لِذَلِكَ بِخِلَافِ الْمَاءِ وَالْبَوْلِ، فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا اجْتِهَادَ فِي ذَلِكَ وَنَحْوِهِ كَمَيْتَةٍ وَمُذَكَّاةٍ مُطْلَقًا، بَلْ إنْ وُجِدَ اضْطِرَارٌ جَازَ لَهُ التَّنَاوُلُ هَجْمًا، وَإِلَّا امْتَنَعَ وَلَوْ بِاجْتِهَادٍ وَبِذَلِكَ يَنْدَفِعُ مَا فِي التَّوَسُّطِ وَغَيْرِهِ (وَقِيلَ لَهُ الِاجْتِهَادُ) فِيهِمَا كَالْمَاءَيْنِ وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِمِثْلِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْبَوْلِ
(وَإِذَا اسْتَعْمَلَ) أَيْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ (مَا ظَنَّهُ) الطَّهُورَ مِنْ الْمَاءَيْنِ بِالِاجْتِهَادِ (أَرَاقَ الْآخَرَ) اسْتِحْبَابًا لِئَلَّا يَتَشَوَّشَ بِتَغَيُّرِ ظَنِّهِ فِيهِ مَا لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ لِنَحْوِ عَطَشٍ، وَعَلِمَ أَنَّ الْإِرَاقَةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الِاسْتِعْمَالِ (فَإِنْ تَرَكَهُ) مِنْ غَيْرِ إرَاقَةٍ (وَتَغَيَّرَ ظَنُّهُ) فِيهِ مِنْ النَّجَاسَةِ إلَى الطَّهَارَةِ بِسَبَبِ ظُهُورِ أَمَارَةٍ لَهُ وَاحْتَاجَ إلَى الطَّهَارَةِ (لَمْ يَعْمَلْ بِالثَّانِي) مِنْ ظَنَّيْهِ فِيهِ (عَلَى النَّصِّ) لِئَلَّا يُنْقَضَ ظَنٌّ بِظَنٍّ (بَلْ يَتَيَمَّمُ) وَيُصَلِّي (بِلَا إعَادَةٍ فِي الْأَصَحِّ) لِعَدَمِ حُصُولِ طَاهِرٍ بِيَقِينٍ مَعَهُ، وَالثَّانِي يُعِيدُ؛ لِأَنَّ مَعَهُ طَاهِرًا بِالظَّنِّ، فَإِنْ أَرَاقَهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ لَمْ يَعُدْ جَزْمًا، وَعَبَّرَ بِقَوْلِهِ تَغَيَّرَ ظَنُّهُ دُونَ اجْتِهَادِهِ تَنْبِيهًا عَلَى عَدَمِ تَسْمِيَتِهِ اجْتِهَادًا لِفَقْدِ شَرْطِهِ عَلَى رَأْيِ الْمُصَنِّفِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُ أَيْضًا لِيَأْتِيَ عَلَى طَرِيقَتِهِ عَلَى مَا إذَا بَقِيَ بَعْضُ الْأَوَّلِ ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ ثُمَّ تَلِفَ الْبَاقِي دُونَ الْآخَرِ ثُمَّ تَيَمَّمَ، إذْ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ تَرْجِيحُ عَدَمِ الْإِعَادَةِ فِي ذَلِكَ أَيْضًا، وَيَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا بَقِيَ مِنْ الْأَوَّلِ بَقِيَّةٌ، وَيُقَيَّدُ كَلَامُهُ بِمَا إذَا خَلَطَهُمَا مَثَلًا قَبْلَ التَّيَمُّمِ لِيَصِحَّ عَلَى رَأْيِهِ، وَيُقَيَّدُ عَدَمُ الْإِعَادَةِ بِمَا إذَا كَانَ بِمَحَلٍّ لَمْ يَغْلِبْ وُجُودُ الْمَاءِ فِيهِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ قَوْلِهِ فِي الْأَصَحِّ فَمَعَهُ يَتَعَيَّنُ تَخْرِيجُهُ، عَلَى رَأْيِ الرَّافِعِيِّ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ طَاهِرٌ بِالظَّنِّ، وَدَعْوَى بَعْضِهِمْ تَخَالُفَهُمَا فِي الْإِعَادَةِ، وَإِنَّمَا عَلَى طَرِيقَةِ الرَّافِعِيِّ لَا تَجِبُ، وَعَلَى طَرِيقَةِ النَّوَوِيِّ تَجِبُ؛ لِأَنَّ مَعَهُ طَهُورًا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
فِي الْبَوْلِ وَغَيْرِهِ لِيُسْتَعْمَلَ الْبَوْلُ فِيمَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ فِيهِ كَإِطْفَاءِ نَارٍ وَعَجْنِ طِينٍ (قَوْلُهُ وَمُذَكَّاةٌ مُطْلَقًا) أَيْ لِلْأَكْلِ وَغَيْرِهِ كَإِطْعَامِ الْجَوَارِحِ (قَوْلُهُ: بَلْ إنْ وُجِدَ اضْطِرَارٌ) هَلْ يَجْزِي ذَلِكَ فِي الْمَسْمُومَةِ إذَا مَنَعَ مِنْ الِاجْتِهَادِ أَوْ اجْتَهَدَ وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ يُقَالُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْهَجْمُ فِي الْمَسْمُومَةِ؛ لِأَنَّ هَجْمَهُ قَدْ يُؤَدِّي إلَى تَنَاوُلِ مَا يَحْصُلُ الضَّرَرُ، وَلَا بُدَّ بِخِلَافِهِ فِي الْمَاءِ وَالْبَوْلِ، فَإِنَّ غَايَةَ مَا يُؤَدِّي إلَيْهِ الْهَجْمُ تَنَاوُلُ النَّجَسِ وَأَمْرُهُ سَهْلٌ لِزَوَالِهِ بِغَسْلِ الْفَمِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: لِنَحْوِ عَطَشٍ) لَعَلَّ الْمُرَادَ لِعَطَشِ دَابَّةٍ، وَكَذَا آدَمِيٌّ خَافَ مِنْ الْعَطَشِ تَلَفَ نَفْسٍ أَوْ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَتِهِ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ لَهُ شُرْبُهُ؛ لِأَنَّ لَهُ حُكْمَ النَّجَسِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: وَعَلِمَ أَنَّ الْإِرَاقَةَ إلَخْ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ: أَيْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ لَكِنْ قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ عِنْدَ قَوْلِهِ قَبْلَ اسْتِعْمَالِهِ: هَذَا الْقَيْدُ مُسْتَفَادٌ مِنْ عِبَارَةِ الْأَصْلِ إنْ حَمَلَ اسْتَعْمَلَ مَا ظَنَّهُ عَلَى إرَادَةِ اسْتِعْمَالِهِ تَأَمَّلْ اهـ بِحُرُوفِهِ.
