تَكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي كُلِّ حَالَةٍ تُنَافِي خُشُوعَهُ.
فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى لَمْ تُطْلَبْ الصَّلَاةُ فَالْجَمَاعَةُ أَوْلَى، وَيَأْتِي عَلَى الْمَشْرُوبِ كَاللَّبَنِ لِكَوْنِهِ مِمَّا يُؤْتَى عَلَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَأَفْهَمَ تَعْبِيرُهُ بِالشِّدَّةِ أَنَّ السُّقُوطَ بِهِمَا وَبِمَا قَبْلَهُمَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى زَوَالِهِ بِالْكُلِّيَّةِ بَلْ يَكْفِي أَنْ يَصْبِرَ إلَى حَالَةٍ لَا يَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا فِي الِابْتِدَاءِ كَأَنْ يَخِفَّ.
(وَمُدَافَعَةُ حَدَثٍ) مِنْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ رِيحٍ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ تَفْرِيغِ نَفْسِهِ وَالتَّطَهُّرِ قَبْلَ فَوْتِ الْجَمَاعَةِ لِكَوْنِ الصَّلَاةِ حِينَئِذٍ مَكْرُوهَةً. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ خَبَرُ مُسْلِمٍ «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ» وَمَحَلُّ مَا ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ عِنْدَ اتِّسَاعِ الْوَقْتِ، فَإِنْ خَشِيَ بِتَخَلُّفِهِ لَمَّا ذَكَرَ فَوْتَ الْوَقْتِ وَلَمْ يَخْشَ مِنْ كَتْمِ حَدَثِهِ وَنَحْوِهِ ضَرَرًا كَمَا بَحْثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ مُتَّجِهٌ صَلَّى وُجُوبًا مَعَ مُدَافَعَةِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ مُحَافَظَةً عَلَى حُرْمَةِ الْوَقْتِ.
وَالسُّنَّةُ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ الْجَمَاعَةِ؛ لِيُفَرِّغَ نَفْسَهُ لِمَا مَرَّ مِنْ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ مَعَ ذَلِكَ، وَإِنْ خَافَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ لَوْ فَرَّغَ نَفْسَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ. وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَوْ حَدَثَ لَهُ الْحَقْنُ فِي صَلَاتِهِ حَرُمَ عَلَيْهِ قَطْعُهَا إنْ كَانَ فَرْضًا إلَّا إنْ اشْتَدَّ الْحَالُ وَخَافَ ضَرَرًا.
(وَخَوْفُ ظَالِمٍ) مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ (عَلَى) مَعْصُومٍ مِنْ (نَفْسٍ) أَوْ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ (أَوْ مَالٍ) أَوْ عِرْضٍ أَوْ حَقٍّ لَهُ وَلَوْ اخْتِصَاصًا فِيمَا يَظْهَرُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ الذَّبُّ عَنْهُ فِي الْأَوْجَهِ خِلَافًا لِمَنْ قُيِّدَ بِهِ وَذِكْرُ ظَالِمٍ مِثَالٌ لَا قَيْدٌ. إذْ الْخَوْفُ عَلَى نَحْوِ خُبْزِهِ فِي تَنُّورٍ عُذْرٌ أَيْضًا، وَمَحَلُّ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ إسْقَاطَ الْجَمَاعَةِ، وَإِلَّا فَلَا تَكُونُ عُذْرًا. نَعَمْ إنْ خَافَ تَلَفَهُ سَقَطَتْ عَنْهُ حِينَئِذٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِلنَّهْيِ عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ، وَكَذَا فِي أَكْلِ مَالَهُ رِيحٌ كَرِيهٌ بِقَصْدِ الْإِسْقَاطِ فَيَأْثَمُ بِعَدَمِ حُضُورِ الْجُمُعَةِ لِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ وَلَوْ مَعَ رِيحِ الْمُنْتِنِ، لَكِنْ يُنْدَبُ لَهُ السَّعْيُ فِي إزَالَتِهِ عِنْدَ تَمَكُّنِهِ مِنْهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَأَفْتَى أَيْضًا بِأَنَّهُ تَسْقُطُ الْجُمُعَةُ عَنْ أَهْلِ مَحَلٍّ عَمَّهُمْ عُذْرٌ كَمَطَرٍ.
أَمَّا خَوْفُ غَيْرِ ظَالِمٍ كَذِي حَقٍّ وَجَبَ عَلَيْهِ دَفْعُهُ فَوْرًا فَيَلْزَمُهُ الْحُضُورُ وَتَوْفِيَتُهُ. وَمِثْلُ خَوْفِهِ عَلَى نَحْوِ خُبْزِهِ خَوْفُهُ عَدَمَ نَبَاتِ بَذْرِهِ أَوْ ضَعْفِهِ أَوْ أَكْلِ نَحْوَ جَرَادٍ لَهُ أَوْ اشْتَغَلَ بِالْجَمَاعَةِ، وَلَوْ خَافَ مِنْ حُضُورِهَا فَوَاتَ تَحْصِيلِ تَمَلُّكِ مَالٍ فَالْأَوْجَهُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
هَذَا مُعْتَمَدٌ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ: يُنَافِي خُشُوعَهُ) وَمِنْهُ مَا لَوْ تَاقَتْ نَفْسُهُ لِلْجِمَاعِ بِحَيْثُ يَذْهَبُ خُشُوعُهُ لَوْ صَلَّى بِدُونِهِ.
