فأقره على ذَلِك. فَإِن قلت: رُوِيَ منع ذَلِك عَن عَليّ وَابْن عمر رَضِي اتعالى عَنْهُم. قلت: ذكره عبد الرَّزَّاق بِإِسْنَاد ضَعِيف، وَالصَّحِيح مَا نقل عَن أبي بكر الصّديق رَضِي اتعالى عَنهُ.
وبهِ قَالَ الحَسَنُ وأيُّوبُ ومالِكٌ.
أَي: بِجَوَاز بِنَاء الْمَسْجِد فِي الطَّرِيق بِحَيْثُ لَا يحصل ضَرَر للنَّاس، قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ وَأَيوب السّخْتِيَانِيّ وَمَالك بن أنس. فَإِن قلت: الْجُمْهُور على جَوَاز ذَلِك، فَمَا الْفَائِدَة فِي تَصْرِيح هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة بِأَسْمَائِهِمْ وتخصيصهم بِهِ؟ قلت: لما ورد عَنْهُم هَذَا الحكم صَرِيحًا، صرح بذكرهم.
135 - (حَدثنَا يحيى بن بكير قَالَ حَدثنَا اللَّيْث عَن عقيل عَن ابْن شهَاب قَالَ أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير أَن عَائِشَة زوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - قَالَت لم أَعقل أَبَوي إِلَّا وهما يدينان الدّين وَلم يمر علينا يَوْم إِلَّا يأتينا فِيهِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - طرفِي النَّهَار بكرَة وَعَشِيَّة ثمَّ بدا لأبي بكر فابتنى مَسْجِدا بِفنَاء دَاره فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيقْرَأ الْقُرْآن فيقف عَلَيْهِ نسَاء الْمُشْركين وأبناؤهم يعْجبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَكَانَ أَبُو بكر رجلا بكاء لَا يملك عَيْنَيْهِ إِذا قَرَأَ الْقُرْآن فأفزغ ذَلِك أَشْرَاف قُرَيْش من الْمُشْركين) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. (ذكر رِجَاله) وهم سِتَّة. الأول يحيى بن بكير هُوَ يحيى بن عبد الله بن بكير أَبُو زَكَرِيَّا المَخْزُومِي الْمصْرِيّ. الثَّانِي اللَّيْث بن سعد الْمصْرِيّ. الثَّالِث عقيل بِضَم الْعين بن خَالِد الْأَيْلِي. الرَّابِع مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ. الْخَامِس عُرْوَة بن الزبير بن الْعَوام. السَّادِس عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا. (ذكر لطائف إِسْنَاده) فِيهِ التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين وَفِيه العنعنة فِي موضِعين وَفِيه الْإِخْبَار بِصِيغَة الْإِفْرَاد بِالْفَاءِ وَفِي بعض النّسخ أَخْبرنِي فَوجه الْفَاء أَن تكون للْعَطْف على مُقَدّر كَأَن ابْن شهَاب قَالَ أَخْبرنِي عُرْوَة بِكَذَا وَكَذَا فَأَخْبرنِي عقيب تِلْكَ الإخبارات بِهَذَا وَفِيه رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن التَّابِعِيّ وَفِيه أَن نصف الروَاة مصريون وهم الثَّلَاثَة الأول وَالْبَاقِي مدنيون. (ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره) أخرجه البُخَارِيّ هُنَا وَفِي الْهِجْرَة وَالْإِجَارَة وَفِي الْكفَالَة وَفِي الْأَدَب مُخْتَصرا وَمُطَولًا