الشَّافِعِيُّ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْجَوَاهِرِ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِمَنْ وُهِمَ فِيهِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى ارْتِفَاعٍ يَظْهَرُ حِسًّا وَإِنْ قَلَّ حَيْثُ عَدَّهُ الْعُرْفُ ارْتِفَاعًا، وَمَا نُقِلَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَنَّ قِلَّةَ الِارْتِفَاعِ لَا تُؤَثِّرُ يَظْهَرُ حَمْلُهُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ (إلَّا لِحَاجَةٍ) تَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ كَتَبْلِيغٍ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ إسْمَاعُ الْمَأْمُومِينَ وَكَتَعْلِيمِهِمْ صِفَةَ الصَّلَاةِ (فَيُسْتَحَبُّ) ارْتِفَاعُهُمَا لِذَلِكَ تَقْدِيمًا لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ، فَإِنْ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهَا كَأَنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا مَوْضِعًا عَالِيًا أُبِيحَ، وَلَوْ لَمْ يُمْكِنْ إلَّا ارْتِفَاعُ أَحَدِهِمَا فَلْيَكُنْ الْإِمَامُ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْقَاضِي وَمَا اعْتَرَضَ بِهِ مِنْ أَنَّهُ مَحَلُّ النَّهْيِ فَلْيَكُنْ الْمَأْمُومَ، لِأَنَّهُ مَقِيسٌ رُدَّ بِأَنَّ عِلَّةُ النَّهْيِ مِنْ مُخَالَفَةِ الْأَدَبِ مَعَ الْمَتْبُوعِ أَتَمُّ فِي الْمَقِيسِ فَكَانَ إيثَارُ الْإِمَامِ بِالْعُلُوِّ أَوْلَى (وَلَا يَقُومُ) نَدْبًا مَنْ أَرَادَ الِاقْتِدَاءَ وَإِنْ كَانَ شَيْخًا، وَمُرَادُهُ بِالْقِيَامِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ التَّوَجُّهُ لِيَشْمَلَ الْمُصَلِّيَ قَاعِدًا فَيَقْعُدَ أَوْ مُضْطَجِعًا فَيَضْطَجِعَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (حَتَّى يَفْرُغَ الْمُؤَذِّنُ) يَعْنِي الْمُقِيمُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُؤَذِّنٍ، وَتَعْبِيرُهُ بِالْمُؤَذِّنِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ (مِنْ الْإِقَامَةِ) أَيْ جَمِيعِهَا، لِأَنَّهُ مَا لَمْ يَفْرُغْ مِنْهَا لَمْ يَحْضُرْ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَهُوَ مُشْتَغِلٌ بِالْإِجَابَةِ قَبْلَ تَمَامِهَا.
أَمَّا الْمُقِيمُ فَيُقِيمُ قَائِمًا حَيْثُ كَانَ قَادِرًا إذْ الْقِيَامُ مِنْ سُنَنِهَا كَمَا مَرَّ، وَنَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ وَهُوَ وَاضِحٌ.
وَالْأَفْضَلُ لِلدَّاخِلِ عِنْدَهَا أَوْ وَقَدْ قَرُبَتْ اسْتِمْرَارُهُ قَائِمًا لِكَرَاهَةِ النَّفْلِ حِينَئِذٍ كَمَا قَالَ (وَلَا يَبْتَدِئُ نَفْلًا بَعْدَ شُرُوعِهِ) أَيْ الْمُقِيمِ (فِيهَا) أَوْ قُرْبَ شُرُوعِهِ فَيُكْرَهُ لِمَنْ أَرَادَ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ ذَلِكَ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ لِخَبَرِ «إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ» (فَإِنْ كَانَ فِيهِ) أَيْ النَّفْلِ (أَتَمَّهُ) اسْتِحْبَابًا (إنْ لَمْ يَخْشَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ) بِسَلَامِ الْإِمَامِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِإِحْرَازِهِ حِينَئِذٍ الْفَضِيلَتَيْنِ، فَإِنْ خَشِيَ فَوْتَهَا وَكَانَتْ مَشْرُوعَةً لَهُ إنْ أَتَمَّهُ بِأَنْ يُسَلِّمَ إمَامُهُ قَبْلَ فَرَاغِهِ مِنْهُ قَطَعَهُ وَدَخَلَ فِيهَا مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ تَحْصِيلُ جَمَاعَةٍ أُخْرَى فَيُتِمُّهُ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ بِجَعْلِ أَلْ فِي الْجَمَاعَةِ لِلْجِنْسِ.
وَمَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ. أَمَّا فِيهَا فَقَطْعُهُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
بِالِارْتِفَاعِ لَا عَلَى أَنَّ نَفْيَ الْكَرَاهَةِ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ نَفْيٌ لِلْحُرْمَةِ لَا لِلْكَرَاهَةِ لِأَنَّهُ ذَكَرَهَا عَقِبَ قَوْلِهِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ وَلَا صَلَاتُهُمْ، ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ فَهِمَ مِنْ النَّصِّ مَا فَهِمْته مِنْهُ حَيْثُ سَاقَهُ اسْتِدْلَالًا عَلَى الصِّحَّةِ مَعَ الِارْتِفَاعِ، عَلَى أَنَّ لِلشَّافِعِيِّ نَصًّا آخَرَ صَرِيحًا فِي أَنَّ الْكَرَاهَةَ حَاصِلَةٌ حَتَّى فِي الْمَسْجِدِ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ فِي الْخُطْبَةِ انْتَهَى بِحُرُوفِهِ.
