فَإِنَّهَا تَشْهَدُ لَهُ، وَلِمَا فِيهِ مِنْ إحْيَاءِ الْبِقَاعِ بِالْعِبَادَةِ، فَإِنْ لَمْ يَنْتَقِلْ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ فَصَلَ بِكَلَامِ إنْسَانٍ، وَاسْتَثْنَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بَحْثًا مِنْ انْتِقَالِهِ مَا إذَا قَعَدَ مَكَانَهُ يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ إلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ لِأَنَّ ذَلِكَ كَحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَامَّةٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ، أَمَّا إذَا كَانَ خَلْفَهُ نِسَاءٌ فَسَيَأْتِي (وَأَفْضَلُهُ) أَيْ الِانْتِقَالِ لِلنَّفْلِ مِنْ مَوْضِعِ صَلَاتِهِ (إلَى بَيْتِهِ) لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «صَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ» وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَالْأَقْصَى وَالْمَهْجُورِ وَغَيْرِهَا، وَلَا بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لِعُمُومِ الْحَدِيثِ، وَلِكَوْنِهِ أَبْعَدَ عَنْ الرِّيَاءِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَثْرَةِ الثَّوَابِ التَّفْضِيلُ وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ «إذَا قَضَى أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ فِي مَسْجِدِهِ فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرًا» وَمُقْتَضَى إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ النَّافِلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَالْمُتَأَخِّرَةِ، وَلَكِنَّ الْمُتَّجَهَ فِي الْمُهِمَّاتِ فِي النَّافِلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ مَا أَشْعَرَ بِهِ كَلَامُهُمْ مِنْ عَدَمِ الِانْتِقَالِ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ مَأْمُورٌ بِالْمُبَادَرَةِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، وَفِي الِانْتِقَالِ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الصُّفُوفِ مَشَقَّةٌ خُصُوصًا مَعَ كَثْرَةِ الْمُصَلِّينَ كَالْجُمُعَةِ اهـ فَعُلِمَ أَنَّ مَحَلَّ اسْتِحْبَابِ الِانْتِقَالِ مَا لَمْ يُعَارِضْهُ شَيْءٌ آخَرُ.
وَلِهَذَا اسْتَثْنَى مِنْهُ صُوَرٌ فِعْلُهَا فِي الْمَسْجِدِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
تَرْكُهُ فِيهَا: لِأَنَّا نَقُولُ: لَيْسَ هَذَا عَلَى الْإِطْلَاقِ، أَلَا يَرَى أَنَّهُ يَطْلُبُ مِنْهُ دَفْعُ الْمَارِّ وَقَتْلُ نَحْوِ الْحَيَّةِ الَّتِي مَرَّتْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَإِنْ أَدَّى لِفِعْلٍ خَفِيفٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي مَحَلِّهِ، وَكَذَا السِّوَاكُ بِفِعْلٍ خَفِيفٍ إذَا أَهْمَلَهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ اهـ عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: فَصَلَ بِكَلَامِ إنْسَانٍ إلَخْ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ: أَيْ فَفِي