الرَّوَائِحِ الْكَرِيهَةِ لِئَلَّا يَتَأَذَّى بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ (وَ) فِي (تَخَشُّعٍ) أَيْ تَذَلُّلٍ مَعَ سُكُونِ الْقَلْبِ وَالْجَوَارِحِ فِي مَشْيِهِمْ وَجُلُوسِهِمْ وَكَلَامِهِمْ وَغَيْرِ ذَلِكَ لِلِاتِّبَاعِ. وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ تَخَشُّعٍ مَعْطُوفٌ عَلَى ثِيَابٍ لَا عَلَى بِذْلَةٍ كَمَا قِيلَ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِصِفَتِهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ وَالْمَقْصُودَةُ الَّتِي ثِيَابُ الْبِذْلَةِ وَصْلَةٌ لَهَا، وَقَدْ يُقَالُ بِصِحَّةِ عَطْفِهِ عَلَى بِذْلَةٍ أَيْضًا إذْ ثِيَابُ التَّخَشُّعِ غَيْرُ ثِيَابِ الْكِبْرِ وَالْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ لِنَحْوِ طُولِ أَكْمَامِهَا وَأَذْيَالِهَا وَإِنْ كَانَتْ ثِيَابَ عَمَلٍ وَحِينَئِذٍ فَإِذَا أُمِرُوا بِإِظْهَارِ التَّخَشُّعِ فِي مَلْبُوسِهِمْ فَفِي ذَوَاتِهِمْ مِنْ بَابِ أَوْلَى. وَيُسْتَحَبُّ لَهُمْ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ الْخُرُوجُ مِنْ طَرِيقِ الرُّجُوعِ فِي أُخْرَى مُشَاةً فِي ذَهَابِهِمْ إنْ لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِمْ لَا حُفَاةً مَكْشُوفِي الرَّأْسِ، وَقَوْلُ الْمُتَوَلِّي: لَوْ خَرَجَ أَيْ الْإِمَامُ أَوْ غَيْرُهُ حَافِيًا مَكْشُوفَ الرَّأْسِ لَمْ يُكْرَهْ لِمَا فِيهِ مِنْ إظْهَارِ التَّوَاضُعِ بَعِيدٌ كَمَا قَالَهُ الشَّاشِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ.
(وَيُخْرِجُونَ) مَعَهُمْ اسْتِحْبَابًا (الصِّبْيَانَ وَالشُّيُوخَ) وَالْعَجَائِزَ وَالْخُنْثَى الْقَبِيحَ الْمَنْظَرِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ لِأَنَّ دُعَاءَهُمْ أَرْجَى لِلْإِجَابَةِ، إذْ الشَّيْخُ أَرَقُّ قَلْبًا وَالصَّبِيُّ لَا ذَنْبَ عَلَيْهِ، وَصَحَّ «هَلْ تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ إلَّا بِضُعَفَائِكُمْ» وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّ الْمُؤْنَةَ الَّتِي يُحْتَاجُ إلَيْهَا فِي حَمْلِ الصِّبْيَانِ تُحْسَبُ مِنْ مَالِهِمْ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَيُنْدَبُ إخْرَاجُ الْأَرِقَّاءِ بِإِذْنِ سَادَاتِهِمْ (وَكَذَا الْبَهَائِمُ) يُسَنُّ إخْرَاجُهَا (فِي الْأَصَحِّ) كَمَا قَالَاهُ، وَإِنْ نَقَلَ الْإِسْنَوِيُّ كَرَاهَتَهُ عَنْ النَّصِّ وَالْأَصْحَابِ لِمَا صَحَّ مِنْ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «خَرَجَ نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ يَسْتَسْقِي بِقَوْمِهِ، فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بَعْضَ قَوَائِمِهَا إلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: ارْجِعُوا فَقَدْ اُسْتُجِيبَ لَكُمْ مِنْ أَجْلِ شَأْنِ هَذِهِ النَّمْلَةِ» وَفِي الْبَيَانِ وَغَيْرِهِ أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ هُوَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: لِئَلَّا يَتَأَذَّى) أَيْ وَمَعَ حُصُولِ التَّأَذِّي لَا يَحْرُمُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مِثْلَهُ يَحْتَمِلُ سِيَّمَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ (قَوْلُهُ: لَا حُفَاةً) أَيْ لَا يُسَنُّ بَلْ يُكْرَهُ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ بَعِيدٌ إلَخْ، وَحَيْثُ كَانَ مَكْرُوهًا أَسْقَطَ الْمُرُوءَةَ حَيْثُ لَمْ يَلْقَ بِمِثْلِهِ (قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ الشَّاشِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ) عِبَارَةُ حَجّ اسْتَبْعَدَهُ الشَّاشِيُّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ كَمَا قَالَ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيَخْرُجُونَ الصِّبْيَانُ وَالشُّيُوخُ) أَيْ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُ سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى صِبْيَانِ الْكُفَّارِ (قَوْلُهُ: وَالْعَجَائِزُ وَالْخُنْثَى) نَصَّ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ عَدَمُ خُرُوجِهِمَا لِلْأُنُوثَةِ الْمُحَقَّقَةِ فِي الْعَجَائِزِ وَالْمُحْتَمَلَةِ فِي الْخَنَاثَى (قَوْلُهُ: هَلْ تُرْزَقُونَ) هُوَ فِي مَعْنَى النَّفْيِ: أَيْ لَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ إلَخْ (قَوْلُهُ: تُحْسَبُ مِنْ مَالِهِمْ) أَيْ؛ لِأَنَّ لَهُمْ مَصْلَحَةً فِي ذَلِكَ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَمَا فِي الْحَجِّ أَنَّ هَذِهِ حَاجَةٌ نَاجِزَةٌ، بِخِلَافِ تِلْكَ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَالٌ هَلْ يُخْرِجُونَ مَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَخْرُجُ مِنْهُ الْأُمُورُ الضَّرُورِيَّةُ وَالِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُمْ بِغَيْرِهِمْ قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ مَا ذَكَرَ: وَلَوْ خَرَجَتْ الزَّوْجَةُ لِلِاسْتِسْقَاءِ فَإِنْ كَانَ بِإِذْنِ الزَّوْجِ وَهِيَ مَعَهُ فَلَا إشْكَالَ فِي وُجُوبِ نَفَقَتِهَا. أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَا إشْكَالَ فِي عَدَمِ الْوُجُوبِ، أَوْ بِإِذْنِهِ وَهِيَ وَحْدَهَا فَهَلْ يُعَدُّ ذَلِكَ خُرُوجًا لِحَاجَتِهِمَا كَمَا قَدْ يُفْهِمُهُ كَلَامٌ الْإِسْنَوِيِّ الْمَذْكُورِ حَتَّى تَجِبُ نَفَقَتُهَا أَوْ لَا؛ لِأَنَّ مَصْلَحَةَ الِاسْتِسْقَاءِ لَا تَخُصُّ الزَّوْجَ وَلَمْ نَنْدُبْهَا لَهَا وَلَا احْتِيَاجَ إلَيْهَا فِي تَحْصِيلِهَا وَغَيْرُهَا يَقُومُ بِذَلِكَ وَلَا تُعَدُّ فِي ذَلِكَ أَنَّهَا فِي حَاجَةِ الزَّوْجِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْقَلْبُ إلَى الثَّانِي أَمْيَلُ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا خَرَجَتْ لِغَرَضِهَا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ قَدْ يَعُودُ عَلَى الزَّوْجِ نَفْعٌ بِوَاسِطَةِ زَوْجِهَا لَكِنَّهُ لَمْ يَبْعَثْهَا إلَيْهِ وَلَا طَلَبَهُ مِنْهَا وَأَمَّا مُؤْنَةُ خُرُوجِهَا الزَّاهِدَةُ عَلَى نَفَقَةِ التَّخَلُّفِ، فَأَوْلَى بِعَدَمِ الْوُجُوبِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ (قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ) خِلَافًا لحج (قَوْلُهُ: وَكَذَا الْبَهَائِمُ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: لَوْ تَرَكُوا الْخُرُوجَ فَهَلْ يُسَنُّ إخْرَاجُ الْبَهَائِمِ وَحْدَهَا؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَطْلُبُ وَيُسْتَجَابُ لَهَا أَخْذًا مِنْ قَضِيَّةِ النَّمْلَةِ؟ قَدْ يُتَّجَهُ عَدَمُ سَنِّ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ إخْرَاجَهَا إنَّمَا هُوَ بِالتَّبَعِ، وَلَا دَلَالَةَ فِي قَضِيَّةِ النَّمْلَةِ إذْ لَيْسَ فِيهَا أَنَّهُ أَخْرَجَهَا، وَإِنَّمَا فِيهَا الْإِخْبَارُ عَنْ أَمْرٍ وَقَعَ اتِّفَاقًا، وَهَلْ الْمُرَادُ بِالْبَهَائِمِ مَا يَشْمَلُ نَحْوَ الْكِلَابِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الشُّمُولُ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَرْزِقَةٌ أَيْضًا، وَعَلَيْهِ فَهَلْ الْعَقُورُ مِنْهَا كَذَلِكَ، وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ كَذَلِكَ حَيْثُ تَأَخَّرَ قَتْلُهُ لِأَمْرٍ اقْتَضَاهُ كَأَنْ اُضْطُرَّ إلَى أَكْلِهِ وَتَزَوُّدِهِ لِيَأْكُلَهُ طَرِيًّا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ (قَوْلُهُ: فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بَعْضَ قَوَائِمِهَا) قَالَ الدَّمِيرِيِّ: اسْمُهَا عَيْجَلُونُ اهـ. وَبِبَعْضِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(وَيُخْرِجُونَ) مَعَهُمْ اسْتِحْبَابًا (الصِّبْيَانَ وَالشُّيُوخَ) وَالْعَجَائِزَ وَالْخُنْثَى الْقَبِيحَ الْمَنْظَرِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ لِأَنَّ دُعَاءَهُمْ أَرْجَى لِلْإِجَابَةِ، إذْ الشَّيْخُ أَرَقُّ قَلْبًا وَالصَّبِيُّ لَا ذَنْبَ عَلَيْهِ، وَصَحَّ «هَلْ تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ إلَّا بِضُعَفَائِكُمْ» وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّ الْمُؤْنَةَ الَّتِي يُحْتَاجُ إلَيْهَا فِي حَمْلِ الصِّبْيَانِ تُحْسَبُ مِنْ مَالِهِمْ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَيُنْدَبُ إخْرَاجُ الْأَرِقَّاءِ بِإِذْنِ سَادَاتِهِمْ (وَكَذَا الْبَهَائِمُ) يُسَنُّ إخْرَاجُهَا (فِي الْأَصَحِّ) كَمَا قَالَاهُ، وَإِنْ نَقَلَ الْإِسْنَوِيُّ كَرَاهَتَهُ عَنْ النَّصِّ وَالْأَصْحَابِ لِمَا صَحَّ مِنْ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «خَرَجَ نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ يَسْتَسْقِي بِقَوْمِهِ، فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بَعْضَ قَوَائِمِهَا إلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: ارْجِعُوا فَقَدْ اُسْتُجِيبَ لَكُمْ مِنْ أَجْلِ شَأْنِ هَذِهِ النَّمْلَةِ» وَفِي الْبَيَانِ وَغَيْرِهِ أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ هُوَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: لِئَلَّا يَتَأَذَّى) أَيْ وَمَعَ حُصُولِ التَّأَذِّي لَا يَحْرُمُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مِثْلَهُ يَحْتَمِلُ سِيَّمَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ (قَوْلُهُ: لَا حُفَاةً) أَيْ لَا يُسَنُّ بَلْ يُكْرَهُ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ بَعِيدٌ إلَخْ، وَحَيْثُ كَانَ مَكْرُوهًا أَسْقَطَ الْمُرُوءَةَ حَيْثُ لَمْ يَلْقَ بِمِثْلِهِ (قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ الشَّاشِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ) عِبَارَةُ حَجّ اسْتَبْعَدَهُ الشَّاشِيُّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ كَمَا قَالَ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيَخْرُجُونَ الصِّبْيَانُ وَالشُّيُوخُ) أَيْ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّهُ سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى صِبْيَانِ الْكُفَّارِ (قَوْلُهُ: وَالْعَجَائِزُ وَالْخُنْثَى) نَصَّ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ عَدَمُ خُرُوجِهِمَا لِلْأُنُوثَةِ الْمُحَقَّقَةِ فِي الْعَجَائِزِ وَالْمُحْتَمَلَةِ فِي الْخَنَاثَى (قَوْلُهُ: هَلْ تُرْزَقُونَ) هُوَ فِي مَعْنَى النَّفْيِ: أَيْ لَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ إلَخْ (قَوْلُهُ: تُحْسَبُ مِنْ مَالِهِمْ) أَيْ؛ لِأَنَّ لَهُمْ مَصْلَحَةً فِي ذَلِكَ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَمَا فِي الْحَجِّ أَنَّ هَذِهِ حَاجَةٌ نَاجِزَةٌ، بِخِلَافِ تِلْكَ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَالٌ هَلْ يُخْرِجُونَ مَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَخْرُجُ مِنْهُ الْأُمُورُ الضَّرُورِيَّةُ وَالِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُمْ بِغَيْرِهِمْ قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ مَا ذَكَرَ: وَلَوْ خَرَجَتْ الزَّوْجَةُ لِلِاسْتِسْقَاءِ فَإِنْ كَانَ بِإِذْنِ الزَّوْجِ وَهِيَ مَعَهُ فَلَا إشْكَالَ فِي وُجُوبِ نَفَقَتِهَا. أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَا إشْكَالَ فِي عَدَمِ الْوُجُوبِ، أَوْ بِإِذْنِهِ وَهِيَ وَحْدَهَا فَهَلْ يُعَدُّ ذَلِكَ خُرُوجًا لِحَاجَتِهِمَا كَمَا قَدْ يُفْهِمُهُ كَلَامٌ الْإِسْنَوِيِّ الْمَذْكُورِ حَتَّى تَجِبُ نَفَقَتُهَا أَوْ لَا؛ لِأَنَّ مَصْلَحَةَ الِاسْتِسْقَاءِ لَا تَخُصُّ الزَّوْجَ وَلَمْ نَنْدُبْهَا لَهَا وَلَا احْتِيَاجَ إلَيْهَا فِي تَحْصِيلِهَا وَغَيْرُهَا يَقُومُ بِذَلِكَ وَلَا تُعَدُّ فِي ذَلِكَ أَنَّهَا فِي حَاجَةِ الزَّوْجِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْقَلْبُ إلَى الثَّانِي أَمْيَلُ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا خَرَجَتْ لِغَرَضِهَا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ قَدْ يَعُودُ عَلَى الزَّوْجِ نَفْعٌ بِوَاسِطَةِ زَوْجِهَا لَكِنَّهُ لَمْ يَبْعَثْهَا إلَيْهِ وَلَا طَلَبَهُ مِنْهَا وَأَمَّا مُؤْنَةُ خُرُوجِهَا الزَّاهِدَةُ عَلَى نَفَقَةِ التَّخَلُّفِ، فَأَوْلَى بِعَدَمِ الْوُجُوبِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ (قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ) خِلَافًا لحج (قَوْلُهُ: وَكَذَا الْبَهَائِمُ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: لَوْ تَرَكُوا الْخُرُوجَ فَهَلْ يُسَنُّ إخْرَاجُ الْبَهَائِمِ وَحْدَهَا؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَطْلُبُ وَيُسْتَجَابُ لَهَا أَخْذًا مِنْ قَضِيَّةِ النَّمْلَةِ؟ قَدْ يُتَّجَهُ عَدَمُ سَنِّ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ إخْرَاجَهَا إنَّمَا هُوَ بِالتَّبَعِ، وَلَا دَلَالَةَ فِي قَضِيَّةِ النَّمْلَةِ إذْ لَيْسَ فِيهَا أَنَّهُ أَخْرَجَهَا، وَإِنَّمَا فِيهَا الْإِخْبَارُ عَنْ أَمْرٍ وَقَعَ اتِّفَاقًا، وَهَلْ الْمُرَادُ بِالْبَهَائِمِ مَا يَشْمَلُ نَحْوَ الْكِلَابِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الشُّمُولُ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَرْزِقَةٌ أَيْضًا، وَعَلَيْهِ فَهَلْ الْعَقُورُ مِنْهَا كَذَلِكَ، وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ كَذَلِكَ حَيْثُ تَأَخَّرَ قَتْلُهُ لِأَمْرٍ اقْتَضَاهُ كَأَنْ اُضْطُرَّ إلَى أَكْلِهِ وَتَزَوُّدِهِ لِيَأْكُلَهُ طَرِيًّا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ (قَوْلُهُ: فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بَعْضَ قَوَائِمِهَا) قَالَ الدَّمِيرِيِّ: اسْمُهَا عَيْجَلُونُ اهـ. وَبِبَعْضِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
