فِيهَا عِنْدَ غَيْرِهِ، وَيَتْبَعُهُ بَيَانُ حُكْمِ اللِّبَاسِ، وَقَدْ جَاءَتْ فِي السُّنَّةِ عَلَى سِتَّةَ عَشَرَ نَوْعًا اخْتَارَ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه مِنْهَا الْأَنْوَاعَ الْأَرْبَعَةَ الْآتِيَةَ، وَدَعْوَى الْمُزَنِيّ نَسْخَ آيَتِهَا وَهِيَ {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ} [النساء: 102] لِتَرْكِهِ صلى الله عليه وسلم لَهَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ مَرْدُودَةٌ بِتَأَخُّرِ نُزُولِهَا عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَقِيلَ خَمْسٍ وَهِيَ نَزَلَتْ سَنَةَ سِتٍّ،
ــ
[حاشية الشبراملسي]
الْمُطْلَقِ اهـ.
وَعَلَيْهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَأْتِي فِيمَا لَمْ تُفْعَلْ جَمَاعَةً كَالرَّوَاتِبِ، بَلْ وَالْمَكْتُوبَاتِ إذَا صُلِّيَتْ فُرَادَى إلَّا صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ دُونَ غَيْرِهَا لِعَدَمِ تَأَتِّي صِفَتِهَا مِنْ التَّفْرِيقِ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ إنْ أَمْكَنَهُمْ التَّنَاوُبُ بِأَنْ تُصَلِّيَ كُلُّ جَمَاعَةٍ وُحْدَانًا مَعَ حِرَاسَةِ غَيْرِهِمْ فَعَلُوا وَإِلَّا صَلَّوْا صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ، ثُمَّ تَقْيِيدُهُ الْفَائِتَةَ بِالْعُذْرِ يُفْهِمُ أَنَّ الْفَائِتَةَ بِغَيْرِ عُذْرٍ تُفْعَلُ فِي الْخَوْفِ.
وَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّهَا لَا تَفُوتُ أَيْضًا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: لَمَّا كَانَ مَأْمُورًا بِالْمُبَادَرَةِ إلَى فِعْلِهَا خُرُوجًا مِنْ الْمَعْصِيَةِ رُخِّصَ فِي فِعْلِهَا مُسَارَعَةً لِلتَّخَلُّصِ مِنْ الْإِثْمِ، ثُمَّ رَأَيْت وَالِدَ الشَّارِحِ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: وَيَتْبَعُهُ بَيَانُ حُكْمِ اللِّبَاسِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُهُ مِنْ نَحْوِ الِاسْتِصْبَاحِ بِالدُّهْنِ النَّجِسِ (قَوْلُهُ: وَقَدْ جَاءَتْ فِي السُّنَّةِ عَلَى سِتَّةَ عَشَرَ نَوْعًا) عِبَارَةُ حَجّ تَبْلُغُ سِتَّةَ عَشَرَ نَوْعًا بَعْضُهَا فِي الْأَحَادِيثِ وَبَعْضُهَا فِي الْقُرْآنِ، وَاخْتَارَ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه مِنْهَا الثَّلَاثَةَ الْآتِيَةَ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ إلَى بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ وَأَقَلُّ تَغْيِيرًا وَذَكَرَ الرَّابِعَ الْآتِيَ لِمَجِيءِ الْقُرْآنِ بِهِ اهـ.
وَهُوَ مُخَالِفٌ كَمَا تَرَى لِقَوْلِ الشَّارِحِ جَاءَتْ فِي السُّنَّةِ إلَخْ، فَلْيُرَاجَعْ فَإِنَّ عِبَارَةَ الشَّارِحِ ظَاهِرَةٌ فِي أَنَّ الرَّابِعَ مِنْ السِّتَّةَ عَشَرَ.
وَفِي حَجّ أَيْضًا بَعْدَ قَوْلِهِ لِمَجِيءِ الْقُرْآنِ بِهِ: تَنْبِيهٌ: هَذَا الِاخْتِيَارُ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ أَحَادِيثَ مَا عَدَا تِلْكَ الثَّلَاثَةِ لَا عُذْرَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَقَدْ جَاءَتْ فِي السُّنَّةِ عَلَى سِتَّةَ عَشَرَ نَوْعًا اخْتَارَ الشَّافِعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ هِيَ أَنْوَاعٌ أَرْبَعَةٌ، ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ رَابِعَهَا وَجَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ وَاخْتَارَ بَقِيَّتَهَا مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ نَوْعًا مَذْكُورَةٍ فِي الْأَخْبَارِ وَبَعْضُهَا فِي الْقُرْآنِ انْتَهَتْ، وَمِثْلُهَا فِي التُّحْفَةِ.
