وَغَيْرُهُ، وَجَهْلُ التَّحْرِيمِ كَالسَّهْوِ.
(وَتَبْطُلُ) (بِقَلِيلِ الْأَكْلِ) أَيْ الْمَأْكُولِ عُرْفًا، وَلَا يَتَقَيَّدُ بِنَحْوِ السِّمْسِمَةِ: أَيْ بِوُصُولِهِ إلَى جَوْفِهِ، وَإِنْ كَانَ مُكْرَهًا عَلَيْهِ لِشِدَّةِ مُنَافَاتِهِ لَهَا مَعَ نُدْرَتِهِ، وَمِثْلُهُ لَوْ وَصَلَ مُفْطِرٌ جَوْفَهُ كَبَاطِنِ أُذُنٍ، وَإِنْ قَلَّ، أَمَّا الْمَضْغُ نَفْسُهُ فَلَا تَبْطُلُ بِقَلِيلِهِ كَبَقِيَّةِ الْأَفْعَالِ (قُلْت: إلَّا أَنْ يَكُونَ نَاسِيًا) لِلصَّلَاةِ (أَوْ جَاهِلًا) تَحْرِيمَهُ وَعُذِرَ مَعَهُ فَلَا تَبْطُلُ بِقَلِيلِهِ قَطْعًا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَكَذَا لَوْ جَرَى رِيقُهُ بِبَاقِي طَعَامٍ بَيْنَ أَسْنَانِهِ وَعَجَزَ عَنْ تَمْيِيزِهِ وَمَجِّهِ كَمَا فِي الصَّوْمِ، أَوْ نَزَلَتْ نُخَامَةٌ وَلَمْ يُمْكِنْهُ إمْسَاكُهَا، بِخِلَافِ كَثِيرِهِ عُرْفًا وَلَوْ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا، وَإِنَّمَا لَمْ يُفْطِرْ بِهِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ ذَاتُ أَفْعَالٍ مَنْظُومَةٍ، وَالْكَثِيرُ يَقْطَعُ نَظْمَهَا، وَالصَّوْمُ كَفٌّ وَلِتَلَبُّسِ الْمُصَلِّي بِهَيْئَةٍ يَبْعُدُ مَعَهَا النِّسْيَانُ بِخِلَافِ الصَّوْمِ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِعْلٌ مَعَ وُصُولِ الْمُفْطِرِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (فَلَوْ) (كَانَ بِفَمِهِ سُكَّرَةٌ) فَذَابَتْ (فَبَلِعَ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَحُكِيَ فَتْحُهَا (ذَوْبَهَا) مَعَ عَمْدِهِ وَعِلْمِهِ بِتَحْرِيمِهِ أَوْ تَقْصِيرِهِ فِي التَّعَلُّمِ (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِمَا مَرَّ، وَتَعْبِيرُهُ بِبَلَعَ الْمُشْعِرُ بِقَصْدِهِ وَتَعَمُّدِهِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِيَسُوغُ وَيَذُوبُ: أَيْ يَنْزِلُ لِجَوْفِهِ بِلَا فِعْلٍ لِإِيهَامِهِ الْبُطْلَانَ، وَلَوْ مَعَ نَحْوِ النِّسْيَانِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا تَبْطُلُ لِعَدَمِ الْمَضْغِ.
(وَيُسَنُّ) (لِلْمُصَلِّي) أَنْ يَتَوَجَّهَ (إلَى جِدَارٍ أَوْ سَارِيَةٍ) أَيْ عَمُودٍ (أَوْ عَصَا مَغْرُوزَةٍ) أَوْ هُنَا لِلتَّرْتِيبِ وَفِيمَا قَبْلَهَا لِلتَّخْيِيرِ، فَيُقَدَّمُ الْجِدَارُ أَوَّلًا، وَفِي مَعْنَاهُ السَّارِيَةُ وَنَحْوُهَا ثُمَّ الْعَصَا ثُمَّ الْخَطُّ، فَلَوْ عَدَلَ إلَى مَرْتَبَةٍ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى مَا قَبْلَهَا لَمْ تَحْصُلْ سُنَّةُ الِاسْتِتَارِ، وَيَظْهَرُ أَنَّ عُسْرَ مَا قَبْلَهَا عَلَيْهِ بِمَنْزِلَةِ عَجْزِهِ عَنْهَا (أَوْ بَسَطَ مُصَلِّي) عِنْدَ عَجْزِهِ عَمَّا قَبْلَهُ كَسَجَّادَةِ (أَوْ خَطَّ قُبَالَتَهُ) عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْمَرْتَبَةِ قَبْلَهَا وَيَكُونُ طُولًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، وَيَحْصُلُ أَصْلُ السُّنَّةِ بِجَعْلِهِ عَرْضًا لِخَبَرِ «اسْتَتِرُوا فِي صَلَاتِكُمْ وَلَوْ بِسَهْمٍ» وَخَبَرِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: كَالسَّهْوِ) أَيْ فَتَبْطُلُ بِالْكَثِيرِ مَعَهُ فِي الْأَصَحِّ وَظَاهِرُهُ، وَإِنْ كَانَ قَرِيبَ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ، وَغَيْرَ مُخَالِطٍ لِلْعُلَمَاءِ.