مُسْلِمٍ النَّهْيُ عَنْ وَصْلِ صَلَاةٍ بِصَلَاةٍ إلَّا بَعْدَ كَلَامٍ أَوْ خُرُوجٍ اهـ وَقَوْلُهُ أَوْ خُرُوجٌ: أَيْ مِنْ مَحَلِّ صَلَاتِهِ الْأُولَى (قَوْلُهُ: وَاسْتَثْنَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ) يُتَأَمَّلُ هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ فَإِنَّهُ لَيْسَ هُنَا نَفْلٌ فَعَلَهُ بَعْدَ الصُّبْحِ فَلَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ مِنْ الِانْتِقَالِ مِنْ صَلَاةٍ إلَى أُخْرَى، فَإِنْ فَرَضَ أَنَّهُ أَرَادَ فِعْلَ مَقْضِيَّةٍ بَعْدَ الصُّبْحِ أَوْ سُنَّتِهِ لَمْ يَكُنْ مِمَّا الْكَلَامُ فِيهِ مِنْ الْجُلُوسِ لِلذِّكْرِ: ثُمَّ رَأَيْت فِي الدَّمِيرِيِّ مَا يَقْتَضِي تَخْصِيصَ الِاسْتِثْنَاءِ بِالْإِمَامِ حَيْثُ قَالَ مَا مَعْنَاهُ: يُسْتَحَبُّ لِلْأَمَامِ الْقِيَامُ مِنْ مَوْضِعِ صَلَاتِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الِاسْتِثْنَاءَ وَوَجْهُ تَخْصِيصِ الْإِمَامِ أَنَّ الدَّاخِلَ رُبَّمَا تَوَهَّمَ أَنَّ صَلَاةَ الْإِمَامِ بَاقِيَةٌ، فَإِذَا انْتَقَلَ فَهِمَ ذَلِكَ الدَّاخِلُ تَمَامَهَا اهـ (قَوْلُهُ كَحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَامَّةٍ) إنَّمَا قَالَ تَامَّةٍ فِي الْعُمْرَةِ دُونَ الْحَجِّ، لِأَنَّ الْعُمْرَةَ يَخْتَلِفُ فَضْلُهَا بِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ الَّتِي تُفْعَلُ فِيهَا، وَلَا كَذَلِكَ بِالْحَجِّ إذَا لَيْسَ إلَّا وَقْتٌ وَاحِدٌ، فَوَصْفُهَا بِالتَّمَامِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ كَامِلَةٌ فِي الْفَضْلِ.
(قَوْلُهُ: إلَى بَيْتِهِ) أَيْ مَا لَمْ يَحْصُلْ لَهُ شَكٌّ فِي الْقِبْلَةِ فِيهِ فَيَكُونُ (قَوْلُهُ: فَيُجْعَلُ مِنْ صَلَاتِهِ)
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَاسْتَثْنَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ) هُوَ الدَّمِيرِيِّ لَكِنَّهُ إنَّمَا اسْتَثْنَاهُ مِنْ اسْتِحْبَابِ قِيَامِ الْإِمَامِ مِنْ مُصَلَّاهُ عَقِبَ سَلَامِهِ، لَا مِنْ الِانْتِقَالِ بِالصَّلَاةِ إلَى آخَرَ كَمَا صَنَعَهُ الشَّارِحُ إذْ لَا مَعْنَى لَهُ، وَعِبَارَتُهُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ نِسَاءٌ فَالْمُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقُومَ مِنْ مُصَلَّاهُ عَقِيبَ صَلَاتِهِ لِئَلَّا يَشُكَّ هُوَ وَمَنْ خَلْفَهُ هَلْ سَلَّمَ أَوَّلًا، وَلِئَلَّا يَدْخُلَ غَرِيبٌ فَيَظُنَّهُ فِي الصَّلَاةِ فَيَقْتَدِيَ بِهِ إلَى أَنْ قَالَ: قُلْت يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا قَعَدَ مَكَانَهُ يَذْكُرُ اللَّهَ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا كَانَ خَلْفَهُ نِسَاءٌ فَسَيَأْتِي) مَبْنِيٌّ عَلَى مَا مَرَّ فِي الِاسْتِثْنَاءِ وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ (قَوْلُهُ: وَمُقْتَضِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ عَدَمَ الْفَرْقِ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ، إذْ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَفْرُوضٌ فِي الِانْتِقَالِ عَنْ مَحَلٍّ صَلَّى فِيهِ إلَى آخَرَ، فَلَا يَشْمَلُ النَّافِلَةَ الْمُتَقَدِّمَةَ (قَوْلُهُ: وَلِهَذَا اسْتَثْنَى مِنْهُ) لَمْ يَتَقَدَّمْ مَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَرْجِعًا لِلضَّمِيرِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي سَنِّ الِانْتِقَالِ، وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ فِي أَفْضَلِيَّةِ فِعْلِ النَّافِلَةِ فِي الْمَسْجِدِ لَا يُقَيِّدُ الِانْتِقَالَ، فَلَا يَتَنَزَّلُ عَلَى مَا الْكَلَامُ فِيهِ
وَلِهَذَا اسْتَثْنَى مِنْهُ صُوَرٌ فِعْلُهَا فِي الْمَسْجِدِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
تَرْكُهُ فِيهَا: لِأَنَّا نَقُولُ: لَيْسَ هَذَا عَلَى الْإِطْلَاقِ، أَلَا يَرَى أَنَّهُ يَطْلُبُ مِنْهُ دَفْعُ الْمَارِّ وَقَتْلُ نَحْوِ الْحَيَّةِ الَّتِي مَرَّتْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَإِنْ أَدَّى لِفِعْلٍ خَفِيفٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي مَحَلِّهِ، وَكَذَا السِّوَاكُ بِفِعْلٍ خَفِيفٍ إذَا أَهْمَلَهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ اهـ عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: فَصَلَ بِكَلَامِ إنْسَانٍ إلَخْ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ: أَيْ فَفِي مُسْلِمٍ النَّهْيُ عَنْ وَصْلِ صَلَاةٍ بِصَلَاةٍ إلَّا بَعْدَ كَلَامٍ أَوْ خُرُوجٍ اهـ وَقَوْلُهُ أَوْ خُرُوجٌ: أَيْ مِنْ مَحَلِّ صَلَاتِهِ الْأُولَى (قَوْلُهُ: وَاسْتَثْنَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ) يُتَأَمَّلُ هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ فَإِنَّهُ لَيْسَ هُنَا نَفْلٌ فَعَلَهُ بَعْدَ الصُّبْحِ فَلَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ مِنْ الِانْتِقَالِ مِنْ صَلَاةٍ إلَى أُخْرَى، فَإِنْ فَرَضَ أَنَّهُ أَرَادَ فِعْلَ مَقْضِيَّةٍ بَعْدَ الصُّبْحِ أَوْ سُنَّتِهِ لَمْ يَكُنْ مِمَّا الْكَلَامُ فِيهِ مِنْ الْجُلُوسِ لِلذِّكْرِ: ثُمَّ رَأَيْت فِي الدَّمِيرِيِّ مَا يَقْتَضِي تَخْصِيصَ الِاسْتِثْنَاءِ بِالْإِمَامِ حَيْثُ قَالَ مَا مَعْنَاهُ: يُسْتَحَبُّ لِلْأَمَامِ الْقِيَامُ مِنْ مَوْضِعِ صَلَاتِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الِاسْتِثْنَاءَ وَوَجْهُ تَخْصِيصِ الْإِمَامِ أَنَّ الدَّاخِلَ رُبَّمَا تَوَهَّمَ أَنَّ صَلَاةَ الْإِمَامِ بَاقِيَةٌ، فَإِذَا انْتَقَلَ فَهِمَ ذَلِكَ الدَّاخِلُ تَمَامَهَا اهـ (قَوْلُهُ كَحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَامَّةٍ) إنَّمَا قَالَ تَامَّةٍ فِي الْعُمْرَةِ دُونَ الْحَجِّ، لِأَنَّ الْعُمْرَةَ يَخْتَلِفُ فَضْلُهَا بِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ الَّتِي تُفْعَلُ فِيهَا، وَلَا كَذَلِكَ بِالْحَجِّ إذَا لَيْسَ إلَّا وَقْتٌ وَاحِدٌ، فَوَصْفُهَا بِالتَّمَامِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ كَامِلَةٌ فِي الْفَضْلِ.