عَن يحيى بن بكير وسَاق بعضه فِي غَزْوَة الرجيع من حَدِيث هِشَام بن عُرْوَة عَن عَائِشَة (ذكر مَعْنَاهُ) قَوْله " لم أَعقل " أَي لم أعرف قَوْله " أَبَوي " وأرادت عَائِشَة أَبَا بكر وَأمّهَا أم رُومَان وَهَذِه التَّثْنِيَة من بَاب التغليب وَفِي بعض النّسخ أبواي بِالْألف وَذَلِكَ على لُغَة بني الْحَارِث بن كَعْب جعلُوا الِاسْم الْمثنى نَحْو الْأَسْمَاء الَّتِي آخرهَا ألف كعصى فَلم يقلبوها يَاء فِي الْجَرّ وَالنّصب قَوْله " يدينان الدّين " أَي يتدينان بدين الْإِسْلَام وانتصاب الدّين بِنَزْع الْخَافِض يُقَال دَان بِكَذَا ديانَة وَتَدين بِهِ تدينا وَيحْتَمل أَن يكون مَفْعُولا بِهِ ويدين بِمَعْنى يُطِيع وَلكنه فِيهِ تجوز من حَيْثُ جعل الدّين كالشخص المطاع قَوْله " بكرَة وَعَشِيَّة " منصوبتان على الظَّرْفِيَّة وَقد ذكر البُخَارِيّ فِي كتاب الْهِجْرَة مطولا بِهَذَا الْإِسْنَاد بعد قَوْله عَشِيَّة وَقبل قَوْله ثمَّ بدا لأبي بكر قصَّة طَوِيلَة فِي خُرُوج أبي بكر عَن مَكَّة ورجوعه فِي جوَار ابْن الدغنة واشتراطه عَلَيْهِ أَن لَا يستعلن بِعِبَادَتِهِ فَعِنْدَ فرَاغ الْقِصَّة قَالَ ثمَّ بدا لأبي بكر أَي ظهر لَهُ من بدا الْأَمر بدوا مثل قعد قعُودا أَي ظهر قَالَ الْجَوْهَرِي بدا لَهُ فِي هَذَا الْأَمر أَي نَشأ لَهُ فِيهِ رَأْي قَوْله " بِفنَاء دَاره " بِكَسْر الْفَاء ممدودا وَهُوَ مَا امْتَدَّ من جوانبها قَوْله " بكاء " على وزن فعال مُبَالغَة باك قَوْله " لَا يملك عَيْنَيْهِ " أَي لَا يُطيق إمساكهما ومنعهما من الْبكاء وَفِي بعض النّسخ " لَا يملك عينه " وَهُوَ وَإِن كَانَ مُفردا لكنه جنس يُطلق على الْوَاحِد والاثنين قَوْله " إِذا قَرَأَ " إِذا ظرفية وَالْعَامِل فِيهِ لَا يملك أَو شَرْطِيَّة وَالْجَزَاء مُقَدّر يدل عَلَيْهِ لَا يملك قَوْله " فأفزع " من الإفزاع وَهُوَ الإخافة قَوْله " ذَلِك " أَي الْوُقُوف وَكَانَ خوفهم من ميل الْأَبْنَاء وَالنِّسَاء إِلَى دين الْإِسْلَام (وَمِمَّا يُسْتَفَاد مِنْهُ) جَوَاز بِنَاء الْمَسْجِد فِي الطَّرِيق إِذا لم يكن ضَرَر للعامة كَمَا ذَكرْنَاهُ وَبَيَان فضل أبي بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مِمَّا لَا يُشَارِكهُ فِيهِ أحد لِأَنَّهُ قصد تَبْلِيغ كتاب الله وإظهاره مَعَ الْخَوْف على نَفسه وَلم يبلغ شخص آخر هَذِه الْمنزلَة
وبهِ قَالَ الحَسَنُ وأيُّوبُ ومالِكٌ.
أَي: بِجَوَاز بِنَاء الْمَسْجِد فِي الطَّرِيق بِحَيْثُ لَا يحصل ضَرَر للنَّاس، قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ وَأَيوب السّخْتِيَانِيّ وَمَالك بن أنس. فَإِن قلت: الْجُمْهُور على جَوَاز ذَلِك، فَمَا الْفَائِدَة فِي تَصْرِيح هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة بِأَسْمَائِهِمْ وتخصيصهم بِهِ؟ قلت: لما ورد عَنْهُم هَذَا الحكم صَرِيحًا، صرح بذكرهم.