قَالَ حَجّ: وَيُمْكِنُ بَقَاءُ اسْتَعْمَلَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَعِبَارَتِهِ وَقُيِّدَ بِالِاسْتِعْمَالِ بِفَرْضِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِاسْتَعْمَلَ، أَرَادَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ الْإِعْرَاضُ عَنْ الْآخَرِ إلَّا بِهِ غَالِبًا، فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْمُعْتَمَدَ نَدَبَ الْإِرَاقَةَ قَبْلَهُ لِئَلَّا يَغْلَطَ وَيَتَشَوَّشَ ظَنُّهُ (قَوْلُهُ: لَمْ يَعْمَلْ بِالثَّانِي مِنْ ظَنَّيْهِ فِيهِ) أَيْ بَلْ وَلَا بِالْأَوَّلِ أَيْضًا لِاعْتِقَادِهِ بُطْلَانَ اجْتِهَادِهِ السَّابِقِ، وَمِنْ فَوَائِدِ جَوَازِ الِاجْتِهَادِ الثَّانِي مَعَ امْتِنَاعِ الْعَمَلِ بِهِ أَنَّهُ إذَا ظَنَّ بِهِ طَهَارَةَ الثَّانِي شَرِبَهُ أَوْ بَاعَهُ أَوْ غَسَلَ بِهِ نَجَاسَةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ لَوْ غَسَلَ أَعْضَاءَهُ بَيْنَهُمَا وَمَا أَصَابَهُ الْمَاءُ الْأَوَّلُ مِنْ ثِيَابِهِ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَطَهَّرَ بِالثَّانِي (قَوْلُهُ: قَبْلَ الصَّلَاةِ) الْمُنَاسِبُ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْخَلْطَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ التَّيَمُّمِ أَنْ يَقُولَ فَإِنْ أَرَاقَهُ قَبْلَ التَّيَمُّمِ (قَوْلُهُ: لِفَقْدِ شَرْطِهِ) أَيْ وَهُوَ تَعَدُّدُ الْمُشْتَبَهِ (قَوْلُهُ: مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ قَوْلِهِ فِي الْأَصَحِّ) كَيْفَ يَتَأَتَّى قَطْعُ النَّظَرِ عَنْهُ مَعَ التَّعْبِيرِ بِهِ فِي كَلَامِهِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
وَيَتَطَهَّرُ بِالْمَاءِ وَانْظُرْ هَلْ هُوَ كَذَلِكَ (قَوْلُهُ: كَمَيْتَةٍ وَمُذَكَّاةٍ مُطْلَقًا) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْإِطْلَاقَ فِي مُقَابَلَةِ التَّفْصِيلِ بَعْدَهُ، وَأَنَّ ذَلِكَ التَّفْصِيلَ قَالَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ وَمَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الصَّلَاةِ) أَيْ وَقَبْلَ التَّيَمُّمِ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ فِيمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: وَيُقَيَّدُ عَدَمُ الْإِعَادَةِ) هَذَا لَا خُصُوصِيَّةَ لَهُ بِهَذَا الْحَمْلِ وَإِنْ أَوْهَمَهُ كَلَامُهُ (قَوْلُهُ: يَتَعَيَّنُ تَخْرِيجُهُ عَلَى رَأْيِ الرَّافِعِيِّ فَقَطْ) يُنَاقِضُهُ مَا قَدَّمَهُ مِنْ جَرَيَانِ ذَلِكَ فِي الْحَمْلِ الثَّانِي أَيْضًا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ (قَوْلُهُ: تَخَالُفُهُمَا) أَيْ الشَّيْخَيْنِ: أَيْ فِي هَذَا الْحَمْلِ الْأَخِيرِ، وَقَوْلُهُ غَفْلَةً عَنْ وُجُوبِ تَقْيِيدِ مَا أَطْلَقَهُ هُنَا بِمَا قَدَّمَهُ:
(وَإِذَا اسْتَعْمَلَ) أَيْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ (مَا ظَنَّهُ) الطَّهُورَ مِنْ الْمَاءَيْنِ بِالِاجْتِهَادِ (أَرَاقَ الْآخَرَ) اسْتِحْبَابًا لِئَلَّا يَتَشَوَّشَ بِتَغَيُّرِ ظَنِّهِ فِيهِ مَا لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ لِنَحْوِ عَطَشٍ، وَعَلِمَ أَنَّ الْإِرَاقَةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الِاسْتِعْمَالِ (فَإِنْ تَرَكَهُ) مِنْ غَيْرِ إرَاقَةٍ (وَتَغَيَّرَ ظَنُّهُ) فِيهِ مِنْ النَّجَاسَةِ إلَى الطَّهَارَةِ بِسَبَبِ ظُهُورِ أَمَارَةٍ لَهُ وَاحْتَاجَ إلَى الطَّهَارَةِ (لَمْ يَعْمَلْ بِالثَّانِي) مِنْ ظَنَّيْهِ فِيهِ (عَلَى النَّصِّ) لِئَلَّا يُنْقَضَ ظَنٌّ بِظَنٍّ (بَلْ يَتَيَمَّمُ) وَيُصَلِّي (بِلَا إعَادَةٍ فِي الْأَصَحِّ) لِعَدَمِ حُصُولِ طَاهِرٍ بِيَقِينٍ مَعَهُ، وَالثَّانِي يُعِيدُ؛ لِأَنَّ مَعَهُ طَاهِرًا بِالظَّنِّ، فَإِنْ أَرَاقَهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ لَمْ يَعُدْ جَزْمًا، وَعَبَّرَ بِقَوْلِهِ تَغَيَّرَ ظَنُّهُ دُونَ اجْتِهَادِهِ تَنْبِيهًا عَلَى عَدَمِ تَسْمِيَتِهِ اجْتِهَادًا لِفَقْدِ شَرْطِهِ عَلَى رَأْيِ الْمُصَنِّفِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُ أَيْضًا لِيَأْتِيَ عَلَى طَرِيقَتِهِ عَلَى مَا إذَا بَقِيَ بَعْضُ الْأَوَّلِ ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ ثُمَّ تَلِفَ الْبَاقِي دُونَ الْآخَرِ ثُمَّ تَيَمَّمَ، إذْ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ تَرْجِيحُ عَدَمِ الْإِعَادَةِ فِي ذَلِكَ أَيْضًا، وَيَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا بَقِيَ مِنْ الْأَوَّلِ بَقِيَّةٌ، وَيُقَيَّدُ كَلَامُهُ بِمَا إذَا خَلَطَهُمَا مَثَلًا قَبْلَ التَّيَمُّمِ لِيَصِحَّ عَلَى رَأْيِهِ، وَيُقَيَّدُ عَدَمُ الْإِعَادَةِ بِمَا إذَا كَانَ بِمَحَلٍّ لَمْ يَغْلِبْ وُجُودُ الْمَاءِ فِيهِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ قَوْلِهِ فِي الْأَصَحِّ فَمَعَهُ يَتَعَيَّنُ تَخْرِيجُهُ، عَلَى رَأْيِ الرَّافِعِيِّ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ طَاهِرٌ بِالظَّنِّ، وَدَعْوَى بَعْضِهِمْ تَخَالُفَهُمَا فِي الْإِعَادَةِ، وَإِنَّمَا عَلَى طَرِيقَةِ الرَّافِعِيِّ لَا تَجِبُ، وَعَلَى طَرِيقَةِ النَّوَوِيِّ تَجِبُ؛ لِأَنَّ مَعَهُ طَهُورًا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
فِي الْبَوْلِ وَغَيْرِهِ لِيُسْتَعْمَلَ الْبَوْلُ فِيمَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ فِيهِ كَإِطْفَاءِ نَارٍ وَعَجْنِ طِينٍ (قَوْلُهُ وَمُذَكَّاةٌ مُطْلَقًا) أَيْ لِلْأَكْلِ وَغَيْرِهِ كَإِطْعَامِ الْجَوَارِحِ (قَوْلُهُ: بَلْ إنْ وُجِدَ اضْطِرَارٌ) هَلْ يَجْزِي ذَلِكَ فِي الْمَسْمُومَةِ إذَا مَنَعَ مِنْ الِاجْتِهَادِ أَوْ اجْتَهَدَ وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ يُقَالُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْهَجْمُ فِي الْمَسْمُومَةِ؛ لِأَنَّ هَجْمَهُ قَدْ يُؤَدِّي إلَى تَنَاوُلِ مَا يَحْصُلُ الضَّرَرُ، وَلَا بُدَّ بِخِلَافِهِ فِي الْمَاءِ وَالْبَوْلِ، فَإِنَّ غَايَةَ مَا يُؤَدِّي إلَيْهِ الْهَجْمُ تَنَاوُلُ النَّجَسِ وَأَمْرُهُ سَهْلٌ لِزَوَالِهِ بِغَسْلِ الْفَمِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: لِنَحْوِ عَطَشٍ) لَعَلَّ الْمُرَادَ لِعَطَشِ دَابَّةٍ، وَكَذَا آدَمِيٌّ خَافَ مِنْ الْعَطَشِ تَلَفَ نَفْسٍ أَوْ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَتِهِ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ لَهُ شُرْبُهُ؛ لِأَنَّ لَهُ حُكْمَ النَّجَسِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: وَعَلِمَ أَنَّ الْإِرَاقَةَ إلَخْ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ: أَيْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ لَكِنْ قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ عِنْدَ قَوْلِهِ قَبْلَ اسْتِعْمَالِهِ: هَذَا الْقَيْدُ مُسْتَفَادٌ مِنْ عِبَارَةِ الْأَصْلِ إنْ حَمَلَ اسْتَعْمَلَ مَا ظَنَّهُ عَلَى إرَادَةِ اسْتِعْمَالِهِ تَأَمَّلْ اهـ بِحُرُوفِهِ.
قَالَ حَجّ: وَيُمْكِنُ بَقَاءُ اسْتَعْمَلَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَعِبَارَتِهِ وَقُيِّدَ بِالِاسْتِعْمَالِ بِفَرْضِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِاسْتَعْمَلَ، أَرَادَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ الْإِعْرَاضُ عَنْ الْآخَرِ إلَّا بِهِ غَالِبًا، فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْمُعْتَمَدَ نَدَبَ الْإِرَاقَةَ قَبْلَهُ لِئَلَّا يَغْلَطَ وَيَتَشَوَّشَ ظَنُّهُ (قَوْلُهُ: لَمْ يَعْمَلْ بِالثَّانِي مِنْ ظَنَّيْهِ فِيهِ) أَيْ بَلْ وَلَا بِالْأَوَّلِ أَيْضًا لِاعْتِقَادِهِ بُطْلَانَ اجْتِهَادِهِ السَّابِقِ، وَمِنْ فَوَائِدِ جَوَازِ الِاجْتِهَادِ الثَّانِي مَعَ امْتِنَاعِ الْعَمَلِ بِهِ أَنَّهُ إذَا ظَنَّ بِهِ طَهَارَةَ الثَّانِي شَرِبَهُ أَوْ بَاعَهُ أَوْ غَسَلَ بِهِ نَجَاسَةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ لَوْ غَسَلَ أَعْضَاءَهُ بَيْنَهُمَا وَمَا أَصَابَهُ الْمَاءُ الْأَوَّلُ مِنْ ثِيَابِهِ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَطَهَّرَ بِالثَّانِي (قَوْلُهُ: قَبْلَ الصَّلَاةِ) الْمُنَاسِبُ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْخَلْطَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ التَّيَمُّمِ أَنْ يَقُولَ فَإِنْ أَرَاقَهُ قَبْلَ التَّيَمُّمِ (قَوْلُهُ: لِفَقْدِ شَرْطِهِ) أَيْ وَهُوَ تَعَدُّدُ الْمُشْتَبَهِ (قَوْلُهُ: مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ قَوْلِهِ فِي الْأَصَحِّ) كَيْفَ يَتَأَتَّى قَطْعُ النَّظَرِ عَنْهُ مَعَ التَّعْبِيرِ بِهِ فِي كَلَامِهِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
وَيَتَطَهَّرُ بِالْمَاءِ وَانْظُرْ هَلْ هُوَ كَذَلِكَ (قَوْلُهُ: كَمَيْتَةٍ وَمُذَكَّاةٍ مُطْلَقًا) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْإِطْلَاقَ فِي مُقَابَلَةِ التَّفْصِيلِ بَعْدَهُ، وَأَنَّ ذَلِكَ التَّفْصِيلَ قَالَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ وَمَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الصَّلَاةِ) أَيْ وَقَبْلَ التَّيَمُّمِ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ فِيمَا مَرَّ (قَوْلُهُ: وَيُقَيَّدُ عَدَمُ الْإِعَادَةِ) هَذَا لَا خُصُوصِيَّةَ لَهُ بِهَذَا الْحَمْلِ وَإِنْ أَوْهَمَهُ كَلَامُهُ (قَوْلُهُ: يَتَعَيَّنُ تَخْرِيجُهُ عَلَى رَأْيِ الرَّافِعِيِّ فَقَطْ) يُنَاقِضُهُ مَا قَدَّمَهُ مِنْ جَرَيَانِ ذَلِكَ فِي الْحَمْلِ الثَّانِي أَيْضًا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ (قَوْلُهُ: تَخَالُفُهُمَا) أَيْ الشَّيْخَيْنِ: أَيْ فِي هَذَا الْحَمْلِ الْأَخِيرِ، وَقَوْلُهُ غَفْلَةً عَنْ وُجُوبِ تَقْيِيدِ مَا أَطْلَقَهُ هُنَا بِمَا قَدَّمَهُ:
এ কারণে পানি ও প্রস্রাবের বিপরীতে শক্তিশালী অভিমত হলো, মৃত ও জবেহকৃত পশুর মতো বিষয়ে সাধারণভাবে কোনো ইজতিহাদ (বিবেচনাপ্রসূত সিদ্ধান্ত) নেই; বরং যদি নিরুপায় অবস্থা তৈরি হয় তবে বিচার-বিশ্লেষণ ছাড়াই তা গ্রহণ করা জায়েজ হবে, অন্যথায় ইজতিহাদ করলেও তা নিষিদ্ধ থাকবে। এর মাধ্যমে 'তাওয়াসসুত' ও অন্যান্য কিতাবের আপত্তির নিরসন হয়। (বলা হয়েছে যে ইজতিহাদ করা যাবে) এই দুইটির (মৃত ও জবেহকৃত) ক্ষেত্রেও দুই পাত্র পানির মতো ইজতিহাদ করা যাবে; তবে প্রথম মতানুসারীগণ প্রস্রাবের ক্ষেত্রে আগে বর্ণিত বিষয়ের মতো এখানেও পার্থক্য করেছেন।
