فِي بَيت مليكَة كَانَت للْفَرض، أَلَا ترى أَن فِي رِوَايَة مُسلم: (قومُوا فلأصلي لكم) ، فِي غير وَقت صَلَاة، فصلى بِنَا فَإِن قلت: قد جَاءَ فِي رِوَايَة أُخْرَى لمُسلم: (فَرُبمَا تحضر الصَّلَاة وَهُوَ فِي بيتنا) . قلت: الْجَواب مَا ذَكرْنَاهُ الْآن، وَمَعَ هَذَا كره أَصْحَابنَا وَجَمَاعَة آخَرُونَ التَّنَفُّل بِالْجَمَاعَة فِي غير رَمَضَان. وَقَالَ ابْن حبيب، عَن مَالك: لَا بَأْس أَن يَفْعَله النَّاس الْيَوْم فِي الْخَاصَّة من غير أَن يكون مشتهراً، مَخَافَة أَن يَظُنهَا الْجُهَّال من الْفَرَائِض.
وَفِيه: أَن الْأَفْضَل أَن تكون النَّوَافِل فِي الْبَيْت لِأَن الْمَسَاجِد تبنى لأَدَاء الْفَرَائِض.
وَفِيه: الصَّلَاة فِي دَار الدَّاعِي وتبركه بهَا، وَقَالَ بَعضهم: وَلَعَلَّه أَرَادَ تَعْلِيم أَفعَال الصَّلَاة مُشَاهدَة مَعَ تبركهم، فَإِن الْمَرْأَة قَلما تشاهد أَفعاله فِي الْمَسْجِد، فَأَرَادَ أَن تشاهدها وتتعلمها وتعلمها غَيرهَا.
وَفِيه: تنظيف مَكَان الْمصلى من الأوساخ، وَمثله التَّنْظِيف من الكناسات والزبالات.
وَفِيه: قيام الطِّفْل مَعَ الرِّجَال فِي صف وَاحِد.
وَفِيه: تَأَخّر النِّسَاء عَن الرِّجَال.
ويستنبط مِنْهُ أَن إِمَامَة الْمَرْأَة للرِّجَال لَا تصح لِأَنَّهُ إِذا كَانَ مقَامهَا مُتَأَخِّرًا عَن مرتبَة الصَّبِي فبالأولى أَن لَا تتقدمهم، وَهُوَ قَول الْجُمْهُور، خلافًا للطبري وَأبي ثَوْر، فِي إجازتهما إِمَامَة النِّسَاء مُطلقًا، وَحكى عَنْهُمَا أَيْضا إجَازَة ذَلِك فِي التَّرَاوِيح إِذا لم يُوجد قارىء غَيرهَا.
وَفِيه: أَن الْأَفْضَل فِي نوافل النَّهَار أَن تكون رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ بَعضهم: وَفِيه: الِاقْتِصَار فِي نَافِلَة النَّهَار على رَكْعَتَيْنِ، خلافًا لمن اشْترط أَرْبعا. قلت: إِن كَانَ مُرَاده أَبَا حنيفَة، فَلَيْسَ كَذَلِك، لِأَنَّهُ لم يشْتَرط ذَلِك، بل قَالَ الْأَرْبَع أفضل سَوَاء كَانَ فِي اللَّيْل أَو فِي النَّهَار. وَفِيه: صِحَة صَلَاة الصَّبِي الْمُمَيز. وَقَالَ النَّوَوِيّ: احْتج بقوله: من طول مَا لبس أَصْحَاب مَالك فِي الْمَسْأَلَة الْمَشْهُورَة بِالْخِلَافِ، وَهِي إِذا حلف لَا يلبس ثوبا ففرشه فعندهم يَحْنَث، وَأجَاب أَصْحَابنَا: بِأَن لبس كل شَيْء بِحَسبِهِ، فحملنا اللّبْس فِي الحَدِيث على الافتراش للقرينة، وَلِأَنَّهُ الْمَفْهُوم مِنْهُ، بِخِلَاف من حلف لَا يلبس ثوبا، فَإِن أهل الْعرف لَا يفهمون من لبسه الافتراش. انْتهى. قلت: لَيْسَ معنى اللّبْس فِي الحَدِيث الافتراش، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ التَّمَتُّع، كَمَا قَالَ صَاحب (اللُّغَة) يُقَال: لبست امْرَأَة أَي تمتعت بهَا زَمَانا طَويلا، وَلَيْسَ هُوَ من: اللّبْس، الَّذِي من: لبست الثِّيَاب، وَقد ذَكرْنَاهُ عَن قريب.
وَفِيه: الصَّلَاة على الْحَصِير وَسَائِر مَا تنبته الأَرْض، وَهُوَ إِجْمَاع إلَاّ من شَذَّ بِحَدِيث أَنه لم يصلِّ عَلَيْهِ، وَهُوَ لَا يَصح قلت: كَذَا ذكره صَاحب (التَّلْوِيح) وَأَرَادَ بقوله: لَا يَصح، الحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة من حَدِيث يزِيد بن المقادم عَن أَبِيه شُرَيْح بن هانىء: (أَنه سَأَلَ عَائِشَة رَضِي اتعالى عَنْهَا، أَكَانَ النَّبِي يُصَلِّي على الْحَصِير؟ وَا تَعَالَى يَقُول: {وَجَعَلنَا جَهَنَّم للْكَافِرِينَ حَصِيرا} (الْإِسْرَاء: 8) فَقَالَت: لَا لم يكن يُصَلِّي على الْحَصِير) وَقَالُوا: هَذَا غير صَحِيح لضعف يزِيد بن الْمِقْدَام، وَلِهَذَا بوب البُخَارِيّ بَاب الصَّلَاة على الْحَصِير، فَإِن هَذَا الحَدِيث لم يثبت عِنْده، أوردهُ لمعارضة مَا هُوَ أقوى مِنْهُ، وَالَّذِي شَذَّ فِيهِ هُوَ عمر بن عبد الْعَزِيز فَإِنَّهُ كَانَ يسْجد على التُّرَاب، وَلَكِن يحمل فعله هَذَا على التَّوَاضُع.