وَقَوْلُهُ: ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ رَابِعَهَا: أَيْ أَضَافَهُ فِي الذِّكْرِ لِمَا اخْتَارَهُ مِمَّا نُقِلَ عَنْ فِعْلِهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْأَخْبَارِ: أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَهُ.
وَقَوْلُهُ: وَبَعْضُهَا فِي الْقُرْآنِ: يَعْنِي صَلَاةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ الْمَذْكُورَةَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ} [النساء: 102] الْآيَةَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَعْنَى اخْتِيَارِ الشَّافِعِيِّ لِهَذِهِ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ أَنَّهُ قَصَرَ كَلَامَهُ عَلَيْهَا وَبَيَّنَ أَحْكَامَهَا وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْكَلَامِ عَلَى غَيْرِهَا، لَا لِبُطْلَانِهِ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ صَحَّ بِهِ الْحَدِيثُ بَلْ لِقِلَّةِ مَا فِيهَا مِنْ الْمُبْطِلَاتِ وَلِإِغْنَائِهَا عَنْ الْبَاقِيَاتِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ أَحَادِيثُهَا لَمْ تُنْقَلْ لِلشَّافِعِيِّ، إذْ ذَاكَ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ، فَكَمْ مِنْ أَحَادِيثَ لَمْ تَسْتَقِرَّ صِحَّتُهَا إلَّا بَعْدَ عَصْرِ الشَّافِعِيِّ، وَالْأَحَادِيثُ إذْ ذَاكَ إنَّمَا كَانَتْ تُتَلَقَّى مِنْ أَفْوَاهِ الرُّوَاةِ لَا مِنْ الْكُتُبِ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ رضي الله عنه: إذَا صَحَّ الْحَدِيثُ فَهُوَ مَذْهَبِي، خَشْيَةَ أَنْ تَسْتَقِرَّ صِحَّةُ حَدِيثٍ عَلَى خِلَافِ حُكْمٍ ذَهَبَ إلَيْهِ.
وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ وَهُوَ مُتَأَخِّرٌ عَنْ الشَّافِعِيِّ يَقُولُ: لَا أَعْلَمُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا صَحِيحًا. اهـ. مَعَ أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ صَاحِبُ الْبَاعِ الْأَطْوَلِ فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ كَمَا يَعْلَمُ ذَلِكَ مَنْ لَهُ أَدْنَى مُمَارَسَةٍ بِذَلِكَ الْعِلْمِ، وَبِذَلِكَ يَسْقُطُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ: إنَّ أَحَادِيثَهَا صَحِيحَةٌ لَا عُذْرَ لِلشَّافِعِيِّ فِيهَا.
وَوَجْهُ سُقُوطِهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ صِحَّتِهَا فِي نَفْسِهَا وُصُولُهَا إلَيْهِ بِطُرُقٍ صَحِيحَةٍ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ اطَّلَعَ فِيهَا عَلَى قَادِحٍ فَتَأَمَّلْ، فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَجْوِبَةٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا عَلَى حِدَتِهِ كَافٍ فِي دَفْعِ هَذَا التَّشْنِيعِ عَلَى عَالِمِ قُرَيْشٍ مَنْ مَلَأَ طِبَاقَ الْأَرْضِ عِلْمًا رَضِي اللَّهِ تَعَالَى عَنْهُ وَعَنَّا بِهِ مِمَّا فَتَحَ اللَّهُ بِهِ عَلَى أَضْعَفِ عِبَادِهِ فَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: وَدَعْوَى الْمُزَنِيّ نَسْخَ آيَتِهَا وَهِيَ {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ} [النساء: 102] إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ فِي خُصُوصِ نَوْعٍ مِنْ جُمْلَةِ الْأَنْوَاعِ، وَبَقِيَّةُ الْأَنْوَاعِ جَاءَتْ بِهَا الْأَخْبَارُ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ نَسْخِ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ بِفَرْضِهِ نَسْخُ صَلَاةِ الْخَوْفِ مِنْ أَصْلِهَا مَعَ أَنَّ مَذْهَبَ الْمُزَنِيّ إنَّمَا هُوَ نَسْخُ صَلَاةِ الْخَوْفِ مِنْ أَصْلِهَا.
وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ: وَقَالَ الْمُزَنِيّ صَلَاةُ الْخَوْفِ مَنْسُوخَةٌ، وَمَذْهَبُنَا أَنَّهَا بَاقِيَةٌ وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ إلَخْ.
ــ
[حاشية الشبراملسي]
الْمُطْلَقِ اهـ.
وَعَلَيْهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَأْتِي فِيمَا لَمْ تُفْعَلْ جَمَاعَةً كَالرَّوَاتِبِ، بَلْ وَالْمَكْتُوبَاتِ إذَا صُلِّيَتْ فُرَادَى إلَّا صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ دُونَ غَيْرِهَا لِعَدَمِ تَأَتِّي صِفَتِهَا مِنْ التَّفْرِيقِ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ إنْ أَمْكَنَهُمْ التَّنَاوُبُ بِأَنْ تُصَلِّيَ كُلُّ جَمَاعَةٍ وُحْدَانًا مَعَ حِرَاسَةِ غَيْرِهِمْ فَعَلُوا وَإِلَّا صَلَّوْا صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ، ثُمَّ تَقْيِيدُهُ الْفَائِتَةَ بِالْعُذْرِ يُفْهِمُ أَنَّ الْفَائِتَةَ بِغَيْرِ عُذْرٍ تُفْعَلُ فِي الْخَوْفِ.
وَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّهَا لَا تَفُوتُ أَيْضًا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: لَمَّا كَانَ مَأْمُورًا بِالْمُبَادَرَةِ إلَى فِعْلِهَا خُرُوجًا مِنْ الْمَعْصِيَةِ رُخِّصَ فِي فِعْلِهَا مُسَارَعَةً لِلتَّخَلُّصِ مِنْ الْإِثْمِ، ثُمَّ رَأَيْت وَالِدَ الشَّارِحِ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: وَيَتْبَعُهُ بَيَانُ حُكْمِ اللِّبَاسِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُهُ مِنْ نَحْوِ الِاسْتِصْبَاحِ بِالدُّهْنِ النَّجِسِ (قَوْلُهُ: وَقَدْ جَاءَتْ فِي السُّنَّةِ عَلَى سِتَّةَ عَشَرَ نَوْعًا) عِبَارَةُ حَجّ تَبْلُغُ سِتَّةَ عَشَرَ نَوْعًا بَعْضُهَا فِي الْأَحَادِيثِ وَبَعْضُهَا فِي الْقُرْآنِ، وَاخْتَارَ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه مِنْهَا الثَّلَاثَةَ الْآتِيَةَ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ إلَى بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ وَأَقَلُّ تَغْيِيرًا وَذَكَرَ الرَّابِعَ الْآتِيَ لِمَجِيءِ الْقُرْآنِ بِهِ اهـ.
وَهُوَ مُخَالِفٌ كَمَا تَرَى لِقَوْلِ الشَّارِحِ جَاءَتْ فِي السُّنَّةِ إلَخْ، فَلْيُرَاجَعْ فَإِنَّ عِبَارَةَ الشَّارِحِ ظَاهِرَةٌ فِي أَنَّ الرَّابِعَ مِنْ السِّتَّةَ عَشَرَ.
وَفِي حَجّ أَيْضًا بَعْدَ قَوْلِهِ لِمَجِيءِ الْقُرْآنِ بِهِ: تَنْبِيهٌ: هَذَا الِاخْتِيَارُ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ أَحَادِيثَ مَا عَدَا تِلْكَ الثَّلَاثَةِ لَا عُذْرَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَقَدْ جَاءَتْ فِي السُّنَّةِ عَلَى سِتَّةَ عَشَرَ نَوْعًا اخْتَارَ الشَّافِعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ هِيَ أَنْوَاعٌ أَرْبَعَةٌ، ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ رَابِعَهَا وَجَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ وَاخْتَارَ بَقِيَّتَهَا مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ نَوْعًا مَذْكُورَةٍ فِي الْأَخْبَارِ وَبَعْضُهَا فِي الْقُرْآنِ انْتَهَتْ، وَمِثْلُهَا فِي التُّحْفَةِ.
وَقَوْلُهُ: ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ رَابِعَهَا: أَيْ أَضَافَهُ فِي الذِّكْرِ لِمَا اخْتَارَهُ مِمَّا نُقِلَ عَنْ فِعْلِهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْأَخْبَارِ: أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَهُ.
وَقَوْلُهُ: وَبَعْضُهَا فِي الْقُرْآنِ: يَعْنِي صَلَاةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ الْمَذْكُورَةَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ} [النساء: 102] الْآيَةَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَعْنَى اخْتِيَارِ الشَّافِعِيِّ لِهَذِهِ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ أَنَّهُ قَصَرَ كَلَامَهُ عَلَيْهَا وَبَيَّنَ أَحْكَامَهَا وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْكَلَامِ عَلَى غَيْرِهَا، لَا لِبُطْلَانِهِ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ صَحَّ بِهِ الْحَدِيثُ بَلْ لِقِلَّةِ مَا فِيهَا مِنْ الْمُبْطِلَاتِ وَلِإِغْنَائِهَا عَنْ الْبَاقِيَاتِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ أَحَادِيثُهَا لَمْ تُنْقَلْ لِلشَّافِعِيِّ، إذْ ذَاكَ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ، فَكَمْ مِنْ أَحَادِيثَ لَمْ تَسْتَقِرَّ صِحَّتُهَا إلَّا بَعْدَ عَصْرِ الشَّافِعِيِّ، وَالْأَحَادِيثُ إذْ ذَاكَ إنَّمَا كَانَتْ تُتَلَقَّى مِنْ أَفْوَاهِ الرُّوَاةِ لَا مِنْ الْكُتُبِ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ رضي الله عنه: إذَا صَحَّ الْحَدِيثُ فَهُوَ مَذْهَبِي، خَشْيَةَ أَنْ تَسْتَقِرَّ صِحَّةُ حَدِيثٍ عَلَى خِلَافِ حُكْمٍ ذَهَبَ إلَيْهِ.
وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ وَهُوَ مُتَأَخِّرٌ عَنْ الشَّافِعِيِّ يَقُولُ: لَا أَعْلَمُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا صَحِيحًا. اهـ. مَعَ أَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ صَاحِبُ الْبَاعِ الْأَطْوَلِ فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ كَمَا يَعْلَمُ ذَلِكَ مَنْ لَهُ أَدْنَى مُمَارَسَةٍ بِذَلِكَ الْعِلْمِ، وَبِذَلِكَ يَسْقُطُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ: إنَّ أَحَادِيثَهَا صَحِيحَةٌ لَا عُذْرَ لِلشَّافِعِيِّ فِيهَا.
وَوَجْهُ سُقُوطِهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ صِحَّتِهَا فِي نَفْسِهَا وُصُولُهَا إلَيْهِ بِطُرُقٍ صَحِيحَةٍ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ اطَّلَعَ فِيهَا عَلَى قَادِحٍ فَتَأَمَّلْ، فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَجْوِبَةٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا عَلَى حِدَتِهِ كَافٍ فِي دَفْعِ هَذَا التَّشْنِيعِ عَلَى عَالِمِ قُرَيْشٍ مَنْ مَلَأَ طِبَاقَ الْأَرْضِ عِلْمًا رَضِي اللَّهِ تَعَالَى عَنْهُ وَعَنَّا بِهِ مِمَّا فَتَحَ اللَّهُ بِهِ عَلَى أَضْعَفِ عِبَادِهِ فَتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ: وَدَعْوَى الْمُزَنِيّ نَسْخَ آيَتِهَا وَهِيَ {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ} [النساء: 102] إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ فِي خُصُوصِ نَوْعٍ مِنْ جُمْلَةِ الْأَنْوَاعِ، وَبَقِيَّةُ الْأَنْوَاعِ جَاءَتْ بِهَا الْأَخْبَارُ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ نَسْخِ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ بِفَرْضِهِ نَسْخُ صَلَاةِ الْخَوْفِ مِنْ أَصْلِهَا مَعَ أَنَّ مَذْهَبَ الْمُزَنِيّ إنَّمَا هُوَ نَسْخُ صَلَاةِ الْخَوْفِ مِنْ أَصْلِهَا.
وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ: وَقَالَ الْمُزَنِيّ صَلَاةُ الْخَوْفِ مَنْسُوخَةٌ، وَمَذْهَبُنَا أَنَّهَا بَاقِيَةٌ وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ إلَخْ.
এতে অন্যের নিকট যা রয়েছে, এবং এর পরেই পোশাকের বিধানের বর্ণনা আসছে। সুন্নাহতে এটি ষোলটি প্রকারে বর্ণিত হয়েছে, যেখান থেকে ইমাম শাফিঈ (রা.) নিম্নোক্ত চারটি প্রকার পছন্দ করেছেন। আর ইমাম মুযানীর এই দাবি যে, এই সংক্রান্ত আয়াত—{আর আপনি যখন তাদের মাঝে অবস্থান করবেন এবং তাদের জন্য সালাত কায়েম করবেন} [নিসা: ১০২]—রহিত হয়ে গেছে, কারণ রাসূলুল্লাহ (সা.) খন্দকের যুদ্ধের দিন এটি ছেড়ে দিয়েছিলেন, তা প্রত্যাখ্যাত। কারণ এই আয়াতটি উক্ত ঘটনার পরে নাজিল হয়েছে। কেননা খন্দকের যুদ্ধ চতুর্থ হিজরি (মতান্তরে পঞ্চম) সনে হয়েছিল, আর এই আয়াত ষষ্ঠ হিজরিতে নাজিল হয়েছিল।
