لأعمالهم وكتبهم إِيَّاهَا عَلَيْهِم.
وَقَالَ عِيَاض، رحمه الله: وَقيل: يحْتَمل أَن يَكُونُوا غير الْحفظَة، فسؤاله لَهُم إِنَّمَا هُوَ على جِهَة التوبيخ لمن قَالَ: {أَتجْعَلُ فِيهَا من يفْسد فِيهَا} (الْبَقَرَة: 30) . وَإنَّهُ اظهر لَهُم مَا سبق فِي علمه بقوله (اني اعْلَم مَا لَا تعلمُونَ) وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: وَهَذِه حِكْمَة اجْتِمَاعهم فِي هَاتين الصَّلَاتَيْنِ، أَو يكون سُؤَاله لَهُم استدعاءً لشهادتهم لَهُم، وَلذَلِك قَالُوا: (أتيناهم وهم يصلونَ وتركناهم وهم يصلونَ) . وَهَذَا من خَفِي لطفه وَجَمِيل ستره، إِذا لم يطلعهم إلَاّ على حَال عِبَادَتهم، وَلم يطلعهم على حَالَة شهواتهم وَمَا يشبهها. انْتهى. هَذَا الَّذِي قَالَه يُعْطي أَنهم غير الْحفظَة، لِأَن الْحفظَة يطلعون على أَحْوَالهم كلهَا، اللَّهُمَّ إلَاّ أَن تكون الْحفظَة غير الْكَاتِبين، فَيتَّجه مَا قَالَه. وَالظَّاهِر أَنهم غَيرهمَا، لِأَنَّهُ قد جَاءَ فِي بعض الْأَحَادِيث: (إِذا مَاتَ العَبْد جلس كاتباه عِنْد قَبره يستغفران لَهُ ويصليان عَلَيْهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة) . يُوضحهُ مَا رَوَاهُ ابْن الْمُنْذر بِسَنَد لَهُ عَن أبي عُبَيْدَة بن عبد الله عَن أَبِيه أَنه كَانَ يَقُول: (يتداول الحارسان من مَلَائِكَة الله تَعَالَى: حارس اللَّيْل وحارس النَّهَار، عِنْد طُلُوع الْفجْر) . وَعَن الضَّحَّاك فِي قَوْله تَعَالَى: {وَقُرْآن الْفجْر} (الْإِسْرَاء: 78) . قَالَ: (تشهد مَلَائِكَة اللَّيْل وملائكة النَّهَار يشْهدُونَ أَعمال بني آدم) . وَفِي تَفْسِير ابْن أبي حَاتِم: تشهده الْمَلَائِكَة وَالْجِنّ.
قَوْله: (ويجتمعون فِي صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الْعَصْر) اجْتِمَاعهم فِي هَاتين الصَّلَاتَيْنِ لطف من الله تَعَالَى بعباده الْمُؤمنِينَ، إِذْ جعل اجْتِمَاعهم عِنْدهم ومفارقتهم لَهُم فِي أَوْقَات عِبَادَتهم، واجتماعهم على طَاعَة رَبهم، فَتكون شَهَادَتهم لَهُم بِمَا شاهدوه من الْخَيْر. وَقَالَ ابْن حبَان فِي (صَحِيحه) : فِيهِ بَيَان أَن مَلَائِكَة اللَّيْل تنزل وَالنَّاس فِي صَلَاة الْعَصْر، وَحِينَئِذٍ تصعد مَلَائِكَة النَّهَار، وَهَذَا ضد قَول من زعم: أَن مَلَائِكَة اللَّيْل تنزل بعد غرُوب الشَّمْس. فَإِن قلت: مَا وَجه ذكر هَاتين الصَّلَاتَيْنِ عِنْد ذكر الرُّؤْيَة (؟ قلت: لما ثَبت لَهما من الْفضل على غَيرهمَا من اجْتِمَاع الْمَلَائِكَة فيهمَا وَرفع الْأَعْمَال وَغير ذَلِك، ناسب أَن يجازي المحافظ عَلَيْهِمَا بِأَفْضَل العطايا، وَهُوَ النّظر إِلَى الله تَعَالَى. وَالله أعلم. فَإِن قلت: التَّعَاقُب مُغَاير للاجتماع فَيكون بَين قَوْله: (يتعاقبون) ، وَبَين قَوْله: (يَجْتَمعُونَ) مُنَافَاة؟ قلت: كل مِنْهُمَا فِي حَالَة، فَلَا مُنَافَاة. فَإِن قلت: شهودهم مَعَهم الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة أم مُطلقًا؟ قلت: اللَّفْظ يحْتَمل للْجَمَاعَة وَغَيرهم، وَلَكِن الظَّاهِر أَن ذَلِك فِي الْجَمَاعَة. قَوْله: (ثمَّ يعرج) ، من: عرج يعرج عروجا، من بَاب: نصر ينصر: والعروج: الصعُود، وَيُقَال: عرج يعرج عرجانا إِذا عجز عَن شَيْء أَصَابَهُ، وعرج يعرج عرجا: إِذا صَار أعرج أَو كَانَ خلقه فِيهِ، وعرج بِالتَّشْدِيدِ تعريجا: إِذا قَامَ. قَوْله: (الَّذين باتوا فِيكُم) ، الْخطاب فِيهِ وَفِي قَوْله: (يتعاقبون فِيكُم) ، للمصلين. وَقَالَ بَعضهم: أَي: الْمُصَلِّين أَو مُطلق الْمُؤمنِينَ قلت: لَا يَصح أَن يكون مُطلق الْمُؤمنِينَ، لِأَن هَذِه الْفَضِيلَة للمصلين، وَالدَّلِيل على ذَلِك قَوْله: (يَجْتَمعُونَ فِي صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الْعَصْر) . وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: مَا وَجه التَّخْصِيص بالذين باتوا وَترك الَّذين ظلوا؟ قلت: إِمَّا للاكتفاء بِذكر أَحدهمَا عَن الآخر، كَقَوْلِه تَعَالَى: {سرابيل تقيكم الْحر} (النَّحْل: 81) . وَإِمَّا لِأَن اللَّيْل مَظَنَّة الْمعْصِيَة ومظنة الاسْتِرَاحَة، فَلَمَّا لم يعصوا وَاشْتَغلُوا بِالطَّاعَةِ فالنهار أولى بذلك، وَإِمَّا لِأَن حكم طرفِي النَّهَار يعلم من طرفِي اللَّيْل، فَذكره يكون تَكْرَارا. انْتهى. وَقيل: الْحِكْمَة فِي ذَلِك أَن مَلَائِكَة اللَّيْل إِذا صلوا الْفجْر عرجوا فِي الْحَال، وملائكة النَّهَار إِذا صلوا الْعَصْر لَبِثُوا إِلَى آخر النَّهَار لضبط بَقِيَّة عمل النَّهَار. وَقَالَ بَعضهم: وَهَذَا ضَعِيف، لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَن مَلَائِكَة النَّهَار لَا يسْأَلُون، وَهُوَ خلاف ظَاهر الحَدِيث. قلت: هَذَا الَّذِي ذكره ضَعِيف، لِأَن لبث مَلَائِكَة النَّهَار لضبط بَقِيَّة عمل النَّهَار لَا يسْتَلْزم عدم السُّؤَال. وَقيل: الْحِكْمَة فِي ذَلِك بِنَاء على أَن الْمَلَائِكَة هم الْحفظَة أَنهم لَا يبرحون عَن مُلَازمَة بني آدم، وملائكة اللَّيْل هم الَّذين يعرجون ويتعاقبون، ويؤيدها مَا رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي (كتاب الصَّلَاة) لَهُ، من طَرِيق الْأسود بن يزِيد النَّخعِيّ، قَالَ: (يلتقي الحارسان) ، أَي: مَلَائِكَة اللَّيْل وملائكة النَّهَار، (عِنْد صَلَاة الصُّبْح فَيسلم بَعضهم على بعض فتصعد مَلَائِكَة اللَّيْل وتلبث مَلَائِكَة النَّهَار) . وَقيل: يحْتَمل أَن يكون العروج إِنَّمَا يَقع عِنْد صَلَاة الْفجْر خَاصَّة، وَأما النُّزُول فَيَقَع فِي الصَّلَاتَيْنِ مَعًا، وَفِيه التَّعَاقُب، وَصورته أَن تنزل طَائِفَة عِنْد الْعَصْر، وتبيت ثمَّ تنزل طَائِفَة ثَانِيَة عِنْد الْفجْر، فتجتمع الطائفتان فِي صَلَاة الْفجْر، ثمَّ يعرج الَّذين باتوا فَقَط، وَيسْتَمر الَّذين نزلُوا وَقت الْفجْر إِلَى الْعَصْر، فتنزل الطَّائِفَة الْأُخْرَى فَيحصل اجْتِمَاعهم عِنْد الْعَصْر أَيْضا، وَلَا يصعد مِنْهُم أحد، بل تبيت الطائفتان أَيْضا ثمَّ تعرج إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، وَيسْتَمر ذَلِك، فَتَصِح صُورَة التَّعَاقُب مَعَ اخْتِصَاص النُّزُول بالعصر، والعروج بِالْفَجْرِ، فَلهَذَا خص السُّؤَال بالذين باتوا. وَقيل: إِن قَوْله: فِي هَذَا الحَدِيث، أَعنِي: حَدِيث الْبَاب. (ويجتمعون فِي صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الْعَصْر) وهم، لِأَنَّهُ ثَبت من طرق كَثِيرَة
وَقَالَ عِيَاض، رحمه الله: وَقيل: يحْتَمل أَن يَكُونُوا غير الْحفظَة، فسؤاله لَهُم إِنَّمَا هُوَ على جِهَة التوبيخ لمن قَالَ: {أَتجْعَلُ فِيهَا من يفْسد فِيهَا} (الْبَقَرَة: 30) . وَإنَّهُ اظهر لَهُم مَا سبق فِي علمه بقوله (اني اعْلَم مَا لَا تعلمُونَ) وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: وَهَذِه حِكْمَة اجْتِمَاعهم فِي هَاتين الصَّلَاتَيْنِ، أَو يكون سُؤَاله لَهُم استدعاءً لشهادتهم لَهُم، وَلذَلِك قَالُوا: (أتيناهم وهم يصلونَ وتركناهم وهم يصلونَ) . وَهَذَا من خَفِي لطفه وَجَمِيل ستره، إِذا لم يطلعهم إلَاّ على حَال عِبَادَتهم، وَلم يطلعهم على حَالَة شهواتهم وَمَا يشبهها. انْتهى. هَذَا الَّذِي قَالَه يُعْطي أَنهم غير الْحفظَة، لِأَن الْحفظَة يطلعون على أَحْوَالهم كلهَا، اللَّهُمَّ إلَاّ أَن تكون الْحفظَة غير الْكَاتِبين، فَيتَّجه مَا قَالَه. وَالظَّاهِر أَنهم غَيرهمَا، لِأَنَّهُ قد جَاءَ فِي بعض الْأَحَادِيث: (إِذا مَاتَ العَبْد جلس كاتباه عِنْد قَبره يستغفران لَهُ ويصليان عَلَيْهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة) . يُوضحهُ مَا رَوَاهُ ابْن الْمُنْذر بِسَنَد لَهُ عَن أبي عُبَيْدَة بن عبد الله عَن أَبِيه أَنه كَانَ يَقُول: (يتداول الحارسان من مَلَائِكَة الله تَعَالَى: حارس اللَّيْل وحارس النَّهَار، عِنْد طُلُوع الْفجْر) . وَعَن الضَّحَّاك فِي قَوْله تَعَالَى: {وَقُرْآن الْفجْر} (الْإِسْرَاء: 78) . قَالَ: (تشهد مَلَائِكَة اللَّيْل وملائكة النَّهَار يشْهدُونَ أَعمال بني آدم) . وَفِي تَفْسِير ابْن أبي حَاتِم: تشهده الْمَلَائِكَة وَالْجِنّ.