(এবং যখন ব্যবহার করবে) অর্থাৎ যখন ব্যবহার করার ইচ্ছা করবে (যা সে ধারণা করেছে) ইজতিহাদের মাধ্যমে দুই পাত্রের পানির মধ্যে পবিত্র বলে, তখন (অপরটি ঢেলে ফেলবে) মুস্তাহাব হিসেবে, যাতে তার ধারণা পরিবর্তনের ফলে বিভ্রান্তি তৈরি না হয়, যতক্ষণ না তৃষ্ণার মতো কারণে তার প্রয়োজন পড়ে। আর এটি জানা থাকা উচিত যে, পানি ঢেলে ফেলা ব্যবহারের ওপর অগ্রগণ্য। (অতঃপর যদি সে তা পরিত্যাগ করে) অর্থাৎ না ঢেলে রেখে দেয় (এবং তার ধারণা পরিবর্তিত হয়) নাপাকি থেকে পবিত্রতার দিকে কোনো নিদর্শনের ভিত্তিতে এবং তার পবিত্রতা অর্জনের প্রয়োজন হয়, তবে (সে তার দ্বিতীয় ধারণা অনুযায়ী আমল করবে না) সুস্পষ্ট বিধান (নস) অনুযায়ী, যাতে এক ধারণার মাধ্যমে অন্য ধারণা বাতিল না হয়ে যায়। (বরং সে তায়াম্মুম করবে) এবং নামাজ পড়বে (সবচেয়ে সঠিক মত অনুযায়ী পুনরায় নামাজ পড়তে হবে না), কারণ তার কাছে নিশ্চিতভাবে পবিত্র কোনো কিছু বিদ্যমান নেই। দ্বিতীয় মত অনুযায়ী সে নামাজ পুনরায় পড়বে; কারণ ধারণার ভিত্তিতে তার কাছে পবিত্র কিছু বিদ্যমান রয়েছে। তবে নামাজের আগে যদি সে পানিটি ঢেলে দেয়, তবে নিশ্চিতভাবেই তাকে আর নামাজ পুনরায় পড়তে হবে না। লেখক এখানে 'তার ইজতিহাদ পরিবর্তিত হয়েছে' না বলে 'তার ধারণা পরিবর্তিত হয়েছে' শব্দ ব্যবহার করেছেন এটি বুঝানোর জন্য যে, লেখকের মতে এখানে ইজতিহাদের শর্ত অনুপস্থিত থাকায় একে ইজতিহাদ বলা যাবে না।
আরও একটি সম্ভাবনা এই যে, তার বক্তব্যকে এমন বিষয়ের ওপর প্রয়োগ করা হবে যা তার নিয়ম অনুযায়ী চলে—অর্থাৎ যখন প্রথম পাত্রের কিছু অংশ অবশিষ্ট থাকে, এরপর তার ইজতিহাদ পরিবর্তিত হয় এবং এরপর অবশিষ্ট অংশ নষ্ট হয়ে যায় কিন্তু অপর পাত্রটি রয়ে যায় এবং সে তায়াম্মুম করে। কেননা 'মাজমু' কিতাবের বক্তব্য অনুযায়ী এমতাবস্থায় নামাজ পুনরায় না পড়ার মতটিকেই প্রাধান্য দেওয়া হয়েছে। আবার এটি এমন বিষয়ের ওপরও প্রয়োগ করা যেতে পারে যখন প্রথম পাত্রের কিছু অংশ অবশিষ্ট থাকে এবং তার বক্তব্যকে এমন বিষয়ের সাথে শর্তযুক্ত করা হবে যে সে তায়াম্মুমের আগে ওই দুই পানি মিশ্রিত করে ফেলেছে যাতে তার মত অনুযায়ী তা সঠিক হয়। আর নামাজ পুনরায় না পড়ার বিষয়টি এমন স্থানের সাথে শর্তযুক্ত হবে যেখানে পানির প্রাচুর্য নেই। আর এটি হবে 'সবচেয়ে সঠিক মত অনুযায়ী' (ফিল আসাহ) কথাটি উপেক্ষা করার মাধ্যমে। কারণ এই শব্দটির উপস্থিতিতে এর ব্যাখ্যা কেবল ইমাম রাফেয়ীর মত অনুযায়ীই নির্দিষ্ট হয়ে যায়; কেননা এটি ধারণার ভিত্তিতে পবিত্র। আর কারো কারো দাবি হলো যে, পুনরায় নামাজ পড়ার ক্ষেত্রে তারা উভয়ে ভিন্ন মত পোষণ করেছেন। মূলত ইমাম রাফেয়ীর পদ্ধতিতে এটি ওয়াজিব নয়, কিন্তু ইমাম নববীর পদ্ধতিতে এটি ওয়াজিব; কারণ তার কাছে পবিত্র পানি বিদ্যমান রয়েছে।
ــ
[আশ-শুবরামাল্লিসীর টীকা]
প্রস্রাব বা অন্য কিছুর ক্ষেত্রে তা এমন কাজে ব্যবহার করা যাবে যাতে প্রস্রাব ব্যবহার করা জায়েজ, যেমন আগুন নেভানো বা মাটি দিয়ে কাদা বানানো। (তার উক্তি: এবং জবেহকৃত পশু সাধারণভাবে) অর্থাৎ খাওয়ার জন্য হোক বা অন্য কোনো কাজে, যেমন শিকারি পাখিকে খাওয়ানো। (তার উক্তি: বরং যদি নিরুপায় অবস্থা পাওয়া যায়) বিষক্রিয়াযুক্ত পশুর ক্ষেত্রেও কি একই বিধান কার্যকর হবে যদি ইজতিহাদ করতে বাধা দেওয়া হয় অথবা সে ইজতিহাদ করল কিন্তু কোনো সিদ্ধান্ত প্রকাশ পেল না? এক্ষেত্রে বলা যেতে পারে যে, বিষক্রিয়াযুক্ত পশুর ক্ষেত্রে হুট করে তা গ্রহণ করা জায়েজ হবে না; কারণ তার এই পদক্ষেপ এমন কিছু গ্রহণের দিকে নিয়ে যেতে পারে যা নিশ্চিতভাবে ক্ষতির কারণ হবে। পানি ও প্রস্রাবের বিষয়টি এর বিপরীত, কারণ সেখানে চূড়ান্ত ক্ষতি হলো নাপাক বস্তু গ্রহণ করা, যা মুখ ধোয়ার মাধ্যমে সহজেই দূর করা সম্ভব। বিষয়টি নিয়ে আরও পর্যালোচনার প্রয়োজন রয়েছে।
