مَا زَادَ عَلَى الْحَاجَةِ وَهُوَ أَعْلَى مِنْ الْوَرَعِ إذْ هُوَ الْحَلَالُ وَالْوَرَعُ فِي الشُّبْهَةِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي مُهِمَّاتِهِ: وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمُرَجَّحَاتِ وَاعْتِبَارُهُ ظَاهِرٌ حَتَّى إذَا اشْتَرَكَا فِي الْوَرَعِ، وَامْتَازَ أَحَدُهُمَا بِالزُّهْدِ قَدَّمْنَاهُ. اهـ وَهُوَ ظَاهِرٌ، إذْ بَعْضُ الْأَفْرَادِ لِلشَّيْءِ قَدْ يَفْضُلُ بَاقِيَهُ. نَعَمْ عِبَارَتُهُ تُوهِمُ أَنَّ الزُّهْدَ قَسِيمٌ لِلْوَرَعِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ قِسْمٌ مِنْهُ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْوَرَعَ مَقُولٌ بِالتَّشْكِيكِ كَالْعَدَالَةِ، وَلَوْ تَمَيَّزَ الْمَفْضُولُ مِمَّنْ ذَكَرَ بِبُلُوغٍ أَوْ إتْمَامٍ أَوْ عَدَالَةٍ أَوْ مَعْرِفَةِ نَسَبٍ كَانَ أَوْلَى.
(وَيُقَدَّمُ الْأَفْقَهُ وَالْأَقْرَأُ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا وَكَذَا الْأَوْرَعُ (عَلَى الْأَسَنِّ وَالنَّسِيبِ) فَعَلَى أَحَدِهِمَا أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْفَضِيلَةَ كُلٌّ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ لَهَا تَعَلُّقٌ تَامٌّ بِصِحَّةِ الصَّلَاةِ أَوْ كَمَالِهَا بِخِلَافِ الْأَخِيرَيْنِ. وَلَوْ كَانَ الْأَفْقَهُ أَوْ الْأَقْرَأُ أَوْ الْأَوْرَعُ صَبِيًّا أَوْ قَاصِرًا فِي سَفَرِهِ أَوْ فَاسِقًا أَوْ وَلَدَ زِنًا أَوْ مَجْهُولَ الْأَبِ فَضِدُّهُ أَوْلَى كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى بَعْضِ ذَلِكَ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُسَافِرُ السُّلْطَانَ أَوْ نَائِبَهُ فَهُوَ أَحَقُّ، وَأَطْلَقَ جَمْعٌ كَرَاهَةَ إمَامَةِ وَلَدِ الزِّنَا وَمَنْ لَا يُعْرَفُ أَبُوهُ وَهِيَ مُصَوَّرَةٌ بِكَوْنِ ذَلِكَ فِي ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ وَلَمْ يُسَاوِهِ الْمَأْمُومُ، فَإِنْ سَاوَاهُ أَوْ وَجَدَهُ قَدْ أَحْرَمَ وَاقْتَدَى بِهِ فَلَا بَأْسَ (وَالْجَدِيدُ تَقْدِيمُ الْأَسَنِّ) فِي الْإِسْلَامِ (عَلَى النَّسِيبِ) لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ «لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ» وَلِأَنَّ فَضِيلَةَ الْأَسَنِّ فِي ذَاتِهِ وَالنَّسِيبِ فِي آبَائِهِ، وَفَضِيلَةُ الذَّاتِ أَوْلَى.
وَعَكَسَهُ الْقَدِيمُ لِخَبَرِ «قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلَا تَقَدَّمُوهَا» وَعُلِمَ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِسِنٍّ فِي غَيْرِ الْإِسْلَامِ، فَيُقَدَّمُ شَابٌّ أَسْلَمَ أَمْسِ عَلَى شَيْخٍ أَسْلَمَ الْيَوْمَ، فَإِنْ أَسْلَمَا مَعًا قُدِّمَ الشَّيْخُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْخَبَرُ، وَبَحَثَهُ الطَّبَرِيُّ وَيُقَدَّمُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
مِلَاكُ الْجَسَدِ. اهـ (قَوْلُهُ: عَلَى الْحَاجَةِ) أَيْ النَّاجِزَةِ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَذْكُرْهُ) أَيْ الزُّهْدَ (قَوْلُهُ: مَقُولٌ بِالتَّشْكِيكِ) أَيْ يَشُكُّ النَّاظِرُ فِي الْفَرْدَيْنِ الْمُتَفَاوِتَيْنِ فِيهِ بِأَشِدِّيَّةٍ أَوْ نَحْوِهَا أَحَقِّيَّتُهُمَا وَاحِدَةٌ فَيَكُونَانِ مِنْ الْمُتَوَاطِئِ، أَوْ مُخْتَلِفَةٌ فَيَكُونَانِ مِنْ الْمُشْتَرَكِ (قَوْلُهُ: أَوْ إتْمَامٍ) أَيْ بِأَنْ لَا يَكُونَ مُسَافِرًا قَاصِرًا (قَوْلُهُ: أَوْ عَدَالَةٍ) أَيْ زِيَادَتِهَا أَوْ أَصْلِهَا بِأَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا عَدْلًا وَالْآخَرُ فَاسِقًا (قَوْلُهُ: كَانَ أَوْلَى) وَتَقَدَّمَ عَنْ الْبُوَيْطِيِّ كَرَاهَةُ الِاقْتِدَاءِ بِالصَّبِيِّ لِلْخِلَافِ فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ.
