تَقْيِيدَ الِاسْتِحْبَابِ بِحَالَةِ الْجَمَاعَةِ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ. قِيلَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ بِصِحَّتِهِ أَيْضًا، وَذَلِكَ الْإِيهَامُ مُنْتَفٍ بِقَوْلِهِ أَوَّلًا هِيَ سُنَّةٌ الظَّاهِرُ فِي سَنِّهَا لِلْمُنْفَرِدِ أَيْضًا، وَهُوَ مَمْنُوعٌ، بَلْ الْإِيهَامُ يَقِلُّ فَقَطْ وَلَا يَنْدَفِعُ، وَيَصِحُّ رَفْعُهُ بِتَقْدِيرِ: أَيْ تُسَنُّ الْجَمَاعَةُ فِيهَا وَيُنَادَى لَهَا: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ. وَيُسْتَحَبُّ لِلنِّسَاءِ غَيْرِ ذَوَاتِ الْهَيْئَةِ الصَّلَاةُ مَعَ الْإِمَامِ وَذَوَاتِ الْهَيْئَاتِ يُصَلِّينَ فِي بُيُوتِهِنَّ مُنْفَرِدَاتٍ، فَإِذَا اجْتَمَعْنَ فَلَا بَأْسَ. وَتُسَنُّ صَلَاتُهَا فِي الْجَامِعِ كَنَظِيرِهِ فِي الْعِيدِ (وَيَجْهَرُ) الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ اسْتِحْبَابًا (بِقِرَاءَةِ) صَلَاةِ (كُسُوفِ الْقَمَرِ) لِأَنَّهَا صَلَاةٌ لَيْلِيَّةٌ، أَوْ مُلْحَقَةٌ بِهَا (لَا الشَّمْسِ) بَلْ يُسِرُّ فِيهَا؛ لِأَنَّهَا نَهَارِيَّةٌ، وَجَمَعَ فِي الْمَجْمُوعِ بَيْنَ مَا صَحَّ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ جَهْرِهِ صلى الله عليه وسلم فِي صَلَاةِ الْخُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ، وَمَا صَحَّ مِنْ إسْرَارِهِ فِي الْكُسُوفِ بِأَنَّ الْإِسْرَارَ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْجَهْرَ فِي كُسُوفِ الْقَمَرِ (ثُمَّ) (يَخْطُبُ الْإِمَامُ) نَدْبًا بَعْدَ صَلَاتِهَا لِلِاتِّبَاعِ مِنْ غَيْرِ تَكْبِيرٍ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الْأُسْتَاذِ (خُطْبَتَيْنِ بِأَرْكَانِهِمَا) وَسُنَنِهِمَا (فِي الْجُمُعَةِ) قِيَاسًا عَلَيْهَا، فَلَا تُجْزِئُ خُطْبَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَا تُعْتَبَرُ فِيهَا الشُّرُوطُ كَمَا فِي الْعِيدِ. نَعَمْ يُعْتَبَرُ لِأَدَاءِ السُّنَّةِ الْإِسْمَاعُ وَالسَّمَاعُ وَكَوْنُ الْخُطْبَةِ عَرَبِيَّةً عَلَى مَا مَرَّ (وَيَحُثُّ) فِيهِمَا السَّامِعِينَ (عَلَى التَّوْبَةِ) مِنْ الذُّنُوبِ مَعَ تَحْذِيرِهِمْ مِنْ الْغَفْلَةِ وَالتَّمَادِي فِي الْغُرُورِ (وَ) عَلَى فِعْلِ (الْخَيْرِ) كَعِتْقٍ وَصَدَقَةٍ وَدُعَاءٍ وَاسْتِغْفَارٍ. وَيُسَنُّ الْغُسْلُ كَمَا عُلِمَ بِمَا مَرَّ فِي الْجُمُعَةِ لَا التَّنَظُّفُ بِحَلْقٍ وَقَلْمٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْيَمَنِ لِضِيقِ الْوَقْتِ؛ وَلِأَنَّهُ حَالَةُ سُؤَالٍ وَذِلَّةٍ، وَعَلَى قِيَاسِهِ أَنْ يَكُونَ فِي ثِيَابٍ بِذْلَةٍ وَمِهْنَةٍ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحُوا بِهِ فِيمَا عَلِمْت كَمَا سَيَأْتِي فِي الْبَابِ الْآتِي مَا يُؤَيِّدُهُ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ اسْتِحْبَابِ الْخُطْبَةِ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ تَبَعًا لِلنَّصِّ أَنَّهُ لَوْ صَلَّى بِبَلَدٍ وَبِهِ وَالٍ فَلَا يَخْطُبُ الْإِمَامُ إلَّا بِأَمْرِهِ وَإِلَّا فَيُكْرَهُ، وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ لَمْ يُفَوِّضْ السُّلْطَانُ ذَلِكَ لِأَحَدٍ بِخُصُوصِهِ وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ لِإِذْنِ أَحَدٍ، وَذِكْرُهُ فِعْلَ الْخَيْرِ بَعْدَ التَّوْبَةِ مِنْ بَابِ الْعَامِّ بَعْدَ الْخَاصِّ لِمَزِيدِ الِاهْتِمَامِ بِشَأْنِهِ.
