(وَ) سَجَدَ (الْمَأْمُومُ لِسَجْدَةِ إمَامِهِ) فَتَبْطُلُ بِسُجُودِهِ لِقِرَاءَةِ غَيْرِ إمَامِهِ مُطْلَقًا مِنْ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ، وَشَمِلَ مَا لَوْ تَبَيَّنَ لَهُ حَدَثُ إمَامِهِ عَقِبَ قِرَاءَتِهِ لَهَا (فَإِنْ) (سَجَدَ إمَامُهُ فَتَخَلَّفَ) عَنْهُ (أَوْ انْعَكَسَ) الْحَالُ بِأَنْ سَجَدَ هُوَ دُونَ إمَامِهِ (بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) لِوُجُودِ الْمُخَالَفَةِ الْفَاحِشَةِ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ انْتَظَرَهُ أَوْ قَبْلَهُ هَوَى، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ سُجُودِهِ رَفَعَ مَعَهُ وَلَا يَسْجُدُ إلَّا إنْ نَوَى مُفَارَقَتَهُ، وَهِيَ مُفَارَقَةٌ بِعُذْرٍ.
وَلَا يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ قِرَاءَةُ آيَةِ سَجْدَةٍ عَلَى مَا مَرَّ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: وَشَمِلَ مَا لَوْ تَبَيَّنَ لَهُ حَدَثُ إمَامِهِ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَسْجُدُ بَلْ، وَتَجِبُ عَلَيْهِ نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ فَوْرًا. وَقَدْ سُئِلَ الْعَلَّامَةُ حَجّ عَنْ قَوْلِ الشَّخْصِ {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [البقرة: 285] عِنْدَ تَرْكِ السُّجُودِ لِآيَةِ السَّجْدَةِ لِحَدَثٍ أَوْ عَجْزٍ عَنْ السُّجُودِ كَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ عِنْدَنَا هَلْ يَقُومُ الْإِتْيَانُ بِهَا مَقَامَ السُّجُودِ كَمَا قَالُوا بِذَلِكَ فِي دَاخِلِ الْمَسْجِدِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ أَنَّهُ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ إلَخْ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ رَكْعَتَيْنِ كَمَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ زَكَرِيَّا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْإِحْيَاءِ؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ: إنَّ ذَلِكَ لَا أَصْلَ لَهُ، فَلَا يَقُومُ مَقَامَ السَّجْدَةِ: بَلْ يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ إنْ قَصَدَ الْقِرَاءَةَ وَلَا يَتَمَسَّكُ بِهَا فِي الْإِحْيَاءِ.
أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهِ شَيْءٌ، وَإِنَّمَا قَالَ الْغَزَالِيُّ: إنَّهُ يُقَالُ إنَّ ذَلِكَ يَعْدِلُ رَكْعَتَيْنِ فِي الْفَضْلِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: إنَّ ذَلِكَ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ، وَمِثْلُ هَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ بِفَرْضِ صِحَّتِهِ فَكَيْفَ مَعَ عَدَمِ صِحَّتِهِ. وَأَمَّا ثَانِيًا فَمِثْلُ ذَلِكَ لَوْ صَحَّ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ لِلْقِيَاسِ فِيهِ مَسَاغٌ؛ لِأَنَّ قِيَامَ لَفْظٍ مَفْضُولٍ مَقَامَ فِعْلٍ فَاضِلٍ مَحْضُ فَضْلٍ، فَإِذَا صَحَّ فِي صُورَةٍ لَمْ يَجُزْ قِيَاسُ غَيْرِهَا عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ.
وَأَمَّا ثَالِثًا فَلِأَنَّ الْأَلْفَاظَ الَّتِي ذَكَرُوهَا فِي التَّحِيَّةِ فِيهَا فَضَائِلُ وَخُصُوصِيَّاتٌ لَا تُوجَدُ فِي غَيْرِهَا. اهـ. وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدَ لِلَّهِ إلَخْ لَا يَقُومُ مَقَامَ السُّجُودِ وَإِنْ قِيلَ بِهِ فِي التَّحِيَّةِ لَمَا ذَكَرَهُ (قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ) أَيْ الْمَأْمُومُ، وَقَوْلُهُ حَتَّى رَفَعَ رَأْسَهُ: أَيْ الْإِمَامُ (قَوْلُهُ: وَهِيَ مُفَارَقَةٌ بِعُذْرٍ) الْمُتَبَادَرُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ إذَا قَرَأَ الْإِمَامُ آيَةَ السَّجْدَةِ وَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ قَبْلَ سُجُودِ الْمَأْمُومِ مَعَهُ لِعُذْرٍ أَنَّهُ إذَا فَارَقَهُ بِالنِّيَّةِ سَجَدَ لِقِرَاءَةِ إمَامِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ بِنِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ صَارَ مُنْفَرِدًا، وَهُوَ لَا يَسْجُدُ لِغَيْرِ قِرَاءَةِ نَفْسِهِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْمَأْمُومَ قَرَأَ آيَةً ثُمَّ فَارَقَ، أَوْ يُقَالُ: إنَّ قِرَاءَةَ إمَامِهِ نُزِّلَتْ مَنْزِلَةَ قِرَاءَتِهِ هُوَ، ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ صَرَّحَ بِالْجَوَابِ الثَّانِي حَيْثُ قَالَ: فَإِنْ قُلْت الْمَأْمُومُ بَعْدَ فِرَاقِهِ غَايَتُهُ أَنَّهُ مُنْفَرِدٌ وَالْمُنْفَرِدُ لَا يَسْجُدُ لِقِرَاءَةِ غَيْرِهِ.
