مَا لَوْ احْتَاجَتْ طَائِفَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إلَى الْمَاءِ فَيُسْتَحَبُّ لِغَيْرِهِمْ أَنْ يُصَلُّوا وَيَسْتَسْقُوا لَهُمْ وَيَسْأَلُوا الزِّيَادَةَ لِأَنْفُسِهِمْ لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ؛ وَلِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ كَالْعُضْوِ الْوَاحِدِ إذَا اشْتَكَى بَعْضُهُ اشْتَكَى كُلُّهُ وَصَحَّ «دَعْوَةُ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ، كُلَّمَا دَعَا لِأَخِيهِ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ وَلَك بِمِثْلٍ» وَهُوَ مُقَيَّدٌ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنْ لَا يَكُونَ ذَلِكَ الْغَيْرُ ذَا بِدْعَةٍ وَضَلَالَةٍ وَبَغْيٍ وَإِلَّا لَمْ يُنْدَبْ زَجْرًا لَهُ وَتَأْدِيبًا؛ وَلِأَنَّ الْعَامَّةَ تَظُنُّ بِالِاسْتِسْقَاءِ لَهُمْ حُسْنَ طَرِيقَتِهِمْ وَالرِّضَا بِهَا وَفِيهَا مَفَاسِدُ.
وَيُسَنُّ أَيْضًا الِاسْتِسْقَاءُ لِطَلَبِ زِيَادَةٍ فِيهَا نَفْعٌ لَهُمْ (وَتُعَادُ) الصَّلَاةُ مَعَ الْخُطْبَتَيْنِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ (ثَانِيًا وَثَالِثًا) وَأَكْثَرَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ وَالْمَرَّةُ الْأُولَى آكَدُ فِي الِاسْتِحْبَابِ، ثُمَّ إذَا عَادُوا مِنْ الْغَدِ، أَوْ بَعْدَهُ يُنْدَبُ أَنْ يَكُونُوا صَائِمِينَ فِيهِ، وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ مَرَّةً عَلَى تَوَقُّفِ كُلِّ خُرُوجٍ عَلَى صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامَ قَبْلَهُ وَمَرَّةً أُخْرَى عَلَى عَدَمِ ذَلِكَ، وَلَا خِلَافَ؛ لِأَنَّهُمَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْجُمْهُورِ مُنَزَّلَانِ عَلَى حَالَيْنِ: الْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا اقْتَضَى الْحَالُ التَّأْخِيرَ كَانْقِطَاعِ مَصَالِحِهِمْ فَحِينَئِذٍ يَصُومُونَ.
وَالثَّانِي عَلَى خِلَافِهِ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ وَإِنْ جُمِعَ بَيْنَهُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ (إنْ لَمْ يَسْقُوا) حَتَّى يَسْقِيَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى (فَإِنْ تَأَهَّبُوا لِلصَّلَاةِ فَسُقُوا قَبْلَهَا، اجْتَمَعُوا لِلشُّكْرِ) لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى تَعْجِيلِ مَا عَزَمُوا عَلَى طَلَبِهِ، قَالَ تَعَالَى {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7] (وَالدُّعَاءُ) بِالزِّيَادَةِ إنْ لَمْ يَتَضَرَّرُوا بِكَثْرَةِ الْمَطَرِ (وَيُصَلُّونَ) صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ الْمُقَرَّرَةِ شُكْرًا لِلَّهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الْإِلْحَاقِ بَلْ هُوَ مِنْ قِسْمِ الزَّلَازِلِ وَالصَّوَاعِقِ الْآتِي فَتُسَنُّ لَهُ الصَّلَاةُ فُرَادَى عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي (قَوْلُهُ: فَيُسْتَحَبُّ لِغَيْرِهِمْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُصَلُّوهُمْ (قَوْلُهُ: بِظَهْرِ الْغَيْبِ) لَفْظُ ظَهْرٍ مُقْحَمَةٌ وَالْبَاءُ بِمَعْنَى فِي، قِيلَ وَالْمُرَادُ بِظَهْرِ الْغَيْبِ: أَنْ يَدْعُوَ لَا عَنْ وَجْهٍ يَرْجُو مَعَهُ بُلُوغَ الدُّعَاءِ لِلْمَدْعُوِّ لَهُ (قَوْلُهُ: مَلَكٌ مُوَكَّلٌ) أَيْ بِهِ (قَوْلُهُ وَلَك بِمِثْلٍ) أَيْ بِمِثْلِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ بِمِثْلِهِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُقَيَّدٌ) أَيْ قَوْلُهُ وَشَمِلَ إطْلَاقَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: ذَا بِدْعَةٍ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكْفُرْ بِهَا بَلْ وَإِنْ لَمْ يَفْسُقْ بِهَا وَبَقِيَ مَا لَوْ احْتَاجَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَسَأَلُوا الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ، فَهَلْ يَنْبَغِي إجَابَتُهُمْ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَفَاءً بِذِمَّتِهِمْ، وَلَا يُتَوَهَّمُ مَعَ ذَلِكَ إنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ لِحُسْنِ حَالِهِمْ؛ لِأَنَّ كُفْرَهُمْ مُحَقَّقٌ مَعْلُومٌ، وَتُحْمَلُ إجَابَتُنَا لَهُمْ عَلَى الرَّحْمَةِ بِهِمْ مِنْ حَيْثُ كَوْنِهِمْ مِنْ ذَوِي الرُّوحِ، بِخِلَافِ الْفَسَقَةِ وَالْمُبْتَدِعَةِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ) عِبَارَةُ حَجّ لِخَبَرِ «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ» وَإِنْ ضَعُفَ.
