الْمَجْمُوعِ فِي حَقِّ الصَّحِيحِ اسْتِوَاءُ خَوْفِهِ وَرَجَائِهِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْقُرْآنِ ذِكْرُ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ مَعًا، وَفِي الْإِحْيَاءِ: إنْ غَلَبَ دَاءُ الْقُنُوطِ فَالرَّجَاءُ أَوْلَى، أَوْ دَاءُ أَمْنِ الْمَكْرِ فَالْخَوْفُ أَوْلَى، وَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا اسْتَوَيَا، قِيلَ وَيَنْبَغِي حَمْلُ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ، أَمَّا الْمَرِيضُ غَيْرُ الْمُحْتَضَرِ فَالْمُعْتَمَدُ فِيهِ أَنَّهُ كَالْمُحْتَضَرِ فَيَكُونُ رَجَاؤُهُ أَغْلَبَ مِنْ خَوْفِهِ كَمَا مَرَّ، وَالظَّنُّ يَنْقَسِمُ فِي الشَّرْعِ إلَى وَاجِبٍ وَمَنْدُوبٍ وَحَرَامٍ وَمُبَاحٍ، فَالْوَاجِبُ حُسْنُ الظَّنِّ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَالْحَرَامُ سُوءُ الظَّنِّ بِهِ تَعَالَى وَبِكُلِّ مَنْ ظَاهِرُهُ الْعَدَالَةُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَالْمُبَاحُ الظَّنُّ بِمَنْ اُشْتُهِرَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بِمُخَالَطَةِ الرَّيْبِ وَالْمُجَاهَرَةِ بِالْخَبَائِثِ، فَلَا يَحْرُمُ ظَنُّ السُّوءِ بِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ دَلَّ عَلَى نَفْسِهِ كَمَا أَنَّ مَنْ سَتَرَ عَلَى نَفْسِهِ لَمْ يُظَنَّ بِهِ إلَّا خَيْرٌ، وَمَنْ دَخَلَ مَدْخَلَ السُّوءِ اُتُّهِمَ، وَمَنْ هَتَكَ نَفْسَهُ ظَنَنَّا بِهِ السُّوءَ، وَمِنْ الظَّنِّ الْجَائِزِ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ مَا يَظُنُّ الشَّاهِدُ أَنَّ فِي التَّقْوِيمِ وَأُرُوشِ الْجِنَايَاتِ وَمَا يَحْصُلُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ فِي الْأَحْكَامِ بِالْإِجْمَاعِ وَيَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ قَطْعًا وَالْبَيِّنَاتُ عِنْدَ الْحُكَّامِ.
(فَإِذَا مَاتَ غُمِّضَ) نَدْبًا «؛ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شُقَّ بَصَرُهُ، فَأَغْمَضَهُ، ثُمَّ قَالَ: إنَّ الرُّوحَ إذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ: أَيْ ذَهَبَ، أَوْ شَخَصَ نَاظِرًا إلَى الرُّوحِ أَيْنَ تَذْهَبُ، لَا يُقَالُ: كَيْفَ يَنْظُرُ بَعْدَهَا؟ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: يَبْقَى فِيهِ مِنْ آثَارِ الْحَرَارَةِ الْغَرِيزِيَّةِ عَقِبَ مُفَارَقَتِهَا مَا يَقْوَى بِهِ عَلَى نَوْعِ تَطَلُّعٍ كَمَا يَدُلُّ لَهُ مَا يَأْتِي، وَقَدْ قِيلَ: إنَّ الْعَيْنَ أَوَّلُ شَيْءٍ يَخْرُجُ مِنْهُ الرُّوحُ وَأَوَّلُ شَيْءٍ يُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ، وَيُسَنُّ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنْ يَقُولَ حَالَ إغْمَاضِهِ: بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَعِنْدَ حَمْلِهِ: بِسْمِ اللَّهِ، ثُمَّ يُسَبِّحُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: اسْتِوَاءُ خَوْفِهِ) أَيْ الْأَلْيَقُ بِهِ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: فَالْوَاجِبُ حُسْنُ الظَّنِّ بِاَللَّهِ) بِأَنْ لَا يَظُنَّ بِهِ سُوءًا كَنِسْبَتِهِ لِمَا لَا يَلِيقُ بِهِ (قَوْلُهُ: وَالْمُبَاحُ الظَّنُّ إلَخْ) لَمْ يَذْكُرْ الْمَنْدُوبَ مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَهُ فِي الْإِجْمَالِ لِلتَّصْرِيحِ بِهِ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّهُ يَسْتَحْضِرُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغْفِرُ لَهُ وَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَلَا يُنَافِي أَنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِاَللَّهِ سُبْحَانَهُ وَاجِبٌ لِمَا قَدَّمْنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنْ لَا يُظَنَّ بِهِ سُوءٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَكْرُوهَ أَيْضًا وَلَعَلَّهُ لِعَدَمِ تَأَتِّيه وَقَدْ يُصَوَّرُ بِأَنْ ظَنَّ فِي نَفْسِهِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَرْحَمُهُ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِ هَذَا، وَقَوْلُهُ فَلَا يَحْرُمُ ظَنُّ السُّوءِ بِهِ يُقَالُ عَلَيْهِ بِأَنَّ عَدَمَ حُرْمَةِ ظَنِّ السُّوءِ لَا يَسْتَلْزِمُ إبَاحَةَ ظَنِّ السُّوءِ بِمَنْ اتَّصَفَ بِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: فَإِذَا مَاتَ غُمِّضَ) أَيْ وَلَوْ أَعْمَى لِئَلَّا يَقْبُحَ مَنْظَرُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ، ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى بَهْجَةٍ صَرَّحَ بِذَلِكَ، وَقَالَ فِي الْإِيعَابِ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمَرِيضَ لَا يُسَنُّ لَهُ تَغْمِيضُ عَيْنَيْ نَفْسِهِ قُبَيْلَ مَوْتِهِ وَإِنْ أَمْكَنَ بِلَا مَشَقَّةٍ، لَكِنْ بَحَثَ بَعْضُهُمْ نَدْبَهُ إنْ لَمْ يَحْضُرْ عِنْدَهُ مَنْ يَتَوَلَّاهُ اهـ (قَوْلُهُ إنَّ الرُّوحَ إذَا قُبِضَ) فِيهِ تَذْكِيرُ الرُّوحِ وَفِي الْمُخْتَارِ أَنَّهُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ (قَوْلُهُ: تَبِعَهُ الْبَصَرُ) زَادَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: «ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ» اهـ عَمِيرَةُ. أَقُولُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَنْ يُغَمِّضُ الْآنَ فَيَقُولُ ذَلِكَ اقْتِدَاءً بِهِ عليه الصلاة والسلام (قَوْلُهُ مَا تَقْوَى بِهِ عَلَى نَوْعِ تَطَلُّعٍ لَهَا) ذَكَرَ حَجّ قَبْلَ هَذَا مَا نَصُّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ تَبِعَهُ الْبَصَرُ أَنَّ الْقُوَّةَ الْبَاصِرَةَ تَذْهَبُ عَقِبَ خُرُوجِ الرُّوحِ فَحِينَئِذٍ تَجْمُدُ الْعَيْنُ وَيَقْبُحُ مَنْظَرُهَا (قَوْلُهُ إنَّ الْعَيْنَ أَوَّلُ شَيْءٍ يَخْرُجُ مِنْهُ) عِبَارَةُ الْإِسْنَوِيِّ: آخِرُ شَيْءٍ إلَخْ، وَفِي الشَّيْخِ عَمِيرَةِ مَا نَصُّهُ: قِيلَ إنَّ الْعَيْنَ آخِرُ شَيْءٍ تُنْزَعُ مِنْهُ الرُّوحُ وَأَوَّلُ شَيْءٍ يُسْرِعُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: فَالْوَاجِبُ حُسْنُ الظَّنِّ بِاَللَّهِ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ الْمَارِّ فِي غُضُونِ الْمَتْنِ نَدْبًا، وَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ لَا يَخْلُو عَنْ وَقْفَةٍ وَلَعَلَّ مُرَادَ الشَّارِحِ بِحُسْنِ الظَّنِّ الْوَاجِبِ عَدَمُ الْيَأْسِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إذْ الْيَأْسُ مِنْهَا مِنْ الْكَبَائِرِ (قَوْلُهُ: وَالْحَرَامُ) سَكَتَ عَنْ الْمَنْدُوبِ، وَفِي الدَّمِيرِيِّ: وَالْمَنْدُوبُ حُسْنُ الظَّنِّ بِمَنْ ظَاهِرُهُ الْعَدَالَةُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ.