قُلْت: فَرَّقَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ تَتَعَلَّقُ بِالْمَأْمُومِ وَلِذَا يُطْلَبُ مِنْهُ الْإِصْغَاءُ لَهَا فَتَأَمَّلْهُ.
[تَنْبِيهٌ] : إنْ قِيلَ: لِمَ اخْتَصَّتْ هَذِهِ الْأَرْبَعَ عَشْرَةَ بِالسُّجُودِ عِنْدَهَا مَعَ ذِكْرِ السُّجُودِ، وَالْأَمْرُ بِهِ لَهُ صلى الله عليه وسلم فِي آيَاتٍ أُخَرَ كَآخِرِ الْحِجْرِ وَهَلْ أَتَى؟ قُلْنَا: لِأَنَّ تِلْكَ فِيهَا مَدْحُ السَّاجِدِينَ صَرِيحًا وَذَمُّ غَيْرِهِمْ تَلْوِيحًا أَوْ عَكْسُهُ فَيُشْرَعُ لَنَا السُّجُودُ حِينَئِذٍ لِغُنْمِ الْمَدْحِ تَارَةً وَالسَّلَامَةِ مِنْ الذَّمِّ أُخْرَى، وَأَمَّا مَا عَدَاهَا فَلَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ بَلْ نَحْوُ أَمْرِهِ صلى الله عليه وسلم مُجَرَّدًا عَنْ غَيْرِهِ، وَهَذَا لَا دَخْلَ لَنَا فِيهِ فَلَمْ يُطْلَبْ مِنَّا سُجُودٌ عَنْهُ فَتَأَمَّلْهُ سَبْرًا وَفَهْمًا يَتَّضِحُ لَك ذَلِكَ.
وَأَمَّا {يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ} [آل عمران: 113] فَهُوَ لَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ ذِكْرِ فَضْلِ مَنْ آمَنَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: مِنْ السُّجُودِ) أَيْ مِنْ عَدَمِ قَصْدٍ وَذَلِكَ فِي غَيْرِ {الم - تَنْزِيلُ} [السجدة: 1 - 2] فِي صُبْحِ الْجُمُعَةِ دُونَ غَيْرِهَا، وَهَذِهِ سَاقِطَةٌ
ــ
[حاشية الرشيدي]
لِمُتَابَعَةِ الْإِمَامِ.
(قَوْلُهُ: وَشَمِلَ) أَيْ قَوْلُهُ: لِقِرَاءَةِ غَيْرِ إمَامِهِ (قَوْلُهُ: مَا لَوْ تَبَيَّنَ لَهُ حَدَثُ إمَامِهِ عَقِبَ قِرَاءَتِهِ لَهَا) أَيْ فَلَا يَسْجُدُ لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ لَيْسَ بِإِمَامٍ لَهُ، وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ بَطَلَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ عَقِبَ قِرَاءَةِ آيَةِ السَّجْدَةِ وَقَبْلَ السُّجُودِ أَوْ فَارَقَهُ الْمَأْمُومُ حِينَئِذٍ كَمَا يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ: لِوُجُودِ الْمُخَالَفَةِ الْفَاحِشَةِ؛ لِأَنَّا إنَّمَا مَنَعْنَا الْقِرَاءَةَ بِالسُّجُودِ لِلْمُخَالَفَةِ الْفَاحِشَةِ وَقَدْ زَالَتْ، لَكِنْ قَالَ الشِّهَابُ سم: إنَّهُ مَحَلُّ نَظَرٍ اهـ.
وَيُدْفَعُ النَّظَرُ بِمَا يَأْتِي فِي الْقَوْلَةِ الْآتِيَةِ (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ نَوَى مُفَارَقَتَهُ) أَيْ فَإِنْ فَارَقَهُ سَجَدَ جَوَازًا بَلْ نَدْبًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشِّهَابُ سم فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ.
وَوَجْهُهُ أَنَّهُ وُجِدَ سَبَبُ السُّجُودِ
وَلَا يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ قِرَاءَةُ آيَةِ سَجْدَةٍ عَلَى مَا مَرَّ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: وَشَمِلَ مَا لَوْ تَبَيَّنَ لَهُ حَدَثُ إمَامِهِ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَسْجُدُ بَلْ، وَتَجِبُ عَلَيْهِ نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ فَوْرًا. وَقَدْ سُئِلَ الْعَلَّامَةُ حَجّ عَنْ قَوْلِ الشَّخْصِ {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [البقرة: 285] عِنْدَ تَرْكِ السُّجُودِ لِآيَةِ السَّجْدَةِ لِحَدَثٍ أَوْ عَجْزٍ عَنْ السُّجُودِ كَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ عِنْدَنَا هَلْ يَقُومُ الْإِتْيَانُ بِهَا مَقَامَ السُّجُودِ كَمَا قَالُوا بِذَلِكَ فِي دَاخِلِ الْمَسْجِدِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ أَنَّهُ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ إلَخْ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ رَكْعَتَيْنِ كَمَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ زَكَرِيَّا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْإِحْيَاءِ؟ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ: إنَّ ذَلِكَ لَا أَصْلَ لَهُ، فَلَا يَقُومُ مَقَامَ السَّجْدَةِ: بَلْ يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ إنْ قَصَدَ الْقِرَاءَةَ وَلَا يَتَمَسَّكُ بِهَا فِي الْإِحْيَاءِ.
أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهِ شَيْءٌ، وَإِنَّمَا قَالَ الْغَزَالِيُّ: إنَّهُ يُقَالُ إنَّ ذَلِكَ يَعْدِلُ رَكْعَتَيْنِ فِي الْفَضْلِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: إنَّ ذَلِكَ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ، وَمِثْلُ هَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ بِفَرْضِ صِحَّتِهِ فَكَيْفَ مَعَ عَدَمِ صِحَّتِهِ. وَأَمَّا ثَانِيًا فَمِثْلُ ذَلِكَ لَوْ صَحَّ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ لِلْقِيَاسِ فِيهِ مَسَاغٌ؛ لِأَنَّ قِيَامَ لَفْظٍ مَفْضُولٍ مَقَامَ فِعْلٍ فَاضِلٍ مَحْضُ فَضْلٍ، فَإِذَا صَحَّ فِي صُورَةٍ لَمْ يَجُزْ قِيَاسُ غَيْرِهَا عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ.
وَأَمَّا ثَالِثًا فَلِأَنَّ الْأَلْفَاظَ الَّتِي ذَكَرُوهَا فِي التَّحِيَّةِ فِيهَا فَضَائِلُ وَخُصُوصِيَّاتٌ لَا تُوجَدُ فِي غَيْرِهَا. اهـ. وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدَ لِلَّهِ إلَخْ لَا يَقُومُ مَقَامَ السُّجُودِ وَإِنْ قِيلَ بِهِ فِي التَّحِيَّةِ لَمَا ذَكَرَهُ (قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ) أَيْ الْمَأْمُومُ، وَقَوْلُهُ حَتَّى رَفَعَ رَأْسَهُ: أَيْ الْإِمَامُ (قَوْلُهُ: وَهِيَ مُفَارَقَةٌ بِعُذْرٍ) الْمُتَبَادَرُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ إذَا قَرَأَ الْإِمَامُ آيَةَ السَّجْدَةِ وَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ قَبْلَ سُجُودِ الْمَأْمُومِ مَعَهُ لِعُذْرٍ أَنَّهُ إذَا فَارَقَهُ بِالنِّيَّةِ سَجَدَ لِقِرَاءَةِ إمَامِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ بِنِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ صَارَ مُنْفَرِدًا، وَهُوَ لَا يَسْجُدُ لِغَيْرِ قِرَاءَةِ نَفْسِهِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْمَأْمُومَ قَرَأَ آيَةً ثُمَّ فَارَقَ، أَوْ يُقَالُ: إنَّ قِرَاءَةَ إمَامِهِ نُزِّلَتْ مَنْزِلَةَ قِرَاءَتِهِ هُوَ، ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ صَرَّحَ بِالْجَوَابِ الثَّانِي حَيْثُ قَالَ: فَإِنْ قُلْت الْمَأْمُومُ بَعْدَ فِرَاقِهِ غَايَتُهُ أَنَّهُ مُنْفَرِدٌ وَالْمُنْفَرِدُ لَا يَسْجُدُ لِقِرَاءَةِ غَيْرِهِ.
قُلْت: فَرَّقَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ تَتَعَلَّقُ بِالْمَأْمُومِ وَلِذَا يُطْلَبُ مِنْهُ الْإِصْغَاءُ لَهَا فَتَأَمَّلْهُ.
[تَنْبِيهٌ] : إنْ قِيلَ: لِمَ اخْتَصَّتْ هَذِهِ الْأَرْبَعَ عَشْرَةَ بِالسُّجُودِ عِنْدَهَا مَعَ ذِكْرِ السُّجُودِ، وَالْأَمْرُ بِهِ لَهُ صلى الله عليه وسلم فِي آيَاتٍ أُخَرَ كَآخِرِ الْحِجْرِ وَهَلْ أَتَى؟ قُلْنَا: لِأَنَّ تِلْكَ فِيهَا مَدْحُ السَّاجِدِينَ صَرِيحًا وَذَمُّ غَيْرِهِمْ تَلْوِيحًا أَوْ عَكْسُهُ فَيُشْرَعُ لَنَا السُّجُودُ حِينَئِذٍ لِغُنْمِ الْمَدْحِ تَارَةً وَالسَّلَامَةِ مِنْ الذَّمِّ أُخْرَى، وَأَمَّا مَا عَدَاهَا فَلَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ بَلْ نَحْوُ أَمْرِهِ صلى الله عليه وسلم مُجَرَّدًا عَنْ غَيْرِهِ، وَهَذَا لَا دَخْلَ لَنَا فِيهِ فَلَمْ يُطْلَبْ مِنَّا سُجُودٌ عَنْهُ فَتَأَمَّلْهُ سَبْرًا وَفَهْمًا يَتَّضِحُ لَك ذَلِكَ.