قَوْله: (ويجتمعون فِي صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الْعَصْر) اجْتِمَاعهم فِي هَاتين الصَّلَاتَيْنِ لطف من الله تَعَالَى بعباده الْمُؤمنِينَ، إِذْ جعل اجْتِمَاعهم عِنْدهم ومفارقتهم لَهُم فِي أَوْقَات عِبَادَتهم، واجتماعهم على طَاعَة رَبهم، فَتكون شَهَادَتهم لَهُم بِمَا شاهدوه من الْخَيْر. وَقَالَ ابْن حبَان فِي (صَحِيحه) : فِيهِ بَيَان أَن مَلَائِكَة اللَّيْل تنزل وَالنَّاس فِي صَلَاة الْعَصْر، وَحِينَئِذٍ تصعد مَلَائِكَة النَّهَار، وَهَذَا ضد قَول من زعم: أَن مَلَائِكَة اللَّيْل تنزل بعد غرُوب الشَّمْس. فَإِن قلت: مَا وَجه ذكر هَاتين الصَّلَاتَيْنِ عِنْد ذكر الرُّؤْيَة (؟ قلت: لما ثَبت لَهما من الْفضل على غَيرهمَا من اجْتِمَاع الْمَلَائِكَة فيهمَا وَرفع الْأَعْمَال وَغير ذَلِك، ناسب أَن يجازي المحافظ عَلَيْهِمَا بِأَفْضَل العطايا، وَهُوَ النّظر إِلَى الله تَعَالَى. وَالله أعلم. فَإِن قلت: التَّعَاقُب مُغَاير للاجتماع فَيكون بَين قَوْله: (يتعاقبون) ، وَبَين قَوْله: (يَجْتَمعُونَ) مُنَافَاة؟ قلت: كل مِنْهُمَا فِي حَالَة، فَلَا مُنَافَاة. فَإِن قلت: شهودهم مَعَهم الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة أم مُطلقًا؟ قلت: اللَّفْظ يحْتَمل للْجَمَاعَة وَغَيرهم، وَلَكِن الظَّاهِر أَن ذَلِك فِي الْجَمَاعَة. قَوْله: (ثمَّ يعرج) ، من: عرج يعرج عروجا، من بَاب: نصر ينصر: والعروج: الصعُود، وَيُقَال: عرج يعرج عرجانا إِذا عجز عَن شَيْء أَصَابَهُ، وعرج يعرج عرجا: إِذا صَار أعرج أَو كَانَ خلقه فِيهِ، وعرج بِالتَّشْدِيدِ تعريجا: إِذا قَامَ. قَوْله: (الَّذين باتوا فِيكُم) ، الْخطاب فِيهِ وَفِي قَوْله: (يتعاقبون فِيكُم) ، للمصلين. وَقَالَ بَعضهم: أَي: الْمُصَلِّين أَو مُطلق الْمُؤمنِينَ قلت: لَا يَصح أَن يكون مُطلق الْمُؤمنِينَ، لِأَن هَذِه الْفَضِيلَة للمصلين، وَالدَّلِيل على ذَلِك قَوْله: (يَجْتَمعُونَ فِي صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الْعَصْر) . وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: مَا وَجه التَّخْصِيص بالذين باتوا وَترك الَّذين ظلوا؟ قلت: إِمَّا للاكتفاء بِذكر أَحدهمَا عَن الآخر، كَقَوْلِه تَعَالَى: {سرابيل تقيكم الْحر} (النَّحْل: 81) . وَإِمَّا لِأَن اللَّيْل مَظَنَّة الْمعْصِيَة ومظنة الاسْتِرَاحَة، فَلَمَّا لم يعصوا وَاشْتَغلُوا بِالطَّاعَةِ فالنهار أولى بذلك، وَإِمَّا لِأَن حكم طرفِي النَّهَار يعلم من طرفِي اللَّيْل، فَذكره يكون تَكْرَارا. انْتهى. وَقيل: الْحِكْمَة فِي ذَلِك أَن مَلَائِكَة اللَّيْل إِذا صلوا الْفجْر عرجوا فِي الْحَال، وملائكة النَّهَار إِذا صلوا الْعَصْر لَبِثُوا إِلَى آخر النَّهَار لضبط بَقِيَّة عمل النَّهَار. وَقَالَ بَعضهم: وَهَذَا ضَعِيف، لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَن مَلَائِكَة النَّهَار لَا يسْأَلُون، وَهُوَ خلاف ظَاهر الحَدِيث. قلت: هَذَا الَّذِي ذكره ضَعِيف، لِأَن لبث مَلَائِكَة النَّهَار لضبط بَقِيَّة عمل النَّهَار لَا يسْتَلْزم عدم السُّؤَال. وَقيل: الْحِكْمَة فِي ذَلِك بِنَاء على أَن الْمَلَائِكَة هم الْحفظَة أَنهم لَا يبرحون عَن مُلَازمَة بني آدم، وملائكة اللَّيْل هم الَّذين يعرجون ويتعاقبون، ويؤيدها مَا رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي (كتاب الصَّلَاة) لَهُ، من طَرِيق الْأسود بن يزِيد النَّخعِيّ، قَالَ: (يلتقي الحارسان) ، أَي: مَلَائِكَة اللَّيْل