيْل، وَفِي رِوَايَة ابْن عَبَّاس: إِلَى ثلث اللَّيْل، وَفِي حَدِيث أبي بَرزَة: إِلَى نصف اللَّيْل أَو ثلثه، وَقَالَ مرّة: إِلَى نصف اللَّيْل، وَمرَّة إِلَى ثلث اللَّيْل، وَفِي حَدِيث أنس: شطره، وَفِي حَدِيث ابْن عمر: حِين ذهب ثلثه، وَفِي حَدِيث جَابر: إِلَى شطره، وَعنهُ إِلَى ثلثه، وَفِي حَدِيث عَائِشَة: حِين ذهب عَامَّة اللَّيْل. وَاخْتلف الْعلمَاء بِحَسب هَذَا، وَقَالَ عِيَاض: وبالثلث قَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ فِي قَول: وبنصف قَالَ أَصْحَاب الرَّأْي وَأَصْحَاب الحَدِيث وَالشَّافِعِيّ فِي قَول، وَابْن حبيب من أَصْحَابنَا. وَعَن النَّخعِيّ: الرّبع، وَقيل: وَقتهَا إِلَى طُلُوع الْفجْر، وَهُوَ قَول دَاوُد، وَهَذَا عِنْد مَالك وَقت الضَّرُورَة. قلت: مَذْهَب أبي حنيفَة: التَّأْخِير أفضل إلَاّ فِي ليَالِي الصَّيف، وَفِي (شرح الْهِدَايَة: تَأْخِيرهَا إِلَى نصف اللَّيْل مُبَاح، وَقيل: تَأْخِيرهَا بعد الثُّلُث مَكْرُوه، وَفِي (الْقنية) : تَأْخِيرهَا على النّصْف مَكْرُوه كَرَاهَة تَحْرِيم. وَقَالَ بَعضهم: أَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَة إِلَى الرَّد على من قَالَ: إِنَّهَا تسمى الْعشَاء إِذا عجلت، وَالْعَتَمَة إِذا أخرت. قلت: هَذَا كَلَام واه، لِأَن التَّرْجَمَة لَا تدل على هَذَا أصلا، وَإِنَّمَا أَشَارَ بِهَذَا إِلَى أَن اخْتِيَاره فِي وَقت الْعشَاء التَّقْدِيم عِنْد الإجتماع، وَالتَّأْخِير عِنْد التَّأَخُّر، وَهُوَ نَص الشَّافِعِي أَيْضا فِي (الْأُم) أَنهم إِذا اجْتَمعُوا عجل، وَإِذا أبطأوا أخر.
22
- (يايُ فَضْلِ العِشَاءِ
(
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان فضل الْعشَاء. وَوجه الْمُنَاسبَة بَين هَذِه الْأَبْوَاب ظَاهر.
22
- (يايُ فَضْلِ العِشَاءِ
(
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان فضل الْعشَاء. وَوجه الْمُنَاسبَة بَين هَذِه الْأَبْوَاب ظَاهر.
566 - حدَّثنا يَحْيَى بنُ بكَيْرٍ قَالَ حدَّثنا الليْثُ عَن عقَيْلٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ أنَّ عائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ قالَتْ أعْتَمَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً بالعِشَاءِ وذَلِكَ قَبْلَ أنْ يَفْشُوَ الإسْلَامُ فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى قَالَ عُمَرُ نامَ النِّسَاءُ والصِّبْيَانُ فَخَرَجَ فَقَالَ لأِهْلِ المَسْجِدِ مَا يَنْتَظِرُها أحَدٌ مِن أهْلِ الأَرْضِ غَيْرُكُمْ. .
قَالَ بَعضهم: لم أر من تكلم على هَذِه التَّرْجَمَة، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثين اللَّذين ذكرهمَا الْمُؤلف فِي هَذَا الْبَاب مَا يَقْتَضِي اخْتِصَاص الْعشَاء بفضيلة ظَاهِرَة، وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذ من قَوْله: (مَا ينتظرها أحد من أهل الأَرْض غَيْركُمْ) ، فعلى هَذَا فِي التَّرْجَمَة حذف تَقْدِيره: بَاب فضل انْتِظَار الْعشَاء قلت: هَذَا الْقَائِل نفى أَولا كَلَام النَّاس على هَذِه التَّرْجَمَة. ثمَّ ذكر شَيْئا ادّعى أَنه تفرد بِهِ، وَهُوَ لَيْسَ بِشَيْء لِأَن كَلَامه آل إِلَى الْفضل لانتظار الْعشَاء لَا للعشاء، والترجمة فِي أَن الْفضل للعشاء. فَنَقُول: مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ (إِن الْعشَاء عبَادَة قد اخْتصّت بالانتظار لَهَا من بَين سَائِر الصَّلَوَات، وَبِهَذَا ظهر فَضلهَا فَحسن قَوْله: بَاب فضل الْعشَاء.
ذكر رِجَاله: وهم سِتَّة كلهم ذكرُوا غير مرّة، وَاللَّيْث: هُوَ ابْن سعد، وَعقيل، بِضَم الْعين: ابْن خَالِد الْأَيْلِي، وَابْن شهَاب هُوَ: مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ، وَعُرْوَة بن الزبير بن الْعَوام.
ذكر لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين. وَفِيه: العنعنة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: الْإِخْبَار بتأنيث الْفِعْل الْمُفْرد من الْمَاضِي. وَفِيه: القَوْل. وَفِيه: عَن عُرْوَة، وَعند مُسلم فِي رِوَايَة: يُونُس عَن ابْن شهَاب أَخْبرنِي عُرْوَة. وَفِيه: رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن التَّابِعِيّ عَن الصحابية.
ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي بَاب النّوم قبل الْعشَاء لمن غلب عَلَيْهِ، وَهُوَ الْبَاب الَّذِي يَلِي الْبَاب الَّذِي قبل الْبَاب الَّذِي نَحن فِيهِ. وَأخرجه مُسلم أَيْضا بِإِسْنَاد الْبَاب. وَلَفظ مُسلم: (أعتم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَيْلَة من اللَّيَالِي بِصَلَاة الْعشَاء وَهِي الَّتِي تدعى: الْعَتَمَة) . قَالَ ابْن شهَاب: (وَذكر لي أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: وَمَا كَانَ لكم أَن تبْرزُوا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على الصَّلَاة، وَذَلِكَ حِين صَاح عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ ابْن شهَاب، وَلَا يُصَلِّي يَوْمئِذٍ إلَاّ بِالْمَدِينَةِ قَالَ: وَكَانُوا يصلونَ فِيمَا بَين أَن يغيب الشَّفق إِلَى ثلث اللَّيْل الأول، وَأخرج مُسلم من حَدِيث أم كُلْثُوم عَن عَائِشَة: (أعتم رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، ذَات لَيْلَة حَتَّى ذهب عَامَّة اللَّيْل، وَحَتَّى نَام أهل الْمَسْجِد ثمَّ خرج فصلى، وَقَالَ: إِنَّه لوَقْتهَا لَوْلَا أَن يشق على أمتِي) .
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (أعتم) : أَي: دخل فِي الْعَتَمَة، وَمَعْنَاهُ: أخر صَلَاة الْعَتَمَة، وَذكر ابْن سَيّده: الْعَتَمَة ثلث اللَّيْل الأول بعد غيبوبة الشَّفق، وَقيل: عَن وَقت صَلَاة الْعشَاء الْآخِرَة، وَقيل: هِيَ بَقِيَّة اللَّيْل. وَفِي (المُصَنّف) : حَدثنَا وَكِيع حَدثنَا شريك عَن أبي فَزَارَة عَن مَيْمُون بن مهْرَان، قَالَ: قلت لِابْنِ عمر: مَن أول من سَمَّاهَا الْعَتَمَة؟ قَالَ: الشَّيْطَان. قَوْله: (وَذَلِكَ قبل أَن يفشو الْإِسْلَام) ، أَي: قبل أَن يظْهر، يَعْنِي: فِي غير الْمَدِينَة، وَإِنَّمَا فَشَا الْإِسْلَام فِي غَيرهَا بعد فتح مَكَّة. قَوْله: (حَتَّى قَالَ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ) . وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ، تَأتي من رِوَايَة صَالح عَن ابْن شهَاب: (حَتَّى ناداه عمر الصَّلَاة) ، بِالنّصب بِفعل مُضْمر تَقْدِيره: صل الصَّلَاة وَنَحْوهَا. قَوْله: (نَام النِّسَاء وَالصبيان) ، أَرَادَ بهم الْحَاضِرين فِي الْمَسْجِد لَا النائمين فِي بُيُوتهم، وَإِنَّمَا خص
21
- (بابُ وَقْتِ العِشَاءِ إذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ أوْ تَأَخَّرُوا
(
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان وَقت الْعشَاء عِنْد اجْتِمَاع الْجَمَاعَة وَعند تأخرهم، فوقتها عِنْد الِاجْتِمَاع أول الْوَقْت، وَعند التَّأَخُّر التَّأْخِير وَأما حد التَّأْخِير فَفِي حَدِيث عَمْرو بن الْعَاصِ: وَقتهَا إِلَى نصف اللَّيْل الْأَوْسَط، وَفِي رِوَايَة بُرَيْدَة أَنه صلى فِي الْيَوْم الثَّانِي بَعْدَمَا ذهب ثلث اللَّيْل، وَفِي رِوَايَة: عِنْدَمَا ذهب ثلث اللَّيْل، وَمثله فِي حَدِيث أبي مُوسَى: حِين كَانَ ثلث اللَّيْل، وَفِي حَدِيث جِبْرِيل، عليه الصلاة والسلام، حِين ذهب سَاعَة من اللَّيْل، وَفِي رِوَايَة ابْن عَبَّاس: إِلَى ثلث اللَّيْل، وَفِي حَدِيث أبي بَرزَة: إِلَى نصف اللَّيْل أَو ثلثه، وَقَالَ مرّة: إِلَى نصف اللَّيْل، وَمرَّة إِلَى ثلث اللَّيْل، وَفِي حَدِيث أنس: شطره، وَفِي حَدِيث ابْن عمر: حِين ذهب ثلثه، وَفِي حَدِيث جَابر: إِلَى شطره، وَعنهُ إِلَى ثلثه، وَفِي حَدِيث عَائِشَة: حِين ذهب عَامَّة اللَّيْل. وَاخْتلف الْعلمَاء بِحَسب هَذَا، وَقَالَ عِيَاض: وبالثلث قَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ فِي قَول: وبنصف قَالَ أَصْحَاب الرَّأْي وَأَصْحَاب الحَدِيث وَالشَّافِعِيّ فِي قَول، وَابْن حبيب من أَصْحَابنَا. وَعَن النَّخعِيّ: الرّبع، وَقيل: وَقتهَا إِلَى طُلُوع الْفجْر، وَهُوَ قَول دَاوُد، وَهَذَا عِنْد مَالك وَقت الضَّرُورَة. قلت: مَذْهَب أبي حنيفَة: التَّأْخِير أفضل إلَاّ فِي ليَالِي الصَّيف، وَفِي (شرح الْهِدَايَة: تَأْخِيرهَا إِلَى نصف اللَّيْل مُبَاح، وَقيل: تَأْخِيرهَا بعد الثُّلُث مَكْرُوه، وَفِي (الْقنية) : تَأْخِيرهَا على النّصْف مَكْرُوه كَرَاهَة تَحْرِيم. وَقَالَ بَعضهم: أَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَة إِلَى الرَّد على من قَالَ: إِنَّهَا تسمى الْعشَاء إِذا عجلت، وَالْعَتَمَة إِذا أخرت. قلت: هَذَا كَلَام واه، لِأَن التَّرْجَمَة لَا تدل على هَذَا أصلا، وَإِنَّمَا أَشَارَ بِهَذَا إِلَى أَن اخْتِيَاره فِي وَقت الْعشَاء التَّقْدِيم عِنْد الإجتماع، وَالتَّأْخِير عِنْد التَّأَخُّر، وَهُوَ نَص الشَّافِعِي أَيْضا فِي (الْأُم) أَنهم إِذا اجْتَمعُوا عجل، وَإِذا أبطأوا أخر.