(قَوْلُهُ: فَلَا تَبْطُلُ بِقَلِيلِهِ قَطْعًا) قِيَاسُ مَا فِي الصَّوْمِ الَّذِي تَقَدَّمَ قَرِيبًا نَقْلُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ أَوْ نَسِيَ الصَّلَاةَ إلَخْ بِنَاءً عَلَى مَا فَرَّقْنَا بِهِ ثَانِيًا مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَكَلَ هُنَا نَاسِيًا ثُمَّ تَذَكَّرَ وَظَنَّ أَنَّ صَلَاتَهُ بَطَلَتْ بِمَا فَعَلَهُ فَبَلَعَ بَقِيَّةَ الْمَأْكُولِ عَامِدًا الْبُطْلَانُ، وَمُقْتَضَى مَا فَرَّقْنَا بِهِ أَوَّلًا عَدَمُهُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ (قَوْلُهُ: وَعَجَزَ عَنْ تَمْيِيزِهِ) أَيْ أَمَّا مُجَرَّدُ الطَّعْمِ الْبَاقِي مِنْ أَثَرِ الطَّعَامِ فَلَا أَثَرَ لَهُ لِانْتِفَاءِ وُصُولِ الْعَيْنِ إلَى جَوْفِهِ، وَلَيْسَ مِثْلُ ذَلِكَ الْأَثَرِ الْبَاقِي بَعْدَ شُرْبِ الْقَهْوَةِ مِمَّا يُغَيَّرُ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ فَيَضُرُّ ابْتِلَاعُهُ؛ لِأَنَّ تَغَيُّرَ لَوْنِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بِهِ عَيْنًا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ بِعَدَمِ الضَّرَرِ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ اللَّوْنِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اكْتَسَبَهُ الرِّيقُ مِنْ مُجَاوَرَتِهِ لِلْأَسْوَدِ مَثَلًا. وَهَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِي طَهَارَةِ الْمَاءِ إذَا تَغَيَّرَ بِمُجَاوِرٍ (قَوْلُهُ: أَوْ نَزَلَتْ نُخَامَةٌ وَلَمْ يُمْكِنْهُ إمْسَاكُهَا) أَيْ أَوْ أَمْكَنَهُ وَنَسِيَ كَوْنَهُ فِي صَلَاةٍ أَوْ جَهِلَ تَحْرِيمَ ابْتِلَاعِهَا.
(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ لِلْمُصَلِّي) أَيْ لِمُرِيدِ الصَّلَاةِ وَلَوْ صَلَاةَ جِنَازَةٍ. وَيَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ النَّعْشُ سَاتِرًا إنْ قَرُبَ مِنْهُ، فَإِنْ بَعُدَ مِنْهُ اُعْتُبِرَ لِحُرْمَةِ الْمُرُورِ أَمَامَهُ سُتْرَةً بِالشُّرُوطِ. وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنَّ فِي مَعْنَى الصَّلَاةِ سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ، وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ، وَأَنَّ مَرْتَبَةَ النَّعْشِ بَعْدَ الْعَصَا (قَوْلُهُ: أَوْ عَصَا) يُرْسَمُ بِالْأَلِفِ؛ لِأَنَّهُ وَاوِيٌّ. قَالَ الْفَرَّاءُ: أَوَّلُ لَحْنٍ سُمِعَ. قَالَ الْغَزِّيِّ: أَيْ بِالْعِرَاقِ هَذِهِ عَصَاتِي، وَإِنَّمَا هِيَ كَمَا قَالَ تَعَالَى عَصَايَ. اهـ عَمِيرَةُ.
(قَوْلُهُ: وَنَحْوهَا) أَيْ مِمَّا لَهُ ثَبَاتٌ وَظُهُورٌ كَظُهُورِ السَّارِيَةِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ الْخَطُّ) أَيْ بَعْدَ السَّجَّادَةِ لِمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: كَسَجَّادَةِ) أَيْ بِفَتْحِ السِّينِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالْمَحَلِّيِّ
ــ
[حاشية الرشيدي]
مُسْتَغْرَبٍ أَوْ لِإِشَارَةٍ إلَى خِلَافٍ، وَالْقَلِيلُ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ لَا غَرَابَةَ فِيهِ إذْ لَا يَضُرُّ فِي صُلْبِ الصَّلَاةِ، وَأَيْضًا فَقَدْ قَرَنُوهُ فِي الْغَايَةِ مَعَ أُمُورٍ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِهَا وَتُغْتَفَرُ فِيمَا مَرَّ وَهِيَ اسْتِدْبَارُ الْقِبْلَةِ وَالْكَلَامُ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ
[بُطْلَانُ الصَّلَاة بِقَلِيلِ الْأَكْلِ]
(قَوْلُهُ: أَنْ يَتَوَجَّهَ) أَرَادَ أَنْ يُفِيدَ بِهِ قَدْرًا زَائِدًا عَلَى مُفَادِ الْمَتْنِ وَهُوَ سَنُّ التَّوَجُّهِ إلَى مَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: ثُمَّ الْخَطُّ) أَيْ بَعْدَ الْمُصَلِّي