—
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
নিরঙ্কুশ। সমাপ্ত।
এবং এর ভিত্তিতে প্রতীয়মান হয় যে, যে নামাজ জামাতে পড়া হয় না, যেমন রাতিবা (সুন্নাতে মুয়াক্কাদা) নামাজ, এমনকি ফরজ নামাজও যদি একাকী পড়া হয়, তবে সেখানে এটি প্রযোজ্য হবে না। কেবল তীব্র ভীতির নামাজ (সালাতু শিদ্দাতিল খাওফ) ব্যতীত, কারণ সেখানে পৃথকভাবে পড়ার পদ্ধতিটি সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়। অতঃপর যদি তাদের জন্য পালাবদল করা সম্ভব হয়—এভাবে যে এক এক দল অন্যদের পাহারারত অবস্থায় একাকী নামাজ পড়ে নেবে—তবে তারা তাই করবে। অন্যথায় তারা তীব্র ভীতির নামাজ পড়বে। অতঃপর তার কাজা নামাজকে ওজরের সাথে শর্তযুক্ত করা একথাই বোঝায় যে, ওজর ছাড়া কাজা হওয়া নামাজ ভীতির অবস্থায় আদায় করা যাবে।
এর জবাবে বলা হয়েছে যে, সেটিও হাতছাড়া হবে না। তবে যদি বলা হয়: যেহেতু পাপে নিপতিত হওয়া থেকে বাঁচতে তিনি দ্রুত সালাত আদায়ের আদিষ্ট ছিলেন, তাই গুনাহ থেকে নিষ্কৃতি পেতে দ্রুত আদায়ের জন্য এতে রুখসত বা শিথিলতা দেওয়া হয়েছে। অতঃপর আমি দেখলাম ব্যাখ্যাকারকের পিতা 'রওদ'-এর ব্যাখ্যাগ্রন্থের টীকায় এটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। (তার উক্তি: 'এবং এর পরেই পোশাকের বিধানের বর্ণনা আসছে') অর্থাৎ নাপাক তেল দিয়ে প্রদীপ জ্বালানোর মতো বিষয়গুলো যা এর সাথে সংশ্লিষ্ট। (তার উক্তি: 'সুন্নাহতে এটি ষোলটি প্রকারে বর্ণিত হয়েছে') ইবনে হাজার হাইতামীর বক্তব্য হলো—এর সংখ্যা ষোলটি প্রকার পর্যন্ত পৌঁছে, যার কিছু হাদিসে এবং কিছু কুরআনে রয়েছে। ইমাম শাফিঈ (রা.) এর মধ্য থেকে নিম্নোক্ত তিনটি বেছে নিয়েছেন; কারণ এগুলো অন্যান্য সালাতের সাথে অধিক সাদৃশ্যপূর্ণ এবং এতে পরিবর্তন সবচেয়ে কম। আর নিম্নোক্ত চতুর্থ প্রকারটি তিনি উল্লেখ করেছেন যেহেতু কুরআনে তা এসেছে। সমাপ্ত।
এটি ব্যাখ্যাকারকের উক্তির পরিপন্থী—যেমনটি আপনি দেখছেন—যেখানে তিনি বলেছিলেন 'সুন্নাহতে এসেছে' ইত্যাদি। সুতরাং বিষয়টি খতিয়ে দেখা প্রয়োজন, কারণ ব্যাখ্যাকারকের বক্তব্য দ্বারা বোঝা যায় যে চতুর্থ প্রকারটিও সেই ষোল প্রকারের অন্তর্ভুক্ত।
ইবনে হাজার হাইতামীর বক্তব্যে 'কুরআনে তা এসেছে'—এর পরে আরও বলা হয়েছে: সতর্কবার্তা: এই নির্বাচনটি সমস্যামূলক; কারণ সেই তিনটি ব্যতীত অন্য হাদিসগুলোর কোনো ওজর নেই...