135 - (حَدثنَا يحيى بن بكير قَالَ حَدثنَا اللَّيْث عَن عقيل عَن ابْن شهَاب قَالَ أَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير أَن عَائِشَة زوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ - قَالَت لم أَعقل أَبَوي إِلَّا وهما يدينان الدّين وَلم يمر علينا يَوْم إِلَّا يأتينا فِيهِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ - طرفِي النَّهَار بكرَة وَعَشِيَّة ثمَّ بدا لأبي بكر فابتنى مَسْجِدا بِفنَاء دَاره فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيقْرَأ الْقُرْآن فيقف عَلَيْهِ نسَاء الْمُشْركين وأبناؤهم يعْجبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَكَانَ أَبُو بكر رجلا بكاء لَا يملك عَيْنَيْهِ إِذا قَرَأَ الْقُرْآن فأفزغ ذَلِك أَشْرَاف قُرَيْش من الْمُشْركين) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. (ذكر رِجَاله) وهم سِتَّة. الأول يحيى بن بكير هُوَ يحيى بن عبد الله بن بكير أَبُو زَكَرِيَّا المَخْزُومِي الْمصْرِيّ. الثَّانِي اللَّيْث بن سعد الْمصْرِيّ. الثَّالِث عقيل بِضَم الْعين بن خَالِد الْأَيْلِي. الرَّابِع مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ. الْخَامِس عُرْوَة بن الزبير بن الْعَوام. السَّادِس عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا. (ذكر لطائف إِسْنَاده) فِيهِ التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين وَفِيه العنعنة فِي موضِعين وَفِيه الْإِخْبَار بِصِيغَة الْإِفْرَاد بِالْفَاءِ وَفِي بعض النّسخ أَخْبرنِي فَوجه الْفَاء أَن تكون للْعَطْف على مُقَدّر كَأَن ابْن شهَاب قَالَ أَخْبرنِي عُرْوَة بِكَذَا وَكَذَا فَأَخْبرنِي عقيب تِلْكَ الإخبارات بِهَذَا وَفِيه رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن التَّابِعِيّ وَفِيه أَن نصف الروَاة مصريون وهم الثَّلَاثَة الأول وَالْبَاقِي مدنيون. (ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره) أخرجه البُخَارِيّ هُنَا وَفِي الْهِجْرَة وَالْإِجَارَة وَفِي الْكفَالَة وَفِي الْأَدَب مُخْتَصرا وَمُطَولًا عَن يحيى بن بكير وسَاق بعضه فِي غَزْوَة الرجيع من حَدِيث هِشَام بن عُرْوَة عَن عَائِشَة (ذكر مَعْنَاهُ) قَوْله " لم أَعقل " أَي لم أعرف قَوْله " أَبَوي " وأرادت عَائِشَة أَبَا بكر وَأمّهَا أم رُومَان وَهَذِه التَّثْنِيَة من بَاب التغليب وَفِي بعض النّسخ أبواي بِالْألف وَذَلِكَ على لُغَة بني الْحَارِث بن كَعْب جعلُوا الِاسْم الْمثنى نَحْو الْأَسْمَاء الَّتِي آخرهَا ألف كعصى فَلم يقلبوها يَاء فِي الْجَرّ وَالنّصب قَوْله " يدينان الدّين " أَي يتدينان بدين الْإِسْلَام وانتصاب الدّين بِنَزْع الْخَافِض يُقَال دَان بِكَذَا ديانَة وَتَدين بِهِ تدينا وَيحْتَمل أَن يكون مَفْعُولا بِهِ ويدين بِمَعْنى يُطِيع وَلكنه فِيهِ تجوز من