(وَتَبْطُلُ) (بِقَلِيلِ الْأَكْلِ) أَيْ الْمَأْكُولِ عُرْفًا، وَلَا يَتَقَيَّدُ بِنَحْوِ السِّمْسِمَةِ: أَيْ بِوُصُولِهِ إلَى جَوْفِهِ، وَإِنْ كَانَ مُكْرَهًا عَلَيْهِ لِشِدَّةِ مُنَافَاتِهِ لَهَا مَعَ نُدْرَتِهِ، وَمِثْلُهُ لَوْ وَصَلَ مُفْطِرٌ جَوْفَهُ كَبَاطِنِ أُذُنٍ، وَإِنْ قَلَّ، أَمَّا الْمَضْغُ نَفْسُهُ فَلَا تَبْطُلُ بِقَلِيلِهِ كَبَقِيَّةِ الْأَفْعَالِ (قُلْت: إلَّا أَنْ يَكُونَ نَاسِيًا) لِلصَّلَاةِ (أَوْ جَاهِلًا) تَحْرِيمَهُ وَعُذِرَ مَعَهُ فَلَا تَبْطُلُ بِقَلِيلِهِ قَطْعًا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَكَذَا لَوْ جَرَى رِيقُهُ بِبَاقِي طَعَامٍ بَيْنَ أَسْنَانِهِ وَعَجَزَ عَنْ تَمْيِيزِهِ وَمَجِّهِ كَمَا فِي الصَّوْمِ، أَوْ نَزَلَتْ نُخَامَةٌ وَلَمْ يُمْكِنْهُ إمْسَاكُهَا، بِخِلَافِ كَثِيرِهِ عُرْفًا وَلَوْ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا، وَإِنَّمَا لَمْ يُفْطِرْ بِهِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ ذَاتُ أَفْعَالٍ مَنْظُومَةٍ، وَالْكَثِيرُ يَقْطَعُ نَظْمَهَا، وَالصَّوْمُ كَفٌّ وَلِتَلَبُّسِ الْمُصَلِّي بِهَيْئَةٍ يَبْعُدُ مَعَهَا النِّسْيَانُ بِخِلَافِ الصَّوْمِ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِعْلٌ مَعَ وُصُولِ الْمُفْطِرِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (فَلَوْ) (كَانَ بِفَمِهِ سُكَّرَةٌ) فَذَابَتْ (فَبَلِعَ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَحُكِيَ فَتْحُهَا (ذَوْبَهَا) مَعَ عَمْدِهِ وَعِلْمِهِ بِتَحْرِيمِهِ أَوْ تَقْصِيرِهِ فِي التَّعَلُّمِ (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِمَا مَرَّ، وَتَعْبِيرُهُ بِبَلَعَ الْمُشْعِرُ بِقَصْدِهِ وَتَعَمُّدِهِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِيَسُوغُ وَيَذُوبُ: أَيْ يَنْزِلُ لِجَوْفِهِ بِلَا فِعْلٍ لِإِيهَامِهِ الْبُطْلَانَ، وَلَوْ مَعَ نَحْوِ النِّسْيَانِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا تَبْطُلُ لِعَدَمِ الْمَضْغِ.
(وَيُسَنُّ) (لِلْمُصَلِّي) أَنْ يَتَوَجَّهَ (إلَى جِدَارٍ أَوْ سَارِيَةٍ) أَيْ عَمُودٍ (أَوْ عَصَا مَغْرُوزَةٍ) أَوْ هُنَا لِلتَّرْتِيبِ وَفِيمَا قَبْلَهَا لِلتَّخْيِيرِ، فَيُقَدَّمُ الْجِدَارُ أَوَّلًا، وَفِي مَعْنَاهُ السَّارِيَةُ وَنَحْوُهَا ثُمَّ الْعَصَا ثُمَّ الْخَطُّ، فَلَوْ عَدَلَ إلَى مَرْتَبَةٍ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى مَا قَبْلَهَا لَمْ تَحْصُلْ سُنَّةُ الِاسْتِتَارِ، وَيَظْهَرُ أَنَّ عُسْرَ مَا قَبْلَهَا عَلَيْهِ بِمَنْزِلَةِ عَجْزِهِ عَنْهَا (أَوْ بَسَطَ مُصَلِّي) عِنْدَ عَجْزِهِ عَمَّا قَبْلَهُ كَسَجَّادَةِ (أَوْ خَطَّ قُبَالَتَهُ) عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْمَرْتَبَةِ قَبْلَهَا وَيَكُونُ طُولًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، وَيَحْصُلُ أَصْلُ السُّنَّةِ بِجَعْلِهِ عَرْضًا لِخَبَرِ «اسْتَتِرُوا فِي صَلَاتِكُمْ وَلَوْ بِسَهْمٍ» وَخَبَرِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: كَالسَّهْوِ) أَيْ فَتَبْطُلُ بِالْكَثِيرِ مَعَهُ فِي الْأَصَحِّ وَظَاهِرُهُ، وَإِنْ كَانَ قَرِيبَ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ، وَغَيْرَ مُخَالِطٍ لِلْعُلَمَاءِ.
(قَوْلُهُ: فَلَا تَبْطُلُ بِقَلِيلِهِ قَطْعًا) قِيَاسُ مَا فِي الصَّوْمِ الَّذِي تَقَدَّمَ قَرِيبًا نَقْلُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ أَوْ نَسِيَ الصَّلَاةَ إلَخْ بِنَاءً عَلَى مَا فَرَّقْنَا بِهِ ثَانِيًا مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَكَلَ هُنَا نَاسِيًا ثُمَّ تَذَكَّرَ وَظَنَّ أَنَّ صَلَاتَهُ بَطَلَتْ بِمَا فَعَلَهُ فَبَلَعَ بَقِيَّةَ الْمَأْكُولِ عَامِدًا الْبُطْلَانُ، وَمُقْتَضَى مَا فَرَّقْنَا بِهِ أَوَّلًا عَدَمُهُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ (قَوْلُهُ: وَعَجَزَ عَنْ تَمْيِيزِهِ) أَيْ أَمَّا مُجَرَّدُ الطَّعْمِ الْبَاقِي مِنْ أَثَرِ الطَّعَامِ فَلَا أَثَرَ لَهُ لِانْتِفَاءِ وُصُولِ الْعَيْنِ إلَى جَوْفِهِ، وَلَيْسَ مِثْلُ ذَلِكَ الْأَثَرِ الْبَاقِي بَعْدَ شُرْبِ الْقَهْوَةِ مِمَّا يُغَيَّرُ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ فَيَضُرُّ ابْتِلَاعُهُ؛ لِأَنَّ تَغَيُّرَ لَوْنِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بِهِ عَيْنًا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ بِعَدَمِ الضَّرَرِ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ اللَّوْنِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اكْتَسَبَهُ الرِّيقُ مِنْ مُجَاوَرَتِهِ لِلْأَسْوَدِ مَثَلًا. وَهَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِي طَهَارَةِ الْمَاءِ إذَا تَغَيَّرَ بِمُجَاوِرٍ (قَوْلُهُ: أَوْ نَزَلَتْ نُخَامَةٌ وَلَمْ يُمْكِنْهُ إمْسَاكُهَا) أَيْ أَوْ أَمْكَنَهُ وَنَسِيَ كَوْنَهُ فِي صَلَاةٍ أَوْ جَهِلَ تَحْرِيمَ ابْتِلَاعِهَا.