(قَوْلُهُ: ضَرَرًا) أَيْ يُبِيحُ التَّيَمُّمَ (قَوْلُهُ: وَخَافَ ضَرَرًا) أَيْ يُبِيحُ التَّيَمُّمَ أَيْضًا فَلَهُ الْقَطْعُ بَلْ قَدْ يَجِبُ
(قَوْلُهُ: إذْ الْخَوْفُ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ خَافَ تَلَفًا أَوْ عَيْبًا فِيهِ فَلَا يُنَافِي الِاسْتِدْرَاكَ الْآتِيَ (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ فِي الْخَبْزِ وَنَحْوِهِ (قَوْلُهُ: لَكِنْ يُنْدَبُ لَهُ السَّعْيُ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ الْوُجُوبِ وَإِنْ عَلِمَ تَأَذِّي النَّاسِ بِهِ. اهـ سم عَلَى ابْنِ حَجَرٍ، وَهُوَ قَرِيبٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا اُعْتِيدَ وَمِمَّا يُحْتَمَلُ أَذَاهُ عَادَةً (قَوْلُهُ: أَوْ أَكْلِ نَحْوِ جَرَادٍ) مِنْ النَّحْوِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى لَمْ تُطْلَبْ الصَّلَاةُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ مَعْنَى عَدَمِ طَلَبِ الصَّلَاةِ لِأَجْلِ الْجُوعِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ يُقَدِّمُ الْأَكْلَ ثُمَّ يُصَلِّي، وَالصُّورَةُ أَنَّ الْوَقْتَ بَاقٍ فَلَا مَحْذُورَ فِي التَّأْخِيرِ هَذَا الزَّمَنِ الْقَصِيرِ، وَهَذَا بِعَيْنِهِ مَوْجُودٌ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ مَعَ زِيَادَةِ فَوْتِ الْجَمَاعَةِ فَأَيْنَ الْأَوْلَوِيَّةُ بَلْ أَيْنَ الْمُسَاوَاةُ (قَوْلُهُ: أَنَّ السُّقُوطَ بِهِمَا وَبِمَا قَبْلَهُمَا إلَخْ) فِي الْعِبَارَةِ قَلْبٌ وَهِيَ عِبَارَةُ الْإِمْدَادِ، وَالْمَقْصُودُ مِنْهَا أَنَّ زَوَالَ الْعُذْرِ بِهِمَا وَبِمَا قَبْلَهُمَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى زَوَالِهِ بِالْكُلِّيَّةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مِثَالٌ لَا قَيْدٌ) أَيْ وَإِنْ خَرَجَ بِهِ مَا يَأْتِي فَهُوَ مِثَالٌ بِاعْتِبَارٍ قَيْدٌ بِاعْتِبَارٍ (قَوْلُهُ: إذْ الْخَوْفُ عَلَى نَحْوِ خُبْزِهِ) أَيْ وَلَوْ نَحْوَ تَعَيُّبٍ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي فِي التَّعَدِّي نَعَمْ إنْ خَافَ تَلَفَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَيَأْثَمُ بِعَدَمِ حُضُورِ الْجُمُعَةِ) أَيْ وَكَذَا الْجَمَاعَةُ وَإِنْ تَوَقَّفَتْ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَإِنَّمَا فَرْضُهُ فِي الْجُمُعَةِ لِتَأَتِّي ذَلِكَ فِيهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَقَدْ يُسْتَفَادُ مِنْ جَعْلِهِ الْإِثْمَ بِعَدَمِ الْحُضُورِ أَنَّهُ لَا يَأْثَمُ بِالْأَكْلِ.
وَفِي حَوَاشِي الْمَنْهَجِ لِلشِّهَابِ سم نَقْلًا عَنْ الشَّارِحِ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ فَقَالَ: إنَّهُ يُكْرَهُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ أَكْلًا، وَإِنَّمَا يَحْرُمُ الْقَصْدُ.
وَعَنْ الشِّهَابِ حَجّ أَنَّ الْأَكْلَ حَرَامٌ (قَوْلُهُ: كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ) يَعْنِي بِنَدْبِ السَّعْيِ فِي إزَالَتِهِ، وَإِلَّا فَفَرْضُ فُتْيَاهُ فِيمَا لَوْ أَكَلَ مَا ذُكِرَ جَاهِلًا بِأَنَّهُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَإِنْ كَانَ فِيهَا وَقْفَةٌ تُعْلَمُ
فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى لَمْ تُطْلَبْ الصَّلَاةُ فَالْجَمَاعَةُ أَوْلَى، وَيَأْتِي عَلَى الْمَشْرُوبِ كَاللَّبَنِ لِكَوْنِهِ مِمَّا يُؤْتَى عَلَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَأَفْهَمَ تَعْبِيرُهُ بِالشِّدَّةِ أَنَّ السُّقُوطَ بِهِمَا وَبِمَا قَبْلَهُمَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى زَوَالِهِ بِالْكُلِّيَّةِ بَلْ يَكْفِي أَنْ يَصْبِرَ إلَى حَالَةٍ لَا يَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا فِي الِابْتِدَاءِ كَأَنْ يَخِفَّ.
(وَمُدَافَعَةُ حَدَثٍ) مِنْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ رِيحٍ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ تَفْرِيغِ نَفْسِهِ وَالتَّطَهُّرِ قَبْلَ فَوْتِ الْجَمَاعَةِ لِكَوْنِ الصَّلَاةِ حِينَئِذٍ مَكْرُوهَةً. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ خَبَرُ مُسْلِمٍ «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ» وَمَحَلُّ مَا ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ عِنْدَ اتِّسَاعِ الْوَقْتِ، فَإِنْ خَشِيَ بِتَخَلُّفِهِ لَمَّا ذَكَرَ فَوْتَ الْوَقْتِ وَلَمْ يَخْشَ مِنْ كَتْمِ حَدَثِهِ وَنَحْوِهِ ضَرَرًا كَمَا بَحْثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ مُتَّجِهٌ صَلَّى وُجُوبًا مَعَ مُدَافَعَةِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ مُحَافَظَةً عَلَى حُرْمَةِ الْوَقْتِ.