[فَرْعٌ] أَخْبَرَ مَعْصُومٌ بِالْقَطْعِ بِاسْتِجَابَةِ دُعَاءِ شَخْصٍ فِي الْحَالِ وَاضْطَرَّ النَّاسُ لِلسُّقْيَا فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الدُّعَاءُ أَمْ لَا؟ اهـ سم عَلَى حَجّ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ مَا كَانَ خَارِقًا لِلْعَادَةِ لَا تُرَتَّبُ عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ، سِيَّمَا وَمَنْ وَصَلَ إلَى تِلْكَ الْحَالَةِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ حَالُهُمْ التَّسْلِيمُ إلَى اللَّهِ فِي أَفْعَالِهِ وَعَدَمِ التَّعَرُّضِ لَهُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَفْعَلُهُ سبحانه وتعالى. وَقَالَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الشَّوْبَرِيُّ: أَقُولُ: قَدْ يُتَّجَهُ تَفْصِيلٌ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ جَوَّزَ إجَابَةَ غَيْرِهِ مَعَ عَدَمِ حُصُولِ ضَرَرٍ لَمْ يَجِبْ وَإِنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِدَفْعِ الضَّرَرِ فَلَا يَبْعُدُ الْوُجُوبُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ (قَوْلُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ) أَيْ وَمِنْ الْغَيْرِ اشْتِدَادُ الْحَاجَةِ (قَوْلُهُ اجْتَمَعُوا لِلشُّكْرِ) لَك أَنْ تَقُولَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الِاسْتِسْقَاءِ حَيْثُ طَلَبَ فِيهِ هَذِهِ الْأُمُورَ بَعْدَ السُّقْيَا قَبْلَ الصَّلَاةِ شُكْرًا وَبَيْنَ الْكُسُوفِ حَيْثُ لَا يَطْلُبُ فِيهِ هَذِهِ الْأُمُورَ بَعْدَ زَوَالِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ مَعَ جَرَيَانِ التَّوْجِيهِ الْأَوَّلِ فِيهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ التَّوْجِيهَ مَجْمُوعُ الْأَمْرَيْنِ الشُّكْرُ وَطَلَبُ الْمَزِيدِ، أَوْ بِأَنَّ الْحَاجَةَ لِلسُّقْيَا أَشَدُّ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت الْفَرْقَ بِنَحْوِ الثَّانِي
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: اجْتَمَعُوا لِلشُّكْرِ) لَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكُسُوفِ حَيْثُ لَا يُصَلَّى لَهُ بَعْدَ الِانْجِلَاءِ أَنَّ مَا هُنَا حُصُولُ نِعْمَةٍ وَمَا هُنَاكَ انْدِفَاعُ نِقْمَةٍ، وَأَيْضًا فَإِنَّ مَا هُنَا بَقِيَ أَثَرُهُ إلَى وَقْتِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ مَا هُنَاكَ، وَلَعَلَّ هَذَا أَوْجَهُ مِمَّا فَرَّقَ بِهِ الشِّهَابُ سم مِمَّا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَتِهِ.
وَيُسَنُّ أَيْضًا الِاسْتِسْقَاءُ لِطَلَبِ زِيَادَةٍ فِيهَا نَفْعٌ لَهُمْ (وَتُعَادُ) الصَّلَاةُ مَعَ الْخُطْبَتَيْنِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ (ثَانِيًا وَثَالِثًا) وَأَكْثَرَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ وَالْمَرَّةُ الْأُولَى آكَدُ فِي الِاسْتِحْبَابِ، ثُمَّ إذَا عَادُوا مِنْ الْغَدِ، أَوْ بَعْدَهُ يُنْدَبُ أَنْ يَكُونُوا صَائِمِينَ فِيهِ، وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ مَرَّةً عَلَى تَوَقُّفِ كُلِّ خُرُوجٍ عَلَى صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامَ قَبْلَهُ وَمَرَّةً أُخْرَى عَلَى عَدَمِ ذَلِكَ، وَلَا خِلَافَ؛ لِأَنَّهُمَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْجُمْهُورِ مُنَزَّلَانِ عَلَى حَالَيْنِ: الْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا اقْتَضَى الْحَالُ التَّأْخِيرَ كَانْقِطَاعِ مَصَالِحِهِمْ فَحِينَئِذٍ يَصُومُونَ.