(فَإِذَا مَاتَ غُمِّضَ) نَدْبًا «؛ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شُقَّ بَصَرُهُ، فَأَغْمَضَهُ، ثُمَّ قَالَ: إنَّ الرُّوحَ إذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ: أَيْ ذَهَبَ، أَوْ شَخَصَ نَاظِرًا إلَى الرُّوحِ أَيْنَ تَذْهَبُ، لَا يُقَالُ: كَيْفَ يَنْظُرُ بَعْدَهَا؟ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: يَبْقَى فِيهِ مِنْ آثَارِ الْحَرَارَةِ الْغَرِيزِيَّةِ عَقِبَ مُفَارَقَتِهَا مَا يَقْوَى بِهِ عَلَى نَوْعِ تَطَلُّعٍ كَمَا يَدُلُّ لَهُ مَا يَأْتِي، وَقَدْ قِيلَ: إنَّ الْعَيْنَ أَوَّلُ شَيْءٍ يَخْرُجُ مِنْهُ الرُّوحُ وَأَوَّلُ شَيْءٍ يُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ، وَيُسَنُّ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنْ يَقُولَ حَالَ إغْمَاضِهِ: بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَعِنْدَ حَمْلِهِ: بِسْمِ اللَّهِ، ثُمَّ يُسَبِّحُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: اسْتِوَاءُ خَوْفِهِ) أَيْ الْأَلْيَقُ بِهِ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: فَالْوَاجِبُ حُسْنُ الظَّنِّ بِاَللَّهِ) بِأَنْ لَا يَظُنَّ بِهِ سُوءًا كَنِسْبَتِهِ لِمَا لَا يَلِيقُ بِهِ (قَوْلُهُ: وَالْمُبَاحُ الظَّنُّ إلَخْ) لَمْ يَذْكُرْ الْمَنْدُوبَ مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَهُ فِي الْإِجْمَالِ لِلتَّصْرِيحِ بِهِ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّهُ يَسْتَحْضِرُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغْفِرُ لَهُ وَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَلَا يُنَافِي أَنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِاَللَّهِ سُبْحَانَهُ وَاجِبٌ لِمَا قَدَّمْنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنْ لَا يُظَنَّ بِهِ سُوءٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَكْرُوهَ أَيْضًا وَلَعَلَّهُ لِعَدَمِ تَأَتِّيه وَقَدْ يُصَوَّرُ بِأَنْ ظَنَّ فِي نَفْسِهِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَرْحَمُهُ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِ هَذَا، وَقَوْلُهُ فَلَا يَحْرُمُ ظَنُّ السُّوءِ بِهِ يُقَالُ عَلَيْهِ بِأَنَّ عَدَمَ حُرْمَةِ ظَنِّ السُّوءِ لَا يَسْتَلْزِمُ إبَاحَةَ ظَنِّ السُّوءِ بِمَنْ اتَّصَفَ بِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: فَإِذَا مَاتَ غُمِّضَ) أَيْ وَلَوْ أَعْمَى لِئَلَّا يَقْبُحَ مَنْظَرُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ، ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى بَهْجَةٍ صَرَّحَ بِذَلِكَ، وَقَالَ فِي الْإِيعَابِ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمَرِيضَ لَا يُسَنُّ لَهُ تَغْمِيضُ عَيْنَيْ نَفْسِهِ قُبَيْلَ مَوْتِهِ وَإِنْ أَمْكَنَ بِلَا مَشَقَّةٍ، لَكِنْ بَحَثَ بَعْضُهُمْ نَدْبَهُ إنْ لَمْ يَحْضُرْ عِنْدَهُ مَنْ يَتَوَلَّاهُ اهـ (قَوْلُهُ إنَّ الرُّوحَ إذَا قُبِضَ) فِيهِ تَذْكِيرُ الرُّوحِ وَفِي الْمُخْتَارِ أَنَّهُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ (قَوْلُهُ: تَبِعَهُ الْبَصَرُ) زَادَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: «ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ» اهـ عَمِيرَةُ. أَقُولُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَنْ يُغَمِّضُ الْآنَ فَيَقُولُ ذَلِكَ اقْتِدَاءً بِهِ عليه الصلاة والسلام (قَوْلُهُ مَا تَقْوَى بِهِ عَلَى نَوْعِ تَطَلُّعٍ لَهَا) ذَكَرَ حَجّ قَبْلَ هَذَا مَا نَصُّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ تَبِعَهُ الْبَصَرُ أَنَّ الْقُوَّةَ الْبَاصِرَةَ تَذْهَبُ عَقِبَ خُرُوجِ الرُّوحِ فَحِينَئِذٍ تَجْمُدُ الْعَيْنُ وَيَقْبُحُ مَنْظَرُهَا (قَوْلُهُ إنَّ الْعَيْنَ أَوَّلُ شَيْءٍ يَخْرُجُ مِنْهُ) عِبَارَةُ الْإِسْنَوِيِّ: آخِرُ شَيْءٍ إلَخْ، وَفِي الشَّيْخِ عَمِيرَةِ مَا نَصُّهُ: قِيلَ إنَّ الْعَيْنَ آخِرُ شَيْءٍ تُنْزَعُ مِنْهُ الرُّوحُ وَأَوَّلُ شَيْءٍ يُسْرِعُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: فَالْوَاجِبُ حُسْنُ الظَّنِّ بِاَللَّهِ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ الْمَارِّ فِي غُضُونِ الْمَتْنِ نَدْبًا، وَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ لَا يَخْلُو عَنْ وَقْفَةٍ وَلَعَلَّ مُرَادَ الشَّارِحِ بِحُسْنِ الظَّنِّ الْوَاجِبِ عَدَمُ الْيَأْسِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إذْ الْيَأْسُ مِنْهَا مِنْ الْكَبَائِرِ (قَوْلُهُ: وَالْحَرَامُ) سَكَتَ عَنْ الْمَنْدُوبِ، وَفِي الدَّمِيرِيِّ: وَالْمَنْدُوبُ حُسْنُ الظَّنِّ بِمَنْ ظَاهِرُهُ الْعَدَالَةُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ.
'মাজমু' গ্রন্থে সুস্থ ব্যক্তির ক্ষেত্রে তার ভয় ও আশার সমতা (উঠা) থাকা সঠিক বলা হয়েছে; কারণ কুরআনে সাধারণত উৎসাহ ও ভীতিপ্রদর্শন উভয়ই একত্রে উল্লেখ করা হয়েছে। 