(তার উক্তি: তৃষ্ণার মতো কারণে) সম্ভবত এর উদ্দেশ্য হলো কোনো গবাদি পশুর তৃষ্ণা, অনুরূপভাবে এমন মানুষ যে তৃষ্ণার কারণে প্রাণহানি বা অঙ্গহানি বা কর্মক্ষমতা হারানোর ভয় করে। অন্যথায় তার জন্য তা পান করা জায়েজ হবে না; কারণ তা নাপাক পানির হুকুমে পড়বে—মানহাজ কিতাবে শায়খ আল-রামলি এভাবেই বলেছেন। (তার উক্তি: এবং জানা গেল যে পানি ঢেলে ফেলা ইত্যাদি) অর্থাৎ তার বক্তব্য 'অর্থাৎ সে ব্যবহার করতে চাইল' থেকে এটি বুঝা যায়। তবে মানহাজ কিতাবের টিকায় 'ব্যবহার করার পূর্বে' এই শর্তের ব্যাপারে বলা হয়েছে যে: মূল কিতাবের ভাষ্য থেকে এই শর্তটি তখনই গ্রহণ করা যাবে যখন 'যা সে ধারণা করেছে ব্যবহার করল' কথাটিকে 'ব্যবহারের ইচ্ছা করল' অর্থে নেওয়া হবে। বিষয়টি ভেবে দেখুন।
ইবনে হাজার হাইতামি বলেছেন: 'ব্যবহার করল' শব্দটিকে এর শাব্দিক অর্থেই বহাল রাখা সম্ভব। ব্যবহারের সাথে বিষয়টিকে শর্তযুক্ত করা হয়েছে এই ধারণা থেকে যে, 'ব্যবহার করল' দ্বারা 'ইচ্ছা করল' বুঝানো হয়নি। কারণ অপরটি বর্জন করার বিষয়টি সাধারণত ব্যবহারের মাধ্যমেই নিশ্চিত হয়। এটি এই নির্ভরযোগ্য মতের পরিপন্থী নয় যে, ব্যবহারের আগেই পানি ঢেলে ফেলা মুস্তাহাব যাতে সে ভুল না করে এবং তার ধারণা বিভ্রান্ত না হয়। (তার উক্তি: দ্বিতীয় ধারণা অনুযায়ী আমল করবে না) অর্থাৎ প্রথম ধারণা অনুযায়ীও আমল করবে না, কারণ সে বিশ্বাস করে যে তার আগের ইজতিহাদটি বাতিল হয়ে গেছে। আমল করা নিষিদ্ধ হওয়া সত্ত্বেও দ্বিতীয় ইজতিহাদ জায়েজ হওয়ার অন্যতম উপকারিতা হলো এই যে—যদি সে দ্বিতীয় পাত্রটি পবিত্র বলে মনে করে তবে সে তা পান করতে পারবে, বিক্রি করতে পারবে বা তা দিয়ে নাপাকি ধৌত করতে পারবে ইত্যাদি। আর যদি সে দুই ইজতিহাদের মধ্যবর্তী সময়ে তার অঙ্গসমূহ ধৌত করে এবং প্রথম পানি তার কাপড়ে যা লেগেছে তাও ধুয়ে ফেলে, তবে তার জন্য দ্বিতীয়টি দিয়ে পবিত্রতা অর্জন করা জায়েজ হবে। (তার উক্তি: নামাজের পূর্বে) আগে যা বলা হয়েছে যে তায়াম্মুম সহিহ হওয়ার জন্য পানি মিশ্রিত করা শর্ত, সেই অনুযায়ী এখানে 'তায়াম্মুমের পূর্বে' বলাই অধিক উপযুক্ত ছিল। (তার উক্তি: এর শর্তের অনুপস্থিতিতে) অর্থাৎ ইজতিহাদের শর্ত হলো একাধিক বস্তু থাকা। (তার উক্তি: ফিল আসাহ কথাটি উপেক্ষা করার মাধ্যমে) তার বর্ণনায় স্বয়ং এই শব্দের উল্লেখ থাকার পর তা উপেক্ষা করা কীভাবে সম্ভব?
ــ
[আর-রাশিদী’র টীকা]
এবং সে পানি দিয়ে পবিত্রতা অর্জন করবে; বিষয়টি কি এমনই কি না তা ভেবে দেখুন। (তার উক্তি: মৃত ও জবেহকৃত পশুর মতো সাধারণভাবে) আপাতদৃষ্টিতে বুঝা যায় যে, এই 'সাধারণভাবে' শব্দটি এর পরের বিস্তারিত বর্ণনার বিপরীতে ব্যবহৃত হয়েছে। সেই বিস্তারিত বিবরণটি ইমাম আযরাঈ প্রদান করেছেন এবং আমাদের শায়খের টিকায় যা বলা হয়েছে তার কোনো দলিল নেই।
(তার উক্তি: নামাজের পূর্বে) অর্থাৎ তায়াম্মুমের পূর্বে, যেমনটি আগে তার আলোচনা থেকে বুঝা গেছে। (তার উক্তি: পুনরায় নামাজ না পড়ার বিষয়টি শর্তযুক্ত হবে) এটি কেবল এই ব্যাখ্যার ক্ষেত্রেই প্রযোজ্য নয়, যদিও তার বক্তব্যে এমন ধারণা তৈরি হতে পারে। (তার উক্তি: এর ব্যাখ্যা কেবল ইমাম রাফেয়ীর মতানুসারেই নির্দিষ্ট হয়) এটি তার আগে বলা প্রসঙ্গের পরিপন্থী, যেখানে তিনি উল্লেখ করেছিলেন যে দ্বিতীয় ব্যাখ্যার ক্ষেত্রেও এটি কার্যকর হতে পারে, যেমনটি 'মাজমু' কিতাবের ভাষ্য থেকে বুঝা যায়। (তার উক্তি: তাদের উভয়ের ভিন্নতা) অর্থাৎ দুই শায়খের (ইমাম রাফেয়ী ও নববী) ভিন্নতা। অর্থাৎ এই শেষোক্ত ব্যাখ্যার ক্ষেত্রে। আর তার বক্তব্য এই যে, এখানে যা সাধারণভাবে বলা হয়েছে তাকে আগে বলা বিষয়ের সাথে শর্তযুক্ত করার ব্যাপারে অমনোযোগিতা ছিল।