وملائكة النَّهَار، (عِنْد صَلَاة الصُّبْح فَيسلم بَعضهم على بعض فتصعد مَلَائِكَة اللَّيْل وتلبث مَلَائِكَة النَّهَار) . وَقيل: يحْتَمل أَن يكون العروج إِنَّمَا يَقع عِنْد صَلَاة الْفجْر خَاصَّة، وَأما النُّزُول فَيَقَع فِي الصَّلَاتَيْنِ مَعًا، وَفِيه التَّعَاقُب، وَصورته أَن تنزل طَائِفَة عِنْد الْعَصْر، وتبيت ثمَّ تنزل طَائِفَة ثَانِيَة عِنْد الْفجْر، فتجتمع الطائفتان فِي صَلَاة الْفجْر، ثمَّ يعرج الَّذين باتوا فَقَط، وَيسْتَمر الَّذين نزلُوا وَقت الْفجْر إِلَى الْعَصْر، فتنزل الطَّائِفَة الْأُخْرَى فَيحصل اجْتِمَاعهم عِنْد الْعَصْر أَيْضا، وَلَا يصعد مِنْهُم أحد، بل تبيت الطائفتان أَيْضا ثمَّ تعرج إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، وَيسْتَمر ذَلِك، فَتَصِح صُورَة التَّعَاقُب مَعَ اخْتِصَاص النُّزُول بالعصر، والعروج بِالْفَجْرِ، فَلهَذَا خص السُّؤَال بالذين باتوا. وَقيل: إِن قَوْله: فِي هَذَا الحَدِيث، أَعنِي: حَدِيث الْبَاب. (ويجتمعون فِي صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الْعَصْر) وهم، لِأَنَّهُ ثَبت من طرق كَثِيرَة
তাদের আমলসমূহ এবং তাদের ওপর তা লিপিবদ্ধ করার ব্যাপারে।
এবং ইয়ায (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: বলা হয়েছে যে, সম্ভাবনা আছে যে তারা হিফাজতকারী ফেরেশতা (সংরক্ষণকারী) ব্যতীত অন্য কেউ হবেন। সুতরাং তাদের প্রতি তাঁর (আল্লাহর) প্রশ্ন করা মূলত তাদের তিরস্কারস্বরূপ যারা বলেছিল: "আপনি কি সেখানে এমন কাউকে সৃষ্টি করবেন যে সেখানে বিপর্যয় সৃষ্টি করবে?" (সূরা বাকারাহ: ৩০)। এবং তিনি তাদের নিকট তা-ই প্রকাশ করেছেন যা তাঁর ইলমে পূর্বেই ছিল, তাঁর এই বাণীর মাধ্যমে: "নিশ্চয়ই আমি যা জানি, তোমরা তা জানো না।" এবং কুরতুবী বলেছেন: এই দুই সালাতে তাদের একত্রিত হওয়ার হিকমত এটাই, অথবা তাদের প্রতি তাঁর প্রশ্ন হলো তাদের (বান্দাদের) পক্ষে তাদের সাক্ষ্য তলব করা। আর এ কারণেই তারা বলে: "আমরা তাদের নিকট গিয়েছি যখন তারা সালাত আদায় করছিল এবং আমরা তাদের ছেড়ে এসেছি যখন তারা সালাত আদায় করছিল।" আর এটি তাঁর সুক্ষ্ম অনুগ্রহ এবং সুন্দর গোপনীয়তার অন্তর্ভুক্ত, যেহেতু তিনি তাদের ইবাদতের অবস্থা ছাড়া অন্য কিছু অবগত করাননি, এবং তিনি তাদের কুপ্রবৃত্তির অবস্থা বা এর সদৃশ অন্য কিছু অবগত করাননি। সমাপ্ত। তিনি যা বলেছেন তা থেকে প্রতীয়মান হয় যে তারা হিফাজতকারী ফেরেশতা নন, কারণ হিফাজতকারী ফেরেশতারা বান্দাদের সমস্ত অবস্থা সম্পর্কে অবগত হন। তবে যদি এমন হয় যে হিফাজতকারী ফেরেশতারা লেখক ফেরেশতাদের (কিরামান কাতিবিন) থেকে পৃথক, তবে তিনি যা বলেছেন তা সঠিক হতে পারে। আর প্রকাশ্যত তারা এই দুই দল থেকে ভিন্ন অন্য কেউ। কেননা কোনো কোনো হাদিসে এসেছে: "যখন বান্দা মৃত্যুবরণ করে, তখন তার লেখক ফেরেশতাদ্বয় তার কবরের কাছে বসেন এবং কিয়ামত পর্যন্ত তার জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করেন ও তার ওপর দোয়া করেন।" ইবনে মুনজির তার সনদে আবু উবায়দাহ ইবনে আবদুল্লাহ থেকে, তিনি তার পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন যা একে স্পষ্ট করে, তিনি বলতেন: "আল্লাহ তাআলার ফেরেশতাদের মধ্য থেকে পাহারাদাররা—রাতের পাহারাদার এবং দিনের পাহারাদার—ফজরের উদয়কালে একে অপরের স্থলাভিষিক্ত হয়।" এবং আল্লাহ তাআলার বাণী: "আর ফজরের কুরআন" (আল-ইসরা: ৭৮) সম্পর্কে দাহহাক থেকে বর্ণিত আছে, তিনি বলেছেন: "রাতের ফেরেশতারা এবং দিনের ফেরেশতারা তা প্রত্যক্ষ করেন, তারা আদম সন্তানদের আমলসমূহ প্রত্যক্ষ করেন।" আর ইবনে আবি হাতিমের তাফসিরে রয়েছে: ফেরেশতা এবং জিনরা তা প্রত্যক্ষ করে।