وَالسُّنَّةُ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ الْجَمَاعَةِ؛ لِيُفَرِّغَ نَفْسَهُ لِمَا مَرَّ مِنْ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ مَعَ ذَلِكَ، وَإِنْ خَافَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ لَوْ فَرَّغَ نَفْسَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ. وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَوْ حَدَثَ لَهُ الْحَقْنُ فِي صَلَاتِهِ حَرُمَ عَلَيْهِ قَطْعُهَا إنْ كَانَ فَرْضًا إلَّا إنْ اشْتَدَّ الْحَالُ وَخَافَ ضَرَرًا.
(وَخَوْفُ ظَالِمٍ) مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ (عَلَى) مَعْصُومٍ مِنْ (نَفْسٍ) أَوْ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ (أَوْ مَالٍ) أَوْ عِرْضٍ أَوْ حَقٍّ لَهُ وَلَوْ اخْتِصَاصًا فِيمَا يَظْهَرُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ الذَّبُّ عَنْهُ فِي الْأَوْجَهِ خِلَافًا لِمَنْ قُيِّدَ بِهِ وَذِكْرُ ظَالِمٍ مِثَالٌ لَا قَيْدٌ. إذْ الْخَوْفُ عَلَى نَحْوِ خُبْزِهِ فِي تَنُّورٍ عُذْرٌ أَيْضًا، وَمَحَلُّ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ إسْقَاطَ الْجَمَاعَةِ، وَإِلَّا فَلَا تَكُونُ عُذْرًا. نَعَمْ إنْ خَافَ تَلَفَهُ سَقَطَتْ عَنْهُ حِينَئِذٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِلنَّهْيِ عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ، وَكَذَا فِي أَكْلِ مَالَهُ رِيحٌ كَرِيهٌ بِقَصْدِ الْإِسْقَاطِ فَيَأْثَمُ بِعَدَمِ حُضُورِ الْجُمُعَةِ لِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ وَلَوْ مَعَ رِيحِ الْمُنْتِنِ، لَكِنْ يُنْدَبُ لَهُ السَّعْيُ فِي إزَالَتِهِ عِنْدَ تَمَكُّنِهِ مِنْهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَأَفْتَى أَيْضًا بِأَنَّهُ تَسْقُطُ الْجُمُعَةُ عَنْ أَهْلِ مَحَلٍّ عَمَّهُمْ عُذْرٌ كَمَطَرٍ.
أَمَّا خَوْفُ غَيْرِ ظَالِمٍ كَذِي حَقٍّ وَجَبَ عَلَيْهِ دَفْعُهُ فَوْرًا فَيَلْزَمُهُ الْحُضُورُ وَتَوْفِيَتُهُ. وَمِثْلُ خَوْفِهِ عَلَى نَحْوِ خُبْزِهِ خَوْفُهُ عَدَمَ نَبَاتِ بَذْرِهِ أَوْ ضَعْفِهِ أَوْ أَكْلِ نَحْوَ جَرَادٍ لَهُ أَوْ اشْتَغَلَ بِالْجَمَاعَةِ، وَلَوْ خَافَ مِنْ حُضُورِهَا فَوَاتَ تَحْصِيلِ تَمَلُّكِ مَالٍ فَالْأَوْجَهُ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
هَذَا مُعْتَمَدٌ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ: يُنَافِي خُشُوعَهُ) وَمِنْهُ مَا لَوْ تَاقَتْ نَفْسُهُ لِلْجِمَاعِ بِحَيْثُ يَذْهَبُ خُشُوعُهُ لَوْ صَلَّى بِدُونِهِ.
(قَوْلُهُ: ضَرَرًا) أَيْ يُبِيحُ التَّيَمُّمَ (قَوْلُهُ: وَخَافَ ضَرَرًا) أَيْ يُبِيحُ التَّيَمُّمَ أَيْضًا فَلَهُ الْقَطْعُ بَلْ قَدْ يَجِبُ
(قَوْلُهُ: إذْ الْخَوْفُ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ خَافَ تَلَفًا أَوْ عَيْبًا فِيهِ فَلَا يُنَافِي الِاسْتِدْرَاكَ الْآتِيَ (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ فِي الْخَبْزِ وَنَحْوِهِ (قَوْلُهُ: لَكِنْ يُنْدَبُ لَهُ السَّعْيُ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ الْوُجُوبِ وَإِنْ عَلِمَ تَأَذِّي النَّاسِ بِهِ. اهـ سم عَلَى ابْنِ حَجَرٍ، وَهُوَ قَرِيبٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا اُعْتِيدَ وَمِمَّا يُحْتَمَلُ أَذَاهُ عَادَةً (قَوْلُهُ: أَوْ أَكْلِ نَحْوِ جَرَادٍ) مِنْ النَّحْوِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى لَمْ تُطْلَبْ الصَّلَاةُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ مَعْنَى عَدَمِ طَلَبِ الصَّلَاةِ لِأَجْلِ الْجُوعِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ يُقَدِّمُ الْأَكْلَ ثُمَّ يُصَلِّي، وَالصُّورَةُ أَنَّ الْوَقْتَ بَاقٍ فَلَا مَحْذُورَ فِي التَّأْخِيرِ هَذَا الزَّمَنِ الْقَصِيرِ، وَهَذَا بِعَيْنِهِ مَوْجُودٌ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ مَعَ زِيَادَةِ فَوْتِ الْجَمَاعَةِ فَأَيْنَ الْأَوْلَوِيَّةُ بَلْ أَيْنَ الْمُسَاوَاةُ (قَوْلُهُ: أَنَّ السُّقُوطَ بِهِمَا وَبِمَا قَبْلَهُمَا إلَخْ) فِي الْعِبَارَةِ قَلْبٌ وَهِيَ عِبَارَةُ الْإِمْدَادِ، وَالْمَقْصُودُ مِنْهَا أَنَّ زَوَالَ الْعُذْرِ بِهِمَا وَبِمَا قَبْلَهُمَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى زَوَالِهِ بِالْكُلِّيَّةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مِثَالٌ لَا قَيْدٌ) أَيْ وَإِنْ خَرَجَ بِهِ مَا يَأْتِي فَهُوَ مِثَالٌ بِاعْتِبَارٍ قَيْدٌ بِاعْتِبَارٍ (قَوْلُهُ: إذْ الْخَوْفُ عَلَى نَحْوِ خُبْزِهِ) أَيْ وَلَوْ نَحْوَ تَعَيُّبٍ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي فِي التَّعَدِّي نَعَمْ إنْ خَافَ تَلَفَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَيَأْثَمُ بِعَدَمِ حُضُورِ الْجُمُعَةِ) أَيْ وَكَذَا الْجَمَاعَةُ وَإِنْ تَوَقَّفَتْ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَإِنَّمَا فَرْضُهُ فِي الْجُمُعَةِ لِتَأَتِّي ذَلِكَ فِيهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَقَدْ يُسْتَفَادُ مِنْ جَعْلِهِ الْإِثْمَ بِعَدَمِ الْحُضُورِ أَنَّهُ لَا يَأْثَمُ بِالْأَكْلِ.
