بعض مظاهر البراء من المشركين
لقد اتخذ الولاء والبراء مظاهر كثيرة، وسن القرآن العظيم مظاهر لهذا الأمر العظيم، فأما البراءة من المشركين، فقال الله عز وجل: {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [التوبة:1] إلى آخر الآيات المعروفة في سورة التوبة.
من مظاهر البراء من المشركين: أن الله عز وجل منعهم من دخول المسجد الحرام فقال: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التوبة:28]، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم علياً بعد نزول هذه الآية أن يذهب وينادي: (ألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان).
أيضاً من مظاهر البراءة من المشركين: منع نكاح المشركات، قال الله عز وجل: {لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة:10]، وقال: {وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة:10].
أيضاً من مظاهر البراء من المشركين: منع المسلم من الإقامة في ديار الشرك بعد أن قامت دولة الإسلام، قال صلى الله عليه وسلم: (أنا بريء من كل مسلم يكون بين ظهراني المشركين).
أيضاً بين القرآن البراءة من أهل الكتاب الذين كانوا في المدينة، وهم بنو قينقاع وبنو قريظة وبنو النضير، فأمر القرآن بمفاصلتهم والبراءة منهم، ومن ذلك قوله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ * يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [آل عمران:70 - 71]، وقال عز وجل: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ * قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [آل عمران:98 - 99]، وقال عز وجل: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ * قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} [المائدة:59 - 60]، {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [المائدة:68].
وقد يعتقد بعض المسلمين بأن اليهود والنصارى ليسوا كفاراً، والله عز وجل يقول: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} [المائدة:72]، وقال عز وجل: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [المائدة:73 - 75]، وقال عز وجل: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} [المائدة:17].
أما المنافقون فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبل منهم علانيتهم، وأن يكل سرائرهم إلى الله، وأن يجاهدهم بالعلم والحجة، وأمره الله أن يعرض عنهم، ويغلظ عليهم، وأن يبلغهم بالقول البليغ إلى نفوسهم، ونهاه أن يصلي عليهم، أو أن يقف على قبورهم، وذكر أنه إذا استغفر لهم فلن يغفر الله لهم، يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [التوبة:73]، ويقول سبحانه وتعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} [النساء:81] وقال: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة:84].
وقال عز وجل: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [التوبة:80]، وقال عز وجل: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ * سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [المنافقون:5 - 6].
ومن مظاهر الولاء والبراء أيضاً في المرحلة المدنية: قطع الموالاة بين المسلم وقريبه الكافر إذا كان محاداً لله ورسوله، قال تعالى: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة:22]، إلى آخر الآية، قيل: نزلت في أبي عبيدة عامر بن الجراح حين قتل أباه الجراح في يوم أحد، وفي أبي بكر حينما دعا ابنه للمبارزة في يوم بدر، وفي عمر حين قتل خاله العاص بن هشام يوم بدر، وفي علي وحمزة حينما قاتلوا عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة يوم بدر، وقيل غير ذلك.
لقد اتخذ الولاء والبراء مظاهر كثيرة، وسن القرآن العظيم مظاهر لهذا الأمر العظيم، فأما البراءة من المشركين، فقال الله عز وجل: {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [التوبة:1] إلى آخر الآيات المعروفة في سورة التوبة.
من مظاهر البراء من المشركين: أن الله عز وجل منعهم من دخول المسجد الحرام فقال: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التوبة:28]، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم علياً بعد نزول هذه الآية أن يذهب وينادي: (ألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان).
أيضاً من مظاهر البراءة من المشركين: منع نكاح المشركات، قال الله عز وجل: {لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة:10]، وقال: {وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة:10].
أيضاً من مظاهر البراء من المشركين: منع المسلم من الإقامة في ديار الشرك بعد أن قامت دولة الإسلام، قال صلى الله عليه وسلم: (أنا بريء من كل مسلم يكون بين ظهراني المشركين).
أيضاً بين القرآن البراءة من أهل الكتاب الذين كانوا في المدينة، وهم بنو قينقاع وبنو قريظة وبنو النضير، فأمر القرآن بمفاصلتهم والبراءة منهم، ومن ذلك قوله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ * يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [آل عمران:70 - 71]، وقال عز وجل: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ * قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [آل عمران:98 - 99]، وقال عز وجل: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ * قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} [المائدة:59 - 60]، {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [المائدة:68].