(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ لِلْمُصَلِّي) أَيْ لِمُرِيدِ الصَّلَاةِ وَلَوْ صَلَاةَ جِنَازَةٍ. وَيَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ النَّعْشُ سَاتِرًا إنْ قَرُبَ مِنْهُ، فَإِنْ بَعُدَ مِنْهُ اُعْتُبِرَ لِحُرْمَةِ الْمُرُورِ أَمَامَهُ سُتْرَةً بِالشُّرُوطِ. وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنَّ فِي مَعْنَى الصَّلَاةِ سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ، وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ، وَأَنَّ مَرْتَبَةَ النَّعْشِ بَعْدَ الْعَصَا (قَوْلُهُ: أَوْ عَصَا) يُرْسَمُ بِالْأَلِفِ؛ لِأَنَّهُ وَاوِيٌّ. قَالَ الْفَرَّاءُ: أَوَّلُ لَحْنٍ سُمِعَ. قَالَ الْغَزِّيِّ: أَيْ بِالْعِرَاقِ هَذِهِ عَصَاتِي، وَإِنَّمَا هِيَ كَمَا قَالَ تَعَالَى عَصَايَ. اهـ عَمِيرَةُ.
(قَوْلُهُ: وَنَحْوهَا) أَيْ مِمَّا لَهُ ثَبَاتٌ وَظُهُورٌ كَظُهُورِ السَّارِيَةِ (قَوْلُهُ: ثُمَّ الْخَطُّ) أَيْ بَعْدَ السَّجَّادَةِ لِمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: كَسَجَّادَةِ) أَيْ بِفَتْحِ السِّينِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالْمَحَلِّيِّ
ــ
[حاشية الرشيدي]
مُسْتَغْرَبٍ أَوْ لِإِشَارَةٍ إلَى خِلَافٍ، وَالْقَلِيلُ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ لَا غَرَابَةَ فِيهِ إذْ لَا يَضُرُّ فِي صُلْبِ الصَّلَاةِ، وَأَيْضًا فَقَدْ قَرَنُوهُ فِي الْغَايَةِ مَعَ أُمُورٍ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِهَا وَتُغْتَفَرُ فِيمَا مَرَّ وَهِيَ اسْتِدْبَارُ الْقِبْلَةِ وَالْكَلَامُ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ
[بُطْلَانُ الصَّلَاة بِقَلِيلِ الْأَكْلِ]
(قَوْلُهُ: أَنْ يَتَوَجَّهَ) أَرَادَ أَنْ يُفِيدَ بِهِ قَدْرًا زَائِدًا عَلَى مُفَادِ الْمَتْنِ وَهُوَ سَنُّ التَّوَجُّهِ إلَى مَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: ثُمَّ الْخَطُّ) أَيْ بَعْدَ الْمُصَلِّي
এবং অন্যান্য বিষয়, আর নিষিদ্ধতা সম্পর্কে অজ্ঞতা ভুলবশত কাজ করার মতোই।
(এবং সালাত বাতিল হয়ে যাবে) (সামান্য কিছু খাওয়ার মাধ্যমে) অর্থাৎ যা প্রচলিতভাবে আহার হিসেবে গণ্য হয়। আর এটি তিল পরিমাণ হওয়ার সাথে সীমাবদ্ধ নয়: অর্থাৎ তা পেটের ভেতরে পৌঁছানো মাত্রই সালাত বাতিল হবে, যদিও তাকে বাধ্য করা হয়; কারণ এটি সালাতের চরম পরিপন্থী এবং এমন পরিস্থিতি সচরাচর ঘটে না। এমনটিই ঘটবে যদি রোজা ভঙ্গকারী কোনো বস্তু পেটে পৌঁছায় যেমন কানের ভেতরের অংশ দিয়ে, যদিও তা সামান্য হয়। পক্ষান্তরে চিবানোর কাজের ক্ষেত্রে সামান্য চিবানোতে সালাত বাতিল হবে না যেমনটি অন্যান্য দীর্ঘ কার্যাবলীর ক্ষেত্রে হয়। (আমি বলছি: তবে যদি সে সালাতের কথা বিস্মৃত হয়) অথবা (অজ্ঞ হয়) এর নিষিদ্ধতা সম্পর্কে এবং এ ক্ষেত্রে তাকে ওজরগ্রস্ত মনে করা হয়, তবে সামান্য পরিমাণ গ্রহণের ফলে নিশ্চিতভাবে সালাত বাতিল হবে না। (এবং আল্লাহই সর্বাধিক পরিজ্ঞাত)। অনুরূপভাবে যদি দাঁতের ফাঁকে অবশিষ্ট থাকা খাবারের সাথে লালা প্রবাহিত হয় এবং সে তা আলাদা করতে ও ফেলে দিতে অক্ষম হয়, যেমনটি রোজার বিধানের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য, অথবা যদি শ্লেষ্মা নেমে আসে এবং তা