'এহিয়া' গ্রন্থে আছে: যদি নিরাশার রোগ প্রবল হয় তবে আশাই উত্তম, আর যদি আল্লাহর পাকড়াও থেকে নির্ভয় হওয়ার রোগ প্রবল হয় তবে ভয়ই উত্তম। আর যদি কোনটিই প্রবল না হয় তবে উভয়ই সমান হবে। বলা হয়েছে যে, 'মাজমু'-এর বক্তব্যকে এই অবস্থার ওপরই প্রয়োগ করা উচিত। তবে মৃত্যুশয্যায় নয় এমন রোগীর ক্ষেত্রে নির্ভরযোগ্য মত হলো সে মুহতাজার (মৃত্যুপথযাত্রী) ন্যায়, তাই তার আশা ভয়ের চেয়ে প্রবল হবে যেমনটি আগে অতিক্রান্ত হয়েছে। শরিয়তে ধারণা বা ধারণা পোষণ করা ওয়াজিব, মানদুব, হারাম ও মুবাহ এই চার ভাগে বিভক্ত। ওয়াজিব হলো আল্লাহ তাআলার প্রতি সুধারণা পোষণ করা। হারাম হলো আল্লাহ তাআলার প্রতি এবং প্রকাশ্য ন্যায়নিষ্ঠ এমন প্রত্যেক মুসলমানের প্রতি কুধারণা পোষণ করা। মুবাহ হলো এমন ব্যক্তির প্রতি ধারণা পোষণ করা যে মুসলমানদের মধ্যে সন্দেহজনক কাজে লিপ্ত হওয়া এবং প্রকাশ্য পাপাচারের জন্য পরিচিত; তার প্রতি কুধারণা পোষণ করা হারাম নয়। কারণ সে নিজেই নিজের পরিচয় দিয়েছে, যেমন যে ব্যক্তি নিজেকে গোপন রাখে তার সম্পর্কে ভালো ছাড়া কিছু ভাবা যায় না। আর যে ব্যক্তি মন্দ স্থানে প্রবেশ করে সে অভিযুক্ত হয় এবং যে নিজেকে কলঙ্কিত করে আমরা তার প্রতি কুধারণা করি। মুসলমানদের ঐকমত্যে (ইজমা) জায়েয ধারণার অন্তর্ভুক্ত হলো সেই ধারণা যা কোনো সাক্ষী মূল্য নির্ধারণে বা অপরাধের ক্ষতিপূরণ নির্ধারণে করে থাকে এবং যা ইজমার ভিত্তিতে আহকামের ক্ষেত্রে 'খবরে ওয়াহেদ' (একক বর্ণনা) দ্বারা অর্জিত হয় এবং যার ওপর আমল করা অকাট্যভাবে ওয়াজিব, আর বিচারকদের নিকট সাক্ষ্য-প্রমাণও এর অন্তর্ভুক্ত।
(অতঃপর যখন সে মৃত্যুবরণ করবে, তখন তার চোখ বন্ধ করে দেওয়া হবে) এটি মুস্তাহাব; কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আবু সালামার কাছে প্রবেশ করলেন যখন তার চোখ খোলা ছিল, তখন তিনি তা বন্ধ করে দিলেন। এরপর তিনি বললেন: "নিশ্চয়ই যখন রুহ কবজ করা হয়, তখন দৃষ্টি তার অনুসরণ করে।" এটি মুসলিম বর্ণনা করেছেন। অর্থাৎ দৃষ্টি চলে যায় অথবা রুহ কোথায় যাচ্ছে তা দেখার জন্য স্থির হয়ে থাকে। বলা যাবে না যে: রুহ চলে যাওয়ার পর সে কীভাবে দেখে? কারণ আমরা বলি: রুহ পৃথক হওয়ার পরপরই তাতে শরীরের স্বাভাবিক উত্তাপের এমন কিছু নিদর্শন অবশিষ্ট থাকে যার মাধ্যমে সে এক ধরণের দেখার শক্তি লাভ করে যেমনটি সামনে আসবে। বলা হয়েছে যে: চোখই প্রথম অঙ্গ যেখান থেকে রুহ বের হয় এবং চোখই প্রথম বস্তু যেখানে দ্রুত পচন ধরে। 'মাজমু' গ্রন্থে যেমন বর্ণিত হয়েছে, চোখ বন্ধ করার সময় বলা সুন্নাত: "আল্লাহর নামে এবং আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মিল্লাতের (আদর্শের) ওপর।" আর তাকে বহন করার সময় বলবে: "আল্লাহর নামে", এরপর তাসবিহ পাঠ করবে।
ــ
[শুরামাল্লিসীর হাশিয়া]