وَالثَّانِي عَلَى خِلَافِهِ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ وَإِنْ جُمِعَ بَيْنَهُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ (إنْ لَمْ يَسْقُوا) حَتَّى يَسْقِيَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى (فَإِنْ تَأَهَّبُوا لِلصَّلَاةِ فَسُقُوا قَبْلَهَا، اجْتَمَعُوا لِلشُّكْرِ) لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى تَعْجِيلِ مَا عَزَمُوا عَلَى طَلَبِهِ، قَالَ تَعَالَى {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7] (وَالدُّعَاءُ) بِالزِّيَادَةِ إنْ لَمْ يَتَضَرَّرُوا بِكَثْرَةِ الْمَطَرِ (وَيُصَلُّونَ) صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ الْمُقَرَّرَةِ شُكْرًا لِلَّهِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الْإِلْحَاقِ بَلْ هُوَ مِنْ قِسْمِ الزَّلَازِلِ وَالصَّوَاعِقِ الْآتِي فَتُسَنُّ لَهُ الصَّلَاةُ فُرَادَى عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي (قَوْلُهُ: فَيُسْتَحَبُّ لِغَيْرِهِمْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُصَلُّوهُمْ (قَوْلُهُ: بِظَهْرِ الْغَيْبِ) لَفْظُ ظَهْرٍ مُقْحَمَةٌ وَالْبَاءُ بِمَعْنَى فِي، قِيلَ وَالْمُرَادُ بِظَهْرِ الْغَيْبِ: أَنْ يَدْعُوَ لَا عَنْ وَجْهٍ يَرْجُو مَعَهُ بُلُوغَ الدُّعَاءِ لِلْمَدْعُوِّ لَهُ (قَوْلُهُ: مَلَكٌ مُوَكَّلٌ) أَيْ بِهِ (قَوْلُهُ وَلَك بِمِثْلٍ) أَيْ بِمِثْلِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ بِمِثْلِهِ (قَوْلُهُ: وَهُوَ مُقَيَّدٌ) أَيْ قَوْلُهُ وَشَمِلَ إطْلَاقَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: ذَا بِدْعَةٍ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكْفُرْ بِهَا بَلْ وَإِنْ لَمْ يَفْسُقْ بِهَا وَبَقِيَ مَا لَوْ احْتَاجَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَسَأَلُوا الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ، فَهَلْ يَنْبَغِي إجَابَتُهُمْ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَفَاءً بِذِمَّتِهِمْ، وَلَا يُتَوَهَّمُ مَعَ ذَلِكَ إنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ لِحُسْنِ حَالِهِمْ؛ لِأَنَّ كُفْرَهُمْ مُحَقَّقٌ مَعْلُومٌ، وَتُحْمَلُ إجَابَتُنَا لَهُمْ عَلَى الرَّحْمَةِ بِهِمْ مِنْ حَيْثُ كَوْنِهِمْ مِنْ ذَوِي الرُّوحِ، بِخِلَافِ الْفَسَقَةِ وَالْمُبْتَدِعَةِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ) عِبَارَةُ حَجّ لِخَبَرِ «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ» وَإِنْ ضَعُفَ.
