(وَالنَّبِيّ مَعَهم) ، جملَة حَالية، أَي: وَالنَّبِيّ يرتجز مَعَهم، وَكَذَا قَوْله: (وَهُوَ يَقُول) حَال قَوْله: (اللَّهُمَّ) مَعْنَاهُ: يَا ا، وَقَالَ البصريون: اللَّهُمَّ، دُعَاء بِجَمِيعِ أَسْمَائِهِ إِذْ: الْمِيم، تشعر بِالْجمعِ كَمَا فِي: عَلَيْهِم، وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ: أَصله اأمنا بِخَير، أَي: اقصدنا، فَخفف فَصَارَ: اللَّهُمَّ قَوْله: (لَا خير إلَاّ خير الْآخِرَة) . وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد.
(اللَّهُمَّ إِن الْخَيْر خير الْآخِرَة) . قَوْله: (فَاغْفِر للْأَنْصَار) ، كَذَا فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي والحموي: (فَاغْفِر الْأَنْصَار) ، بِحَذْف: اللَّام، وَوَجهه أَن يضمن: أَغفر، معنى: اسْتُرْ، وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد عَن مُسَدّد شيخ البُخَارِيّ وَشَيْخه أَيْضا، بِلَفْظ: (فانصر الْأَنْصَار) ، وَالْأَنْصَار جمع نصير، كأشراف جمع شرِيف، والنصير النَّاصِر من نَصره اعلى عدوه ينصره نصرا، والأسم: النُّصْرَة، وَسموا بذلك لأَنهم أعانوه على أعدائه وشدوا مِنْهُ، (والمهاجرة) الْجَمَاعَة المهاجرة، وهم الَّذين هَاجرُوا من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة محبَّة فِيهِ وطلباً للآخرة،، وَالْهجْرَة فِي الأَصْل من الهجر ضد الْوَصْل، وَقد هجره هجراً وهجراناً، ثمَّ غلب على الْخُرُوج من أَرض إِلَى أَرض، وَترك الأولى للثَّانِيَة. يُقَال مِنْهُ هَاجر مهاجرة، وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَاعْلَم أَنه لَو قرىء هَذَا الْبَيْت بِوَزْن الشّعْر يَنْبَغِي أَن يُوقف على: الْآخِرَة، والمهاجرة، إلَاّ أَنه قيل: إِنَّه قرأهما بِالتَّاءِ متحركة خُرُوجًا عَن وزن الشّعْر.
ذكر مَا يستنبط مِنْهُ من الْأَحْكَام: فِيهِ: جَوَاز الإرداف. وَفِيه: جَوَاز الصَّلَاة فِي مرابض الْغنم. وَفِيه: جَوَاز التَّصَرُّف فِي الْمقْبرَة الْمَمْلُوكَة بِالْهبةِ وَالْبيع. وَفِيه: جَوَاز نبش قُبُور الْمُشْركين لِأَنَّهُ لَا حُرْمَة لَهُم. فَإِن قلت: كَيفَ يجوز إخراجهم من قُبُورهم والقبر مُخْتَصّ بِمن دفن فِيهِ فقد جازه فَلَا يجوز بَيْعه وَلَا نَقله عَنهُ؟ قلت: تِلْكَ الْقُبُور الَّتِي أَمر النَّبِي بنبشها لم تكن أملاكاً لمن دفن فِيهَا، بل لَعَلَّهَا غصبت، فَلذَلِك بَاعهَا ملاكها وعَلى تَقْدِير التَّسْلِيم أَنَّهَا حبست فَلَيْسَ بِلَازِم، إِنَّمَا اللَّازِم تحبيس الْمُسلمين لَا الْكفَّار، وَلِهَذَا قَالَت الْفُقَهَاء: إِذا دفن الْمُسلم فِي أَرض مَغْصُوبَة يجوز إِخْرَاجه فضلا عَن الْمُشرك، وَقد يُجَاب بِأَنَّهُ دعت الضَّرُورَة وَالْحَاجة إِلَى نبشهم فَجَاز، فَإِن قلت: هَل يجوز فِي هَذَا الزَّمَان نبش قُبُور الْكفَّار ليتَّخذ مَكَانهَا مَسَاجِد؟ قلت: أجَاز ذَلِك قوم محتجين بِهَذَا الحَدِيث، وَبِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَن النَّبِي قَالَ: هَذَا قبر أبي رِغَال، وَهُوَ: أَبُو ثَقِيف، وَكَانَ من ثَمُود وَكَانَ بِالْحرم يدْفع عَنهُ، فَلَمَّا خرج أَصَابَته النقمَة فَدفن بِهَذَا الْمَكَان، وَآيَة ذَلِك أَنه دفن مَعَه غُصْن من ذهب فابتدر النَّاس فنبشوه وَاسْتَخْرَجُوا الْغُصْن، قَالُوا: فَإِذا جَازَ نبشها لطلب المَال فنبشها للِانْتِفَاع بمواضعها أولى، وَلَيْسَت حرمتهم موتى بأعظم مِنْهَا وهم أَحيَاء، بل هُوَ مأجور فِي ذَلِك، وَإِلَى جَوَاز نبش قُبُورهم لِلْمَالِ ذهب الْكُوفِيُّونَ وَالشَّافِعِيّ وَأَشْهَب بِهَذَا الحَدِيث، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ: لَا يفعل، لِأَن رَسُول الله لما مر بِالْحجرِ قَالَ: (لَا تدْخلُوا بيُوت الَّذين ظلمُوا إلَاّ أَن تَكُونُوا بَاكِينَ) . فَنهى أَن يدْخل عَلَيْهِم بُيُوتهم، فَكيف قُبُورهم؟ وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: قد أَبَاحَ دُخُولهَا على وَجه الْبكاء.