আটকে রাখা তার পক্ষে সম্ভব না হয়। তবে প্রচলিতভাবে বেশি পরিমাণ খাওয়ার বিষয়টি ভিন্ন, যদিও তা বিস্মৃতিবশত বা অজ্ঞতাবশত হয়। গ্রন্থকারের মতে এর ফলে রোজা ভঙ্গ হবে না; কারণ সালাত হলো সুশৃঙ্খল কার্যাবলীর সমষ্টি, আর অধিক আহার সেই শৃঙ্খলা নষ্ট করে দেয়। অন্যদিকে রোজা হলো কেবল বিরত থাকা, এবং সালাত আদায়কারী এমন এক অবস্থায় নিবিষ্ট থাকে যা বিস্মৃতির সম্ভাবনাকে দূরে রাখে, যা রোজার ক্ষেত্রে ভিন্ন। রোজা ভঙ্গকারী বস্তু ভেতরে পৌঁছানোর সাথে সাথে কোনো বিশেষ কাজের শর্ত নেই, যেমনটি তিনি তাঁর এই বক্তব্যের মাধ্যমে ইঙ্গিত করেছেন: (যদি তার মুখে মিছরি থাকে) এবং তা গলে যায় (অতঃপর সে গিলে ফেলে) ‘লাম’ বর্ণের কাসরা দিয়ে এবং এর ফাতহা হওয়ার বর্ণনাও রয়েছে (তার নির্যাসটুকু), ইচ্ছাকৃতভাবে এবং নিষিদ্ধতা সম্পর্কে জানা সত্ত্বেও অথবা শরয়ি বিধান শেখার ক্ষেত্রে তার শিথিলতা থাকলে (তাহলে বাতিল হয়ে যাবে) তার সালাত (অধিকতর বিশুদ্ধ মতানুসারে), যা পূর্বে বর্ণিত হয়েছে। তাঁর ‘গিলে ফেলা’ শব্দটি দ্বারা উদ্দেশ্যপ্রণোদিত হওয়া এবং ইচ্ছা করা বুঝায় যা মূল গ্রন্থের ‘সহজে নেমে যাওয়া’ বা ‘গলে যাওয়া’ শব্দের চেয়ে উত্তম; কারণ মূল গ্রন্থের শব্দগুলো কোনো বিশেষ কাজ ছাড়াই পেটে নেমে যাওয়া বুঝায়, যা বিস্মৃতিবশত হওয়ার ক্ষেত্রেও বাতিল হওয়ার বিভ্রান্তি সৃষ্টি করে। আর অধিকতর বিশুদ্ধ মতের বিপরীতে বলা হয়েছে: চিবানোর কাজ সংঘটিত না হওয়ার কারণে সালাত বাতিল হবে না।
(এবং সুন্নাহ হলো) (সালাত আদায়কারীর জন্য) যে সে মুখ করবে (কোনো দেয়াল বা খুঁটির দিকে) অর্থাৎ স্তম্ভ (কিংবা ভূমিতে পোঁতা কোনো লাঠির দিকে)। এখানে ‘অথবা’ শব্দটি ক্রমানুসারের জন্য এবং এর পূর্ববর্তী ক্ষেত্রে এটি পছন্দের সুযোগ প্রদানের জন্য। সুতরাং প্রথমে দেয়ালকে অগ্রাধিকার দেওয়া হবে, এবং খুঁটিও দেয়ালের সমার্থবোধক। এরপর লাঠি, তারপর দাগ। যদি কেউ সক্ষম থাকা সত্ত্বেও পরবর্তী স্তরের দিকে চলে যায় তবে সুতরা গ্রহণের সুন্নাহ অর্জিত হবে না। এটি প্রতীয়মান হয় যে, পূর্ববর্তী মাধ্যমটি সহজলভ্য না হওয়া অক্ষমতার শামিল। (অথবা সালাত আদায়কারী কোনো কিছু বিছিয়ে দিবে) যখন পূর্ববর্তী মাধ্যমগুলো গ্রহণে অক্ষম হবে যেমন জায়নামাজ (অথবা তার সামনে দাগ টানবে) যখন এর পূর্ববর্তী স্তরে অক্ষম হবে। আর এটি লম্বালম্বি হতে হবে যেমনটি ‘রাওদাহ’ গ্রন্থে বর্ণিত হয়েছে। তবে আড়াআড়ি দাগ টানলেও সুন্নাহর মূল ভিত্তি অর্জিত হবে, কারণ হাদিসে এসেছে: ‘তোমরা তোমাদের সালাতে সুতরা গ্রহণ করো যদিও তা একটি তীরের মাধ্যমে হয়’ এবং হাদিস...
▬▬
[শিবরামালসির টীকা]
(তাঁর কথা: ভুলবশত হওয়ার মতো) অর্থাৎ অধিকতর বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী বিস্মৃতিবশত অধিক খাদ্য গ্রহণের মাধ্যমেও সালাত বাতিল হয়ে যাবে। এর বাহ্যিক অর্থ হলো: যদিও সে নতুন মুসলিম হয় এবং আলেমদের সংস্পর্শে না থাকে।