وقد يعتقد بعض المسلمين بأن اليهود والنصارى ليسوا كفاراً، والله عز وجل يقول: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} [المائدة:72]، وقال عز وجل: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [المائدة:73 - 75]، وقال عز وجل: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} [المائدة:17].
أما المنافقون فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبل منهم علانيتهم، وأن يكل سرائرهم إلى الله، وأن يجاهدهم بالعلم والحجة، وأمره الله أن يعرض عنهم، ويغلظ عليهم، وأن يبلغهم بالقول البليغ إلى نفوسهم، ونهاه أن يصلي عليهم، أو أن يقف على قبورهم، وذكر أنه إذا استغفر لهم فلن يغفر الله لهم، يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [التوبة:73]، ويقول سبحانه وتعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} [النساء:81] وقال: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة:84].
وقال عز وجل: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [التوبة:80]، وقال عز وجل: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ * سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [المنافقون:5 - 6].
ومن مظاهر الولاء والبراء أيضاً في المرحلة المدنية: قطع الموالاة بين المسلم وقريبه الكافر إذا كان محاداً لله ورسوله، قال تعالى: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة:22]، إلى آخر الآية، قيل: نزلت في أبي عبيدة عامر بن الجراح حين قتل أباه الجراح في يوم أحد، وفي أبي بكر حينما دعا ابنه للمبارزة في يوم بدر، وفي عمر حين قتل خاله العاص بن هشام يوم بدر، وفي علي وحمزة حينما قاتلوا عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة يوم بدر، وقيل غير ذلك.
মুশরিকদের থেকে সম্পর্ক ছিন্ন করার কিছু নিদর্শন
আল-ওয়ালা ওয়াল-বারা (আনুগত্য ও সম্পর্ক ছিন্ন করা)-র বহু নিদর্শন রয়েছে এবং মহাগ্রন্থ কুরআন এই মহান বিষয়ের জন্য বিভিন্ন নিদর্শন নির্ধারণ করে দিয়েছে। মুশরিকদের থেকে সম্পর্ক ছিন্ন করার বিষয়ে মহান আল্লাহ বলেন: {আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের পক্ষ থেকে সেই মুশরিকদের প্রতি সম্পর্ক ছিন্ন করার ঘোষণা যাদের সাথে তোমরা চুক্তিবদ্ধ হয়েছিলে} [আত-তাওবাহ: ১], সূরা তাওবাহ-র পরবর্তী পরিচিত আয়াতসমূহ পর্যন্ত।
মুশরিকদের থেকে সম্পর্ক ছিন্ন করার অন্যতম নিদর্শন হলো: মহান আল্লাহ তাদের মাসজিদুল হারামে প্রবেশ করতে নিষেধ করেছেন। তিনি বলেন: {নিশ্চয়ই মুশরিকরা অপবিত্র; সুতরাং এই বছরের পর তারা যেন মাসজিদুল হারামের নিকটবর্তী না হয়} [আত-তাওবাহ: ২৮]। এই আয়াত নাযিলের পর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আলীকে নির্দেশ দিলেন যেন তিনি গিয়ে ঘোষণা করেন: (এই বছরের পর যেন কোনো মুশরিক হজ্জ না করে এবং কোনো উলঙ্গ ব্যক্তি যেন বায়তুল্লাহ তাওয়াফ না করে)।