দুর্গন্ধযুক্ত বস্তু থেকে দূরে থাকা যাতে তাদের একে অপরের দ্বারা কষ্ট না হয়। (এবং) তারা বের হবে (বিনয়-নম্রতার সাথে) অর্থাৎ অন্তরের একাগ্রতা এবং অঙ্গ-প্রত্যঙ্গের স্থিরতার সাথে তাদের চলাফেরা, উপবেশন, কথাবার্তা ও অন্যান্য কার্যাদিতে সুন্নাহর অনুসরণের উদ্দেশ্যে। যা স্থিরীকৃত হয়েছে তা থেকে জানা যায় যে, 'তখাশশু' (বিনয়-নম্রতা) শব্দটি 'পোশাক' (ছিয়াব) শব্দের উপর আতফ (সংযুক্ত) হয়েছে, 'বিযলাহ' (সাধারণ পোশাক) শব্দের উপর নয় যেমনটি বলা হয়েছে; কারণ সেক্ষেত্রে তাদের নিজস্ব গুণের (সিফাত) উল্লেখ থাকত না যার জন্য এই সাধারণ পোশাক ছিল একটি মাধ্যম মাত্র। তবে 'বিযলাহ' শব্দের উপর আতফ করাও সঠিক বলে মত দেওয়া যেতে পারে, কেননা বিনয় প্রকাশের পোশাক অহংকার, গর্ব ও দেমাগের পোশাক থেকে ভিন্ন হয়ে থাকে—যেমন আস্তিন বা ঝুলের দৈর্ঘ্যের আধিক্যের কারণে, যদিও তা কাজের পোশাক হয়। এমতাবস্থায় যদি তাদেরকে পোশাকে বিনয় প্রকাশের নির্দেশ দেওয়া হয়, তবে তাদের সত্তায় বা নিজেদের মধ্যে বিনয় প্রকাশ করা আরও বেশি অগ্রগণ্য। ইতিপূর্বে যা বর্ণিত হয়েছে তা থেকে গ্রহণ করে তাদের জন্য মুস্তাহাব হলো ফেরার সময় ভিন্ন পথ ব্যবহার করা এবং যাওয়ার সময় সামর্থ্য থাকলে হেঁটে যাওয়া, তবে খালি পায়ে বা খোলা মাথায় নয়। আল-মুতাওয়াল্লীর উক্তি: 'যদি ইমাম বা অন্য কেউ খালি পায়ে বা খোলা মাথায় বের হয় তবে বিনয় প্রকাশের খাতিরে তা মাকরূহ হবে না'—এটি একটি দূরবর্তী বা দুর্বল মত, যেমনটি আল-শাশী এবং আল-আযরাঈ বলেছেন।
(এবং তারা বের করবে) মুস্তাহাব হিসেবে তাদের সাথে (শিশুদের এবং বৃদ্ধদের), বৃদ্ধা নারীদের এবং কুশ্রী হিজড়াদের, যেমনটি পরবর্তীকালের কিছু আলিম বলেছেন; কারণ তাদের দোয়া কবুল হওয়ার আশা বেশি থাকে। যেহেতু বৃদ্ধদের অন্তর অধিক কোমল হয় এবং শিশুদের কোনো গুনাহ নেই। সহীহ হাদিসে এসেছে: "তোমাদের দুর্বলদের অসিলাতেই কি তোমাদের রিযিক ও সাহায্য প্রদান করা হয় না?" ইসনাভীর বক্তব্যের দাবি হলো এই যে, শিশুদের বহন করার জন্য যে খরচের প্রয়োজন হবে তা তাদের নিজস্ব সম্পদ থেকে ধরা হবে এবং বিষয়টি তেমনই। আর দাসদের তাদের মালিকের অনুমতি সাপেক্ষে বের করা মুস্তাহাব। (অনুরূপভাবে গবাদি পশু) বের করাও সুন্নাত (অধিক বিশুদ্ধ মতানুসারে), যেমনটি তারা (রাফেঈ ও নববী) বলেছেন। যদিও ইসনাভী মূল পাঠ (নস) ও আসহাব থেকে এর মাকরূহ হওয়ার কথা বর্ণনা করেছেন। এর সপক্ষে রাসুলুল্লাহ (সা.)-এর সহীহ বাণী রয়েছে: "পূর্ববর্তী আম্বিয়াদের মধ্য থেকে একজন নবী তাঁর কওমকে নিয়ে বৃষ্টির প্রার্থনায় বের হলেন। এমতাবস্থায় তিনি দেখলেন একটি পিঁপড়া তার কিছু পা আসমানের দিকে তুলে ধরেছে। তখন তিনি বললেন: তোমরা ফিরে যাও, এই পিঁপড়াটির কারণেই তোমাদের দোয়া কবুল করা হয়েছে।" আল-বায়ান ও অন্যান্য কিতাবে এসেছে যে, এই নবী ছিলেন...
▬▬
[শিবারামাল্লিসীর হাশিয়া]
তাঁর উক্তি: (যাতে কষ্ট না হয়)—অর্থাৎ কষ্ট হওয়া সত্ত্বেও তা হারাম হবে না; কারণ এই বিশেষ অবস্থায় সাধারণত তা সহ্য করা হয়। (তাঁর উক্তি: খালি পায়ে নয়)—অর্থাৎ এটি সুন্নাত নয় বরং মাকরূহ, যা তাঁর 'দূরবর্তী' উক্তিটি থেকে বোঝা যায়। আর যখন এটি মাকরূহ হবে, তখন এটি ব্যক্তিত্ব বা মুরুওয়াত নষ্ট করবে যদি তা ব্যক্তির মর্যাদার সাথে সঙ্গতিপূর্ণ না হয়। (তাঁর উক্তি: যেমনটি শাশী এবং আযরাঈ বলেছেন)—ইবনে হাজার আল-হাইতামীর ইবারত হলো: শাশী এটিকে দূরবর্তী বলেছেন এবং আযরাঈ বলেছেন এটি তেমনই।