—
[রশিদী-র টীকা]
(তার উক্তি: 'সুন্নাহতে এটি ষোলটি প্রকারে বর্ণিত হয়েছে, যেখান থেকে ইমাম শাফিঈ পছন্দ করেছেন' ইত্যাদি) 'শারহুল মানহাজ'-এর বক্তব্য হলো—এটি চার প্রকার। ইমাম শাফিঈ চতুর্থটি উল্লেখ করেছেন যা কুরআনে এসেছে এবং বাকিগুলো ষোলটি প্রকার থেকে পছন্দ করেছেন যা বর্ণনায় এসেছে এবং কিছু কুরআনে এসেছে। সমাপ্ত। 'তুহফাহ' গ্রন্থেও অনুরূপ রয়েছে।
(তার উক্তি: 'ইমাম শাফিঈ এর চতুর্থটি উল্লেখ করেছেন') অর্থাৎ তিনি যা পছন্দ করেছেন তার সাথে এটিকে উল্লেখ করেছেন যা বর্ণনায় রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর আমল হিসেবে বর্ণিত হয়েছে; অর্থাৎ যদিও তিনি নিজে তা করেননি।
(তার উক্তি: 'এবং কিছু কুরআনে আছে') অর্থাৎ যাতুর রিকা'র নামাজ, যা মহান আল্লাহর এই বাণীতে বর্ণিত হয়েছে: {আর আপনি যখন তাদের মাঝে অবস্থান করবেন এবং তাদের জন্য সালাত কায়েম করবেন} [নিসা: ১০২]। স্পষ্টত ইমাম শাফিঈর এই তিনটি প্রকার পছন্দ করার অর্থ হলো—তিনি তার আলোচনা এর মধ্যেই সীমাবদ্ধ রেখেছেন এবং এগুলোর বিধান বর্ণনা করেছেন, অন্যগুলো নিয়ে আলোচনা করেননি। এর অর্থ এই নয় যে অন্যগুলো তার নিকট বাতিল; কারণ সেগুলোর ব্যাপারে সহিহ হাদিস রয়েছে। বরং এগুলোতে নামাজের পরিপন্থী কাজ কম এবং এগুলো অন্যগুলোর প্রয়োজনীয়তা পূরণ করে বলে তিনি এগুলো আলোচনা করেছেন। এটাও সম্ভব যে, সেই সময় ইমাম শাফিঈর নিকট সেগুলোর হাদিস সহিহ সূত্রে পৌঁছেনি। কারণ অনেক হাদিসের বিশুদ্ধতা ইমাম শাফিঈর যুগের পরেই স্থির হয়েছে। আর তখনকার সময়ে হাদিস মূলত রাবিদের মুখ থেকে নেওয়া হতো, কিতাব থেকে নয়। একারণেই তিনি (রা.) বলেছিলেন: 'যখন হাদিস সহিহ হবে, সেটিই আমার মাযহাব'। তিনি এই আশঙ্কায় এটি বলেছিলেন যে, তার কোনো মতের বিপরীতে কোনো হাদিসের বিশুদ্ধতা হয়তো পরে প্রমাণিত হবে।
ইমাম আহমাদ—যিনি ইমাম শাফিঈর পরের সময়ের—তিনি বলেন: এই বিষয়ে আমি কোনো সহিহ হাদিস জানি না। সমাপ্ত। অথচ ইমাম আহমাদ হাদিসশাস্ত্রে অত্যন্ত পারদর্শী ছিলেন, যা এই শাস্ত্র সম্পর্কে সামান্য জ্ঞান রাখা ব্যক্তিও জানেন। এর মাধ্যমে কারো কারো এই উক্তি বাতিল হয়ে যায় যে, 'এসব হাদিস সহিহ এবং শাফিঈর জন্য এগুলো গ্রহণ না করার কোনো ওজর নেই'।
এর অসারতার কারণ হলো—হাদিসটি স্বয়ং সহিহ হওয়া মানেই এই নয় যে তা তার নিকট সহিহ সূত্রে পৌঁছেছিল। এটাও হতে পারে যে তিনি সেই হাদিসে কোনো ত্রুটি লক্ষ্য করেছিলেন। সুতরাং ভেবে দেখুন। এই তিনটি উত্তরের প্রতিটিই কুরাইশ বংশের সেই আলেমের ওপর করা এই অপবাদ খণ্ডনের জন্য যথেষ্ট, যিনি সারা পৃথিবীকে জ্ঞানে ভরপুর করে দিয়েছেন—আল্লাহ তাআলা তার প্রতি সন্তুষ্ট হোন এবং তার উসিলায় আমাদের প্রতিও। এটি আল্লাহ তার দুর্বল বান্দার জন্য যা উন্মুক্ত করেছেন। সুতরাং চিন্তা করুন। (তার উক্তি: 'এবং ইমাম মুযানীর এই দাবি যে এই সংক্রান্ত আয়াত {আর আপনি যখন তাদের মাঝে অবস্থান করবেন} [নিসা: ১০২] রহিত হয়ে গেছে' ইত্যাদি) এটি অস্পষ্ট নয় যে এই আয়াতটি বিশেষ এক প্রকার সম্পর্কে, আর অন্যান্য প্রকারগুলো হাদিস দ্বারা প্রমাণিত। সুতরাং তর্কের খাতিরে যদি এই আয়াতটি রহিত বলে ধরা হয়, তবুও মূল সালাতুল খাওফ রহিত হওয়া আবশ্যক হয় না। অথচ ইমাম মুযানীর মাযহাব হলো মূলত সালাতুল খাওফ রহিত হয়ে যাওয়া।
