- عزل أبي موسى الأشعري عن البصرة وتولية عبد اللَّه بن عامر (1) (سنة 29 هـ/ 650 م) ⦗ص: 70⦘.
عزل عثمان رضي الله عنه في سنة 29 هـ أبا موسى الأشعري عن البصرة لثلاث سنين مضت من خلافته. وولى عبد اللَّه بن عامر بن كريز (2) وهو ابن خاله (3) .
وكان سبب عزل أبي موسى أن أهل ايْذَج (4) ، والأكراد كفروا، فنادى أبو موسى في الناس وحضَّهم وندبهم، وذكر من فضل الجهاد في الرُّجلة (5) حتى حمل نفر على دوابهم وأجمعوا على أن يخرجوا رجالاً (6) . وقال آخرون: لا واللَّه لا نعجل بشيء حتى ننظر ما يصنع، فإن أشبه قوله فعله فعلنا كما يقول، فلما خرج أخرج ثقله (7) من قصره على أربعين بغلاً، فتعلقوا بعنانه وقالوا: احملنا على بعض هذه الفضول وارغب في المشي كما رغَّبتنا، فضرب القوم بسوطه، فتركوا دابته فمضى، وأتوا عثمان فاستعفوه منه، وقالوا: ما كل ما نعلم نحب أن نقوله فأبدلنا نه. فقال: من تحبون؟ فقالوا: غيلان بن خرشة، في كل أحد عوض من هذا العبد الذي قد أكل أرضاً وأحيا أمر الجاهلية فينا. أما منكم خسيس فترفعوه! أما منكم فقير فتجبروه! يا معشر قريش حتى ⦗ص: 71⦘ يأكل هذا الشيخ الأشعري هذه البلاد؟ فانتبه لها عثمان فعزل أبا موسى وولَّى عبد اللَّه بن عامر، فلما سمع أبو موسى قال: يأتيكم غلام عمر، خراج، ولَاّج، كريم الجدات، والخالات، والعمات، يجمع له الجندان، وكان عمر عبد اللَّه خمساً وعشرين سنة، وجمع له جند أبي موسى، وجند عثمان بن أبي العاص الثقفي (8) من عمان والبحرين، واستعمل على خراسان عمير بن عثمان بن سعد (9) ، وعلى سجستان عبد اللَّه بن عمير الليثي وهو من ثعلبة، فأثخن فيها إلى كابل، وأثخن عمير في خراسان حتى بلغ فرغانة لم يدع دونها كورة إلا أصلحها، وبعث إلى مكران عبيد اللَّه بن معمر (10) ، فأثخن فيها حتى بلغ النهر، وبعث إلى كرمان عبد الرحمن بن ⦗ص: 72⦘ عبيس، وبعث إلى الأهواز وفارس نفراً، ثم عزل عبد اللَّه بن عمير، واستعمل عبد اللَّه بن عامر فأقره عليها سنة، ثم عزله واستعمل عاصم بن عمرو (11) وعزل عبد الرحمن بن عبيس وأعاد عدي بن سهيل بن عدي (12) ، وصرف عبيد اللَّه بن معمر إلى فارس، واستعمل مكانه عمير بن عثمان، واستعمل على خراسان أمير (13) بن أحمر اليشكري، واستعمل على سجستان سنة أربع عمران بن الفضيل البرجمي، ومات عاصم بن عمرو بكرمان (14) .--------------------------------------------
(1) الطبري، تاريخ الأمم والملوك ج 2/ص 604، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج 2/ص 491.
(2) هو عبد اللَّه بن عامر بن كُريز بن ربيعة، الأموي، أبو عبد الرحمن، أمير فاتح، ولد بمكة سنة 4 هـ، ولي البصرة أيام عثمان سنة 29 هـ، فوجَّه جيشاً إلى سجستان فافتتحها صلحاً، وافتتح الدوار وغيرها، قُتل عثمان وهو على البصرة، شهد وقعة الجمل ولم يحضر صفِّين، ولاه معاوية البصرة ثلاث سنين بعد اجتماع الناس على خلافته، ثم صرفه منها، فأقام في المدينة ومات بمكة سنة 59 هـ، دفن بعرفات، كان شجاعاً، سخياً، وصولاً لقومه، رحيماً، محباً للعمران، هو أول من اتخذ الحياض بعرفة، وأجرى إليها العين، وسقى الناس الماء، قال الإمام عليّ: "ابن عامر سيد فتيان قريش"، ولما بلغ معاوية نبأ وفاته قال: "يرحم اللَّه أبا عبد الرحمن، بمن نفاخر ونباهي". للاستزادة راجع: تاريخ الإسلام للذهبي ج 2/ص 266، طبقات ابن سعد ج 5/ص 30، البدء والتاريخ ج 5/ص 109، أشهر مشاهير الإسلام ص 854، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج 3/ص 206.
(3) ابن كثير، البداية والنهاية ص 154.
(4) أيذج: كورة وبلد بين خوزستان وأصبهان، وهي في وسط الجبال، يقع بها ثلج كثير، زرعهم على الأمطار، لهم بطيخ كثير، وهي كثيرة الزلازل، وبها معادن كثيرة، وبها بيت نار قديم كان يوقد إلى أيام الرشيد.
(5) الرُّجْلة: القوة على المشي. [القاموس المحيط، مادة: رَجَلَ] .
(6) رجالاً: أي ماشين. [القاموس المحيط، مادة: رَجَلَ] .
(7) ثقله: أمتعته وأثقاله كلها.
(8) هو عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبد بن دهمان أبو عبد اللَّه، الثقفي، من أهل الطائف، أسلم في وفد ثقيف، استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على الطائف، فبقي في عمله لأيام عمر، المتوفى سنة 51 هـ، وهو الذي منع ثقيفاً عن الردَّة، خطبهم فقال: "كنتم آخر الناس إسلاماً فلا تكونوا أولهم ارتداداً". للاستزادة راجع: طبقات ابن سعد ج 5/ص 66، جمهرة الأنساب ص 118، تهذيب التهذيب ج 7/ص 67، تقريب التهذيب ج 2/ص 90، خلاصة تهذيب الكمال ج 2/ص 13، الكاشف ج 2/ص 55، تاريخ البخاري الكبير ج 6/ص 80، تاريخ البخاري الصغير ج 1/ص 112، الجرح والتعديل ج 6/ص 200، البداية والنهاية ج 8/ص 155، الثقات ج 3/ص 301، أُسد الغابة ج 3/ص 267، تجريد أسماء الصحابة ج 1/ص 310، الإصابة ج 4/ص 225، الاستيعاب ج 3/ص 112، سير الأعلام ج 2/ص 11، أسماء الصحابة الرواة ترجمة ص 95.
