2 ـ قال تعالى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} [التكاثر:1 - 2]، قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: مازلنا نشك في عذاب القبر، حتى نزلت " أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ "(1)، نقله السمعاني في تفسيره عن أبي عيسى الترمذي، واستدلوا بقوله في السورة نفسها: (لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين) ويُقال: لترون الجحيم في القبر، ثم لترونها عين اليقين في القيامة(2) يقول الإمام الطبري: " وفي هذا دليل على صحة القول بعذاب القبر ".(3)
3 ـ قال تعالى: {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} [التوبة:101]، ذكر السمعاني في أقوال المفسرين في تفسير هذه الآية، أن منهم من قال: " إن العذاب الأول: هو القتل، والعذاب الثاني: هو عذاب القبر ".(4)
4 ـ قال تعالى: {وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ} [الطور:47]، يقول السمعاني: " الأكثرون عن أنه عذاب القبر ".(5)
5 ـ قال تعالى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا} [غافر:46]، قال السمعاني: " أكثر المفسرين أن هذا في عذاب القبر ".(6)
وأورد السمعاني سؤالاً مفاده:" قوله تعالى: {قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} [المؤمنون:113]، فإن قال قائل: هذه الآية تدل على أن عذاب القبر ليس بثابت للكفار؛ لأنه لو كان ثابتاً لم يقولوا: " لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ "؟! والجواب عنه من وجهين: أحدهما: أنه ذهب عن قلوبهم عذاب القبر من هول ما يلقاهم يوم القيامة. والثاني: أنه الله تعالى يرفع العذاب عن أهل القبور بين النفختين، فينسون عذاب القبر، ويستريحون، وإنما يقولون: " لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ " لهذا ".(7)--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي في جامعه، باب ومن سورة (ألهاكم التكاثر) ح (3355)
(2) - السمعاني: 6/ 276
(3) الطبري: جامع البيان: 24/ 580
(4) السمعاني: تفسير القرآن: 2/ 344
(5) السمعاني: تفسير القرآن: 5/ 281
(6) السمعاني: تفسير القرآن: 5/ 23
(7) السمعاني: تفسير القرآن: 3/ 494

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 583)