(তাঁর কথা: নিশ্চিতভাবে সামান্যর ফলে বাতিল হবে না) এটি রোজার অধ্যায়ে অতি সম্প্রতি বর্ণিত আলোচনার কিয়াস বা অনুরূপ বিধান যা ‘যদি সে সালাতের কথা ভুলে যায়’—এই বক্তব্যের অধীনে আলোচিত হয়েছে। আমরা দ্বিতীয় যে পার্থক্যের কথা উল্লেখ করেছি তার ভিত্তিতে: যদি কেউ এখানে ভুলে খেয়ে ফেলে এবং পরে স্মরণ হওয়ার পর মনে করে যে তার সালাত বাতিল হয়ে গেছে, অতঃপর অবশিষ্ট খাদ্যটুকু ইচ্ছাকৃতভাবে গিলে ফেলে, তবে সালাত বাতিল হয়ে যাবে। আর প্রথম পার্থক্যের দাবি হলো বাতিল না হওয়া, এবং এটিই স্পষ্টতর। (তাঁর কথা: এবং তা আলাদা করতে অক্ষম হয়) অর্থাৎ খাবারের কেবল স্বাদ যা অবশিষ্ট থাকে তার কোনো প্রভাব নেই, কারণ কোনো বস্তু সরাসরি পেটে পৌঁছাচ্ছে না। কফি পানের পর যে অবশিষ্ট প্রভাব বা স্বাদ থাকে যা লালার রং বা স্বাদ পরিবর্তন করে দেয়, সেটি এই প্রকারের নয় যে তার ঢোক গেলা ক্ষতিকর হবে; কারণ রঙের পরিবর্তন প্রমাণ করে যে সেখানে বস্তুর অস্তিত্ব আছে। তবে এমনটি বলাও সম্ভব যে এতে কোনো ক্ষতি হবে না; কারণ কেবল রং লালা গ্রহণ করতে পারে কালো বস্তুর সান্নিধ্যের কারণে। পানির পবিত্রতার ক্ষেত্রে সান্নিধ্যের কারণে রং পরিবর্তন হলে যে বিধান আলেমগণ দিয়েছেন, তার প্রেক্ষিতে এটিই অধিকতর গ্রহণযোগ্য। (তাঁর কথা: অথবা শ্লেষ্মা নেমে আসে এবং তা আটকে রাখা সম্ভব না হয়) অর্থাৎ যদি সম্ভব হয় কিন্তু সে সালাতে থাকার কথা ভুলে যায় অথবা তা গিলে ফেলার নিষিদ্ধতা সম্পর্কে অজ্ঞ থাকে।
(তাঁর কথা: এবং সুন্নাহ হলো সালাত আদায়কারীর জন্য) অর্থাৎ যে সালাত আদায়ের ইচ্ছা পোষণ করে, এমনকি জানাজার সালাত হলেও। জানাজার খাটিয়া যদি তার নিকটে থাকে তবে তাকে সুতরা হিসেবে গণ্য করা উচিত। আর যদি দূরে থাকে তবে তার সামনে দিয়ে অতিক্রম করার নিষিদ্ধতার ক্ষেত্রে শর্তসাপেক্ষে একে সুতরা হিসেবে বিবেচনা করা হবে। অনুরূপভাবে সালাতের হুকুমে তিলাওয়াতের সিজদা এবং শুকরিয়ার সিজদাও অন্তর্ভুক্ত হওয়া উচিত। পাঠদানকালে আমাদের শাইখ যিয়াদি থেকেও অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে যে, জানাজার খাটিয়ার অবস্থান লাঠির স্তরের পরে। (তাঁর কথা: অথবা লাঠি) এটি আলিফ দিয়ে লেখা হয়; কারণ এটি ওয়াও মূলক শব্দ। আল-ফাররা বলেন: এটিই প্রথম শ্রুত লাহুন বা ভাষাগত ভুল। আল-গাজ্জি বলেন: ইরাকে প্রচলিত ভুল হলো ‘হাযিহি আসাতী’ বলা, অথচ এটি মহান আল্লাহর বাণীর মতো হবে ‘আসায়া’ (আমার লাঠি)। ইতি উমাইরাহ।
(তাঁর কথা: এবং তদ্রূপ বিষয়) অর্থাৎ যা দৃঢ়ভাবে স্থাপিত এবং খুঁটির মতো স্পষ্ট। (তাঁর কথা: এরপর দাগ) অর্থাৎ জায়নামাজের পরে, যা সামনে আসছে। (তাঁর কথা: যেমন জায়নামাজ) অর্থাৎ ‘সিন’ বর্ণে ফাতহা দিয়ে যেমনটি শারহুল মানহাজ ও মাহাল্লিতে রয়েছে।
▬▬
[রশিদির টীকা]
বিস্ময়কর কোনো বিষয় বা মতভেদের দিকে ইঙ্গিত করার জন্য। আর উল্লিখিত অর্থে সামান্যর মধ্যে কোনো বিস্ময় নেই, কারণ এটি সালাতের মূল অবস্থায় ক্ষতি করে না। অধিকন্তু তাঁরা ‘গায়াত’ গ্রন্থে এটিকে এমন কিছু বিষয়ের সাথে যুক্ত করেছেন যার মাধ্যমে সালাত বাতিল হয়ে যায় অথচ পূর্বে তা ক্ষমাযোগ্য ছিল, যেমন কিবলা থেকে পিঠ ঘুরানো এবং কথা বলা; বিষয়টি পর্যালোচনা ও যাচাইযোগ্য।
[সামান্য খাদ্য গ্রহণের মাধ্যমে সালাত বাতিল হওয়া]
(তাঁর কথা: মুখ করা) এর মাধ্যমে তিনি মূল পাঠের অর্থের অতিরিক্ত কিছু ফায়দা দিতে চেয়েছেন, আর তা হলো বর্ণিত বিষয়গুলোর দিকে মুখ করা সুন্নাহ। (তাঁর কথা: এরপর দাগ) অর্থাৎ সালাত আদায়কারীর পর।