حَيْثُ جعل الدّين كالشخص المطاع قَوْله " بكرَة وَعَشِيَّة " منصوبتان على الظَّرْفِيَّة وَقد ذكر البُخَارِيّ فِي كتاب الْهِجْرَة مطولا بِهَذَا الْإِسْنَاد بعد قَوْله عَشِيَّة وَقبل قَوْله ثمَّ بدا لأبي بكر قصَّة طَوِيلَة فِي خُرُوج أبي بكر عَن مَكَّة ورجوعه فِي جوَار ابْن الدغنة واشتراطه عَلَيْهِ أَن لَا يستعلن بِعِبَادَتِهِ فَعِنْدَ فرَاغ الْقِصَّة قَالَ ثمَّ بدا لأبي بكر أَي ظهر لَهُ من بدا الْأَمر بدوا مثل قعد قعُودا أَي ظهر قَالَ الْجَوْهَرِي بدا لَهُ فِي هَذَا الْأَمر أَي نَشأ لَهُ فِيهِ رَأْي قَوْله " بِفنَاء دَاره " بِكَسْر الْفَاء ممدودا وَهُوَ مَا امْتَدَّ من جوانبها قَوْله " بكاء " على وزن فعال مُبَالغَة باك قَوْله " لَا يملك عَيْنَيْهِ " أَي لَا يُطيق إمساكهما ومنعهما من الْبكاء وَفِي بعض النّسخ " لَا يملك عينه " وَهُوَ وَإِن كَانَ مُفردا لكنه جنس يُطلق على الْوَاحِد والاثنين قَوْله " إِذا قَرَأَ " إِذا ظرفية وَالْعَامِل فِيهِ لَا يملك أَو شَرْطِيَّة وَالْجَزَاء مُقَدّر يدل عَلَيْهِ لَا يملك قَوْله " فأفزع " من الإفزاع وَهُوَ الإخافة قَوْله " ذَلِك " أَي الْوُقُوف وَكَانَ خوفهم من ميل الْأَبْنَاء وَالنِّسَاء إِلَى دين الْإِسْلَام (وَمِمَّا يُسْتَفَاد مِنْهُ) جَوَاز بِنَاء الْمَسْجِد فِي الطَّرِيق إِذا لم يكن ضَرَر للعامة كَمَا ذَكرْنَاهُ وَبَيَان فضل أبي بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مِمَّا لَا يُشَارِكهُ فِيهِ أحد لِأَنَّهُ قصد تَبْلِيغ كتاب الله وإظهاره مَعَ الْخَوْف على نَفسه وَلم يبلغ شخص آخر هَذِه الْمنزلَة
তিনি তাকে এর ওপর বহাল রাখলেন। যদি আপনি বলেন: আলী ও ইবনে ওমর (আল্লাহ তাঁদের প্রতি সন্তুষ্ট হোন) থেকে এটি নিষিদ্ধ হওয়ার কথা বর্ণিত হয়েছে। আমি বলব: আব্দুর রাজ্জাক এটি দুর্বল সনদে উল্লেখ করেছেন, আর সঠিক হলো সেটিই যা আবু বকর সিদ্দিক (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন) থেকে বর্ণিত হয়েছে।
হাসান, আইয়ুব ও মালিকও এই মত পোষণ করেছেন।
অর্থাৎ: মানুষের ক্ষতি না হওয়া সাপেক্ষে রাস্তায় মসজিদ নির্মাণ জায়েজ হওয়ার পক্ষে। হাসান বসরী, আইয়ুব সাখতিয়ানি এবং মালিক ইবনে আনাস এ কথা বলেছেন। যদি আপনি বলেন: জমহুর (সংখ্যাগরিষ্ঠ) ওলামায়ে কেরাম তো এটি জায়েজ হওয়ার পক্ষেই, তবে এই তিনজনের নাম স্পষ্টভাবে উল্লেখ করার এবং তাঁদের সুনির্দিষ্ট করার উপকারিতা কী? আমি বলব: যেহেতু তাঁদের থেকে এই বিধানটি স্পষ্টভাবে বর্ণিত হয়েছে, তাই তাঁদের নাম স্পষ্টভাবে উল্লেখ করা হয়েছে।