وَأَمَّا الثَّلَاثَةُ الْبَاقِيَةُ هُنَا فَالْفَاسِقُ وَمَجْهُولُ النَّسَبِ يُكْرَهُ الِاقْتِدَاءُ بِهِمَا، وَيَنْبَغِي أَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِالْقَاصِرِ خِلَافُ الْأَوْلَى.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْأَخِيرَيْنِ) أَيْ الْأَسَنِّ وَالنَّسِيبِ (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ تَمَيَّزَ الْمَفْضُولُ مِمَّنْ ذَكَرَ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَمَنْ لَا يُعْرَفُ) أَيْ كَاللَّقِيطِ، وَمِثْلُ إمَامَتِهِ الِاقْتِدَاءُ بِهِ فَيُكْرَهُ (قَوْلُهُ: وَهِيَ مُصَوَّرَةٌ) أَيْ كَرَاهَةُ إمَامَةِ وَلَدُ الزِّنَا وَمَنْ لَا يُعْرَفُ أَبُوهُ (قَوْلُهُ: فَلَا بَأْسَ) أَيْ فَلَا لَوْمَ فِي الِاقْتِدَاءِ، وَمَعْلُومٌ مِنْهُ نَفْيُ الْكَرَاهَةِ.
[فَائِدَةٌ] وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ أَسْلَمَ شَخْصٌ وَمَكَثَ مُدَّةً كَذَلِكَ ثُمَّ ارْتَدَّ ثُمَّ أَسْلَمَ شَخْصٌ آخَرُ ثُمَّ جَدَّدَ الْمُرْتَدُّ إسْلَامَهُ وَاجْتَمَعَا، فَهَلْ يُقَدَّمُ الْأَوَّلُ لِكَوْنِهِ أَسَنُّ فِي الْإِسْلَامِ أَوْ يُقَدَّمُ الثَّانِي؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ تَقْدِيمُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الرِّدَّةَ أَبْطَلَتْ شَرَفَ الْإِسْلَامِ الْأَوَّلِ، وَمِنْ ثَمَّ لَا ثَوَابَ لَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْأَعْمَالِ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهِ، وَأَمَّا لَوْ أَسْلَمَا مَعًا فَهُمَا مُسْتَوِيَانِ (قَوْلُهُ: قُدِّمَ الشَّيْخُ) لَا يُنَافِي هَذَا مَا قَبْلَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِسِنٍّ
ــ
[حاشية الرشيدي]
عَلَيْهِ مِنْ حُسْنِ السِّيرَةِ وَالْعِفَّةِ (قَوْلُهُ: نَعَمْ عِبَارَتُهُ تُوهِمُ إلَخْ) يَعْنِي لَفْظَ عِبَارَتِهِ فِي مُهِمَّاتِهِ، وَإِلَّا فَمَا هُوَ مَذْكُورٌ هُنَا لَا إبْهَامَ فِيهِ وَهُوَ مَنْقُولٌ بِالْمَعْنَى.
(قَوْلُهُ: أَوْ قَاصِرًا فِي سَفَرِهِ) أَيْ وَالْمَأْمُومُونَ مُتِمُّونَ، وَعَلَّلَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِالِاخْتِلَافِ بَيْنَ صَلَاتِهِمَا. أَقُولُ: وَلِوُقُوعِ بَعْضِ صَلَاتِهِمْ مِنْ غَيْرِ جَمَاعَةٍ بِخِلَافِهَا خَلْفَ الْمُتِمِّ (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى بَعْضِ ذَلِكَ) مَا ذَكَرَهُ هُنَا هُوَ جَمِيعُ مَفْهُومِ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ وَلَوْ تَمَيَّزَ الْمَفْضُولُ مِمَّنْ ذُكِرَ بِبُلُوغِ إلَخْ، فَالصَّوَابُ إسْقَاطُ لَفْظِ بَعْضٍ (قَوْلُهُ: أَوْ وَجَدَهُ قَدْ أَحْرَمَ) أَيْ فَالْكَرَاهَةُ إنَّمَا هِيَ فِي تَقَدُّمِهِ عَلَى غَيْرِهِ الَّذِي لَيْسَ مِثْلَهُ مَعَ حُضُورِهِ وَلَيْسَتْ رَاجِعَةً إلَى نَفْسِ إمَامَتِهِ. (قَوْلُهُ: فِي الْإِسْلَامِ) سَيَأْتِي أَنَّهُ يُقَدَّمُ بِكِبَرِ السِّنِّ أَخْذًا مِنْ الْخَبَرِ الْآتِي، فَلَعَلَّهُ إنَّمَا قَيَّدَ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ مَحَلَّ الْخِلَافِ (قَوْلُهُ: لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ «وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ» أَيْ بِالنَّظَرِ لِكَوْنِهِ مُسْتَعْمَلًا فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ
(وَيُقَدَّمُ الْأَفْقَهُ وَالْأَقْرَأُ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا وَكَذَا الْأَوْرَعُ (عَلَى الْأَسَنِّ وَالنَّسِيبِ) فَعَلَى أَحَدِهِمَا أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْفَضِيلَةَ كُلٌّ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ لَهَا تَعَلُّقٌ تَامٌّ بِصِحَّةِ الصَّلَاةِ أَوْ كَمَالِهَا بِخِلَافِ الْأَخِيرَيْنِ. وَلَوْ كَانَ الْأَفْقَهُ أَوْ الْأَقْرَأُ أَوْ الْأَوْرَعُ صَبِيًّا أَوْ قَاصِرًا فِي سَفَرِهِ أَوْ فَاسِقًا أَوْ وَلَدَ زِنًا أَوْ مَجْهُولَ الْأَبِ فَضِدُّهُ أَوْلَى كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى بَعْضِ ذَلِكَ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُسَافِرُ السُّلْطَانَ أَوْ نَائِبَهُ فَهُوَ أَحَقُّ، وَأَطْلَقَ جَمْعٌ كَرَاهَةَ إمَامَةِ وَلَدِ الزِّنَا وَمَنْ لَا يُعْرَفُ أَبُوهُ وَهِيَ مُصَوَّرَةٌ بِكَوْنِ ذَلِكَ فِي ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ وَلَمْ يُسَاوِهِ الْمَأْمُومُ، فَإِنْ سَاوَاهُ أَوْ وَجَدَهُ قَدْ أَحْرَمَ وَاقْتَدَى بِهِ فَلَا بَأْسَ (وَالْجَدِيدُ تَقْدِيمُ الْأَسَنِّ) فِي الْإِسْلَامِ (عَلَى النَّسِيبِ) لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ «لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ» وَلِأَنَّ فَضِيلَةَ الْأَسَنِّ فِي ذَاتِهِ وَالنَّسِيبِ فِي آبَائِهِ، وَفَضِيلَةُ الذَّاتِ أَوْلَى.
