أَوْ وِتْرًا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَالْجَهْرِ بِهِ لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَلِيَكُنْ جَهْرُهُ بِهِ دُونَ جَهْرِهِ بِالْقِرَاءَةِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَاسْتَحْسَنَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ.
وَيُمْكِنُ تَنْزِيلُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَسَرَّ بِهِ حَصَلَتْ سُنَّةُ الْقُنُوتِ وَفَاتَتْهُ سُنَّةُ الْجَهْرِ، خِلَافًا لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْحَاوِي الصَّغِيرِ مِنْ فَوَاتِهِمَا، وَالثَّانِي لَا كَسَائِرِ الْأَدْعِيَةِ الْمَشْرُوعَةِ فِي الصَّلَاةِ وَخَرَجَ الْمُنْفَرِدُ فَيُسِرُّ بِهِ قَطْعًا.
(وَ) الصَّحِيحُ (أَنَّهُ) (يُؤَمِّنُ الْمَأْمُومُ لِلدُّعَاءِ) جَهْرًا كَمَا فِي الْكَافِي، وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ التَّهْذِيبِ إذَا جَهَرَ إمَامُهُ، وَمِنْهُ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيُؤَمِّنُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، خِلَافًا لِلْغَزِّيِّ وَالْجَوْجَرِيِّ، وَلَا يُعَارِضُهُ خَبَرُ «رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْت عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ» لِأَنَّ طَلَبَ اسْتِجَابَةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ بِآمِينَ فِي مَعْنَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ (وَ) أَنَّهُ (يَقُولُ الثَّنَاءَ) سِرًّا وَهُوَ مِنْ فَإِنَّك تَقْضِي إلَى آخِرِهِ، أَوْ يَسْتَمِعُ لَهُ لِأَنَّهُ ثَنَاءٌ وَذِكْرٌ لَا يَلِيقُ بِهِ التَّأْمِينُ وَالْمُشَارَكَةُ أَوْلَى كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَالثَّانِي يُؤَمِّنُ فِيهِ أَيْضًا، وَإِذَا قُلْنَا بِمُشَارَكَتِهِ فِيهِ فَفِي جَهْرِ الْإِمَامِ بِهِ نَظَرٌ، يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: يُسِرُّ بِهِ كَمَا فِي غَيْرِهِ مِمَّا يَشْتَرِكَانِ فِيهِ، وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ الْجَهْرُ بِهِ كَمَا إذَا سَأَلَ الرَّحْمَةَ أَوْ اسْتَعَاذَ مِنْ النَّارِ وَنَحْوِهَا فَإِنَّ الْإِمَامَ يَجْهَرُ بِهِ وَيُوَافِقُهُ فِيهِ الْمَأْمُومُ وَلَا يُؤَمِّنُ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ.
