وَفِي بعض الثار أَن مُوسَى عليه السلام لما ناداه ربه يَا مُوسَى اجاب سَرِيعا استئناسا بالصوت فَقَالَ لبيْك اسْمَع صَوْتك وَلَا أرى مَكَانك فَأَيْنَ أَنْت قَالَ انا فَوْقك وامامك ووراءك وَعَن يَمِينك وَعَن شمالك فَعلم ان هَذِه الصّفة لَا تنبغي إِلَّا لله عز وجل قَالَ فَكَذَلِك انا يَا رب أفكلامك أسمع أم كَلَام رَسُولك قَالَ بل كَلَامي وَفِي أثر آخر أَن مُوسَى عليه السلام لما ناجاه ربه ثمَّ سمع كَلَام الْآدَمِيّين مقتهم لما وقر فِي مسامعك من كَلَام الله تَعَالَى وَمثله فِي الْآثَار كثير تناولته الْأمة وَلم يُنكره إِلَّا مُبْتَدع لَا يلْتَفت إِلَيْهِ فَإِن قَالُوا فالصوت لَا يكون إِلَّا من هَوَاء بَين جرمين قُلْنَا هَذَا من الهذيان الَّذِي اجبنا عَن مثله فِي الْحَرْف وَقُلْنَا إِن هَذَا قِيَاس مِنْهُم لربنا تبارك وتعالى على خلقه وتشبيه لَهُ بعباده وَحكم عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لَا تكون صفته إِلَّا كصفات مخلوقاته وَهَذَا ضلال بعيد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)