'রওদাহ' গ্রন্থের বক্তব্য হলো: ইমাম মুযানী বলেছেন—সালাতুল খাওফ রহিত হয়ে গেছে। আর আমাদের মাযহাব হলো এটি অবশিষ্ট আছে এবং এটি চার প্রকার ইত্যাদি।
—
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
নিরঙ্কুশ। সমাপ্ত।
এবং এর ভিত্তিতে প্রতীয়মান হয় যে, যে নামাজ জামাতে পড়া হয় না, যেমন রাতিবা (সুন্নাতে মুয়াক্কাদা) নামাজ, এমনকি ফরজ নামাজও যদি একাকী পড়া হয়, তবে সেখানে এটি প্রযোজ্য হবে না। কেবল তীব্র ভীতির নামাজ (সালাতু শিদ্দাতিল খাওফ) ব্যতীত, কারণ সেখানে পৃথকভাবে পড়ার পদ্ধতিটি সামঞ্জস্যপূর্ণ নয়। অতঃপর যদি তাদের জন্য পালাবদল করা সম্ভব হয়—এভাবে যে এক এক দল অন্যদের পাহারারত অবস্থায় একাকী নামাজ পড়ে নেবে—তবে তারা তাই করবে। অন্যথায় তারা তীব্র ভীতির নামাজ পড়বে। অতঃপর তার কাজা নামাজকে ওজরের সাথে শর্তযুক্ত করা একথাই বোঝায় যে, ওজর ছাড়া কাজা হওয়া নামাজ ভীতির অবস্থায় আদায় করা যাবে।
এর জবাবে বলা হয়েছে যে, সেটিও হাতছাড়া হবে না। তবে যদি বলা হয়: যেহেতু পাপে নিপতিত হওয়া থেকে বাঁচতে তিনি দ্রুত সালাত আদায়ের আদিষ্ট ছিলেন, তাই গুনাহ থেকে নিষ্কৃতি পেতে দ্রুত আদায়ের জন্য এতে রুখসত বা শিথিলতা দেওয়া হয়েছে। অতঃপর আমি দেখলাম ব্যাখ্যাকারকের পিতা 'রওদ'-এর ব্যাখ্যাগ্রন্থের টীকায় এটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। (তার উক্তি: 'এবং এর পরেই পোশাকের বিধানের বর্ণনা আসছে') অর্থাৎ নাপাক তেল দিয়ে প্রদীপ জ্বালানোর মতো বিষয়গুলো যা এর সাথে সংশ্লিষ্ট। (তার উক্তি: 'সুন্নাহতে এটি ষোলটি প্রকারে বর্ণিত হয়েছে') ইবনে হাজার হাইতামীর বক্তব্য হলো—এর সংখ্যা ষোলটি প্রকার পর্যন্ত পৌঁছে, যার কিছু হাদিসে এবং কিছু কুরআনে রয়েছে। ইমাম শাফিঈ (রা.) এর মধ্য থেকে নিম্নোক্ত তিনটি বেছে নিয়েছেন; কারণ এগুলো অন্যান্য সালাতের সাথে অধিক সাদৃশ্যপূর্ণ এবং এতে পরিবর্তন সবচেয়ে কম। আর নিম্নোক্ত চতুর্থ প্রকারটি তিনি উল্লেখ করেছেন যেহেতু কুরআনে তা এসেছে। সমাপ্ত।
এটি ব্যাখ্যাকারকের উক্তির পরিপন্থী—যেমনটি আপনি দেখছেন—যেখানে তিনি বলেছিলেন 'সুন্নাহতে এসেছে' ইত্যাদি। সুতরাং বিষয়টি খতিয়ে দেখা প্রয়োজন, কারণ ব্যাখ্যাকারকের বক্তব্য দ্বারা বোঝা যায় যে চতুর্থ প্রকারটিও সেই ষোল প্রকারের অন্তর্ভুক্ত।
ইবনে হাজার হাইতামীর বক্তব্যে 'কুরআনে তা এসেছে'—এর পরে আরও বলা হয়েছে: সতর্কবার্তা: এই নির্বাচনটি সমস্যামূলক; কারণ সেই তিনটি ব্যতীত অন্য হাদিসগুলোর কোনো ওজর নেই...