(তাঁর উক্তি: এবং তারা বের করবে শিশুদের এবং বৃদ্ধদের)—অর্থাৎ মুসলিমদের; কারণ কাফিরদের শিশুদের ব্যাপারে সামনে আলোচনা আসবে। (তাঁর উক্তি: বৃদ্ধা নারীদের এবং হিজড়াদের)—এই দু’শ্রেণির কথা বিশেষভাবে উল্লেখ করেছেন কারণ বার্ধক্যের কারণে নারীদের এবং হিজড়াদের ক্ষেত্রে নারীত্বের সম্ভাবনার দরুন তাদের বের হওয়া উচিত নয় বলে ধারণা হতে পারে। (তাঁর উক্তি: তোমাদের কি রিযিক দেওয়া হয় না)—এটি না-বোধক অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, অর্থাৎ তোমাদের রিযিক ও সাহায্য কেবল এদের অসিলাতেই দেওয়া হয়। (তাঁর উক্তি: তাদের সম্পদ থেকে ধরা হবে)—অর্থাৎ কারণ এতে তাদের কল্যাণ নিহিত রয়েছে। সম্ভবত হজ এবং এর মধ্যে পার্থক্য হলো এই যে, এটি একটি নগদ প্রয়োজন, হজের বিষয়টি তেমন নয়। যদি তাদের সম্পদ না থাকে তবে বায়তুল মাল থেকে তাদের প্রয়োজনীয় খরচ দেওয়া হবে কি না? এতে অবকাশ রয়েছে, তবে দ্বিতীয় মতটি (না দেওয়া) অধিক নিকটবর্তী; কারণ বায়তুল মাল থেকে কেবল অপরিহার্য বিষয়সমূহ মেটানো হয় এবং তাদের পরিবর্তে অন্য কাউকে দিয়ে কাজ চালানো সম্ভব। সাম্বি মানহাজের উপর তাঁর টীকায় যা উল্লেখ করেছেন তার পর বলেছেন: যদি স্ত্রী ইস্তিসকার জন্য বের হয় এবং তা স্বামীর অনুমতিতে ও স্বামীর সাথে হয়, তবে তার ভরণপোষণ ওয়াজিব হওয়ার ব্যাপারে কোনো সংশয় নেই। আর যদি অনুমতি ছাড়া হয় তবে ভরণপোষণ ওয়াজিব না হওয়ার ব্যাপারে কোনো সংশয় নেই। কিন্তু যদি অনুমতি নিয়ে একা বের হয়, তবে এটি কি তাদের উভয়ের প্রয়োজনে বের হওয়া হিসেবে গণ্য হবে—যেমনটি ইসনাভীর কালাম থেকে বোঝা যায়—যাতে তার ভরণপোষণ ওয়াজিব হয়? নাকি হবে না; কারণ ইস্তিসকার কল্যাণ কেবল স্বামীর একার জন্য নয় এবং আমরা তাকে এর জন্য নির্দেশ দেইনি, আর এটি অর্জনে তার কোনো আবশ্যকতা নেই যেহেতু অন্যরা তা পালন করছে, ফলে এটি স্বামীর প্রয়োজনে বের হওয়া বলে গণ্য হবে না? এতে অবকাশ রয়েছে এবং মন দ্বিতীয় মতের (না হওয়া) দিকেই অধিক ঝুঁকে থাকে; কারণ সে তার নিজের উদ্দেশ্যেই বের হয়েছে। বড়জোর বলা যায় যে, স্ত্রীর মাধ্যমে স্বামীর উপকার হতে পারে, কিন্তু স্বামী তাকে এর জন্য পাঠায়নি বা তার কাছে দাবিও করেনি। আর তার বের হওয়ার অতিরিক্ত খরচ তো ভরণপোষণের অন্তর্ভুক্ত না হওয়া আরও বেশি যুক্তিযুক্ত, বিষয়টি চিন্তা করার অবকাশ রাখে। (তাঁর উক্তি: এবং বিষয়টি তেমনই)—এটি ইবনে হাজারের মতের বিপরীত। (তাঁর উক্তি: অনুরূপভাবে গবাদি পশু)—সাম্বি ইবনে হাজারের উপর টীকায় বলেছেন: মানুষ যদি বের হওয়া ছেড়ে দেয়, তবে কি কেবল গবাদি পশু বের করা সুন্নাত হবে? যেহেতু তারা প্রার্থনা করে এবং পিঁপড়ার ঘটনার প্রেক্ষিতে তাদের দোয়া কবুল হতে পারে। এক্ষেত্রে সুন্নাত না হওয়ার দিকেই মত যায়; কারণ তাদের বের করা মানুষের অনুগামী হিসেবে। আর পিঁপড়ার ঘটনার মধ্যে এমন কোনো প্রমাণ নেই যে নবী তাকে বের করেছিলেন, বরং সেখানে কেবল একটি আকস্মিক ঘটনার খবর দেওয়া হয়েছে। গবাদি পশু বলতে কি কুকুরও অন্তর্ভুক্ত হবে? এতে অবকাশ রয়েছে, তবে অন্তর্ভুক্ত হওয়া অসম্ভব নয়; কারণ তারাও রিযিকপ্রাপ্ত প্রাণী। এমতাবস্থায় হিংস্র কুকুরও কি অন্তর্ভুক্ত হবে? এটিও অসম্ভব নয় যদি কোনো কারণে তাকে হত্যা করতে দেরি করা হয়, যেমন তাকে খাওয়ার বা তার মাংস সংরক্ষণের প্রয়োজন পড়ে, বিষয়টি ভেবে দেখার মতো। (তাঁর উক্তি: এমতাবস্থায় তিনি দেখলেন একটি পিঁপড়া তার কিছু পা তুলে ধরেছে)—দামীরী বলেন: সেই পিঁপড়াটির নাম ছিল 'আইজালুন'।
▬▬
[রশীদীর হাশিয়া]
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...