. (وَمَنْ) (أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي رُكُوعٍ أَوَّلَ) مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ (أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ) كَمَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ؛ وَلِأَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْأَصْلُ وَمَا بَعْدَهُ فِي حُكْمِ التَّابِعِ لَهُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
أَيْ الْأَذْرَعِيُّ: أَيْ الَّذِي أَشْعَرَ بِهِ قَوْلُهُ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: قِيلَ وَيُمْكِنُ) قَائِلُهُ حَجّ (قَوْلُهُ: أَيْ تُسَنُّ الْجَمَاعَةُ فِيهَا) بَيَانٌ لِلتَّقْدِيرِ (قَوْلُهُ: كَنَظِيرِهِ فِي الْعِيدِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ ضَاقَ بِهِمْ الْمَسْجِدُ خَرَجُوا إلَى الصَّحْرَاءِ، وَقَالَ سم عَلَى حَجّ: قَوْلُهُ بِالْمَسْجِدِ إلَّا لِعُذْرٍ إلَخْ. قَالَ فِي الْعُبَابِ: وَبِالْمَسْجِدِ وَإِنْ ضَاقَ اهـ. وَسَكَتَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِهِ.
وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ: دُونَ الصَّحْرَاءِ وَإِنْ كَثُرَ الْجَمْعُ اهـ. وَقَوْلُهُ هُنَا إلَّا لِعُذْرٍ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا فِي الْعُبَابِ وَلَا فِي شَرْحِهِ وَلَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ اهـ. وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُ قَوْلِهِ وَإِنْ ضَاقَ بِأَنَّ الْخُرُوجَ إلَى الصَّحْرَاءِ قَدْ يُؤَدِّي إلَى فَوَاتِهَا بِالِانْجِلَاءِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ يَخْطُبُ الْإِمَامُ نَدْبًا بَعْدَ صَلَاتِهَا) أَيْ فَلَوْ قَدَّمَهَا عَلَى الصَّلَاةِ هَلْ يُعْتَدُّ بِهَا أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي، ثُمَّ رَأَيْت فِيمَا يَأْتِي آخِرَ الِاسْتِسْقَاءِ عَنْ شَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهَا كَالْعِيدِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي الْعُبَابِ هُنَا أَيْضًا مَا نَصُّهُ: وَلَا يُجْزِيَانِ: أَيْ الْخُطْبَتَانِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَا خُطْبَةٌ فَرْدَةٌ اهـ (قَوْلُهُ وَسُنَنُهُمَا) وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا تَكْبِيرَ هُنَا، وَهَلْ يَحْسُنُ أَنْ يَأْتِيَ بَدَلُهُ بِالِاسْتِغْفَارِ قِيَاسًا عَلَى الِاسْتِسْقَاءِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ صَلَاتَهُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّضَرُّعِ وَالْحَثِّ عَلَى التَّوْبَةِ، وَالِاسْتِغْفَارُ مِنْ أَسْبَابِ الْحَمْلِ عَلَى ذَلِكَ، وَعِبَارَةُ النَّاشِرِيِّ يَحْسُنُ أَنْ يَأْتِيَ بِالِاسْتِغْفَارِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهِ نَصٌّ اهـ (قَوْلُهُ: وَكَوْنُ الْخُطْبَةِ عَرَبِيَّةٌ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ ذَلِكَ لِأَدَاءِ السُّنَّةِ وَقَدَّمْنَا فِيهِ كَلَامًا يَأْتِي نَظِيرُهُ هُنَا، وَتَقَدَّمَ أَيْضًا عَنْ الْجُرْجَانِيِّ أَنَّهُ يَشْتَرِطُ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ شُرُوطَ الْجُمُعَةِ فَهَلْ قَالَ بِذَلِكَ هُنَا أَوْ لَا؟ فَلْيُرَاجَعْ، وَقِيَاسُ مَا قَالَ بِهِ فِي الْعِيدِ أَنْ يَقُولَ بِمِثْلِهِ هُنَا، وَيُوَجَّهُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى حُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْ التَّعْظِيمِ، وَإِظْهَارِ الشِّعَارِ، وَكَوْنِ الْخُطْبَةِ فِيهِمَا عِبَادَةً مَطْلُوبَةً (قَوْلُهُ: فَلَا يَخْطُبُ) أَيْ لَا يُسَنُّ.
(قَوْلُهُ: فِي رُكُوعٍ أَوَّلٍ) هُوَ بِتَنْوِينِهِ مَصْرُوفًا. وَيَجُوزُ تَرْكُ صَرْفِهِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ أَوَّلَ إنْ اُسْتُعْمِلَ بِمَعْنَى مُتَقَدِّمٍ كَانَ مَصْرُوفًا، أَوْ بِمَعْنَى
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. (وَمَنْ) (أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي رُكُوعٍ أَوَّلَ) مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ (أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ) كَمَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ؛ وَلِأَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْأَصْلُ وَمَا بَعْدَهُ فِي حُكْمِ التَّابِعِ لَهُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
أَيْ الْأَذْرَعِيُّ: أَيْ الَّذِي أَشْعَرَ بِهِ قَوْلُهُ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: قِيلَ وَيُمْكِنُ) قَائِلُهُ حَجّ (قَوْلُهُ: أَيْ تُسَنُّ الْجَمَاعَةُ فِيهَا) بَيَانٌ لِلتَّقْدِيرِ (قَوْلُهُ: كَنَظِيرِهِ فِي الْعِيدِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ ضَاقَ بِهِمْ الْمَسْجِدُ خَرَجُوا إلَى الصَّحْرَاءِ، وَقَالَ سم عَلَى حَجّ: قَوْلُهُ بِالْمَسْجِدِ إلَّا لِعُذْرٍ إلَخْ. قَالَ فِي الْعُبَابِ: وَبِالْمَسْجِدِ وَإِنْ ضَاقَ اهـ. وَسَكَتَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِهِ.
وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ: دُونَ الصَّحْرَاءِ وَإِنْ كَثُرَ الْجَمْعُ اهـ. وَقَوْلُهُ هُنَا إلَّا لِعُذْرٍ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا فِي الْعُبَابِ وَلَا فِي شَرْحِهِ وَلَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ اهـ. وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُ قَوْلِهِ وَإِنْ ضَاقَ بِأَنَّ الْخُرُوجَ إلَى الصَّحْرَاءِ قَدْ يُؤَدِّي إلَى فَوَاتِهَا بِالِانْجِلَاءِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ يَخْطُبُ الْإِمَامُ نَدْبًا بَعْدَ صَلَاتِهَا) أَيْ فَلَوْ قَدَّمَهَا عَلَى الصَّلَاةِ هَلْ يُعْتَدُّ بِهَا أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي، ثُمَّ رَأَيْت فِيمَا يَأْتِي آخِرَ الِاسْتِسْقَاءِ عَنْ شَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهَا كَالْعِيدِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي الْعُبَابِ هُنَا أَيْضًا مَا نَصُّهُ: وَلَا يُجْزِيَانِ: أَيْ الْخُطْبَتَانِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَا خُطْبَةٌ فَرْدَةٌ اهـ (قَوْلُهُ وَسُنَنُهُمَا) وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا تَكْبِيرَ هُنَا، وَهَلْ يَحْسُنُ أَنْ يَأْتِيَ بَدَلُهُ بِالِاسْتِغْفَارِ قِيَاسًا عَلَى الِاسْتِسْقَاءِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ صَلَاتَهُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّضَرُّعِ وَالْحَثِّ عَلَى التَّوْبَةِ، وَالِاسْتِغْفَارُ مِنْ أَسْبَابِ الْحَمْلِ عَلَى ذَلِكَ، وَعِبَارَةُ النَّاشِرِيِّ يَحْسُنُ أَنْ يَأْتِيَ بِالِاسْتِغْفَارِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهِ نَصٌّ اهـ (قَوْلُهُ: وَكَوْنُ الْخُطْبَةِ عَرَبِيَّةٌ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ ذَلِكَ لِأَدَاءِ السُّنَّةِ وَقَدَّمْنَا فِيهِ كَلَامًا يَأْتِي نَظِيرُهُ هُنَا، وَتَقَدَّمَ أَيْضًا عَنْ الْجُرْجَانِيِّ أَنَّهُ يَشْتَرِطُ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ شُرُوطَ الْجُمُعَةِ فَهَلْ قَالَ بِذَلِكَ هُنَا أَوْ لَا؟ فَلْيُرَاجَعْ، وَقِيَاسُ مَا قَالَ بِهِ فِي الْعِيدِ أَنْ يَقُولَ بِمِثْلِهِ هُنَا، وَيُوَجَّهُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى حُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْ التَّعْظِيمِ، وَإِظْهَارِ الشِّعَارِ، وَكَوْنِ الْخُطْبَةِ فِيهِمَا عِبَادَةً مَطْلُوبَةً (قَوْلُهُ: فَلَا يَخْطُبُ) أَيْ لَا يُسَنُّ.