قَالَ فِي الْإِحْيَاءِ وَتَبِعَهُ الْقَمُولِيُّ وَغَيْرُهُ: أَوْ يَقُولُ أَشْهَدُ أَوْ صَدَقْت وَبَرَرْت أَوْ بَلَى وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنْ الشَّاهِدِينَ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ اهـ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ بُطْلَانِهَا بِصَدَقْتَ وَبَرَرْت فِي إجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ وَعَدَمِهِ هُنَا أَنَّ هَذَا مُتَضَمِّنٌ لِلثَّنَاءِ فَهُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ بِطَرِيقِ الذَّاتِ بِخِلَافِهِ ثُمَّ فَلَيْسَ مُتَضَمِّنًا لَهُ إذْ هُوَ بِمَعْنَى: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ وَهَذَا مُبْطِلٌ، وَمَا هُنَا بِمَعْنَى فَإِنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْك مَثَلًا وَهُوَ لَيْسَ بِمُبْطِلٍ، وَلَا أَثَرَ لِلْخِطَابِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الثَّنَاءِ أَيْضًا، وَعَلَيْهِ فَيُفَارِقُ نَحْوَ الْفَتْحِ بِقَصْدِهِ حَيْثُ أُثِرَ بِأَنَّ إعَادَتَهُ بِلَفْظِهِ صَيَّرَتْهُ كَالْكَلَامِ الْأَجْنَبِيِّ، وَالْأَصْلُ فِي مَحَلِّ الْقِرَاءَةِ عَدَمُ تَكْرِيرِهَا وَلَا كَذَلِكَ الثَّنَاءُ وَنَحْوُهُ، وَفَرَّقَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَيْنَ مَا هُنَا وَالْأَذَانِ أَيْضًا بِأَنَّ إجَابَةَ الْمُصَلِّي لِلْمُؤَذِّنِ مَكْرُوهَةٌ، بِخِلَافِ مُشَارَكَةِ الْمَأْمُومِ فِي الْقُنُوتِ بِإِتْيَانِهِ بِالثَّنَاءِ أَوْ مَا أُلْحِقَ بِهِ فَإِنَّهُ سُنَّةٌ فَحَسُنَ الْبُطْلَانُ بِالْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي هَذَا كُلُّهُ إنْ سَمِعَهُ (فَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ) لِصَمَمِهِ أَوْ بُعْدِهِ عَنْهُ أَوْ عَدَمِ جَهْرِهِ بِهِ أَوْ سَمِعَ صَوْتًا لَا يَفْهَمُهُ (قَنَتَ) اسْتِحْبَابًا سِرًّا مُوَافَقَةً لَهُ كَمَا يُشَارِكُهُ فِي الدَّعَوَاتِ وَالْأَذْكَارِ السِّرِّيَّةِ.
(وَيُشْرَعُ)
ــ
[حاشية الشبراملسي]
فِيهَا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْقُنُوتِ الدُّعَاءُ وَتَأْمِينُ الْقَوْمِ عَلَيْهِ فَطُلِبَ الْجَهْرُ لِيَسْمَعُوا فَيُؤَمِّنُوا (قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ) أَيْ وَإِنْ أَدَّى ذَلِكَ إلَى عَدَمِ سَمَاعِ بَعْضِ الْمَأْمُومِينَ لِبُعْدِهِمْ أَوْ اشْتِغَالِهِمْ بِالْقُنُوتِ لِأَنْفُسِهِمْ وَرَفْعِ أَصْوَاتِهِمْ بِهِ، إمَّا لِعَدَمِ عِلْمِهِمْ بِاسْتِحْبَابِ الْإِنْصَاتِ أَوْ لِغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُعَارِضُهُ خَبَرُ رَغِمَ أَنْفُ إلَخْ) وَجْهُ الْمُعَارَضَةِ أَنَّ الْخَبَرَ يَدُلُّ عَلَى طَلَبِ الصَّلَاةِ مِنْ الْمَأْمُومِ عِنْدَ إتْيَانِ الْإِمَامِ بِهَا، وَالتَّأْمِينُ لَيْسَ صَلَاةً.
وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَلَاةً لَكِنَّهُ فِي مَعْنَاهَا، لِأَنَّ قَوْلَهُ آمِينَ عِنْدَ صَلَاةِ الْإِمَامِ عَلَيْهِ فِي قُوَّةِ أَنْ يَقُولَ: اسْتَجِبْ يَا رَبِّ صَلَاةَ الْإِمَامِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ طَلَبَ اسْتِجَابَةٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: رَغِمَ أَنْفُ) أَيْ لَصِقَ أَنْفُهُ بِالرَّغَامِ بِالْفَتْحِ وَهُوَ التُّرَابُ اهـ مُخْتَارٌ بِالْمَعْنَى (قَوْلُهُ: وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ) يُتَأَمَّلُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ أَوَّلًا سِرًّا فَإِنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّهُ الْمَنْقُولُ، ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسَخٍ بَعْدَ قَوْلِهِ وَالثَّانِي يُؤَمِّنُ فِيهِ أَيْضًا: وَإِذَا سَأَلَ الرَّحْمَةَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَنَحْوِهَا) أَيْ النَّارِ (قَوْلُهُ: فِي إجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ وَعَدَمِهِ هُنَا) اعْتَمَدَ حَجّ هُنَا الْبُطْلَانَ (قَوْلُهُ بِقَصْدِهِ) أَيْ الْفَتْحِ بِأَنَّ إعَادَتَهُ بِلَفْظِهِ يُتَأَمَّلُ هَذَا فَإِنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ هُنَا مَا يَتَضَمَّنُ إعَادَةَ شَيْءٍ بِلَفْظِهِ (قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ) قَالَ فِي الْعُبَابِ: سَمَاعًا مُحَقَّقًا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: كَمَا يُشَارِكُهُ إلَخْ) أَيْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الثَّنَاءِ) أَيْ مَعَ كَوْنِهِ مُتَعَلِّقًا بِالصَّلَاةِ وَإِلَّا، فَلَا قَائِلَ بِأَنَّهُ إذَا كَانَ بِمَعْنَى الثَّنَاءِ لَا يَبْطُلُ وَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالصَّلَاةِ كَأَنْ أَجَابَ بِهِ ثَنَاءُ غَيْرِ الْإِمَامِ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ إعَادَتَهُ بِلَفْظِهِ صَيَّرَتْهُ كَالْكَلَامِ الْأَجْنَبِيِّ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَاهُ، وَلَا يَصِحُّ رُجُوعُ الضَّمِيرِ فِيهِ لِلْإِمَامِ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ مَنَاطَ الْبُطْلَانِ إعَادَةُ الْإِمَامِ فَإِذَا لَمْ يُعِدْهُ بِلَفْظِهِ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ وَلَا قَائِلَ بِهِ
وَيُمْكِنُ تَنْزِيلُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَسَرَّ بِهِ حَصَلَتْ سُنَّةُ الْقُنُوتِ وَفَاتَتْهُ سُنَّةُ الْجَهْرِ، خِلَافًا لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْحَاوِي الصَّغِيرِ مِنْ فَوَاتِهِمَا، وَالثَّانِي لَا كَسَائِرِ الْأَدْعِيَةِ الْمَشْرُوعَةِ فِي الصَّلَاةِ وَخَرَجَ الْمُنْفَرِدُ فَيُسِرُّ بِهِ قَطْعًا.
(وَ) الصَّحِيحُ (أَنَّهُ) (يُؤَمِّنُ الْمَأْمُومُ لِلدُّعَاءِ) جَهْرًا كَمَا فِي الْكَافِي، وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ التَّهْذِيبِ إذَا جَهَرَ إمَامُهُ، وَمِنْهُ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيُؤَمِّنُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، خِلَافًا لِلْغَزِّيِّ وَالْجَوْجَرِيِّ، وَلَا يُعَارِضُهُ خَبَرُ «رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْت عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ» لِأَنَّ طَلَبَ اسْتِجَابَةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ بِآمِينَ فِي مَعْنَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ (وَ) أَنَّهُ (يَقُولُ الثَّنَاءَ) سِرًّا وَهُوَ مِنْ فَإِنَّك تَقْضِي إلَى آخِرِهِ، أَوْ يَسْتَمِعُ لَهُ لِأَنَّهُ ثَنَاءٌ وَذِكْرٌ لَا يَلِيقُ بِهِ التَّأْمِينُ وَالْمُشَارَكَةُ أَوْلَى كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَالثَّانِي يُؤَمِّنُ فِيهِ أَيْضًا، وَإِذَا قُلْنَا بِمُشَارَكَتِهِ فِيهِ فَفِي جَهْرِ الْإِمَامِ بِهِ نَظَرٌ، يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: يُسِرُّ بِهِ كَمَا فِي غَيْرِهِ مِمَّا يَشْتَرِكَانِ فِيهِ، وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ الْجَهْرُ بِهِ كَمَا إذَا سَأَلَ الرَّحْمَةَ أَوْ اسْتَعَاذَ مِنْ النَّارِ وَنَحْوِهَا فَإِنَّ الْإِمَامَ يَجْهَرُ بِهِ وَيُوَافِقُهُ فِيهِ الْمَأْمُومُ وَلَا يُؤَمِّنُ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ.