মুশরিকদের থেকে সম্পর্ক ছিন্ন করার আরও একটি নিদর্শন হলো: মুশরিক নারীদের বিবাহ করা নিষিদ্ধ করা। মহান আল্লাহ বলেন: {তারা (মুমিন নারীরা) তাদের (কাফের পুরুষদের) জন্য বৈধ নয় এবং তারাও তাদের জন্য বৈধ নয়} [আল-মুমতাহিনা: ১০]। তিনি আরও বলেন: {তোমরা কাফের নারীদের সাথে দাম্পত্য সম্পর্ক বজায় রেখো না} [আল-মুমতাহিনা: ১০]।
মুশরিকদের থেকে সম্পর্ক ছিন্ন করার আরও একটি নিদর্শন হলো: ইসলামি রাষ্ট্র প্রতিষ্ঠিত হওয়ার পর কোনো মুসলিমের জন্য শিরকের ভূখণ্ডে বসবাস করা নিষিদ্ধ করা। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: (আমি এমন প্রত্যেক মুসলিম থেকে দায়মুক্ত, যে মুশরিকদের মাঝে বসবাস করে)।
অনুরূপভাবে কুরআন মদিনায় বসবাসরত আহলে কিতাব—অর্থাৎ বনু কায়নুকা, বনু কুরাইযা ও বনু নাযীর—এর থেকে সম্পর্ক ছিন্ন করার বিষয়টিও স্পষ্ট করেছে। কুরআন তাদের থেকে পৃথক হওয়ার ও সম্পর্ক ছিন্ন করার নির্দেশ দিয়েছে। এর মধ্যে রয়েছে মহান আল্লাহর বাণী: {হে আহলে কিতাবগণ! কেন তোমরা আল্লাহর আয়াতসমূহকে অস্বীকার করছ, অথচ তোমরাই তার সাক্ষী? হে আহলে কিতাবগণ! কেন তোমরা সত্যকে মিথ্যার সাথে মিশ্রিত করছ এবং জেনে-বুঝে সত্য গোপন করছ?} [আলে ইমরান: ৭০ - ৭১]। মহান আল্লাহ আরও বলেন: {বলুন, হে আহলে কিতাবগণ! কেন তোমরা আল্লাহর আয়াতসমূহকে অস্বীকার করছ? অথচ তোমরা যা করছ আল্লাহ তার সাক্ষী। বলুন, হে আহলে কিতাবগণ! যে ব্যক্তি ঈমান এনেছে তাকে কেন তোমরা আল্লাহর পথ থেকে বাধা দিচ্ছ? তোমরা তাতে বক্রতা খুঁজছ, অথচ তোমরাই তার সাক্ষী। তোমরা যা করছ সে সম্পর্কে আল্লাহ গাফেল নন} [আলে ইমরান: ৯৮ - ৯৯]। মহান আল্লাহ আরও বলেন: {বলুন, হে আহলে কিতাবগণ! তোমরা কি কেবল আমাদের এই কারণেই ঘৃণা করছ যে, আমরা ঈমান এনেছি আল্লাহর ওপর এবং যা আমাদের ওপর অবতীর্ণ হয়েছে আর যা ইতিপূর্বে অবতীর্ণ হয়েছে তার ওপর? আর নিশ্চয়ই তোমাদের অধিকাংশ ফাসেক। বলুন, আমি কি তোমাদের আল্লাহর কাছে পরিণতির দিক থেকে এর চেয়েও মন্দ কিছুর সংবাদ দেব? যাকে আল্লাহ অভিশাপ দিয়েছেন, যার ওপর তিনি রাগান্বিত হয়েছেন এবং যাদের মধ্য থেকে বানর ও শুকর বানিয়েছেন এবং যারা তাগুতের ইবাদত করেছে; তারাই মর্যাদার দিক থেকে নিকৃষ্ট এবং সরল পথ থেকে অনেক বেশি বিচ্যুত} [আল-মায়িদা: ৫৯ - ৬০]। তিনি আরও বলেন: {বলুন, হে আহলে কিতাবগণ! তোমরা কোনো ভিত্তির ওপরই নও যতক্ষণ না তোমরা তাওরাত, ইঞ্জিল এবং যা তোমাদের রবের পক্ষ থেকে অবতীর্ণ হয়েছে তা প্রতিষ্ঠিত করো। আপনার রবের পক্ষ থেকে আপনার প্রতি যা অবতীর্ণ হয়েছে তা তাদের অনেকের অবাধ্যতা ও কুফরিকেই বৃদ্ধি করবে। সুতরাং আপনি কাফের সম্প্রদায়ের জন্য দুঃখ করবেন না} [আল-মায়িদা: ৬৮]।