(قَوْلُهُ: فِي رُكُوعٍ أَوَّلٍ) هُوَ بِتَنْوِينِهِ مَصْرُوفًا. وَيَجُوزُ تَرْكُ صَرْفِهِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ أَوَّلَ إنْ اُسْتُعْمِلَ بِمَعْنَى مُتَقَدِّمٍ كَانَ مَصْرُوفًا، أَوْ بِمَعْنَى
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
মুস্তাহাব হওয়ার বিষয়টিকে জামাআতের অবস্থার সাথে সীমাবদ্ধ করা হয়েছে, যা কাঙ্ক্ষিত নয়। বলা হয়েছে যে, এর বিশুদ্ধতার কথা বলাও সম্ভব; আর সেই সংশয়টি তাঁর এই বক্তব্যের মাধ্যমে দূর হয়ে যায় যে, ‘প্রথমে এটি সুন্নাত’, যা বাহ্যত একাকী সালাত আদায়কারীর ক্ষেত্রেও সুন্নাত হওয়ার প্রমাণ দেয়। তবে এটি নিষিদ্ধ, বরং সংশয়টি কেবল হ্রাস পায়, পুরোপুরি দূর হয় না। আর বিষয়টি এভাবে ধরে নিয়ে সংশোধন করা সঠিক হবে যে: অর্থাৎ এতে জামাআত সুন্নাত এবং এর জন্য ‘আস-সালাতু জামিআহ’ বলে আহ্বান করা হবে, যেমনটি পূর্বে অতিক্রান্ত আলোচনা থেকে জানা গেছে। আর জাঁকজমকহীন (সাধারণ পোশাকধারী) মহিলাদের জন্য ইমামের সাথে সালাত আদায় করা মুস্তাহাব, আর জাঁকজমকপূর্ণ মহিলারা নিজ ঘরে একাকী সালাত আদায় করবেন। তবে তারা যদি একত্রিত হয়ে সালাত আদায় করেন তাতে কোনো অসুবিধা নেই। আর ঈদের সালাতের মতোই এই সালাত মসজিদে আদায় করা সুন্নাত। ইমাম এবং একাকী সালাত আদায়কারী চন্দ্রগ্রহণের সালাতে কিরাআত উচ্চস্বরে পাঠ করা মুস্তাহাব; কারণ এটি রাতের সালাত অথবা রাতের সালাতের অন্তর্ভুক্ত। তবে সূর্যগ্রহণের সালাতে উচ্চস্বরে নয়, বরং কিরাআত নিম্নস্বরে পড়তে হবে; কারণ এটি দিনের সালাত। আল-মাজমু' গ্রন্থে আয়েশা (রাযিআল্লাহু আনহা) থেকে বর্ণিত চন্দ্রগ্রহণের সালাতে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের উচ্চস্বরে কিরাআত পাঠ করার সহীহ বর্ণনা এবং সূর্যগ্রহণে নিম্নস্বরে কিরাআত পড়ার সহীহ বর্ণনার মধ্যে এভাবে সমন্বয় করা হয়েছে যে, নিম্নস্বরে কিরাআত সূর্যগ্রহণের ক্ষেত্রে এবং উচ্চস্বরে কিরাআত চন্দ্রগ্রহণের ক্ষেত্রে। এরপর ইমাম সালাতের শেষে অনুসরণের উদ্দেশ্যে মুস্তাহাব হিসেবে দুটি খুতবা দেবেন, তবে এতে তাকবীর থাকবে না, যেমনটি ইবনুল উস্তাদ আলোচনা করেছেন। জুমুআর সালাতের ওপর কিয়াস করে এর রোকন ও সুন্নাতসমূহ সহকারে দুটি খুতবা দেবেন। সুতরাং একটি খুতবা যথেষ্ট হবে না, তবে এতে জুমুআর মতো শর্তসমূহ বিবেচিত হবে না, যেমনটি ঈদের ক্ষেত্রে হয়। হ্যাঁ, সুন্নাত আদায়ের জন্য খুতবা শোনানো, শ্রবণ করা এবং খুতবা আরবিতে হওয়া শর্ত বলে গণ্য হবে, যা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। আর ইমাম খুতবা দুটিতে শ্রোতাদেরকে গুনাহ থেকে তাওবা করার প্রতি উৎসাহিত করবেন এবং তাদেরকে গাফিলতি ও বিভ্রান্তিতে লিপ্ত থাকার বিষয়ে সতর্ক করবেন। সেইসাথে গোলাম আযাদ করা, সদকা করা, দুআ এবং ইস্তিগফারের মতো নেক কাজের প্রতি উদ্বুদ্ধ করবেন। জুমুআর অধ্যায়ে যা জানা গেছে সে অনুযায়ী গোসল করা সুন্নাত, তবে চুল কামানো বা নখ কাটার মাধ্যমে পরিচ্ছন্নতা অর্জন করা সুন্নাত নয়, যেমনটি ইয়েমেনের কতিপয় ফকীহ সময়ের সংকীর্ণতার কারণে স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন; কারণ এটি প্রার্থনা ও বিনয় প্রকাশের সময়। আর এর ওপর কিয়াস করে সাধারণ ও কাজের পোশাকে থাকা উচিত, যদিও আমার জানামতে তারা এ বিষয়ে স্পষ্ট কিছু বলেননি, তবে সামনের অধ্যায়ে এমন কিছু আসবে যা একে সমর্থন করে। খুতবা মুস্তাহাব হওয়ার বিধান থেকে আল-আযরায়ি যা النص (মূল পাঠ) এর অনুসরণে বলেছেন তা ব্যতিক্রম হবে; আর তা হলো যদি কেউ এমন শহরে সালাত আদায় করে যেখানে শাসক উপস্থিত থাকেন, তবে শাসক বা ওয়ালীর নির্দেশ ছাড়া ইমাম খুতবা দেবেন না, অন্যথায় তা মাকরূহ হবে। বৃষ্টির সালাতের ক্ষেত্রেও অনুরূপ বিধান আসবে। আর এটি স্পষ্ট যখন সুলতান বা শাসক নির্দিষ্টভাবে কাউকে এই দায়িত্ব প্রদান না করেন, নতুবা তিনি কারো অনুমতির তোয়াক্কা করবেন না। তাওবার পরে নেক কাজের কথা উল্লেখ করা বিশেষের পরে সাধারণ বিষয়ের উল্লেখ করার অন্তর্ভুক্ত, যা এর গুরুত্বারোপের জন্য করা হয়েছে।
. যে ব্যক্তি ইমামকে প্রথম রাকাতে বা দ্বিতীয় রাকাতে প্রথম রুকুতে পেলো, সে উক্ত রাকাতটি পেলো; যেমনটি অন্যান্য সালাতের ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। আর কারণ হলো প্রথম রুকুটিই মূল, আর এর পরেরটি এর অনুগামী হিসেবে গণ্য হয়।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
অর্থাৎ আল-আযরায়ি: অর্থাৎ যা তাঁর এই বক্তব্যের মাধ্যমে অনুভূত হয় যে, এর মধ্যে এবং অন্যটির মধ্যে পার্থক্য করা হতে পারে ইত্যাদি।
(তাঁর বক্তব্য: বলা হয়েছে এবং সম্ভব) এর প্রবক্তা হলেন হাজ্জ (ইবনে হাজার)। (তাঁর বক্তব্য: অর্থাৎ এতে জামাআত সুন্নাত) এটি একটি ব্যাখ্যামূলক বর্ণনা। (তাঁর বক্তব্য: ঈদের অনুরূপ) এর দাবি হলো যদি মসজিদ সংকীর্ণ হয়ে যায় তবে তারা ময়দানে বের হবে। সম (আহমদ ইবনে কাসিম) ইবনে হাজারের ব্যাখ্যার ওপর বলেছেন: তাঁর বক্তব্য মসজিদে, তবে ওজর থাকলে ভিন্ন কথা ইত্যাদি। আল-উবাব গ্রন্থে বলা হয়েছে: মসজিদে আদায় করবে যদিও তা সংকীর্ণ হয়। আর এর ব্যাখ্যাগ্রন্থে তিনি এ ব্যাপারে নীরব থেকেছেন।
ইরশাদ-এর ব্যাখ্যার ইবারত হলো: ময়দান ব্যতীত, যদিও জামাআত অনেক বড় হয়। আর এখানে ‘ওজর ছাড়া’ যে কথাটি বলা হয়েছে, তা শারহুর রওদ, আল-উবাব, এর ব্যাখ্যাগ্রন্থ এবং শারহুল ইরশাদ-এর কোথাও উল্লেখ করা হয়নি। আর ‘সংকীর্ণ হলেও’ এই বক্তব্যের সপক্ষে এই যুক্তি দেওয়া সম্ভব যে, ময়দানে বের হতে গেলে গ্রহণ শেষ হয়ে যাওয়ার মাধ্যমে সালাত ছুটে যাওয়ার সম্ভাবনা থাকে। (তাঁর বক্তব্য: অতঃপর ইমাম সালাতের পরে মুস্তাহাব হিসেবে