وَفِيه: أَن الأَصْل فِي الْحَصِير وَنَحْوه الطَّهَارَة، وَلَكِن النَّضْح فِيهِ إِنَّمَا كَانَ لأجل التليين أَو لإِزَالَة الْوَسخ، كَمَا ذكرنَا. وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: الْأَظْهر أَنه كَانَ للشَّكّ فِي نَجَاسَته. قُلْنَا: هَذَا على مذْهبه فِي أَن النَّجَاسَة الْمَشْكُوك فِيهَا تطهر بنضحها من غير غسل، وَعِنْدنَا الطَّهَارَة لَا تحصل إلَاّ بِالْغسْلِ.
وَفِيه: أَن الْإِثْنَيْنِ يكونَانِ صفا وَرَاء الإِمَام، وَهُوَ مَذْهَب الْعلمَاء كَافَّة إلَاّ ابْن مَسْعُود، فَإِنَّهُ قَالَ: يكون الإِمَام بَينهمَا. وَفِي (التَّوْضِيح) : وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة والكوفيون. قلت: مَذْهَب أبي حنيفَة لَيْسَ كَذَلِك، بل مذْهبه أَنه إِذا أم اثْنَيْنِ يتَقَدَّم عَلَيْهِمَا، وَبِه قَالَ مُحَمَّد، واحتجا فِي ذَلِك بِهَذَا الحَدِيث الْمَذْكُور فِي الْبَاب، نعم، عَن أبي يُوسُف رِوَايَة أَنه يتوسطهما. قَالَ صَاحب (الْهِدَايَة) : وَنقل ذَلِك عَن ابْن مَسْعُود. قلت: هَذَا مَوْقُوف عَلَيْهِ، وَقد رَوَاهُ مُسلم من ثَلَاث طرق وَلم يرفعهُ فِي الْأَوليين، وَرَفعه إِلَى النَّبِي فِي الثَّالِثَة. وَقَالَ؛ هَكَذَا فعل رَسُول ا. وَقَالَ أَبُو عمر: هَذَا الحَدِيث لَا يَصح رَفعه، وَأما فعله هُوَ فَإِنَّمَا كَانَ لضيق الْمَسْجِد، رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ فِي (شرح الْآثَار) بِسَنَد عَن ابْن سِيرِين أَنه قَالَ: لَا أرى ابْن مَسْعُود فعل ذَلِك إلَاّ لضيق الْمَسْجِد، أَو لعذر آخر، لَا على أَنه السّنة.
وَفِيه: أَن الْمُنْفَرد خلف الصَّفّ تصح صلَاته بِدَلِيل وقُوف الْعَجُوز فِي الْأَخير، وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه وَالشَّافِعِيّ وَمَالك، وَقَالَ أَحْمد وَأَصْحَاب الحَدِيث: لَا يَصح لقَوْله: (لَا صَلَاة للمنفرد خلف الصَّفّ) . قُلْنَا؛ أُرِيد بِهِ نفي الْكَمَال.
وَفِيه: أَن السَّلَام لَيْسَ بِوَاجِب فِي الْخُرُوج من الصَّلَاة، لقَوْله؛ ثمَّ انْصَرف، وَلم يذكر سَلاما. فَإِن قلت: المُرَاد مِنْهُ الِانْصِرَاف من الْبَيْت الَّذِي فِيهِ. قلت: ظَاهره الِانْصِرَاف من الصَّلَاة، وَإِن كَانَ يحْتَمل الِانْصِرَاف من الْبَيْت، وَبِهَذَا الِاحْتِمَال لَا تقوم الْحجَّة.
12 -
وَفِيه: أَن الْأَفْضَل أَن تكون النَّوَافِل فِي الْبَيْت لِأَن الْمَسَاجِد تبنى لأَدَاء الْفَرَائِض.
وَفِيه: الصَّلَاة فِي دَار الدَّاعِي وتبركه بهَا، وَقَالَ بَعضهم: وَلَعَلَّه أَرَادَ تَعْلِيم أَفعَال الصَّلَاة مُشَاهدَة مَعَ تبركهم، فَإِن الْمَرْأَة قَلما تشاهد أَفعاله فِي الْمَسْجِد، فَأَرَادَ أَن تشاهدها وتتعلمها وتعلمها غَيرهَا.
وَفِيه: تنظيف مَكَان الْمصلى من الأوساخ، وَمثله التَّنْظِيف من الكناسات والزبالات.
وَفِيه: قيام الطِّفْل مَعَ الرِّجَال فِي صف وَاحِد.
وَفِيه: تَأَخّر النِّسَاء عَن الرِّجَال.