তার উক্তি: (তার ভয় ও আশার সমতা) অর্থাৎ তার জন্য এটাই অধিক উপযুক্ত। তার উক্তি: (আল্লাহর প্রতি সুধারণা রাখা ওয়াজিব) অর্থাৎ তাঁর সম্পর্কে কোনো খারাপ ধারণা করবে না, যেমন তাঁর সাথে এমন কিছু সম্বন্ধ করা যা তাঁর শানের উপযোগী নয়। তার উক্তি: (মুবাহ ধারণা ইত্যাদি) তিনি মানদুবের কথা উল্লেখ করেননি যদিও সংক্ষেপে তা উল্লেখ করেছিলেন, কারণ মূল লেখকের ইবারতে তা স্পষ্টভাবে এসেছে। সম্ভবত এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো সে অন্তরে উপস্থিত রাখবে যে আল্লাহ তাআলা তাকে ক্ষমা করবেন এবং জান্নাতে প্রবেশ করাবেন ইত্যাদি। এটি আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলার প্রতি সুধারণা রাখা ওয়াজিব হওয়ার পরিপন্থী নয়, কারণ আমরা আগেই বলেছি যে এর উদ্দেশ্য হলো তাঁর প্রতি মন্দ ধারণা পোষণ না করা। তিনি মাকরূহ ধারণার কথাও উল্লেখ করেননি, সম্ভবত এর কোনো সুরত না থাকার কারণে। তবে কখনো এর সুরত এমন হতে পারে যে, কেউ মনে করল তার অধিক গুনাহের কারণে আল্লাহ তাআলা তাকে দয়া করবেন না। আর তার উক্তি "তার প্রতি কুধারণা রাখা হারাম নয়" এর প্রেক্ষিতে বলা যায় যে, কুধারণা হারাম না হওয়া সেই ব্যক্তির প্রতি কুধারণা করা মুবাহ হওয়াকে অপরিহার্য করে না।
(তার উক্তি: অতঃপর যখন সে মৃত্যুবরণ করবে তখন তার চোখ বন্ধ করে দেওয়া হবে) অর্থাৎ অন্ধ হলেও, যাতে মৃত্যুর পর তার চেহারা কদর্য না দেখায়। পরবর্তীতে আমি ইবনে হাজার আল-হাইতামীকে 'বাহজাহ' এর টীকায় এটি স্পষ্টভাবে বলতে দেখেছি। তিনি 'ইআবে' বলেছেন: ফুকাহাগণের বক্তব্যের বাহ্যিক দিক হলো রোগীর জন্য তার মৃত্যুর ঠিক আগে নিজ চোখ বন্ধ করা সুন্নাত নয় যদিও তা কষ্ট ছাড়া সম্ভব হয়। তবে কেউ কেউ আলোচনা করেছেন যে, যদি তার কাছে এমন কেউ উপস্থিত না থাকে যে এই দায়িত্ব পালন করবে, তবে তার নিজের জন্য তা মুস্তাহাব। তার উক্তি: (নিশ্চয়ই যখন রুহ কবজ করা হয়) এখানে রুহ শব্দটিকে পুংলিঙ্গ ধরা হয়েছে, আর 'মুখতার' গ্রন্থে আছে এটি পুংলিঙ্গ ও স্ত্রীলিঙ্গ উভয়ই হতে পারে। তার উক্তি: (দৃষ্টি তার অনুসরণ করে) রওজ-এর শরহে বর্ধিত করা হয়েছে: "অতঃপর তিনি বললেন: হে আল্লাহ! আপনি আবু সালামাকে ক্ষমা করুন, হিদায়াতপ্রাপ্তদের মধ্যে তার মর্যাদা উঁচু করুন এবং তার পরবর্তীদের মধ্যে তার প্রতিনিধি দান করুন। হে রব্বুল আলামিন! আমাদের ও তাকে ক্ষমা করুন, তার কবর প্রশস্ত করুন এবং তাতে নূর দান করুন।" - আমি বলছি: বর্তমানে যে ব্যক্তি চোখ বন্ধ করবে তার জন্যও রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের অনুসরণে এটি বলা উচিত। তার উক্তি: (যার মাধ্যমে সে এক ধরণের দেখার শক্তি লাভ করে) হাজ্জ (ইবনে হাজার) এর আগে যা উল্লেখ করেছেন তার ভাষ্য হলো: "দৃষ্টি তার অনুসরণ করে" এর অর্থ হতে পারে যে, দৃষ্টিশক্তি রুহ বের হওয়ার পরপরই চলে যায়, ফলে চোখ স্থির হয়ে যায় এবং তা দেখতে কদর্য লাগে। তার উক্তি: (নিশ্চয়ই চোখ প্রথম বস্তু যেখান থেকে তা বের হয়) ইসনাবীর ইবারতে আছে: শেষ বস্তু ইত্যাদি। শেখ আমিরাহ-এর টীকায় আছে: বলা হয়েছে যে, চোখ হলো শেষ বস্তু যেখান থেকে রুহ কবজ করা হয় এবং প্রথম বস্তু যেখানে দ্রুত পচন ধরে।