(9) هو عمير بن سعد بن عبيد الأوسي، الأنصاري، صحابي من الولاة الزُّهَّاد، وكان عمر يقول: "وددت أن لي رجالاً مثل عمير بن سعد أستعين بهم على أعمال المسلمين". وفي تقريب التهذيب: "كان عمر بن الخطاب يسميه "نسيج وحده" وهي كلمة تطلق على الفائق". للاستزادة راجع: الإصابة ترجمة 6038، صفة الصفوة ج 1/ص 280، حلية الأولياء ج 1/ص 85، تهذيب الكمال ج 2/ص 76، تهذيب التهذيب ج 8/ص 165، تقريب التهذيب ج 2/ص 260، خلاصة تهذيب الكمال ج 2/ص 300، تعجيل المنفعة ج/ص 400، تاريخ البخاري الكبير ج 6/ص 110، تاريخ البخاري الصغير ج 1/ص 200، الجرح والتعديل ج 6/ص 371، الثقات ج 3/ص 153، أُسد الغابة ج 2/ص 250، الاستيعاب ج 3/ص 201.
(10) هو عبد اللَّه بن معمر بن عثمان التيمي القرشي، أمير من القادة الشجعان الأشداد، ومن أجواد قريش، ولاه عثمان بن عفان قيادة جيش الفتح في أطراف اصطخر، ونشبت معارك استشهد في إحداها، وبلغ من قوته أنه كان يأخذ عظم البقر الشديد الذي لا يكسر إلا بالفؤوس فيكسره بيده ويأخذ مخَّه. للاستزادة راجع: الإصابة ترجمة 5319، ابن الأثير، الكامل في التاريخ أحداث سنة 23.
(11) هو عاصم بن عمرو التميمي، أحد الشعراء الفرسان، من الصحابة، له أخبار وأشعار في فتوح العراق، أبلى في القادسية البلاء الحسن. للاستزادة راجع: الإصابة ترجمة 4349.
(12) هو عدِّي بن حاتم بن عبد اللَّه بن سهيل بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي بن أحزم بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ، أبو طريف، الطائي، المتوفى سنة 68 هـ وله من العمر 120 سنة، صحابي شهير ممن ثبت على الإسلام وحضر فتوح العراق وحروب علي. للاستزادة راجع: تهذيب الكمال ج 2/ص 120، تهذيب التهذيب ج 7/ص 282، تقريب التهذيب ج 2/ص 10، خلاصة تهذيب الكمال ج 2/ص 311، الكاشف ج 2/ص 111، تعجيل المنفعة ج 1/ص 16، تاريخ البخاري الكبير ج 7/ص 220، تاريخ البخاري الصغير ج 1/ص 301، الجرح والتعديل ج 7/ص 265، الثقات ج 3/ص 110، أُسد الغابة ج 4/ص 225، تجريد أسماء الصحابة ج 1/ص 312، الإصابة ج 4/ص 65، الاستيعاب ج 3/ص 200، أسماء الصحابة الرواة ترجمة 49، طبقات ابن سعد ج 1/ص 209.
(13) ورد في الطبري، تاريخ الأمم والملوك ج 2/ص 605: "أمين"، وفي ابن الأثير، الكامل في التاريخ: "أُمَيْر".
(14) الطبري، تاريخ الأمم والملوك ج 2/ص 605، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج 2/ص 492.
عزل عثمان رضي الله عنه في سنة 29 هـ أبا موسى الأشعري عن البصرة لثلاث سنين مضت من خلافته. وولى عبد اللَّه بن عامر بن كريز (2) وهو ابن خاله (3) .
وكان سبب عزل أبي موسى أن أهل ايْذَج (4) ، والأكراد كفروا، فنادى أبو موسى في الناس وحضَّهم وندبهم، وذكر من فضل الجهاد في الرُّجلة (5) حتى حمل نفر على دوابهم وأجمعوا على أن يخرجوا رجالاً (6) . وقال آخرون: لا واللَّه لا نعجل بشيء حتى ننظر ما يصنع، فإن أشبه قوله فعله فعلنا كما يقول، فلما خرج أخرج ثقله (7) من قصره على أربعين بغلاً، فتعلقوا بعنانه وقالوا: احملنا على بعض هذه الفضول وارغب في المشي كما رغَّبتنا، فضرب القوم بسوطه، فتركوا دابته فمضى، وأتوا عثمان فاستعفوه منه، وقالوا: ما كل ما نعلم نحب أن نقوله فأبدلنا نه. فقال: من تحبون؟ فقالوا: غيلان بن خرشة، في كل أحد عوض من هذا العبد الذي قد أكل أرضاً وأحيا أمر الجاهلية فينا. أما منكم خسيس فترفعوه! أما منكم فقير فتجبروه! يا معشر قريش حتى ⦗ص: 71⦘ يأكل هذا الشيخ الأشعري هذه البلاد؟ فانتبه لها عثمان فعزل أبا موسى وولَّى عبد اللَّه بن عامر، فلما سمع أبو موسى قال: يأتيكم غلام عمر، خراج، ولَاّج، كريم الجدات، والخالات، والعمات، يجمع له الجندان، وكان عمر عبد اللَّه خمساً وعشرين سنة، وجمع له جند أبي موسى، وجند عثمان بن أبي العاص الثقفي (8) من عمان والبحرين، واستعمل على خراسان عمير بن عثمان بن سعد (9) ، وعلى سجستان عبد اللَّه بن عمير الليثي وهو من ثعلبة، فأثخن فيها إلى كابل، وأثخن عمير في خراسان حتى بلغ فرغانة لم يدع دونها كورة إلا أصلحها، وبعث إلى مكران عبيد اللَّه بن معمر (10) ، فأثخن فيها حتى بلغ النهر، وبعث إلى كرمان عبد الرحمن بن ⦗ص: 72⦘ عبيس، وبعث إلى الأهواز وفارس نفراً، ثم عزل عبد اللَّه بن عمير، واستعمل عبد اللَّه بن عامر فأقره عليها سنة، ثم عزله واستعمل عاصم بن عمرو (11) وعزل عبد الرحمن بن عبيس وأعاد عدي بن سهيل بن عدي (12) ، وصرف عبيد اللَّه بن معمر إلى فارس، واستعمل مكانه عمير بن عثمان، واستعمل على خراسان أمير (13) بن أحمر اليشكري، واستعمل على سجستان سنة أربع عمران بن الفضيل البرجمي، ومات عاصم بن عمرو بكرمان (14) .--------------------------------------------
(1) الطبري، تاريخ الأمم والملوك ج 2/ص 604، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج 2/ص 491.
(2) هو عبد اللَّه بن عامر بن كُريز بن ربيعة، الأموي، أبو عبد الرحمن، أمير فاتح، ولد بمكة سنة 4 هـ، ولي البصرة أيام عثمان سنة 29 هـ، فوجَّه جيشاً إلى سجستان فافتتحها صلحاً، وافتتح الدوار وغيرها، قُتل عثمان وهو على البصرة، شهد وقعة الجمل ولم يحضر صفِّين، ولاه معاوية البصرة ثلاث سنين بعد اجتماع الناس على خلافته، ثم صرفه منها، فأقام في المدينة ومات بمكة سنة 59 هـ، دفن بعرفات، كان شجاعاً، سخياً، وصولاً لقومه، رحيماً، محباً للعمران، هو أول من اتخذ الحياض بعرفة، وأجرى إليها العين، وسقى الناس الماء، قال الإمام عليّ: "ابن عامر سيد فتيان قريش"، ولما بلغ معاوية نبأ وفاته قال: "يرحم اللَّه أبا عبد الرحمن، بمن نفاخر ونباهي". للاستزادة راجع: تاريخ الإسلام للذهبي ج 2/ص 266، طبقات ابن سعد ج 5/ص 30، البدء والتاريخ ج 5/ص 109، أشهر مشاهير الإسلام ص 854، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج 3/ص 206.
