وهذا أيضًا يخالف النصوص الصريحة بإعادة هذا البدن، كما يخالف عقائد السلف للأجسام التي يشاهد حدوثها أنه يقلبها ويحيلها من جسم إلى جسم(1)
ب - أن السواد الأعظم من المسلمين على إنكار هذه النظرية، فقد " أطبق أئمة الإسلام على ذم من بنى دينه على الكلام في الجواهر والأعراض "(2).
فهذه النظرية التي اعتمدوا عليها قد أنكرها " أئمة السلف، والفقهاء، وأهل الحديث، والصوفية، وجمهور العقلاء، وكثير من طوائف أهل الكلام كالهشامية، والضرارية، والنجارية، والكلابية، وكثير من الكرامية(3).
والقول بمعاد الأبدان مما اتفق عليه أهل الملل، فكيف يكون القول بمعاد الأبدان مستلزما للقول بالجوهر الفرد؟ "(4).
وبهذا يُعلم بطلان ما ذهب إليه بعض المتكلمين من أن القول بإثبات الجوهر الفرد هو مذهب المسلمين، وربما ذكر إجماع المسلمين عليه، فإنه " قول لم يقل به أحد من سلف الأمة ولا جمهور الأمة؛ بل جمهور الأمة حتى من طوائف أهل الكلام ينكرون الجوهر الفرد وتركب الأجسام من الجواهر"(5). ومن الفلاسفة المتأخرين الذين فندوا هذه النظرية ابن رشد الحفيد(6).--------------------------------------------
(1) مطصفى حلمي: منهج علماء الحديث والسنة في أصول: ص (193)، ابن تيمية: درء تعارض العقل والنقل: (4/ 135)، ابن تيمية: مجموع الفتاوى: (5/ 425 - 17/ 246).
(2) ابن تيمية: بيان تلبيس الجهمية: (2/ 251).
(3) ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن الكرامية لهم في إثبات الجوهر الفرد قولان. انظر: درء تعارض العقل والنقل: 1411 هـ (4/ 106)، مجموع الفتاوى: (5/ 428)، شرح حديث النزول،:ص (75).
(4) ابن تيمية: درء تعارض العقل والنقل: (4/ 135)، ابن تيمية: منهاج السنة: (2/ 165 - 259)، ابن تيمية: مجموع الفتاوى: (17/ 244 - 322)
(5) ابن تيمية: مجموع الفتاوى: (17/ 244)،ابن القيم: الصواعق المرسلة: (4/ 1315)، ابن تيمية: بيان تلبيس الجهمية: (1/ 284).
(6) باسل الطائي: نقد ابن رشد لمذهب الذرية عند المتكلمين، مقال من قسم الفيزياء، من جامعة اليرموك، اربد - الأردن، ص (1)
ب - أن السواد الأعظم من المسلمين على إنكار هذه النظرية، فقد " أطبق أئمة الإسلام على ذم من بنى دينه على الكلام في الجواهر والأعراض "(2).
فهذه النظرية التي اعتمدوا عليها قد أنكرها " أئمة السلف، والفقهاء، وأهل الحديث، والصوفية، وجمهور العقلاء، وكثير من طوائف أهل الكلام كالهشامية، والضرارية، والنجارية، والكلابية، وكثير من الكرامية(3).
والقول بمعاد الأبدان مما اتفق عليه أهل الملل، فكيف يكون القول بمعاد الأبدان مستلزما للقول بالجوهر الفرد؟ "(4).
وبهذا يُعلم بطلان ما ذهب إليه بعض المتكلمين من أن القول بإثبات الجوهر الفرد هو مذهب المسلمين، وربما ذكر إجماع المسلمين عليه، فإنه " قول لم يقل به أحد من سلف الأمة ولا جمهور الأمة؛ بل جمهور الأمة حتى من طوائف أهل الكلام ينكرون الجوهر الفرد وتركب الأجسام من الجواهر"(5). ومن الفلاسفة المتأخرين الذين فندوا هذه النظرية ابن رشد الحفيد(6).--------------------------------------------
(1) مطصفى حلمي: منهج علماء الحديث والسنة في أصول: ص (193)، ابن تيمية: درء تعارض العقل والنقل: (4/ 135)، ابن تيمية: مجموع الفتاوى: (5/ 425 - 17/ 246).
(2) ابن تيمية: بيان تلبيس الجهمية: (2/ 251).
(3) ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن الكرامية لهم في إثبات الجوهر الفرد قولان. انظر: درء تعارض العقل والنقل: 1411 هـ (4/ 106)، مجموع الفتاوى: (5/ 428)، شرح حديث النزول،:ص (75).
(4) ابن تيمية: درء تعارض العقل والنقل: (4/ 135)، ابن تيمية: منهاج السنة: (2/ 165 - 259)، ابن تيمية: مجموع الفتاوى: (17/ 244 - 322)
(5) ابن تيمية: مجموع الفتاوى: (17/ 244)،ابن القيم: الصواعق المرسلة: (4/ 1315)، ابن تيمية: بيان تلبيس الجهمية: (1/ 284).
(6) باسل الطائي: نقد ابن رشد لمذهب الذرية عند المتكلمين، مقال من قسم الفيزياء، من جامعة اليرموك، اربد - الأردن، ص (1)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)