وَأَمَّا {يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ} [آل عمران: 113] فَهُوَ لَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ ذِكْرِ فَضْلِ مَنْ آمَنَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: مِنْ السُّجُودِ) أَيْ مِنْ عَدَمِ قَصْدٍ وَذَلِكَ فِي غَيْرِ {الم - تَنْزِيلُ} [السجدة: 1 - 2] فِي صُبْحِ الْجُمُعَةِ دُونَ غَيْرِهَا، وَهَذِهِ سَاقِطَةٌ
ــ
[حاشية الرشيدي]
لِمُتَابَعَةِ الْإِمَامِ.
(قَوْلُهُ: وَشَمِلَ) أَيْ قَوْلُهُ: لِقِرَاءَةِ غَيْرِ إمَامِهِ (قَوْلُهُ: مَا لَوْ تَبَيَّنَ لَهُ حَدَثُ إمَامِهِ عَقِبَ قِرَاءَتِهِ لَهَا) أَيْ فَلَا يَسْجُدُ لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ لَيْسَ بِإِمَامٍ لَهُ، وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ بَطَلَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ عَقِبَ قِرَاءَةِ آيَةِ السَّجْدَةِ وَقَبْلَ السُّجُودِ أَوْ فَارَقَهُ الْمَأْمُومُ حِينَئِذٍ كَمَا يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ: لِوُجُودِ الْمُخَالَفَةِ الْفَاحِشَةِ؛ لِأَنَّا إنَّمَا مَنَعْنَا الْقِرَاءَةَ بِالسُّجُودِ لِلْمُخَالَفَةِ الْفَاحِشَةِ وَقَدْ زَالَتْ، لَكِنْ قَالَ الشِّهَابُ سم: إنَّهُ مَحَلُّ نَظَرٍ اهـ.
وَيُدْفَعُ النَّظَرُ بِمَا يَأْتِي فِي الْقَوْلَةِ الْآتِيَةِ (قَوْلُهُ: إلَّا إنْ نَوَى مُفَارَقَتَهُ) أَيْ فَإِنْ فَارَقَهُ سَجَدَ جَوَازًا بَلْ نَدْبًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشِّهَابُ سم فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ.
وَوَجْهُهُ أَنَّهُ وُجِدَ سَبَبُ السُّجُودِ
(এবং) মুক্তাদি তার ইমামের তিলাওয়াতের সাজদাহর জন্য সাজদাহ করবে। অতএব, ইমাম ব্যতীত অন্য কারো তিলাওয়াতের কারণে সাজদাহ করলে তার সালাত বাতিল হয়ে যাবে, চাই তা সে নিজে তিলাওয়াত করুক বা অন্য কেউ। আর এটি সেই অবস্থাকেও শামিল করে, যদি ইমামের তিলাওয়াতের পরপরই মুক্তাদির কাছে প্রকাশ পায় যে ইমাম অপবিত্র অবস্থায় ছিলেন। (অতঃপর) যদি তার ইমাম সাজদাহ করেন এবং সে সাজদাহ না করে পিছিয়ে থাকে, (অথবা এর বিপরীত) ঘটে অর্থাৎ ইমাম সাজদাহ করলেন না কিন্তু মুক্তাদি সাজদাহ করল, তবে তার সালাত বাতিল হয়ে যাবে। কারণ এখানে গুরুতর বিরুদ্ধাচরণ পাওয়া গেছে। যদি সে ইমামের সাজদাহর কথা না জানে যতক্ষণ না ইমাম সাজদাহ থেকে মাথা উঠিয়ে ফেলেন, তবে সে ইমামের জন্য অপেক্ষা করবে। অথবা যদি ইমামের সাজদাহ করার আগেই সে সাজদাহর জন্য ঝুঁকে পড়ে, তবে ইমাম যখন সাজদাহ থেকে মাথা উঠাবেন সেও তখন তার সাথে মাথা উঠিয়ে ফেলবে। সে নিজে সাজদাহ করবে না যতক্ষণ না সে ইমামের সাথে সম্পর্ক ছিন্ন করার নিয়ত করে। আর এটি ওজরবশত সম্পর্ক ছিন্ন করা হিসেবে গণ্য হবে।
ইতিপূর্বে যা বর্ণিত হয়েছে সে অনুযায়ী ইমামের জন্য সাজদাহর আয়াত পাঠ করা মাকরূহ নয়।
ــ
[শুবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