ــ
[রশিদী-র হাশিয়া]
তার উক্তি: (আল্লাহর প্রতি সুধারণা রাখা ওয়াজিব) মূল পাঠের ভেতরে মুস্তাহাব হিসেবে যে কথাটি অতিক্রান্ত হয়েছে তার সাথে এর সামঞ্জস্য লক্ষ্য করুন। শেখের হাশিয়ায় যা আছে তা সংশয়মুক্ত নয়। সম্ভবত ব্যাখ্যাকার ওয়াজিব সুধারণা বলতে আল্লাহর রহমত থেকে নিরাশ না হওয়াকে বুঝিয়েছেন, কারণ রহমত থেকে নিরাশ হওয়া কবিরা গুনাহের অন্তর্ভুক্ত। তার উক্তি: (এবং হারাম) তিনি মানদুব সম্পর্কে নীরব থেকেছেন। দামীরী-তে আছে: মানদুব হলো সেই মুসলমানের প্রতি সুধারণা পোষণ করা যার বাহ্যিক অবস্থা ন্যায়নিষ্ঠ।
(অতঃপর যখন সে মৃত্যুবরণ করবে, তখন তার চোখ বন্ধ করে দেওয়া হবে) এটি মুস্তাহাব; কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আবু সালামার কাছে প্রবেশ করলেন যখন তার চোখ খোলা ছিল, তখন তিনি তা বন্ধ করে দিলেন। এরপর তিনি বললেন: "নিশ্চয়ই যখন রুহ কবজ করা হয়, তখন দৃষ্টি তার অনুসরণ করে।" এটি মুসলিম বর্ণনা করেছেন। অর্থাৎ দৃষ্টি চলে যায় অথবা রুহ কোথায় যাচ্ছে তা দেখার জন্য স্থির হয়ে থাকে। বলা যাবে না যে: রুহ চলে যাওয়ার পর সে কীভাবে দেখে? কারণ আমরা বলি: রুহ পৃথক হওয়ার পরপরই তাতে শরীরের স্বাভাবিক উত্তাপের এমন কিছু নিদর্শন অবশিষ্ট থাকে যার মাধ্যমে সে এক ধরণের দেখার শক্তি লাভ করে যেমনটি সামনে আসবে। বলা হয়েছে যে: চোখই প্রথম অঙ্গ যেখান থেকে রুহ বের হয় এবং চোখই প্রথম বস্তু যেখানে দ্রুত পচন ধরে। 'মাজমু' গ্রন্থে যেমন বর্ণিত হয়েছে, চোখ বন্ধ করার সময় বলা সুন্নাত: "আল্লাহর নামে এবং আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মিল্লাতের (আদর্শের) ওপর।" আর তাকে বহন করার সময় বলবে: "আল্লাহর নামে", এরপর তাসবিহ পাঠ করবে।
ــ
[শুরামাল্লিসীর হাশিয়া]
তার উক্তি: (তার ভয় ও আশার সমতা) অর্থাৎ তার জন্য এটাই অধিক উপযুক্ত। তার উক্তি: (আল্লাহর প্রতি সুধারণা রাখা ওয়াজিব) অর্থাৎ তাঁর সম্পর্কে কোনো খারাপ ধারণা করবে না, যেমন তাঁর সাথে এমন কিছু সম্বন্ধ করা যা তাঁর শানের উপযোগী নয়। তার উক্তি: (মুবাহ ধারণা ইত্যাদি) তিনি মানদুবের কথা উল্লেখ করেননি যদিও সংক্ষেপে তা উল্লেখ করেছিলেন, কারণ মূল লেখকের ইবারতে তা স্পষ্টভাবে এসেছে। সম্ভবত এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো সে অন্তরে উপস্থিত রাখবে যে আল্লাহ তাআলা তাকে ক্ষমা করবেন এবং জান্নাতে প্রবেশ করাবেন ইত্যাদি। এটি আল্লাহ সুবহানাহু ওয়া তাআলার প্রতি সুধারণা রাখা ওয়াজিব হওয়ার পরিপন্থী নয়, কারণ আমরা আগেই বলেছি যে এর উদ্দেশ্য হলো তাঁর প্রতি মন্দ ধারণা পোষণ না করা। তিনি মাকরূহ ধারণার কথাও উল্লেখ করেননি, সম্ভবত এর কোনো সুরত না থাকার কারণে। তবে কখনো এর সুরত এমন হতে পারে যে, কেউ মনে করল তার অধিক গুনাহের কারণে আল্লাহ তাআলা তাকে দয়া করবেন না। আর তার উক্তি "তার প্রতি কুধারণা রাখা হারাম নয়" এর প্রেক্ষিতে বলা যায় যে, কুধারণা হারাম না হওয়া সেই ব্যক্তির প্রতি কুধারণা করা মুবাহ হওয়াকে অপরিহার্য করে না।