(এবং সালাত বাতিল হয়ে যাবে) (সামান্য কিছু খাওয়ার মাধ্যমে) অর্থাৎ যা প্রচলিতভাবে আহার হিসেবে গণ্য হয়। আর এটি তিল পরিমাণ হওয়ার সাথে সীমাবদ্ধ নয়: অর্থাৎ তা পেটের ভেতরে পৌঁছানো মাত্রই সালাত বাতিল হবে, যদিও তাকে বাধ্য করা হয়; কারণ এটি সালাতের চরম পরিপন্থী এবং এমন পরিস্থিতি সচরাচর ঘটে না। এমনটিই ঘটবে যদি রোজা ভঙ্গকারী কোনো বস্তু পেটে পৌঁছায় যেমন কানের ভেতরের অংশ দিয়ে, যদিও তা সামান্য হয়। পক্ষান্তরে চিবানোর কাজের ক্ষেত্রে সামান্য চিবানোতে সালাত বাতিল হবে না যেমনটি অন্যান্য দীর্ঘ কার্যাবলীর ক্ষেত্রে হয়। (আমি বলছি: তবে যদি সে সালাতের কথা বিস্মৃত হয়) অথবা (অজ্ঞ হয়) এর নিষিদ্ধতা সম্পর্কে এবং এ ক্ষেত্রে তাকে ওজরগ্রস্ত মনে করা হয়, তবে সামান্য পরিমাণ গ্রহণের ফলে নিশ্চিতভাবে সালাত বাতিল হবে না। (এবং আল্লাহই সর্বাধিক পরিজ্ঞাত)। অনুরূপভাবে যদি দাঁতের ফাঁকে অবশিষ্ট থাকা খাবারের সাথে লালা প্রবাহিত হয় এবং সে তা আলাদা করতে ও ফেলে দিতে অক্ষম হয়, যেমনটি রোজার বিধানের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য, অথবা যদি শ্লেষ্মা নেমে আসে এবং তা আটকে রাখা তার পক্ষে সম্ভব না হয়। তবে প্রচলিতভাবে বেশি পরিমাণ খাওয়ার বিষয়টি ভিন্ন, যদিও তা বিস্মৃতিবশত বা অজ্ঞতাবশত হয়। গ্রন্থকারের মতে এর ফলে রোজা ভঙ্গ হবে না; কারণ সালাত হলো সুশৃঙ্খল কার্যাবলীর সমষ্টি, আর অধিক আহার সেই শৃঙ্খলা নষ্ট করে দেয়। অন্যদিকে রোজা হলো কেবল বিরত থাকা, এবং সালাত আদায়কারী এমন এক অবস্থায় নিবিষ্ট থাকে যা বিস্মৃতির সম্ভাবনাকে দূরে রাখে, যা রোজার ক্ষেত্রে ভিন্ন। রোজা ভঙ্গকারী বস্তু ভেতরে পৌঁছানোর সাথে সাথে কোনো বিশেষ কাজের শর্ত নেই, যেমনটি তিনি তাঁর এই বক্তব্যের মাধ্যমে ইঙ্গিত করেছেন: (যদি তার মুখে মিছরি থাকে) এবং তা গলে যায় (অতঃপর সে গিলে ফেলে) ‘লাম’ বর্ণের কাসরা দিয়ে এবং এর ফাতহা হওয়ার বর্ণনাও রয়েছে (তার নির্যাসটুকু), ইচ্ছাকৃতভাবে এবং নিষিদ্ধতা সম্পর্কে জানা সত্ত্বেও অথবা শরয়ি বিধান শেখার ক্ষেত্রে তার শিথিলতা থাকলে (তাহলে বাতিল হয়ে যাবে) তার সালাত (অধিকতর বিশুদ্ধ মতানুসারে), যা পূর্বে বর্ণিত হয়েছে। তাঁর ‘গিলে ফেলা’ শব্দটি দ্বারা উদ্দেশ্যপ্রণোদিত হওয়া এবং ইচ্ছা করা বুঝায় যা মূল গ্রন্থের ‘সহজে নেমে যাওয়া’ বা ‘গলে যাওয়া’ শব্দের চেয়ে উত্তম; কারণ মূল গ্রন্থের শব্দগুলো কোনো বিশেষ কাজ ছাড়াই পেটে নেমে যাওয়া বুঝায়, যা বিস্মৃতিবশত হওয়ার ক্ষেত্রেও বাতিল হওয়ার বিভ্রান্তি সৃষ্টি করে। আর অধিকতর বিশুদ্ধ মতের বিপরীতে বলা হয়েছে: চিবানোর কাজ সংঘটিত না হওয়ার কারণে সালাত বাতিল হবে না।
(এবং সুন্নাহ হলো) (সালাত আদায়কারীর জন্য) যে সে মুখ করবে (কোনো দেয়াল বা খুঁটির দিকে) অর্থাৎ স্তম্ভ (কিংবা ভূমিতে পোঁতা কোনো লাঠির দিকে)। এখানে ‘অথবা’ শব্দটি ক্রমানুসারের জন্য এবং এর পূর্ববর্তী ক্ষেত্রে এটি পছন্দের সুযোগ প্রদানের জন্য। সুতরাং প্রথমে দেয়ালকে অগ্রাধিকার দেওয়া হবে, এবং খুঁটিও দেয়ালের সমার্থবোধক। এরপর লাঠি, তারপর দাগ। যদি কেউ সক্ষম থাকা সত্ত্বেও পরবর্তী স্তরের দিকে চলে যায় তবে সুতরা গ্রহণের সুন্নাহ অর্জিত হবে না। এটি প্রতীয়মান হয় যে, পূর্ববর্তী মাধ্যমটি সহজলভ্য না হওয়া অক্ষমতার শামিল। (অথবা সালাত আদায়কারী কোনো কিছু বিছিয়ে দিবে) যখন পূর্ববর্তী মাধ্যমগুলো গ্রহণে অক্ষম হবে যেমন জায়নামাজ (অথবা তার সামনে দাগ টানবে) যখন এর পূর্ববর্তী স্তরে অক্ষম হবে। আর এটি লম্বালম্বি হতে হবে যেমনটি ‘রাওদাহ’ গ্রন্থে বর্ণিত হয়েছে। তবে আড়াআড়ি দাগ টানলেও সুন্নাহর মূল ভিত্তি অর্জিত হবে, কারণ হাদিসে এসেছে: ‘তোমরা তোমাদের সালাতে সুতরা গ্রহণ করো যদিও তা একটি তীরের মাধ্যমে হয়’ এবং হাদিস...