(3) ابن كثير، البداية والنهاية ص 154.
(4) أيذج: كورة وبلد بين خوزستان وأصبهان، وهي في وسط الجبال، يقع بها ثلج كثير، زرعهم على الأمطار، لهم بطيخ كثير، وهي كثيرة الزلازل، وبها معادن كثيرة، وبها بيت نار قديم كان يوقد إلى أيام الرشيد.
(5) الرُّجْلة: القوة على المشي. [القاموس المحيط، مادة: رَجَلَ] .
(6) رجالاً: أي ماشين. [القاموس المحيط، مادة: رَجَلَ] .
(7) ثقله: أمتعته وأثقاله كلها.
(8) هو عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبد بن دهمان أبو عبد اللَّه، الثقفي، من أهل الطائف، أسلم في وفد ثقيف، استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على الطائف، فبقي في عمله لأيام عمر، المتوفى سنة 51 هـ، وهو الذي منع ثقيفاً عن الردَّة، خطبهم فقال: "كنتم آخر الناس إسلاماً فلا تكونوا أولهم ارتداداً". للاستزادة راجع: طبقات ابن سعد ج 5/ص 66، جمهرة الأنساب ص 118، تهذيب التهذيب ج 7/ص 67، تقريب التهذيب ج 2/ص 90، خلاصة تهذيب الكمال ج 2/ص 13، الكاشف ج 2/ص 55، تاريخ البخاري الكبير ج 6/ص 80، تاريخ البخاري الصغير ج 1/ص 112، الجرح والتعديل ج 6/ص 200، البداية والنهاية ج 8/ص 155، الثقات ج 3/ص 301، أُسد الغابة ج 3/ص 267، تجريد أسماء الصحابة ج 1/ص 310، الإصابة ج 4/ص 225، الاستيعاب ج 3/ص 112، سير الأعلام ج 2/ص 11، أسماء الصحابة الرواة ترجمة ص 95.
(9) هو عمير بن سعد بن عبيد الأوسي، الأنصاري، صحابي من الولاة الزُّهَّاد، وكان عمر يقول: "وددت أن لي رجالاً مثل عمير بن سعد أستعين بهم على أعمال المسلمين". وفي تقريب التهذيب: "كان عمر بن الخطاب يسميه "نسيج وحده" وهي كلمة تطلق على الفائق". للاستزادة راجع: الإصابة ترجمة 6038، صفة الصفوة ج 1/ص 280، حلية الأولياء ج 1/ص 85، تهذيب الكمال ج 2/ص 76، تهذيب التهذيب ج 8/ص 165، تقريب التهذيب ج 2/ص 260، خلاصة تهذيب الكمال ج 2/ص 300، تعجيل المنفعة ج/ص 400، تاريخ البخاري الكبير ج 6/ص 110، تاريخ البخاري الصغير ج 1/ص 200، الجرح والتعديل ج 6/ص 371، الثقات ج 3/ص 153، أُسد الغابة ج 2/ص 250، الاستيعاب ج 3/ص 201.
(10) هو عبد اللَّه بن معمر بن عثمان التيمي القرشي، أمير من القادة الشجعان الأشداد، ومن أجواد قريش، ولاه عثمان بن عفان قيادة جيش الفتح في أطراف اصطخر، ونشبت معارك استشهد في إحداها، وبلغ من قوته أنه كان يأخذ عظم البقر الشديد الذي لا يكسر إلا بالفؤوس فيكسره بيده ويأخذ مخَّه. للاستزادة راجع: الإصابة ترجمة 5319، ابن الأثير، الكامل في التاريخ أحداث سنة 23.
(11) هو عاصم بن عمرو التميمي، أحد الشعراء الفرسان، من الصحابة، له أخبار وأشعار في فتوح العراق، أبلى في القادسية البلاء الحسن. للاستزادة راجع: الإصابة ترجمة 4349.
(12) هو عدِّي بن حاتم بن عبد اللَّه بن سهيل بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي بن أحزم بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ، أبو طريف، الطائي، المتوفى سنة 68 هـ وله من العمر 120 سنة، صحابي شهير ممن ثبت على الإسلام وحضر فتوح العراق وحروب علي. للاستزادة راجع: تهذيب الكمال ج 2/ص 120، تهذيب التهذيب ج 7/ص 282، تقريب التهذيب ج 2/ص 10، خلاصة تهذيب الكمال ج 2/ص 311، الكاشف ج 2/ص 111، تعجيل المنفعة ج 1/ص 16، تاريخ البخاري الكبير ج 7/ص 220، تاريخ البخاري الصغير ج 1/ص 301، الجرح والتعديل ج 7/ص 265، الثقات ج 3/ص 110، أُسد الغابة ج 4/ص 225، تجريد أسماء الصحابة ج 1/ص 312، الإصابة ج 4/ص 65، الاستيعاب ج 3/ص 200، أسماء الصحابة الرواة ترجمة 49، طبقات ابن سعد ج 1/ص 209.
(13) ورد في الطبري، تاريخ الأمم والملوك ج 2/ص 605: "أمين"، وفي ابن الأثير، الكامل في التاريخ: "أُمَيْر".
(14) الطبري، تاريخ الأمم والملوك ج 2/ص 605، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج 2/ص 492.
বসরা থেকে আবু মুসা আল-আশআরীকে অপসারণ এবং আবদুল্লাহ ইবনে আমিরকে নিয়োগ (১) (২৯ হিজরি/ ৬৫০ খ্রিস্টাব্দ) ⦗পৃষ্ঠা: ৭০⦘।
উসমান (রাযিয়াল্লাহু আনহু) তাঁর খিলাফতের তিন বছর অতিক্রান্ত হওয়ার পর ২৯ হিজরিতে আবু মুসা আল-আশআরীকে বসরা থেকে অপসারণ করেন। তিনি আবদুল্লাহ ইবনে আমির ইবনে কুরাইজকে (২) সেখানে নিয়োগ দেন, যিনি ছিলেন তাঁর মামাতো ভাই (৩)।
আবু মুসার অপসারণের কারণ ছিল এই যে, ইদাজ (৪) অধিবাসী ও কুর্দিরা কুফরি (বিদ্রোহ) শুরু করেছিল। আবু মুসা তখন মানুষের মাঝে ঘোষণা দিলেন এবং তাঁদেরকে জিহাদে উৎসাহিত ও অনুপ্রাণিত করলেন। তিনি পদব্রজে জিহাদের ফযীলত বর্ণনা করলেন (৫), যার ফলে একদল মানুষ তাদের বাহনগুলোতে অন্যদের বহন করে নিজেরা পায়ে হেঁটে বের হওয়ার ব্যাপারে একমত হলো (৬)। অন্যরা বলল: আল্লাহর কসম, তিনি কী করেন তা না দেখা পর্যন্ত আমরা কোনো তাড়াহুড়ো করব না। তাঁর কথা ও কাজের মিল থাকলে তিনি যেমন বলছেন আমরা তেমনটাই করব। যখন তিনি বের হলেন, তখন তাঁর প্রাসাদ থেকে তাঁর আসবাবপত্র (৭) চল্লিশটি খচ্চরের ওপর চাপিয়ে বের করা হলো। তখন লোকেরা তাঁর খচ্চরের লাগাম ধরে বলল: আমাদেরও এই বাড়তি বাহনগুলোর কিছুতে সওয়ার করান এবং আপনিও পায়ে হাঁটার প্রতি আগ্রহী হোন যেমনটা আপনি আমাদের উৎসাহিত করেছিলেন। তিনি তখন লোকগুলোকে চাবুক দিয়ে আঘাত করলেন। ফলে তারা তাঁর বাহন ছেড়ে দিল এবং তিনি চলে গেলেন। এরপর তারা উসমানের কাছে এসে তাঁকে অপসারণের আবেদন করল এবং বলল: আমরা যা জানি তার সবকিছু বলতে পছন্দ করি না, তবে আমাদের জন্য তাঁর বদলে অন্য কাউকে নিযুক্ত করুন। তিনি বললেন: তোমরা কাকে পছন্দ করো? তারা বলল: গায়লান ইবনে খারশাহ। এই দাসের পরিবর্তে যে কাউকেই আমরা গ্রহণ করব, যে কিনা জমিন গ্রাস করেছে এবং আমাদের মধ্যে জাহেলি রীতি পুনরুজ্জীবিত করেছে। আপনাদের মধ্যে কি এমন কোনো নিচু ব্যক্তি নেই যাকে আপনারা উপরে তুলবেন? আপনাদের মধ্যে কি কোনো দরিদ্র নেই যার অভাব আপনারা মোচন করবেন? হে কুরাইশ সম্প্রদায়! ⦗পৃষ্ঠা: ৭১⦘ এই আশআরী বৃদ্ধ কি এই এলাকাগুলো গ্রাস করতেই থাকবে? উসমান এ বিষয়ে সতর্ক হলেন এবং আবু মুসাকে অপসারণ করে আবদুল্লাহ ইবনে আমিরকে নিয়োগ দিলেন। আবু মুসা যখন এ খবর শুনলেন তখন বললেন: তোমাদের কাছে উমরের এক যুবক আসছে, যে হবে কঠোর পরিশ্রমী, চতুর, দাদি-নানি ও ফুফু-খালাদের দিক থেকে মর্যাদাপূর্ণ। তার জন্য দুটি সেনাবাহিনী একত্রিত করা হবে। আবদুল্লাহর বয়স তখন ছিল পঁচিশ বছর। তাঁর জন্য আবু মুসার সেনাবাহিনী এবং ওমান ও বাহরাইন থেকে আসা উসমান ইবনে আবিল আস আস-সাকাফীর (৮) সেনাবাহিনী একত্রিত করা হলো। তিনি খোরাসানের দায়িত্বে উমাইর ইবনে উসমান ইবনে সাদকে (৯) এবং সিজিস্তানে আবদুল্লাহ ইবনে উমাইর আল-লাইসীকে (যিনি সালাবা গোত্রের ছিলেন) নিযুক্ত করেন। তিনি কাবুল পর্যন্ত অভিযান চালিয়ে এলাকাগুলো পদানত করেন। উমাইর খোরাসানে অভিযান চালিয়ে ফারগানা পর্যন্ত পৌঁছান এবং এর মধ্যবর্তী এমন কোনো জনপদ বাদ দেননি যার সংস্কার করেননি। তিনি মাকরানে উবায়দুল্লাহ ইবনে মা'মারকে (১০) পাঠান, যিনি নদী পর্যন্ত এলাকাগুলো পদানত করেন। তিনি কিরমানে আবদুর রহমান ইবনে ⦗পৃষ্ঠা: ৭২⦘ উবাইসকে এবং আহওয়ায ও পারস্যে একদলকে প্রেরণ করেন। এরপর তিনি আবদুল্লাহ ইবনে উমাইরকে অপসারণ করে আবদুল্লাহ ইবনে আমিরকে নিয়োগ দেন এবং এক বছর তাঁকে বহাল রাখেন। অতঃপর তাঁকে অপসারণ করে আসিম ইবনে আমরকে (১১) নিয়োগ দেন। আর আবদুর রহমান ইবনে উবাইসকে অপসারণ করে আদি ইবনে সুহাইল ইবনে আদির (১২) স্থলাভিষিক্ত করেন। উবায়দুল্লাহ ইবনে মা'মারকে পারস্যে পাঠান এবং তাঁর স্থলাভিষিক্ত করেন উমাইর ইবনে উসমানকে। তিনি খোরাসানে আমির (১৩) ইবনে আহমার আল-ইয়াশকারীকে এবং চার বছর পর সিজিস্তানে ইমরান ইবনে ফুযাইল আল-বারজামীকে নিয়োগ দেন। আসিম ইবনে আমর কিরমানে মৃত্যুবরণ করেন (১৪)।--------------------------------------------
(১) আল-তাবারী, তারিখ আল-উমাম ওয়াল-মুলুক ২/৬০৪; ইবনুল আসীর, আল-কামিল ফিত-তারিখ ২/৪৯১।