অনেক মুসলিম হয়ত মনে করতে পারে যে ইহুদি ও নাসারারা কাফের নয়, অথচ মহান আল্লাহ বলছেন: {নিশ্চয়ই তারা কুফরি করেছে যারা বলে যে, আল্লাহই হলেন মারয়াম পুত্র মসীহ। অথচ মসীহ বলেছিলেন, হে বনী ইসরাঈল! তোমরা আমার রব ও তোমাদের রব আল্লাহর ইবাদত করো। নিশ্চয়ই যে ব্যক্তি আল্লাহর সাথে শিরক করবে, আল্লাহ তার জন্য জান্নাত হারাম করে দেবেন এবং তার ঠিকানা হবে জাহান্নাম। আর জালেমদের জন্য কোনো সাহায্যকারী নেই} [আল-মায়িদা: ৭২]। মহান আল্লাহ আরও বলেন: {নিশ্চয়ই তারা কুফরি করেছে যারা বলে যে, আল্লাহ তিনের তৃতীয়জন। অথচ এক ইলাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই। তারা যা বলছে তা থেকে যদি বিরত না হয়, তবে তাদের মধ্যে যারা কুফরি করেছে তাদের ওপর অবশ্যই যন্ত্রণাদায়ক আজাব আপতিত হবে। তবে কি তারা আল্লাহর কাছে তওবা করবে না এবং তাঁর কাছে ক্ষমা প্রার্থনা করবে না? অথচ আল্লাহ পরম ক্ষমাশীল, দয়ালু। মারয়াম পুত্র মসীহ তো একজন রাসূল ছাড়া আর কিছু নন, তাঁর পূর্বে বহু রাসূল গত হয়েছে। আর তাঁর মা ছিলেন সিদ্দীকা (অত্যন্ত সত্যনিষ্ঠ নারী), তাঁরা উভয়েই খাবার খেতেন। দেখুন, আমি তাদের জন্য আয়াতসমূহ কীভাবে বর্ণনা করি, এরপর দেখুন তাদের সত্য থেকে কোথায় বিচ্যুত করা হচ্ছে} [আল-মায়িদা: ৭৩ - ৭৫]। মহান আল্লাহ আরও বলেন: {নিশ্চয়ই তারা কুফরি করেছে যারা বলেছে যে, আল্লাহই হলেন মারয়াম পুত্র মসীহ। বলুন, যদি আল্লাহ মারয়াম পুত্র মসীহ, তাঁর মা এবং জমিনে যারা আছে তাদের সবাইকে ধ্বংস করতে চান, তবে আল্লাহর বিরুদ্ধে করার মতো কার কী ক্ষমতা আছে?} [আল-মায়িদা: ১৭]।
পক্ষান্তরে মুনাফিকদের ক্ষেত্রে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে নির্দেশ দেওয়া হয়েছিল যেন তিনি তাদের বাহ্যিক বিষয়গুলো গ্রহণ করেন এবং তাদের অন্তরের গোপন বিষয়গুলো আল্লাহর ওপর ছেড়ে দেন। আর ইলম ও দলিলের মাধ্যমে তাদের বিরুদ্ধে জিহাদ করেন। আল্লাহ তাঁকে তাদের থেকে বিমুখ থাকার এবং তাদের প্রতি কঠোর হওয়ার নির্দেশ দিয়েছেন, আর তাদের কাছে মরমী ও কার্যকর কথা পৌঁছাতে বলেছেন। তাদের জানাজা পড়তে বা তাদের কবরের পাশে দাঁড়াতেও তাঁকে নিষেধ করেছেন। আর এ কথাও উল্লেখ করেছেন যে, তিনি যদি তাদের জন্য ক্ষমা প্রার্থনাও করেন, তবুও আল্লাহ তাদের ক্ষমা করবেন না। মহান আল্লাহ বলেন: {হে নবী! কাফের ও মুনাফিকদের বিরুদ্ধে জিহাদ করুন এবং তাদের প্রতি কঠোর হোন। তাদের আশ্রয়স্থল জাহান্নাম এবং তা অত্যন্ত মন্দ প্রত্যাবর্তনস্থল} [আত-তাওবাহ: ৭৩]। মহান আল্লাহ আরও বলেন: {সুতরাং আপনি তাদের থেকে বিমুখ থাকুন এবং আল্লাহর ওপর ভরসা করুন। আর কর্মবিধায়ক হিসেবে আল্লাহই যথেষ্ট} [আন-নিসা: ৮১]। তিনি আরও বলেন: {তাদের মধ্যে কারও মৃত্যু হলে আপনি কখনও তার জন্য জানাজা পড়বেন না এবং তার কবরের পাশে দাঁড়াবেন না} [আত-তাওবাহ: ৮৪]।