(قَوْلُهُ: إلَى بَيْتِهِ) أَيْ مَا لَمْ يَحْصُلْ لَهُ شَكٌّ فِي الْقِبْلَةِ فِيهِ فَيَكُونُ (قَوْلُهُ: فَيُجْعَلُ مِنْ صَلَاتِهِ)
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَاسْتَثْنَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ) هُوَ الدَّمِيرِيِّ لَكِنَّهُ إنَّمَا اسْتَثْنَاهُ مِنْ اسْتِحْبَابِ قِيَامِ الْإِمَامِ مِنْ مُصَلَّاهُ عَقِبَ سَلَامِهِ، لَا مِنْ الِانْتِقَالِ بِالصَّلَاةِ إلَى آخَرَ كَمَا صَنَعَهُ الشَّارِحُ إذْ لَا مَعْنَى لَهُ، وَعِبَارَتُهُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ نِسَاءٌ فَالْمُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقُومَ مِنْ مُصَلَّاهُ عَقِيبَ صَلَاتِهِ لِئَلَّا يَشُكَّ هُوَ وَمَنْ خَلْفَهُ هَلْ سَلَّمَ أَوَّلًا، وَلِئَلَّا يَدْخُلَ غَرِيبٌ فَيَظُنَّهُ فِي الصَّلَاةِ فَيَقْتَدِيَ بِهِ إلَى أَنْ قَالَ: قُلْت يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا قَعَدَ مَكَانَهُ يَذْكُرُ اللَّهَ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا كَانَ خَلْفَهُ نِسَاءٌ فَسَيَأْتِي) مَبْنِيٌّ عَلَى مَا مَرَّ فِي الِاسْتِثْنَاءِ وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ (قَوْلُهُ: وَمُقْتَضِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ عَدَمَ الْفَرْقِ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ، إذْ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَفْرُوضٌ فِي الِانْتِقَالِ عَنْ مَحَلٍّ صَلَّى فِيهِ إلَى آخَرَ، فَلَا يَشْمَلُ النَّافِلَةَ الْمُتَقَدِّمَةَ (قَوْلُهُ: وَلِهَذَا اسْتَثْنَى مِنْهُ) لَمْ يَتَقَدَّمْ مَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَرْجِعًا لِلضَّمِيرِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي سَنِّ الِانْتِقَالِ، وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ فِي أَفْضَلِيَّةِ فِعْلِ النَّافِلَةِ فِي الْمَسْجِدِ لَا يُقَيِّدُ الِانْتِقَالَ، فَلَا يَتَنَزَّلُ عَلَى مَا الْكَلَامُ فِيهِ
কেননা সেই স্থানগুলো তার পক্ষে সাক্ষ্য দেবে এবং সেখানে ইবাদতের মাধ্যমে ভূখণ্ড আবাদ করার বিষয়টি রয়েছে। যদি সে অন্য স্থানে স্থানান্তরিত না হয়, তবে মানুষের কথাবার্তার মাধ্যমে বিরতি দেবে। পরবর্তী যুগের কিছু আলিম গবেষণার ভিত্তিতে স্থানান্তরের বিষয়টি থেকে সেই অবস্থাকে বাদ দিয়েছেন যখন কেউ ফজরের নামাজের পর সূর্যোদয় পর্যন্ত নিজের স্থানে বসে আল্লাহ তাআলার জিকির