তাঁর বাণী: (এবং তারা ফজরের সালাত ও আসরের সালাতে একত্রিত হয়) এই দুই সালাতে তাদের একত্রিত হওয়া মুমিন বান্দাদের প্রতি আল্লাহ তাআলার একটি অনুগ্রহ। যেহেতু তিনি তাদের নিকট ফেরেশতাদের একত্রিত হওয়া এবং তাদের নিকট থেকে বিদায় নেওয়াকে তাদের ইবাদতের সময়ে এবং তাদের রবের আনুগত্যে তাদের সমবেত হওয়ার সময় নির্ধারণ করেছেন। ফলে তাদের ব্যাপারে ফেরেশতাদের সাক্ষ্য হবে সেই কল্যাণের ভিত্তিতে যা তারা প্রত্যক্ষ করেছে। ইবনে হিব্বান তাঁর 'সহিহ'-এ বলেছেন: এতে বর্ণনা রয়েছে যে, রাতের ফেরেশতারা তখন অবতরণ করেন যখন মানুষ আসরের সালাতে থাকে, আর সেই সময়েই দিনের ফেরেশতারা ওপরে উঠে যান। আর এটি সেই ব্যক্তির মতের পরিপন্থী যে দাবি করে যে, রাতের ফেরেশতারা সূর্যাস্তের পর অবতরণ করেন। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: (আল্লাহর) দিদার বা দর্শনের আলোচনার সময় এই দুই সালাত উল্লেখ করার কারণ কী? আমি বলব: যখন এই দুই সালাতের জন্য অন্য সালাতগুলোর ওপর শ্রেষ্ঠত্ব সাব্যস্ত হয়েছে—যথা ফেরেশতাদের একত্রিত হওয়া, আমলসমূহ উপরে উঠে যাওয়া এবং এ ছাড়া অন্যান্য কারণে—তখন এটিই উপযুক্ত যে, যে ব্যক্তি এই দুই সালাতের হিফাজত করবে তাকে সর্বোত্তম পুরস্কার প্রদান করা হবে, আর তা হলো আল্লাহ তাআলার দিকে দৃষ্টিপাত করা। আল্লাহই ভালো জানেন। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: পর্যায়ক্রমে আসা (তাআকুব) একত্রিত হওয়ার পরিপন্থী, সুতরাং তাঁর বাণী: (তারা পর্যায়ক্রমে আসে) এবং তাঁর বাণী: (তারা একত্রিত হয়)-এর মধ্যে কি বৈপরীত্য রয়েছে? আমি বলব: তাদের প্রত্যেকেই আলাদা অবস্থায় থাকে, তাই কোনো বৈপরীত্য নেই। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: তাদের সালাতে উপস্থিত থাকা কি জামাতের সাথে নাকি সাধারণভাবে? আমি বলব: শব্দটি জামাত এবং অন্য সকল অবস্থাকেই শামিল করে, তবে প্রকাশ্যত এটি জামাতের ক্ষেত্রেই। তাঁর বাণী: (অতঃপর উপরে উঠে যায়), এটি 'আরাজা-ইয়া'রুজু-উরুজান' থেকে এসেছে, যা 'নাসারা-ইয়ানসুরু' বাব থেকে: আর 'উরুজ' মানে হলো উপরে ওঠা। আর বলা হয় 'আরাজা-ইয়া'রাজু-আরজানান' যখন সে কোনো কারণে অক্ষম হয়ে পড়ে, এবং 'আরিজা-ইয়া'রাজু-আরাজান' যখন সে ল্যাংড়া হয় অথবা তা তার জন্মগত স্বভাব হয়। আর তাশদিদ সহকারে 'আররাজা-তা'রিজান' মানে হলো অবস্থান করা। তাঁর বাণী: (যারা তোমাদের মধ্যে রাত যাপন করেছে), এই সম্বোধন এবং তাঁর বাণী: (যারা তোমাদের মধ্যে পর্যায়ক্রমে আসে)-এর সম্বোধন মুসল্লিদের প্রতি। কেউ কেউ বলেছেন: অর্থাৎ মুসল্লিগণ অথবা সাধারণভাবে সকল মুমিন। আমি বলব: সাধারণভাবে সকল মুমিন হওয়া সঠিক নয়, কারণ এই ফজিলত মুসল্লিদের জন্য। আর এর দলিল হলো তাঁর বাণী: (তারা ফজরের সালাত এবং আসরের সালাতে একত্রিত হয়)। কিরমানি বলেছেন: যদি আপনি প্রশ্ন করেন: যারা রাত যাপন করেছে তাদের নির্দিষ্ট করার এবং যারা দিনে ছিল তাদের ছেড়ে দেওয়ার কারণ কী? আমি বলব: হয় একটির উল্লেখের মাধ্যমে অন্যটি থেকে অমুখাপেক্ষী হওয়ার কারণে, যেমন আল্লাহ তাআলার বাণী: "পরিধেয় বস্ত্র যা তোমাদের তাপ (ও শীত) থেকে রক্ষা করে" (আন-নাহল: ৮১)। অথবা এই কারণে যে, রাত হলো নাফরমানি ও বিশ্রামের সম্ভাব্য সময়, সুতরাং যখন তারা নাফরমানি না করে ইবাদতে মশগুল ছিল, তখন দিন তো এর জন্য আরও বেশি উপযুক্ত। অথবা এই কারণে যে, দিনের দুই প্রান্তের বিধান রাতের দুই প্রান্ত থেকে জানা যায়, তাই তা উল্লেখ করা পুনরাবৃত্তি হতো। সমাপ্ত। বলা