[فَرْعٌ] أَخْبَرَ مَعْصُومٌ بِالْقَطْعِ بِاسْتِجَابَةِ دُعَاءِ شَخْصٍ فِي الْحَالِ وَاضْطَرَّ النَّاسُ لِلسُّقْيَا فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الدُّعَاءُ أَمْ لَا؟ اهـ سم عَلَى حَجّ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ مَا كَانَ خَارِقًا لِلْعَادَةِ لَا تُرَتَّبُ عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ، سِيَّمَا وَمَنْ وَصَلَ إلَى تِلْكَ الْحَالَةِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ حَالُهُمْ التَّسْلِيمُ إلَى اللَّهِ فِي أَفْعَالِهِ وَعَدَمِ التَّعَرُّضِ لَهُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَفْعَلُهُ سبحانه وتعالى. وَقَالَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الشَّوْبَرِيُّ: أَقُولُ: قَدْ يُتَّجَهُ تَفْصِيلٌ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ جَوَّزَ إجَابَةَ غَيْرِهِ مَعَ عَدَمِ حُصُولِ ضَرَرٍ لَمْ يَجِبْ وَإِنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِدَفْعِ الضَّرَرِ فَلَا يَبْعُدُ الْوُجُوبُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ (قَوْلُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ) أَيْ وَمِنْ الْغَيْرِ اشْتِدَادُ الْحَاجَةِ (قَوْلُهُ اجْتَمَعُوا لِلشُّكْرِ) لَك أَنْ تَقُولَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الِاسْتِسْقَاءِ حَيْثُ طَلَبَ فِيهِ هَذِهِ الْأُمُورَ بَعْدَ السُّقْيَا قَبْلَ الصَّلَاةِ شُكْرًا وَبَيْنَ الْكُسُوفِ حَيْثُ لَا يَطْلُبُ فِيهِ هَذِهِ الْأُمُورَ بَعْدَ زَوَالِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ مَعَ جَرَيَانِ التَّوْجِيهِ الْأَوَّلِ فِيهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ التَّوْجِيهَ مَجْمُوعُ الْأَمْرَيْنِ الشُّكْرُ وَطَلَبُ الْمَزِيدِ، أَوْ بِأَنَّ الْحَاجَةَ لِلسُّقْيَا أَشَدُّ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت الْفَرْقَ بِنَحْوِ الثَّانِي
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: اجْتَمَعُوا لِلشُّكْرِ) لَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكُسُوفِ حَيْثُ لَا يُصَلَّى لَهُ بَعْدَ الِانْجِلَاءِ أَنَّ مَا هُنَا حُصُولُ نِعْمَةٍ وَمَا هُنَاكَ انْدِفَاعُ نِقْمَةٍ، وَأَيْضًا فَإِنَّ مَا هُنَا بَقِيَ أَثَرُهُ إلَى وَقْتِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ مَا هُنَاكَ، وَلَعَلَّ هَذَا أَوْجَهُ مِمَّا فَرَّقَ بِهِ الشِّهَابُ سم مِمَّا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَتِهِ.