فَإِن قلت: هَل يجوز أَن تبنى على قُبُور الْمُسلمين؟ قلت: قَالَ ابْن الْقَاسِم: لَو أَن مَقْبرَة من مَقَابِر الْمُسلمين عفت فَبنى قوم عَلَيْهَا مَسْجِدا لم أر بذلك بَأْسا، وَذَلِكَ لِأَن الْمَقَابِر وقف من أوقاف الْمُسلمين لدفن موتاهم لَا يجوز لأحد أَن يملكهَا، فَإِذا درست وَاسْتغْنى عَن الدّفن فِيهَا جَازَ صرفهَا إِلَى الْمَسْجِد، لِأَن الْمَسْجِد أَيْضا وقف من أوقاف الْمُسلمين لَا يجوز تملكه لأحد، فمعناهما على هَذَا وَاحِد. وَذكر أَصْحَابنَا أَن الْمَسْجِد إِذا خرب ودثر وَلم يبْق حوله جمَاعَة، والمقبرة إِذا عفت ودثرت تعود ملكا لأربابها، فَإِذا عَادَتْ ملكا يجوز أَن يبْنى مَوضِع الْمَسْجِد دَارا وَمَوْضِع الْمقْبرَة مَسْجِدا وَغير ذَلِك، فَإِذا لم يكن لَهَا أَرْبَاب تكون لبيت المَال.
وَفِيه: أَن الْقَبْر إِذا لم يبْق فِيهِ بَقِيَّة من الْمَيِّت وَمن ترابه الْمُخْتَلط بالصديد جَازَت الصَّلَاة فِيهِ. وَفِيه: جَوَاز قطع الْأَشْجَار المثمرة للضَّرُورَة والمصلحة إِمَّا لاستعمال خشبها أَو ليغرس موضعهَا غَيرهَا أَو لخوف سُقُوطهَا على شَيْء تتلفه أَو لاتخاذ موضعهَا مَسْجِدا، وَكَذَا قطعهَا فِي بِلَاد الْكفَّار إِذا لم يرج فتحهَا لِأَن فِيهِ نكاية وغيظاً لَهُم وإرغاماً. وَفِيه: جَوَاز الارتجاز وَقَول الْأَشْعَار وَنَحْوهَا لتنشيط النُّفُوس وتسهيل الْأَعْمَال وَالْمَشْي عَلَيْهَا.
94 - (بابُ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان الصَّلَاة فِي مرابض الْغنم، وَقد ذكرنَا أَن المرابض جمع: مربض، بِكَسْر الْبَاء، لِأَنَّهُ من ربض يربض، مثل:
(اللَّهُمَّ إِن الْخَيْر خير الْآخِرَة) . قَوْله: (فَاغْفِر للْأَنْصَار) ، كَذَا فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي والحموي: (فَاغْفِر الْأَنْصَار) ، بِحَذْف: اللَّام، وَوَجهه أَن يضمن: أَغفر، معنى: اسْتُرْ، وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد عَن مُسَدّد شيخ البُخَارِيّ وَشَيْخه أَيْضا، بِلَفْظ: (فانصر الْأَنْصَار) ، وَالْأَنْصَار جمع نصير، كأشراف جمع شرِيف، والنصير النَّاصِر من نَصره اعلى عدوه ينصره نصرا، والأسم: النُّصْرَة، وَسموا بذلك لأَنهم أعانوه على أعدائه وشدوا مِنْهُ، (والمهاجرة) الْجَمَاعَة المهاجرة، وهم الَّذين هَاجرُوا من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة محبَّة فِيهِ وطلباً للآخرة،، وَالْهجْرَة فِي الأَصْل من الهجر ضد الْوَصْل، وَقد هجره هجراً وهجراناً، ثمَّ غلب على الْخُرُوج من أَرض إِلَى أَرض، وَترك الأولى للثَّانِيَة. يُقَال مِنْهُ هَاجر مهاجرة، وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَاعْلَم أَنه لَو قرىء هَذَا الْبَيْت بِوَزْن الشّعْر يَنْبَغِي أَن يُوقف على: الْآخِرَة، والمهاجرة، إلَاّ أَنه قيل: إِنَّه قرأهما بِالتَّاءِ متحركة خُرُوجًا عَن وزن الشّعْر.