(২) তিনি হলেন আবদুল্লাহ ইবনে আমির ইবনে কুরাইজ ইবনে রাবিয়াহ, উমাবী, আবু আবদুর রহমান, একজন বিজয়ী সেনাপতি। হিজরি ৪ সনে মক্কায় জন্মগ্রহণ করেন। ২৯ হিজরিতে উসমানের যুগে বসরার গভর্নর হন। তিনি সিজিস্তানে সেনাবাহিনী পাঠিয়ে সন্ধির মাধ্যমে তা জয় করেন এবং দাওয়ার ও অন্যান্য অঞ্চল জয় করেন। উসমান যখন শহীদ হন তখন তিনি বসরার দায়িত্বে ছিলেন। তিনি উটের যুদ্ধে (জামাল) উপস্থিত থাকলেও সিফফীনে উপস্থিত ছিলেন না। মানুষের খিলাফতের ওপর ঐকমত্যের পর মুআবিয়া তাঁকে তিন বছরের জন্য বসরার গভর্নর করেছিলেন, এরপর তাঁকে সেখান থেকে সরিয়ে দেন। তিনি মদীনায় অবস্থান করেন এবং ৫৯ হিজরিতে মক্কায় মৃত্যুবরণ করেন। আরাফাতে তাঁকে দাফন করা হয়। তিনি ছিলেন সাহসী, দানশীল, স্বজনদের প্রতি সদাচারী, দয়ালু এবং নগরায়নের অনুরাগী। তিনিই প্রথম ব্যক্তি যিনি আরাফাতে পানির হাউজ নির্মাণ করেন এবং সেখানে ঝরনার প্রবাহ নিশ্চিত করেন এবং মানুষকে পানি পান করান। ইমাম আলী বলেন: "ইবনে আমির কুরাইশ যুবকদের সরদার।" যখন মুআবিয়ার কাছে তাঁর মৃত্যুর খবর পৌঁছাল, তিনি বললেন: "আল্লাহ আবু আবদুর রহমানের ওপর রহম করুন, আমরা এখন কার মাধ্যমে অন্যদের সাথে গৌরব ও শ্রেষ্ঠত্ব প্রদর্শন করব?" বিস্তারিত জানতে দেখুন: যাহাবীর তারিখুল ইসলাম ২/২৬৬, তাবাকাত ইবনে সাদ ৫/৩০, আল-বাদউ ওয়াত-তারিখ ৫/১০৯, আশহারু মাশাহিরিল ইসলাম পৃষ্ঠা ৮৫৪, ইবনুল আসীর, আল-কামিল ফিত-তারিখ ৩/২০৬।
(৩) ইবনে কাসীর, আল-বিদায়া ওয়ান-নিহায়া পৃষ্ঠা ১৫৪।
(৪) ইদাজ: খুযেস্তান ও ইসফাহানের মধ্যবর্তী একটি অঞ্চল ও শহর। এটি পাহাড়ের মাঝখানে অবস্থিত এবং সেখানে প্রচুর তুষারপাত হয়। তাদের চাষাবাদ বৃষ্টির ওপর নির্ভরশীল। সেখানে প্রচুর তরমুজ হয় এবং অনেক ভূমিকম্প হয়। সেখানে প্রচুর খনিজ রয়েছে এবং সেখানে একটি প্রাচীন অগ্নিমন্দির ছিল যা হারুনুর রশীদের যুগ পর্যন্ত প্রজ্বলিত ছিল।
(৫) আর-রুজলাহ: হাঁটার শক্তি। [আল-কামুস আল-মুহিত, মূলশব্দ: র-জ-ল]।
(৬) রিজালান: অর্থাৎ পদব্রজে। [আল-কামুস আল-মুহিত, মূলশব্দ: র-জ-ল]।
(৭) সিকলাহু: তার আসবাবপত্র ও সমস্ত ভারী মালামাল।
(৮) তিনি হলেন উসমান ইবনে আবিল আস ইবনে বিশর ইবনে আবদ ইবনে দাহমান, আবু আবদুল্লাহ, আস-সাকাফী। তিনি তায়েফ নিবাসী ছিলেন। সাকাফ গোত্রের প্রতিনিধি দলের সাথে ইসলাম গ্রহণ করেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে তায়েফের গভর্নর নিযুক্ত করেছিলেন এবং তিনি উমরের সময় পর্যন্ত তাঁর পদে বহাল ছিলেন। তিনি ৫১ হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেন। তিনিই সাকাফ গোত্রকে ধর্মত্যাগ (মুরতাদ হওয়া) থেকে বিরত রেখেছিলেন। তিনি তাদের সামনে ভাষণ দিয়ে বলেছিলেন: "তোমরা ছিলে সবার শেষে ইসলাম গ্রহণকারী, তাই সবার আগে ধর্মত্যাগকারী হয়ো না।" বিস্তারিত জানতে দেখুন: তাবাকাত ইবনে সাদ ৫/৬৬, জামহারাতুল আনসাব পৃষ্ঠা ১১৮, তাহযীবুত তাহযীব ৭/৬৭, তাকরীবুত তাহযীব ২/৯০, খুলাসাতু তাহযীবিল কামাল ২/১৩, আল-কাশিফ ২/৫৫, আল-বুখারীর তারিখুল কাবীর ৬/৮০, আল-বুখারীর তারিখুস সাগীর ১/১১২, আল-জারহু ওয়াত-তা'দীল ৬/২০০, আল-বিদায়া ওয়ান-নিহায়া ৮/১৫৫, আস-সিকাত ৩/৩০১, উসুদুল গাবাহ ৩/২৬৭, তাজরীদু আসমায়িস সাহাবাহ ১/৩১০, আল-ইসাবাহ ৪/২২৫, আল-ইসতিআব ৩/১১২, সিয়ারু আলামিন নুবালা ২/১১, আসমায়ুস সাহাবাহ আর-রুওয়াত অনুবাদ পৃষ্ঠা ৯৫।
(৯) তিনি হলেন উমাইর ইবনে সাদ ইবনে উবাইদ আল-আওসী আল-আনসারী। তিনি একজন সাহাবী এবং দুনিয়াবিমুখ (যাহিদ) গভর্নর ছিলেন। উমর বলতেন: "আমার যদি উমাইর ইবনে সাদের মতো কিছু লোক থাকতো যাদেরকে আমি মুসলিমদের প্রশাসনিক কাজে সাহায্য হিসেবে পেতাম!" তাকরীবুত তাহযীবে বলা হয়েছে: উমর ইবনুল খাত্তাব তাঁকে "নাসীজু ওয়াহদিহী" (অনন্যসাধারণ) বলতেন, যা শ্রেষ্ঠত্বের ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়। বিস্তারিত জানতে দেখুন: আল-ইসাবাহ অনুবাদ ৬০৩৮, সিফাতুস সাফওয়াহ ১/২৮০, হিলয়াতুল আউলিয়া ১/৮৫, তাহযীবুল কামাল ২/৭৬, তাহযীবুত তাহযীব ৮/১৬৫, তাকরীবুত তাহযীব ২/২৬০, খুলাসাতু তাহযীবিল কামাল ২/৩০০, তা'জীলুল মানফায়াহ পৃষ্ঠা ৪০০, আল-বুখারীর তারিখুল কাবীর ৬/১১০, আল-বুখারীর তারিখুস সাগীর ১/২০০, আল-জারহু ওয়াত-তা'দীল ৬/৩৭১, আস-সিকাত ৩/১৫৩, উসুদুল গাবাহ ২/২৫০, আল-ইসতিআব ৩/২০১।