(এবং তারা বের করবে) মুস্তাহাব হিসেবে তাদের সাথে (শিশুদের এবং বৃদ্ধদের), বৃদ্ধা নারীদের এবং কুশ্রী হিজড়াদের, যেমনটি পরবর্তীকালের কিছু আলিম বলেছেন; কারণ তাদের দোয়া কবুল হওয়ার আশা বেশি থাকে। যেহেতু বৃদ্ধদের অন্তর অধিক কোমল হয় এবং শিশুদের কোনো গুনাহ নেই। সহীহ হাদিসে এসেছে: "তোমাদের দুর্বলদের অসিলাতেই কি তোমাদের রিযিক ও সাহায্য প্রদান করা হয় না?" ইসনাভীর বক্তব্যের দাবি হলো এই যে, শিশুদের বহন করার জন্য যে খরচের প্রয়োজন হবে তা তাদের নিজস্ব সম্পদ থেকে ধরা হবে এবং বিষয়টি তেমনই। আর দাসদের তাদের মালিকের অনুমতি সাপেক্ষে বের করা মুস্তাহাব। (অনুরূপভাবে গবাদি পশু) বের করাও সুন্নাত (অধিক বিশুদ্ধ মতানুসারে), যেমনটি তারা (রাফেঈ ও নববী) বলেছেন। যদিও ইসনাভী মূল পাঠ (নস) ও আসহাব থেকে এর মাকরূহ হওয়ার কথা বর্ণনা করেছেন। এর সপক্ষে রাসুলুল্লাহ (সা.)-এর সহীহ বাণী রয়েছে: "পূর্ববর্তী আম্বিয়াদের মধ্য থেকে একজন নবী তাঁর কওমকে নিয়ে বৃষ্টির প্রার্থনায় বের হলেন। এমতাবস্থায় তিনি দেখলেন একটি পিঁপড়া তার কিছু পা আসমানের দিকে তুলে ধরেছে। তখন তিনি বললেন: তোমরা ফিরে যাও, এই পিঁপড়াটির কারণেই তোমাদের দোয়া কবুল করা হয়েছে।" আল-বায়ান ও অন্যান্য কিতাবে এসেছে যে, এই নবী ছিলেন...
▬▬
[শিবারামাল্লিসীর হাশিয়া]
তাঁর উক্তি: (যাতে কষ্ট না হয়)—অর্থাৎ কষ্ট হওয়া সত্ত্বেও তা হারাম হবে না; কারণ এই বিশেষ অবস্থায় সাধারণত তা সহ্য করা হয়। (তাঁর উক্তি: খালি পায়ে নয়)—অর্থাৎ এটি সুন্নাত নয় বরং মাকরূহ, যা তাঁর 'দূরবর্তী' উক্তিটি থেকে বোঝা যায়। আর যখন এটি মাকরূহ হবে, তখন এটি ব্যক্তিত্ব বা মুরুওয়াত নষ্ট করবে যদি তা ব্যক্তির মর্যাদার সাথে সঙ্গতিপূর্ণ না হয়। (তাঁর উক্তি: যেমনটি শাশী এবং আযরাঈ বলেছেন)—ইবনে হাজার আল-হাইতামীর ইবারত হলো: শাশী এটিকে দূরবর্তী বলেছেন এবং আযরাঈ বলেছেন এটি তেমনই।
(তাঁর উক্তি: এবং তারা বের করবে শিশুদের এবং বৃদ্ধদের)—অর্থাৎ মুসলিমদের; কারণ কাফিরদের শিশুদের ব্যাপারে সামনে আলোচনা আসবে। (তাঁর উক্তি: বৃদ্ধা নারীদের এবং হিজড়াদের)—এই দু’শ্রেণির কথা বিশেষভাবে উল্লেখ করেছেন কারণ বার্ধক্যের কারণে নারীদের এবং হিজড়াদের ক্ষেত্রে নারীত্বের সম্ভাবনার দরুন তাদের বের হওয়া উচিত নয় বলে ধারণা হতে পারে। (তাঁর উক্তি: তোমাদের কি রিযিক দেওয়া হয় না)—এটি না-বোধক অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, অর্থাৎ তোমাদের রিযিক ও সাহায্য কেবল এদের অসিলাতেই দেওয়া হয়। (তাঁর উক্তি: তাদের সম্পদ থেকে ধরা হবে)—অর্থাৎ কারণ এতে তাদের কল্যাণ নিহিত রয়েছে। সম্ভবত হজ এবং এর মধ্যে পার্থক্য হলো এই যে, এটি একটি নগদ প্রয়োজন, হজের বিষয়টি তেমন নয়। যদি তাদের সম্পদ না