খুতবা দেবেন) অর্থাৎ যদি তিনি খুতবাকে সালাতের আগে দেন তবে কি তা গ্রহণযোগ্য হবে কি না? এ বিষয়ে পর্যালোচনার অবকাশ আছে। তবে অধিকতর সঠিক হলো যে তা গ্রহণযোগ্য হবে না। অতঃপর আমি বৃষ্টির সালাতের শেষে আমাদের শায়খ আশ-শাওবারী থেকে স্পষ্ট বর্ণনা দেখেছি যে এটি ঈদের মতো। এরপর আমি আল-উবাব গ্রন্থে এখানেও দেখেছি যার পাঠ হলো: সালাতের আগে খুতবা প্রদান করা এবং একটি মাত্র খুতবা দেওয়া যথেষ্ট হবে না। (তাঁর বক্তব্য: এবং খুতবা দুটির সুন্নাতসমূহ) এটি জানা কথা যে এখানে কোনো তাকবীর নেই। এখন প্রশ্ন হলো, তাকবীরের পরিবর্তে ইস্তিগফার করা কি উত্তম হবে, বৃষ্টির সালাতের ওপর কিয়াস করে? এ বিষয়ে পর্যালোচনার অবকাশ থাকলেও প্রথম মতটিই অধিকতর সঠিক; কারণ এই সালাতটি রোনাজারি এবং তাওবার ওপর উদ্বুদ্ধ করার জন্য প্রতিষ্ঠিত, আর ইস্তিগফার এর অন্যতম মাধ্যম। আন-নাশিরী-র ইবারত হলো: ইস্তিগফার করা সুন্দর হবে, তবে এ বিষয়ে কোনো সুনির্দিষ্ট বর্ণনা নেই। (তাঁর বক্তব্য: এবং খুতবা আরবিতে হওয়া) অর্থাৎ সুন্নাত আদায়ের জন্য এটি শর্ত এবং এ বিষয়ে আমরা আগে আলোচনা করেছি যার অনুরূপ এখানেও আসবে। আর আল-জুরজানী থেকে পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে, ঈদের খুতবায় জুমুআর শর্তসমূহ আবশ্যক, এখন তিনি এখানেও তা বলেছেন কি না তা দেখে নেওয়া দরকার। আর ঈদের খুতবায় তিনি যা বলেছেন তার দাবি হলো এখানেও অনুরূপ বলা। আর এর স্বপক্ষে যুক্তি হলো যে, এটি সম্মান প্রদর্শন, দ্বীনি নিদর্শনের বহিঃপ্রকাশ এবং উভয় খুতবাই কাম্য ইবাদত হওয়ার উদ্দেশ্যের সাথে অধিকতর সামঞ্জস্যপূর্ণ। (তাঁর বক্তব্য: খুতবা দেবেন না) অর্থাৎ তা সুন্নাত হবে না।
(তাঁর বক্তব্য: প্রথম রুকুতে) এটি তানভীন সহকারে মুনসারিফ। আবার গায়র মুনসারিফ হিসেবেও পড়া জায়েয। কারণ হলো ‘আউয়াল’ শব্দটি যদি ‘অগ্রবর্তী’ অর্থে ব্যবহৃত হয় তবে তা মুনসারিফ হবে, অথবা...
--
[হাশিয়া আর-রশিদি]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. যে ব্যক্তি ইমামকে প্রথম রাকাতে বা দ্বিতীয় রাকাতে প্রথম রুকুতে পেলো, সে উক্ত রাকাতটি পেলো; যেমনটি অন্যান্য সালাতের ক্ষেত্রে হয়ে থাকে। আর কারণ হলো প্রথম রুকুটিই মূল, আর এর পরেরটি এর অনুগামী হিসেবে গণ্য হয়।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
অর্থাৎ আল-আযরায়ি: অর্থাৎ যা তাঁর এই বক্তব্যের মাধ্যমে অনুভূত হয় যে, এর মধ্যে এবং অন্যটির মধ্যে পার্থক্য করা হতে পারে ইত্যাদি।
(তাঁর বক্তব্য: বলা হয়েছে এবং সম্ভব) এর প্রবক্তা হলেন হাজ্জ (ইবনে হাজার)। (তাঁর বক্তব্য: অর্থাৎ এতে জামাআত সুন্নাত) এটি একটি ব্যাখ্যামূলক বর্ণনা। (তাঁর বক্তব্য: ঈদের অনুরূপ) এর দাবি হলো যদি মসজিদ সংকীর্ণ হয়ে যায় তবে তারা ময়দানে বের হবে। সম (আহমদ ইবনে কাসিম) ইবনে হাজারের ব্যাখ্যার ওপর বলেছেন: তাঁর বক্তব্য মসজিদে, তবে ওজর থাকলে ভিন্ন কথা ইত্যাদি। আল-উবাব গ্রন্থে বলা হয়েছে: মসজিদে আদায় করবে যদিও তা সংকীর্ণ হয়। আর এর ব্যাখ্যাগ্রন্থে তিনি এ ব্যাপারে নীরব থেকেছেন।