ويستنبط مِنْهُ أَن إِمَامَة الْمَرْأَة للرِّجَال لَا تصح لِأَنَّهُ إِذا كَانَ مقَامهَا مُتَأَخِّرًا عَن مرتبَة الصَّبِي فبالأولى أَن لَا تتقدمهم، وَهُوَ قَول الْجُمْهُور، خلافًا للطبري وَأبي ثَوْر، فِي إجازتهما إِمَامَة النِّسَاء مُطلقًا، وَحكى عَنْهُمَا أَيْضا إجَازَة ذَلِك فِي التَّرَاوِيح إِذا لم يُوجد قارىء غَيرهَا.
وَفِيه: أَن الْأَفْضَل فِي نوافل النَّهَار أَن تكون رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ بَعضهم: وَفِيه: الِاقْتِصَار فِي نَافِلَة النَّهَار على رَكْعَتَيْنِ، خلافًا لمن اشْترط أَرْبعا. قلت: إِن كَانَ مُرَاده أَبَا حنيفَة، فَلَيْسَ كَذَلِك، لِأَنَّهُ لم يشْتَرط ذَلِك، بل قَالَ الْأَرْبَع أفضل سَوَاء كَانَ فِي اللَّيْل أَو فِي النَّهَار. وَفِيه: صِحَة صَلَاة الصَّبِي الْمُمَيز. وَقَالَ النَّوَوِيّ: احْتج بقوله: من طول مَا لبس أَصْحَاب مَالك فِي الْمَسْأَلَة الْمَشْهُورَة بِالْخِلَافِ، وَهِي إِذا حلف لَا يلبس ثوبا ففرشه فعندهم يَحْنَث، وَأجَاب أَصْحَابنَا: بِأَن لبس كل شَيْء بِحَسبِهِ، فحملنا اللّبْس فِي الحَدِيث على الافتراش للقرينة، وَلِأَنَّهُ الْمَفْهُوم مِنْهُ، بِخِلَاف من حلف لَا يلبس ثوبا، فَإِن أهل الْعرف لَا يفهمون من لبسه الافتراش. انْتهى. قلت: لَيْسَ معنى اللّبْس فِي الحَدِيث الافتراش، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ التَّمَتُّع، كَمَا قَالَ صَاحب (اللُّغَة) يُقَال: لبست امْرَأَة أَي تمتعت بهَا زَمَانا طَويلا، وَلَيْسَ هُوَ من: اللّبْس، الَّذِي من: لبست الثِّيَاب، وَقد ذَكرْنَاهُ عَن قريب.
وَفِيه: الصَّلَاة على الْحَصِير وَسَائِر مَا تنبته الأَرْض، وَهُوَ إِجْمَاع إلَاّ من شَذَّ بِحَدِيث أَنه لم يصلِّ عَلَيْهِ، وَهُوَ لَا يَصح قلت: كَذَا ذكره صَاحب (التَّلْوِيح) وَأَرَادَ بقوله: لَا يَصح، الحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة من حَدِيث يزِيد بن المقادم عَن أَبِيه شُرَيْح بن هانىء: (أَنه سَأَلَ عَائِشَة رَضِي اتعالى عَنْهَا، أَكَانَ النَّبِي يُصَلِّي على الْحَصِير؟ وَا تَعَالَى يَقُول: {وَجَعَلنَا جَهَنَّم للْكَافِرِينَ حَصِيرا} (الْإِسْرَاء: 8) فَقَالَت: لَا لم يكن يُصَلِّي على الْحَصِير) وَقَالُوا: هَذَا غير صَحِيح لضعف يزِيد بن الْمِقْدَام، وَلِهَذَا بوب البُخَارِيّ بَاب الصَّلَاة على الْحَصِير، فَإِن هَذَا الحَدِيث لم يثبت عِنْده، أوردهُ لمعارضة مَا هُوَ أقوى مِنْهُ، وَالَّذِي شَذَّ فِيهِ هُوَ عمر بن عبد الْعَزِيز فَإِنَّهُ كَانَ يسْجد على التُّرَاب، وَلَكِن يحمل فعله هَذَا على التَّوَاضُع.
وَفِيه: أَن الأَصْل فِي الْحَصِير وَنَحْوه الطَّهَارَة، وَلَكِن النَّضْح فِيهِ إِنَّمَا كَانَ لأجل التليين أَو لإِزَالَة الْوَسخ، كَمَا ذكرنَا. وَقَالَ القَاضِي عِيَاض: الْأَظْهر أَنه كَانَ للشَّكّ فِي نَجَاسَته. قُلْنَا: هَذَا على مذْهبه فِي أَن النَّجَاسَة الْمَشْكُوك فِيهَا تطهر بنضحها من غير غسل، وَعِنْدنَا الطَّهَارَة لَا تحصل إلَاّ بِالْغسْلِ.
وَفِيه: أَن الْإِثْنَيْنِ يكونَانِ صفا وَرَاء الإِمَام، وَهُوَ مَذْهَب الْعلمَاء كَافَّة إلَاّ ابْن مَسْعُود، فَإِنَّهُ قَالَ: يكون الإِمَام بَينهمَا. وَفِي (التَّوْضِيح) : وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة والكوفيون. قلت: مَذْهَب أبي حنيفَة لَيْسَ كَذَلِك، بل مذْهبه أَنه إِذا أم اثْنَيْنِ يتَقَدَّم عَلَيْهِمَا، وَبِه قَالَ مُحَمَّد، واحتجا فِي ذَلِك بِهَذَا الحَدِيث الْمَذْكُور فِي الْبَاب، نعم، عَن أبي يُوسُف رِوَايَة أَنه يتوسطهما. قَالَ صَاحب (الْهِدَايَة) : وَنقل ذَلِك عَن ابْن مَسْعُود. قلت: هَذَا مَوْقُوف عَلَيْهِ، وَقد رَوَاهُ مُسلم من ثَلَاث طرق وَلم يرفعهُ فِي الْأَوليين، وَرَفعه إِلَى النَّبِي فِي الثَّالِثَة. وَقَالَ؛ هَكَذَا فعل رَسُول ا. وَقَالَ أَبُو عمر: هَذَا الحَدِيث لَا يَصح رَفعه، وَأما فعله هُوَ فَإِنَّمَا كَانَ لضيق الْمَسْجِد، رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ فِي (شرح الْآثَار) بِسَنَد عَن ابْن سِيرِين أَنه قَالَ: لَا أرى ابْن مَسْعُود فعل ذَلِك إلَاّ لضيق الْمَسْجِد، أَو لعذر آخر، لَا على أَنه السّنة.
وَفِيه: أَن الْمُنْفَرد خلف الصَّفّ تصح صلَاته بِدَلِيل وقُوف الْعَجُوز فِي الْأَخير، وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه وَالشَّافِعِيّ وَمَالك، وَقَالَ أَحْمد وَأَصْحَاب الحَدِيث: لَا يَصح لقَوْله: (لَا صَلَاة للمنفرد خلف الصَّفّ) . قُلْنَا؛ أُرِيد بِهِ نفي الْكَمَال.
وَفِيه: أَن السَّلَام لَيْسَ بِوَاجِب فِي الْخُرُوج من الصَّلَاة، لقَوْله؛ ثمَّ انْصَرف، وَلم يذكر سَلاما. فَإِن قلت: المُرَاد مِنْهُ الِانْصِرَاف من الْبَيْت الَّذِي فِيهِ. قلت: ظَاهره الِانْصِرَاف من الصَّلَاة، وَإِن كَانَ يحْتَمل الِانْصِرَاف من الْبَيْت، وَبِهَذَا الِاحْتِمَال لَا تقوم الْحجَّة.
12 -
মুলাইকার ঘরে এটি ফরজ নামাজের জন্য ছিল। আপনি কি লক্ষ্য করেননি যে, মুসলিম-এর বর্ণনায় রয়েছে: (তোমরা ওঠো, আমি তোমাদের নিয়ে নামাজ পড়ি), যা নামাজের ওয়াক্ত ছাড়াও ছিল, ফলে তিনি আমাদের নিয়ে নামাজ পড়েছেন। যদি আপনি বলেন: মুসলিম-এর অন্য এক বর্ণনায় এসেছে: (কখনও নামাজের ওয়াক্ত হয়ে যেত যখন তিনি আমাদের ঘরে থাকতেন)। আমি বলব: এর উত্তর আমরা এখনই উল্লেখ করেছি। এতদসত্ত্বেও আমাদের আসহাব (হানাফিগণ) এবং অন্য এক দল রমজান ব্যতীত অন্য সময়ে জামাতের সাথে নফল নামাজ পড়াকে অপছন্দ করেছেন। ইবনে হাবিব ইমাম মালিক থেকে বর্ণনা করেছেন যে: বর্তমানে ব্যক্তিগতভাবে কেউ এটি করলে কোনো অসুবিধা নেই যদি তা প্রসিদ্ধি লাভ না করে, এই ভয়ে যে মূর্খ লোকেরা এটিকে ফরজ মনে করে বসতে পারে।
এতে আরও রয়েছে: নফল নামাজ ঘরে পড়াই উত্তম, কারণ মসজিদসমূহ নির্মিত হয়েছে ফরজ নামাজ আদায়ের জন্য।
এতে আরও রয়েছে: আহ্বানকারীর ঘরে নামাজ পড়া এবং এর মাধ্যমে বরকত লাভ করা। কেউ কেউ বলেছেন: সম্ভবত তিনি নামাজ আদায়ের পদ্ধতিগুলো চাক্ষুষ শিক্ষা দিতে চেয়েছিলেন এবং সাথে তাদের বরকত লাভও উদ্দেশ্য ছিল। কারণ মহিলারা মসজিদে তাঁর কর্মকাণ্ড খুব কমই দেখতে পায়, তাই তিনি চেয়েছিলেন তারা যেন তা দেখে শেখে এবং অন্যকে শেখাতে পারে।
এতে রয়েছে: নামাজের স্থান ময়লা-আবর্জনা থেকে পরিষ্কার করা, আর একইভাবে ঝাড়ু দেওয়া ও ময়লা পরিষ্কার করা।