وَبَقِيَ مَا لَوْ تَعَارَضَ عَلَيْهِ مَكْرُوهَانِ كَالصَّلَاةِ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ مَعَ الِارْتِفَاعِ وَالصَّلَاةِ فِي غَيْرِهِ مَعَ تَقَطُّعِ الصُّفُوفِ، فَهَلْ يُرَاعَى الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي؟ فِيهِ نَظَرٌ. وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّ فِي الِارْتِفَاعِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مَا هُوَ عَلَى صُورَةِ التَّفَاخُرِ وَالتَّعَاظُمِ، بِخِلَافِ عَدَمِ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، فَإِنَّ الْكَرَاهَةَ فِيهِ مِنْ حَيْثُ الْجَمَاعَةُ لَا غَيْرُ.
(قَوْلُهُ: كَتَبْلِيغٍ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ إسْمَاعُ الْمَأْمُومِينَ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَا يَفْعَلُهُ الْمُبَلِّغُونَ مِنْ ارْتِفَاعِهِمْ عَلَى الدِّكَّةِ فِي غَالِبِ الْمَسَاجِدِ وَقْتَ الصَّلَاةِ مَكْرُوهٌ مُفَوِّتٌ لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ، لِأَنَّ تَبْلِيغَهُمْ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ إلَّا فِي بَعْضِ الْمَسَاجِدِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ خَاصَّةً وَهُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: كَأَنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا مَوْضِعًا) عِبَارَةُ حَجّ: وَلَمْ يَجِدْ وَهِيَ أَوْلَى لِأَنَّ هَذِهِ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ أَوَّلًا حَيْثُ أَمْكَنَ وُقُوفُهُمَا بِمُسْتَوٍ.
(قَوْلُهُ: مَنْ أَرَادَ الِاقْتِدَاءَ) تَبِعَ فِيهِ حَجّ، وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ: وَلَا يَقُومُ مُرِيدُ الصَّلَاةِ حَتَّى يَفْرُغَ الْمُؤَذِّنُ إلَخْ، وَظَاهِرٌ اسْتِوَاءِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فِي ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَلَعَلَّ مَا ذَكَرَهُ حَجّ وَالشَّارِحُ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ لِأَنَّ الْمَأْمُومِينَ هُمْ الَّذِينَ يُبَادِرُونَ لِلْقِيَامِ عِنْدَ شُرُوعِ الْمُؤَذِّنِ فِي الْإِقَامَةِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ شَيْخًا) أَيْ وَلَا تَفُوتُهُ فَضِيلَةُ التَّحَرُّمِ. قَالَ حَجّ: وَلَوْ كَانَ بَطِيءَ النَّهْضَةِ بِحَيْثُ لَوْ أَخَّرَ إلَى فَرَاغِهَا فَاتَتْهُ فَضِيلَةُ التَّحَرُّمِ مَعَ الْإِمَامِ قَامَ فِي وَقْتٍ يَعْلَمُ بِهِ إدْرَاكَهُ التَّحَرُّمَ انْتَهَى.
أَقُولُ: وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ الْمَأْمُومُ بَعِيدًا وَأَرَادَ الصَّلَاةَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ مَثَلًا وَكَانَ لَوْ أَخَّرَ قِيَامَهُ إلَى فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ وَذَهَبَ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُرِيدُ الصَّلَاةَ فِيهِ فَاتَتْهُ فَضِيلَةُ التَّحَرُّمِ
(قَوْلُهُ: لِكَرَاهَةِ النَّفْلِ إلَخْ) وَكَرَاهَةِ الْجُلُوسِ مِنْ غَيْرِ صَلَاةٍ اهـ حَجّ. وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ جَالِسًا قَبْلُ ثُمَّ قَامَ لِيُصَلِّ رَاتِبَةً قَبْلِيَّةً مَثَلًا فَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ أَوْ قَرُبَ قِيَامُهَا أَنَّهُ لَا يَكُونُ اسْتِمْرَارُ الْقِيَامِ أَفْضَلَ مِنْ الْقُعُودِ لِعَدَمِ كَرَاهَةِ الْقُعُودِ مِنْ غَيْرِ صَلَاةٍ فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ اسْتِمْرَارِ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ، وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ لَمْ يُكْرَهْ الْجُلُوسُ.
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ تَحْصِيلُ جَمَاعَةٍ)
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أَمَّا الْمُقِيمُ فَيُقِيمُ قَائِمًا حَيْثُ كَانَ قَادِرًا إذْ الْقِيَامُ مِنْ سُنَنِهَا كَمَا مَرَّ، وَنَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ وَهُوَ وَاضِحٌ.