(১০) তিনি হলেন আবদুল্লাহ ইবনে মা'মার ইবনে উসমান আত-তৈমী আল-কুরাশী। তিনি ছিলেন বীর ও সাহসী সেনাপতিদের একজন এবং কুরাইশদের অত্যন্ত দানশীল ব্যক্তিদের অন্যতম। উসমান ইবনে আফফান তাঁকে ইস্তাখর সীমান্তবর্তী বিজয়ী বাহিনীর সেনাপতি নিযুক্ত করেন। সেখানে অনেক যুদ্ধ সংঘটিত হয় এবং একটি যুদ্ধে তিনি শাহাদাতবরণ করেন। তিনি এতটাই শক্তিশালী ছিলেন যে গরুর শক্ত হাড়, যা কুঠার ছাড়া ভাঙা যায় না, তা তিনি নিজ হাতে ভেঙে মজ্জা বের করে ফেলতেন। বিস্তারিত জানতে দেখুন: আল-ইসাবাহ অনুবাদ ৫৩১৯, ইবনুল আসীর, আল-কামিল ফিত-তারিখ ২৩ হিজরির ঘটনাবলি।
(১১) তিনি হলেন আসিম ইবনে আমর আত-তামিমী। তিনি একজন যোদ্ধা কবি ও সাহাবী। ইরাক বিজয়ে তাঁর অনেক সংবাদ ও কবিতা রয়েছে। কাদেসিয়ার যুদ্ধে তিনি চরম সাহসিকতা প্রদর্শন করেছিলেন। বিস্তারিত জানতে দেখুন: আল-ইসাবাহ অনুবাদ ৪৩৪৯।
(১২) তিনি হলেন আদি ইবনে হাতিম ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে সুহাইল ইবনে আল-হাশরাজ ইবনে ইমরুল কায়স ইবনে আদি ইবনে আহযাম ইবনে রাবিয়া ইবনে জারওয়াল ইবনে সা'ল ইবনে আমর ইবনে আল-গাওস ইবনে তাইয়ি, আবু তারিফ, আত-তাঈ। তিনি ৬৮ হিজরিতে ১২০ বছর বয়সে মৃত্যুবরণ করেন। তিনি একজন প্রখ্যাত সাহাবী যিনি ইসলামের ওপর অটল ছিলেন এবং ইরাক বিজয় ও আলীর যুদ্ধে উপস্থিত ছিলেন। বিস্তারিত জানতে দেখুন: তাহযীবুল কামাল ২/১২০, তাহযীবুত তাহযীব ৭/২৮২, তাকরীবুত তাহযীব ২/১০, খুলাসাতু তাহযীবিল কামাল ২/৩১১, আল-কাশিফ ২/১১১, তা'জীলুল মানফায়াহ ১/১৬, আল-বুখারীর তারিখুল কাবীর ৭/২২০, আল-বুখারীর তারিখুস সাগীর ১/৩০১, আল-জারহু ওয়াত-তা'দীল ৭/২৬৫, আস-সিকাত ৩/১১০, উসুদুল গাবাহ ৪/২২৫, তাজরীদু আসমায়িস সাহাবাহ ১/৩১২, আল-ইসাবাহ ৪/৬৫, আল-ইসতিআব ৩/২০০, আসমায়ুস সাহাবাহ আর-রুওয়াত অনুবাদ ৪৯, তাবাকাত ইবনে সাদ ১/২০৯।
(১৩) তাবারীর তারিখ আল-উমাম ওয়াল-মুলুক ২/৬০৫-এ "আমীন" এসেছে এবং ইবনুল আসীরের আল-কামিল ফিত-তরিখে "উমাইর" এসেছে।
(১৪) আল-তাবারী, তারিখ আল-উমাম ওয়াল-মুলুক ২/৬০৫; ইবনুল আসীর, আল-কামিল ফিত-তারিখ ২/৪৯২।
উসমান (রাযিয়াল্লাহু আনহু) তাঁর খিলাফতের তিন বছর অতিক্রান্ত হওয়ার পর ২৯ হিজরিতে আবু মুসা আল-আশআরীকে বসরা থেকে অপসারণ করেন। তিনি আবদুল্লাহ ইবনে আমির ইবনে কুরাইজকে (২) সেখানে নিয়োগ দেন, যিনি ছিলেন তাঁর মামাতো ভাই (৩)।
আবু মুসার অপসারণের কারণ ছিল এই যে, ইদাজ (৪) অধিবাসী ও কুর্দিরা কুফরি (বিদ্রোহ) শুরু করেছিল। আবু মুসা তখন মানুষের মাঝে ঘোষণা দিলেন এবং তাঁদেরকে জিহাদে উৎসাহিত ও অনুপ্রাণিত করলেন। তিনি পদব্রজে জিহাদের ফযীলত বর্ণনা করলেন (৫), যার ফলে একদল মানুষ তাদের বাহনগুলোতে অন্যদের বহন করে নিজেরা পায়ে হেঁটে বের হওয়ার ব্যাপারে একমত হলো (৬)। অন্যরা বলল: আল্লাহর কসম, তিনি কী করেন তা না দেখা পর্যন্ত আমরা কোনো তাড়াহুড়ো করব না। তাঁর কথা ও কাজের মিল থাকলে তিনি যেমন বলছেন আমরা তেমনটাই করব। যখন তিনি বের হলেন, তখন তাঁর প্রাসাদ থেকে তাঁর আসবাবপত্র (৭) চল্লিশটি খচ্চরের ওপর চাপিয়ে বের করা হলো। তখন লোকেরা তাঁর খচ্চরের লাগাম ধরে বলল: আমাদেরও এই বাড়তি বাহনগুলোর কিছুতে সওয়ার করান এবং আপনিও পায়ে হাঁটার প্রতি আগ্রহী হোন যেমনটা আপনি আমাদের উৎসাহিত করেছিলেন। তিনি তখন লোকগুলোকে চাবুক দিয়ে আঘাত করলেন। ফলে তারা তাঁর বাহন ছেড়ে দিল এবং তিনি চলে গেলেন। এরপর তারা উসমানের কাছে এসে তাঁকে অপসারণের আবেদন করল এবং বলল: আমরা যা জানি তার সবকিছু বলতে পছন্দ করি না, তবে আমাদের জন্য তাঁর বদলে অন্য কাউকে নিযুক্ত করুন। তিনি বললেন: তোমরা কাকে পছন্দ করো? তারা বলল: গায়লান ইবনে খারশাহ। এই দাসের পরিবর্তে যে কাউকেই আমরা গ্রহণ করব, যে কিনা জমিন গ্রাস করেছে এবং আমাদের মধ্যে জাহেলি রীতি পুনরুজ্জীবিত করেছে। আপনাদের মধ্যে কি এমন কোনো নিচু ব্যক্তি নেই যাকে আপনারা উপরে তুলবেন? আপনাদের মধ্যে কি কোনো দরিদ্র নেই যার অভাব আপনারা মোচন করবেন? হে কুরাইশ সম্প্রদায়! ⦗পৃষ্ঠা: ৭১⦘ এই আশআরী বৃদ্ধ কি এই এলাকাগুলো গ্রাস করতেই থাকবে? উসমান এ বিষয়ে সতর্ক হলেন এবং আবু মুসাকে অপসারণ করে আবদুল্লাহ ইবনে আমিরকে নিয়োগ দিলেন। আবু মুসা যখন এ খবর শুনলেন তখন বললেন: তোমাদের কাছে উমরের এক যুবক আসছে, যে হবে কঠোর পরিশ্রমী, চতুর, দাদি-নানি ও ফুফু-খালাদের দিক থেকে মর্যাদাপূর্ণ। তার জন্য দুটি সেনাবাহিনী একত্রিত করা হবে। আবদুল্লাহর বয়স তখন ছিল পঁচিশ বছর। তাঁর জন্য আবু মুসার সেনাবাহিনী এবং ওমান ও বাহরাইন থেকে আসা উসমান ইবনে আবিল আস আস-সাকাফীর (৮) সেনাবাহিনী একত্রিত করা হলো। তিনি খোরাসানের দায়িত্বে উমাইর ইবনে উসমান ইবনে সাদকে (৯) এবং সিজিস্তানে আবদুল্লাহ ইবনে উমাইর আল-লাইসীকে (যিনি সালাবা গোত্রের ছিলেন) নিযুক্ত করেন। তিনি কাবুল পর্যন্ত অভিযান চালিয়ে এলাকাগুলো পদানত করেন। উমাইর খোরাসানে অভিযান চালিয়ে ফারগানা পর্যন্ত পৌঁছান এবং এর মধ্যবর্তী এমন কোনো জনপদ বাদ দেননি যার সংস্কার করেননি। তিনি মাকরানে উবায়দুল্লাহ ইবনে মা'মারকে (১০) পাঠান, যিনি নদী পর্যন্ত এলাকাগুলো পদানত করেন। তিনি কিরমানে আবদুর রহমান ইবনে ⦗পৃষ্ঠা: ৭২⦘ উবাইসকে এবং আহওয়ায ও পারস্যে একদলকে প্রেরণ করেন। এরপর তিনি আবদুল্লাহ ইবনে উমাইরকে অপসারণ করে আবদুল্লাহ ইবনে আমিরকে নিয়োগ দেন এবং এক বছর তাঁকে বহাল রাখেন। অতঃপর তাঁকে অপসারণ করে আসিম ইবনে আমরকে (১১) নিয়োগ দেন। আর আবদুর রহমান ইবনে উবাইসকে অপসারণ করে আদি ইবনে সুহাইল ইবনে আদির (১২) স্থলাভিষিক্ত করেন। উবায়দুল্লাহ ইবনে মা'মারকে পারস্যে পাঠান এবং তাঁর স্থলাভিষিক্ত করেন উমাইর ইবনে উসমানকে। তিনি খোরাসানে আমির (১৩) ইবনে আহমার আল-ইয়াশকারীকে এবং চার বছর পর সিজিস্তানে ইমরান ইবনে ফুযাইল আল-বারজামীকে নিয়োগ দেন। আসিম ইবনে আমর কিরমানে মৃত্যুবরণ করেন (১৪)।--------------------------------------------
(১) আল-তাবারী, তারিখ আল-উমাম ওয়াল-মুলুক ২/৬০৪; ইবনুল আসীর, আল-কামিল ফিত-তারিখ ২/৪৯১।
(২) তিনি হলেন আবদুল্লাহ ইবনে আমির ইবনে কুরাইজ ইবনে রাবিয়াহ, উমাবী, আবু আবদুর রহমান, একজন বিজয়ী সেনাপতি। হিজরি ৪ সনে মক্কায় জন্মগ্রহণ করেন। ২৯ হিজরিতে উসমানের যুগে বসরার গভর্নর হন। তিনি সিজিস্তানে সেনাবাহিনী পাঠিয়ে সন্ধির মাধ্যমে তা জয় করেন এবং দাওয়ার ও অন্যান্য অঞ্চল জয় করেন। উসমান যখন শহীদ হন তখন তিনি বসরার দায়িত্বে ছিলেন। তিনি উটের যুদ্ধে (জামাল) উপস্থিত থাকলেও সিফফীনে উপস্থিত ছিলেন না। মানুষের খিলাফতের ওপর ঐকমত্যের পর মুআবিয়া তাঁকে তিন বছরের জন্য বসরার গভর্নর করেছিলেন, এরপর তাঁকে সেখান থেকে সরিয়ে দেন। তিনি মদীনায় অবস্থান করেন এবং ৫৯ হিজরিতে মক্কায় মৃত্যুবরণ করেন। আরাফাতে তাঁকে দাফন করা হয়। তিনি ছিলেন সাহসী, দানশীল, স্বজনদের প্রতি সদাচারী, দয়ালু এবং নগরায়নের অনুরাগী। তিনিই প্রথম ব্যক্তি যিনি আরাফাতে পানির হাউজ নির্মাণ করেন এবং সেখানে ঝরনার প্রবাহ নিশ্চিত করেন এবং মানুষকে পানি পান করান। ইমাম আলী বলেন: "ইবনে আমির কুরাইশ যুবকদের সরদার।" যখন মুআবিয়ার কাছে তাঁর মৃত্যুর খবর পৌঁছাল, তিনি বললেন: "আল্লাহ আবু আবদুর রহমানের ওপর রহম করুন, আমরা এখন কার মাধ্যমে অন্যদের সাথে গৌরব ও শ্রেষ্ঠত্ব প্রদর্শন করব?" বিস্তারিত জানতে দেখুন: যাহাবীর তারিখুল ইসলাম ২/২৬৬, তাবাকাত ইবনে সাদ ৫/৩০, আল-বাদউ ওয়াত-তারিখ ৫/১০৯, আশহারু মাশাহিরিল ইসলাম পৃষ্ঠা ৮৫৪, ইবনুল আসীর, আল-কামিল ফিত-তারিখ ৩/২০৬।
(৩) ইবনে কাসীর, আল-বিদায়া ওয়ান-নিহায়া পৃষ্ঠা ১৫৪।
(৪) ইদাজ: খুযেস্তান ও ইসফাহানের মধ্যবর্তী একটি অঞ্চল ও শহর। এটি পাহাড়ের মাঝখানে অবস্থিত এবং সেখানে প্রচুর তুষারপাত হয়। তাদের চাষাবাদ বৃষ্টির ওপর নির্ভরশীল। সেখানে প্রচুর তরমুজ হয় এবং অনেক ভূমিকম্প হয়। সেখানে প্রচুর খনিজ রয়েছে এবং সেখানে একটি প্রাচীন অগ্নিমন্দির ছিল যা হারুনুর রশীদের যুগ পর্যন্ত প্রজ্বলিত ছিল।
(৫) আর-রুজলাহ: হাঁটার শক্তি। [আল-কামুস আল-মুহিত, মূলশব্দ: র-জ-ল]।
(৬) রিজালান: অর্থাৎ পদব্রজে। [আল-কামুস আল-মুহিত, মূলশব্দ: র-জ-ল]।
(৭) সিকলাহু: তার আসবাবপত্র ও সমস্ত ভারী মালামাল।