وَعَكَسَهُ الْقَدِيمُ لِخَبَرِ «قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلَا تَقَدَّمُوهَا» وَعُلِمَ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِسِنٍّ فِي غَيْرِ الْإِسْلَامِ، فَيُقَدَّمُ شَابٌّ أَسْلَمَ أَمْسِ عَلَى شَيْخٍ أَسْلَمَ الْيَوْمَ، فَإِنْ أَسْلَمَا مَعًا قُدِّمَ الشَّيْخُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْخَبَرُ، وَبَحَثَهُ الطَّبَرِيُّ وَيُقَدَّمُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
مِلَاكُ الْجَسَدِ. اهـ (قَوْلُهُ: عَلَى الْحَاجَةِ) أَيْ النَّاجِزَةِ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَذْكُرْهُ) أَيْ الزُّهْدَ (قَوْلُهُ: مَقُولٌ بِالتَّشْكِيكِ) أَيْ يَشُكُّ النَّاظِرُ فِي الْفَرْدَيْنِ الْمُتَفَاوِتَيْنِ فِيهِ بِأَشِدِّيَّةٍ أَوْ نَحْوِهَا أَحَقِّيَّتُهُمَا وَاحِدَةٌ فَيَكُونَانِ مِنْ الْمُتَوَاطِئِ، أَوْ مُخْتَلِفَةٌ فَيَكُونَانِ مِنْ الْمُشْتَرَكِ (قَوْلُهُ: أَوْ إتْمَامٍ) أَيْ بِأَنْ لَا يَكُونَ مُسَافِرًا قَاصِرًا (قَوْلُهُ: أَوْ عَدَالَةٍ) أَيْ زِيَادَتِهَا أَوْ أَصْلِهَا بِأَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا عَدْلًا وَالْآخَرُ فَاسِقًا (قَوْلُهُ: كَانَ أَوْلَى) وَتَقَدَّمَ عَنْ الْبُوَيْطِيِّ كَرَاهَةُ الِاقْتِدَاءِ بِالصَّبِيِّ لِلْخِلَافِ فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ.
وَأَمَّا الثَّلَاثَةُ الْبَاقِيَةُ هُنَا فَالْفَاسِقُ وَمَجْهُولُ النَّسَبِ يُكْرَهُ الِاقْتِدَاءُ بِهِمَا، وَيَنْبَغِي أَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِالْقَاصِرِ خِلَافُ الْأَوْلَى.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْأَخِيرَيْنِ) أَيْ الْأَسَنِّ وَالنَّسِيبِ (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ تَمَيَّزَ الْمَفْضُولُ مِمَّنْ ذَكَرَ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَمَنْ لَا يُعْرَفُ) أَيْ كَاللَّقِيطِ، وَمِثْلُ إمَامَتِهِ الِاقْتِدَاءُ بِهِ فَيُكْرَهُ (قَوْلُهُ: وَهِيَ مُصَوَّرَةٌ) أَيْ كَرَاهَةُ إمَامَةِ وَلَدُ الزِّنَا وَمَنْ لَا يُعْرَفُ أَبُوهُ (قَوْلُهُ: فَلَا بَأْسَ) أَيْ فَلَا لَوْمَ فِي الِاقْتِدَاءِ، وَمَعْلُومٌ مِنْهُ نَفْيُ الْكَرَاهَةِ.
[فَائِدَةٌ] وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ أَسْلَمَ شَخْصٌ وَمَكَثَ مُدَّةً كَذَلِكَ ثُمَّ ارْتَدَّ ثُمَّ أَسْلَمَ شَخْصٌ آخَرُ ثُمَّ جَدَّدَ الْمُرْتَدُّ إسْلَامَهُ وَاجْتَمَعَا، فَهَلْ يُقَدَّمُ الْأَوَّلُ لِكَوْنِهِ أَسَنُّ فِي الْإِسْلَامِ أَوْ يُقَدَّمُ الثَّانِي؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ تَقْدِيمُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الرِّدَّةَ أَبْطَلَتْ شَرَفَ الْإِسْلَامِ الْأَوَّلِ، وَمِنْ ثَمَّ لَا ثَوَابَ لَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْأَعْمَالِ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهِ، وَأَمَّا لَوْ أَسْلَمَا مَعًا فَهُمَا مُسْتَوِيَانِ (قَوْلُهُ: قُدِّمَ الشَّيْخُ) لَا يُنَافِي هَذَا مَا قَبْلَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِسِنٍّ
ــ
[حاشية الرشيدي]
عَلَيْهِ مِنْ حُسْنِ السِّيرَةِ وَالْعِفَّةِ (قَوْلُهُ: نَعَمْ عِبَارَتُهُ تُوهِمُ إلَخْ) يَعْنِي لَفْظَ عِبَارَتِهِ فِي مُهِمَّاتِهِ، وَإِلَّا فَمَا هُوَ مَذْكُورٌ هُنَا لَا إبْهَامَ فِيهِ وَهُوَ مَنْقُولٌ بِالْمَعْنَى.
