" وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا ": الملائكة تنزع الكفار بشدة، وهو قول ابن عباس، وروي عن ابن مسعود، ثم قال:"وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا"أي: الملائكة تنشط أرواح الكفار، أي: تجذبها بسرعة، ويُقال: تجذب روح الكفار كما يجذب السفود من الصوف الرطب، وقيل: إن معنى الناشطات: أخذ الملائكة أرواح المؤمنين بسهولة، كما ينشط البعير من العقال.
وقوله:" وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا" أي: الملائكة تسير من السماء والأرض، ثم قال:" فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا"أي: أن الملائكة تبادر إلى الأعمال الصالحة والخيرات، ثم قال:" فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا " وهي الملائكة في قول الجميع، ومعنى التدبير من الملائكة: هو ماجعل الله إليها من الأمور، فإلى جبريل الجنود، وإلى ميكائيل القطر والنبات، وإلى عزرائيل قبض الأرواح، وإلى اسرائيل النفخ في الصور(1) ' قال تعالى:" بِأَيْدِي سَفَرَةٍ " وهم الملائكة الذين يسفرون بالوحي بين الله وبين رسوله(2).
2 - ويأتون بالفرق بين الحق والباطل، والحلال والحرام، قال تعالى:" فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا" [المرسلات:4] وهو قول أكثر المفسرين(3).
3 - أنهم كرام على الله تعالى مطيعون له، قال تعالى:"كِرَامٍ بَرَرَةٍ" [عبس:16]، فقوله:"كِرَامٍ" صفة الملائكة، أي: كرام على الله، وقوله:" بَرَرَةٍ"أي: مطيعين(4).
4 - طاعتهم الدائمة لله جل وعلا:
قال تعالى:" قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ" [البقرة:30]، فمعناه: أننا نظهر أنفسنا بطاعتك والثناء عليك.
وهل ماقالته الملائكة فيه وجه اعتراض، ومفاخرة بالعمل؟!--------------------------------------------
(1) السمعاني: تفسير القرآن:6/ 145 - 147.
(2) السمعاني: تفسير القرآن:6/ 157.
(3) السمعاني: تفسير القرآن:6/ 126.
(4) السمعاني: تفسير القرآن:6/ 158.
وقوله:" وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا" أي: الملائكة تسير من السماء والأرض، ثم قال:" فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا"أي: أن الملائكة تبادر إلى الأعمال الصالحة والخيرات، ثم قال:" فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا " وهي الملائكة في قول الجميع، ومعنى التدبير من الملائكة: هو ماجعل الله إليها من الأمور، فإلى جبريل الجنود، وإلى ميكائيل القطر والنبات، وإلى عزرائيل قبض الأرواح، وإلى اسرائيل النفخ في الصور(1) ' قال تعالى:" بِأَيْدِي سَفَرَةٍ " وهم الملائكة الذين يسفرون بالوحي بين الله وبين رسوله(2).
2 - ويأتون بالفرق بين الحق والباطل، والحلال والحرام، قال تعالى:" فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا" [المرسلات:4] وهو قول أكثر المفسرين(3).
3 - أنهم كرام على الله تعالى مطيعون له، قال تعالى:"كِرَامٍ بَرَرَةٍ" [عبس:16]، فقوله:"كِرَامٍ" صفة الملائكة، أي: كرام على الله، وقوله:" بَرَرَةٍ"أي: مطيعين(4).
4 - طاعتهم الدائمة لله جل وعلا:
قال تعالى:" قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ" [البقرة:30]، فمعناه: أننا نظهر أنفسنا بطاعتك والثناء عليك.
وهل ماقالته الملائكة فيه وجه اعتراض، ومفاخرة بالعمل؟!--------------------------------------------
(1) السمعاني: تفسير القرآن:6/ 145 - 147.
(2) السمعاني: تفسير القرآن:6/ 157.
(3) السمعاني: تفسير القرآن:6/ 126.
(4) السمعاني: تفسير القرآن:6/ 158.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 445)