করতে থাকে; কারণ তা একটি পূর্ণ হজ ও উমরার ন্যায়। তিরমিজি আনাস থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। তবে যদি তার পেছনে মহিলারা থাকে, তবে সেই আলোচনা সামনে আসবে। এবং নফল নামাজের জন্য নিজের নামাজের স্থান থেকে (বাড়িতে) স্থানান্তরিত হওয়া (উত্তম); সহিহাইন-এর হাদিসের কারণে: "হে লোকসকল! তোমরা তোমাদের বাড়িতে নামাজ পড়ো, কেননা ফরজ নামাজ ব্যতীত ব্যক্তির শ্রেষ্ঠ নামাজ হলো তার নিজের বাড়িতে পড়া।" আর এক্ষেত্রে মসজিদুল হারাম, মসজিদে নববী, মসজিদে আকসা, পরিত্যক্ত মসজিদ বা অন্য কোনো মসজিদের মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই। এমনকি দিন বা রাতের মধ্যেও কোনো পার্থক্য নেই, হাদিসের ব্যাপকতার কারণে এবং এটি লোকদেখানো থেকে বেশি দূরে হওয়ার কারণে। সওয়াবের আধিক্য থেকে শ্রেষ্ঠত্ব সাব্যস্ত হওয়া জরুরি নয়। এবং মুসলিমের হাদিসের কারণে: "তোমাদের কেউ যখন তার মসজিদে নামাজ শেষ করে, তখন সে যেন তার নামাজের কিছু অংশ নিজের বাড়ির জন্য রাখে, কেননা আল্লাহ তার নামাজের বরকতে তার বাড়িতে কল্যাণ দান করবেন।" গ্রন্থকারের নিঃশর্ত বক্তব্যের দাবি হলো পূর্ববর্তী এবং পরবর্তী নফলের মধ্যে কোনো পার্থক্য না থাকা। কিন্তু 'আল-মুহিম্মাত' গ্রন্থে যা বলা হয়েছে এবং তাদের বক্তব্য থেকে যা প্রতীয়মান হয় তা হলো—পূর্ববর্তী নফলের ক্ষেত্রে স্থানান্তরিত না হওয়া; কারণ মুসল্লি দ্রুত নামাজে শরিক হতে এবং প্রথম কাতারে থাকতে আদিষ্ট। কাতারসমূহ সুস্থিত হওয়ার পর স্থানান্তরিত হওয়া কষ্টকর, বিশেষ করে জুমার মতো মুসল্লিদের ভিড়ের সময়। ইতিপ্রান্ত। সুতরাং জানা গেল যে, স্থানান্তরিত হওয়া মুস্তাহাব হওয়ার ক্ষেত্র হলো যতক্ষণ না অন্য কোনো বিষয় এর পরিপন্থী হয়।
এই কারণেই এখান থেকে এমন কিছু সুরত বাদ দেওয়া হয়েছে যা মসজিদে আদায় করা হয়।
--
[হাশিয়াতুশ শুবরামাল্লিসি]
তদবস্থায় তা ত্যাগ করা: কারণ আমরা বলি, এটি নিঃশর্ত নয়। আপনি কি দেখছেন না যে, তার সামনে দিয়ে পথচারীকে প্রতিহত করা এবং সাপের মতো কিছুকে মেরে ফেলা তার নিকট দাবি করা হয় যা তার সামনে দিয়ে যায়, যদিও তা সামান্য কাজ হয় এবং এছাড়া অন্যান্য বিষয় যা নিজ নিজ স্থানে প্রতিষ্ঠিত রয়েছে। অনুরূপভাবে সামান্য কাজের মাধ্যমে মেসওয়াক করা যদি ইহরামের সময় সে তা ভুলে যায়, যেমনটি আমাদের শায়খ রামলি 'মানহাজ'-এর ওপর ফতোয়া দিয়েছেন। (তার কথা: মানুষের কথাবার্তার মাধ্যমে বিরতি দেবে ইত্যাদি) 'মানহাজ'-এর ওপর সাম বলেছেন: অর্থাৎ মুসলিমে এক নামাজকে অন্য নামাজের সাথে যুক্ত করতে নিষেধ করা হয়েছে যতক্ষণ না কথা