(قَوْلُهُ: أَوْ قَاصِرًا فِي سَفَرِهِ) أَيْ وَالْمَأْمُومُونَ مُتِمُّونَ، وَعَلَّلَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِالِاخْتِلَافِ بَيْنَ صَلَاتِهِمَا. أَقُولُ: وَلِوُقُوعِ بَعْضِ صَلَاتِهِمْ مِنْ غَيْرِ جَمَاعَةٍ بِخِلَافِهَا خَلْفَ الْمُتِمِّ (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى بَعْضِ ذَلِكَ) مَا ذَكَرَهُ هُنَا هُوَ جَمِيعُ مَفْهُومِ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ وَلَوْ تَمَيَّزَ الْمَفْضُولُ مِمَّنْ ذُكِرَ بِبُلُوغِ إلَخْ، فَالصَّوَابُ إسْقَاطُ لَفْظِ بَعْضٍ (قَوْلُهُ: أَوْ وَجَدَهُ قَدْ أَحْرَمَ) أَيْ فَالْكَرَاهَةُ إنَّمَا هِيَ فِي تَقَدُّمِهِ عَلَى غَيْرِهِ الَّذِي لَيْسَ مِثْلَهُ مَعَ حُضُورِهِ وَلَيْسَتْ رَاجِعَةً إلَى نَفْسِ إمَامَتِهِ. (قَوْلُهُ: فِي الْإِسْلَامِ) سَيَأْتِي أَنَّهُ يُقَدَّمُ بِكِبَرِ السِّنِّ أَخْذًا مِنْ الْخَبَرِ الْآتِي، فَلَعَلَّهُ إنَّمَا قَيَّدَ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ مَحَلَّ الْخِلَافِ (قَوْلُهُ: لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ «وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ» أَيْ بِالنَّظَرِ لِكَوْنِهِ مُسْتَعْمَلًا فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ
যা প্রয়োজনের অতিরিক্ত এবং এটি 'ওয়ারা' (পরহেজগারি) অপেক্ষা উচ্চতর স্তর; কেননা এটি হলো হালাল বস্তুর ক্ষেত্রে (অতিরিক্ত বর্জন), আর 'ওয়ারা' হলো সন্দেহযুক্ত বিষয়ের ক্ষেত্রে (বর্জন)। আল-ইসনাভী তাঁর 'মুহিম্মাত' গ্রন্থে বলেছেন: তিনি (মূল লেখক) অগ্রাধিকারের কারণগুলোর মধ্যে এটি উল্লেখ করেননি, অথচ এর বিবেচনা অত্যন্ত স্পষ্ট। এমনকি যদি তারা উভয়ে 'ওয়ারা'র ক্ষেত্রে সমান হয় এবং তাদের একজন 'যুহদ' (দুনিয়াবিমুখতা)-এর মাধ্যমে বৈশিষ্ট্যমণ্ডিত হয়, তবে আমরা তাকেই অগ্রাধিকার দেব। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত) আর এটিই স্পষ্ট; কেননা কোনো বিষয়ের বিশেষ কিছু ব্যক্তি বা অংশ অন্য অংশের তুলনায় শ্রেষ্ঠ হতে পারে। হ্যাঁ, তাঁর বর্ণনাভঙ্গি এমন বিভ্রম সৃষ্টি করে যে, 'যুহদ' এবং 'ওয়ারা' দুটি ভিন্ন বিষয়, অথচ বিষয়টি তেমন নয়; বরং এটি 'ওয়ারা'রই একটি স্তর বা অংশ। সারকথা হলো, 'ওয়ারা' শব্দটি 'আদালাত' (ন্যায়পরায়ণতা)-এর মতো একটি তারতম্যমূলক পরিভাষা। আর যদি উল্লিখিত গুণাবলীতে পিছিয়ে থাকা ব্যক্তিটি বালেগ হওয়া, সালাত পূর্ণকারী হওয়া, ন্যায়পরায়ণতা কিংবা বংশপরিচয় জানার ক্ষেত্রে শ্রেষ্ঠ হয়, তবে সে-ই অগ্রগণ্য হবে।
(এবং অধিক ফকীহ ও অধিক ভালো ক্বারী ব্যক্তিকে অগ্রাধিকার দেওয়া হবে) অর্থাৎ তাদের প্রত্যেককে, এবং অনুরূপভাবে অধিক পরহেজগার ব্যক্তিকে (বয়োজ্যেষ্ঠ ও উচ্চবংশীয় ব্যক্তির ওপর) অগ্রাধিকার দেওয়া হবে। সুতরাং এই দুই শ্রেণির যে কোনো একজনের ওপর অগ্রাধিকার থাকা তো অধিক যুক্তিযুক্ত; কেননা প্রথমোক্ত গুণাবলি দুটির সালাতের বিশুদ্ধতা বা পূর্ণতার সাথে সুনিবিড় সম্পর্ক রয়েছে, যা শেষোক্ত দুটির ক্ষেত্রে নেই। আর যদি অধিক ফকীহ, অধিক ভালো ক্বারী কিংবা অধিক পরহেজগার ব্যক্তিটি নাবালেগ হয়, অথবা মুসাফির হওয়ার কারণে সালাত সংক্ষেপকারী হয়, অথবা ফাসেক হয়, অথবা জারজ সন্তান কিংবা অজ্ঞাতপরিচয় পিতা সম্পন্ন হয়, তবে তার বিপরীত ব্যক্তিই (অর্থাৎ প্রাপ্তবয়স্ক, মুকিম, ন্যায়পরায়ণ বা সৎবংশজাত) অধিক উত্তম হবে, যেমনটি ইতিপূর্বে এগুলোর কোনো কোনোটির প্রতি ইঙ্গিত করা হয়েছে। তবে মুসাফির ব্যক্তি যদি সুলতান বা তাঁর প্রতিনিধি হন, তবে তিনিই অধিক হকদার। একদল আলিম জারজ সন্তান এবং যার পরিচয় জানা নেই তার ইমামতি করা মাকরূহ বলে সাধারণভাবে উল্লেখ করেছেন। আর এটি তখনই প্রযোজ্য যখন সালাতের শুরুতে এমনটি হয় এবং মুক্তাদি তার সমপর্যায়ের না হয়। কিন্তু যদি মুক্তাদি তার সমপর্যায়ের হয় অথবা তাকে ইতিমধ্যে সালাতে প্রবৃত্ত (তাকবীরে তাহরিমা বাঁধা) অবস্থায় পায় এবং তার অনুসরণ করে, তবে তাতে কোনো সমস্যা নেই। (এবং জাদিদ বা নতুন মতানুযায়ী, ইসলামে বয়োজ্যেষ্ঠ ব্যক্তিকে অগ্রাধিকার দেওয়া হবে উচ্চবংশীয় ব্যক্তির ওপর) বুখারী ও মুসলিমের বর্ণিত হাদিসের কারণে যে, "তোমাদের মধ্যে যে বয়সে বড় সে যেন ইমামতি করে।" এছাড়া বয়োজ্যেষ্ঠ ব্যক্তির শ্রেষ্ঠত্ব তার নিজের সত্তার কারণে, আর উচ্চবংশীয় ব্যক্তির শ্রেষ্ঠত্ব তার পিতৃপুরুষের কারণে; আর নিজস্ব সত্তাগত শ্রেষ্ঠত্বই অধিক অগ্রগণ্য।
পক্ষান্তরে 'কাদীম' বা পুরাতন মত এর বিপরীত (অর্থাৎ উচ্চবংশীয় ব্যক্তিকে অগ্রাধিকার দেওয়া হবে), কারণ হাদিসে এসেছে "তোমরা কুরাইশদের অগ্রগামী করো এবং তাদের আগে বেড়ে যেও না।" এটিও জেনে রাখা উচিত যে, ইসলাম বহির্ভূত বয়সের কোনো গুরুত্ব নেই। সুতরাং গতকাল ইসলাম গ্রহণকারী কোনো যুবককে আজ ইসলাম গ্রহণকারী কোনো বৃদ্ধের ওপর অগ্রাধিকার দেওয়া হবে। তবে যদি তারা উভয়ে একসাথে ইসলাম গ্রহণ করে, তবে বৃদ্ধকেই অগ্রাধিকার দেওয়া হবে, যেমনটি হাদিস দ্বারা প্রমাণিত হয় এবং তাবারীও এটি আলোচনা করেছেন। আর অগ্রাধিকার দেওয়া হবে
ــ
[শুবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
দেহের নিয়ন্ত্রক। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত) (তাঁর উক্তি: প্রয়োজনের অতিরিক্ত) অর্থাৎ তাৎক্ষণিক প্রয়োজনের অতিরিক্ত। (তাঁর উক্তি: তিনি এটি উল্লেখ করেননি) অর্থাৎ যুহদ-এর কথা। (তাঁর উক্তি: তারতম্যমূলক পরিভাষা) অর্থাৎ পর্যবেক্ষক ব্যক্তি এই গুণে গুণান্বিত কম-বেশি হওয়া দুটি স্তরের ব্যাপারে এই সন্দেহ পোষণ করেন যে, উভয়ের হাকিকত বা বাস্তবতা কি একই, যার ফলে তারা সমপর্যায়ের হবে; নাকি ভিন্ন, যার ফলে তারা ভিন্ন পর্যায়ের হবে। (তাঁর উক্তি: অথবা পূর্ণকারী হওয়া) অর্থাৎ মুসাফির হয়ে সালাত সংক্ষেপকারী না হওয়া। (তাঁর উক্তি: অথবা ন্যায়পরায়ণতা) অর্থাৎ এর আধিক্য কিংবা মূল ন্যায়পরায়ণতা থাকা, যেমন তাদের একজন ন্যায়পরায়ণ এবং অন্যজন ফাসেক হওয়া। (তাঁর উক্তি: তবে সে-ই অগ্রগণ্য হবে) এবং ইতিপূর্বে বুয়াইতী থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, নাবালেগের ইক্তিদা করা মাকরূহ, যেহেতু তার ইমামতির বিশুদ্ধতার ব্যাপারে মতভেদ রয়েছে।
আর এখানে অবশিষ্ট তিনটি বিষয়ের ক্ষেত্রে মাসআলা হলো: ফাসেক এবং অজ্ঞাত বংশপরিচয়সম্পন্ন ব্যক্তির ইক্তিদা করা মাকরূহ। আর সংক্ষেপকারী মুসাফিরের ইক্তিদা করা 'খিলাফে আওলা' বা অনুত্তম হওয়া উচিত।
(তাঁর উক্তি: শেষোক্ত দুটির বিপরীতে) অর্থাৎ বয়োজ্যেষ্ঠ ও উচ্চবংশীয় ব্যক্তি। (তাঁর উক্তি: যেমনটি ইতিপূর্বে ইঙ্গিত করা হয়েছে) অর্থাৎ তাঁর এই উক্তিতে যে, "যদি পিছিয়ে থাকা ব্যক্তিটি উল্লিখিত গুণাবলীতে শ্রেষ্ঠ হয়..." ইত্যাদি। (তাঁর উক্তি: এবং যার পরিচয় জানা নেই) অর্থাৎ কুড়িয়ে পাওয়া শিশুর মতো; আর ইমামতির মতোই তার ইক্তিদা করাও মাকরূহ। (তাঁর উক্তি: আর এটি তখনই প্রযোজ্য) অর্থাৎ জারজ সন্তান ও অজ্ঞাতপরিচয় পিতার সন্তানের ইমামতি মাকরূহ হওয়ার বিষয়টি। (তাঁর উক্তি: তবে তাতে কোনো সমস্যা নেই) অর্থাৎ ইক্তিদা করার ক্ষেত্রে কোনো নিন্দা নেই, আর এর মাধ্যমে এটিও বোঝা যায় যে, এক্ষেত্রে মাকরূহ হওয়ার বিষয়টি আর থাকে না।