এতে রয়েছে: শিশুদের পুরুষদের সাথে একই কাতারে দাঁড়ানো।
এতে রয়েছে: মহিলারা পুরুষদের পেছনে অবস্থান করা।
এ থেকে আরও মাসআলা বের করা হয় যে, পুরুষদের জন্য নারীর ইমামতি বৈধ নয়; কারণ নারীর অবস্থান যখন শিশুর মর্যাদারও পেছনে, তখন সে তাদের সামনে অগ্রবর্তী হবে না এটাই স্বাভাবিক। আর এটিই জমহুর বা অধিকাংশ আলেমের মত। তবে তবারি ও আবু সাওর এর ব্যতিক্রম করেছেন, তাঁরা নিঃশর্তভাবে মহিলাদের ইমামতি জায়েজ বলেছেন। তাঁদের থেকে এমনও বর্ণিত আছে যে, অন্য কোনো ক্বারী না পাওয়া গেলে কেবল তারাবিহ-তে এটি জায়েজ।
এতে রয়েছে: দিনের নফল নামাজ দুই রাকাত করে পড়া উত্তম। কেউ কেউ বলেছেন: এতে দিনের নফল নামাজ দুই রাকাতের মধ্যে সীমাবদ্ধ রাখার দলিল রয়েছে, যারা চার রাকাত হওয়া শর্ত করেছেন তাদের বিপরীতে। আমি বলি: যদি তাঁর উদ্দেশ্য ইমাম আবু হানিফা হয়ে থাকেন, তবে বিষয়টি তেমন নয়; কারণ তিনি একে শর্ত করেননি বরং বলেছেন যে রাত বা দিন সব সময়ই চার রাকাত পড়া উত্তম। এতে সমঝদার শিশুর নামাজের বৈধতা প্রমাণিত হয়। ইমাম নববী বলেন: ইমাম মালিকের অনুসারীরা (চাটাইয়ের) 'দীর্ঘকাল ব্যবহারের ফলে' কথাটি থেকে তাদের একটি প্রসিদ্ধ মতভেদের বিষয়ে দলিল গ্রহণ করেছেন; মাসআলাটি হলো, কেউ যদি কসম করে যে সে কাপড় পরিধান করবে না, অতঃপর সে তা বিছিয়ে বসে, তবে তাদের মতে সে কসম ভঙ্গকারী হবে। আমাদের আসহাব (হানাফিগণ) উত্তর দিয়েছেন যে, প্রত্যেক বস্তুর ব্যবহার তার ধরন অনুযায়ী হয়। তাই হাদিসে লিবাস বা পরিধান শব্দটিকে 'বিছানো' অর্থে গ্রহণ করা হয়েছে পারিপার্শ্বিক প্রমাণের কারণে এবং এটাই সেখানে বোধগম্য হয়। এটি সেই ব্যক্তির বিপরীত যে কসম করেছে যে সে কাপড় পরিধান করবে না, কারণ প্রচলিত প্রথা অনুযায়ী কাপড় পরিধান করা বলতে মানুষ বিছানো বোঝে না। সমাপ্ত। আমি বলি: হাদিসে 'লব্স' বা পরিধানের অর্থ বিছানো নয় বরং এর অর্থ হলো 'উপভোগ করা', যেমনটি অভিধান রচয়িতা বলেছেন যে, অমুক মহিলাকে লব্স করেছে অর্থাৎ দীর্ঘকাল তার সাথে দাম্পত্য জীবন উপভোগ করেছে। এটি কাপড় পরিধান করার অর্থ থেকে নয়, যা আমরা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি।
এতে রয়েছে: চাটাই এবং জমিন থেকে উৎপন্ন সব কিছুর ওপর নামাজ পড়া জায়েজ। এ বিষয়ে ইজমা বা ঐক্যমত রয়েছে কেবল সেই ব্যক্তি ছাড়া যে একটি ব্যতিক্রম বর্ণনার কারণে দ্বিমত পোষণ করেছে যে নবীজি চাটাইয়ের ওপর নামাজ পড়েননি, অথচ সেই বর্ণনাটি সহিহ নয়। আমি বলি: 'আত-তালওয়িহ' গ্রন্থের লেখকও অনুরূপ উল্লেখ করেছেন। তিনি 'সহিহ নয়' বলতে সেই হাদিসটিকে বুঝিয়েছেন যা ইবনে আবি শায়বা, ইয়াজিদ ইবনে মিকদাম থেকে, তিনি তাঁর পিতা শুরাইহ ইবনে হানি থেকে বর্ণনা করেছেন যে: (তিনি আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহাকে জিজ্ঞেস করেছিলেন, নবীজি কি চাটাইয়ের ওপর নামাজ পড়তেন? অথচ আল্লাহ তাআলা বলেন: {আমি জাহান্নামকে কাফেরদের জন্য চাটাই (কারাগার) করেছি} (বনী ইসরাঈল: ৮)। তিনি বললেন: না, তিনি চাটাইয়ের ওপর নামাজ পড়তেন না)। আলেমরা বলেছেন: ইয়াজিদ ইবনে মিকদাম দুর্বল হওয়ার কারণে এটি সঠিক নয়। এই কারণেই ইমাম বুখারি চাটাইয়ের ওপর নামাজ পড়ার পরিচ্ছেদ এনেছেন, কারণ এই হাদিসটি তাঁর নিকট সাব্যস্ত হয়নি এবং তিনি অধিক শক্তিশালী দলিলের বিপরীতে এটি উল্লেখ করেছেন। এ বিষয়ে ব্যতিক্রম করেছেন উমর ইবনে আব্দুল আজিজ, কারণ তিনি মাটির ওপর সিজদা করতেন, তবে তাঁর এই কাজকে বিনয় ও নম্রতার বহিঃপ্রকাশ হিসেবে ধরা হয়।