وَفِي حَوَاشِي الْمَنْهَجِ لِلشِّهَابِ سم نَقْلًا عَنْ الشَّارِحِ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ فَقَالَ: إنَّهُ يُكْرَهُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ أَكْلًا، وَإِنَّمَا يَحْرُمُ الْقَصْدُ.
وَعَنْ الشِّهَابِ حَجّ أَنَّ الْأَكْلَ حَرَامٌ (قَوْلُهُ: كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ) يَعْنِي بِنَدْبِ السَّعْيِ فِي إزَالَتِهِ، وَإِلَّا فَفَرْضُ فُتْيَاهُ فِيمَا لَوْ أَكَلَ مَا ذُكِرَ جَاهِلًا بِأَنَّهُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَإِنْ كَانَ فِيهَا وَقْفَةٌ تُعْلَمُ
সালাত আদায় করা মাকরূহ এমন প্রতিটি অবস্থায় যা একাগ্রতার পরিপন্থী।
সারকথা হলো, যখনই সালাত কাম্য থাকে না (অর্থাৎ একাগ্রতা না থাকলে সালাত পিছিয়ে দেয়া বিধেয়), তখন জামাত ত্যাগ করা অধিকতর শ্রেয়। এটি পানীয় বস্তুর ক্ষেত্রেও প্রযোজ্য যেমন দুধ, কারণ এটি একবারে পান করা হয়। আর লেখকের ‘তীব্রতা’ (شدة) শব্দ ব্যবহারের মাধ্যমে বোঝা যায় যে, এই দুই কারণ বা এর পূর্ববর্তী কারণগুলোর দ্বারা (জামাত বা জুমার) আবশ্যকতা রহিত হওয়া সম্পূর্ণভাবে সেই কারণ দূর হওয়ার ওপর নির্ভরশীল নয়। বরং এতটুকু সবর করাই যথেষ্ট যেখানে এটি শুরুর ক্ষেত্রে ওজর হিসেবে গণ্য হয় না, যেমন বেগের তীব্রতা কিছুটা হালকা হওয়া।
(মল-মূত্র বা বায়ুর বেগ দমিয়ে রাখা) চাই তা প্রস্রাব, পায়খানা বা বায়ু হোক, যা থেকে জামাত ছুটে যাওয়ার আশঙ্কায় নিজেকে ভারমুক্ত ও পবিত্র করার সুযোগ পায়নি। কারণ এমতাবস্থায় সালাত মাকরূহ। এর মূল ভিত্তি হলো মুসলিম শরীফের হাদিস: “খাবারের উপস্থিতিতে এবং মল-মূত্রের বেগ নিয়ে কোনো সালাত নেই।” আর এই উল্লিখিত বিষয়গুলো তখনই ওজর হিসেবে গণ্য হবে যখন ওয়াক্ত বা সময়ের প্রশস্ততা থাকবে। কিন্তু যদি (ওজর দূর করতে গিয়ে) ওয়াক্ত শেষ হয়ে যাওয়ার আশঙ্কা থাকে এবং বেগের চাপ ধরে রাখলে কোনো ক্ষতির আশঙ্কা না থাকে—যেমনটি আল-আযরায়ী ও অন্যান্যরা আলোচনা করেছেন এবং এটিই যুক্তিযুক্ত—তবে ওয়াক্তের পবিত্রতা রক্ষার খাতিরে বেগের চাপ থাকা সত্ত্বেও কোনো প্রকার কারাহাত বা অপছন্দনীয়তা ছাড়াই সালাত আদায় করা ওয়াজিব।
আর সুন্নাহ হলো জামাত থেকে পিছিয়ে থাকা; যাতে উল্লিখিত কারাহাত থেকে বাঁচতে নিজেকে ভারমুক্ত করা যায়। যদিও নিজেকে ভারমুক্ত করতে গিয়ে জামাত ছুটে যাওয়ার ভয় থাকে, যেমনটি একদল ফকীহ সুস্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। আর অধিকতর সঠিক মত হলো, যদি ফরজ সালাত রত অবস্থায় মল-মূত্রের বেগ সৃষ্টি হয়, তবে সালাত ভঙ্গ করা হারাম, যতক্ষণ না অবস্থা অত্যন্ত তীব্র হয় এবং ক্ষতির আশঙ্কা দেখা দেয়।
(অত্যাচারীর ভয়) এখানে ভয় শব্দটি কর্মপদের সাথে সম্বন্ধযুক্ত। অর্থাৎ কোনো নিরাপদ (ব্যক্তি) যদি নিজের (জীবন), অঙ্গ-প্রত্যঙ্গ, উপযোগিতা (বা সম্পদ) অথবা সম্মান বা নিজের কোনো হকের ব্যাপারে জালিমের ভয় পায়, এমনকি যা তার মালিকানাধীন বস্তু সেটির ক্ষেত্রেও যদি ভয় পায়, তবে তা ওজর হিসেবে গণ্য হবে। যদিও অধিকতর সঠিক মত অনুযায়ী সেই সম্পদ রক্ষা করা তার ওপর আবশ্যক নয়—তাদের মতের বিপরীতে যারা একে আবশ্যকতার সাথে শর্তযুক্ত করেছেন। এখানে ‘জালিম’ বা অত্যাচারীর উল্লেখ উদাহরণস্বরূপ, কোনো সীমাবদ্ধতার জন্য নয়। কারণ চুলায় থাকা রুটি নষ্ট হওয়ার ভয়ও একটি ওজর। যেরকাশী যেমনটি বলেছেন, এর শর্ত হলো জামাত ত্যাগের উদ্দেশ্যে এমনটি না করা, অন্যথায় তা ওজর হবে না। হ্যাঁ, যদি তা ধ্বংস হয়ে যাওয়ার ভয় থাকে তবে জামাত ত্যাগের অনুমতি রয়েছে, কারণ সম্পদ নষ্ট করার ব্যাপারে নিষেধ এসেছে। তদ্রূপ জামাত ত্যাগের উদ্দেশ্যে দুর্গন্ধযুক্ত খাবার খাওয়ার ক্ষেত্রেও একই বিধান, এমতাবস্থায় জুমায় উপস্থিত না হওয়ার কারণে সে গুনাহগার হবে; কারণ দুর্গন্ধ থাকা সত্ত্বেও তখন তার ওপর জুমা ওয়াজিব। তবে সক্ষমতা থাকলে সেই দুর্গন্ধ দূর করার চেষ্টা করা মুস্তাহাব, যেমনটি আমার পিতা (আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহম করুন) ফতোয়া দিয়েছেন। তিনি আরও ফতোয়া দিয়েছেন যে, কোনো এলাকার অধিবাসীদের ওপর যদি বৃষ্টির মতো কোনো সাধারণ ওজর আপতিত হয়, তবে তাদের থেকে জুমার আবশ্যকতা রহিত হয়ে যাবে।
পক্ষান্তরে অত্যাচারী নয় এমন ব্যক্তির ভয়, যেমন পাওনাদার যার হক তৎক্ষণাৎ আদায় করা আবশ্যক, তবে (জামাতে বা জুমায়) উপস্থিত হওয়া এবং পাওনা পরিশোধ করা তার ওপর আবশ্যক। রুটি নষ্ট হওয়ার ভয়ের মতো আরও কিছু ওজর হলো—বীজ অঙ্কুরিত না হওয়ার ভয়, চারা দুর্বল হয়ে যাওয়ার ভয়, অথবা পঙ্গপাল জাতীয় কিছু ফসল খেয়ে ফেলার ভয় যদি সে জামাতে মশগুল থাকে। আর যদি জামাতে উপস্থিত হওয়ার কারণে কোনো সম্পদ হস্তগত করার সুযোগ হাতছাড়া হওয়ার ভয় থাকে, তবে অধিকতর সঠিক মত হলো—
--
[হাশিয়া আশ-শিবরামাল্লিসি]
এটিই নির্ভরযোগ্য মত যা আশ-শারহে মানহাজ সূত্রে উল্লেখ করা হয়েছে। (লেখকের কথা: যা তার একাগ্রতার পরিপন্থী) এর অন্তর্ভুক্ত হলো যদি তার মনে সহবাসের এমন তীব্র আকাঙ্ক্ষা জাগে যা সহবাস ছাড়া সালাত আদায় করলে একাগ্রতা নষ্ট করে দেবে।
(লেখকের কথা: ক্ষতি) অর্থাৎ এমন ক্ষতি যা তায়াম্মুম করা বৈধ করে। (লেখকের কথা: এবং ক্ষতির আশঙ্কা করে) অর্থাৎ যা তায়াম্মুম বৈধ করে এমন ক্ষতির আশঙ্কা থাকলে সালাত ছিন্ন করা যাবে, বরং কখনো তা ওয়াজিবও হতে পারে।
(লেখকের কথা: যেহেতু ভয় ইত্যাদি) অর্থাৎ চাই তা ধ্বংস হওয়ার ভয় হোক বা ত্রুটিযুক্ত হওয়ার ভয় হোক, এটি সামনে আসা আলোচনার পরিপন্থী নয়। (লেখকের কথা: এবং এর ক্ষেত্র হলো) অর্থাৎ রুটি বা তদ্রূপ বিষয়ে যা উল্লেখ করা হয়েছে। (লেখকের কথা: তবে তা দূর করার চেষ্টা করা মুস্তাহাব) এর বাহ্যিক অর্থ হলো এটি ওয়াজিব নয়, যদিও সে জানে যে এর দ্বারা মানুষ কষ্ট পাবে। ইবনে হাজার-এর ওপর শুবরামাল্লিসির টীকা দ্রষ্টব্য। এটি যৌক্তিক, কারণ মানুষ সাধারণত এ ধরনের কষ্ট সহ্য করে অভ্যস্ত। (লেখকের কথা: বা পঙ্গপাল খেয়ে ফেলার ভয়) এটি তদ্রূপ বিষয়ের অন্তর্ভুক্ত।
--
[হাশিয়া আর-রশিদি]
(লেখকের কথা: সারকথা হলো যখন সালাত কাম্য নয় ইত্যাদি) এটি স্পষ্ট যে, উল্লিখিত ক্ষুধার কারণে সালাত কাম্য না হওয়ার অর্থ হলো সে আগে খাবার খাবে তারপর সালাত আদায় করবে। আর এখানে চিত্রটি হলো ওয়াক্ত বা সময় বাকি আছে, তাই এই সামান্য সময়ের জন্য সালাত বিলম্ব করাতে কোনো দোষ নেই। আর এই বিষয়টি আমাদের আলোচ্য বিষয়ের মধ্যেও বিদ্যমান, সাথে এখানে জামাত ছুটে যাওয়ার বিষয়টি অতিরিক্ত। তবে এখানে অগ্রাধিকার (আওলাবিয়্যাত) বা সমতা কোথায়?
