‌‌19 ـ المؤمن:
قال سبحانه وتعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ} [الحشر:23]، وذكر السمعاني في تفسيره ثلاثة أقوال:(1)
الأول: أنه يُؤَمَّن المؤمنين من النار والعذاب.
الثاني: أن المؤمنين أمنوا من ظلمه، فهو مؤمن.
الثالث: أنه شهد لنفسه بالوحدانية، فهو مؤمن بهذا المعنى، وشهادته لنفسه بالوحدانية، هو قوله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} [آل عمران:18].

‌‌20 ـ المهيمن:
قال سبحانه وتعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ} [الحشر:23]، المهيمن: قيل إن أصله: المؤيمن، إلا أنه قد قلبت الهمزة هاء، مثل قولهم: أرقت الماء وهرقته.(2)
وفي معناه قيل:
1 ـ الشهيد، قاله قتاده.
2 ـ الأمين، ومعنى كونه أميناً، أنه لا يُضيع أعمال العباد، فكأن أعمال العباد في أمانته لا يضيعها.
3 ـ الرقيب(3)، وهو على معنى ما ورد عن ابن عباس: المهيمن: الشهيد، أو الشاهد على خلقه، وقال: الأمين والمؤتمن، وقيل: المصدق.(4)
4 ـ وقيل: القائم بأمور الخلق.(5)

‌‌21 ـ الجبار:
قال تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ} [الحشر:23]، أصل هذا اللفظ: " وأصل الجبار: المتعظم الممتنع عن الذل والقهر، ومنه يُقال: نخلة جبارة، إذا كانت طويلة ممتنعة على وصول الأيدي إليها "(6).--------------------------------------------
(1) ((السمعاني: تفسير القرآن: 5/ 409 - 1/ 43
(2) ((السمعاني: تفسير القرآن: 5/ 409
(3) ((السمعاني: تفسير القرآن: 5/ 409
(4) ((الطبري: جامع البيان: 23/ 304، وما بعده.
(5) ((ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث: 5/ 275
(6) ((السمعاني: تفسير القرآن: 2/ 26

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)