তার কথা: "এটি সেই অবস্থাকেও শামিল করে যদি ইমামের অপবিত্র হওয়ার বিষয়টি প্রকাশ পায় ইত্যাদি"— অর্থাৎ, এমতাবস্থায় সে সাজদাহ করবে না, বরং তার ওপর তাৎক্ষণিকভাবে ইমামের সাথে সম্পর্ক ছিন্ন করার নিয়ত করা ওয়াজিব হবে। আল্লামা ইবনে হাজার আল-হাইতামীকে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল: কোনো ব্যক্তি যদি অপবিত্রতা বা অক্ষমতার কারণে সাজদাহর আয়াত পাঠের সময় সাজদাহ বর্জন করে এবং বলে "আমরা শুনলাম ও আনুগত্য করলাম, হে আমাদের রব! আমরা আপনার ক্ষমা প্রার্থনা করি এবং আপনার দিকেই প্রত্যাবর্তনস্থল" [আল-বাকারা: ২৮৫], যেভাবে আমাদের এখানে প্রচলিত আছে— তবে কি এই জিকির সাজদাহর স্থলাভিষিক্ত হবে? যেমনটা ফকিহগণ বলেছেন যে, যদি কেউ অজু ছাড়া মসজিদে প্রবেশ করে তবে সে বলবে "সুবহানাল্লাহ, ওয়ালহামদুলিল্লাহ, ওয়া লা ইলাহা ইল্লাল্লাহু, ওয়াল্লাহু আকবার" ইত্যাদি, যা দুই রাকাত সালাতের সমতুল্য— যেমনটি শায়খ জাকারিয়া 'শারহুর রওজ' গ্রন্থে 'ইহয়া' থেকে উদ্ধৃত করেছেন। তিনি উত্তরে বলেছেন: এর কোনো ভিত্তি নেই এবং এটি সাজদাহর স্থলাভিষিক্ত হবে না। বরং যদি সে তিলাওয়াতের নিয়ত করে তবে তার জন্য তা মাকরূহ হবে এবং 'ইহয়া'র এই মতের ওপর নির্ভর করা যাবে না।
প্রথমত, কারণ এই বিষয়ে কোনো বর্ণনা পাওয়া যায়নি। ইমাম গাজালী কেবল বলেছেন যে: "বলা হয়ে থাকে যে এটি সওয়াবের দিক থেকে দুই রাকাতের সমান।" অন্যেরা বলেছেন: "এটি কিছু সালাফ থেকে বর্ণিত হয়েছে।" এমন কথা দলীল হওয়ার যোগ্য নয়, এমনকি যদি তা সহীহও ধরে নেওয়া হয়, তবে সহীহ না হলে তো প্রশ্নই আসে না। দ্বিতীয়ত, যদি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে এটি প্রমাণিতও হতো, তবুও এখানে কিয়াসের কোনো সুযোগ ছিল না; কারণ একটি শ্রেষ্ঠ আমলের পরিবর্তে অপেক্ষাকৃত কম মর্যাদাপূর্ণ শব্দ গ্রহণ করা স্রেফ আল্লাহর পক্ষ থেকে একটি বিশেষ অনুগ্রহ। অতএব কোনো একটি ক্ষেত্রে যদি তা সঠিক হয়, তবে অন্য ক্ষেত্রকে তার ওপর কিয়াস করা জায়েজ নয়।
তৃতীয়ত, কারণ তাহিয়াতুল মাসজিদের পরিবর্তে যে শব্দগুলো তারা উল্লেখ করেছেন, সেগুলোর এমন কিছু ফযিলত ও বৈশিষ্ট্য আছে যা অন্য শব্দে নেই। সমাপ্ত। এটি দাবি করে যে "সুবহানাল্লাহ ওয়ালহামদুলিল্লাহ..." সাজদাহর স্থলাভিষিক্ত হবে না, যদিও তাহিয়াতুল মাসজিদের ক্ষেত্রে তা বলা হয়ে থাকে। (তার কথা: "যদি সে না জানে") অর্থাৎ মুক্তাদি। এবং তার কথা: "যতক্ষণ না মাথা উঠায়" অর্থাৎ ইমাম। (তার কথা: "আর এটি ওজরবশত সম্পর্ক ছিন্ন করা") এর দ্বারা যা তাৎক্ষণিক বোঝা যায় তা হলো, যদি ইমাম সাজদাহর আয়াত পাঠ করেন এবং সাজদাহ করেন, অতঃপর মুক্তাদি তার সাথে সাজদাহ করার আগেই কোনো ওজরের কারণে ইমাম উঠে দাঁড়ান, তবে মুক্তাদি যদি নিয়তের মাধ্যমে ইমামের সঙ্গ ত্যাগ করে, তবে সে তার ইমামের তিলাওয়াতের কারণে সাজদাহ করবে। তবে এই বিষয়ে কিছুটা সংশয় আছে; কারণ সম্পর্ক ত্যাগের নিয়ত করার মাধ্যমে সে তো একাকী নামাজ আদায়কারী হয়ে গেল, আর একাকী নামাজ আদায়কারী তো অন্য কারো তিলাওয়াতের কারণে সাজদাহ করে না। অবশ্য যদি বলা হয় যে: মুক্তাদি আয়াতটি পাঠ করেছে অতঃপর বিচ্ছিন্ন হয়েছে, অথবা বলা হয় যে: তার ইমামের তিলাওয়াতকে তার নিজের তিলাওয়াত হিসেবে গণ্য করা হয়েছে। অতঃপর আমি শায়খ ইবনে হাজার আল-হাইতামীর ওপর শায়খ সুলাইমান আল-জামালের টীকায় দ্বিতীয় উত্তরটি স্পষ্টভাবে দিতে দেখেছি যেখানে তিনি বলেছেন: যদি প্রশ্ন করা হয়, মুক্তাদি সম্পর্ক ছিন্ন করার পর তো একাকী নামাজ আদায়কারী হিসেবে গণ্য হয়, আর একাকী নামাজ আদায়কারী অন্য কারো তিলাওয়াতের জন্য সাজদাহ করে না?
আমি উত্তরে বলব: এই দুইয়ের মধ্যে পার্থক্য আছে; কারণ ইমামের তিলাওয়াত মুক্তাদির সাথে সংশ্লিষ্ট, আর একারণেই মুক্তাদির জন্য তা মনোযোগ দিয়ে শোনার নির্দেশ দেওয়া হয়েছে। অতএব এটি চিন্তা করে দেখুন।
[সতর্কীকরণ]: যদি প্রশ্ন করা হয়: কেন কেবল এই চৌদ্দটি আয়াতই সাজদাহর জন্য নির্দিষ্ট করা হলো, অথচ অন্যান্য আয়াতেও সাজদাহর উল্লেখ আছে এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-কে সাজদাহর আদেশ দেওয়া হয়েছে, যেমন সূরা হিজরের শেষে এবং সূরা ইনসানে? আমরা বলব: কারণ এই আয়াতগুলোতে সরাসরি সাজদাহকারীদের প্রশংসা এবং পরোক্ষভাবে অন্যদের নিন্দা করা হয়েছে অথবা এর বিপরীতটি করা হয়েছে। ফলে কখনো প্রশংসার অংশীদার হতে এবং কখনো নিন্দা থেকে বাঁচতে আমাদের জন্য সাজদাহ করার বিধান দেওয়া হয়েছে। কিন্তু অন্যান্য আয়াতগুলোতে এমন কিছু নেই, বরং সেখানে কেবল রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-কে সাজদাহর আদেশ দেওয়া হয়েছে। সেখানে আমাদের কোনো বিষয় নেই, তাই আমাদের কাছে সাজদাহ চাওয়া হয়নি। বিষয়টি যাচাই-বাছাই ও অনুধাবনের সাথে চিন্তা করলে তা আপনার কাছে স্পষ্ট হয়ে যাবে।
আর এই আয়াতটি: "তারা রাতের বেলায় আল্লাহর আয়াত পাঠ করে এবং তারা সাজদাহ করে" [আল ইমরান: ১১৩], এটি আমাদের আলোচ্য বিষয়ের অন্তর্ভুক্ত নয়; কারণ এখানে কেবল আহলে কিতাবদের মধ্য থেকে যারা ঈমান এনেছে তাদের ফযিলত বর্ণনা করা হয়েছে। এটি ইবনে হাজারের বক্তব্য। (তার কথা: "সাজদাহ থেকে") অর্থাৎ উদ্দেশ্য না থাকা থেকে। আর এটি জুমার দিনের ফজরের সালাতে "আলিফ লাম মীম তানজিল" ব্যতীত অন্য সূরার ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। আর এটি বাদ পড়েছে...
ــ
[রশিদীর হাশিয়া]
ইমামের অনুসরণের জন্য।
(তার কথা: "এবং শামিল করে") অর্থাৎ তার কথা: "ইমাম ব্যতীত অন্য কারো তিলাওয়াতের জন্য"। (তার কথা: "যদি ইমামের তিলাওয়াতের পর তার অপবিত্রতা প্রকাশ পায়") অর্থাৎ সে সাজদাহ করবে না কারণ এটি স্পষ্ট হয়েছে যে তিনি তার ইমাম নন। এবং এর দ্বারা সেই অবস্থাটি বাদ পড়ে গেছে যেখানে সাজদাহর আয়াত পাঠের পর এবং সাজদাহ করার আগে ইমামের সালাত বাতিল হয়ে যায় অথবা মুক্তাদি সে সময় ইমামের সাথে সম্পর্ক ছিন্ন করে, যেমনটি "গুরুতর বিরুদ্ধাচরণ থাকার কারণে" কথাটি থেকে বোঝা যায়; কারণ আমরা বিরুদ্ধাচরণের আশঙ্কায় সাজদাহ করতে নিষেধ করেছিলাম, কিন্তু এখন তো সেই বিরুদ্ধাচরণ দূর হয়ে গেছে। কিন্তু শায়খ শিহাবুদ্দীন ইবনে কাসিম বলেছেন: এটি পর্যালোচনার বিষয়। সমাপ্ত।
আর এই পর্যালোচনাটি পরবর্তী বক্তব্যের মাধ্যমে নিরসন করা হবে। (তার কথা: "যদি না সে সম্পর্ক ত্যাগের নিয়ত করে") অর্থাৎ যদি সে বিচ্ছিন্ন হয়ে যায় তবে সাজদাহ করা জায়েজ বরং মুস্তাহাব, যেমনটি শায়খ শিহাবুদ্দীন ইবনে কাসিম 'তুহফা'র হাশিয়ায় স্পষ্টভাবে বলেছেন। আর এর কারণ হলো সাজদাহর হেতু বিদ্যমান রয়েছে।
ইতিপূর্বে যা বর্ণিত হয়েছে সে অনুযায়ী ইমামের জন্য সাজদাহর আয়াত পাঠ করা মাকরূহ নয়।
ــ
[শুবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
