المبحث الثاني حكم الإيمان باليوم الآخر:

وفيه ثلاثة مطالب:

‌‌المطلب الأول: حكم الإيمان باليوم الآخر، وحكم منكره؟
وفيه ثلاث مسائل:

‌‌المسألة الأولى: حكم الإيمان باليوم الآخر، وحكم منكره؟:
الإيمان باليوم الآخر أصل من أصول العقيدة، وركن من أركان الإيمان. وقد استفاضت نصوص الوحيين بذكر أخباره وأحداثه، والرد على منكريه " فالعلم به من ضروريات الإيمان "(1).
وقال جل شأنه: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ} [البقرة:177] … والبر بمعنى: التقوى والإيمان، واليوم الآخر من البر، فهو من الإيمان.(2)
فالإيمان باليوم الآخر حتم لازم، لا يتم إيمان العبد إلا به، قال سبحانه وتعالى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (136)} [النساء:136].--------------------------------------------
(1) ابن عثيمين: مجموع فتاوى ورسائل العثيمين: (2/ 71).
(2) ابن أبي حاتم: تفسير ابن أبي حاتم: (1/ 287)، الماوردي: النكت والعيون،: (1/ 225)، العثيمين: تفسير الفاتحة والبقرة: (2/ 283).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)