وَالْأَفْضَلُ لِلدَّاخِلِ عِنْدَهَا أَوْ وَقَدْ قَرُبَتْ اسْتِمْرَارُهُ قَائِمًا لِكَرَاهَةِ النَّفْلِ حِينَئِذٍ كَمَا قَالَ (وَلَا يَبْتَدِئُ نَفْلًا بَعْدَ شُرُوعِهِ) أَيْ الْمُقِيمِ (فِيهَا) أَوْ قُرْبَ شُرُوعِهِ فَيُكْرَهُ لِمَنْ أَرَادَ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ ذَلِكَ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ لِخَبَرِ «إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ» (فَإِنْ كَانَ فِيهِ) أَيْ النَّفْلِ (أَتَمَّهُ) اسْتِحْبَابًا (إنْ لَمْ يَخْشَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ) بِسَلَامِ الْإِمَامِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِإِحْرَازِهِ حِينَئِذٍ الْفَضِيلَتَيْنِ، فَإِنْ خَشِيَ فَوْتَهَا وَكَانَتْ مَشْرُوعَةً لَهُ إنْ أَتَمَّهُ بِأَنْ يُسَلِّمَ إمَامُهُ قَبْلَ فَرَاغِهِ مِنْهُ قَطَعَهُ وَدَخَلَ فِيهَا مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ تَحْصِيلُ جَمَاعَةٍ أُخْرَى فَيُتِمُّهُ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ بِجَعْلِ أَلْ فِي الْجَمَاعَةِ لِلْجِنْسِ.
وَمَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ. أَمَّا فِيهَا فَقَطْعُهُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
بِالِارْتِفَاعِ لَا عَلَى أَنَّ نَفْيَ الْكَرَاهَةِ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ نَفْيٌ لِلْحُرْمَةِ لَا لِلْكَرَاهَةِ لِأَنَّهُ ذَكَرَهَا عَقِبَ قَوْلِهِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ وَلَا صَلَاتُهُمْ، ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ فَهِمَ مِنْ النَّصِّ مَا فَهِمْته مِنْهُ حَيْثُ سَاقَهُ اسْتِدْلَالًا عَلَى الصِّحَّةِ مَعَ الِارْتِفَاعِ، عَلَى أَنَّ لِلشَّافِعِيِّ نَصًّا آخَرَ صَرِيحًا فِي أَنَّ الْكَرَاهَةَ حَاصِلَةٌ حَتَّى فِي الْمَسْجِدِ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ فِي الْخُطْبَةِ انْتَهَى بِحُرُوفِهِ.
وَبَقِيَ مَا لَوْ تَعَارَضَ عَلَيْهِ مَكْرُوهَانِ كَالصَّلَاةِ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ مَعَ الِارْتِفَاعِ وَالصَّلَاةِ فِي غَيْرِهِ مَعَ تَقَطُّعِ الصُّفُوفِ، فَهَلْ يُرَاعَى الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي؟ فِيهِ نَظَرٌ. وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّ فِي الِارْتِفَاعِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مَا هُوَ عَلَى صُورَةِ التَّفَاخُرِ وَالتَّعَاظُمِ، بِخِلَافِ عَدَمِ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، فَإِنَّ الْكَرَاهَةَ فِيهِ مِنْ حَيْثُ الْجَمَاعَةُ لَا غَيْرُ.
(قَوْلُهُ: كَتَبْلِيغٍ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ إسْمَاعُ الْمَأْمُومِينَ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَا يَفْعَلُهُ الْمُبَلِّغُونَ مِنْ ارْتِفَاعِهِمْ عَلَى الدِّكَّةِ فِي غَالِبِ الْمَسَاجِدِ وَقْتَ الصَّلَاةِ مَكْرُوهٌ مُفَوِّتٌ لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ، لِأَنَّ تَبْلِيغَهُمْ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ إلَّا فِي بَعْضِ الْمَسَاجِدِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ خَاصَّةً وَهُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: كَأَنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا مَوْضِعًا) عِبَارَةُ حَجّ: وَلَمْ يَجِدْ وَهِيَ أَوْلَى لِأَنَّ هَذِهِ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ أَوَّلًا حَيْثُ أَمْكَنَ وُقُوفُهُمَا بِمُسْتَوٍ.
(قَوْلُهُ: مَنْ أَرَادَ الِاقْتِدَاءَ) تَبِعَ فِيهِ حَجّ، وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ: وَلَا يَقُومُ مُرِيدُ الصَّلَاةِ حَتَّى يَفْرُغَ الْمُؤَذِّنُ إلَخْ، وَظَاهِرٌ اسْتِوَاءِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فِي ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَلَعَلَّ مَا ذَكَرَهُ حَجّ وَالشَّارِحُ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ لِأَنَّ الْمَأْمُومِينَ هُمْ الَّذِينَ يُبَادِرُونَ لِلْقِيَامِ عِنْدَ شُرُوعِ الْمُؤَذِّنِ فِي الْإِقَامَةِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ شَيْخًا) أَيْ وَلَا تَفُوتُهُ فَضِيلَةُ التَّحَرُّمِ. قَالَ حَجّ: وَلَوْ كَانَ بَطِيءَ النَّهْضَةِ بِحَيْثُ لَوْ أَخَّرَ إلَى فَرَاغِهَا فَاتَتْهُ فَضِيلَةُ التَّحَرُّمِ مَعَ الْإِمَامِ قَامَ فِي وَقْتٍ يَعْلَمُ بِهِ إدْرَاكَهُ التَّحَرُّمَ انْتَهَى.
أَقُولُ: وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ الْمَأْمُومُ بَعِيدًا وَأَرَادَ الصَّلَاةَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ مَثَلًا وَكَانَ لَوْ أَخَّرَ قِيَامَهُ إلَى فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ وَذَهَبَ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُرِيدُ الصَّلَاةَ فِيهِ فَاتَتْهُ فَضِيلَةُ التَّحَرُّمِ
(قَوْلُهُ: لِكَرَاهَةِ النَّفْلِ إلَخْ) وَكَرَاهَةِ الْجُلُوسِ مِنْ غَيْرِ صَلَاةٍ اهـ حَجّ. وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ جَالِسًا قَبْلُ ثُمَّ قَامَ لِيُصَلِّ رَاتِبَةً قَبْلِيَّةً مَثَلًا فَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ أَوْ قَرُبَ قِيَامُهَا أَنَّهُ لَا يَكُونُ اسْتِمْرَارُ الْقِيَامِ أَفْضَلَ مِنْ الْقُعُودِ لِعَدَمِ كَرَاهَةِ الْقُعُودِ مِنْ غَيْرِ صَلَاةٍ فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ اسْتِمْرَارِ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ، وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ لَمْ يُكْرَهْ الْجُلُوسُ.
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ تَحْصِيلُ جَمَاعَةٍ)
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ইমাম শাফেয়ী এটি স্পষ্ট করেছেন এবং 'আল-জাওয়াহির' গ্রন্থেও এটি দৃঢ়ভাবে বলা হয়েছে। আমার পিতা —আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহম করুন— এই মতানুসারেই ফতোয়া দিয়েছেন, যা সেই ব্যক্তির মতের বিপরীত যার এ বিষয়ে ভ্রম হয়েছে। এটি স্পষ্ট যে, মূল ভিত্তি হলো এমন উচ্চতা যা ইন্দ্রিয়গ্রাহ্যভাবে প্রতীয়মান হয়, যদিও তা সামান্য হয়, যতক্ষণ পর্যন্ত প্রথাগতভাবে (উরফ) তাকে উচ্চতা হিসেবে গণ্য করা হয়। শায়খ আবু হামিদ থেকে যা বর্ণিত হয়েছে যে, সামান্য উচ্চতা কোনো প্রভাব ফেলে না, তাঁর সেই বক্তব্যকে পূর্বনির্ধারিত নিয়মের আলোকেই ব্যাখ্যা করতে হবে। (তবে নামাজের সাথে সংশ্লিষ্ট কোনো প্রয়োজন থাকলে নয়), যেমন ইমামের তাকবীর পৌঁছে দেওয়া যার ওপর মুক্তাদিদের শোনানো নির্ভরশীল, অথবা তাদেরকে নামাজের পদ্ধতি শেখানো। সেক্ষেত্রে (মুস্তাহাব হলো) তাঁদের উভয়ের উচ্চতায় থাকা, নামাজের কল্যাণের বিষয়টিকে অগ্রাধিকার দেওয়ার কারণে। আর যদি নামাজের সাথে কোনো প্রয়োজন সংশ্লিষ্ট না থাকে, যেমন উঁচু স্থান ছাড়া অন্য কোনো জায়গা না পাওয়া যায়, তবে তা বৈধ। যদি কেবল একজনের পক্ষে উঁচু স্থানে থাকা সম্ভব হয়, তবে ইমামই সেখানে থাকবেন, যেমনটি 'আল-কিফায়া' গ্রন্থে কাজী (হুসাইন) থেকে বর্ণিত হয়েছে। এর বিপরীতে এই আপত্তি তোলা হয়েছে যে, যেহেতু এটি নিষেধাজ্ঞার স্থল, তাই মুক্তাদিই সেখানে থাকা উচিত, কারণ এটি একটি কিয়াসযোগ্য বিষয়; তবে এই আপত্তি নাকচ করে দেওয়া হয়েছে এই যুক্তিতে যে, উচ্চতায় থাকার মাধ্যমে অনুসরণীয় ব্যক্তির (ইমামের) সাথে আদব বা শিষ্টাচার লঙ্ঘনের যে কারণটি নিষেধাজ্ঞার মূলে রয়েছে, তা কিয়াসকৃত বিষয়ে (মুক্তাদির ক্ষেত্রে) আরও বেশি জোরালো। তাই ইমামকেই উচ্চতায় অগ্রাধিকার দেওয়া উত্তম। নামাজের ইক্তেদা করতে ইচ্ছুক ব্যক্তি (মুস্তাহাব হিসেবে) দাঁড়াবে না, যদিও তিনি কোনো শায়খ বা বয়োজ্যেষ্ঠ হন। 