22
- (يايُ فَضْلِ العِشَاءِ
(
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان فضل الْعشَاء. وَوجه الْمُنَاسبَة بَين هَذِه الْأَبْوَاب ظَاهر.
22
- (يايُ فَضْلِ العِشَاءِ
(
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان فضل الْعشَاء. وَوجه الْمُنَاسبَة بَين هَذِه الْأَبْوَاب ظَاهر.
566 - حدَّثنا يَحْيَى بنُ بكَيْرٍ قَالَ حدَّثنا الليْثُ عَن عقَيْلٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ أنَّ عائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ قالَتْ أعْتَمَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً بالعِشَاءِ وذَلِكَ قَبْلَ أنْ يَفْشُوَ الإسْلَامُ فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى قَالَ عُمَرُ نامَ النِّسَاءُ والصِّبْيَانُ فَخَرَجَ فَقَالَ لأِهْلِ المَسْجِدِ مَا يَنْتَظِرُها أحَدٌ مِن أهْلِ الأَرْضِ غَيْرُكُمْ. .
قَالَ بَعضهم: لم أر من تكلم على هَذِه التَّرْجَمَة، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثين اللَّذين ذكرهمَا الْمُؤلف فِي هَذَا الْبَاب مَا يَقْتَضِي اخْتِصَاص الْعشَاء بفضيلة ظَاهِرَة، وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذ من قَوْله: (مَا ينتظرها أحد من أهل الأَرْض غَيْركُمْ) ، فعلى هَذَا فِي التَّرْجَمَة حذف تَقْدِيره: بَاب فضل انْتِظَار الْعشَاء قلت: هَذَا الْقَائِل نفى أَولا كَلَام النَّاس على هَذِه التَّرْجَمَة. ثمَّ ذكر شَيْئا ادّعى أَنه تفرد بِهِ، وَهُوَ لَيْسَ بِشَيْء لِأَن كَلَامه آل إِلَى الْفضل لانتظار الْعشَاء لَا للعشاء، والترجمة فِي أَن الْفضل للعشاء. فَنَقُول: مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ (إِن الْعشَاء عبَادَة قد اخْتصّت بالانتظار لَهَا من بَين سَائِر الصَّلَوَات، وَبِهَذَا ظهر فَضلهَا فَحسن قَوْله: بَاب فضل الْعشَاء.
ذكر رِجَاله: وهم سِتَّة كلهم ذكرُوا غير مرّة، وَاللَّيْث: هُوَ ابْن سعد، وَعقيل، بِضَم الْعين: ابْن خَالِد الْأَيْلِي، وَابْن شهَاب هُوَ: مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ، وَعُرْوَة بن الزبير بن الْعَوام.
ذكر لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين. وَفِيه: العنعنة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: الْإِخْبَار بتأنيث الْفِعْل الْمُفْرد من الْمَاضِي. وَفِيه: القَوْل. وَفِيه: عَن عُرْوَة، وَعند مُسلم فِي رِوَايَة: يُونُس عَن ابْن شهَاب أَخْبرنِي عُرْوَة. وَفِيه: رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن التَّابِعِيّ عَن الصحابية.
ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي بَاب النّوم قبل الْعشَاء لمن غلب عَلَيْهِ، وَهُوَ الْبَاب الَّذِي يَلِي الْبَاب الَّذِي قبل الْبَاب الَّذِي نَحن فِيهِ. وَأخرجه مُسلم أَيْضا بِإِسْنَاد الْبَاب. وَلَفظ مُسلم: (أعتم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَيْلَة من اللَّيَالِي بِصَلَاة الْعشَاء وَهِي الَّتِي تدعى: الْعَتَمَة) . قَالَ ابْن شهَاب: (وَذكر لي أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: وَمَا كَانَ لكم أَن تبْرزُوا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على الصَّلَاة، وَذَلِكَ حِين صَاح عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ ابْن شهَاب، وَلَا يُصَلِّي يَوْمئِذٍ إلَاّ بِالْمَدِينَةِ قَالَ: وَكَانُوا يصلونَ فِيمَا بَين أَن يغيب الشَّفق إِلَى ثلث اللَّيْل الأول، وَأخرج مُسلم من حَدِيث أم كُلْثُوم عَن عَائِشَة: (أعتم رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، ذَات لَيْلَة حَتَّى ذهب عَامَّة اللَّيْل، وَحَتَّى نَام أهل الْمَسْجِد ثمَّ خرج فصلى، وَقَالَ: إِنَّه لوَقْتهَا لَوْلَا أَن يشق على أمتِي) .