(লেখকের কথা: যে ওই দুটির মাধ্যমে এবং তার পূর্ববর্তী কারণের মাধ্যমে আবশ্যকতা রহিত হওয়া ইত্যাদি) এই ইবারত বা বাক্যে শব্দের আগে-পিছে হওয়া (কলব) ঘটেছে এবং এটি ‘ইমদাদ’-এর ইবারত। এর উদ্দেশ্য হলো, ওই দুটির মাধ্যমে এবং তার পূর্ববর্তী কারণের মাধ্যমে ওজরের সমাপ্তি পুরোপুরি দূরীভূত হওয়ার ওপর নির্ভর করে না ইত্যাদি।
(লেখকের কথা: উদাহরণস্বরূপ, কোনো সীমাবদ্ধতার জন্য নয়) অর্থাৎ এর দ্বারা পরবর্তী বিষয়টি বাদ পড়লেও এটি এক বিচারে উদাহরণ এবং অন্য বিচারে সীমাবদ্ধতা হতে পারে। (লেখকের কথা: যেহেতু নিজের রুটি ইত্যাদির ওপর ভয়) অর্থাৎ এমনকি ত্রুটিযুক্ত হওয়ার ভয় হলেও, যা সামনে লেখকের এই কথার মাধ্যমে বোঝা যায়: “হ্যাঁ, যদি তা ধ্বংস হয়ে যাওয়ার ভয় থাকে ইত্যাদি।” (লেখকের কথা: ফলে জুমায় উপস্থিত না হওয়ার কারণে সে গুনাহগার হবে) অর্থাৎ জামাতের ক্ষেত্রেও একই বিধান যদি জামাত তার ওপর নির্ভরশীল হয়। তিনি জুমার উদাহরণ দিয়েছেন কারণ জুমায় এটি নিঃশর্তভাবে প্রযোজ্য। আর উপস্থিত না হওয়ার কারণে তাকে গুনাহগার বলার দ্বারা এটিও বোঝা যায় যে, সেই দুর্গন্ধযুক্ত বস্তু খাওয়ার কারণে সে গুনাহগার হবে না।
আশ-শিহাব ইবনে কাসিম আল-মানহাজ-এর হাশিয়ায় শারহকারীর বরাতে এটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। তিনি বলেছেন: খাওয়ার দিক থেকে এটি মাকরূহ, তবে কেবল (জামাত ত্যাগের) উদ্দেশ্যে খাওয়া হারাম।
আর শিহাব ইবনে হাজার থেকে বর্ণিত আছে যে, ওই খাওয়াটিই হারাম। (লেখকের কথা: যেমনটি আমার পিতা ফতোয়া দিয়েছেন) অর্থাৎ দুর্গন্ধ দূর করার চেষ্টার মুস্তাহাব হওয়ার ব্যাপারে। অন্যথায় তাঁর ফতোয়াটি ছিল ওই ব্যক্তির ক্ষেত্রে যে জুমার দিন হওয়ার বিষয়ে না জেনেই ওই বস্তু খেয়ে ফেলেছিল, যদিও সেখানে কিছু অস্পষ্টতা রয়ে গেছে যা খতিয়ে দেখা প্রয়োজন।
সারকথা হলো, যখনই সালাত কাম্য থাকে না (অর্থাৎ একাগ্রতা না থাকলে সালাত পিছিয়ে দেয়া বিধেয়), তখন জামাত ত্যাগ করা অধিকতর শ্রেয়। এটি পানীয় বস্তুর ক্ষেত্রেও প্রযোজ্য যেমন দুধ, কারণ এটি একবারে পান করা হয়। আর লেখকের ‘তীব্রতা’ (شدة) শব্দ ব্যবহারের মাধ্যমে বোঝা যায় যে, এই দুই কারণ বা এর পূর্ববর্তী কারণগুলোর দ্বারা (জামাত বা জুমার) আবশ্যকতা রহিত হওয়া সম্পূর্ণভাবে সেই কারণ দূর হওয়ার ওপর নির্ভরশীল নয়। বরং এতটুকু সবর করাই যথেষ্ট যেখানে এটি শুরুর ক্ষেত্রে ওজর হিসেবে গণ্য হয় না, যেমন বেগের তীব্রতা কিছুটা হালকা হওয়া।
(মল-মূত্র বা বায়ুর বেগ দমিয়ে রাখা) চাই তা প্রস্রাব, পায়খানা বা বায়ু হোক, যা থেকে জামাত ছুটে যাওয়ার আশঙ্কায় নিজেকে ভারমুক্ত ও পবিত্র করার সুযোগ পায়নি। কারণ এমতাবস্থায় সালাত মাকরূহ। এর মূল ভিত্তি হলো মুসলিম শরীফের হাদিস: “খাবারের উপস্থিতিতে এবং মল-মূত্রের বেগ নিয়ে কোনো সালাত নেই।” আর এই উল্লিখিত বিষয়গুলো তখনই ওজর হিসেবে গণ্য হবে যখন ওয়াক্ত বা সময়ের প্রশস্ততা থাকবে। কিন্তু যদি (ওজর দূর করতে গিয়ে) ওয়াক্ত শেষ হয়ে যাওয়ার আশঙ্কা থাকে এবং বেগের চাপ ধরে রাখলে কোনো ক্ষতির আশঙ্কা না থাকে—যেমনটি আল-আযরায়ী ও অন্যান্যরা আলোচনা করেছেন এবং এটিই যুক্তিযুক্ত—তবে ওয়াক্তের পবিত্রতা রক্ষার খাতিরে বেগের চাপ থাকা সত্ত্বেও কোনো প্রকার কারাহাত বা অপছন্দনীয়তা ছাড়াই সালাত আদায় করা ওয়াজিব।