(এবং যখন ব্যবহার করবে) অর্থাৎ যখন ব্যবহার করার ইচ্ছা করবে (যা সে ধারণা করেছে) ইজতিহাদের মাধ্যমে দুই পাত্রের পানির মধ্যে পবিত্র বলে, তখন (অপরটি ঢেলে ফেলবে) মুস্তাহাব হিসেবে, যাতে তার ধারণা পরিবর্তনের ফলে বিভ্রান্তি তৈরি না হয়, যতক্ষণ না তৃষ্ণার মতো কারণে তার প্রয়োজন পড়ে। আর এটি জানা থাকা উচিত যে, পানি ঢেলে ফেলা ব্যবহারের ওপর অগ্রগণ্য। (অতঃপর যদি সে তা পরিত্যাগ করে) অর্থাৎ না ঢেলে রেখে দেয় (এবং তার ধারণা পরিবর্তিত হয়) নাপাকি থেকে পবিত্রতার দিকে কোনো নিদর্শনের ভিত্তিতে এবং তার পবিত্রতা অর্জনের প্রয়োজন হয়, তবে (সে তার দ্বিতীয় ধারণা অনুযায়ী আমল করবে না) সুস্পষ্ট বিধান (নস) অনুযায়ী, যাতে এক ধারণার মাধ্যমে অন্য ধারণা বাতিল না হয়ে যায়। (বরং সে তায়াম্মুম করবে) এবং নামাজ পড়বে (সবচেয়ে সঠিক মত অনুযায়ী পুনরায় নামাজ পড়তে হবে না), কারণ তার কাছে নিশ্চিতভাবে পবিত্র কোনো কিছু বিদ্যমান নেই। দ্বিতীয় মত অনুযায়ী সে নামাজ পুনরায় পড়বে; কারণ ধারণার ভিত্তিতে তার কাছে পবিত্র কিছু বিদ্যমান রয়েছে। তবে নামাজের আগে যদি সে পানিটি ঢেলে দেয়, তবে নিশ্চিতভাবেই তাকে আর নামাজ পুনরায় পড়তে হবে না। লেখক এখানে 'তার ইজতিহাদ পরিবর্তিত হয়েছে' না বলে 'তার ধারণা পরিবর্তিত হয়েছে' শব্দ ব্যবহার করেছেন এটি বুঝানোর জন্য যে, লেখকের মতে এখানে ইজতিহাদের শর্ত অনুপস্থিত থাকায় একে ইজতিহাদ বলা যাবে না।
আরও একটি সম্ভাবনা এই যে, তার বক্তব্যকে এমন বিষয়ের ওপর প্রয়োগ করা হবে যা তার নিয়ম অনুযায়ী চলে—অর্থাৎ যখন প্রথম পাত্রের কিছু অংশ অবশিষ্ট থাকে, এরপর তার ইজতিহাদ পরিবর্তিত হয় এবং এরপর অবশিষ্ট অংশ নষ্ট হয়ে যায় কিন্তু অপর পাত্রটি রয়ে যায় এবং সে তায়াম্মুম করে। কেননা 'মাজমু' কিতাবের বক্তব্য অনুযায়ী এমতাবস্থায় নামাজ পুনরায় না পড়ার মতটিকেই প্রাধান্য দেওয়া হয়েছে। আবার এটি এমন বিষয়ের ওপরও প্রয়োগ করা যেতে পারে যখন প্রথম পাত্রের কিছু অংশ অবশিষ্ট থাকে এবং তার বক্তব্যকে এমন বিষয়ের সাথে শর্তযুক্ত করা হবে যে সে তায়াম্মুমের আগে ওই দুই পানি মিশ্রিত করে ফেলেছে যাতে তার মত অনুযায়ী তা সঠিক হয়। আর নামাজ পুনরায় না পড়ার বিষয়টি এমন স্থানের সাথে শর্তযুক্ত হবে যেখানে পানির প্রাচুর্য নেই। আর এটি হবে 'সবচেয়ে সঠিক মত অনুযায়ী' (ফিল আসাহ) কথাটি উপেক্ষা করার মাধ্যমে। কারণ এই শব্দটির উপস্থিতিতে এর ব্যাখ্যা কেবল ইমাম রাফেয়ীর মত অনুযায়ীই নির্দিষ্ট হয়ে যায়; কেননা এটি ধারণার ভিত্তিতে পবিত্র। আর কারো কারো দাবি হলো যে, পুনরায় নামাজ পড়ার ক্ষেত্রে তারা উভয়ে ভিন্ন মত পোষণ করেছেন। মূলত ইমাম রাফেয়ীর পদ্ধতিতে এটি ওয়াজিব নয়, কিন্তু ইমাম নববীর পদ্ধতিতে এটি ওয়াজিব; কারণ তার কাছে পবিত্র পানি বিদ্যমান রয়েছে।
ــ
[আশ-শুবরামাল্লিসীর টীকা]
প্রস্রাব বা অন্য কিছুর ক্ষেত্রে তা এমন কাজে ব্যবহার করা যাবে যাতে প্রস্রাব ব্যবহার করা জায়েজ, যেমন আগুন নেভানো বা মাটি দিয়ে কাদা বানানো। (তার উক্তি: এবং জবেহকৃত পশু সাধারণভাবে) অর্থাৎ খাওয়ার জন্য হোক বা অন্য কোনো কাজে, যেমন শিকারি পাখিকে খাওয়ানো। (তার উক্তি: বরং যদি নিরুপায় অবস্থা পাওয়া যায়) বিষক্রিয়াযুক্ত পশুর ক্ষেত্রেও কি একই বিধান কার্যকর হবে যদি ইজতিহাদ করতে বাধা দেওয়া হয় অথবা সে ইজতিহাদ করল কিন্তু কোনো সিদ্ধান্ত প্রকাশ পেল না? এক্ষেত্রে বলা যেতে পারে যে, বিষক্রিয়াযুক্ত পশুর ক্ষেত্রে হুট করে তা গ্রহণ করা জায়েজ হবে না; কারণ তার এই পদক্ষেপ এমন কিছু গ্রহণের দিকে নিয়ে যেতে পারে যা নিশ্চিতভাবে ক্ষতির কারণ হবে। পানি ও প্রস্রাবের বিষয়টি এর বিপরীত, কারণ সেখানে চূড়ান্ত ক্ষতি হলো নাপাক বস্তু গ্রহণ করা, যা মুখ ধোয়ার মাধ্যমে সহজেই দূর করা সম্ভব। বিষয়টি নিয়ে আরও পর্যালোচনার প্রয়োজন রয়েছে।