তার কথা: "এটি সেই অবস্থাকেও শামিল করে যদি ইমামের অপবিত্র হওয়ার বিষয়টি প্রকাশ পায় ইত্যাদি"— অর্থাৎ, এমতাবস্থায় সে সাজদাহ করবে না, বরং তার ওপর তাৎক্ষণিকভাবে ইমামের সাথে সম্পর্ক ছিন্ন করার নিয়ত করা ওয়াজিব হবে। আল্লামা ইবনে হাজার আল-হাইতামীকে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল: কোনো ব্যক্তি যদি অপবিত্রতা বা অক্ষমতার কারণে সাজদাহর আয়াত পাঠের সময় সাজদাহ বর্জন করে এবং বলে "আমরা শুনলাম ও আনুগত্য করলাম, হে আমাদের রব! আমরা আপনার ক্ষমা প্রার্থনা করি এবং আপনার দিকেই প্রত্যাবর্তনস্থল" [আল-বাকারা: ২৮৫], যেভাবে আমাদের এখানে প্রচলিত আছে— তবে কি এই জিকির সাজদাহর স্থলাভিষিক্ত হবে? যেমনটা ফকিহগণ বলেছেন যে, যদি কেউ অজু ছাড়া মসজিদে প্রবেশ করে তবে সে বলবে "সুবহানাল্লাহ, ওয়ালহামদুলিল্লাহ, ওয়া লা ইলাহা ইল্লাল্লাহু, ওয়াল্লাহু আকবার" ইত্যাদি, যা দুই রাকাত সালাতের সমতুল্য— যেমনটি শায়খ জাকারিয়া 'শারহুর রওজ' গ্রন্থে 'ইহয়া' থেকে উদ্ধৃত করেছেন। তিনি উত্তরে বলেছেন: এর কোনো ভিত্তি নেই এবং এটি সাজদাহর স্থলাভিষিক্ত হবে না। বরং যদি সে তিলাওয়াতের নিয়ত করে তবে তার জন্য তা মাকরূহ হবে এবং 'ইহয়া'র এই মতের ওপর নির্ভর করা যাবে না।
প্রথমত, কারণ এই বিষয়ে কোনো বর্ণনা পাওয়া যায়নি। ইমাম গাজালী কেবল বলেছেন যে: "বলা হয়ে থাকে যে এটি সওয়াবের দিক থেকে দুই রাকাতের সমান।" অন্যেরা বলেছেন: "এটি কিছু সালাফ থেকে বর্ণিত হয়েছে।" এমন কথা দলীল হওয়ার যোগ্য নয়, এমনকি যদি তা সহীহও ধরে নেওয়া হয়, তবে সহীহ না হলে তো প্রশ্নই আসে না। দ্বিতীয়ত, যদি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে এটি প্রমাণিতও হতো, তবুও এখানে কিয়াসের কোনো সুযোগ ছিল না; কারণ একটি শ্রেষ্ঠ আমলের পরিবর্তে অপেক্ষাকৃত কম মর্যাদাপূর্ণ শব্দ গ্রহণ করা স্রেফ আল্লাহর পক্ষ থেকে একটি বিশেষ অনুগ্রহ। অতএব কোনো একটি ক্ষেত্রে যদি তা সঠিক হয়, তবে অন্য ক্ষেত্রকে তার ওপর কিয়াস করা জায়েজ নয়।
তৃতীয়ত, কারণ তাহিয়াতুল মাসজিদের পরিবর্তে যে শব্দগুলো তারা উল্লেখ করেছেন, সেগুলোর এমন কিছু ফযিলত ও বৈশিষ্ট্য আছে যা অন্য শব্দে নেই। সমাপ্ত। এটি দাবি করে যে "সুবহানাল্লাহ ওয়ালহামদুলিল্লাহ..." সাজদাহর স্থলাভিষিক্ত হবে না, যদিও তাহিয়াতুল মাসজিদের ক্ষেত্রে তা বলা হয়ে থাকে। (তার কথা: "যদি সে না জানে") অর্থাৎ মুক্তাদি। এবং তার কথা: "যতক্ষণ না মাথা উঠায়" অর্থাৎ ইমাম। (তার কথা: "আর এটি ওজরবশত সম্পর্ক ছিন্ন করা") এর দ্বারা যা তাৎক্ষণিক বোঝা যায় তা হলো, যদি ইমাম সাজদাহর আয়াত পাঠ করেন এবং সাজদাহ করেন, অতঃপর মুক্তাদি তার সাথে সাজদাহ করার আগেই কোনো ওজরের কারণে ইমাম উঠে দাঁড়ান, তবে মুক্তাদি যদি নিয়তের মাধ্যমে ইমামের সঙ্গ ত্যাগ করে, তবে সে তার ইমামের তিলাওয়াতের কারণে সাজদাহ করবে। তবে এই বিষয়ে কিছুটা সংশয় আছে; কারণ সম্পর্ক ত্যাগের নিয়ত করার মাধ্যমে সে তো একাকী নামাজ আদায়কারী হয়ে গেল, আর একাকী নামাজ আদায়কারী তো অন্য কারো তিলাওয়াতের কারণে সাজদাহ করে না। অবশ্য যদি বলা হয় যে: মুক্তাদি আয়াতটি পাঠ করেছে অতঃপর বিচ্ছিন্ন হয়েছে, অথবা বলা হয় যে: তার ইমামের তিলাওয়াতকে তার নিজের তিলাওয়াত হিসেবে গণ্য করা হয়েছে। অতঃপর আমি শায়খ ইবনে হাজার আল-হাইতামীর ওপর শায়খ সুলাইমান আল-জামালের টীকায় দ্বিতীয় উত্তরটি স্পষ্টভাবে দিতে দেখেছি যেখানে তিনি বলেছেন: যদি প্রশ্ন করা হয়, মুক্তাদি সম্পর্ক ছিন্ন করার পর তো একাকী নামাজ আদায়কারী হিসেবে গণ্য হয়, আর একাকী নামাজ আদায়কারী অন্য কারো তিলাওয়াতের জন্য সাজদাহ করে না?