▬▬
[শিবরামালসির টীকা]
(তাঁর কথা: ভুলবশত হওয়ার মতো) অর্থাৎ অধিকতর বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী বিস্মৃতিবশত অধিক খাদ্য গ্রহণের মাধ্যমেও সালাত বাতিল হয়ে যাবে। এর বাহ্যিক অর্থ হলো: যদিও সে নতুন মুসলিম হয় এবং আলেমদের সংস্পর্শে না থাকে।
(তাঁর কথা: নিশ্চিতভাবে সামান্যর ফলে বাতিল হবে না) এটি রোজার অধ্যায়ে অতি সম্প্রতি বর্ণিত আলোচনার কিয়াস বা অনুরূপ বিধান যা ‘যদি সে সালাতের কথা ভুলে যায়’—এই বক্তব্যের অধীনে আলোচিত হয়েছে। আমরা দ্বিতীয় যে পার্থক্যের কথা উল্লেখ করেছি তার ভিত্তিতে: যদি কেউ এখানে ভুলে খেয়ে ফেলে এবং পরে স্মরণ হওয়ার পর মনে করে যে তার সালাত বাতিল হয়ে গেছে, অতঃপর অবশিষ্ট খাদ্যটুকু ইচ্ছাকৃতভাবে গিলে ফেলে, তবে সালাত বাতিল হয়ে যাবে। আর প্রথম পার্থক্যের দাবি হলো বাতিল না হওয়া, এবং এটিই স্পষ্টতর। (তাঁর কথা: এবং তা আলাদা করতে অক্ষম হয়) অর্থাৎ খাবারের কেবল স্বাদ যা অবশিষ্ট থাকে তার কোনো প্রভাব নেই, কারণ কোনো বস্তু সরাসরি পেটে পৌঁছাচ্ছে না। কফি পানের পর যে অবশিষ্ট প্রভাব বা স্বাদ থাকে যা লালার রং বা স্বাদ পরিবর্তন করে দেয়, সেটি এই প্রকারের নয় যে তার ঢোক গেলা ক্ষতিকর হবে; কারণ রঙের পরিবর্তন প্রমাণ করে যে সেখানে বস্তুর অস্তিত্ব আছে। তবে এমনটি বলাও সম্ভব যে এতে কোনো ক্ষতি হবে না; কারণ কেবল রং লালা গ্রহণ করতে পারে কালো বস্তুর সান্নিধ্যের কারণে। পানির পবিত্রতার ক্ষেত্রে সান্নিধ্যের কারণে রং পরিবর্তন হলে যে বিধান আলেমগণ দিয়েছেন, তার প্রেক্ষিতে এটিই অধিকতর গ্রহণযোগ্য। (তাঁর কথা: অথবা শ্লেষ্মা নেমে আসে এবং তা আটকে রাখা সম্ভব না হয়) অর্থাৎ যদি সম্ভব হয় কিন্তু সে সালাতে থাকার কথা ভুলে যায় অথবা তা গিলে ফেলার নিষিদ্ধতা সম্পর্কে অজ্ঞ থাকে।
(তাঁর কথা: এবং সুন্নাহ হলো সালাত আদায়কারীর জন্য) অর্থাৎ যে সালাত আদায়ের ইচ্ছা পোষণ করে, এমনকি জানাজার সালাত হলেও। জানাজার খাটিয়া যদি তার নিকটে থাকে তবে তাকে সুতরা হিসেবে গণ্য করা উচিত। আর যদি দূরে থাকে তবে তার সামনে দিয়ে অতিক্রম করার নিষিদ্ধতার ক্ষেত্রে শর্তসাপেক্ষে একে সুতরা হিসেবে বিবেচনা করা হবে। অনুরূপভাবে সালাতের হুকুমে তিলাওয়াতের সিজদা এবং শুকরিয়ার সিজদাও অন্তর্ভুক্ত হওয়া উচিত। পাঠদানকালে আমাদের শাইখ যিয়াদি থেকেও অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে যে, জানাজার খাটিয়ার অবস্থান লাঠির স্তরের পরে। (তাঁর কথা: অথবা লাঠি) এটি আলিফ দিয়ে লেখা হয়; কারণ এটি ওয়াও মূলক শব্দ। আল-ফাররা বলেন: এটিই প্রথম শ্রুত লাহুন বা ভাষাগত ভুল। আল-গাজ্জি বলেন: ইরাকে প্রচলিত ভুল হলো ‘হাযিহি আসাতী’ বলা, অথচ এটি মহান আল্লাহর বাণীর মতো হবে ‘আসায়া’ (আমার লাঠি)। ইতি উমাইরাহ।
(তাঁর কথা: এবং তদ্রূপ বিষয়) অর্থাৎ যা দৃঢ়ভাবে স্থাপিত এবং খুঁটির মতো স্পষ্ট। (তাঁর কথা: এরপর দাগ) অর্থাৎ জায়নামাজের পরে, যা সামনে আসছে। (তাঁর কথা: যেমন জায়নামাজ) অর্থাৎ ‘সিন’ বর্ণে ফাতহা দিয়ে যেমনটি শারহুল মানহাজ ও মাহাল্লিতে রয়েছে।
▬▬
[রশিদির টীকা]
বিস্ময়কর কোনো বিষয় বা মতভেদের দিকে ইঙ্গিত করার জন্য। আর উল্লিখিত অর্থে সামান্যর মধ্যে কোনো বিস্ময় নেই, কারণ এটি সালাতের মূল অবস্থায় ক্ষতি করে না। অধিকন্তু তাঁরা ‘গায়াত’ গ্রন্থে এটিকে এমন কিছু বিষয়ের সাথে যুক্ত করেছেন যার মাধ্যমে সালাত বাতিল হয়ে যায় অথচ পূর্বে তা ক্ষমাযোগ্য ছিল, যেমন কিবলা থেকে পিঠ ঘুরানো এবং কথা বলা; বিষয়টি পর্যালোচনা ও যাচাইযোগ্য।
[সামান্য খাদ্য গ্রহণের মাধ্যমে সালাত বাতিল হওয়া]
(তাঁর কথা: মুখ করা) এর মাধ্যমে তিনি মূল পাঠের অর্থের অতিরিক্ত কিছু ফায়দা দিতে চেয়েছেন, আর তা হলো বর্ণিত বিষয়গুলোর দিকে মুখ করা সুন্নাহ। (তাঁর কথা: এরপর দাগ) অর্থাৎ সালাত আদায়কারীর পর।
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 52)