মহান আল্লাহ আরও বলেন: {আপনি তাদের জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করুন অথবা না করুন (তা সমান)। আপনি যদি সত্তর বারও তাদের জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করেন, তবুও আল্লাহ তাদের কখনও ক্ষমা করবেন না} [আত-তাওবাহ: ৮০]। মহান আল্লাহ আরও বলেন: {যখন তাদের বলা হয়, তোমরা এসো, আল্লাহর রাসূল তোমাদের জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করবেন, তখন তারা মাথা ঘুরিয়ে নেয় এবং আপনি তাদের দেখতে পান যে তারা অহংকারবশত মুখ ফিরিয়ে নিচ্ছে। আপনি তাদের জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করুন অথবা না করুন, তাদের জন্য উভয়ই সমান; আল্লাহ তাদের কখনও ক্ষমা করবেন না} [আল-মুনাফিকুন: ৫ - ৬]।
মদিনার যুগের আল-ওয়ালা ওয়াল-বারা-র আরেকটি নিদর্শন হলো: মুসলিম এবং তার কাফের আত্মীয়ের মধ্যকার সম্পর্ক ছিন্ন করা, যখন সে আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের বিরোধিতা করে। মহান আল্লাহ বলেন: {আপনি এমন কোনো সম্প্রদায় পাবেন না যারা আল্লাহ ও পরকালের ওপর বিশ্বাস করে এবং আবার তারা আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের বিরুদ্ধাচরণকারীদের সাথে বন্ধুত্ব বা ভালোবাসা পোষণ করে} [আল-মুজাদালা: ২২], আয়াতের শেষ পর্যন্ত। বলা হয়েছে: এটি আবু উবাইদাহ আমির ইবনুল জাররাহ-র ব্যাপারে নাযিল হয়েছিল যখন তিনি উহুদের যুদ্ধে তাঁর পিতা জাররাহকে হত্যা করেছিলেন; আবু বকর (রা.)-এর ব্যাপারে নাযিল হয়েছিল যখন তিনি বদরের যুদ্ধে তাঁর পুত্রকে দ্বন্দ্বযুদ্ধের জন্য আহ্বান করেছিলেন; উমর (রা.)-এর ব্যাপারে নাযিল হয়েছিল যখন তিনি বদরের যুদ্ধে তাঁর মামা আস ইবনে হিশামকে হত্যা করেছিলেন; আর আলী ও হামযা (রা.)-এর ব্যাপারে নাযিল হয়েছিল যখন তাঁরা বদরের যুদ্ধে উৎবা, শায়বা ও ওয়ালিদ ইবনে উৎবাকে হত্যা করেছিলেন। এছাড়া আরও অনেক বক্তব্য বর্ণিত রয়েছে।
আল-ওয়ালা ওয়াল-বারা (আনুগত্য ও সম্পর্ক ছিন্ন করা)-র বহু নিদর্শন রয়েছে এবং মহাগ্রন্থ কুরআন এই মহান বিষয়ের জন্য বিভিন্ন নিদর্শন নির্ধারণ করে দিয়েছে। মুশরিকদের থেকে সম্পর্ক ছিন্ন করার বিষয়ে মহান আল্লাহ বলেন: {আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের পক্ষ থেকে সেই মুশরিকদের প্রতি সম্পর্ক ছিন্ন করার ঘোষণা যাদের সাথে তোমরা চুক্তিবদ্ধ হয়েছিলে} [আত-তাওবাহ: ১], সূরা তাওবাহ-র পরবর্তী পরিচিত আয়াতসমূহ পর্যন্ত।