'আল-কিফায়া' গ্রন্থে যেমনটি বলা হয়েছে, এখানে দাঁড়ানো বলতে নামাজের জন্য মনোনিবেশ করা বুঝানো হয়েছে, যাতে বসে নামাজ আদায়কারী, শায়িত ব্যক্তি বা অনুরূপ অবস্থাও এর অন্তর্ভুক্ত হয়। (যতক্ষণ না মুয়াজ্জিন শেষ করেন) অর্থাৎ একামত প্রদানকারী ব্যক্তি, যদিও তিনি মুয়াজ্জিন না হন। মুয়াজ্জিন শব্দটি এখানে প্রচলিত ব্যবহারের ভিত্তিতে বলা হয়েছে। (একামত থেকে) অর্থাৎ সম্পূর্ণ একামত থেকে। কারণ একামত শেষ না হওয়া পর্যন্ত নামাজের সময় উপস্থিত হয় না এবং একামত শেষ হওয়ার আগ পর্যন্ত ব্যক্তি একামতের জবাব দিতে ব্যস্ত থাকে।
পক্ষান্তরে একামত প্রদানকারী ব্যক্তি সক্ষম হলে দাঁড়িয়ে একামত দেবেন, কারণ দাঁড়িয়ে থাকা একামতের একটি সুন্নত, যেমনটি আগে অতিক্রান্ত হয়েছে। মুহিব্ব তাবারী এ বিষয়ে সতর্ক করেছেন এবং এটি সুস্পষ্ট।
একামতের সময় বা একামত শুরু হওয়ার কাছাকাছি সময়ে মসজিদে প্রবেশকারীর জন্য দাঁড়িয়ে থাকাই উত্তম, কারণ সেই মুহূর্তে নফল নামাজ শুরু করা মাকরূহ। যেমনটি তিনি বলেছেন: (একামত শুরু হওয়ার পর সে নফল শুরু করবে না) অর্থাৎ একামত প্রদানকারী যখন একামত শুরু করবে (তাতে) অথবা একামত শুরু হওয়ার উপক্রম হবে। এমতাবস্থায় তাদের সাথে নামাজ পড়ার ইচ্ছা পোষণকারীর জন্য নফল শুরু করা মাকরূহ তানজিহি। হাদিসের কারণে: "যখন নামাজ দাঁড়িয়ে যায় (একামত হয়), তখন ফরজ নামাজ ছাড়া আর কোনো নামাজ নেই।" (যদি সে নফলের মধ্যে থাকে, তবে তা পূর্ণ করবে) মুস্তাহাব হিসেবে, (যদি জামাত ছুটে যাওয়ার ভয় না থাকে) অর্থাৎ ইমামের সালাম ফেরানোর আগে জামাত পাওয়ার সম্ভাবনা থাকে। (আর আল্লাহই সর্বজ্ঞ)। যাতে সে উভয় ফজিলত অর্জন করতে পারে। কিন্তু যদি জামাত ছুটে যাওয়ার ভয় থাকে এবং তার জন্য নফলটি পূর্ণ করা শরিয়তসম্মতও হয় (যেমন নফল শেষ করার আগেই ইমাম সালাম ফিরিয়ে দেবেন), তবে সে নফলটি ভেঙে দিয়ে জামাতে শরিক হবে। তবে যদি তার প্রবল ধারণা থাকে যে সে অন্য কোনো জামাত পাবে, তবে সে নফলটি পূর্ণ করবে, যা তাঁর বক্তব্যে 'আল' (জামাত শব্দে) দ্বারা সাধারণ শ্রেণি বুঝানোর মাধ্যমে ইঙ্গিত করা হয়েছে।
আর এই বিধান জুমার নামাজ ব্যতীত অন্য সব নামাজের ক্ষেত্রে। জুমার ক্ষেত্রে নফল ভেঙে দেওয়াই নিয়ম।
▬▬
[হাশিয়া আশ-শুবরামালসী]
উচ্চতার দ্বারা; বিষয়টি এমন নয় যে এই স্থানে মাকরূহ না হওয়া বলতে হারাম না হওয়া বুঝানো হয়েছে, বরং এখানে মাকরূহ হওয়ার অর্থই হলো অনুত্তম। কারণ তিনি এটি উল্লেখ করেছেন তাঁর এই উক্তির পর যে, 'তাঁর নামাজ বা তাঁদের নামাজ নষ্ট হবে না'। অতঃপর আমি আল-বুলকিনীকে দেখলাম যে, তিনি এই মূল পাঠ থেকে তাই বুঝেছেন যা আমি বুঝেছি, যেখানে তিনি এটিকে উচ্চতা থাকা সত্ত্বেও নামাজ সহিহ হওয়ার দলিল হিসেবে পেশ করেছেন। তাছাড়া ইমাম শাফেয়ীর অন্য একটি স্পষ্ট বক্তব্য রয়েছে যে, মসজিদের ভেতরেও উচ্চতা মাকরূহ হয়, যেমনটি খুতবার আলোচনায় আগে বর্ণিত হয়েছে। তাঁর বক্তব্য হুবহু শেষ হলো।
এখানে একটি প্রশ্ন থেকে যায়: যদি কারো সামনে দুটি মাকরূহ বিষয় চলে আসে, যেমন উচ্চতা থাকা সত্ত্বেও প্রথম কাতারে নামাজ পড়া আর কাতার বিচ্ছিন্ন হওয়া সত্ত্বেও অন্য কোথাও নামাজ পড়া, তবে কোনটি অগ্রাধিকার পাবে? এটি বিবেচনার বিষয়। তবে অধিকতর নিকটবর্তী মত হলো দ্বিতীয়টি (অর্থাৎ কাতার বিচ্ছিন্নতা এড়িয়ে উচ্চতা সত্ত্বেও প্রথম কাতারে পড়া), কারণ উচ্চতার মধ্যে নিজস্বভাবে এক ধরনের অহংকার ও বড়ত্ব প্রকাশের রূপ থাকে, যা কাতার সোজা না করার মাকরূহের বিপরীতে বেশি গুরুতর। কারণ কাতার সোজা না করার মাকরূহ কেবল জামাতের দৃষ্টিকোণ থেকে।
(তাঁর উক্তি: যেমন পৌঁছিয়ে দেওয়া যার ওপর মুক্তাদিদের শোনানো নির্ভর করে) এখান থেকে বোঝা যায় যে, বর্তমানে অধিকাংশ মসজিদে নামাজের সময় উঁচু মঞ্চে দাঁড়িয়ে মুবাল্লিগগণ যা করেন তা মাকরূহ এবং জামাতের ফজিলত নষ্টকারী। কারণ তাঁদের এই পৌঁছানো উঁচু স্থানে দাঁড়ানোর ওপর নির্ভরশীল নয়, কেবল জুমার দিনে কিছু বড় মসজিদে এটি প্রয়োজন হতে পারে এবং এটি স্পষ্ট। (তাঁর উক্তি: যেমন সে কোনো জায়গা পায়নি) ইবনে হাজারের ইবারত হলো: 'আর সে পায়নি'। এটিই অধিকতর সঠিক, কারণ এটি তাঁর প্রথম উক্তি 'যেখানে উভয়ের সমান স্থানে দাঁড়ানো সম্ভব' এর বিপরীত অবস্থা বুঝাচ্ছে।
(তাঁর উক্তি: যারা ইক্তেদা করতে চায়) এ বিষয়ে তিনি ইবনে হাজারকে অনুসরণ করেছেন। আর মহল্লীর ইবারত হলো: 'নামাজ প্রত্যাশী ব্যক্তি দাঁড়াবে না যতক্ষণ না মুয়াজ্জিন শেষ করেন...'। স্পষ্টত এখানে ইমাম ও মুক্তাদি উভয়েই সমান এবং এটিই সঠিক। সম্ভবত ইবনে হাজার ও শারেহ যা উল্লেখ করেছেন তা কেবল একটি চিত্র ফুটিয়ে তোলার জন্য, কারণ সাধারণত মুক্তাদিরাই মুয়াজ্জিনের একামত শুরুর সাথে সাথে দ্রুত দাঁড়িয়ে যায়।
(তাঁর উক্তি: যদিও তিনি শায়খ হন) অর্থাৎ তাঁর তাকবীরে তাহরিমার ফজিলত নষ্ট হবে না। ইবনে হাজার বলেন: যদি কেউ ধীরগতিতে দাঁড়াতে অভ্যস্ত হন, এমনভাবে যে একামত শেষ হওয়া পর্যন্ত অপেক্ষা করলে ইমামের সাথে তাকবীরে তাহরিমা পাবেন না, তবে তিনি এমন সময়ে দাঁড়াবেন যাতে তিনি তাকবীরে তাহরিমা পেতে পারেন। তাঁর কথা শেষ।
আমি বলি: অনুরূপভাবে মুক্তাদি যদি দূরে থাকেন এবং প্রথম কাতারে নামাজ পড়তে চান, আর একামত শেষ হওয়া পর্যন্ত দাঁড়িয়ে যাওয়া বিলম্ব করলে নির্দিষ্ট স্থানে পৌঁছাতে পৌঁছাতে তাকবীরে তাহরিমার ফজিলত ছুটে যাওয়ার সম্ভাবনা থাকে, (তবে তিনিও আগে দাঁড়াতে পারেন)।
(তাঁর উক্তি: নফল নামাজ মাকরূহ হওয়ার কারণে) এবং নামাজ ছাড়া বসে থাকার মাকরূহের কারণেও—এটি ইবনে হাজারের বক্তব্য। এখান থেকে বুঝা যায় যে, কেউ যদি আগে থেকে বসে থাকেন এবং এরপর নফল (যেমন সুন্নত) পড়ার জন্য দাঁড়ান, আর এমতাবস্থায় একামত শুরু হয় বা শুরু হওয়ার কাছাকাছি হয়, তবে দাঁড়িয়ে থাকা বসে পড়ার চেয়ে উত্তম হবে না। কারণ নামাজ ছাড়া বসে থাকা এখানে মাকরূহ নয়, তাই তিনি দাঁড়িয়ে থাকা বা বসে পড়ার মধ্যে ইখতিয়ার পাবেন। এর ফলাফল এটাও হয় যে, যদি মসজিদ ছাড়া অন্য কোথাও হয়, তবে সেখানে বসে থাকা মাকরূহ হবে না।
(তাঁর উক্তি: যতক্ষণ না তাঁর প্রবল ধারণা হয় যে সে অন্য জামাত পাবে)
▬▬
[হাশিয়া আর-রশীদী]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
পক্ষান্তরে একামত প্রদানকারী ব্যক্তি সক্ষম হলে দাঁড়িয়ে একামত দেবেন, কারণ দাঁড়িয়ে থাকা একামতের একটি সুন্নত, যেমনটি আগে অতিক্রান্ত হয়েছে। মুহিব্ব তাবারী এ বিষয়ে সতর্ক করেছেন এবং এটি সুস্পষ্ট।
একামতের সময় বা একামত শুরু হওয়ার কাছাকাছি সময়ে মসজিদে প্রবেশকারীর জন্য দাঁড়িয়ে থাকাই উত্তম, কারণ সেই মুহূর্তে নফল নামাজ শুরু করা মাকরূহ। যেমনটি তিনি বলেছেন: (একামত শুরু হওয়ার পর সে নফল শুরু করবে না) অর্থাৎ একামত প্রদানকারী যখন একামত শুরু করবে (তাতে) অথবা একামত শুরু হওয়ার উপক্রম হবে। এমতাবস্থায় তাদের সাথে নামাজ পড়ার ইচ্ছা পোষণকারীর জন্য নফল শুরু করা মাকরূহ তানজিহি। হাদিসের কারণে: "যখন নামাজ দাঁড়িয়ে যায় (একামত হয়), তখন ফরজ নামাজ ছাড়া আর কোনো নামাজ নেই।" (যদি সে নফলের মধ্যে থাকে, তবে তা পূর্ণ করবে) মুস্তাহাব হিসেবে, (যদি জামাত ছুটে যাওয়ার ভয় না থাকে) অর্থাৎ ইমামের সালাম ফেরানোর আগে জামাত পাওয়ার সম্ভাবনা থাকে। (আর আল্লাহই সর্বজ্ঞ)। যাতে সে উভয় ফজিলত অর্জন করতে পারে। কিন্তু যদি জামাত ছুটে যাওয়ার ভয় থাকে এবং তার জন্য নফলটি পূর্ণ করা শরিয়তসম্মতও হয় (যেমন নফল শেষ করার আগেই ইমাম সালাম ফিরিয়ে দেবেন), তবে সে নফলটি ভেঙে দিয়ে জামাতে শরিক হবে। তবে যদি তার প্রবল ধারণা থাকে যে সে অন্য কোনো জামাত পাবে, তবে সে নফলটি পূর্ণ করবে, যা তাঁর বক্তব্যে 'আল' (জামাত শব্দে) দ্বারা সাধারণ শ্রেণি বুঝানোর মাধ্যমে ইঙ্গিত করা হয়েছে।
আর এই বিধান জুমার নামাজ ব্যতীত অন্য সব নামাজের ক্ষেত্রে। জুমার ক্ষেত্রে নফল ভেঙে দেওয়াই নিয়ম।
▬▬
[হাশিয়া আশ-শুবরামালসী]
উচ্চতার দ্বারা; বিষয়টি এমন নয় যে এই স্থানে মাকরূহ না হওয়া বলতে হারাম না হওয়া বুঝানো হয়েছে, বরং এখানে মাকরূহ হওয়ার অর্থই হলো অনুত্তম। কারণ তিনি এটি উল্লেখ করেছেন তাঁর এই উক্তির পর যে, 'তাঁর নামাজ বা তাঁদের নামাজ নষ্ট হবে না'। অতঃপর আমি আল-বুলকিনীকে দেখলাম যে, তিনি এই মূল পাঠ থেকে তাই বুঝেছেন যা আমি বুঝেছি, যেখানে তিনি এটিকে উচ্চতা থাকা সত্ত্বেও নামাজ সহিহ হওয়ার দলিল হিসেবে পেশ করেছেন। তাছাড়া ইমাম শাফেয়ীর অন্য একটি স্পষ্ট বক্তব্য রয়েছে যে, মসজিদের ভেতরেও উচ্চতা মাকরূহ হয়, যেমনটি খুতবার আলোচনায় আগে বর্ণিত হয়েছে। তাঁর বক্তব্য হুবহু শেষ হলো।
