ب ـ وقوله تعالى: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الأنفال:16]، يقول السمعاني: "واستدلت المعتزلة بإطلاق قوله " وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ " في وعيد الأبد، ولا حجة لهم فيه؛ لأن معنى الآية " وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ " إلا أن تدركه الرحمة، بدليل سائر الآي المقيدة ".(1)
ج ـ وقوله تعالى: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ} [السجدة:18]، يقول السمعاني: " واستدل أهل الاعتزال بهذه الآية، في القول بالمنزلة بين المنزلتين، وأن الفاسق لا يكون مؤمناً، والدليل عليهم ظاهر، وأما الفاسق ها هنا بمعنى الكافر. وقال بعضهم: سماه فاسقاً على موافقة قول علي رضي الله عنه، وقيل: إن الآية على العموم ".(2)
د ـ وقوله تعالى: {بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ} [الحُجُرات:11]، يقول السمعاني: "استدل بهذا من قال: إن الفاسق لا يكون مؤمناً، قال: لأنه لو كان الفاسق مؤمناً، لم يستقم قوله " بَعْدَ الْإِيمَانِ " والجواب: أن المراد منه، النهي عن قوله: يا فاسق، يا منافق، وكأنه قال: بئس الوصف بالفسوق بعد الإيمان بالله، وقال: إن " بَعْدَ " ها هنا بمعنى مع، ومعناه: بئس اسم الفسوق مع الإيمان ".(3)
2 ـ وتعلق الخوارج ببعض الآيات الكريمة، لترويج مذهبهم، والاستدلال عليه، ومنها:--------------------------------------------
(1) السمعاني: تفسير القرآن: 2/ 253
(2) السمعاني: تفسير القرآن: 4/ 251
(3) السمعاني: تفسير القرآن: 5/ 223
ج ـ وقوله تعالى: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ} [السجدة:18]، يقول السمعاني: " واستدل أهل الاعتزال بهذه الآية، في القول بالمنزلة بين المنزلتين، وأن الفاسق لا يكون مؤمناً، والدليل عليهم ظاهر، وأما الفاسق ها هنا بمعنى الكافر. وقال بعضهم: سماه فاسقاً على موافقة قول علي رضي الله عنه، وقيل: إن الآية على العموم ".(2)
د ـ وقوله تعالى: {بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ} [الحُجُرات:11]، يقول السمعاني: "استدل بهذا من قال: إن الفاسق لا يكون مؤمناً، قال: لأنه لو كان الفاسق مؤمناً، لم يستقم قوله " بَعْدَ الْإِيمَانِ " والجواب: أن المراد منه، النهي عن قوله: يا فاسق، يا منافق، وكأنه قال: بئس الوصف بالفسوق بعد الإيمان بالله، وقال: إن " بَعْدَ " ها هنا بمعنى مع، ومعناه: بئس اسم الفسوق مع الإيمان ".(3)
2 ـ وتعلق الخوارج ببعض الآيات الكريمة، لترويج مذهبهم، والاستدلال عليه، ومنها:--------------------------------------------
(1) السمعاني: تفسير القرآن: 2/ 253
(2) السمعاني: تفسير القرآن: 4/ 251
(3) السمعاني: تفسير القرآن: 5/ 223
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 685)