বলা হয় বা বের হওয়া হয়। এবং তার কথা 'অথবা বের হওয়া' মানে: প্রথম নামাজের স্থান থেকে। (তার কথা: পরবর্তী যুগের কিছু আলিম একে ব্যতিক্রম হিসেবে ধরেছেন) এই ব্যতিক্রমটির ব্যাপারে ভেবে দেখা প্রয়োজন, কেননা ফজরের পর এখানে কোনো নফল নেই যে তাকে এক নামাজ থেকে অন্য নামাজে স্থানান্তরের বিষয়টি থেকে আলাদা করা হবে। যদি ধরে নেওয়া হয় যে, তিনি ফজরের পর কাজা নামাজ বা তার সুন্নত আদায় করতে চেয়েছেন, তবে তা জিকিরের জন্য বসার বিষয়ের সাথে সংশ্লিষ্ট থাকে না। এরপর আমি দামিরিতে দেখেছি যা এই ব্যতিক্রমকে ইমামের সাথে নির্দিষ্ট করার দাবি রাখে। তিনি যার অর্থ এরূপ তা বলেছেন: ইমামের জন্য তার নামাজের স্থান থেকে উঠে যাওয়া মুস্তাহাব। এরপর তিনি এই ব্যতিক্রমটি উল্লেখ করেছেন। আর ইমামকে নির্দিষ্ট করার কারণ হলো, নবাগত ব্যক্তি হয়তো ধারণা করতে পারে যে ইমামের নামাজ এখনো বাকি আছে। যখন তিনি স্থানান্তরিত হবেন, তখন নবাগত বুঝতে পারবে যে নামাজ শেষ হয়েছে। (তার কথা: একটি পূর্ণ হজ ও উমরার ন্যায়) উমরার ক্ষেত্রে 'পূর্ণ' বলেছেন কিন্তু হজের ক্ষেত্রে বলেননি; কারণ উমরার ফজিলত তা আদায়ের সময়ের ভিন্নতার কারণে ভিন্ন হয়, কিন্তু হজের ক্ষেত্রে তা নয় যেহেতু তার একটিই সময়। সুতরাং একে পূর্ণতা গুণের মাধ্যমে বর্ণনা করা এই ইঙ্গিত দেয় যে, এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো সওয়াবের দিক থেকে পূর্ণ।
(তার কথা: তার বাড়িতে) অর্থাৎ যতক্ষণ না সেখানে কিবলার ব্যাপারে তার মনে কোনো সন্দেহ তৈরি হয় এবং তখন তা হবে (তার কথা: তার নামাজের কিছু অংশ যেন রাখে)
--
[হাশিয়াতুর রাশিদি]
(তার কথা: পরবর্তী যুগের কিছু আলিম একে ব্যতিক্রম হিসেবে ধরেছেন) তিনি হলেন দামিরি। তবে তিনি একে ইমামের সালামের পরপরই তার নামাজের স্থান থেকে উঠে দাঁড়ানো মুস্তাহাব হওয়ার বিষয়টি থেকে আলাদা করেছেন, নামাজের স্থানান্তরের বিষয় থেকে নয় যেভাবে ব্যাখ্যাকার করেছেন। কারণ এর কোনো অর্থ হয় না। তার ইবারত হলো: যদি সেখানে কোনো নারী না থাকে, তবে ইমামের জন্য মুস্তাহাব হলো তার নামাজ শেষ হওয়ার পরপরই স্বস্থান থেকে উঠে পড়া, যাতে তিনি নিজে এবং তার পেছনের মুক্তাদিরা সালাম দিয়েছেন কি দেননি সে ব্যাপারে সংশয়ে না পড়েন, এবং যাতে কোনো আগন্তুক প্রবেশ করে তাকে নামাজে আছে মনে করে ইক্তিদা না করে বসে। অতঃপর তিনি বলেন: আমি বলছি, এখান থেকে ওই সুরতকে আলাদা করা উচিত যখন তিনি নিজ স্থানে বসে আল্লাহর জিকির করেন... ইত্যাদি। (তার কথা: তবে যদি তার পেছনে নারী থাকে তবে তা সামনে আসবে) এটি ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত ব্যতিক্রমের ওপর ভিত্তি করে বলা হয়েছে এবং তাতে যা আছে তা অতিক্রান্ত হয়েছে। (তার কথা: গ্রন্থকারের নিঃশর্ত বক্তব্যের দাবি হলো কোনো পার্থক্য না থাকা ইত্যাদি) এতে আপত্তির অবকাশ আছে, কারণ গ্রন্থকারের বক্তব্য এমন একটি স্থান থেকে স্থানান্তরের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যেখানে তিনি নামাজ পড়েছেন, সুতরাং তা পূর্ববর্তী নফলকে অন্তর্ভুক্ত করে না। (তার কথা: এই কারণে এখান থেকে বাদ দিয়েছেন) ইতিপূর্বে এমন কিছু অতিক্রান্ত হয়নি যা এই সর্বনামের মারজা হতে পারে; কারণ মূল আলোচনা হলো স্থানান্তরের সুন্নাত হওয়া নিয়ে, আর এই ব্যতিক্রমটি হলো মসজিদে নফল নামাজ পড়ার শ্রেষ্ঠত্ব নিয়ে যা স্থানান্তরকে সীমাবদ্ধ করে না। সুতরাং আলোচ্য বিষয়ের ওপর এটি খাপ খায় না।
এই কারণেই এখান থেকে এমন কিছু সুরত বাদ দেওয়া হয়েছে যা মসজিদে আদায় করা হয়।
--
[হাশিয়াতুশ শুবরামাল্লিসি]
তদবস্থায় তা ত্যাগ করা: কারণ আমরা বলি, এটি নিঃশর্ত নয়। আপনি কি দেখছেন না যে, তার সামনে দিয়ে পথচারীকে প্রতিহত করা এবং সাপের মতো কিছুকে মেরে ফেলা তার নিকট দাবি করা হয় যা তার সামনে দিয়ে যায়, যদিও তা সামান্য কাজ হয় এবং এছাড়া অন্যান্য বিষয় যা নিজ নিজ স্থানে প্রতিষ্ঠিত রয়েছে। অনুরূপভাবে সামান্য কাজের মাধ্যমে মেসওয়াক করা যদি ইহরামের সময় সে তা ভুলে যায়, যেমনটি আমাদের শায়খ রামলি 'মানহাজ'-এর ওপর ফতোয়া দিয়েছেন। (তার কথা: মানুষের কথাবার্তার মাধ্যমে বিরতি দেবে ইত্যাদি) 'মানহাজ'-এর ওপর সাম বলেছেন: অর্থাৎ মুসলিমে এক নামাজকে অন্য নামাজের সাথে যুক্ত করতে নিষেধ করা হয়েছে যতক্ষণ না কথা বলা হয় বা বের হওয়া হয়। এবং তার কথা 'অথবা বের হওয়া' মানে: প্রথম নামাজের স্থান থেকে। (তার কথা: পরবর্তী যুগের কিছু আলিম একে ব্যতিক্রম হিসেবে ধরেছেন) এই ব্যতিক্রমটির ব্যাপারে ভেবে দেখা প্রয়োজন, কেননা ফজরের পর এখানে কোনো নফল নেই যে তাকে এক নামাজ থেকে অন্য নামাজে স্থানান্তরের বিষয়টি থেকে আলাদা করা হবে। যদি ধরে নেওয়া হয় যে, তিনি ফজরের পর কাজা নামাজ বা তার সুন্নত আদায় করতে চেয়েছেন, তবে তা জিকিরের জন্য বসার বিষয়ের সাথে সংশ্লিষ্ট থাকে না। এরপর আমি দামিরিতে দেখেছি যা এই ব্যতিক্রমকে ইমামের সাথে নির্দিষ্ট করার দাবি রাখে। তিনি যার অর্থ এরূপ তা বলেছেন: ইমামের জন্য তার নামাজের স্থান থেকে উঠে যাওয়া মুস্তাহাব। এরপর তিনি এই ব্যতিক্রমটি উল্লেখ করেছেন। আর ইমামকে নির্দিষ্ট করার কারণ হলো, নবাগত ব্যক্তি হয়তো ধারণা করতে পারে যে ইমামের নামাজ এখনো বাকি