হয়েছে: এর হিকমত এই যে, রাতের ফেরেশতারা যখন ফজরের সালাত আদায় করেন তখন তৎক্ষণাৎ উপরে উঠে যান, আর দিনের ফেরেশতারা যখন আসরের সালাত আদায় করেন তখন দিনের অবশিষ্ট আমলগুলো লিখে রাখার জন্য দিনের শেষ পর্যন্ত অবস্থান করেন। কেউ কেউ বলেছেন: এটি দুর্বল মত, কারণ এর দাবি হলো দিনের ফেরেশতাদের প্রশ্ন করা হবে না, অথচ এটি হাদিসের বাহ্যিক অর্থের পরিপন্থী। আমি বলব: তিনি যা উল্লেখ করেছেন তা দুর্বল, কারণ দিনের অবশিষ্ট আমল লিখে রাখার জন্য দিনের ফেরেশতাদের অবস্থান করা প্রশ্ন না করার কারণ হতে পারে না। বলা হয়েছে: এর হিকমত এই ভিত্তির ওপর যে, ফেরেশতারা হলেন হিফাজতকারী (সংরক্ষণকারী), তারা আদম সন্তানদের সঙ্গ ত্যাগ করেন না। আর রাতের ফেরেশতারা তারাই যারা উপরে ওঠেন এবং পর্যায়ক্রমে আসেন। একে সমর্থন করে আবু নুআইম তাঁর 'কিতাবুস সালাত'-এ আসওয়াদ ইবনে ইয়াজিদ আল-নাখয়ি থেকে যা বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: "দুই পাহারাদার—অর্থাৎ রাতের ফেরেশতা এবং দিনের ফেরেশতারা—সুবহে সাদিকের সময় মিলিত হন, অতঃপর তারা একে অপরকে সালাম দেন। এরপর রাতের ফেরেশতারা উপরে উঠে যান এবং দিনের ফেরেশতারা অবস্থান করেন।" বলা হয়েছে: সম্ভাবনা আছে যে উপরে ওঠা কেবল ফজরের সালাতের সময়ই ঘটে থাকে, আর অবতরণ উভয় সালাতেই ঘটে, আর এতেই পর্যায়ক্রমিক ধারা (তাআকুব) বজায় থাকে। এর চিত্র হলো এই যে, একদল ফেরেশতা আসরের সময় অবতরণ করেন এবং রাত যাপন করেন, অতঃপর দ্বিতীয় একদল ফজরের সময় অবতরণ করেন, ফলে উভয় দল ফজরের সালাতে একত্রিত হন। এরপর শুধু তারাই উপরে উঠে যান যারা রাত যাপন করেছিলেন। আর যারা ফজরের সময় অবতরণ করেছিলেন তারা আসর পর্যন্ত অবস্থান করেন। এরপর অন্য দলটি অবতরণ করে, ফলে আসরের সময়ও তাদের একত্র হওয়া ঘটে এবং তাদের মধ্য থেকে কেউ উপরে উঠে যান না, বরং উভয় দলই পুনরায় রাত যাপন করেন, এরপর একদল উপরে উঠে যায়। এভাবে বিষয়টি চলতে থাকে। ফলে অবতরণ আসরের সাথে এবং উপরে ওঠা ফজরের সাথে সুনির্দিষ্ট হওয়া সত্ত্বেও পর্যায়ক্রমিক ধারা বা তাআকুবের চিত্রটি সঠিক হয়। আর এ কারণেই প্রশ্নটিকে কেবল তাদের সাথেই নির্দিষ্ট করা হয়েছে যারা রাত যাপন করেছিল। বলা হয়েছে: এই হাদিসে—অর্থাৎ আলোচ্য অধ্যায়ের হাদিসে—তাঁর বাণী: (এবং তারা ফজরের সালাত ও আসরের সালাতে একত্রিত হয়) এটি একটি ভ্রম; কারণ অনেকগুলো সূত্র থেকে সাব্যস্ত হয়েছে।
এবং ইয়ায (রাহিমাহুল্লাহ) বলেছেন: বলা হয়েছে যে, সম্ভাবনা আছে যে তারা হিফাজতকারী ফেরেশতা (সংরক্ষণকারী) ব্যতীত অন্য কেউ হবেন। সুতরাং তাদের প্রতি তাঁর (আল্লাহর) প্রশ্ন করা মূলত তাদের তিরস্কারস্বরূপ যারা বলেছিল: "আপনি কি সেখানে এমন কাউকে সৃষ্টি করবেন যে সেখানে বিপর্যয় সৃষ্টি করবে?" (সূরা বাকারাহ: ৩০)। এবং তিনি তাদের নিকট তা-ই প্রকাশ করেছেন যা তাঁর ইলমে পূর্বেই ছিল, তাঁর এই বাণীর মাধ্যমে: "নিশ্চয়ই আমি যা জানি, তোমরা তা জানো না।" এবং কুরতুবী বলেছেন: এই দুই সালাতে তাদের একত্রিত হওয়ার হিকমত এটাই, অথবা তাদের প্রতি তাঁর প্রশ্ন হলো তাদের (বান্দাদের) পক্ষে তাদের সাক্ষ্য তলব করা। আর এ কারণেই তারা বলে: "আমরা তাদের নিকট গিয়েছি যখন তারা সালাত আদায় করছিল এবং আমরা তাদের ছেড়ে এসেছি যখন তারা সালাত আদায় করছিল।" আর এটি তাঁর সুক্ষ্ম অনুগ্রহ এবং সুন্দর গোপনীয়তার অন্তর্ভুক্ত, যেহেতু তিনি তাদের ইবাদতের অবস্থা ছাড়া অন্য কিছু অবগত করাননি, এবং তিনি তাদের কুপ্রবৃত্তির অবস্থা বা এর সদৃশ অন্য কিছু অবগত করাননি। সমাপ্ত। তিনি যা বলেছেন তা থেকে প্রতীয়মান হয় যে তারা হিফাজতকারী ফেরেশতা