ذكر مَا يستنبط مِنْهُ من الْأَحْكَام: فِيهِ: جَوَاز الإرداف. وَفِيه: جَوَاز الصَّلَاة فِي مرابض الْغنم. وَفِيه: جَوَاز التَّصَرُّف فِي الْمقْبرَة الْمَمْلُوكَة بِالْهبةِ وَالْبيع. وَفِيه: جَوَاز نبش قُبُور الْمُشْركين لِأَنَّهُ لَا حُرْمَة لَهُم. فَإِن قلت: كَيفَ يجوز إخراجهم من قُبُورهم والقبر مُخْتَصّ بِمن دفن فِيهِ فقد جازه فَلَا يجوز بَيْعه وَلَا نَقله عَنهُ؟ قلت: تِلْكَ الْقُبُور الَّتِي أَمر النَّبِي بنبشها لم تكن أملاكاً لمن دفن فِيهَا، بل لَعَلَّهَا غصبت، فَلذَلِك بَاعهَا ملاكها وعَلى تَقْدِير التَّسْلِيم أَنَّهَا حبست فَلَيْسَ بِلَازِم، إِنَّمَا اللَّازِم تحبيس الْمُسلمين لَا الْكفَّار، وَلِهَذَا قَالَت الْفُقَهَاء: إِذا دفن الْمُسلم فِي أَرض مَغْصُوبَة يجوز إِخْرَاجه فضلا عَن الْمُشرك، وَقد يُجَاب بِأَنَّهُ دعت الضَّرُورَة وَالْحَاجة إِلَى نبشهم فَجَاز، فَإِن قلت: هَل يجوز فِي هَذَا الزَّمَان نبش قُبُور الْكفَّار ليتَّخذ مَكَانهَا مَسَاجِد؟ قلت: أجَاز ذَلِك قوم محتجين بِهَذَا الحَدِيث، وَبِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَن النَّبِي قَالَ: هَذَا قبر أبي رِغَال، وَهُوَ: أَبُو ثَقِيف، وَكَانَ من ثَمُود وَكَانَ بِالْحرم يدْفع عَنهُ، فَلَمَّا خرج أَصَابَته النقمَة فَدفن بِهَذَا الْمَكَان، وَآيَة ذَلِك أَنه دفن مَعَه غُصْن من ذهب فابتدر النَّاس فنبشوه وَاسْتَخْرَجُوا الْغُصْن، قَالُوا: فَإِذا جَازَ نبشها لطلب المَال فنبشها للِانْتِفَاع بمواضعها أولى، وَلَيْسَت حرمتهم موتى بأعظم مِنْهَا وهم أَحيَاء، بل هُوَ مأجور فِي ذَلِك، وَإِلَى جَوَاز نبش قُبُورهم لِلْمَالِ ذهب الْكُوفِيُّونَ وَالشَّافِعِيّ وَأَشْهَب بِهَذَا الحَدِيث، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ: لَا يفعل، لِأَن رَسُول الله لما مر بِالْحجرِ قَالَ: (لَا تدْخلُوا بيُوت الَّذين ظلمُوا إلَاّ أَن تَكُونُوا بَاكِينَ) . فَنهى أَن يدْخل عَلَيْهِم بُيُوتهم، فَكيف قُبُورهم؟ وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: قد أَبَاحَ دُخُولهَا على وَجه الْبكاء.