১৩৫ - (আমাদের নিকট ইয়াহইয়া ইবনে বুকাইর বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমাদের নিকট লাইস বর্ণনা করেছেন ওকাইল থেকে, তিনি ইবনে শিহাব থেকে, তিনি বলেন, উরওয়াহ ইবনে জুবায়ের আমাকে সংবাদ দিয়েছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের স্ত্রী আয়েশা (রা.) বলেছেন: আমি আমার পিতামাতাকে দ্বীন পালনরত অবস্থায় দেখা থেকেই বুঝতে শিখেছি। আমাদের উপর এমন কোনো দিন অতিবাহিত হয়নি যেদিন আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম দিনের দুই প্রান্তে—সকাল ও সন্ধ্যায়—আমাদের নিকট আসতেন না। অতঃপর আবু বকর (রা.)-এর মনে এক সংকল্প জাগ্রত হলো এবং তিনি তাঁর ঘরের আঙিনায় একটি মসজিদ নির্মাণ করলেন। সেখানে তিনি নামাজ পড়তেন এবং কুরআন তিলাওয়াত করতেন। তখন মুশরিকদের নারীরা ও তাদের সন্তানরা তাঁর নিকট এসে ভিড় করত; তারা এতে আশ্চর্যান্বিত হতো এবং তাঁর দিকে তাকিয়ে থাকত। আবু বকর (রা.) ছিলেন অতিশয় ক্রন্দনকারী ব্যক্তি, কুরআন তিলাওয়াতের সময় তিনি তাঁর অশ্রু সংবরণ করতে পারতেন না। বিষয়টি মুশরিকদের মধ্য থেকে কুরাইশ নেতাদের আতঙ্কিত করে তুলল।) শিরোনামের সাথে এর মিল সুস্পষ্ট। (বর্ণনাকারীদের আলোচনা): তাঁরা ছয়জন। প্রথমজন হলেন ইয়াহইয়া ইবনে বুকাইর; তিনি হলেন ইয়াহইয়া ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে বুকাইর আবু জাকারিয়া মাখজুমি মিসরি। দ্বিতীয়জন লাইস ইবনে সাদ মিসরি। তৃতীয়জন ওকাইল (আইন বর্ণে পেশসহ) ইবনে খালিদ আইলি। চতুর্থজন মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম ইবনে শিহাব যুহরি। পঞ্চমজন উরওয়াহ ইবনে জুবায়ের ইবনে আওয়াম। ষষ্ঠজন উম্মুল মুমিনীন আয়েশা (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন)। (সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ): এতে দুই স্থানে বহুবচনের শব্দে হাদিস বর্ণনা এসেছে, দুই স্থানে ‘আন’ শব্দ দ্বারা বর্ণনা এসেছে, এবং এক স্থানে একবচনের সংবাদ প্রদানের শব্দ ‘ফা’ সহকারে এসেছে। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে ‘আখবারানি’ (ফা ছাড়া) আছে। ‘ফা’ থাকার কারণ হতে পারে এটি উহ্য কোনো বিষয়ের ওপর সংযোজন, যেন ইবনে শিহাব বলেছেন: উরওয়াহ আমাকে এই এই বিষয়ে সংবাদ দিয়েছেন, অতঃপর সেই সংবাদগুলোর পরপরই এই সংবাদটিও দিয়েছেন। এতে একজন তাবেয়ি কর্তৃক অপর তাবেয়ি থেকে বর্ণনা করা হয়েছে। আরও লক্ষণীয় যে, বর্ণনাকারীদের অর্ধেক হলেন মিসরি (প্রথম তিনজন) এবং বাকিরা মদিনার অধিবাসী। (হাদিসটির একাধিক স্থান ও অন্যান্যদের বর্ণনার উল্লেখ): ইমাম বুখারি এটি এখানে এবং হিজরত, ইজারা, কাফালা ও আদব অধ্যায়ে সংক্ষেপে ও বিস্তারিতভাবে ইয়াহইয়া ইবনে বুকাইর থেকে বর্ণনা করেছেন। এর কিছু অংশ হিশাম ইবনে উরওয়াহ-এর সূত্রে আয়েশা (রা.) থেকে রাজিউর যুদ্ধে বর্ণনা করেছেন। (অর্থের বর্ণনা): তাঁর কথা ‘লাম আকিল’ অর্থাৎ আমি চিনিনি বা বুঝিনি। তাঁর কথা ‘আবাওয়াইয়া’ দ্বারা আয়েশা (রা.) তাঁর পিতা আবু বকর এবং তাঁর মাতা উম্মে রুমানকে বুঝিয়েছেন। এই দ্বিবচন প্রধান্য প্রদানের নিয়ম অনুযায়ী ব্যবহৃত হয়েছে। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে এটি আলিফ সহযোগে ‘আবাওয়া-ইয়া’ এসেছে, যা বনু হারিস ইবনে কাব গোত্রের ভাষা অনুযায়ী; তারা দ্বিবচন বিশেষ্যকে আলিফযুক্ত শব্দের ন্যায় গণ্য করে, ফলে যার (জের) ও নসব (জবর) অবস্থায়ও একে ‘ইয়া’ তে রূপান্তরিত করে না। তাঁর কথা ‘ইয়াদানানিদ দ্বীন’ অর্থাৎ তাঁরা ইসলাম ধর্ম পালন করতেন। ‘আদ-দ্বীন’ শব্দটি অব্যয় উহ্য থাকার কারণে নসব হয়েছে; বলা হয় ‘সে অমুক ধর্ম পালন করে’। এটি কর্মপদ হওয়ার সম্ভাবনাও রাখে, তখন ‘ইয়াদিনু’ অর্থ হবে ‘আনুগত্য করা’, তবে সেক্ষেত্রে দ্বীনকে আনুগত্য করা ব্যক্তি হিসেবে গণ্য করায় আলঙ্কারিক প্রয়োগ রয়েছে। তাঁর কথা ‘বুকরাতান ওয়া আশিয়্যান’ কালবাচক বিশেষ্য হিসেবে নসব হয়েছে। ইমাম বুখারি হিজরত অধ্যায়ে এই সনদে বিস্তারিতভাবে উল্লেখ করেছেন যে, ‘আশিয়্যান’ শব্দের পরে এবং ‘সুম্মা বাদা লি-আবি বকর’ শব্দের আগে আবু বকরের মক্কা থেকে বের হওয়া এবং ইবনুদ দাগুনার আশ্রয়ে ফিরে আসা সংক্রান্ত একটি দীর্ঘ ঘটনা রয়েছে, যেখানে শর্ত ছিল তিনি প্রকাশ্যে ইবাদত করবেন না। সেই ঘটনা শেষ হওয়ার পর তিনি বললেন: ‘অতঃপর আবু বকরের নিকট প্রতীয়মান হলো’ অর্থাৎ তাঁর নিকট বিষয়টি প্রকাশ পেল। জওহারি বলেন: এই বিষয়ে তাঁর নতুন কোনো মত বা সিদ্ধান্ত প্রকাশ পাওয়া। তাঁর কথা ‘বি-ফিনা-ই দারিহি’ ফা বর্ণে যেরসহ, যা বাড়ির চারপাশের প্রশস্ত স্থানকে বোঝায়। তাঁর কথা ‘বাক্কা-উন’ এটি আধিক্য বা অতিরঞ্জন বোঝাতে ব্যবহৃত হয়। তাঁর কথা ‘লা ইয়ামলিকু আইনাইহি’ অর্থাৎ তিনি তাঁর অশ্রু সংবরণ ও ক্রন্দন রোধ করতে সক্ষম হতেন না। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে ‘লা ইয়ামলিকু আইনাহু’ (একবচনে) আছে, যা একবচন হলেও মূলত জাতিবাচক হিসেবে এক বা দুই—উভয়কেই বোঝায়। তাঁর কথা ‘ইজা ক্বারা-আ’ এখানে ‘ইজা’ শব্দটি কালবাচক এবং এর আমিল হলো ‘লা ইয়ামলিকু’, অথবা এটি শর্তবাচক এবং এর ফলাফল উহ্য আছে যা ‘লা ইয়ামলিকু’ দ্বারা নির্দেশিত হচ্ছে। তাঁর কথা ‘ফা-আফজায়া’ যার অর্থ আতঙ্কিত করা বা ভয় দেখানো। তাঁর কথা ‘জালিকা’ অর্থাৎ লোকেদের সেই সমবেত হওয়া; কুরাইশদের ভয় ছিল পাছে তাদের সন্তান ও মহিলারা ইসলামের প্রতি ঝুঁকে পড়ে। (এ থেকে যা শিক্ষণীয়): সাধারণ মানুষের ক্ষতি না হলে রাস্তায় মসজিদ নির্মাণ করা জায়েজ, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। এতে আবু বকর (রা.)-এর এমন ফজিলত বর্ণিত হয়েছে যাতে অন্য কেউ তাঁর অংশীদার নয়; কারণ তিনি নিজের জীবনের আশঙ্কা থাকা সত্ত্বেও আল্লাহর কিতাব প্রচার ও প্রকাশ করার ইচ্ছা করেছিলেন, যা অন্য কোনো ব্যক্তি এই পর্যায়ে পৌঁছাতে পারেননি।
হাসান, আইয়ুব ও মালিকও এই মত পোষণ করেছেন।
অর্থাৎ: মানুষের ক্ষতি না হওয়া সাপেক্ষে রাস্তায় মসজিদ নির্মাণ জায়েজ হওয়ার পক্ষে। হাসান বসরী, আইয়ুব সাখতিয়ানি এবং মালিক ইবনে আনাস এ কথা বলেছেন। যদি আপনি বলেন: জমহুর (সংখ্যাগরিষ্ঠ) ওলামায়ে কেরাম তো এটি জায়েজ হওয়ার পক্ষেই, তবে এই তিনজনের নাম স্পষ্টভাবে উল্লেখ করার এবং তাঁদের সুনির্দিষ্ট করার উপকারিতা কী? আমি বলব: যেহেতু তাঁদের থেকে এই বিধানটি স্পষ্টভাবে বর্ণিত হয়েছে, তাই তাঁদের নাম স্পষ্টভাবে উল্লেখ করা হয়েছে।