আমি উত্তরে বলব: এই দুইয়ের মধ্যে পার্থক্য আছে; কারণ ইমামের তিলাওয়াত মুক্তাদির সাথে সংশ্লিষ্ট, আর একারণেই মুক্তাদির জন্য তা মনোযোগ দিয়ে শোনার নির্দেশ দেওয়া হয়েছে। অতএব এটি চিন্তা করে দেখুন।
[সতর্কীকরণ]: যদি প্রশ্ন করা হয়: কেন কেবল এই চৌদ্দটি আয়াতই সাজদাহর জন্য নির্দিষ্ট করা হলো, অথচ অন্যান্য আয়াতেও সাজদাহর উল্লেখ আছে এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-কে সাজদাহর আদেশ দেওয়া হয়েছে, যেমন সূরা হিজরের শেষে এবং সূরা ইনসানে? আমরা বলব: কারণ এই আয়াতগুলোতে সরাসরি সাজদাহকারীদের প্রশংসা এবং পরোক্ষভাবে অন্যদের নিন্দা করা হয়েছে অথবা এর বিপরীতটি করা হয়েছে। ফলে কখনো প্রশংসার অংশীদার হতে এবং কখনো নিন্দা থেকে বাঁচতে আমাদের জন্য সাজদাহ করার বিধান দেওয়া হয়েছে। কিন্তু অন্যান্য আয়াতগুলোতে এমন কিছু নেই, বরং সেখানে কেবল রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-কে সাজদাহর আদেশ দেওয়া হয়েছে। সেখানে আমাদের কোনো বিষয় নেই, তাই আমাদের কাছে সাজদাহ চাওয়া হয়নি। বিষয়টি যাচাই-বাছাই ও অনুধাবনের সাথে চিন্তা করলে তা আপনার কাছে স্পষ্ট হয়ে যাবে।
আর এই আয়াতটি: "তারা রাতের বেলায় আল্লাহর আয়াত পাঠ করে এবং তারা সাজদাহ করে" [আল ইমরান: ১১৩], এটি আমাদের আলোচ্য বিষয়ের অন্তর্ভুক্ত নয়; কারণ এখানে কেবল আহলে কিতাবদের মধ্য থেকে যারা ঈমান এনেছে তাদের ফযিলত বর্ণনা করা হয়েছে। এটি ইবনে হাজারের বক্তব্য। (তার কথা: "সাজদাহ থেকে") অর্থাৎ উদ্দেশ্য না থাকা থেকে। আর এটি জুমার দিনের ফজরের সালাতে "আলিফ লাম মীম তানজিল" ব্যতীত অন্য সূরার ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। আর এটি বাদ পড়েছে...
ــ
[রশিদীর হাশিয়া]
ইমামের অনুসরণের জন্য।
(তার কথা: "এবং শামিল করে") অর্থাৎ তার কথা: "ইমাম ব্যতীত অন্য কারো তিলাওয়াতের জন্য"। (তার কথা: "যদি ইমামের তিলাওয়াতের পর তার অপবিত্রতা প্রকাশ পায়") অর্থাৎ সে সাজদাহ করবে না কারণ এটি স্পষ্ট হয়েছে যে তিনি তার ইমাম নন। এবং এর দ্বারা সেই অবস্থাটি বাদ পড়ে গেছে যেখানে সাজদাহর আয়াত পাঠের পর এবং সাজদাহ করার আগে ইমামের সালাত বাতিল হয়ে যায় অথবা মুক্তাদি সে সময় ইমামের সাথে সম্পর্ক ছিন্ন করে, যেমনটি "গুরুতর বিরুদ্ধাচরণ থাকার কারণে" কথাটি থেকে বোঝা যায়; কারণ আমরা বিরুদ্ধাচরণের আশঙ্কায় সাজদাহ করতে নিষেধ করেছিলাম, কিন্তু এখন তো সেই বিরুদ্ধাচরণ দূর হয়ে গেছে। কিন্তু শায়খ শিহাবুদ্দীন ইবনে কাসিম বলেছেন: এটি পর্যালোচনার বিষয়। সমাপ্ত।
আর এই পর্যালোচনাটি পরবর্তী বক্তব্যের মাধ্যমে নিরসন করা হবে। (তার কথা: "যদি না সে সম্পর্ক ত্যাগের নিয়ত করে") অর্থাৎ যদি সে বিচ্ছিন্ন হয়ে যায় তবে সাজদাহ করা জায়েজ বরং মুস্তাহাব, যেমনটি শায়খ শিহাবুদ্দীন ইবনে কাসিম 'তুহফা'র হাশিয়ায় স্পষ্টভাবে বলেছেন। আর এর কারণ হলো সাজদাহর হেতু বিদ্যমান রয়েছে।
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 99)