(তার উক্তি: অতঃপর যখন সে মৃত্যুবরণ করবে তখন তার চোখ বন্ধ করে দেওয়া হবে) অর্থাৎ অন্ধ হলেও, যাতে মৃত্যুর পর তার চেহারা কদর্য না দেখায়। পরবর্তীতে আমি ইবনে হাজার আল-হাইতামীকে 'বাহজাহ' এর টীকায় এটি স্পষ্টভাবে বলতে দেখেছি। তিনি 'ইআবে' বলেছেন: ফুকাহাগণের বক্তব্যের বাহ্যিক দিক হলো রোগীর জন্য তার মৃত্যুর ঠিক আগে নিজ চোখ বন্ধ করা সুন্নাত নয় যদিও তা কষ্ট ছাড়া সম্ভব হয়। তবে কেউ কেউ আলোচনা করেছেন যে, যদি তার কাছে এমন কেউ উপস্থিত না থাকে যে এই দায়িত্ব পালন করবে, তবে তার নিজের জন্য তা মুস্তাহাব। তার উক্তি: (নিশ্চয়ই যখন রুহ কবজ করা হয়) এখানে রুহ শব্দটিকে পুংলিঙ্গ ধরা হয়েছে, আর 'মুখতার' গ্রন্থে আছে এটি পুংলিঙ্গ ও স্ত্রীলিঙ্গ উভয়ই হতে পারে। তার উক্তি: (দৃষ্টি তার অনুসরণ করে) রওজ-এর শরহে বর্ধিত করা হয়েছে: "অতঃপর তিনি বললেন: হে আল্লাহ! আপনি আবু সালামাকে ক্ষমা করুন, হিদায়াতপ্রাপ্তদের মধ্যে তার মর্যাদা উঁচু করুন এবং তার পরবর্তীদের মধ্যে তার প্রতিনিধি দান করুন। হে রব্বুল আলামিন! আমাদের ও তাকে ক্ষমা করুন, তার কবর প্রশস্ত করুন এবং তাতে নূর দান করুন।" - আমি বলছি: বর্তমানে যে ব্যক্তি চোখ বন্ধ করবে তার জন্যও রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের অনুসরণে এটি বলা উচিত। তার উক্তি: (যার মাধ্যমে সে এক ধরণের দেখার শক্তি লাভ করে) হাজ্জ (ইবনে হাজার) এর আগে যা উল্লেখ করেছেন তার ভাষ্য হলো: "দৃষ্টি তার অনুসরণ করে" এর অর্থ হতে পারে যে, দৃষ্টিশক্তি রুহ বের হওয়ার পরপরই চলে যায়, ফলে চোখ স্থির হয়ে যায় এবং তা দেখতে কদর্য লাগে। তার উক্তি: (নিশ্চয়ই চোখ প্রথম বস্তু যেখান থেকে তা বের হয়) ইসনাবীর ইবারতে আছে: শেষ বস্তু ইত্যাদি। শেখ আমিরাহ-এর টীকায় আছে: বলা হয়েছে যে, চোখ হলো শেষ বস্তু যেখান থেকে রুহ কবজ করা হয় এবং প্রথম বস্তু যেখানে দ্রুত পচন ধরে।
ــ
[রশিদী-র হাশিয়া]
তার উক্তি: (আল্লাহর প্রতি সুধারণা রাখা ওয়াজিব) মূল পাঠের ভেতরে মুস্তাহাব হিসেবে যে কথাটি অতিক্রান্ত হয়েছে তার সাথে এর সামঞ্জস্য লক্ষ্য করুন। শেখের হাশিয়ায় যা আছে তা সংশয়মুক্ত নয়। সম্ভবত ব্যাখ্যাকার ওয়াজিব সুধারণা বলতে আল্লাহর রহমত থেকে নিরাশ না হওয়াকে বুঝিয়েছেন, কারণ রহমত থেকে নিরাশ হওয়া কবিরা গুনাহের অন্তর্ভুক্ত। তার উক্তি: (এবং হারাম) তিনি মানদুব সম্পর্কে নীরব থেকেছেন। দামীরী-তে আছে: মানদুব হলো সেই মুসলমানের প্রতি সুধারণা পোষণ করা যার বাহ্যিক অবস্থা ন্যায়নিষ্ঠ।
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 439)