যদি মুসলমানদের কোনো একটি দল পানির প্রয়োজন বোধ করে, তবে অন্যদের জন্য মুস্তাহাব হলো তাদের জন্য নামাজ পড়া ও বৃষ্টির প্রার্থনা করা এবং অনুসরণের নিমিত্তে নিজেদের জন্যও প্রাচুর্য কামনা করা। ইবনে মাজাহ এটি বর্ণনা করেছেন। এছাড়া মুমিনগণ একটি দেহের ন্যায়; যখন তার কোনো একটি অংশ ব্যথিত হয়, তখন পুরো শরীরই ব্যথিত হয়। সহিহ হাদিসে এসেছে: "ব্যক্তির জন্য তার ভাইয়ের অনুপস্থিতিতে করা দোয়া কবুল করা হয়; তার মাথার কাছে একজন ফেরেশতা নিযুক্ত থাকেন। যখনই সে তার ভাইয়ের জন্য দোয়া করে, নিযুক্ত ফেরেশতা বলেন: আমিন, তোমার জন্যও অনুরূপ হোক।" আল-আজরাঈ যেমনটি বলেছেন, এটি তখনই প্রযোজ্য যখন সেই অন্য দলটি বিদআত, গোমরাহি বা বিদ্রোহে লিপ্ত না হয়; অন্যথায় তাদের প্রতি কঠোরতা প্রদর্শন ও শিক্ষা দেওয়ার উদ্দেশ্যে এটি মুস্তাহাব হবে না। কারণ সাধারণ মানুষ তাদের জন্য বৃষ্টির প্রার্থনা করার দ্বারা তাদের পথ সঠিক হওয়া এবং তাতে সন্তুষ্টি প্রকাশের ধারণা পোষণ করতে পারে, যার মধ্যে নানাবিধ অনিষ্ট নিহিত রয়েছে।
আরও সুন্নাত হলো এমন প্রাচুর্য প্রার্থনা করা যাতে তাদের কল্যাণ হয়। নামাজ এবং দুই খুতবা পুনরায় আদায় করা হবে (দ্বিতীয়বার, তৃতীয়বার এবং আরও বেশি), যেমনটি ইবনুর রিফআহ ও অন্যান্যরা স্পষ্ট করেছেন এবং 'আল-মাজমু' গ্রন্থেও উল্লেখ আছে। কারণ আল্লাহ তাআলা দোয়ায় বারবার অনুনয়কারীদের ভালোবাসেন। প্রথমবার আদায় করা মুস্তাহাব হিসেবে অধিক গুরুত্ববহ। এরপর যদি তারা পরদিন বা তার পরে ফিরে আসে, তবে সেদিন তাদের রোজা রাখা মুস্তাহাব। ইমাম শাফেয়ী (রহ.) একবার প্রতিবার বের হওয়ার আগে তিন দিন রোজা রাখার কথা স্পষ্টভাবে বলেছেন, আবার অন্য সময় তা না করার কথা বলেছেন। তবে এখানে কোনো বিরোধ নেই; কারণ 'আল-মাজমু' গ্রন্থে অধিকাংশ আলেম থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, এই দুটি বিষয় দুটি অবস্থার ওপর নির্ভরশীল: প্রথমটি হলো যখন অবস্থা বিলম্বের দাবি রাখে, যেমন জনস্বার্থ বিঘ্নিত হওয়া; এমতাবস্থায় তারা রোজা রাখবে।
আর দ্বিতীয়টি হলো এর বিপরীত অবস্থা। এটিই অধিকতর সঠিক মত, যদিও এই দুই মতের মধ্যে অন্যভাবেও সমন্বয় করা হয়েছে (যদি বৃষ্টি না হয়), যতক্ষণ না আল্লাহ তাআলা তাদের বৃষ্টি দান করেন। যদি তারা নামাজের জন্য প্রস্তুতি নেয় এবং নামাজের আগেই বৃষ্টি হয়ে যায়, তবে যা প্রার্থনা করার সংকল্প তারা করেছিল তা দ্রুত লাভ করার কারণে আল্লাহর কৃতজ্ঞতা প্রকাশের জন্য তারা একত্রিত হবে। আল্লাহ তাআলা ইরশাদ করেছেন: "যদি তোমরা কৃতজ্ঞতা প্রকাশ করো, তবে আমি অবশ্যই তোমাদের নেয়ামত বাড়িয়ে দেবো।" [ইব্রাহিম: ৭]। আর যদি বৃষ্টির আধিক্যে ক্ষতির ভয় না থাকে তবে বৃদ্ধির জন্য দোয়া করবে। এবং তারা আল্লাহর শুকরিয়া স্বরূপ নির্ধারিত ইস্তিসকার নামাজ আদায় করবে।
ــ
[হাশিয়া আল-শুবরামাল্লিসি]
অধিক গ্রহণযোগ্য মত হলো এটিকে এর অন্তর্ভুক্ত না করা, বরং এটি ভূমিকম্প ও বজ্রপাতের পর্যায়ের অন্তর্ভুক্ত যা সামনে আসবে। অতএব সেগুলোর জন্য নিয়ম অনুযায়ী একাকী নামাজ পড়া সুন্নাত। (তাঁর কথা: অন্যদের জন্য মুস্তাহাব) অর্থাৎ যদিও তারা নিজেরা নামাজ না পড়ে। (তাঁর কথা: অনুপস্থিতিতে) এখানে 'পিঠ' (ظهر) শব্দটি অতিরিক্ত এবং 'বা' (ب) অব্যয়টি 'ফি' (في) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। বলা হয়েছে 'অনুপস্থিতিতে' দোয়ার অর্থ হলো: এমনভাবে দোয়া করা যাতে যে ব্যক্তির জন্য দোয়া করা