১৩৫ - (আমাদের নিকট ইয়াহইয়া ইবনে বুকাইর বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন, আমাদের নিকট লাইস বর্ণনা করেছেন ওকাইল থেকে, তিনি ইবনে শিহাব থেকে, তিনি বলেন, উরওয়াহ ইবনে জুবায়ের আমাকে সংবাদ দিয়েছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের স্ত্রী আয়েশা (রা.) বলেছেন: আমি আমার পিতামাতাকে দ্বীন পালনরত অবস্থায় দেখা থেকেই বুঝতে শিখেছি। আমাদের উপর এমন কোনো দিন অতিবাহিত হয়নি যেদিন আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম দিনের দুই প্রান্তে—সকাল ও সন্ধ্যায়—আমাদের নিকট আসতেন না। অতঃপর আবু বকর (রা.)-এর মনে এক সংকল্প জাগ্রত হলো এবং তিনি তাঁর ঘরের আঙিনায় একটি মসজিদ নির্মাণ করলেন। সেখানে তিনি নামাজ পড়তেন এবং কুরআন তিলাওয়াত করতেন। তখন মুশরিকদের নারীরা ও তাদের সন্তানরা তাঁর নিকট এসে ভিড় করত; তারা এতে আশ্চর্যান্বিত হতো এবং তাঁর দিকে তাকিয়ে থাকত। আবু বকর (রা.) ছিলেন অতিশয় ক্রন্দনকারী ব্যক্তি, কুরআন তিলাওয়াতের সময় তিনি তাঁর অশ্রু সংবরণ করতে পারতেন না। বিষয়টি মুশরিকদের মধ্য থেকে কুরাইশ নেতাদের আতঙ্কিত করে তুলল।) শিরোনামের সাথে এর মিল সুস্পষ্ট। (বর্ণনাকারীদের আলোচনা): তাঁরা ছয়জন। প্রথমজন হলেন ইয়াহইয়া ইবনে বুকাইর; তিনি হলেন ইয়াহইয়া ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে বুকাইর আবু জাকারিয়া মাখজুমি মিসরি। দ্বিতীয়জন লাইস ইবনে সাদ মিসরি। তৃতীয়জন ওকাইল (আইন বর্ণে পেশসহ) ইবনে খালিদ আইলি। চতুর্থজন মুহাম্মদ ইবনে মুসলিম ইবনে শিহাব যুহরি। পঞ্চমজন উরওয়াহ ইবনে জুবায়ের ইবনে আওয়াম। ষষ্ঠজন উম্মুল মুমিনীন আয়েশা (আল্লাহ তাঁর প্রতি সন্তুষ্ট হোন)। (সনদের সূক্ষ্ম বিষয়সমূহ): এতে দুই স্থানে বহুবচনের শব্দে হাদিস বর্ণনা এসেছে, দুই স্থানে ‘আন’ শব্দ দ্বারা বর্ণনা এসেছে, এবং এক স্থানে একবচনের সংবাদ প্রদানের শব্দ ‘ফা’ সহকারে এসেছে। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে ‘আখবারানি’ (ফা ছাড়া) আছে। ‘ফা’ থাকার কারণ হতে পারে এটি উহ্য কোনো বিষয়ের ওপর সংযোজন, যেন ইবনে শিহাব বলেছেন: উরওয়াহ আমাকে এই এই বিষয়ে সংবাদ দিয়েছেন, অতঃপর সেই সংবাদগুলোর পরপরই এই সংবাদটিও দিয়েছেন। এতে একজন তাবেয়ি কর্তৃক অপর তাবেয়ি থেকে বর্ণনা করা হয়েছে। আরও লক্ষণীয় যে, বর্ণনাকারীদের অর্ধেক হলেন মিসরি (প্রথম তিনজন) এবং বাকিরা মদিনার অধিবাসী। (হাদিসটির একাধিক স্থান ও অন্যান্যদের বর্ণনার উল্লেখ): ইমাম বুখারি এটি এখানে এবং হিজরত, ইজারা, কাফালা ও আদব অধ্যায়ে সংক্ষেপে ও বিস্তারিতভাবে ইয়াহইয়া ইবনে বুকাইর থেকে বর্ণনা করেছেন। এর কিছু অংশ হিশাম ইবনে উরওয়াহ-এর সূত্রে আয়েশা (রা.) থেকে রাজিউর যুদ্ধে বর্ণনা করেছেন। (অর্থের বর্ণনা): তাঁর কথা ‘লাম আকিল’ অর্থাৎ আমি চিনিনি বা বুঝিনি। তাঁর কথা ‘আবাওয়াইয়া’ দ্বারা আয়েশা (রা.) তাঁর পিতা আবু বকর এবং তাঁর মাতা উম্মে রুমানকে বুঝিয়েছেন। এই দ্বিবচন প্রধান্য প্রদানের নিয়ম অনুযায়ী ব্যবহৃত হয়েছে। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে এটি আলিফ সহযোগে ‘আবাওয়া-ইয়া’ এসেছে, যা বনু হারিস ইবনে কাব গোত্রের ভাষা অনুযায়ী; তারা দ্বিবচন বিশেষ্যকে আলিফযুক্ত শব্দের ন্যায় গণ্য করে, ফলে যার (জের) ও নসব (জবর) অবস্থায়ও একে ‘ইয়া’ তে রূপান্তরিত করে না। তাঁর কথা ‘ইয়াদানানিদ দ্বীন’ অর্থাৎ তাঁরা ইসলাম ধর্ম পালন করতেন। ‘আদ-দ্বীন’ শব্দটি অব্যয় উহ্য থাকার কারণে নসব হয়েছে; বলা হয় ‘সে অমুক ধর্ম পালন করে’। এটি কর্মপদ হওয়ার সম্ভাবনাও রাখে, তখন ‘ইয়াদিনু’ অর্থ হবে ‘আনুগত্য করা’, তবে সেক্ষেত্রে দ্বীনকে আনুগত্য করা ব্যক্তি হিসেবে গণ্য করায় আলঙ্কারিক প্রয়োগ রয়েছে। তাঁর কথা ‘বুকরাতান ওয়া আশিয়্যান’ কালবাচক বিশেষ্য হিসেবে নসব হয়েছে। ইমাম বুখারি হিজরত অধ্যায়ে এই সনদে বিস্তারিতভাবে উল্লেখ করেছেন যে, ‘আশিয়্যান’ শব্দের পরে এবং ‘সুম্মা বাদা লি-আবি বকর’ শব্দের আগে আবু বকরের মক্কা থেকে বের হওয়া এবং ইবনুদ দাগুনার আশ্রয়ে ফিরে আসা সংক্রান্ত একটি দীর্ঘ ঘটনা রয়েছে, যেখানে শর্ত ছিল তিনি প্রকাশ্যে ইবাদত করবেন না। সেই ঘটনা শেষ হওয়ার পর তিনি বললেন: ‘অতঃপর আবু বকরের নিকট প্রতীয়মান হলো’ অর্থাৎ তাঁর নিকট বিষয়টি প্রকাশ পেল। জওহারি বলেন: এই বিষয়ে তাঁর নতুন কোনো মত বা সিদ্ধান্ত প্রকাশ পাওয়া। তাঁর কথা ‘বি-ফিনা-ই দারিহি’ ফা বর্ণে যেরসহ, যা বাড়ির চারপাশের প্রশস্ত স্থানকে বোঝায়। তাঁর কথা ‘বাক্কা-উন’ এটি আধিক্য বা অতিরঞ্জন বোঝাতে ব্যবহৃত হয়। তাঁর কথা ‘লা ইয়ামলিকু আইনাইহি’ অর্থাৎ তিনি তাঁর অশ্রু সংবরণ ও ক্রন্দন রোধ করতে সক্ষম হতেন না। কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে ‘লা ইয়ামলিকু আইনাহু’ (একবচনে) আছে, যা একবচন হলেও মূলত জাতিবাচক হিসেবে এক বা দুই—উভয়কেই বোঝায়। তাঁর কথা ‘ইজা ক্বারা-আ’ এখানে ‘ইজা’ শব্দটি কালবাচক এবং এর আমিল হলো ‘লা ইয়ামলিকু’, অথবা এটি শর্তবাচক এবং এর ফলাফল উহ্য আছে যা ‘লা ইয়ামলিকু’ দ্বারা নির্দেশিত হচ্ছে। তাঁর কথা ‘ফা-আফজায়া’ যার অর্থ আতঙ্কিত করা বা ভয় দেখানো। তাঁর কথা ‘জালিকা’ অর্থাৎ লোকেদের সেই সমবেত হওয়া; কুরাইশদের ভয় ছিল পাছে তাদের সন্তান ও মহিলারা ইসলামের প্রতি ঝুঁকে পড়ে। (এ থেকে যা শিক্ষণীয়): সাধারণ মানুষের ক্ষতি না হলে রাস্তায় মসজিদ নির্মাণ করা জায়েজ, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। এতে আবু বকর (রা.)-এর এমন ফজিলত বর্ণিত হয়েছে যাতে অন্য কেউ তাঁর অংশীদার নয়; কারণ তিনি নিজের জীবনের আশঙ্কা থাকা সত্ত্বেও আল্লাহর কিতাব প্রচার ও প্রকাশ করার ইচ্ছা করেছিলেন, যা অন্য কোনো ব্যক্তি এই পর্যায়ে পৌঁছাতে পারেননি।
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٥٦)