এতে রয়েছে: চাটাই ও অনুরূপ বস্তুর মূল অবস্থা হলো পবিত্রতা, কিন্তু এখানে পানি ছিটানো হয়েছিল তা নরম করার জন্য অথবা ময়লা দূর করার জন্য, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। কাজী ইয়াজ বলেছেন: অধিক স্পষ্ট বিষয় হলো এর পবিত্রতা নিয়ে সন্দেহের কারণে পানি ছিটানো হয়েছিল। আমরা বলি: এটি তাঁর মাযহাব অনুযায়ী যেখানে সন্দেহযুক্ত অপবিত্রতা পানি ছিটালেই পবিত্র হয়ে যায় ধোয়া ছাড়াই, কিন্তু আমাদের নিকট ধোয়া ব্যতীত পবিত্রতা অর্জিত হয় না।
এতে রয়েছে: দুইজন মুক্তাদি হলে তারা ইমামের পেছনে কাতারবদ্ধ হবে, এটি ইবনে মাসউদ ব্যতীত সকল আলেমের মাযহাব; তিনি বলেছেন ইমাম তাদের মাঝখানে দাঁড়াবেন। 'আত-তাওজিহ' কিতাবে আছে: ইমাম আবু হানিফা ও কুফাবাসীরা এমনটি বলেছেন। আমি বলি: আবু হানিফার মাযহাব এমন নয়, বরং তাঁর মাযহাব হলো তিনি যখন দুইজনের ইমামতি করবেন তখন তাঁদের সামনে দাঁড়াবেন। ইমাম মুহাম্মদও এই মত পোষণ করেছেন এবং তাঁরা উভয়ে এই পরিচ্ছেদে বর্ণিত হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন। হ্যাঁ, ইমাম আবু ইউসুফ থেকে একটি বর্ণনা রয়েছে যে তিনি তাঁদের মাঝখানে দাঁড়াবেন। 'আল-হিদায়া' গ্রন্থের লেখক বলেছেন: এটি ইবনে মাসউদ থেকে বর্ণিত। আমি বলি: এটি তাঁর ওপর মাওকুফ (তাঁর নিজস্ব আমল)। ইমাম মুসলিম এটি তিনটি সূত্রে বর্ণনা করেছেন যার প্রথম দুটিতে একে মারফু (রাসূলের কাজ) হিসেবে উল্লেখ করেননি, কিন্তু তৃতীয় সূত্রে রাসূলুল্লাহর দিকে সম্বন্ধ করেছেন এবং বলেছেন: রাসূলুল্লাহ এমনটিই করেছেন। আবু উমর বলেন: এই হাদিসটি মারফু হিসেবে সহিহ নয়। আর ইবনে মাসউদের এই আমলটি ছিল মসজিদের সংকীর্ণতার কারণে। ইমাম তহাবি 'শারহুল আসার' গ্রন্থে ইবনে সিরিন থেকে একটি সনদে বর্ণনা করেছেন যে তিনি বলেছেন: আমি মনে করি ইবনে মাসউদ কেবল মসজিদের সংকীর্ণতা বা অন্য কোনো ওজরের কারণে এমনটি করেছেন, সুন্নাহ মনে করে নয়।
এতে রয়েছে: কাতারের পেছনে একা নামাজ পড়লে নামাজ শুদ্ধ হবে, যার দলিল হলো বৃদ্ধা মহিলার শেষ কাতারে একা দাঁড়ানো। ইমাম আবু হানিফা ও তাঁর আসহাব, শাফিঈ ও মালিক এই মত পোষণ করেছেন। কিন্তু ইমাম আহমদ ও আহলে হাদিসগণ বলেছেন: নামাজ শুদ্ধ হবে না, কারণ হাদিসে এসেছে: (কাতারের পেছনে একাকী নামাজ আদায়কারীর কোনো নামাজ নেই)। আমরা বলি: এখানে নামাজের পূর্ণতা না থাকাকে বোঝানো হয়েছে।
এতে রয়েছে: নামাজ থেকে বের হওয়ার জন্য সালাম দেওয়া ওয়াজিব নয়, কারণ বর্ণনায় এসেছে 'অতঃপর তিনি প্রস্থান করলেন' এবং সেখানে সালামের কথা উল্লেখ করা হয়নি। যদি আপনি বলেন: এর অর্থ হলো সেই ঘর থেকে প্রস্থান করা। আমি বলব: এর জাহেরি বা প্রকাশ্য অর্থ হলো নামাজ থেকে প্রস্থান করা, যদিও ঘর থেকে প্রস্থান করার সম্ভাবনাও থাকে, আর এমন অস্পষ্ট সম্ভাবনা দিয়ে দলিল সাব্যস্ত হয় না।
১২ -
এতে আরও রয়েছে: নফল নামাজ ঘরে পড়াই উত্তম, কারণ মসজিদসমূহ নির্মিত হয়েছে ফরজ নামাজ আদায়ের জন্য।