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (أعتم) : أَي: دخل فِي الْعَتَمَة، وَمَعْنَاهُ: أخر صَلَاة الْعَتَمَة، وَذكر ابْن سَيّده: الْعَتَمَة ثلث اللَّيْل الأول بعد غيبوبة الشَّفق، وَقيل: عَن وَقت صَلَاة الْعشَاء الْآخِرَة، وَقيل: هِيَ بَقِيَّة اللَّيْل. وَفِي (المُصَنّف) : حَدثنَا وَكِيع حَدثنَا شريك عَن أبي فَزَارَة عَن مَيْمُون بن مهْرَان، قَالَ: قلت لِابْنِ عمر: مَن أول من سَمَّاهَا الْعَتَمَة؟ قَالَ: الشَّيْطَان. قَوْله: (وَذَلِكَ قبل أَن يفشو الْإِسْلَام) ، أَي: قبل أَن يظْهر، يَعْنِي: فِي غير الْمَدِينَة، وَإِنَّمَا فَشَا الْإِسْلَام فِي غَيرهَا بعد فتح مَكَّة. قَوْله: (حَتَّى قَالَ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ) . وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ، تَأتي من رِوَايَة صَالح عَن ابْن شهَاب: (حَتَّى ناداه عمر الصَّلَاة) ، بِالنّصب بِفعل مُضْمر تَقْدِيره: صل الصَّلَاة وَنَحْوهَا. قَوْله: (نَام النِّسَاء وَالصبيان) ، أَرَادَ بهم الْحَاضِرين فِي الْمَسْجِد لَا النائمين فِي بُيُوتهم، وَإِنَّمَا خص
তিনি বললেন, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) জোহরের নামাজ প্রচণ্ড উত্তাপের সময় আদায় করতেন, আসর পড়তেন যখন সূর্য সজীব (তেজস্বী) থাকত, মাগরিব পড়তেন যখন সূর্য ডুবে যেত এবং ইশা পড়তেন যখন মানুষের আধিক্য হতো তখন জলদি, আর যখন তারা কম হতো তখন দেরি করে; আর সুবহে সাদিকের অন্ধকার থাকতেই ফজরের নামাজ আদায় করতেন। এই হাদিসটি নিকটেই মাগরিবের ওয়াক্ত অধ্যায়ে অতিবাহিত হয়েছে। তিনি এটি মুহাম্মাদ ইবনে বাশশার থেকে, তিনি মুহাম্মাদ ইবনে জাফর থেকে, তিনি শু'বা থেকে বর্ণনা করেছেন। অতএব উভয়ের মধ্যে বর্ণনাকারী ও হাদিসের মূল পাঠের পার্থক্যগুলো লক্ষ্য করুন। সেখানে এই বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা অতিবাহিত হয়েছে।
২১
- (অধ্যায়: যখন মানুষ সমবেত হয় বা দেরি করে তখনকার ইশার নামাজের ওয়াক্ত)
(
অর্থাৎ: এটি জামাত সমবেত হওয়া এবং তাদের দেরি করার সময় ইশার ওয়াক্ত বর্ণনার অধ্যায়। সুতরাং জামাত সমবেত হওয়ার সময় এর ওয়াক্ত হলো ওয়াক্তের শুরুর দিকে, আর যখন তারা দেরি করে তখন দেরি করে পড়া। আর দেরি করার সীমার ব্যাপারে আমর ইবনুল আসের হাদিসে এসেছে: এর ওয়াক্ত মধ্যরাতের অর্ধেক পর্যন্ত। বুরাইদাহর বর্ণনায় এসেছে যে, তিনি দ্বিতীয় দিন রাতের এক-তৃতীয়াংশ অতিবাহিত হওয়ার পর নামাজ পড়েছেন। অন্য বর্ণনায় আছে: যখন রাতের এক-তৃতীয়াংশ চলে গেল। অনুরূপ আবু মুসার হাদিসে আছে: যখন রাতের এক-তৃতীয়াংশ হলো। জিবরাঈল (আলাইহিস সালাম)-এর হাদিসে আছে: যখন রাতের কিছু সময় অতিবাহিত হলো। ইবনে আব্বাসের বর্ণনায় আছে: রাতের এক-তৃতীয়াংশ পর্যন্ত। আবু বারযাহর হাদিসে আছে: অর্ধেক রাত বা এক-তৃতীয়াংশ পর্যন্ত; তিনি একবার বলেছেন অর্ধেক রাত পর্যন্ত, আবার বলেছেন এক-তৃতীয়াংশ পর্যন্ত। আনাসের হাদিসে আছে: অর্ধেক রাত। ইবনে উমরের হাদিসে আছে: যখন এক-তৃতীয়াংশ চলে গেল। জাবিরের হাদিসে আছে: অর্ধেক রাত পর্যন্ত, আবার তার থেকেই বর্ণিত এক-তৃতীয়াংশ পর্যন্ত। আয়েশার হাদিসে আছে: যখন রাতের অনেকটা অংশ চলে গেল। এই বর্ণনার পার্থক্যের কারণে ওলামায়ে কেরামও মতভেদ করেছেন। কাযী ইয়াজ বলেছেন: মালেক ও শাফিঈ এক মতে এক-তৃতীয়াংশের কথা বলেছেন। আসহাবে রায় (হানাফিগণ), আহলে হাদিসগণ, শাফিঈ এক মতে এবং আমাদের সাথীদের মধ্যে ইবনে হাবিব অর্ধেক রাতের কথা বলেছেন। নাখায়ি থেকে এক-চতুর্থাংশের কথা বর্ণিত। আবার বলা হয়েছে: এর ওয়াক্ত সুবহে সাদিক পর্যন্ত, এটি দাউদ (জাহেরি)-এর মত। ইমাম মালেকের নিকট এটি হলো ওজরের (জরুরি) ওয়াক্ত। আমি (গ্রন্থকার) বলি: ইমাম আবু হানিফার মাযহাব