আর সুন্নাহ হলো জামাত থেকে পিছিয়ে থাকা; যাতে উল্লিখিত কারাহাত থেকে বাঁচতে নিজেকে ভারমুক্ত করা যায়। যদিও নিজেকে ভারমুক্ত করতে গিয়ে জামাত ছুটে যাওয়ার ভয় থাকে, যেমনটি একদল ফকীহ সুস্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। আর অধিকতর সঠিক মত হলো, যদি ফরজ সালাত রত অবস্থায় মল-মূত্রের বেগ সৃষ্টি হয়, তবে সালাত ভঙ্গ করা হারাম, যতক্ষণ না অবস্থা অত্যন্ত তীব্র হয় এবং ক্ষতির আশঙ্কা দেখা দেয়।
(অত্যাচারীর ভয়) এখানে ভয় শব্দটি কর্মপদের সাথে সম্বন্ধযুক্ত। অর্থাৎ কোনো নিরাপদ (ব্যক্তি) যদি নিজের (জীবন), অঙ্গ-প্রত্যঙ্গ, উপযোগিতা (বা সম্পদ) অথবা সম্মান বা নিজের কোনো হকের ব্যাপারে জালিমের ভয় পায়, এমনকি যা তার মালিকানাধীন বস্তু সেটির ক্ষেত্রেও যদি ভয় পায়, তবে তা ওজর হিসেবে গণ্য হবে। যদিও অধিকতর সঠিক মত অনুযায়ী সেই সম্পদ রক্ষা করা তার ওপর আবশ্যক নয়—তাদের মতের বিপরীতে যারা একে আবশ্যকতার সাথে শর্তযুক্ত করেছেন। এখানে ‘জালিম’ বা অত্যাচারীর উল্লেখ উদাহরণস্বরূপ, কোনো সীমাবদ্ধতার জন্য নয়। কারণ চুলায় থাকা রুটি নষ্ট হওয়ার ভয়ও একটি ওজর। যেরকাশী যেমনটি বলেছেন, এর শর্ত হলো জামাত ত্যাগের উদ্দেশ্যে এমনটি না করা, অন্যথায় তা ওজর হবে না। হ্যাঁ, যদি তা ধ্বংস হয়ে যাওয়ার ভয় থাকে তবে জামাত ত্যাগের অনুমতি রয়েছে, কারণ সম্পদ নষ্ট করার ব্যাপারে নিষেধ এসেছে। তদ্রূপ জামাত ত্যাগের উদ্দেশ্যে দুর্গন্ধযুক্ত খাবার খাওয়ার ক্ষেত্রেও একই বিধান, এমতাবস্থায় জুমায় উপস্থিত না হওয়ার কারণে সে গুনাহগার হবে; কারণ দুর্গন্ধ থাকা সত্ত্বেও তখন তার ওপর জুমা ওয়াজিব। তবে সক্ষমতা থাকলে সেই দুর্গন্ধ দূর করার চেষ্টা করা মুস্তাহাব, যেমনটি আমার পিতা (আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহম করুন) ফতোয়া দিয়েছেন। তিনি আরও ফতোয়া দিয়েছেন যে, কোনো এলাকার অধিবাসীদের ওপর যদি বৃষ্টির মতো কোনো সাধারণ ওজর আপতিত হয়, তবে তাদের থেকে জুমার আবশ্যকতা রহিত হয়ে যাবে।
পক্ষান্তরে অত্যাচারী নয় এমন ব্যক্তির ভয়, যেমন পাওনাদার যার হক তৎক্ষণাৎ আদায় করা আবশ্যক, তবে (জামাতে বা জুমায়) উপস্থিত হওয়া এবং পাওনা পরিশোধ করা তার ওপর আবশ্যক। রুটি নষ্ট হওয়ার ভয়ের মতো আরও কিছু ওজর হলো—বীজ অঙ্কুরিত না হওয়ার ভয়, চারা দুর্বল হয়ে যাওয়ার ভয়, অথবা পঙ্গপাল জাতীয় কিছু ফসল খেয়ে ফেলার ভয় যদি সে জামাতে মশগুল থাকে। আর যদি জামাতে উপস্থিত হওয়ার কারণে কোনো সম্পদ হস্তগত করার সুযোগ হাতছাড়া হওয়ার ভয় থাকে, তবে অধিকতর সঠিক মত হলো—
--
[হাশিয়া আশ-শিবরামাল্লিসি]
এটিই নির্ভরযোগ্য মত যা আশ-শারহে মানহাজ সূত্রে উল্লেখ করা হয়েছে। (লেখকের কথা: যা তার একাগ্রতার পরিপন্থী) এর অন্তর্ভুক্ত হলো যদি তার মনে সহবাসের এমন তীব্র আকাঙ্ক্ষা জাগে যা সহবাস ছাড়া সালাত আদায় করলে একাগ্রতা নষ্ট করে দেবে।
(লেখকের কথা: ক্ষতি) অর্থাৎ এমন ক্ষতি যা তায়াম্মুম করা বৈধ করে। (লেখকের কথা: এবং ক্ষতির আশঙ্কা করে) অর্থাৎ যা তায়াম্মুম বৈধ করে এমন ক্ষতির আশঙ্কা থাকলে সালাত ছিন্ন করা যাবে, বরং কখনো তা ওয়াজিবও হতে পারে।