فَإِن قلت: هَل يجوز أَن تبنى على قُبُور الْمُسلمين؟ قلت: قَالَ ابْن الْقَاسِم: لَو أَن مَقْبرَة من مَقَابِر الْمُسلمين عفت فَبنى قوم عَلَيْهَا مَسْجِدا لم أر بذلك بَأْسا، وَذَلِكَ لِأَن الْمَقَابِر وقف من أوقاف الْمُسلمين لدفن موتاهم لَا يجوز لأحد أَن يملكهَا، فَإِذا درست وَاسْتغْنى عَن الدّفن فِيهَا جَازَ صرفهَا إِلَى الْمَسْجِد، لِأَن الْمَسْجِد أَيْضا وقف من أوقاف الْمُسلمين لَا يجوز تملكه لأحد، فمعناهما على هَذَا وَاحِد. وَذكر أَصْحَابنَا أَن الْمَسْجِد إِذا خرب ودثر وَلم يبْق حوله جمَاعَة، والمقبرة إِذا عفت ودثرت تعود ملكا لأربابها، فَإِذا عَادَتْ ملكا يجوز أَن يبْنى مَوضِع الْمَسْجِد دَارا وَمَوْضِع الْمقْبرَة مَسْجِدا وَغير ذَلِك، فَإِذا لم يكن لَهَا أَرْبَاب تكون لبيت المَال.
وَفِيه: أَن الْقَبْر إِذا لم يبْق فِيهِ بَقِيَّة من الْمَيِّت وَمن ترابه الْمُخْتَلط بالصديد جَازَت الصَّلَاة فِيهِ. وَفِيه: جَوَاز قطع الْأَشْجَار المثمرة للضَّرُورَة والمصلحة إِمَّا لاستعمال خشبها أَو ليغرس موضعهَا غَيرهَا أَو لخوف سُقُوطهَا على شَيْء تتلفه أَو لاتخاذ موضعهَا مَسْجِدا، وَكَذَا قطعهَا فِي بِلَاد الْكفَّار إِذا لم يرج فتحهَا لِأَن فِيهِ نكاية وغيظاً لَهُم وإرغاماً. وَفِيه: جَوَاز الارتجاز وَقَول الْأَشْعَار وَنَحْوهَا لتنشيط النُّفُوس وتسهيل الْأَعْمَال وَالْمَشْي عَلَيْهَا.
94 - (بابُ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان الصَّلَاة فِي مرابض الْغنم، وَقد ذكرنَا أَن المرابض جمع: مربض، بِكَسْر الْبَاء، لِأَنَّهُ من ربض يربض، مثل:
(এবং নবী তাদের সাথে ছিলেন), এটি একটি ‘জুমলা হালিয়া’ বা অবস্থা জ্ঞাপক বাক্য। অর্থাৎ: নবী তাদের সাথে ছন্দোবদ্ধ কবিতা আবৃত্তি করছিলেন। অনুরূপভাবে তাঁর কথা: (এবং তিনি বলছিলেন) বাক্যটি (আল্লাহুম্মা) বলার সময়ের অবস্থা বর্ণনা করছে। এর অর্থ: হে আল্লাহ। বসরার ব্যাকরণবিদগণ বলেছেন: ‘আল্লাহুম্মা’ অর্থ তাঁর সকল নামের মাধ্যমে আহ্বান করা। কারণ, ‘মিম’ অক্ষরটি এখানে সমষ্টির অর্থ প্রকাশ করে, যেমনটি ‘আলাইহিম’ শব্দের মধ্যে রয়েছে। আর কুফার ব্যাকরণবিদগণ বলেছেন: এর মূল উৎস হলো ‘হে আল্লাহ, আপনি আমাদের কল্যাণের দিকে পরিচালিত করুন’। পরে তা সংক্ষেপ করে ‘আল্লাহুম্মা’ করা হয়েছে। তাঁর কথা: (পরকালের কল্যাণ ব্যতীত আর কোনো কল্যাণ নেই)। আবু দাউদের বর্ণনায় এসেছে: (হে আল্লাহ, নিশ্চয়ই প্রকৃত কল্যাণ হলো পরকালের কল্যাণ)। তাঁর কথা: (অতএব আপনি আনসারদের ক্ষমা করুন)। অধিকাংশের বর্ণনায় এভাবেই ‘লাম’ অব্যয়সহ এসেছে। মুস্তামলী ও হামুবীর বর্ণনায় ‘লাম’ বিলোপ করে এসেছে। এর ব্যাখ্যা হলো, ‘আকফির’ বা ক্ষমা করার শব্দটিকে ‘উস্তুর’ বা গোপন করার অর্থে গ্রহণ করা হয়েছে। আবু দাউদ বুখারীর