থাকে তবে বায়তুল মাল থেকে তাদের প্রয়োজনীয় খরচ দেওয়া হবে কি না? এতে অবকাশ রয়েছে, তবে দ্বিতীয় মতটি (না দেওয়া) অধিক নিকটবর্তী; কারণ বায়তুল মাল থেকে কেবল অপরিহার্য বিষয়সমূহ মেটানো হয় এবং তাদের পরিবর্তে অন্য কাউকে দিয়ে কাজ চালানো সম্ভব। সাম্বি মানহাজের উপর তাঁর টীকায় যা উল্লেখ করেছেন তার পর বলেছেন: যদি স্ত্রী ইস্তিসকার জন্য বের হয় এবং তা স্বামীর অনুমতিতে ও স্বামীর সাথে হয়, তবে তার ভরণপোষণ ওয়াজিব হওয়ার ব্যাপারে কোনো সংশয় নেই। আর যদি অনুমতি ছাড়া হয় তবে ভরণপোষণ ওয়াজিব না হওয়ার ব্যাপারে কোনো সংশয় নেই। কিন্তু যদি অনুমতি নিয়ে একা বের হয়, তবে এটি কি তাদের উভয়ের প্রয়োজনে বের হওয়া হিসেবে গণ্য হবে—যেমনটি ইসনাভীর কালাম থেকে বোঝা যায়—যাতে তার ভরণপোষণ ওয়াজিব হয়? নাকি হবে না; কারণ ইস্তিসকার কল্যাণ কেবল স্বামীর একার জন্য নয় এবং আমরা তাকে এর জন্য নির্দেশ দেইনি, আর এটি অর্জনে তার কোনো আবশ্যকতা নেই যেহেতু অন্যরা তা পালন করছে, ফলে এটি স্বামীর প্রয়োজনে বের হওয়া বলে গণ্য হবে না? এতে অবকাশ রয়েছে এবং মন দ্বিতীয় মতের (না হওয়া) দিকেই অধিক ঝুঁকে থাকে; কারণ সে তার নিজের উদ্দেশ্যেই বের হয়েছে। বড়জোর বলা যায় যে, স্ত্রীর মাধ্যমে স্বামীর উপকার হতে পারে, কিন্তু স্বামী তাকে এর জন্য পাঠায়নি বা তার কাছে দাবিও করেনি। আর তার বের হওয়ার অতিরিক্ত খরচ তো ভরণপোষণের অন্তর্ভুক্ত না হওয়া আরও বেশি যুক্তিযুক্ত, বিষয়টি চিন্তা করার অবকাশ রাখে। (তাঁর উক্তি: এবং বিষয়টি তেমনই)—এটি ইবনে হাজারের মতের বিপরীত। (তাঁর উক্তি: অনুরূপভাবে গবাদি পশু)—সাম্বি ইবনে হাজারের উপর টীকায় বলেছেন: মানুষ যদি বের হওয়া ছেড়ে দেয়, তবে কি কেবল গবাদি পশু বের করা সুন্নাত হবে? যেহেতু তারা প্রার্থনা করে এবং পিঁপড়ার ঘটনার প্রেক্ষিতে তাদের দোয়া কবুল হতে পারে। এক্ষেত্রে সুন্নাত না হওয়ার দিকেই মত যায়; কারণ তাদের বের করা মানুষের অনুগামী হিসেবে। আর পিঁপড়ার ঘটনার মধ্যে এমন কোনো প্রমাণ নেই যে নবী তাকে বের করেছিলেন, বরং সেখানে কেবল একটি আকস্মিক ঘটনার খবর দেওয়া হয়েছে। গবাদি পশু বলতে কি কুকুরও অন্তর্ভুক্ত হবে? এতে অবকাশ রয়েছে, তবে অন্তর্ভুক্ত হওয়া অসম্ভব নয়; কারণ তারাও রিযিকপ্রাপ্ত প্রাণী। এমতাবস্থায় হিংস্র কুকুরও কি অন্তর্ভুক্ত হবে? এটিও অসম্ভব নয় যদি কোনো কারণে তাকে হত্যা করতে দেরি করা হয়, যেমন তাকে খাওয়ার বা তার মাংস সংরক্ষণের প্রয়োজন পড়ে, বিষয়টি ভেবে দেখার মতো। (তাঁর উক্তি: এমতাবস্থায় তিনি দেখলেন একটি পিঁপড়া তার কিছু পা তুলে ধরেছে)—দামীরী বলেন: সেই পিঁপড়াটির নাম ছিল 'আইজালুন'।
▬▬
[রশীদীর হাশিয়া]
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 419)