(৮) তিনি হলেন উসমান ইবনে আবিল আস ইবনে বিশর ইবনে আবদ ইবনে দাহমান, আবু আবদুল্লাহ, আস-সাকাফী। তিনি তায়েফ নিবাসী ছিলেন। সাকাফ গোত্রের প্রতিনিধি দলের সাথে ইসলাম গ্রহণ করেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে তায়েফের গভর্নর নিযুক্ত করেছিলেন এবং তিনি উমরের সময় পর্যন্ত তাঁর পদে বহাল ছিলেন। তিনি ৫১ হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেন। তিনিই সাকাফ গোত্রকে ধর্মত্যাগ (মুরতাদ হওয়া) থেকে বিরত রেখেছিলেন। তিনি তাদের সামনে ভাষণ দিয়ে বলেছিলেন: "তোমরা ছিলে সবার শেষে ইসলাম গ্রহণকারী, তাই সবার আগে ধর্মত্যাগকারী হয়ো না।" বিস্তারিত জানতে দেখুন: তাবাকাত ইবনে সাদ ৫/৬৬, জামহারাতুল আনসাব পৃষ্ঠা ১১৮, তাহযীবুত তাহযীব ৭/৬৭, তাকরীবুত তাহযীব ২/৯০, খুলাসাতু তাহযীবিল কামাল ২/১৩, আল-কাশিফ ২/৫৫, আল-বুখারীর তারিখুল কাবীর ৬/৮০, আল-বুখারীর তারিখুস সাগীর ১/১১২, আল-জারহু ওয়াত-তা'দীল ৬/২০০, আল-বিদায়া ওয়ান-নিহায়া ৮/১৫৫, আস-সিকাত ৩/৩০১, উসুদুল গাবাহ ৩/২৬৭, তাজরীদু আসমায়িস সাহাবাহ ১/৩১০, আল-ইসাবাহ ৪/২২৫, আল-ইসতিআব ৩/১১২, সিয়ারু আলামিন নুবালা ২/১১, আসমায়ুস সাহাবাহ আর-রুওয়াত অনুবাদ পৃষ্ঠা ৯৫।
(৯) তিনি হলেন উমাইর ইবনে সাদ ইবনে উবাইদ আল-আওসী আল-আনসারী। তিনি একজন সাহাবী এবং দুনিয়াবিমুখ (যাহিদ) গভর্নর ছিলেন। উমর বলতেন: "আমার যদি উমাইর ইবনে সাদের মতো কিছু লোক থাকতো যাদেরকে আমি মুসলিমদের প্রশাসনিক কাজে সাহায্য হিসেবে পেতাম!" তাকরীবুত তাহযীবে বলা হয়েছে: উমর ইবনুল খাত্তাব তাঁকে "নাসীজু ওয়াহদিহী" (অনন্যসাধারণ) বলতেন, যা শ্রেষ্ঠত্বের ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়। বিস্তারিত জানতে দেখুন: আল-ইসাবাহ অনুবাদ ৬০৩৮, সিফাতুস সাফওয়াহ ১/২৮০, হিলয়াতুল আউলিয়া ১/৮৫, তাহযীবুল কামাল ২/৭৬, তাহযীবুত তাহযীব ৮/১৬৫, তাকরীবুত তাহযীব ২/২৬০, খুলাসাতু তাহযীবিল কামাল ২/৩০০, তা'জীলুল মানফায়াহ পৃষ্ঠা ৪০০, আল-বুখারীর তারিখুল কাবীর ৬/১১০, আল-বুখারীর তারিখুস সাগীর ১/২০০, আল-জারহু ওয়াত-তা'দীল ৬/৩৭১, আস-সিকাত ৩/১৫৩, উসুদুল গাবাহ ২/২৫০, আল-ইসতিআব ৩/২০১।
(১০) তিনি হলেন আবদুল্লাহ ইবনে মা'মার ইবনে উসমান আত-তৈমী আল-কুরাশী। তিনি ছিলেন বীর ও সাহসী সেনাপতিদের একজন এবং কুরাইশদের অত্যন্ত দানশীল ব্যক্তিদের অন্যতম। উসমান ইবনে আফফান তাঁকে ইস্তাখর সীমান্তবর্তী বিজয়ী বাহিনীর সেনাপতি নিযুক্ত করেন। সেখানে অনেক যুদ্ধ সংঘটিত হয় এবং একটি যুদ্ধে তিনি শাহাদাতবরণ করেন। তিনি এতটাই শক্তিশালী ছিলেন যে গরুর শক্ত হাড়, যা কুঠার ছাড়া ভাঙা যায় না, তা তিনি নিজ হাতে ভেঙে মজ্জা বের করে ফেলতেন। বিস্তারিত জানতে দেখুন: আল-ইসাবাহ অনুবাদ ৫৩১৯, ইবনুল আসীর, আল-কামিল ফিত-তারিখ ২৩ হিজরির ঘটনাবলি।
(১১) তিনি হলেন আসিম ইবনে আমর আত-তামিমী। তিনি একজন যোদ্ধা কবি ও সাহাবী। ইরাক বিজয়ে তাঁর অনেক সংবাদ ও কবিতা রয়েছে। কাদেসিয়ার যুদ্ধে তিনি চরম সাহসিকতা প্রদর্শন করেছিলেন। বিস্তারিত জানতে দেখুন: আল-ইসাবাহ অনুবাদ ৪৩৪৯।
(১২) তিনি হলেন আদি ইবনে হাতিম ইবনে আবদুল্লাহ ইবনে সুহাইল ইবনে আল-হাশরাজ ইবনে ইমরুল কায়স ইবনে আদি ইবনে আহযাম ইবনে রাবিয়া ইবনে জারওয়াল ইবনে সা'ল ইবনে আমর ইবনে আল-গাওস ইবনে তাইয়ি, আবু তারিফ, আত-তাঈ। তিনি ৬৮ হিজরিতে ১২০ বছর বয়সে মৃত্যুবরণ করেন। তিনি একজন প্রখ্যাত সাহাবী যিনি ইসলামের ওপর অটল ছিলেন এবং ইরাক বিজয় ও আলীর যুদ্ধে উপস্থিত ছিলেন। বিস্তারিত জানতে দেখুন: তাহযীবুল কামাল ২/১২০, তাহযীবুত তাহযীব ৭/২৮২, তাকরীবুত তাহযীব ২/১০, খুলাসাতু তাহযীবিল কামাল ২/৩১১, আল-কাশিফ ২/১১১, তা'জীলুল মানফায়াহ ১/১৬, আল-বুখারীর তারিখুল কাবীর ৭/২২০, আল-বুখারীর তারিখুস সাগীর ১/৩০১, আল-জারহু ওয়াত-তা'দীল ৭/২৬৫, আস-সিকাত ৩/১১০, উসুদুল গাবাহ ৪/২২৫, তাজরীদু আসমায়িস সাহাবাহ ১/৩১২, আল-ইসাবাহ ৪/৬৫, আল-ইসতিআব ৩/২০০, আসমায়ুস সাহাবাহ আর-রুওয়াত অনুবাদ ৪৯, তাবাকাত ইবনে সাদ ১/২০৯।
(১৩) তাবারীর তারিখ আল-উমাম ওয়াল-মুলুক ২/৬০৫-এ "আমীন" এসেছে এবং ইবনুল আসীরের আল-কামিল ফিত-তরিখে "উমাইর" এসেছে।
(১৪) আল-তাবারী, তারিখ আল-উমাম ওয়াল-মুলুক ২/৬০৫; ইবনুল আসীর, আল-কামিল ফিত-তারিখ ২/৪৯২।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٨)