قال مجاهد: " لا موت فيها "(1) وقال قتادة: " هي الحياة"(2) وقال الزجاج: " هي دار الحياة الدائمة"(3) وقال الكرماني: " أي الحياة التي لا غاية لأمدها ولا نهاية لأبدها"(4).
والدار الآخرة كما يقول ابن زيد: " دار حياة لأهل النار وأهل الجنة، ليس فيها موت لأحد الفريقين"(5)، لكن الله عز وجل أكرم عباده المؤمنين الطائعين القائمين بحقه، والملتزمين بشرعه، الحياة السعيدة الطيبة، قال سبحانه وتعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97)} [النحل 97].
" قال ابن عباس رضي الله عنهما " الحياة الطيبة: السعادة، وقال مجاهد: يحييهم حياة طيبة في الآخرة، وقال ابن زيد: الحياة الطيبة في الآخرة هي الجنة ألا تراه يقول: {يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24)} [الفجر:24] قال: هذه آخرته"(6) سبحانه جل وعلا في ابتداء الآية إلى الحياة الدنيا فقال: {وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ} [العنكبوت:64] والإشارة بهذه ازدراء للدنيا وتصغير لأمرها وكيف لا؟ وهي لا تزن عند الله جناح بعوضة، أي: ما هي في سرعة زوالها عن أهلها، وموتهم عنها، إلا كما يلعب الصبيان ساعة ثم يتفرقون"(7).--------------------------------------------
(1) 2) مجاهد: تفسير مجاهد ص (537).
(2) 3) عبدالرزاق: تفسير عبدالرزاق ص (12)
(3) 4) الزجاج: معاني القرآن وإعرابه ص (4/ 173).
(4) 5) الكرماني: غرائب التفسير ص (1/ 197).
(5) 6) الطبري: تفسير الطبري ت: أحمد محمد شاكر ص (17/ 291).
(6) 7) الطبري: تفسير الطبري ت: أحمد محمد شاكر ص (17/ 291).
(7) أبو حيان: البحر المحيط ت: صدقي جميل ص (8/ 366).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)