والقول الثالث: أنه راجع إلى قوله: " إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ "، كأنه قال: إن بطش ربك المجيد لشديد، أورده النحاس.(1)
فَفُسِّر المجيد، بالكرم، والعلو، والعظمة. يقول الحليمي: " المجيد: المنيع المحمود، والبارئ جل ثناؤه، يُجلُّ عن أن يُرام، وأن يوصل إليه، وهو مع ذلك محسن، لا يستطيع العبد أن يحصي نعمته، ولو استنفذ فيه مدته "(2).
وقال ابن الأثير:" المجيد: هو الواسع الكرم، وقيل: هو الشريف " (3).
39 ـ الودود:
قال تعالى: {وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} [هود:90].
وقال تعالى: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ} [البروج:14].
وقد فسَّره السمعاني بتفسيرين:
أحدهما: أن الودود: هو المحب لعباده المؤمنين، وهو المتودد إليهم بجميل أفعاله، وكثير إحسانه.
والثاني: الودود بمعنى المودود، أي: يحبه العباد؛ لفضله وإحسانه. (4)
40 ـ الوارث:
قال تعالى: {وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ} [الحِجر:23]، يقول السمعاني: "والوارث في صفات الله: أنه الباقي بعد هلاك الخلق أجمعين، وقيل معناه: أن مصير الخلق إليه "(5)
وقال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} [مريم:40]، " ومعنى الإرث: هو أنه لا يبقى لأحد ملك ولا سبب سوى الله "(6)
وقال تعالى: {وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [آل عمران:180]، يقول السمعاني: " فإن قال قائل: كيف يكون له ميراث السموات والأرض؟ قيل: العرب تسمي كل ما انتقل من أحد إلى غيره ميراثاً بأي سبب كان، فلما خلصت السموات والأرض لله تعالى، بعد هلاك العباد، سمَّاه ميراثاً، كأنه انتقل منهم إليه "(7).--------------------------------------------
(1) ((السمعاني: تفسير القرآن: 6/ 200
(2) ((الحليمي: مختصر كتاب المنهاج: 39
(3) ((ابن الأثير: جامع الأصول: 4/ 173
(4) ((السمعاني: تفسير القرآن: 2/ 453 - 6/ 200
(5) ((السمعاني: تفسير القرآن: 3/ 136
(6) ((السمعاني: تفسير القرآن: 3/ 294
(7) ((السمعاني: تفسير القرآن: 1/ 384
فَفُسِّر المجيد، بالكرم، والعلو، والعظمة. يقول الحليمي: " المجيد: المنيع المحمود، والبارئ جل ثناؤه، يُجلُّ عن أن يُرام، وأن يوصل إليه، وهو مع ذلك محسن، لا يستطيع العبد أن يحصي نعمته، ولو استنفذ فيه مدته "(2).
وقال ابن الأثير:" المجيد: هو الواسع الكرم، وقيل: هو الشريف " (3).
39 ـ الودود:
قال تعالى: {وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} [هود:90].
وقال تعالى: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ} [البروج:14].
وقد فسَّره السمعاني بتفسيرين:
أحدهما: أن الودود: هو المحب لعباده المؤمنين، وهو المتودد إليهم بجميل أفعاله، وكثير إحسانه.
والثاني: الودود بمعنى المودود، أي: يحبه العباد؛ لفضله وإحسانه. (4)
40 ـ الوارث:
قال تعالى: {وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ} [الحِجر:23]، يقول السمعاني: "والوارث في صفات الله: أنه الباقي بعد هلاك الخلق أجمعين، وقيل معناه: أن مصير الخلق إليه "(5)
وقال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} [مريم:40]، " ومعنى الإرث: هو أنه لا يبقى لأحد ملك ولا سبب سوى الله "(6)
وقال تعالى: {وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [آل عمران:180]، يقول السمعاني: " فإن قال قائل: كيف يكون له ميراث السموات والأرض؟ قيل: العرب تسمي كل ما انتقل من أحد إلى غيره ميراثاً بأي سبب كان، فلما خلصت السموات والأرض لله تعالى، بعد هلاك العباد، سمَّاه ميراثاً، كأنه انتقل منهم إليه "(7).--------------------------------------------
(1) ((السمعاني: تفسير القرآن: 6/ 200
(2) ((الحليمي: مختصر كتاب المنهاج: 39
(3) ((ابن الأثير: جامع الأصول: 4/ 173
(4) ((السمعاني: تفسير القرآن: 2/ 453 - 6/ 200
(5) ((السمعاني: تفسير القرآن: 3/ 136
(6) ((السمعاني: تفسير القرآن: 3/ 294
(7) ((السمعاني: تفسير القرآن: 1/ 384
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 393)