[একটি ফায়দা] দরস বা পাঠদানকালে একটি প্রশ্ন উত্থাপিত হয়েছে যে: যদি কোনো ব্যক্তি ইসলাম গ্রহণ করে কিছুকাল অতিবাহিত করার পর মুরতাদ হয়ে যায়, এরপর অন্য এক ব্যক্তি ইসলাম গ্রহণ করে, অতঃপর সেই মুরতাদ ব্যক্তি পুনরায় ইসলাম গ্রহণ করে এবং তারা উভয়ে একত্রিত হয়—তবে কি প্রথম ব্যক্তিকে ইসলামে বয়োজ্যেষ্ঠ হওয়ার কারণে অগ্রাধিকার দেওয়া হবে নাকি দ্বিতীয় ব্যক্তিকে? এটি একটি পর্যালোচনার বিষয়। এর উত্তর হলো: সম্ভবত দ্বিতীয় ব্যক্তিকেই অগ্রাধিকার দেওয়া হবে; কারণ ধর্মত্যাগ প্রথম ইসলামের মর্যাদা ও শ্রেষ্ঠত্ব বাতিল করে দিয়েছে। আর এই কারণেই সেই প্রথম ইসলামে থাকাকালীন কৃত কোনো আমলের সওয়াব সে পাবে না। তবে যদি তারা উভয়ে একসাথে ইসলাম গ্রহণ করে, তবে তারা সমান বলে গণ্য হবে। (তাঁর উক্তি: বৃদ্ধকে অগ্রাধিকার দেওয়া হবে) এটি তাঁর আগের উক্তি "ইসলাম বহির্ভূত বয়সের কোনো গুরুত্ব নেই"-এর সাথে সাংঘর্ষিক নয়।
ــ
[রশীদীর হাশিয়া]
সুন্দর জীবনযাত্রা এবং পবিত্র চরিত্রের কারণে। (তাঁর উক্তি: হ্যাঁ, তাঁর বর্ণনাভঙ্গি বিভ্রম সৃষ্টি করে ইত্যাদি) অর্থাৎ তাঁর 'মুহিম্মাত' গ্রন্থের শব্দবিন্যাস; অন্যথায় এখানে যা উল্লেখ করা হয়েছে তাতে কোনো অস্পষ্টতা নেই এবং এটি ভাবার্থ অনুযায়ী উদ্ধৃত করা হয়েছে।
(তাঁর উক্তি: অথবা সফরে সংক্ষেপকারী হওয়া) অর্থাৎ যখন মুক্তাদিগণ পূর্ণ সালাত আদায়কারী হন। 'শারহুর রওজ' গ্রন্থে এর কারণ দর্শানো হয়েছে যে, তাদের উভয়ের সালাতের পদ্ধতিতে ভিন্নতা রয়েছে। আমি বলি: মুসাফিরের পেছনে সালাত আদায় করলে মুক্তাদিদের সালাতের কিছু অংশ জামাত ছাড়াই সম্পন্ন হয়, যা পূর্ণ সালাত আদায়কারীর পেছনে আদায় করার ক্ষেত্রে হয় না। (তাঁর উক্তি: যেমনটি ইতিপূর্বে এগুলোর কোনো কোনোটির প্রতি ইঙ্গিত করা হয়েছে) তিনি এখানে যা উল্লেখ করেছেন তা ইতিপূর্বে তাঁর বলা "যদি পিছিয়ে থাকা ব্যক্তিটি শ্রেষ্ঠ হয়..." ইত্যাদি কথারই পূর্ণ মর্মার্থ। সুতরাং 'কোনো কোনোটি' শব্দটি বাদ দেওয়াই সঠিক। (তাঁর উক্তি: অথবা তাকে ইমামতি শুরু করতে পায়) অর্থাৎ মাকরূহ হওয়া মূলত তার সামনে এগিয়ে যাওয়ার ক্ষেত্রে, যখন তার উপস্থিতিতে তার মতো নয় এমন অন্য কেউ থাকে; এটি তার ইমামতির মূল সত্তার সাথে সম্পৃক্ত নয়। (তাঁর উক্তি: ইসলামে) সামনে আসবে যে, হাদিসের অনুসরণে বয়সের আধিক্যের কারণে তাকে অগ্রাধিকার দেওয়া হবে। সম্ভবত তিনি ইসলামে বয়োজ্যেষ্ঠ হওয়ার শর্তটি এজন্যারোপ করেছেন যেহেতু এটিই মতভেদের স্থল। (তাঁর উক্তি: বুখারী ও মুসলিমের হাদিসের কারণে: "তোমাদের মধ্যে যে বয়সে বড় সে যেন ইমামতি করে") অর্থাৎ শব্দটির প্রকৃত ও রূপক উভয় অর্থের বিবেচনার ভিত্তিতে।