(তার উক্তি: তৃষ্ণার মতো কারণে) সম্ভবত এর উদ্দেশ্য হলো কোনো গবাদি পশুর তৃষ্ণা, অনুরূপভাবে এমন মানুষ যে তৃষ্ণার কারণে প্রাণহানি বা অঙ্গহানি বা কর্মক্ষমতা হারানোর ভয় করে। অন্যথায় তার জন্য তা পান করা জায়েজ হবে না; কারণ তা নাপাক পানির হুকুমে পড়বে—মানহাজ কিতাবে শায়খ আল-রামলি এভাবেই বলেছেন। (তার উক্তি: এবং জানা গেল যে পানি ঢেলে ফেলা ইত্যাদি) অর্থাৎ তার বক্তব্য 'অর্থাৎ সে ব্যবহার করতে চাইল' থেকে এটি বুঝা যায়। তবে মানহাজ কিতাবের টিকায় 'ব্যবহার করার পূর্বে' এই শর্তের ব্যাপারে বলা হয়েছে যে: মূল কিতাবের ভাষ্য থেকে এই শর্তটি তখনই গ্রহণ করা যাবে যখন 'যা সে ধারণা করেছে ব্যবহার করল' কথাটিকে 'ব্যবহারের ইচ্ছা করল' অর্থে নেওয়া হবে। বিষয়টি ভেবে দেখুন।
ইবনে হাজার হাইতামি বলেছেন: 'ব্যবহার করল' শব্দটিকে এর শাব্দিক অর্থেই বহাল রাখা সম্ভব। ব্যবহারের সাথে বিষয়টিকে শর্তযুক্ত করা হয়েছে এই ধারণা থেকে যে, 'ব্যবহার করল' দ্বারা 'ইচ্ছা করল' বুঝানো হয়নি। কারণ অপরটি বর্জন করার বিষয়টি সাধারণত ব্যবহারের মাধ্যমেই নিশ্চিত হয়। এটি এই নির্ভরযোগ্য মতের পরিপন্থী নয় যে, ব্যবহারের আগেই পানি ঢেলে ফেলা মুস্তাহাব যাতে সে ভুল না করে এবং তার ধারণা বিভ্রান্ত না হয়। (তার উক্তি: দ্বিতীয় ধারণা অনুযায়ী আমল করবে না) অর্থাৎ প্রথম ধারণা অনুযায়ীও আমল করবে না, কারণ সে বিশ্বাস করে যে তার আগের ইজতিহাদটি বাতিল হয়ে গেছে। আমল করা নিষিদ্ধ হওয়া সত্ত্বেও দ্বিতীয় ইজতিহাদ জায়েজ হওয়ার অন্যতম উপকারিতা হলো এই যে—যদি সে দ্বিতীয় পাত্রটি পবিত্র বলে মনে করে তবে সে তা পান করতে পারবে, বিক্রি করতে পারবে বা তা দিয়ে নাপাকি ধৌত করতে পারবে ইত্যাদি। আর যদি সে দুই ইজতিহাদের মধ্যবর্তী সময়ে তার অঙ্গসমূহ ধৌত করে এবং প্রথম পানি তার কাপড়ে যা লেগেছে তাও ধুয়ে ফেলে, তবে তার জন্য দ্বিতীয়টি দিয়ে পবিত্রতা অর্জন করা জায়েজ হবে। (তার উক্তি: নামাজের পূর্বে) আগে যা বলা হয়েছে যে তায়াম্মুম সহিহ হওয়ার জন্য পানি মিশ্রিত করা শর্ত, সেই অনুযায়ী এখানে 'তায়াম্মুমের পূর্বে' বলাই অধিক উপযুক্ত ছিল। (তার উক্তি: এর শর্তের অনুপস্থিতিতে) অর্থাৎ ইজতিহাদের শর্ত হলো একাধিক বস্তু থাকা। (তার উক্তি: ফিল আসাহ কথাটি উপেক্ষা করার মাধ্যমে) তার বর্ণনায় স্বয়ং এই শব্দের উল্লেখ থাকার পর তা উপেক্ষা করা কীভাবে সম্ভব?
ــ
[আর-রাশিদী’র টীকা]
এবং সে পানি দিয়ে পবিত্রতা অর্জন করবে; বিষয়টি কি এমনই কি না তা ভেবে দেখুন। (তার উক্তি: মৃত ও জবেহকৃত পশুর মতো সাধারণভাবে) আপাতদৃষ্টিতে বুঝা যায় যে, এই 'সাধারণভাবে' শব্দটি এর পরের বিস্তারিত বর্ণনার বিপরীতে ব্যবহৃত হয়েছে। সেই বিস্তারিত বিবরণটি ইমাম আযরাঈ প্রদান করেছেন এবং আমাদের শায়খের টিকায় যা বলা হয়েছে তার কোনো দলিল নেই।
(তার উক্তি: নামাজের পূর্বে) অর্থাৎ তায়াম্মুমের পূর্বে, যেমনটি আগে তার আলোচনা থেকে বুঝা গেছে। (তার উক্তি: পুনরায় নামাজ না পড়ার বিষয়টি শর্তযুক্ত হবে) এটি কেবল এই ব্যাখ্যার ক্ষেত্রেই প্রযোজ্য নয়, যদিও তার বক্তব্যে এমন ধারণা তৈরি হতে পারে। (তার উক্তি: এর ব্যাখ্যা কেবল ইমাম রাফেয়ীর মতানুসারেই নির্দিষ্ট হয়) এটি তার আগে বলা প্রসঙ্গের পরিপন্থী, যেখানে তিনি উল্লেখ করেছিলেন যে দ্বিতীয় ব্যাখ্যার ক্ষেত্রেও এটি কার্যকর হতে পারে, যেমনটি 'মাজমু' কিতাবের ভাষ্য থেকে বুঝা যায়। (তার উক্তি: তাদের উভয়ের ভিন্নতা) অর্থাৎ দুই শায়খের (ইমাম রাফেয়ী ও নববী) ভিন্নতা। অর্থাৎ এই শেষোক্ত ব্যাখ্যার ক্ষেত্রে। আর তার বক্তব্য এই যে, এখানে যা সাধারণভাবে বলা হয়েছে তাকে আগে বলা বিষয়ের সাথে শর্তযুক্ত করার ব্যাপারে অমনোযোগিতা ছিল।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)