এখানে একটি প্রশ্ন থেকে যায়: যদি কারো সামনে দুটি মাকরূহ বিষয় চলে আসে, যেমন উচ্চতা থাকা সত্ত্বেও প্রথম কাতারে নামাজ পড়া আর কাতার বিচ্ছিন্ন হওয়া সত্ত্বেও অন্য কোথাও নামাজ পড়া, তবে কোনটি অগ্রাধিকার পাবে? এটি বিবেচনার বিষয়। তবে অধিকতর নিকটবর্তী মত হলো দ্বিতীয়টি (অর্থাৎ কাতার বিচ্ছিন্নতা এড়িয়ে উচ্চতা সত্ত্বেও প্রথম কাতারে পড়া), কারণ উচ্চতার মধ্যে নিজস্বভাবে এক ধরনের অহংকার ও বড়ত্ব প্রকাশের রূপ থাকে, যা কাতার সোজা না করার মাকরূহের বিপরীতে বেশি গুরুতর। কারণ কাতার সোজা না করার মাকরূহ কেবল জামাতের দৃষ্টিকোণ থেকে।
(তাঁর উক্তি: যেমন পৌঁছিয়ে দেওয়া যার ওপর মুক্তাদিদের শোনানো নির্ভর করে) এখান থেকে বোঝা যায় যে, বর্তমানে অধিকাংশ মসজিদে নামাজের সময় উঁচু মঞ্চে দাঁড়িয়ে মুবাল্লিগগণ যা করেন তা মাকরূহ এবং জামাতের ফজিলত নষ্টকারী। কারণ তাঁদের এই পৌঁছানো উঁচু স্থানে দাঁড়ানোর ওপর নির্ভরশীল নয়, কেবল জুমার দিনে কিছু বড় মসজিদে এটি প্রয়োজন হতে পারে এবং এটি স্পষ্ট। (তাঁর উক্তি: যেমন সে কোনো জায়গা পায়নি) ইবনে হাজারের ইবারত হলো: 'আর সে পায়নি'। এটিই অধিকতর সঠিক, কারণ এটি তাঁর প্রথম উক্তি 'যেখানে উভয়ের সমান স্থানে দাঁড়ানো সম্ভব' এর বিপরীত অবস্থা বুঝাচ্ছে।
(তাঁর উক্তি: যারা ইক্তেদা করতে চায়) এ বিষয়ে তিনি ইবনে হাজারকে অনুসরণ করেছেন। আর মহল্লীর ইবারত হলো: 'নামাজ প্রত্যাশী ব্যক্তি দাঁড়াবে না যতক্ষণ না মুয়াজ্জিন শেষ করেন...'। স্পষ্টত এখানে ইমাম ও মুক্তাদি উভয়েই সমান এবং এটিই সঠিক। সম্ভবত ইবনে হাজার ও শারেহ যা উল্লেখ করেছেন তা কেবল একটি চিত্র ফুটিয়ে তোলার জন্য, কারণ সাধারণত মুক্তাদিরাই মুয়াজ্জিনের একামত শুরুর সাথে সাথে দ্রুত দাঁড়িয়ে যায়।
(তাঁর উক্তি: যদিও তিনি শায়খ হন) অর্থাৎ তাঁর তাকবীরে তাহরিমার ফজিলত নষ্ট হবে না। ইবনে হাজার বলেন: যদি কেউ ধীরগতিতে দাঁড়াতে অভ্যস্ত হন, এমনভাবে যে একামত শেষ হওয়া পর্যন্ত অপেক্ষা করলে ইমামের সাথে তাকবীরে তাহরিমা পাবেন না, তবে তিনি এমন সময়ে দাঁড়াবেন যাতে তিনি তাকবীরে তাহরিমা পেতে পারেন। তাঁর কথা শেষ।
আমি বলি: অনুরূপভাবে মুক্তাদি যদি দূরে থাকেন এবং প্রথম কাতারে নামাজ পড়তে চান, আর একামত শেষ হওয়া পর্যন্ত দাঁড়িয়ে যাওয়া বিলম্ব করলে নির্দিষ্ট স্থানে পৌঁছাতে পৌঁছাতে তাকবীরে তাহরিমার ফজিলত ছুটে যাওয়ার সম্ভাবনা থাকে, (তবে তিনিও আগে দাঁড়াতে পারেন)।
(তাঁর উক্তি: নফল নামাজ মাকরূহ হওয়ার কারণে) এবং নামাজ ছাড়া বসে থাকার মাকরূহের কারণেও—এটি ইবনে হাজারের বক্তব্য। এখান থেকে বুঝা যায় যে, কেউ যদি আগে থেকে বসে থাকেন এবং এরপর নফল (যেমন সুন্নত) পড়ার জন্য দাঁড়ান, আর এমতাবস্থায় একামত শুরু হয় বা শুরু হওয়ার কাছাকাছি হয়, তবে দাঁড়িয়ে থাকা বসে পড়ার চেয়ে উত্তম হবে না। কারণ নামাজ ছাড়া বসে থাকা এখানে মাকরূহ নয়, তাই তিনি দাঁড়িয়ে থাকা বা বসে পড়ার মধ্যে ইখতিয়ার পাবেন। এর ফলাফল এটাও হয় যে, যদি মসজিদ ছাড়া অন্য কোথাও হয়, তবে সেখানে বসে থাকা মাকরূহ হবে না।
(তাঁর উক্তি: যতক্ষণ না তাঁর প্রবল ধারণা হয় যে সে অন্য জামাত পাবে)
▬▬
[হাশিয়া আর-রশীদী]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 206)