শিক্ষক মুসাদ্দাদ ও তাঁর শিক্ষকের সূত্রে (আনসারদের সাহায্য করুন) শব্দে বর্ণনা করেছেন। ‘আনসার’ শব্দটি ‘নাসীর’ এর বহুবচন, যেমন ‘আশরাফ’ শব্দটি ‘শারীফ’ এর বহুবচন। ‘নাসীর’ মানে সাহায্যকারী; যে তার শত্রুর বিরুদ্ধে তাকে সাহায্য করে। এর মূল শব্দ হলো ‘নুসরাহ’। তাঁদের এই নামে নামকরণ করা হয়েছে কারণ তাঁরা নবীকে তাঁর শত্রুদের বিরুদ্ধে সাহায্য করেছিলেন এবং তাঁকে শক্তিশালী করেছিলেন। (মুহাজিরাহ) অর্থ হিজরতকারী দল। তাঁরা হলেন ঐসব লোক যাঁরা আল্লাহর প্রতি ভালোবাসা এবং পরকালের কামনায় মক্কা থেকে মদীনা মুনাওয়ারায় হিজরত করেছিলেন। মূল ভাষাগত অর্থে ‘হিজরত’ হলো ‘হাজর’ থেকে আগত যা ‘ওয়াসল’ বা মিলনের বিপরীত। সাধারণত এক ভূখণ্ড ত্যাগ করে অন্য ভূখণ্ডের উদ্দেশ্যে বেরিয়ে যাওয়া এবং প্রথমটিকে দ্বিতীয়টির জন্য ছেড়ে দেওয়াকে হিজরত বলা হয়। কিরমানী বলেন: জেনে রাখুন, এই পঙক্তিটি যদি কবিতার ছন্দে পাঠ করা হয় তবে ‘আখিরাহ’ এবং ‘মুহাজিরাহ’ শব্দে থামতে হবে। তবে বলা হয়েছে যে, কবিতার ছন্দ থেকে বের হয়ে তিনি শব্দ দুটির শেষে ‘তা’ বর্ণটিকে স্বরচিহ্নসহ পাঠ করেছেন।
এতে যে সব বিধান ও মাসায়েল পাওয়া যায়: এতে রয়েছে একজনের পিছনে অন্যজন আরোহণ করা জায়েজ। এতে রয়েছে ছাগলের থাকার জায়গায় সালাত আদায় করা জায়েজ। এতে রয়েছে মালিকানাধীন কবরস্থান দান বা বিক্রির মাধ্যমে ব্যবহার করা জায়েজ। এতে রয়েছে মুশরিকদের কবর খনন করে সরিয়ে ফেলা জায়েজ, কারণ তাদের কোনো সম্মান বা মর্যাদা নেই। যদি প্রশ্ন করেন: তাদের কবর থেকে বের করা কীভাবে জায়েজ হতে পারে যেখানে কবর দাফনকৃত ব্যক্তির জন্য নির্দিষ্ট হয়ে গেছে এবং সে সেখানে আগে প্রবেশ করেছে, ফলে তা বিক্রি বা স্থানান্তর করা জায়েজ হওয়ার কথা নয়? আমি বলব: নবী যে কবরগুলো খনন করার নির্দেশ দিয়েছিলেন সেগুলো দাফনকৃত ব্যক্তিদের মালিকানা ছিল না, বরং সম্ভবত সেগুলো জোরপূর্বক দখলকৃত ছিল। তাই তার মালিকরা তা বিক্রি করেছেন। আর যদি ধরে নেওয়া হয় যে সেগুলো উৎসর্গকৃত বা ওয়াকফ ছিল, তবে সেটিও অলঙ্ঘনীয় নয়। কারণ কেবল মুসলিমদের ওয়াকফ রক্ষা করা আবশ্যক, কাফেরদের নয়। এই কারণেই ফকীহগণ বলেছেন: যদি কোনো মুসলিমকে জবরদখল করা জমিতে দাফন করা হয় তবে তাকে সেখান থেকে বের করা জায়েজ, তাহলে মুশরিকদের ক্ষেত্রে তো অবশ্যই জায়েজ হবে। আরও উত্তর দেওয়া যায় যে, প্রয়োজনে মুশরিকদের কবর খনন করার দরকার হওয়ায় তা জায়েজ হয়েছে। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: এই যুগে কি কাফেরদের কবর খনন করা জায়েজ যাতে সেখানে মসজিদ নির্মাণ করা যায়? আমি বলব: একদল আলেম এই হাদিসের ভিত্তিতে এবং আবু দাউদ বর্ণিত একটি হাদিসের ভিত্তিতে তা জায়েজ বলেছেন যেখানে নবী বলেছেন: ‘এটি আবু রিগালের কবর’। সে ছিল সাকীফ গোত্রের পূর্বপুরুষ এবং সামুদ জাতির অন্তর্ভুক্ত। সে হারাম সীমানার ভেতর থাকায় আযাব থেকে বেঁচে ছিল। যখনই সে সেখান থেকে বের হলো, আযাব তাকে গ্রাস করল এবং তাকে এই স্থানে দাফন করা হলো। এর প্রমাণ হলো তার সাথে একটি স্বর্ণের ডাল দাফন করা হয়েছিল। লোকেরা দ্রুত গিয়ে কবরটি খুঁড়লো এবং স্বর্ণের ডালটি বের করে নিল। আলেমরা বলেন: যদি সম্পদের জন্য কবর খনন জায়েজ হয়, তবে মসজিদের উপকারে তা খনন করা আরও বেশি যুক্তিযুক্ত। আর মৃত অবস্থায় তাদের মর্যাদা জীবিত অবস্থার চেয়ে বেশি নয়। বরং এতে সওয়াব রয়েছে। সম্পদের প্রয়োজনে তাদের কবর খনন করার ব্যাপারে কুফাবাসীগণ, শাফেয়ী এবং আশহাব এই হাদিসের ভিত্তিতে অভিমত দিয়েছেন। আওযায়ী বলেছেন: এটি করা যাবে না। কারণ রাসূলুল্লাহ যখন হিজর নামক স্থানের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন তখন বলেছিলেন: ‘তোমরা ঐসব অত্যাচারীদের ঘরে প্রবেশ করো না, যদি না তোমরা ক্রন্দনরত থাকো’। তিনি তাদের ঘরে প্রবেশ নিষেধ করেছেন, তাহলে কবরের ক্ষেত্রে তো আরও কঠোর হবে। তাহাবী বলেছেন: কান্নারত অবস্থায় সেখানে প্রবেশের অনুমতি দেওয়া হয়েছে।
যদি আপনি প্রশ্ন করেন: মুসলিমদের কবরের উপর কি মসজিদ নির্মাণ করা যাবে? আমি বলব: ইবনুল কাসিম বলেছেন: যদি মুসলিমদের কোনো পুরাতন কবরস্থান নিশ্চিহ্ন হয়ে যায় এবং সেখানে কোনো সম্প্রদায় মসজিদ নির্মাণ করে, তবে আমি এতে কোনো সমস্যা দেখি না। কারণ কবরস্থান হলো মুসলিমদের মৃতদের দাফনের জন্য একটি ওয়াকফ, যা কারো মালিকানাধীন হওয়া জায়েজ নয়। যখন তা বিলীন হয়ে যায় এবং দাফনের প্রয়োজন ফুরিয়ে যায়, তখন তা মসজিদে রূপান্তর করা জায়েজ। কারণ মসজিদও মুসলিমদের একটি ওয়াকফ যা কারো ব্যক্তিগত মালিকানা হওয়া জায়েজ নয়। সুতরাং উভয়ের মূল লক্ষ্য এক্ষেত্রে অভিন্ন। আমাদের হানাফী মাযহাবের ইমামগণ উল্লেখ করেছেন যে, মসজিদ যদি ধ্বংস হয়ে যায় এবং তার আশেপাশে আর কোনো জনবসতি না থাকে, আর কবরস্থান যদি পুরনো হয়ে নিশ্চিহ্ন হয়ে যায়, তবে তা পুনরায় মালিকদের মালিকানায় ফিরে যাবে। যখন মালিকানায় ফিরে আসবে, তখন মসজিদের স্থানে বাড়ি এবং কবরস্থানের স্থানে মসজিদ বা অন্য কিছু নির্মাণ করা জায়েজ হবে। যদি কোনো মালিক না থাকে তবে তা বায়তুল মালের অন্তর্ভুক্ত হবে।
এতে আরও রয়েছে যে: কবরে যদি মৃতের কোনো অবশিষ্টাংশ এবং পচা রক্ত মিশ্রিত মাটি অবশিষ্ট না থাকে তবে সেখানে সালাত আদায় করা জায়েজ। এতে আরও রয়েছে: প্রয়োজনে এবং কল্যাণের স্বার্থে ফলদ বৃক্ষ কাটা জায়েজ; চাই তা কাঠ ব্যবহারের জন্য হোক, অথবা সেখানে অন্য কিছু রোপণ করার জন্য হোক, অথবা কোনো কিছুর ওপর পড়ে গিয়ে তা নষ্ট করার ভয়ে হোক, অথবা সেখানে মসজিদ নির্মাণ করার জন্য হোক। অনুরূপভাবে কাফেরদের দেশে গাছ কাটা জায়েজ যদি তা বিজিত হওয়ার সম্ভাবনা না থাকে, কারণ এতে তাদের ক্ষতিসাধন এবং অপমানিত করা হয়। এতে আরও রয়েছে: কাজের উদ্দীপনা তৈরি এবং কাজ সহজ করার জন্য ছন্দোবদ্ধ কবিতা বা পঙক্তি পাঠ করা জায়েজ।