হলো, গ্রীষ্মকাল ছাড়া অন্য সময়ে দেরি করা উত্তম। ‘শরহুল হিদায়া’ গ্রন্থে আছে: অর্ধেক রাত পর্যন্ত দেরি করা মুবাহ (বৈধ)। কেউ কেউ বলেছেন: এক-তৃতীয়াংশের পর দেরি করা মাকরূহ। ‘আল-কুনিয়া’ গ্রন্থে আছে: অর্ধেকের বেশি দেরি করা মাকরূহ তাহরিমি। কেউ কেউ বলেছেন: এই শিরোনামের মাধ্যমে তিনি তাদের প্রতিবাদ করেছেন যারা বলে যে, ইশা জলদি পড়লে তাকে ‘ইশা’ বলা হয় আর দেরি করে পড়লে ‘আতামাহ’ বলা হয়। আমি বলি: এটি একটি দুর্বল কথা, কারণ শিরোনামটি কোনোভাবেই এর ওপর দালালত করে না। বরং তিনি এর মাধ্যমে ইঙ্গিত করেছেন যে, ইশার ওয়াক্তের ক্ষেত্রে তাঁর পছন্দ হলো লোক সমবেত হলে আগে পড়া আর দেরি করলে পিছিয়ে পড়া। এটি ইমাম শাফিঈরও স্পষ্ট বক্তব্য ‘আল-উম্ম’ গ্রন্থে যে, তারা সমবেত হলে জলদি করবেন আর বিলম্ব করলে দেরি করবেন।
২২
- (অধ্যায়: ইশার নামাজের ফজিলত)
(
অর্থাৎ: এটি ইশার ফজিলত বর্ণনার অধ্যায়। এই অধ্যায়গুলোর মধ্যে পারস্পরিক সম্পর্কের বিষয়টি স্পষ্ট।
২২
- (অধ্যায়: ইশার নামাজের ফজিলত
(
অর্থাৎ: এটি ইশার ফজিলত বর্ণনার অধ্যায়। এই অধ্যায়গুলোর মধ্যে পারস্পরিক সম্পর্কের বিষয়টি স্পষ্ট।
৫৬৬ - আমাদের নিকট ইয়াহইয়া ইবনে বুকাইর হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট লাইস উকাইল থেকে, তিনি ইবনে শিহাব থেকে, তিনি উরওয়াহ থেকে বর্ণনা করেছেন যে, আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) তাকে সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেছেন: আল্লাহর রাসুল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এক রাতে ইশার নামাজে দেরি করলেন, আর তা ছিল ইসলাম প্রসারিত হওয়ার আগের কথা। তিনি বের হলেন না যতক্ষণ না ওমর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বললেন: নারী ও শিশুরা ঘুমিয়ে পড়েছে। এরপর তিনি বের হলেন এবং মসজিদে অবস্থানকারীদের বললেন: তোমরা ব্যতীত পৃথিবীর অধিবাসীদের মধ্যে আর কেউ এই নামাজের জন্য অপেক্ষা করছে না।
কেউ কেউ বলেছেন: আমি কাউকে দেখিনি যিনি এই শিরোনামের ওপর আলোচনা করেছেন, কারণ লেখক এই অধ্যায়ে যে দুটি হাদিস উল্লেখ করেছেন তাতে ইশার বিশেষ কোনো ফজিলত স্পষ্ট নয়। সম্ভবত এটি তাঁর এই কথা থেকে নেওয়া হয়েছে যে, (তোমরা ব্যতীত পৃথিবীর অধিবাসীদের মধ্যে আর কেউ এর জন্য অপেক্ষা করছে না)। এই হিসেবে শিরোনামে কিছু শব্দ উহ্য আছে যার তকদির হলো: ‘ইশার নামাজের জন্য অপেক্ষা করার ফজিলত অধ্যায়’। আমি (গ্রন্থকার) বলি: এই বক্তা প্রথমে এই শিরোনামের ওপর মানুষের আলোচনার কথা অস্বীকার করেছেন, এরপর এমন কিছু উল্লেখ করেছেন যা তিনি নিজে উদ্ভাবন করেছেন বলে দাবি করেছেন, অথচ তা তেমন কিছু নয়। কারণ তার কথা ইশার অপেক্ষার ফজিলতের দিকে যাচ্ছে, ইশার ফজিলতের দিকে নয়; অথচ শিরোনাম হলো ইশার ফজিলত সম্পর্কে। তাই আমরা বলব: শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য এই দিক থেকে যে, ইশা এমন একটি ইবাদত যা অন্য সব নামাজের ভিড়ে অপেক্ষার মাধ্যমে বৈশিষ্ট্যমণ্ডিত হয়েছে, আর এর মাধ্যমেই এর ফজিলত প্রকাশ পেয়েছে। তাই ‘ইশার ফজিলত অধ্যায়’ বলাটি সঠিক হয়েছে।
এর বর্ণনাকারীদের আলোচনা: তারা ছয়জন এবং তাদের সবার কথা একাধিকবার উল্লেখ করা হয়েছে। লাইস হলেন ইবনে সাদ, আর উকাইল (আইন বর্ণে পেশ দিয়ে) হলেন ইবনে খালিদ আল-আইলি, ইবনে শিহাব হলেন মুহাম্মাদ ইবনে মুসলিম আজ-জুহরি এবং উরওয়াহ হলেন ইবনে জুবায়ের ইবনুল আওয়াম।
এর সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এতে দুই স্থানে বহুবচনের শব্দে হাদিস বর্ণনা করা হয়েছে। তিন স্থানে ‘আন’ (হতে) শব্দে বর্ণনা করা হয়েছে। এতে অতীতকালীন একবচন স্ত্রীলিঙ্গ শব্দে সংবাদ প্রদান করা হয়েছে। এতে ‘বললেন’ শব্দ আছে। এতে উরওয়াহ থেকে বর্ণিত হয়েছে; আর মুসলিমের এক বর্ণনায় আছে: ইউনুস ইবনে শিহাব থেকে, তিনি বলেছেন আমাকে উরওয়াহ সংবাদ দিয়েছেন। এতে তাবিয়ি থেকে তাবিয়ি, তিনি নারী সাহাবি থেকে বর্ণনা করেছেন।