(এবং অধিক ফকীহ ও অধিক ভালো ক্বারী ব্যক্তিকে অগ্রাধিকার দেওয়া হবে) অর্থাৎ তাদের প্রত্যেককে, এবং অনুরূপভাবে অধিক পরহেজগার ব্যক্তিকে (বয়োজ্যেষ্ঠ ও উচ্চবংশীয় ব্যক্তির ওপর) অগ্রাধিকার দেওয়া হবে। সুতরাং এই দুই শ্রেণির যে কোনো একজনের ওপর অগ্রাধিকার থাকা তো অধিক যুক্তিযুক্ত; কেননা প্রথমোক্ত গুণাবলি দুটির সালাতের বিশুদ্ধতা বা পূর্ণতার সাথে সুনিবিড় সম্পর্ক রয়েছে, যা শেষোক্ত দুটির ক্ষেত্রে নেই। আর যদি অধিক ফকীহ, অধিক ভালো ক্বারী কিংবা অধিক পরহেজগার ব্যক্তিটি নাবালেগ হয়, অথবা মুসাফির হওয়ার কারণে সালাত সংক্ষেপকারী হয়, অথবা ফাসেক হয়, অথবা জারজ সন্তান কিংবা অজ্ঞাতপরিচয় পিতা সম্পন্ন হয়, তবে তার বিপরীত ব্যক্তিই (অর্থাৎ প্রাপ্তবয়স্ক, মুকিম, ন্যায়পরায়ণ বা সৎবংশজাত) অধিক উত্তম হবে, যেমনটি ইতিপূর্বে এগুলোর কোনো কোনোটির প্রতি ইঙ্গিত করা হয়েছে। তবে মুসাফির ব্যক্তি যদি সুলতান বা তাঁর প্রতিনিধি হন, তবে তিনিই অধিক হকদার। একদল আলিম জারজ সন্তান এবং যার পরিচয় জানা নেই তার ইমামতি করা মাকরূহ বলে সাধারণভাবে উল্লেখ করেছেন। আর এটি তখনই প্রযোজ্য যখন সালাতের শুরুতে এমনটি হয় এবং মুক্তাদি তার সমপর্যায়ের না হয়। কিন্তু যদি মুক্তাদি তার সমপর্যায়ের হয় অথবা তাকে ইতিমধ্যে সালাতে প্রবৃত্ত (তাকবীরে তাহরিমা বাঁধা) অবস্থায় পায় এবং তার অনুসরণ করে, তবে তাতে কোনো সমস্যা নেই। (এবং জাদিদ বা নতুন মতানুযায়ী, ইসলামে বয়োজ্যেষ্ঠ ব্যক্তিকে অগ্রাধিকার দেওয়া হবে উচ্চবংশীয় ব্যক্তির ওপর) বুখারী ও মুসলিমের বর্ণিত হাদিসের কারণে যে, "তোমাদের মধ্যে যে বয়সে বড় সে যেন ইমামতি করে।" এছাড়া বয়োজ্যেষ্ঠ ব্যক্তির শ্রেষ্ঠত্ব তার নিজের সত্তার কারণে, আর উচ্চবংশীয় ব্যক্তির শ্রেষ্ঠত্ব তার পিতৃপুরুষের কারণে; আর নিজস্ব সত্তাগত শ্রেষ্ঠত্বই অধিক অগ্রগণ্য।
পক্ষান্তরে 'কাদীম' বা পুরাতন মত এর বিপরীত (অর্থাৎ উচ্চবংশীয় ব্যক্তিকে অগ্রাধিকার দেওয়া হবে), কারণ হাদিসে এসেছে "তোমরা কুরাইশদের অগ্রগামী করো এবং তাদের আগে বেড়ে যেও না।" এটিও জেনে রাখা উচিত যে, ইসলাম বহির্ভূত বয়সের কোনো গুরুত্ব নেই। সুতরাং গতকাল ইসলাম গ্রহণকারী কোনো যুবককে আজ ইসলাম গ্রহণকারী কোনো বৃদ্ধের ওপর অগ্রাধিকার দেওয়া হবে। তবে যদি তারা উভয়ে একসাথে ইসলাম গ্রহণ করে, তবে বৃদ্ধকেই অগ্রাধিকার দেওয়া হবে, যেমনটি হাদিস দ্বারা প্রমাণিত হয় এবং তাবারীও এটি আলোচনা করেছেন। আর অগ্রাধিকার দেওয়া হবে
ــ
[শুবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
দেহের নিয়ন্ত্রক। (উদ্ধৃতি সমাপ্ত) (তাঁর উক্তি: প্রয়োজনের অতিরিক্ত) অর্থাৎ তাৎক্ষণিক প্রয়োজনের অতিরিক্ত। (তাঁর উক্তি: তিনি এটি উল্লেখ করেননি) অর্থাৎ যুহদ-এর কথা। (তাঁর উক্তি: তারতম্যমূলক পরিভাষা) অর্থাৎ পর্যবেক্ষক ব্যক্তি এই গুণে গুণান্বিত কম-বেশি হওয়া দুটি স্তরের ব্যাপারে এই সন্দেহ পোষণ করেন যে, উভয়ের হাকিকত বা বাস্তবতা কি একই, যার ফলে তারা সমপর্যায়ের হবে; নাকি ভিন্ন, যার ফলে তারা ভিন্ন পর্যায়ের হবে। (তাঁর উক্তি: অথবা পূর্ণকারী হওয়া) অর্থাৎ মুসাফির হয়ে সালাত সংক্ষেপকারী না হওয়া। (তাঁর উক্তি: অথবা ন্যায়পরায়ণতা) অর্থাৎ এর আধিক্য কিংবা মূল ন্যায়পরায়ণতা থাকা, যেমন তাদের একজন ন্যায়পরায়ণ এবং অন্যজন ফাসেক হওয়া। (তাঁর উক্তি: তবে সে-ই অগ্রগণ্য হবে) এবং ইতিপূর্বে বুয়াইতী থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, নাবালেগের ইক্তিদা করা মাকরূহ, যেহেতু তার ইমামতির বিশুদ্ধতার ব্যাপারে মতভেদ রয়েছে।
আর এখানে অবশিষ্ট তিনটি বিষয়ের ক্ষেত্রে মাসআলা হলো: ফাসেক এবং অজ্ঞাত বংশপরিচয়সম্পন্ন ব্যক্তির ইক্তিদা করা মাকরূহ। আর সংক্ষেপকারী মুসাফিরের ইক্তিদা করা 'খিলাফে আওলা' বা অনুত্তম হওয়া উচিত।