৯৪ - (অনুচ্ছেদ: ছাগলের থাকার জায়গায় সালাত আদায় করা)
অর্থাৎ: এটি ছাগলের থাকার জায়গায় সালাত আদায়ের বর্ণনার অধ্যায়। আমরা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি যে, ‘মারাবিদ’ হলো ‘মারবিদ’ এর বহুবচন যা ‘বা’ বর্ণের নিচে জের দিয়ে উচ্চারিত হয়। কারণ এটি ‘রাবাদা ইয়ারবিদু’ ক্রিয়ামূল থেকে আগত।
এতে যে সব বিধান ও মাসায়েল পাওয়া যায়: এতে রয়েছে একজনের পিছনে অন্যজন আরোহণ করা জায়েজ। এতে রয়েছে ছাগলের থাকার জায়গায় সালাত আদায় করা জায়েজ। এতে রয়েছে মালিকানাধীন কবরস্থান দান বা বিক্রির মাধ্যমে ব্যবহার করা জায়েজ। এতে রয়েছে মুশরিকদের কবর খনন করে সরিয়ে ফেলা জায়েজ, কারণ তাদের কোনো সম্মান বা মর্যাদা নেই। যদি প্রশ্ন করেন: তাদের কবর থেকে বের করা কীভাবে জায়েজ হতে পারে যেখানে কবর দাফনকৃত ব্যক্তির জন্য নির্দিষ্ট হয়ে গেছে এবং সে সেখানে আগে প্রবেশ করেছে, ফলে তা বিক্রি বা স্থানান্তর করা জায়েজ হওয়ার কথা নয়? আমি বলব: নবী যে কবরগুলো খনন করার নির্দেশ দিয়েছিলেন সেগুলো দাফনকৃত ব্যক্তিদের মালিকানা ছিল না, বরং সম্ভবত সেগুলো জোরপূর্বক দখলকৃত ছিল। তাই তার মালিকরা তা বিক্রি করেছেন। আর যদি ধরে নেওয়া হয় যে সেগুলো উৎসর্গকৃত বা ওয়াকফ ছিল, তবে সেটিও অলঙ্ঘনীয় নয়। কারণ কেবল মুসলিমদের ওয়াকফ রক্ষা করা আবশ্যক, কাফেরদের নয়। এই কারণেই ফকীহগণ বলেছেন: যদি কোনো মুসলিমকে জবরদখল করা জমিতে দাফন করা হয় তবে তাকে সেখান থেকে বের করা জায়েজ, তাহলে মুশরিকদের ক্ষেত্রে তো অবশ্যই জায়েজ হবে। আরও উত্তর দেওয়া যায় যে, প্রয়োজনে মুশরিকদের কবর খনন করার দরকার হওয়ায় তা জায়েজ হয়েছে। যদি আপনি প্রশ্ন করেন: এই যুগে কি কাফেরদের কবর খনন করা জায়েজ যাতে সেখানে মসজিদ নির্মাণ করা যায়? আমি বলব: একদল আলেম এই হাদিসের ভিত্তিতে এবং আবু দাউদ বর্ণিত একটি হাদিসের ভিত্তিতে তা জায়েজ বলেছেন যেখানে নবী বলেছেন: ‘এটি আবু রিগালের কবর’। সে ছিল সাকীফ গোত্রের পূর্বপুরুষ এবং সামুদ জাতির অন্তর্ভুক্ত। সে হারাম সীমানার ভেতর থাকায় আযাব থেকে বেঁচে ছিল। যখনই সে সেখান থেকে বের হলো, আযাব তাকে গ্রাস করল এবং তাকে এই স্থানে দাফন করা হলো। এর প্রমাণ হলো তার সাথে একটি স্বর্ণের ডাল দাফন করা হয়েছিল। লোকেরা দ্রুত গিয়ে কবরটি খুঁড়লো এবং স্বর্ণের ডালটি বের করে নিল। আলেমরা বলেন: যদি সম্পদের জন্য কবর খনন জায়েজ হয়, তবে মসজিদের উপকারে তা খনন করা আরও বেশি যুক্তিযুক্ত। আর মৃত অবস্থায় তাদের মর্যাদা জীবিত অবস্থার চেয়ে বেশি নয়। বরং এতে সওয়াব রয়েছে। সম্পদের প্রয়োজনে তাদের কবর খনন করার ব্যাপারে কুফাবাসীগণ, শাফেয়ী এবং আশহাব এই হাদিসের ভিত্তিতে অভিমত দিয়েছেন। আওযায়ী বলেছেন: এটি করা যাবে না। কারণ রাসূলুল্লাহ যখন হিজর নামক স্থানের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলেন তখন বলেছিলেন: ‘তোমরা ঐসব অত্যাচারীদের ঘরে প্রবেশ করো না, যদি না তোমরা ক্রন্দনরত থাকো’। তিনি তাদের ঘরে প্রবেশ নিষেধ করেছেন, তাহলে কবরের ক্ষেত্রে তো আরও কঠোর হবে। তাহাবী বলেছেন: কান্নারত অবস্থায় সেখানে প্রবেশের অনুমতি দেওয়া হয়েছে।
যদি আপনি প্রশ্ন করেন: মুসলিমদের কবরের উপর কি মসজিদ নির্মাণ করা যাবে? আমি বলব: ইবনুল কাসিম বলেছেন: যদি মুসলিমদের কোনো পুরাতন কবরস্থান নিশ্চিহ্ন হয়ে যায় এবং সেখানে কোনো সম্প্রদায় মসজিদ নির্মাণ করে, তবে আমি এতে কোনো সমস্যা দেখি না। কারণ কবরস্থান হলো মুসলিমদের মৃতদের দাফনের জন্য একটি ওয়াকফ, যা কারো মালিকানাধীন হওয়া জায়েজ নয়। যখন তা বিলীন হয়ে যায় এবং দাফনের প্রয়োজন ফুরিয়ে যায়, তখন তা মসজিদে রূপান্তর করা জায়েজ। কারণ মসজিদও মুসলিমদের একটি ওয়াকফ যা কারো ব্যক্তিগত মালিকানা হওয়া জায়েজ নয়। সুতরাং উভয়ের মূল লক্ষ্য এক্ষেত্রে অভিন্ন। আমাদের হানাফী মাযহাবের ইমামগণ উল্লেখ করেছেন যে, মসজিদ যদি ধ্বংস হয়ে যায় এবং তার আশেপাশে আর কোনো জনবসতি না থাকে, আর কবরস্থান যদি পুরনো হয়ে নিশ্চিহ্ন হয়ে যায়, তবে তা পুনরায় মালিকদের মালিকানায় ফিরে যাবে। যখন মালিকানায় ফিরে আসবে, তখন মসজিদের স্থানে বাড়ি এবং কবরস্থানের স্থানে মসজিদ বা অন্য কিছু নির্মাণ করা জায়েজ হবে। যদি কোনো মালিক না থাকে তবে তা বায়তুল মালের অন্তর্ভুক্ত হবে।
এতে আরও রয়েছে যে: কবরে যদি মৃতের কোনো অবশিষ্টাংশ এবং পচা রক্ত মিশ্রিত মাটি অবশিষ্ট না থাকে তবে সেখানে সালাত আদায় করা জায়েজ। এতে আরও রয়েছে: প্রয়োজনে এবং কল্যাণের স্বার্থে ফলদ বৃক্ষ কাটা জায়েজ; চাই তা কাঠ ব্যবহারের জন্য হোক, অথবা সেখানে অন্য কিছু রোপণ করার জন্য হোক, অথবা কোনো কিছুর ওপর পড়ে গিয়ে তা নষ্ট করার ভয়ে হোক, অথবা সেখানে মসজিদ নির্মাণ করার জন্য হোক। অনুরূপভাবে কাফেরদের দেশে গাছ কাটা জায়েজ যদি তা বিজিত হওয়ার সম্ভাবনা না থাকে, কারণ এতে তাদের ক্ষতিসাধন এবং অপমানিত করা হয়। এতে আরও রয়েছে: কাজের উদ্দীপনা তৈরি এবং কাজ সহজ করার জন্য ছন্দোবদ্ধ কবিতা বা পঙক্তি পাঠ করা জায়েজ।
৯৪ - (অনুচ্ছেদ: ছাগলের থাকার জায়গায় সালাত আদায় করা)
অর্থাৎ: এটি ছাগলের থাকার জায়গায় সালাত আদায়ের বর্ণনার অধ্যায়। আমরা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি যে, ‘মারাবিদ’ হলো ‘মারবিদ’ এর বহুবচন যা ‘বা’ বর্ণের নিচে জের দিয়ে উচ্চারিত হয়। কারণ এটি ‘রাবাদা ইয়ারবিদু’ ক্রিয়ামূল থেকে আগত।
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١٧٩)