নন, কারণ হিফাজতকারী ফেরেশতারা বান্দাদের সমস্ত অবস্থা সম্পর্কে অবগত হন। তবে যদি এমন হয় যে হিফাজতকারী ফেরেশতারা লেখক ফেরেশতাদের (কিরামান কাতিবিন) থেকে পৃথক, তবে তিনি যা বলেছেন তা সঠিক হতে পারে। আর প্রকাশ্যত তারা এই দুই দল থেকে ভিন্ন অন্য কেউ। কেননা কোনো কোনো হাদিসে এসেছে: "যখন বান্দা মৃত্যুবরণ করে, তখন তার লেখক ফেরেশতাদ্বয় তার কবরের কাছে বসেন এবং কিয়ামত পর্যন্ত তার জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করেন ও তার ওপর দোয়া করেন।" ইবনে মুনজির তার সনদে আবু উবায়দাহ ইবনে আবদুল্লাহ থেকে, তিনি তার পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন যা একে স্পষ্ট করে, তিনি বলতেন: "আল্লাহ তাআলার ফেরেশতাদের মধ্য থেকে পাহারাদাররা—রাতের পাহারাদার এবং দিনের পাহারাদার—ফজরের উদয়কালে একে অপরের স্থলাভিষিক্ত হয়।" এবং আল্লাহ তাআলার বাণী: "আর ফজরের কুরআন" (আল-ইসরা: ৭৮) সম্পর্কে দাহহাক থেকে বর্ণিত আছে, তিনি বলেছেন: "রাতের ফেরেশতারা এবং দিনের ফেরেশতারা তা প্রত্যক্ষ করেন, তারা আদম সন্তানদের আমলসমূহ প্রত্যক্ষ করেন।" আর ইবনে আবি হাতিমের তাফসিরে রয়েছে: ফেরেশতা এবং জিনরা তা প্রত্যক্ষ করে।
তাঁর বাণী: (এবং তারা ফজরের সালাত ও আসরের সালাতে একত্রিত হয়) এই দুই সালাতে তাদের একত্রিত হওয়া মুমিন বান্দাদের প্রতি আল্লাহ তাআলার একটি অনুগ্রহ। যেহেতু তিনি তাদের নিকট ফেরেশতাদের একত্রিত হওয়া এবং তাদের নিকট থেকে বিদায় নেওয়াকে তাদের ইবাদতের সময়ে এবং তাদের রবের আনুগত্যে তাদের সমবেত হওয়ার সময় নির্ধারণ করেছেন। ফলে তাদের ব্যাপারে ফেরেশতাদের সাক্ষ্য হবে সেই কল্যাণের ভিত্তিতে যা তারা প্রত্যক্ষ করেছে। ইবনে হিব্বান তাঁর 'সহিহ'-এ বলেছেন: এতে বর্ণনা রয়েছে যে, রাতের ফেরেশতারা তখন অবতরণ করেন যখন মানুষ আসরের সালাতে থাকে, আর সেই সময়েই দিনের ফেরেশতারা ওপরে উঠে যান। আর এটি সেই ব্যক্তির মতের পরিপন্থী যে দাবি করে যে, রাতের ফেরেশতারা সূর্যাস্তের পর অবতরণ করেন। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: (আল্লাহর) দিদার বা দর্শনের আলোচনার সময় এই দুই সালাত উল্লেখ করার কারণ কী? আমি বলব: যখন এই দুই সালাতের জন্য অন্য সালাতগুলোর ওপর শ্রেষ্ঠত্ব সাব্যস্ত হয়েছে—যথা ফেরেশতাদের একত্রিত হওয়া, আমলসমূহ উপরে উঠে যাওয়া এবং এ ছাড়া অন্যান্য কারণে—তখন এটিই উপযুক্ত যে, যে ব্যক্তি এই দুই সালাতের হিফাজত করবে তাকে সর্বোত্তম পুরস্কার প্রদান করা হবে, আর তা হলো আল্লাহ তাআলার দিকে দৃষ্টিপাত করা। আল্লাহই ভালো জানেন। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: পর্যায়ক্রমে আসা (তাআকুব) একত্রিত হওয়ার পরিপন্থী, সুতরাং তাঁর বাণী: (তারা পর্যায়ক্রমে আসে) এবং তাঁর বাণী: (তারা একত্রিত হয়)-এর মধ্যে কি বৈপরীত্য রয়েছে? আমি বলব: তাদের প্রত্যেকেই আলাদা অবস্থায় থাকে, তাই কোনো বৈপরীত্য নেই। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: তাদের সালাতে উপস্থিত থাকা কি জামাতের সাথে নাকি সাধারণভাবে? আমি বলব: শব্দটি জামাত এবং অন্য সকল অবস্থাকেই শামিল করে, তবে প্রকাশ্যত এটি জামাতের ক্ষেত্রেই। তাঁর বাণী: (অতঃপর উপরে উঠে যায়), এটি 'আরাজা-ইয়া'রুজু-উরুজান' থেকে এসেছে, যা 'নাসারা-ইয়ানসুরু' বাব থেকে: আর 'উরুজ' মানে হলো উপরে ওঠা। আর বলা হয় 'আরাজা-ইয়া'রাজু-আরজানান' যখন সে কোনো কারণে অক্ষম হয়ে পড়ে, এবং 'আরিজা-ইয়া'রাজু-আরাজান' যখন সে ল্যাংড়া হয় অথবা তা তার জন্মগত স্বভাব হয়। আর তাশদিদ সহকারে 'আররাজা-তা'রিজান' মানে হলো অবস্থান করা। তাঁর বাণী: (যারা তোমাদের মধ্যে রাত যাপন করেছে), এই সম্বোধন এবং তাঁর বাণী: (যারা তোমাদের মধ্যে পর্যায়ক্রমে আসে)-এর সম্বোধন মুসল্লিদের প্রতি। কেউ কেউ বলেছেন: অর্থাৎ মুসল্লিগণ অথবা সাধারণভাবে সকল মুমিন। আমি বলব: সাধারণভাবে সকল মুমিন হওয়া সঠিক নয়, কারণ এই ফজিলত মুসল্লিদের জন্য। আর এর দলিল হলো তাঁর বাণী: (তারা ফজরের সালাত এবং আসরের সালাতে একত্রিত হয়)। কিরমানি বলেছেন: যদি আপনি প্রশ্ন করেন: যারা রাত যাপন করেছে তাদের নির্দিষ্ট করার এবং যারা দিনে ছিল তাদের ছেড়ে দেওয়ার কারণ কী? আমি বলব: হয় একটির উল্লেখের মাধ্যমে অন্যটি থেকে অমুখাপেক্ষী হওয়ার কারণে, যেমন আল্লাহ তাআলার বাণী: "পরিধেয় বস্ত্র যা তোমাদের তাপ (ও শীত) থেকে রক্ষা করে" (আন-নাহল: ৮১)। অথবা এই কারণে যে, রাত হলো নাফরমানি ও বিশ্রামের সম্ভাব্য সময়, সুতরাং যখন তারা নাফরমানি না করে ইবাদতে মশগুল ছিল, তখন দিন তো এর জন্য আরও বেশি উপযুক্ত। অথবা এই কারণে যে, দিনের দুই প্রান্তের বিধান রাতের দুই প্রান্ত থেকে জানা যায়, তাই তা উল্লেখ করা পুনরাবৃত্তি হতো। সমাপ্ত। বলা হয়েছে: এর হিকমত এই যে, রাতের ফেরেশতারা যখন ফজরের সালাত আদায় করেন তখন তৎক্ষণাৎ উপরে উঠে যান, আর দিনের ফেরেশতারা যখন আসরের সালাত আদায় করেন তখন দিনের অবশিষ্ট আমলগুলো লিখে রাখার জন্য দিনের শেষ পর্যন্ত অবস্থান করেন। কেউ কেউ বলেছেন: এটি দুর্বল মত, কারণ এর দাবি হলো দিনের ফেরেশতাদের প্রশ্ন করা হবে না, অথচ এটি হাদিসের বাহ্যিক অর্থের পরিপন্থী। আমি বলব: তিনি যা উল্লেখ করেছেন তা দুর্বল, কারণ দিনের অবশিষ্ট আমল লিখে রাখার জন্য দিনের ফেরেশতাদের অবস্থান করা প্রশ্ন না করার কারণ হতে পারে না। বলা হয়েছে: এর হিকমত এই ভিত্তির ওপর যে, ফেরেশতারা হলেন হিফাজতকারী (সংরক্ষণকারী), তারা আদম সন্তানদের সঙ্গ ত্যাগ করেন না। আর রাতের ফেরেশতারা তারাই যারা উপরে ওঠেন এবং পর্যায়ক্রমে আসেন। একে সমর্থন করে আবু নুআইম তাঁর 'কিতাবুস সালাত'-এ আসওয়াদ ইবনে ইয়াজিদ আল-নাখয়ি থেকে যা বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেছেন: "দুই পাহারাদার—অর্থাৎ রাতের ফেরেশতা এবং দিনের ফেরেশতারা—সুবহে সাদিকের সময় মিলিত হন, অতঃপর তারা একে অপরকে সালাম দেন। এরপর রাতের ফেরেশতারা উপরে উঠে যান এবং দিনের ফেরেশতারা অবস্থান করেন।" বলা হয়েছে: সম্ভাবনা আছে যে উপরে ওঠা কেবল ফজরের সালাতের সময়ই ঘটে থাকে, আর অবতরণ উভয় সালাতেই ঘটে, আর এতেই পর্যায়ক্রমিক ধারা (তাআকুব) বজায় থাকে। এর চিত্র হলো এই যে, একদল ফেরেশতা আসরের সময় অবতরণ করেন এবং রাত যাপন করেন, অতঃপর দ্বিতীয় একদল ফজরের সময় অবতরণ করেন, ফলে উভয় দল ফজরের সালাতে একত্রিত হন। এরপর শুধু তারাই উপরে উঠে যান যারা রাত যাপন করেছিলেন। আর যারা ফজরের সময় অবতরণ করেছিলেন তারা আসর পর্যন্ত অবস্থান করেন। এরপর অন্য দলটি অবতরণ করে, ফলে আসরের সময়ও তাদের একত্র হওয়া ঘটে এবং তাদের মধ্য থেকে কেউ উপরে উঠে যান না, বরং উভয় দলই পুনরায় রাত যাপন করেন, এরপর একদল উপরে উঠে যায়। এভাবে বিষয়টি চলতে থাকে। ফলে অবতরণ আসরের সাথে এবং উপরে ওঠা ফজরের সাথে সুনির্দিষ্ট হওয়া সত্ত্বেও পর্যায়ক্রমিক ধারা বা তাআকুবের চিত্রটি সঠিক হয়। আর এ কারণেই প্রশ্নটিকে কেবল তাদের সাথেই নির্দিষ্ট করা হয়েছে যারা রাত যাপন করেছিল। বলা হয়েছে: এই হাদিসে—অর্থাৎ আলোচ্য অধ্যায়ের হাদিসে—তাঁর বাণী: (এবং তারা ফজরের সালাত ও আসরের সালাতে একত্রিত হয়) এটি একটি ভ্রম; কারণ অনেকগুলো সূত্র থেকে সাব্যস্ত হয়েছে।
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٥)