(তাঁর উক্তি: শেষোক্ত দুটির বিপরীতে) অর্থাৎ বয়োজ্যেষ্ঠ ও উচ্চবংশীয় ব্যক্তি। (তাঁর উক্তি: যেমনটি ইতিপূর্বে ইঙ্গিত করা হয়েছে) অর্থাৎ তাঁর এই উক্তিতে যে, "যদি পিছিয়ে থাকা ব্যক্তিটি উল্লিখিত গুণাবলীতে শ্রেষ্ঠ হয়..." ইত্যাদি। (তাঁর উক্তি: এবং যার পরিচয় জানা নেই) অর্থাৎ কুড়িয়ে পাওয়া শিশুর মতো; আর ইমামতির মতোই তার ইক্তিদা করাও মাকরূহ। (তাঁর উক্তি: আর এটি তখনই প্রযোজ্য) অর্থাৎ জারজ সন্তান ও অজ্ঞাতপরিচয় পিতার সন্তানের ইমামতি মাকরূহ হওয়ার বিষয়টি। (তাঁর উক্তি: তবে তাতে কোনো সমস্যা নেই) অর্থাৎ ইক্তিদা করার ক্ষেত্রে কোনো নিন্দা নেই, আর এর মাধ্যমে এটিও বোঝা যায় যে, এক্ষেত্রে মাকরূহ হওয়ার বিষয়টি আর থাকে না।
[একটি ফায়দা] দরস বা পাঠদানকালে একটি প্রশ্ন উত্থাপিত হয়েছে যে: যদি কোনো ব্যক্তি ইসলাম গ্রহণ করে কিছুকাল অতিবাহিত করার পর মুরতাদ হয়ে যায়, এরপর অন্য এক ব্যক্তি ইসলাম গ্রহণ করে, অতঃপর সেই মুরতাদ ব্যক্তি পুনরায় ইসলাম গ্রহণ করে এবং তারা উভয়ে একত্রিত হয়—তবে কি প্রথম ব্যক্তিকে ইসলামে বয়োজ্যেষ্ঠ হওয়ার কারণে অগ্রাধিকার দেওয়া হবে নাকি দ্বিতীয় ব্যক্তিকে? এটি একটি পর্যালোচনার বিষয়। এর উত্তর হলো: সম্ভবত দ্বিতীয় ব্যক্তিকেই অগ্রাধিকার দেওয়া হবে; কারণ ধর্মত্যাগ প্রথম ইসলামের মর্যাদা ও শ্রেষ্ঠত্ব বাতিল করে দিয়েছে। আর এই কারণেই সেই প্রথম ইসলামে থাকাকালীন কৃত কোনো আমলের সওয়াব সে পাবে না। তবে যদি তারা উভয়ে একসাথে ইসলাম গ্রহণ করে, তবে তারা সমান বলে গণ্য হবে। (তাঁর উক্তি: বৃদ্ধকে অগ্রাধিকার দেওয়া হবে) এটি তাঁর আগের উক্তি "ইসলাম বহির্ভূত বয়সের কোনো গুরুত্ব নেই"-এর সাথে সাংঘর্ষিক নয়।
ــ
[রশীদীর হাশিয়া]
সুন্দর জীবনযাত্রা এবং পবিত্র চরিত্রের কারণে। (তাঁর উক্তি: হ্যাঁ, তাঁর বর্ণনাভঙ্গি বিভ্রম সৃষ্টি করে ইত্যাদি) অর্থাৎ তাঁর 'মুহিম্মাত' গ্রন্থের শব্দবিন্যাস; অন্যথায় এখানে যা উল্লেখ করা হয়েছে তাতে কোনো অস্পষ্টতা নেই এবং এটি ভাবার্থ অনুযায়ী উদ্ধৃত করা হয়েছে।
(তাঁর উক্তি: অথবা সফরে সংক্ষেপকারী হওয়া) অর্থাৎ যখন মুক্তাদিগণ পূর্ণ সালাত আদায়কারী হন। 'শারহুর রওজ' গ্রন্থে এর কারণ দর্শানো হয়েছে যে, তাদের উভয়ের সালাতের পদ্ধতিতে ভিন্নতা রয়েছে। আমি বলি: মুসাফিরের পেছনে সালাত আদায় করলে মুক্তাদিদের সালাতের কিছু অংশ জামাত ছাড়াই সম্পন্ন হয়, যা পূর্ণ সালাত আদায়কারীর পেছনে আদায় করার ক্ষেত্রে হয় না। (তাঁর উক্তি: যেমনটি ইতিপূর্বে এগুলোর কোনো কোনোটির প্রতি ইঙ্গিত করা হয়েছে) তিনি এখানে যা উল্লেখ করেছেন তা ইতিপূর্বে তাঁর বলা "যদি পিছিয়ে থাকা ব্যক্তিটি শ্রেষ্ঠ হয়..." ইত্যাদি কথারই পূর্ণ মর্মার্থ। সুতরাং 'কোনো কোনোটি' শব্দটি বাদ দেওয়াই সঠিক। (তাঁর উক্তি: অথবা তাকে ইমামতি শুরু করতে পায়) অর্থাৎ মাকরূহ হওয়া মূলত তার সামনে এগিয়ে যাওয়ার ক্ষেত্রে, যখন তার উপস্থিতিতে তার মতো নয় এমন অন্য কেউ থাকে; এটি তার ইমামতির মূল সত্তার সাথে সম্পৃক্ত নয়। (তাঁর উক্তি: ইসলামে) সামনে আসবে যে, হাদিসের অনুসরণে বয়সের আধিক্যের কারণে তাকে অগ্রাধিকার দেওয়া হবে। সম্ভবত তিনি ইসলামে বয়োজ্যেষ্ঠ হওয়ার শর্তটি এজন্যারোপ করেছেন যেহেতু এটিই মতভেদের স্থল। (তাঁর উক্তি: বুখারী ও মুসলিমের হাদিসের কারণে: "তোমাদের মধ্যে যে বয়সে বড় সে যেন ইমামতি করে") অর্থাৎ শব্দটির প্রকৃত ও রূপক উভয় অর্থের বিবেচনার ভিত্তিতে।
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 182)