হচ্ছে তার কাছে তা পৌঁছানোর আশা না থাকে। (তাঁর কথা: নিযুক্ত ফেরেশতা) অর্থাৎ সেই দোয়ার জন্য নিযুক্ত। (তাঁর কথা: তোমার জন্যও অনুরূপ) অর্থাৎ তার অনুরূপ। পরে আমি একটি নির্ভুল কপিতে 'তার অনুরূপ' (بمثله) দেখেছি। (তাঁর কথা: এবং এটি সীমাবদ্ধ) অর্থাৎ তাঁর উক্তি এবং এর ব্যাপকতার অন্তর্ভুক্ত ইত্যাদি। (তাঁর কথা: বিদআতী) অর্থাৎ যদিও সে কারণে সে কাফির না হয়, এমনকি ফাসেকও না হয়। তবে যদি একদল জিম্মি (অমুসলিম নাগরিক) পানির প্রয়োজন বোধ করে এবং তারা মুসলমানদের কাছে এ ব্যাপারে আবেদন করে, তবে তাদের ডাকে সাড়া দেওয়া উচিত কি না—তা পর্যালোচনার দাবি রাখে। অধিক নিকটবর্তী মত হলো প্রথমটি (অর্থাৎ সাড়া দেওয়া), তাদের সাথে কৃত অঙ্গীকার পূরণের খাতিরে। এর দ্বারা এমন কোনো ধারণা করা হবে না যে আমরা তাদের অবস্থার শ্রেষ্ঠত্বের কারণে এটি করছি; কারণ তাদের কুফরি সুনিশ্চিত ও সুবিদিত। বরং আমাদের পক্ষ থেকে তাদের ডাকে সাড়া দেওয়াকে প্রাণধারী সত্তা হিসেবে তাদের প্রতি দয়া হিসেবে গণ্য করা হবে, যা ফাসেক ও বিদআতীদের চেয়ে ভিন্ন।
(তাঁর কথা: আল্লাহ তাআলা অনুনয়কারীদের ভালোবাসেন) হাজ্জ-এর বক্তব্য হলো: হাদিসে এসেছে "নিশ্চয়ই আল্লাহ দোয়ায় বারবার অনুনয়কারীদের ভালোবাসেন", যদিও হাদিসটি দুর্বল।
[শাখা] কোনো মাসুম (নিষ্পাপ) ব্যক্তি যদি অকাট্যভাবে সংবাদ দেন যে বর্তমানে কোনো ব্যক্তির দোয়া কবুল হবে এবং মানুষ বৃষ্টির জন্য নিরুপায় হয়ে পড়ে, তবে কি সেই ব্যক্তির ওপর দোয়া করা ওয়াজিব হবে কি না? এটি হাজ্জ-এর ওপর সম-এর টিকা। অধিক নিকটবর্তী মত হলো দ্বিতীয়টি (অর্থাৎ ওয়াজিব হবে না); কারণ যা অলৌকিক তার ওপর শরয়ি বিধানের ভিত্তি রাখা হয় না। বিশেষ করে ওলিদের মধ্যে যারা এই স্তরে পৌঁছেছেন, তাদের অবস্থা হলো আল্লাহর কার্যাবলীর প্রতি আত্মসমর্পণ করা এবং আল্লাহ যা করেন তাতে কোনো প্রকার আপত্তি না করা। আমাদের শায়খ আল্লামা শাওবারি বলেন: আমি মনে করি একটি বিস্তারিত ব্যাখ্যা হতে পারে, আর তা হলো—যদি সেই ব্যক্তি ছাড়া অন্যের দোয়া কবুল হওয়ার সম্ভাবনা থাকে এবং কোনো ক্ষতি না হয়, তবে ওয়াজিব হবে না। কিন্তু যদি ক্ষতি দূর করার জন্য এটিই একমাত্র পথ হয়, তবে ওয়াজিব হওয়াটা সুদূরপরাহত নয়। বিষয়টি ভেবে দেখা উচিত। (তাঁর কথা: অন্যভাবে) অর্থাৎ প্রয়োজন তীব্র হওয়া। (তাঁর কথা: শুকরিয়ার জন্য একত্রিত হবে) আপনি বলতে পারেন: ইস্তিসকা—যেখানে নামাজের আগে বৃষ্টি হয়ে গেলে শুকরিয়া স্বরূপ এই বিষয়গুলো চাওয়া হয়—এবং কুসুফ (সূর্যগ্রহণ)—যেখানে গ্রহণের অবসান হলে নামাজের আগে এই বিষয়গুলো চাওয়া হয় না—এর মধ্যে পার্থক্য কী, যদিও প্রথম যুক্তিটি সেখানেও খাটে? এর উত্তর হতে পারে যে, এখানে যুক্তি হলো দুটি বিষয়ের সমষ্টি: শুকরিয়া এবং আরও বৃদ্ধির প্রার্থনা। অথবা বৃষ্টির প্রয়োজন অধিক তীব্র হওয়া। বিষয়টি ভেবে দেখা উচিত। পরে আমি দ্বিতীয়টির অনুরূপ একটি পার্থক্য দেখেছি।
ــ
[হাশিয়া আল-রাশিদি]