আছে। যখন তিনি স্থানান্তরিত হবেন, তখন নবাগত বুঝতে পারবে যে নামাজ শেষ হয়েছে। (তার কথা: একটি পূর্ণ হজ ও উমরার ন্যায়) উমরার ক্ষেত্রে 'পূর্ণ' বলেছেন কিন্তু হজের ক্ষেত্রে বলেননি; কারণ উমরার ফজিলত তা আদায়ের সময়ের ভিন্নতার কারণে ভিন্ন হয়, কিন্তু হজের ক্ষেত্রে তা নয় যেহেতু তার একটিই সময়। সুতরাং একে পূর্ণতা গুণের মাধ্যমে বর্ণনা করা এই ইঙ্গিত দেয় যে, এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো সওয়াবের দিক থেকে পূর্ণ।
(তার কথা: তার বাড়িতে) অর্থাৎ যতক্ষণ না সেখানে কিবলার ব্যাপারে তার মনে কোনো সন্দেহ তৈরি হয় এবং তখন তা হবে (তার কথা: তার নামাজের কিছু অংশ যেন রাখে)
--
[হাশিয়াতুর রাশিদি]
(তার কথা: পরবর্তী যুগের কিছু আলিম একে ব্যতিক্রম হিসেবে ধরেছেন) তিনি হলেন দামিরি। তবে তিনি একে ইমামের সালামের পরপরই তার নামাজের স্থান থেকে উঠে দাঁড়ানো মুস্তাহাব হওয়ার বিষয়টি থেকে আলাদা করেছেন, নামাজের স্থানান্তরের বিষয় থেকে নয় যেভাবে ব্যাখ্যাকার করেছেন। কারণ এর কোনো অর্থ হয় না। তার ইবারত হলো: যদি সেখানে কোনো নারী না থাকে, তবে ইমামের জন্য মুস্তাহাব হলো তার নামাজ শেষ হওয়ার পরপরই স্বস্থান থেকে উঠে পড়া, যাতে তিনি নিজে এবং তার পেছনের মুক্তাদিরা সালাম দিয়েছেন কি দেননি সে ব্যাপারে সংশয়ে না পড়েন, এবং যাতে কোনো আগন্তুক প্রবেশ করে তাকে নামাজে আছে মনে করে ইক্তিদা না করে বসে। অতঃপর তিনি বলেন: আমি বলছি, এখান থেকে ওই সুরতকে আলাদা করা উচিত যখন তিনি নিজ স্থানে বসে আল্লাহর জিকির করেন... ইত্যাদি। (তার কথা: তবে যদি তার পেছনে নারী থাকে তবে তা সামনে আসবে) এটি ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত ব্যতিক্রমের ওপর ভিত্তি করে বলা হয়েছে এবং তাতে যা আছে তা অতিক্রান্ত হয়েছে। (তার কথা: গ্রন্থকারের নিঃশর্ত বক্তব্যের দাবি হলো কোনো পার্থক্য না থাকা ইত্যাদি) এতে আপত্তির অবকাশ আছে, কারণ গ্রন্থকারের বক্তব্য এমন একটি স্থান থেকে স্থানান্তরের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য যেখানে তিনি নামাজ পড়েছেন, সুতরাং তা পূর্ববর্তী নফলকে অন্তর্ভুক্ত করে না। (তার কথা: এই কারণে এখান থেকে বাদ দিয়েছেন) ইতিপূর্বে এমন কিছু অতিক্রান্ত হয়নি যা এই সর্বনামের মারজা হতে পারে; কারণ মূল আলোচনা হলো স্থানান্তরের সুন্নাত হওয়া নিয়ে, আর এই ব্যতিক্রমটি হলো মসজিদে নফল নামাজ পড়ার শ্রেষ্ঠত্ব নিয়ে যা স্থানান্তরকে সীমাবদ্ধ করে না। সুতরাং আলোচ্য বিষয়ের ওপর এটি খাপ খায় না।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 552)