(লেখকের কথা: যেহেতু ভয় ইত্যাদি) অর্থাৎ চাই তা ধ্বংস হওয়ার ভয় হোক বা ত্রুটিযুক্ত হওয়ার ভয় হোক, এটি সামনে আসা আলোচনার পরিপন্থী নয়। (লেখকের কথা: এবং এর ক্ষেত্র হলো) অর্থাৎ রুটি বা তদ্রূপ বিষয়ে যা উল্লেখ করা হয়েছে। (লেখকের কথা: তবে তা দূর করার চেষ্টা করা মুস্তাহাব) এর বাহ্যিক অর্থ হলো এটি ওয়াজিব নয়, যদিও সে জানে যে এর দ্বারা মানুষ কষ্ট পাবে। ইবনে হাজার-এর ওপর শুবরামাল্লিসির টীকা দ্রষ্টব্য। এটি যৌক্তিক, কারণ মানুষ সাধারণত এ ধরনের কষ্ট সহ্য করে অভ্যস্ত। (লেখকের কথা: বা পঙ্গপাল খেয়ে ফেলার ভয়) এটি তদ্রূপ বিষয়ের অন্তর্ভুক্ত।
--
[হাশিয়া আর-রশিদি]
(লেখকের কথা: সারকথা হলো যখন সালাত কাম্য নয় ইত্যাদি) এটি স্পষ্ট যে, উল্লিখিত ক্ষুধার কারণে সালাত কাম্য না হওয়ার অর্থ হলো সে আগে খাবার খাবে তারপর সালাত আদায় করবে। আর এখানে চিত্রটি হলো ওয়াক্ত বা সময় বাকি আছে, তাই এই সামান্য সময়ের জন্য সালাত বিলম্ব করাতে কোনো দোষ নেই। আর এই বিষয়টি আমাদের আলোচ্য বিষয়ের মধ্যেও বিদ্যমান, সাথে এখানে জামাত ছুটে যাওয়ার বিষয়টি অতিরিক্ত। তবে এখানে অগ্রাধিকার (আওলাবিয়্যাত) বা সমতা কোথায়?
(লেখকের কথা: যে ওই দুটির মাধ্যমে এবং তার পূর্ববর্তী কারণের মাধ্যমে আবশ্যকতা রহিত হওয়া ইত্যাদি) এই ইবারত বা বাক্যে শব্দের আগে-পিছে হওয়া (কলব) ঘটেছে এবং এটি ‘ইমদাদ’-এর ইবারত। এর উদ্দেশ্য হলো, ওই দুটির মাধ্যমে এবং তার পূর্ববর্তী কারণের মাধ্যমে ওজরের সমাপ্তি পুরোপুরি দূরীভূত হওয়ার ওপর নির্ভর করে না ইত্যাদি।
(লেখকের কথা: উদাহরণস্বরূপ, কোনো সীমাবদ্ধতার জন্য নয়) অর্থাৎ এর দ্বারা পরবর্তী বিষয়টি বাদ পড়লেও এটি এক বিচারে উদাহরণ এবং অন্য বিচারে সীমাবদ্ধতা হতে পারে। (লেখকের কথা: যেহেতু নিজের রুটি ইত্যাদির ওপর ভয়) অর্থাৎ এমনকি ত্রুটিযুক্ত হওয়ার ভয় হলেও, যা সামনে লেখকের এই কথার মাধ্যমে বোঝা যায়: “হ্যাঁ, যদি তা ধ্বংস হয়ে যাওয়ার ভয় থাকে ইত্যাদি।” (লেখকের কথা: ফলে জুমায় উপস্থিত না হওয়ার কারণে সে গুনাহগার হবে) অর্থাৎ জামাতের ক্ষেত্রেও একই বিধান যদি জামাত তার ওপর নির্ভরশীল হয়। তিনি জুমার উদাহরণ দিয়েছেন কারণ জুমায় এটি নিঃশর্তভাবে প্রযোজ্য। আর উপস্থিত না হওয়ার কারণে তাকে গুনাহগার বলার দ্বারা এটিও বোঝা যায় যে, সেই দুর্গন্ধযুক্ত বস্তু খাওয়ার কারণে সে গুনাহগার হবে না।
আশ-শিহাব ইবনে কাসিম আল-মানহাজ-এর হাশিয়ায় শারহকারীর বরাতে এটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। তিনি বলেছেন: খাওয়ার দিক থেকে এটি মাকরূহ, তবে কেবল (জামাত ত্যাগের) উদ্দেশ্যে খাওয়া হারাম।
আর শিহাব ইবনে হাজার থেকে বর্ণিত আছে যে, ওই খাওয়াটিই হারাম। (লেখকের কথা: যেমনটি আমার পিতা ফতোয়া দিয়েছেন) অর্থাৎ দুর্গন্ধ দূর করার চেষ্টার মুস্তাহাব হওয়ার ব্যাপারে। অন্যথায় তাঁর ফতোয়াটি ছিল ওই ব্যক্তির ক্ষেত্রে যে জুমার দিন হওয়ার বিষয়ে না জেনেই ওই বস্তু খেয়ে ফেলেছিল, যদিও সেখানে কিছু অস্পষ্টতা রয়ে গেছে যা খতিয়ে দেখা প্রয়োজন।
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 158)