এতে আরও রয়েছে: আহ্বানকারীর ঘরে নামাজ পড়া এবং এর মাধ্যমে বরকত লাভ করা। কেউ কেউ বলেছেন: সম্ভবত তিনি নামাজ আদায়ের পদ্ধতিগুলো চাক্ষুষ শিক্ষা দিতে চেয়েছিলেন এবং সাথে তাদের বরকত লাভও উদ্দেশ্য ছিল। কারণ মহিলারা মসজিদে তাঁর কর্মকাণ্ড খুব কমই দেখতে পায়, তাই তিনি চেয়েছিলেন তারা যেন তা দেখে শেখে এবং অন্যকে শেখাতে পারে।
এতে রয়েছে: নামাজের স্থান ময়লা-আবর্জনা থেকে পরিষ্কার করা, আর একইভাবে ঝাড়ু দেওয়া ও ময়লা পরিষ্কার করা।
এতে রয়েছে: শিশুদের পুরুষদের সাথে একই কাতারে দাঁড়ানো।
এতে রয়েছে: মহিলারা পুরুষদের পেছনে অবস্থান করা।
এ থেকে আরও মাসআলা বের করা হয় যে, পুরুষদের জন্য নারীর ইমামতি বৈধ নয়; কারণ নারীর অবস্থান যখন শিশুর মর্যাদারও পেছনে, তখন সে তাদের সামনে অগ্রবর্তী হবে না এটাই স্বাভাবিক। আর এটিই জমহুর বা অধিকাংশ আলেমের মত। তবে তবারি ও আবু সাওর এর ব্যতিক্রম করেছেন, তাঁরা নিঃশর্তভাবে মহিলাদের ইমামতি জায়েজ বলেছেন। তাঁদের থেকে এমনও বর্ণিত আছে যে, অন্য কোনো ক্বারী না পাওয়া গেলে কেবল তারাবিহ-তে এটি জায়েজ।
এতে রয়েছে: দিনের নফল নামাজ দুই রাকাত করে পড়া উত্তম। কেউ কেউ বলেছেন: এতে দিনের নফল নামাজ দুই রাকাতের মধ্যে সীমাবদ্ধ রাখার দলিল রয়েছে, যারা চার রাকাত হওয়া শর্ত করেছেন তাদের বিপরীতে। আমি বলি: যদি তাঁর উদ্দেশ্য ইমাম আবু হানিফা হয়ে থাকেন, তবে বিষয়টি তেমন নয়; কারণ তিনি একে শর্ত করেননি বরং বলেছেন যে রাত বা দিন সব সময়ই চার রাকাত পড়া উত্তম। এতে সমঝদার শিশুর নামাজের বৈধতা প্রমাণিত হয়। ইমাম নববী বলেন: ইমাম মালিকের অনুসারীরা (চাটাইয়ের) 'দীর্ঘকাল ব্যবহারের ফলে' কথাটি থেকে তাদের একটি প্রসিদ্ধ মতভেদের বিষয়ে দলিল গ্রহণ করেছেন; মাসআলাটি হলো, কেউ যদি কসম করে যে সে কাপড় পরিধান করবে না, অতঃপর সে তা বিছিয়ে বসে, তবে তাদের মতে সে কসম ভঙ্গকারী হবে। আমাদের আসহাব (হানাফিগণ) উত্তর দিয়েছেন যে, প্রত্যেক বস্তুর ব্যবহার তার ধরন অনুযায়ী হয়। তাই হাদিসে লিবাস বা পরিধান শব্দটিকে 'বিছানো' অর্থে গ্রহণ করা হয়েছে পারিপার্শ্বিক প্রমাণের কারণে এবং এটাই সেখানে বোধগম্য হয়। এটি সেই ব্যক্তির বিপরীত যে কসম করেছে যে সে কাপড় পরিধান করবে না, কারণ প্রচলিত প্রথা অনুযায়ী কাপড় পরিধান করা বলতে মানুষ বিছানো বোঝে না। সমাপ্ত। আমি বলি: হাদিসে 'লব্স' বা পরিধানের অর্থ বিছানো নয় বরং এর অর্থ হলো 'উপভোগ করা', যেমনটি অভিধান রচয়িতা বলেছেন যে, অমুক মহিলাকে লব্স করেছে অর্থাৎ দীর্ঘকাল তার সাথে দাম্পত্য জীবন উপভোগ করেছে। এটি কাপড় পরিধান করার অর্থ থেকে নয়, যা আমরা ইতিপূর্বে উল্লেখ করেছি।
এতে রয়েছে: চাটাই এবং জমিন থেকে উৎপন্ন সব কিছুর ওপর নামাজ পড়া জায়েজ। এ বিষয়ে ইজমা বা ঐক্যমত রয়েছে কেবল সেই ব্যক্তি ছাড়া যে একটি ব্যতিক্রম বর্ণনার কারণে দ্বিমত পোষণ করেছে যে নবীজি চাটাইয়ের ওপর নামাজ পড়েননি, অথচ সেই বর্ণনাটি সহিহ নয়। আমি বলি: 'আত-তালওয়িহ' গ্রন্থের লেখকও অনুরূপ উল্লেখ করেছেন। তিনি 'সহিহ নয়' বলতে সেই হাদিসটিকে বুঝিয়েছেন যা ইবনে আবি শায়বা, ইয়াজিদ ইবনে মিকদাম থেকে, তিনি তাঁর পিতা শুরাইহ ইবনে হানি থেকে বর্ণনা করেছেন যে: (তিনি আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহাকে জিজ্ঞেস করেছিলেন, নবীজি কি চাটাইয়ের ওপর নামাজ পড়তেন? অথচ আল্লাহ তাআলা বলেন: {আমি জাহান্নামকে কাফেরদের জন্য চাটাই (কারাগার) করেছি} (বনী ইসরাঈল: ৮)। তিনি বললেন: না, তিনি চাটাইয়ের ওপর নামাজ পড়তেন না)। আলেমরা বলেছেন: ইয়াজিদ ইবনে মিকদাম দুর্বল হওয়ার কারণে এটি সঠিক নয়। এই কারণেই ইমাম বুখারি চাটাইয়ের ওপর নামাজ পড়ার পরিচ্ছেদ এনেছেন, কারণ এই হাদিসটি তাঁর নিকট সাব্যস্ত হয়নি এবং তিনি অধিক শক্তিশালী দলিলের বিপরীতে এটি উল্লেখ করেছেন। এ বিষয়ে ব্যতিক্রম করেছেন উমর ইবনে আব্দুল আজিজ, কারণ তিনি মাটির ওপর সিজদা করতেন, তবে তাঁর এই কাজকে বিনয় ও নম্রতার বহিঃপ্রকাশ হিসেবে ধরা হয়।