মুশরিকদের থেকে সম্পর্ক ছিন্ন করার অন্যতম নিদর্শন হলো: মহান আল্লাহ তাদের মাসজিদুল হারামে প্রবেশ করতে নিষেধ করেছেন। তিনি বলেন: {নিশ্চয়ই মুশরিকরা অপবিত্র; সুতরাং এই বছরের পর তারা যেন মাসজিদুল হারামের নিকটবর্তী না হয়} [আত-তাওবাহ: ২৮]। এই আয়াত নাযিলের পর নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) আলীকে নির্দেশ দিলেন যেন তিনি গিয়ে ঘোষণা করেন: (এই বছরের পর যেন কোনো মুশরিক হজ্জ না করে এবং কোনো উলঙ্গ ব্যক্তি যেন বায়তুল্লাহ তাওয়াফ না করে)।
মুশরিকদের থেকে সম্পর্ক ছিন্ন করার আরও একটি নিদর্শন হলো: মুশরিক নারীদের বিবাহ করা নিষিদ্ধ করা। মহান আল্লাহ বলেন: {তারা (মুমিন নারীরা) তাদের (কাফের পুরুষদের) জন্য বৈধ নয় এবং তারাও তাদের জন্য বৈধ নয়} [আল-মুমতাহিনা: ১০]। তিনি আরও বলেন: {তোমরা কাফের নারীদের সাথে দাম্পত্য সম্পর্ক বজায় রেখো না} [আল-মুমতাহিনা: ১০]।
মুশরিকদের থেকে সম্পর্ক ছিন্ন করার আরও একটি নিদর্শন হলো: ইসলামি রাষ্ট্র প্রতিষ্ঠিত হওয়ার পর কোনো মুসলিমের জন্য শিরকের ভূখণ্ডে বসবাস করা নিষিদ্ধ করা। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: (আমি এমন প্রত্যেক মুসলিম থেকে দায়মুক্ত, যে মুশরিকদের মাঝে বসবাস করে)।
অনুরূপভাবে কুরআন মদিনায় বসবাসরত আহলে কিতাব—অর্থাৎ বনু কায়নুকা, বনু কুরাইযা ও বনু নাযীর—এর থেকে সম্পর্ক ছিন্ন করার বিষয়টিও স্পষ্ট করেছে। কুরআন তাদের থেকে পৃথক হওয়ার ও সম্পর্ক ছিন্ন করার নির্দেশ দিয়েছে। এর মধ্যে রয়েছে মহান আল্লাহর বাণী: {হে আহলে কিতাবগণ! কেন তোমরা আল্লাহর আয়াতসমূহকে অস্বীকার করছ, অথচ তোমরাই তার সাক্ষী? হে আহলে কিতাবগণ! কেন তোমরা সত্যকে মিথ্যার সাথে মিশ্রিত করছ এবং জেনে-বুঝে সত্য গোপন করছ?} [আলে ইমরান: ৭০ - ৭১]। মহান আল্লাহ আরও বলেন: {বলুন, হে আহলে কিতাবগণ! কেন তোমরা আল্লাহর আয়াতসমূহকে অস্বীকার করছ? অথচ তোমরা যা করছ আল্লাহ তার সাক্ষী। বলুন, হে আহলে কিতাবগণ! যে ব্যক্তি ঈমান এনেছে তাকে কেন তোমরা আল্লাহর পথ থেকে বাধা দিচ্ছ? তোমরা তাতে বক্রতা খুঁজছ, অথচ তোমরাই তার সাক্ষী। তোমরা যা করছ সে সম্পর্কে আল্লাহ গাফেল নন} [আলে ইমরান: ৯৮ - ৯৯]। মহান আল্লাহ আরও বলেন: {বলুন, হে আহলে কিতাবগণ! তোমরা কি কেবল আমাদের এই কারণেই ঘৃণা করছ যে, আমরা ঈমান এনেছি আল্লাহর ওপর এবং যা আমাদের ওপর অবতীর্ণ হয়েছে আর যা ইতিপূর্বে অবতীর্ণ হয়েছে তার ওপর? আর নিশ্চয়ই তোমাদের অধিকাংশ ফাসেক। বলুন, আমি কি তোমাদের আল্লাহর কাছে পরিণতির দিক থেকে এর চেয়েও মন্দ কিছুর সংবাদ দেব? যাকে আল্লাহ অভিশাপ দিয়েছেন, যার ওপর তিনি রাগান্বিত হয়েছেন এবং যাদের মধ্য