এর একাধিক স্থান ও যারা এটি বর্ণনা করেছেন: বুখারি এটি ইশার আগে ঘুমের কারণে কাতর ব্যক্তির ঘুমের অধ্যায়েও বর্ণনা করেছেন, যা বর্তমান অধ্যায়ের আগের অধ্যায়ের পরের অধ্যায়। মুসলিমও এই সনদে এটি বর্ণনা করেছেন। মুসলিমের শব্দ হলো: (আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কোনো এক রাতে ইশার নামাজে দেরি করলেন, যাকে ‘আতামাহ’ বলা হয়)। ইবনে শিহাব বলেন: (আমার কাছে উল্লেখ করা হয়েছে যে, আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছিলেন: তোমাদের জন্য উচিত নয় আল্লাহর রাসুলকে নামাজের জন্য ডাকা, আর তা ছিল ওমরের (রাদিয়াল্লাহু আনহু) চিৎকার করার সময়ের কথা)। ইবনে শিহাব বলেন, তখন কেবল মদিনাতেই নামাজ পড়া হতো। তিনি বলেন: তারা শفق (গোধূলি) অদৃশ্য হওয়া থেকে রাতের প্রথম এক-তৃতীয়াংশ সময়ের মধ্যে নামাজ পড়তেন। মুসলিম উম্মে কুলসুমের মাধ্যমে আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) থেকে বর্ণনা করেছেন: (আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এক রাতে দেরি করলেন এমনকি রাতের অনেকটা অংশ চলে গেল এবং মসজিদের লোকেরা ঘুমিয়ে পড়ল, তারপর তিনি বের হয়ে নামাজ পড়লেন এবং বললেন: আমার উম্মতের ওপর কষ্টকর হওয়ার আশঙ্কা না থাকলে এটিই ছিল এর সঠিক ওয়াক্ত)।
এর অর্থ বিশ্লেষণ: তাঁর কথা ‘আতামা’ (أعتم) অর্থাৎ: তিনি রাতের অন্ধকারে প্রবেশ করলেন, এর অর্থ হলো তিনি ইশার নামাজ দেরি করে পড়লেন। ইবনে সিদাহ উল্লেখ করেছেন: ‘আতামাহ’ হলো শفق অদৃশ্য হওয়ার পর রাতের প্রথম এক-তৃতীয়াংশ। কেউ বলেছেন: ইশার নামাজের ওয়াক্ত থেকে দেরি করা। আবার কেউ বলেছেন: এটি রাতের অবশিষ্টাংশ। ‘আল-মুসান্নাফ’ গ্রন্থে আছে: আমাদের নিকট অকি’ হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি শরিক থেকে, তিনি আবু ফাজারা থেকে, তিনি মাইমুন ইবনে মাহরান থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমি ইবনে উমরকে বললাম, কে প্রথম একে ‘আতামাহ’ নামকরণ করেছে? তিনি বললেন: শয়তান। তাঁর কথা (তা ছিল ইসলাম প্রসারিত হওয়ার আগে) অর্থাৎ: তা প্রকাশ পাওয়ার আগে, মদিনার বাইরে; কারণ মদিনার বাইরে ইসলাম ব্যাপকভাবে ছড়িয়েছে মক্কা বিজয়ের পর। তাঁর কথা (এমনকি ওমর রাদিয়াল্লাহু আনহু বললেন)। বুখারির এক বর্ণনায় আছে যা সালেহ ইবনে শিহাব থেকে বর্ণনা করবেন: (এমনকি ওমর তাকে নামাজের জন্য ডাকলেন), এখানে ‘নামাজ’ শব্দটি একটি উহ্য ক্রিয়া দ্বারা নসব হয়েছে যার অর্থ: নামাজ পড়ুন। তাঁর কথা (নারী ও শিশুরা ঘুমিয়ে পড়েছে), এর দ্বারা তিনি মসজিদে উপস্থিতদের বুঝিয়েছেন, তাদের ঘরে থাকা ব্যক্তিদের নয়; আর তিনি তাদের নির্দিষ্ট করেছেন...
২১
- (অধ্যায়: যখন মানুষ সমবেত হয় বা দেরি করে তখনকার ইশার নামাজের ওয়াক্ত)
(
অর্থাৎ: এটি জামাত সমবেত হওয়া এবং তাদের দেরি করার সময় ইশার ওয়াক্ত বর্ণনার অধ্যায়। সুতরাং জামাত সমবেত হওয়ার সময় এর ওয়াক্ত হলো ওয়াক্তের শুরুর দিকে, আর যখন তারা দেরি করে তখন দেরি করে পড়া। আর দেরি করার সীমার ব্যাপারে আমর ইবনুল আসের হাদিসে এসেছে: এর ওয়াক্ত মধ্যরাতের অর্ধেক পর্যন্ত। বুরাইদাহর বর্ণনায় এসেছে যে, তিনি দ্বিতীয় দিন রাতের এক-তৃতীয়াংশ অতিবাহিত হওয়ার পর নামাজ পড়েছেন। অন্য বর্ণনায় আছে: যখন রাতের এক-তৃতীয়াংশ চলে গেল। অনুরূপ আবু মুসার হাদিসে আছে: যখন রাতের এক-তৃতীয়াংশ হলো। জিবরাঈল (আলাইহিস সালাম)-এর হাদিসে আছে: যখন রাতের কিছু সময় অতিবাহিত হলো। ইবনে আব্বাসের বর্ণনায় আছে: রাতের এক-তৃতীয়াংশ পর্যন্ত। আবু বারযাহর হাদিসে আছে: অর্ধেক রাত বা এক-তৃতীয়াংশ পর্যন্ত; তিনি