এতে রয়েছে: চাটাই ও অনুরূপ বস্তুর মূল অবস্থা হলো পবিত্রতা, কিন্তু এখানে পানি ছিটানো হয়েছিল তা নরম করার জন্য অথবা ময়লা দূর করার জন্য, যেমনটি আমরা উল্লেখ করেছি। কাজী ইয়াজ বলেছেন: অধিক স্পষ্ট বিষয় হলো এর পবিত্রতা নিয়ে সন্দেহের কারণে পানি ছিটানো হয়েছিল। আমরা বলি: এটি তাঁর মাযহাব অনুযায়ী যেখানে সন্দেহযুক্ত অপবিত্রতা পানি ছিটালেই পবিত্র হয়ে যায় ধোয়া ছাড়াই, কিন্তু আমাদের নিকট ধোয়া ব্যতীত পবিত্রতা অর্জিত হয় না।
এতে রয়েছে: দুইজন মুক্তাদি হলে তারা ইমামের পেছনে কাতারবদ্ধ হবে, এটি ইবনে মাসউদ ব্যতীত সকল আলেমের মাযহাব; তিনি বলেছেন ইমাম তাদের মাঝখানে দাঁড়াবেন। 'আত-তাওজিহ' কিতাবে আছে: ইমাম আবু হানিফা ও কুফাবাসীরা এমনটি বলেছেন। আমি বলি: আবু হানিফার মাযহাব এমন নয়, বরং তাঁর মাযহাব হলো তিনি যখন দুইজনের ইমামতি করবেন তখন তাঁদের সামনে দাঁড়াবেন। ইমাম মুহাম্মদও এই মত পোষণ করেছেন এবং তাঁরা উভয়ে এই পরিচ্ছেদে বর্ণিত হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন। হ্যাঁ, ইমাম আবু ইউসুফ থেকে একটি বর্ণনা রয়েছে যে তিনি তাঁদের মাঝখানে দাঁড়াবেন। 'আল-হিদায়া' গ্রন্থের লেখক বলেছেন: এটি ইবনে মাসউদ থেকে বর্ণিত। আমি বলি: এটি তাঁর ওপর মাওকুফ (তাঁর নিজস্ব আমল)। ইমাম মুসলিম এটি তিনটি সূত্রে বর্ণনা করেছেন যার প্রথম দুটিতে একে মারফু (রাসূলের কাজ) হিসেবে উল্লেখ করেননি, কিন্তু তৃতীয় সূত্রে রাসূলুল্লাহর দিকে সম্বন্ধ করেছেন এবং বলেছেন: রাসূলুল্লাহ এমনটিই করেছেন। আবু উমর বলেন: এই হাদিসটি মারফু হিসেবে সহিহ নয়। আর ইবনে মাসউদের এই আমলটি ছিল মসজিদের সংকীর্ণতার কারণে। ইমাম তহাবি 'শারহুল আসার' গ্রন্থে ইবনে সিরিন থেকে একটি সনদে বর্ণনা করেছেন যে তিনি বলেছেন: আমি মনে করি ইবনে মাসউদ কেবল মসজিদের সংকীর্ণতা বা অন্য কোনো ওজরের কারণে এমনটি করেছেন, সুন্নাহ মনে করে নয়।
এতে রয়েছে: কাতারের পেছনে একা নামাজ পড়লে নামাজ শুদ্ধ হবে, যার দলিল হলো বৃদ্ধা মহিলার শেষ কাতারে একা দাঁড়ানো। ইমাম আবু হানিফা ও তাঁর আসহাব, শাফিঈ ও মালিক এই মত পোষণ করেছেন। কিন্তু ইমাম আহমদ ও আহলে হাদিসগণ বলেছেন: নামাজ শুদ্ধ হবে না, কারণ হাদিসে এসেছে: (কাতারের পেছনে একাকী নামাজ আদায়কারীর কোনো নামাজ নেই)। আমরা বলি: এখানে নামাজের পূর্ণতা না থাকাকে বোঝানো হয়েছে।
এতে রয়েছে: নামাজ থেকে বের হওয়ার জন্য সালাম দেওয়া ওয়াজিব নয়, কারণ বর্ণনায় এসেছে 'অতঃপর তিনি প্রস্থান করলেন' এবং সেখানে সালামের কথা উল্লেখ করা হয়নি। যদি আপনি বলেন: এর অর্থ হলো সেই ঘর থেকে প্রস্থান করা। আমি বলব: এর জাহেরি বা প্রকাশ্য অর্থ হলো নামাজ থেকে প্রস্থান করা, যদিও ঘর থেকে প্রস্থান করার সম্ভাবনাও থাকে, আর এমন অস্পষ্ট সম্ভাবনা দিয়ে দলিল সাব্যস্ত হয় না।
১২ -
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١١٢)