(তাঁর কথা: শুকরিয়ার জন্য একত্রিত হবে) সম্ভবত ইস্তিসকা এবং কুসুফের মধ্যে পার্থক্য হলো—যেখানে গ্রহণের অবসান হলে নামাজ পড়া হয় না—ইস্তিসকার ক্ষেত্রে নেয়ামত অর্জিত হয়, আর কুসুফের ক্ষেত্রে আজাব দূরীভূত হয়। এছাড়া এখানে নামাজের সময় পর্যন্ত নেয়ামতের প্রভাব অবশিষ্ট থাকে, যা কুসুফের ক্ষেত্রে হয় না। সম্ভবত এটিই অধিকতর সঠিক যা শিহাব সম-এর পার্থক্য থেকে জানা যায়।
আরও সুন্নাত হলো এমন প্রাচুর্য প্রার্থনা করা যাতে তাদের কল্যাণ হয়। নামাজ এবং দুই খুতবা পুনরায় আদায় করা হবে (দ্বিতীয়বার, তৃতীয়বার এবং আরও বেশি), যেমনটি ইবনুর রিফআহ ও অন্যান্যরা স্পষ্ট করেছেন এবং 'আল-মাজমু' গ্রন্থেও উল্লেখ আছে। কারণ আল্লাহ তাআলা দোয়ায় বারবার অনুনয়কারীদের ভালোবাসেন। প্রথমবার আদায় করা মুস্তাহাব হিসেবে অধিক গুরুত্ববহ। এরপর যদি তারা পরদিন বা তার পরে ফিরে আসে, তবে সেদিন তাদের রোজা রাখা মুস্তাহাব। ইমাম শাফেয়ী (রহ.) একবার প্রতিবার বের হওয়ার আগে তিন দিন রোজা রাখার কথা স্পষ্টভাবে বলেছেন, আবার অন্য সময় তা না করার কথা বলেছেন। তবে এখানে কোনো বিরোধ নেই; কারণ 'আল-মাজমু' গ্রন্থে অধিকাংশ আলেম থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, এই দুটি বিষয় দুটি অবস্থার ওপর নির্ভরশীল: প্রথমটি হলো যখন অবস্থা বিলম্বের দাবি রাখে, যেমন জনস্বার্থ বিঘ্নিত হওয়া; এমতাবস্থায় তারা রোজা রাখবে।
আর দ্বিতীয়টি হলো এর বিপরীত অবস্থা। এটিই অধিকতর সঠিক মত, যদিও এই দুই মতের মধ্যে অন্যভাবেও সমন্বয় করা হয়েছে (যদি বৃষ্টি না হয়), যতক্ষণ না আল্লাহ তাআলা তাদের বৃষ্টি দান করেন। যদি তারা নামাজের জন্য প্রস্তুতি নেয় এবং নামাজের আগেই বৃষ্টি হয়ে যায়, তবে যা প্রার্থনা করার সংকল্প তারা করেছিল তা দ্রুত লাভ করার কারণে আল্লাহর কৃতজ্ঞতা প্রকাশের জন্য তারা একত্রিত হবে। আল্লাহ তাআলা ইরশাদ করেছেন: "যদি তোমরা কৃতজ্ঞতা প্রকাশ করো, তবে আমি অবশ্যই তোমাদের নেয়ামত বাড়িয়ে দেবো।" [ইব্রাহিম: ৭]। আর যদি বৃষ্টির আধিক্যে ক্ষতির ভয় না থাকে তবে বৃদ্ধির জন্য দোয়া করবে। এবং তারা আল্লাহর শুকরিয়া স্বরূপ নির্ধারিত ইস্তিসকার নামাজ আদায় করবে।
ــ
[হাশিয়া আল-শুবরামাল্লিসি]
অধিক গ্রহণযোগ্য মত হলো এটিকে এর অন্তর্ভুক্ত না করা, বরং এটি ভূমিকম্প ও বজ্রপাতের পর্যায়ের অন্তর্ভুক্ত যা সামনে আসবে। অতএব সেগুলোর জন্য নিয়ম অনুযায়ী একাকী নামাজ পড়া সুন্নাত। (তাঁর কথা: অন্যদের জন্য মুস্তাহাব) অর্থাৎ যদিও তারা নিজেরা নামাজ না পড়ে। (তাঁর কথা: অনুপস্থিতিতে) এখানে 'পিঠ' (ظهر) শব্দটি অতিরিক্ত এবং 'বা' (ب) অব্যয়টি 'ফি' (في) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে। বলা হয়েছে 'অনুপস্থিতিতে' দোয়ার অর্থ হলো: এমনভাবে দোয়া করা যাতে যে ব্যক্তির জন্য দোয়া করা হচ্ছে তার কাছে তা পৌঁছানোর আশা না থাকে। (তাঁর কথা: নিযুক্ত ফেরেশতা) অর্থাৎ সেই দোয়ার জন্য নিযুক্ত। (তাঁর কথা: তোমার জন্যও অনুরূপ) অর্থাৎ তার অনুরূপ। পরে আমি একটি নির্ভুল কপিতে 'তার অনুরূপ' (بمثله) দেখেছি। (তাঁর কথা: এবং এটি সীমাবদ্ধ) অর্থাৎ তাঁর উক্তি এবং এর ব্যাপকতার অন্তর্ভুক্ত ইত্যাদি। (তাঁর কথা: বিদআতী) অর্থাৎ যদিও সে কারণে সে কাফির না হয়, এমনকি ফাসেকও না হয়। তবে যদি একদল জিম্মি (অমুসলিম নাগরিক) পানির প্রয়োজন বোধ করে এবং তারা মুসলমানদের কাছে এ ব্যাপারে আবেদন করে, তবে তাদের ডাকে সাড়া দেওয়া উচিত কি না—তা পর্যালোচনার দাবি রাখে। অধিক নিকটবর্তী মত হলো প্রথমটি (অর্থাৎ সাড়া দেওয়া), তাদের সাথে কৃত অঙ্গীকার পূরণের খাতিরে। এর দ্বারা এমন কোনো ধারণা করা হবে না যে আমরা তাদের অবস্থার শ্রেষ্ঠত্বের কারণে এটি করছি; কারণ তাদের কুফরি সুনিশ্চিত ও সুবিদিত। বরং আমাদের পক্ষ থেকে তাদের ডাকে সাড়া দেওয়াকে প্রাণধারী সত্তা হিসেবে তাদের প্রতি দয়া হিসেবে গণ্য করা হবে, যা ফাসেক ও বিদআতীদের চেয়ে ভিন্ন।
(তাঁর কথা: আল্লাহ তাআলা অনুনয়কারীদের ভালোবাসেন) হাজ্জ-এর বক্তব্য হলো: হাদিসে এসেছে "নিশ্চয়ই আল্লাহ দোয়ায় বারবার অনুনয়কারীদের ভালোবাসেন", যদিও হাদিসটি দুর্বল।
[শাখা] কোনো মাসুম (নিষ্পাপ) ব্যক্তি যদি অকাট্যভাবে সংবাদ দেন যে বর্তমানে কোনো ব্যক্তির দোয়া কবুল হবে এবং মানুষ বৃষ্টির জন্য নিরুপায় হয়ে পড়ে, তবে কি সেই ব্যক্তির ওপর দোয়া করা ওয়াজিব হবে কি না? এটি হাজ্জ-এর ওপর সম-এর টিকা। অধিক নিকটবর্তী মত হলো দ্বিতীয়টি (অর্থাৎ ওয়াজিব হবে না); কারণ যা অলৌকিক তার ওপর শরয়ি বিধানের ভিত্তি রাখা হয় না। বিশেষ করে ওলিদের মধ্যে যারা এই স্তরে পৌঁছেছেন, তাদের অবস্থা হলো আল্লাহর কার্যাবলীর প্রতি আত্মসমর্পণ করা এবং আল্লাহ যা করেন তাতে কোনো প্রকার আপত্তি না করা। আমাদের শায়খ আল্লামা শাওবারি বলেন: আমি মনে করি একটি বিস্তারিত ব্যাখ্যা হতে পারে, আর তা হলো—যদি সেই ব্যক্তি ছাড়া অন্যের দোয়া কবুল হওয়ার সম্ভাবনা থাকে এবং কোনো ক্ষতি না হয়, তবে ওয়াজিব হবে না। কিন্তু যদি ক্ষতি দূর করার জন্য এটিই একমাত্র পথ হয়, তবে ওয়াজিব হওয়াটা সুদূরপরাহত নয়। বিষয়টি ভেবে দেখা উচিত। (তাঁর কথা: অন্যভাবে) অর্থাৎ প্রয়োজন তীব্র হওয়া। (তাঁর কথা: শুকরিয়ার জন্য একত্রিত হবে) আপনি বলতে পারেন: ইস্তিসকা—যেখানে নামাজের আগে বৃষ্টি হয়ে গেলে শুকরিয়া স্বরূপ এই বিষয়গুলো চাওয়া হয়—এবং কুসুফ (সূর্যগ্রহণ)—যেখানে গ্রহণের অবসান হলে নামাজের আগে এই বিষয়গুলো চাওয়া হয় না—এর মধ্যে পার্থক্য কী, যদিও প্রথম যুক্তিটি সেখানেও খাটে? এর উত্তর হতে পারে যে, এখানে যুক্তি হলো দুটি বিষয়ের সমষ্টি: শুকরিয়া এবং আরও বৃদ্ধির প্রার্থনা। অথবা বৃষ্টির প্রয়োজন অধিক তীব্র হওয়া। বিষয়টি ভেবে দেখা উচিত। পরে আমি দ্বিতীয়টির অনুরূপ একটি পার্থক্য দেখেছি।
ــ
[হাশিয়া আল-রাশিদি]
(তাঁর কথা: শুকরিয়ার জন্য একত্রিত হবে) সম্ভবত ইস্তিসকা এবং কুসুফের মধ্যে পার্থক্য হলো—যেখানে গ্রহণের অবসান হলে নামাজ পড়া হয় না—ইস্তিসকার ক্ষেত্রে নেয়ামত অর্জিত হয়, আর কুসুফের ক্ষেত্রে আজাব দূরীভূত হয়। এছাড়া এখানে নামাজের সময় পর্যন্ত নেয়ামতের প্রভাব অবশিষ্ট থাকে, যা কুসুফের ক্ষেত্রে হয় না। সম্ভবত এটিই অধিকতর সঠিক যা শিহাব সম-এর পার্থক্য থেকে জানা যায়।
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 414)