ইরশাদ-এর ব্যাখ্যার ইবারত হলো: ময়দান ব্যতীত, যদিও জামাআত অনেক বড় হয়। আর এখানে ‘ওজর ছাড়া’ যে কথাটি বলা হয়েছে, তা শারহুর রওদ, আল-উবাব, এর ব্যাখ্যাগ্রন্থ এবং শারহুল ইরশাদ-এর কোথাও উল্লেখ করা হয়নি। আর ‘সংকীর্ণ হলেও’ এই বক্তব্যের সপক্ষে এই যুক্তি দেওয়া সম্ভব যে, ময়দানে বের হতে গেলে গ্রহণ শেষ হয়ে যাওয়ার মাধ্যমে সালাত ছুটে যাওয়ার সম্ভাবনা থাকে। (তাঁর বক্তব্য: অতঃপর ইমাম সালাতের পরে মুস্তাহাব হিসেবে খুতবা দেবেন) অর্থাৎ যদি তিনি খুতবাকে সালাতের আগে দেন তবে কি তা গ্রহণযোগ্য হবে কি না? এ বিষয়ে পর্যালোচনার অবকাশ আছে। তবে অধিকতর সঠিক হলো যে তা গ্রহণযোগ্য হবে না। অতঃপর আমি বৃষ্টির সালাতের শেষে আমাদের শায়খ আশ-শাওবারী থেকে স্পষ্ট বর্ণনা দেখেছি যে এটি ঈদের মতো। এরপর আমি আল-উবাব গ্রন্থে এখানেও দেখেছি যার পাঠ হলো: সালাতের আগে খুতবা প্রদান করা এবং একটি মাত্র খুতবা দেওয়া যথেষ্ট হবে না। (তাঁর বক্তব্য: এবং খুতবা দুটির সুন্নাতসমূহ) এটি জানা কথা যে এখানে কোনো তাকবীর নেই। এখন প্রশ্ন হলো, তাকবীরের পরিবর্তে ইস্তিগফার করা কি উত্তম হবে, বৃষ্টির সালাতের ওপর কিয়াস করে? এ বিষয়ে পর্যালোচনার অবকাশ থাকলেও প্রথম মতটিই অধিকতর সঠিক; কারণ এই সালাতটি রোনাজারি এবং তাওবার ওপর উদ্বুদ্ধ করার জন্য প্রতিষ্ঠিত, আর ইস্তিগফার এর অন্যতম মাধ্যম। আন-নাশিরী-র ইবারত হলো: ইস্তিগফার করা সুন্দর হবে, তবে এ বিষয়ে কোনো সুনির্দিষ্ট বর্ণনা নেই। (তাঁর বক্তব্য: এবং খুতবা আরবিতে হওয়া) অর্থাৎ সুন্নাত আদায়ের জন্য এটি শর্ত এবং এ বিষয়ে আমরা আগে আলোচনা করেছি যার অনুরূপ এখানেও আসবে। আর আল-জুরজানী থেকে পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে, ঈদের খুতবায় জুমুআর শর্তসমূহ আবশ্যক, এখন তিনি এখানেও তা বলেছেন কি না তা দেখে নেওয়া দরকার। আর ঈদের খুতবায় তিনি যা বলেছেন তার দাবি হলো এখানেও অনুরূপ বলা। আর এর স্বপক্ষে যুক্তি হলো যে, এটি সম্মান প্রদর্শন, দ্বীনি নিদর্শনের বহিঃপ্রকাশ এবং উভয় খুতবাই কাম্য ইবাদত হওয়ার উদ্দেশ্যের সাথে অধিকতর সামঞ্জস্যপূর্ণ। (তাঁর বক্তব্য: খুতবা দেবেন না) অর্থাৎ তা সুন্নাত হবে না।
(তাঁর বক্তব্য: প্রথম রুকুতে) এটি তানভীন সহকারে মুনসারিফ। আবার গায়র মুনসারিফ হিসেবেও পড়া জায়েয। কারণ হলো ‘আউয়াল’ শব্দটি যদি ‘অগ্রবর্তী’ অর্থে ব্যবহৃত হয় তবে তা মুনসারিফ হবে, অথবা...
--
[হাশিয়া আর-রশিদি]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 408)