—
[রশিদী-র টীকা]
(তার উক্তি: 'সুন্নাহতে এটি ষোলটি প্রকারে বর্ণিত হয়েছে, যেখান থেকে ইমাম শাফিঈ পছন্দ করেছেন' ইত্যাদি) 'শারহুল মানহাজ'-এর বক্তব্য হলো—এটি চার প্রকার। ইমাম শাফিঈ চতুর্থটি উল্লেখ করেছেন যা কুরআনে এসেছে এবং বাকিগুলো ষোলটি প্রকার থেকে পছন্দ করেছেন যা বর্ণনায় এসেছে এবং কিছু কুরআনে এসেছে। সমাপ্ত। 'তুহফাহ' গ্রন্থেও অনুরূপ রয়েছে।
(তার উক্তি: 'ইমাম শাফিঈ এর চতুর্থটি উল্লেখ করেছেন') অর্থাৎ তিনি যা পছন্দ করেছেন তার সাথে এটিকে উল্লেখ করেছেন যা বর্ণনায় রাসূলুল্লাহ (সা.)-এর আমল হিসেবে বর্ণিত হয়েছে; অর্থাৎ যদিও তিনি নিজে তা করেননি।
(তার উক্তি: 'এবং কিছু কুরআনে আছে') অর্থাৎ যাতুর রিকা'র নামাজ, যা মহান আল্লাহর এই বাণীতে বর্ণিত হয়েছে: {আর আপনি যখন তাদের মাঝে অবস্থান করবেন এবং তাদের জন্য সালাত কায়েম করবেন} [নিসা: ১০২]। স্পষ্টত ইমাম শাফিঈর এই তিনটি প্রকার পছন্দ করার অর্থ হলো—তিনি তার আলোচনা এর মধ্যেই সীমাবদ্ধ রেখেছেন এবং এগুলোর বিধান বর্ণনা করেছেন, অন্যগুলো নিয়ে আলোচনা করেননি। এর অর্থ এই নয় যে অন্যগুলো তার নিকট বাতিল; কারণ সেগুলোর ব্যাপারে সহিহ হাদিস রয়েছে। বরং এগুলোতে নামাজের পরিপন্থী কাজ কম এবং এগুলো অন্যগুলোর প্রয়োজনীয়তা পূরণ করে বলে তিনি এগুলো আলোচনা করেছেন। এটাও সম্ভব যে, সেই সময় ইমাম শাফিঈর নিকট সেগুলোর হাদিস সহিহ সূত্রে পৌঁছেনি। কারণ অনেক হাদিসের বিশুদ্ধতা ইমাম শাফিঈর যুগের পরেই স্থির হয়েছে। আর তখনকার সময়ে হাদিস মূলত রাবিদের মুখ থেকে নেওয়া হতো, কিতাব থেকে নয়। একারণেই তিনি (রা.) বলেছিলেন: 'যখন হাদিস সহিহ হবে, সেটিই আমার মাযহাব'। তিনি এই আশঙ্কায় এটি বলেছিলেন যে, তার কোনো মতের বিপরীতে কোনো হাদিসের বিশুদ্ধতা হয়তো পরে প্রমাণিত হবে।
ইমাম আহমাদ—যিনি ইমাম শাফিঈর পরের সময়ের—তিনি বলেন: এই বিষয়ে আমি কোনো সহিহ হাদিস জানি না। সমাপ্ত। অথচ ইমাম আহমাদ হাদিসশাস্ত্রে অত্যন্ত পারদর্শী ছিলেন, যা এই শাস্ত্র সম্পর্কে সামান্য জ্ঞান রাখা ব্যক্তিও জানেন। এর মাধ্যমে কারো কারো এই উক্তি বাতিল হয়ে যায় যে, 'এসব হাদিস সহিহ এবং শাফিঈর জন্য এগুলো গ্রহণ না করার কোনো ওজর নেই'।
এর অসারতার কারণ হলো—হাদিসটি স্বয়ং সহিহ হওয়া মানেই এই নয় যে তা তার নিকট সহিহ সূত্রে পৌঁছেছিল। এটাও হতে পারে যে তিনি সেই হাদিসে কোনো ত্রুটি লক্ষ্য করেছিলেন। সুতরাং ভেবে দেখুন। এই তিনটি উত্তরের প্রতিটিই কুরাইশ বংশের সেই আলেমের ওপর করা এই অপবাদ খণ্ডনের জন্য যথেষ্ট, যিনি সারা পৃথিবীকে জ্ঞানে ভরপুর করে দিয়েছেন—আল্লাহ তাআলা তার প্রতি সন্তুষ্ট হোন এবং তার উসিলায় আমাদের প্রতিও। এটি আল্লাহ তার দুর্বল বান্দার জন্য যা উন্মুক্ত করেছেন। সুতরাং চিন্তা করুন। (তার উক্তি: 'এবং ইমাম মুযানীর এই দাবি যে এই সংক্রান্ত আয়াত {আর আপনি যখন তাদের মাঝে অবস্থান করবেন} [নিসা: ১০২] রহিত হয়ে গেছে' ইত্যাদি) এটি অস্পষ্ট নয় যে এই আয়াতটি বিশেষ এক প্রকার সম্পর্কে, আর অন্যান্য প্রকারগুলো হাদিস দ্বারা প্রমাণিত। সুতরাং তর্কের খাতিরে যদি এই আয়াতটি রহিত বলে ধরা হয়, তবুও মূল সালাতুল খাওফ রহিত হওয়া আবশ্যক হয় না। অথচ ইমাম মুযানীর মাযহাব হলো মূলত সালাতুল খাওফ রহিত হয়ে যাওয়া।
'রওদাহ' গ্রন্থের বক্তব্য হলো: ইমাম মুযানী বলেছেন—সালাতুল খাওফ রহিত হয়ে গেছে। আর আমাদের মাযহাব হলো এটি অবশিষ্ট আছে এবং এটি চার প্রকার ইত্যাদি।
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 358)