একবার বলেছেন অর্ধেক রাত পর্যন্ত, আবার বলেছেন এক-তৃতীয়াংশ পর্যন্ত। আনাসের হাদিসে আছে: অর্ধেক রাত। ইবনে উমরের হাদিসে আছে: যখন এক-তৃতীয়াংশ চলে গেল। জাবিরের হাদিসে আছে: অর্ধেক রাত পর্যন্ত, আবার তার থেকেই বর্ণিত এক-তৃতীয়াংশ পর্যন্ত। আয়েশার হাদিসে আছে: যখন রাতের অনেকটা অংশ চলে গেল। এই বর্ণনার পার্থক্যের কারণে ওলামায়ে কেরামও মতভেদ করেছেন। কাযী ইয়াজ বলেছেন: মালেক ও শাফিঈ এক মতে এক-তৃতীয়াংশের কথা বলেছেন। আসহাবে রায় (হানাফিগণ), আহলে হাদিসগণ, শাফিঈ এক মতে এবং আমাদের সাথীদের মধ্যে ইবনে হাবিব অর্ধেক রাতের কথা বলেছেন। নাখায়ি থেকে এক-চতুর্থাংশের কথা বর্ণিত। আবার বলা হয়েছে: এর ওয়াক্ত সুবহে সাদিক পর্যন্ত, এটি দাউদ (জাহেরি)-এর মত। ইমাম মালেকের নিকট এটি হলো ওজরের (জরুরি) ওয়াক্ত। আমি (গ্রন্থকার) বলি: ইমাম আবু হানিফার মাযহাব হলো, গ্রীষ্মকাল ছাড়া অন্য সময়ে দেরি করা উত্তম। ‘শরহুল হিদায়া’ গ্রন্থে আছে: অর্ধেক রাত পর্যন্ত দেরি করা মুবাহ (বৈধ)। কেউ কেউ বলেছেন: এক-তৃতীয়াংশের পর দেরি করা মাকরূহ। ‘আল-কুনিয়া’ গ্রন্থে আছে: অর্ধেকের বেশি দেরি করা মাকরূহ তাহরিমি। কেউ কেউ বলেছেন: এই শিরোনামের মাধ্যমে তিনি তাদের প্রতিবাদ করেছেন যারা বলে যে, ইশা জলদি পড়লে তাকে ‘ইশা’ বলা হয় আর দেরি করে পড়লে ‘আতামাহ’ বলা হয়। আমি বলি: এটি একটি দুর্বল কথা, কারণ শিরোনামটি কোনোভাবেই এর ওপর দালালত করে না। বরং তিনি এর মাধ্যমে ইঙ্গিত করেছেন যে, ইশার ওয়াক্তের ক্ষেত্রে তাঁর পছন্দ হলো লোক সমবেত হলে আগে পড়া আর দেরি করলে পিছিয়ে পড়া। এটি ইমাম শাফিঈরও স্পষ্ট বক্তব্য ‘আল-উম্ম’ গ্রন্থে যে, তারা সমবেত হলে জলদি করবেন আর বিলম্ব করলে দেরি করবেন।
২২
- (অধ্যায়: ইশার নামাজের ফজিলত)
(
অর্থাৎ: এটি ইশার ফজিলত বর্ণনার অধ্যায়। এই অধ্যায়গুলোর মধ্যে পারস্পরিক সম্পর্কের বিষয়টি স্পষ্ট।
২২
- (অধ্যায়: ইশার নামাজের ফজিলত
(
অর্থাৎ: এটি ইশার ফজিলত বর্ণনার অধ্যায়। এই অধ্যায়গুলোর মধ্যে পারস্পরিক সম্পর্কের বিষয়টি স্পষ্ট।
৫৬৬ - আমাদের নিকট ইয়াহইয়া ইবনে বুকাইর হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন আমাদের নিকট লাইস উকাইল থেকে, তিনি ইবনে শিহাব থেকে, তিনি উরওয়াহ থেকে বর্ণনা করেছেন যে, আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) তাকে সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেছেন: আল্লাহর রাসুল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এক রাতে ইশার নামাজে দেরি করলেন, আর তা ছিল ইসলাম প্রসারিত হওয়ার আগের কথা। তিনি বের হলেন না যতক্ষণ না ওমর (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বললেন: নারী ও শিশুরা ঘুমিয়ে পড়েছে। এরপর তিনি বের হলেন এবং মসজিদে অবস্থানকারীদের বললেন: তোমরা ব্যতীত পৃথিবীর অধিবাসীদের মধ্যে আর কেউ এই নামাজের জন্য অপেক্ষা করছে না।
কেউ কেউ বলেছেন: আমি কাউকে দেখিনি যিনি এই শিরোনামের ওপর আলোচনা করেছেন, কারণ লেখক এই অধ্যায়ে যে দুটি হাদিস উল্লেখ করেছেন তাতে ইশার বিশেষ কোনো ফজিলত স্পষ্ট নয়। সম্ভবত এটি তাঁর এই কথা থেকে নেওয়া হয়েছে যে, (তোমরা ব্যতীত পৃথিবীর অধিবাসীদের মধ্যে আর কেউ এর জন্য অপেক্ষা করছে না)। এই হিসেবে শিরোনামে কিছু শব্দ উহ্য আছে যার তকদির হলো: ‘ইশার নামাজের জন্য অপেক্ষা করার ফজিলত অধ্যায়’। আমি (গ্রন্থকার) বলি: এই বক্তা প্রথমে এই শিরোনামের ওপর মানুষের আলোচনার কথা অস্বীকার করেছেন, এরপর এমন কিছু উল্লেখ করেছেন যা তিনি নিজে উদ্ভাবন করেছেন বলে দাবি করেছেন, অথচ তা তেমন কিছু নয়। কারণ তার কথা ইশার অপেক্ষার ফজিলতের দিকে যাচ্ছে, ইশার ফজিলতের দিকে নয়; অথচ শিরোনাম হলো ইশার ফজিলত সম্পর্কে। তাই আমরা বলব: শিরোনামের সাথে এর সামঞ্জস্য এই দিক থেকে যে, ইশা এমন একটি ইবাদত যা অন্য সব নামাজের ভিড়ে অপেক্ষার মাধ্যমে বৈশিষ্ট্যমণ্ডিত হয়েছে, আর এর মাধ্যমেই এর ফজিলত প্রকাশ পেয়েছে। তাই ‘ইশার ফজিলত অধ্যায়’ বলাটি সঠিক হয়েছে।