থেকে বানর ও শুকর বানিয়েছেন এবং যারা তাগুতের ইবাদত করেছে; তারাই মর্যাদার দিক থেকে নিকৃষ্ট এবং সরল পথ থেকে অনেক বেশি বিচ্যুত} [আল-মায়িদা: ৫৯ - ৬০]। তিনি আরও বলেন: {বলুন, হে আহলে কিতাবগণ! তোমরা কোনো ভিত্তির ওপরই নও যতক্ষণ না তোমরা তাওরাত, ইঞ্জিল এবং যা তোমাদের রবের পক্ষ থেকে অবতীর্ণ হয়েছে তা প্রতিষ্ঠিত করো। আপনার রবের পক্ষ থেকে আপনার প্রতি যা অবতীর্ণ হয়েছে তা তাদের অনেকের অবাধ্যতা ও কুফরিকেই বৃদ্ধি করবে। সুতরাং আপনি কাফের সম্প্রদায়ের জন্য দুঃখ করবেন না} [আল-মায়িদা: ৬৮]।
অনেক মুসলিম হয়ত মনে করতে পারে যে ইহুদি ও নাসারারা কাফের নয়, অথচ মহান আল্লাহ বলছেন: {নিশ্চয়ই তারা কুফরি করেছে যারা বলে যে, আল্লাহই হলেন মারয়াম পুত্র মসীহ। অথচ মসীহ বলেছিলেন, হে বনী ইসরাঈল! তোমরা আমার রব ও তোমাদের রব আল্লাহর ইবাদত করো। নিশ্চয়ই যে ব্যক্তি আল্লাহর সাথে শিরক করবে, আল্লাহ তার জন্য জান্নাত হারাম করে দেবেন এবং তার ঠিকানা হবে জাহান্নাম। আর জালেমদের জন্য কোনো সাহায্যকারী নেই} [আল-মায়িদা: ৭২]। মহান আল্লাহ আরও বলেন: {নিশ্চয়ই তারা কুফরি করেছে যারা বলে যে, আল্লাহ তিনের তৃতীয়জন। অথচ এক ইলাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই। তারা যা বলছে তা থেকে যদি বিরত না হয়, তবে তাদের মধ্যে যারা কুফরি করেছে তাদের ওপর অবশ্যই যন্ত্রণাদায়ক আজাব আপতিত হবে। তবে কি তারা আল্লাহর কাছে তওবা করবে না এবং তাঁর কাছে ক্ষমা প্রার্থনা করবে না? অথচ আল্লাহ পরম ক্ষমাশীল, দয়ালু। মারয়াম পুত্র মসীহ তো একজন রাসূল ছাড়া আর কিছু নন, তাঁর পূর্বে বহু রাসূল গত হয়েছে। আর তাঁর মা ছিলেন সিদ্দীকা (অত্যন্ত সত্যনিষ্ঠ নারী), তাঁরা উভয়েই খাবার খেতেন। দেখুন, আমি তাদের জন্য আয়াতসমূহ কীভাবে বর্ণনা করি, এরপর দেখুন তাদের সত্য থেকে কোথায় বিচ্যুত করা হচ্ছে} [আল-মায়িদা: ৭৩ - ৭৫]। মহান আল্লাহ আরও বলেন: {নিশ্চয়ই তারা কুফরি করেছে যারা বলেছে যে, আল্লাহই হলেন মারয়াম পুত্র মসীহ। বলুন, যদি আল্লাহ মারয়াম পুত্র মসীহ, তাঁর মা এবং জমিনে যারা আছে তাদের সবাইকে ধ্বংস করতে চান, তবে আল্লাহর বিরুদ্ধে করার মতো কার কী ক্ষমতা আছে?} [আল-মায়িদা: ১৭]।
পক্ষান্তরে মুনাফিকদের ক্ষেত্রে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে নির্দেশ দেওয়া হয়েছিল যেন তিনি তাদের বাহ্যিক বিষয়গুলো গ্রহণ করেন এবং তাদের অন্তরের গোপন বিষয়গুলো আল্লাহর ওপর ছেড়ে দেন। আর ইলম ও দলিলের মাধ্যমে তাদের বিরুদ্ধে জিহাদ করেন। আল্লাহ তাঁকে তাদের থেকে বিমুখ থাকার এবং তাদের প্রতি কঠোর হওয়ার নির্দেশ দিয়েছেন, আর তাদের কাছে মরমী ও কার্যকর কথা পৌঁছাতে বলেছেন। তাদের জানাজা পড়তে বা তাদের কবরের পাশে দাঁড়াতেও তাঁকে নিষেধ করেছেন। আর এ কথাও উল্লেখ করেছেন যে, তিনি যদি তাদের জন্য ক্ষমা প্রার্থনাও করেন, তবুও আল্লাহ তাদের ক্ষমা করবেন না। মহান আল্লাহ বলেন: {হে নবী! কাফের ও মুনাফিকদের বিরুদ্ধে জিহাদ করুন এবং তাদের প্রতি কঠোর হোন। তাদের আশ্রয়স্থল জাহান্নাম এবং তা অত্যন্ত মন্দ প্রত্যাবর্তনস্থল} [আত-তাওবাহ: ৭৩]। মহান আল্লাহ আরও বলেন: {সুতরাং আপনি তাদের থেকে বিমুখ থাকুন এবং আল্লাহর ওপর ভরসা করুন। আর কর্মবিধায়ক হিসেবে আল্লাহই যথেষ্ট} [আন-নিসা: ৮১]। তিনি আরও বলেন: {তাদের মধ্যে কারও মৃত্যু হলে আপনি কখনও তার জন্য জানাজা পড়বেন না এবং তার কবরের পাশে দাঁড়াবেন না} [আত-তাওবাহ: ৮৪]।
মহান আল্লাহ আরও বলেন: {আপনি তাদের জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করুন অথবা না করুন (তা সমান)। আপনি যদি সত্তর বারও তাদের জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করেন, তবুও আল্লাহ তাদের কখনও ক্ষমা করবেন না} [আত-তাওবাহ: ৮০]। মহান আল্লাহ আরও বলেন: {যখন তাদের বলা হয়, তোমরা এসো, আল্লাহর রাসূল তোমাদের জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করবেন, তখন তারা মাথা ঘুরিয়ে নেয় এবং আপনি তাদের দেখতে পান যে তারা অহংকারবশত মুখ ফিরিয়ে নিচ্ছে। আপনি তাদের জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করুন অথবা না করুন, তাদের জন্য উভয়ই সমান; আল্লাহ তাদের কখনও ক্ষমা করবেন না} [আল-মুনাফিকুন: ৫ - ৬]।
মদিনার যুগের আল-ওয়ালা ওয়াল-বারা-র আরেকটি নিদর্শন হলো: মুসলিম এবং তার কাফের আত্মীয়ের মধ্যকার সম্পর্ক ছিন্ন করা, যখন সে আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের বিরোধিতা করে। মহান আল্লাহ বলেন: {আপনি এমন কোনো সম্প্রদায় পাবেন না যারা আল্লাহ ও পরকালের ওপর বিশ্বাস করে এবং আবার তারা আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের বিরুদ্ধাচরণকারীদের সাথে বন্ধুত্ব বা ভালোবাসা পোষণ করে} [আল-মুজাদালা: ২২], আয়াতের শেষ পর্যন্ত। বলা হয়েছে: এটি আবু উবাইদাহ আমির ইবনুল জাররাহ-র ব্যাপারে নাযিল হয়েছিল যখন তিনি উহুদের যুদ্ধে তাঁর পিতা জাররাহকে হত্যা করেছিলেন; আবু বকর (রা.)-এর ব্যাপারে নাযিল হয়েছিল যখন তিনি বদরের যুদ্ধে তাঁর পুত্রকে দ্বন্দ্বযুদ্ধের জন্য আহ্বান করেছিলেন; উমর (রা.)-এর ব্যাপারে নাযিল হয়েছিল যখন তিনি বদরের যুদ্ধে তাঁর মামা আস ইবনে হিশামকে হত্যা করেছিলেন; আর আলী ও হামযা (রা.)-এর ব্যাপারে নাযিল হয়েছিল যখন তাঁরা বদরের যুদ্ধে উৎবা, শায়বা ও ওয়ালিদ ইবনে উৎবাকে হত্যা করেছিলেন। এছাড়া আরও অনেক বক্তব্য বর্ণিত রয়েছে।
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 4)