এর বর্ণনাকারীদের আলোচনা: তারা ছয়জন এবং তাদের সবার কথা একাধিকবার উল্লেখ করা হয়েছে। লাইস হলেন ইবনে সাদ, আর উকাইল (আইন বর্ণে পেশ দিয়ে) হলেন ইবনে খালিদ আল-আইলি, ইবনে শিহাব হলেন মুহাম্মাদ ইবনে মুসলিম আজ-জুহরি এবং উরওয়াহ হলেন ইবনে জুবায়ের ইবনুল আওয়াম।
এর সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ: এতে দুই স্থানে বহুবচনের শব্দে হাদিস বর্ণনা করা হয়েছে। তিন স্থানে ‘আন’ (হতে) শব্দে বর্ণনা করা হয়েছে। এতে অতীতকালীন একবচন স্ত্রীলিঙ্গ শব্দে সংবাদ প্রদান করা হয়েছে। এতে ‘বললেন’ শব্দ আছে। এতে উরওয়াহ থেকে বর্ণিত হয়েছে; আর মুসলিমের এক বর্ণনায় আছে: ইউনুস ইবনে শিহাব থেকে, তিনি বলেছেন আমাকে উরওয়াহ সংবাদ দিয়েছেন। এতে তাবিয়ি থেকে তাবিয়ি, তিনি নারী সাহাবি থেকে বর্ণনা করেছেন।
এর একাধিক স্থান ও যারা এটি বর্ণনা করেছেন: বুখারি এটি ইশার আগে ঘুমের কারণে কাতর ব্যক্তির ঘুমের অধ্যায়েও বর্ণনা করেছেন, যা বর্তমান অধ্যায়ের আগের অধ্যায়ের পরের অধ্যায়। মুসলিমও এই সনদে এটি বর্ণনা করেছেন। মুসলিমের শব্দ হলো: (আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কোনো এক রাতে ইশার নামাজে দেরি করলেন, যাকে ‘আতামাহ’ বলা হয়)। ইবনে শিহাব বলেন: (আমার কাছে উল্লেখ করা হয়েছে যে, আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছিলেন: তোমাদের জন্য উচিত নয় আল্লাহর রাসুলকে নামাজের জন্য ডাকা, আর তা ছিল ওমরের (রাদিয়াল্লাহু আনহু) চিৎকার করার সময়ের কথা)। ইবনে শিহাব বলেন, তখন কেবল মদিনাতেই নামাজ পড়া হতো। তিনি বলেন: তারা শفق (গোধূলি) অদৃশ্য হওয়া থেকে রাতের প্রথম এক-তৃতীয়াংশ সময়ের মধ্যে নামাজ পড়তেন। মুসলিম উম্মে কুলসুমের মাধ্যমে আয়েশা (রাদিয়াল্লাহু আনহা) থেকে বর্ণনা করেছেন: (আল্লাহর রাসুল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এক রাতে দেরি করলেন এমনকি রাতের অনেকটা অংশ চলে গেল এবং মসজিদের লোকেরা ঘুমিয়ে পড়ল, তারপর তিনি বের হয়ে নামাজ পড়লেন এবং বললেন: আমার উম্মতের ওপর কষ্টকর হওয়ার আশঙ্কা না থাকলে এটিই ছিল এর সঠিক ওয়াক্ত)।
এর অর্থ বিশ্লেষণ: তাঁর কথা ‘আতামা’ (أعتم) অর্থাৎ: তিনি রাতের অন্ধকারে প্রবেশ করলেন, এর অর্থ হলো তিনি ইশার নামাজ দেরি করে পড়লেন। ইবনে সিদাহ উল্লেখ করেছেন: ‘আতামাহ’ হলো শفق অদৃশ্য হওয়ার পর রাতের প্রথম এক-তৃতীয়াংশ। কেউ বলেছেন: ইশার নামাজের ওয়াক্ত থেকে দেরি করা। আবার কেউ বলেছেন: এটি রাতের অবশিষ্টাংশ। ‘আল-মুসান্নাফ’ গ্রন্থে আছে: আমাদের নিকট অকি’ হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি শরিক থেকে, তিনি আবু ফাজারা থেকে, তিনি মাইমুন ইবনে মাহরান থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমি ইবনে উমরকে বললাম, কে প্রথম একে ‘আতামাহ’ নামকরণ করেছে? তিনি বললেন: শয়তান। তাঁর কথা (তা ছিল ইসলাম প্রসারিত হওয়ার আগে) অর্থাৎ: তা প্রকাশ পাওয়ার আগে, মদিনার বাইরে; কারণ মদিনার বাইরে ইসলাম ব্যাপকভাবে ছড়িয়েছে মক্কা বিজয়ের পর। তাঁর কথা (এমনকি ওমর রাদিয়াল্লাহু আনহু বললেন)। বুখারির এক বর্ণনায় আছে যা সালেহ ইবনে শিহাব থেকে বর্ণনা করবেন: (এমনকি ওমর তাকে নামাজের জন্য ডাকলেন), এখানে ‘নামাজ’ শব্দটি একটি উহ্য ক্রিয়া দ্বারা নসব হয়েছে যার অর্থ: নামাজ পড়ুন। তাঁর কথা (নারী ও শিশুরা ঘুমিয়ে পড়েছে), এর দ্বারা তিনি মসজিদে উপস্থিতদের বুঝিয়েছেন, তাদের ঘরে থাকা ব্যক্তিদের নয়; আর তিনি তাদের নির্দিষ্ট করেছেন...
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٦٣)