قَالَ فِي الْإِحْيَاءِ وَتَبِعَهُ الْقَمُولِيُّ وَغَيْرُهُ: أَوْ يَقُولُ أَشْهَدُ أَوْ صَدَقْت وَبَرَرْت أَوْ بَلَى وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنْ الشَّاهِدِينَ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ اهـ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ بُطْلَانِهَا بِصَدَقْتَ وَبَرَرْت فِي إجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ وَعَدَمِهِ هُنَا أَنَّ هَذَا مُتَضَمِّنٌ لِلثَّنَاءِ فَهُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ بِطَرِيقِ الذَّاتِ بِخِلَافِهِ ثُمَّ فَلَيْسَ مُتَضَمِّنًا لَهُ إذْ هُوَ بِمَعْنَى: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ وَهَذَا مُبْطِلٌ، وَمَا هُنَا بِمَعْنَى فَإِنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْك مَثَلًا وَهُوَ لَيْسَ بِمُبْطِلٍ، وَلَا أَثَرَ لِلْخِطَابِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الثَّنَاءِ أَيْضًا، وَعَلَيْهِ فَيُفَارِقُ نَحْوَ الْفَتْحِ بِقَصْدِهِ حَيْثُ أُثِرَ بِأَنَّ إعَادَتَهُ بِلَفْظِهِ صَيَّرَتْهُ كَالْكَلَامِ الْأَجْنَبِيِّ، وَالْأَصْلُ فِي مَحَلِّ الْقِرَاءَةِ عَدَمُ تَكْرِيرِهَا وَلَا كَذَلِكَ الثَّنَاءُ وَنَحْوُهُ، وَفَرَّقَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَيْنَ مَا هُنَا وَالْأَذَانِ أَيْضًا بِأَنَّ إجَابَةَ الْمُصَلِّي لِلْمُؤَذِّنِ مَكْرُوهَةٌ، بِخِلَافِ مُشَارَكَةِ الْمَأْمُومِ فِي الْقُنُوتِ بِإِتْيَانِهِ بِالثَّنَاءِ أَوْ مَا أُلْحِقَ بِهِ فَإِنَّهُ سُنَّةٌ فَحَسُنَ الْبُطْلَانُ بِالْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي هَذَا كُلُّهُ إنْ سَمِعَهُ (فَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ) لِصَمَمِهِ أَوْ بُعْدِهِ عَنْهُ أَوْ عَدَمِ جَهْرِهِ بِهِ أَوْ سَمِعَ صَوْتًا لَا يَفْهَمُهُ (قَنَتَ) اسْتِحْبَابًا سِرًّا مُوَافَقَةً لَهُ كَمَا يُشَارِكُهُ فِي الدَّعَوَاتِ وَالْأَذْكَارِ السِّرِّيَّةِ.
(وَيُشْرَعُ)
ــ
[حاشية الشبراملسي]
فِيهَا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْقُنُوتِ الدُّعَاءُ وَتَأْمِينُ الْقَوْمِ عَلَيْهِ فَطُلِبَ الْجَهْرُ لِيَسْمَعُوا فَيُؤَمِّنُوا (قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ) أَيْ وَإِنْ أَدَّى ذَلِكَ إلَى عَدَمِ سَمَاعِ بَعْضِ الْمَأْمُومِينَ لِبُعْدِهِمْ أَوْ اشْتِغَالِهِمْ بِالْقُنُوتِ لِأَنْفُسِهِمْ وَرَفْعِ أَصْوَاتِهِمْ بِهِ، إمَّا لِعَدَمِ عِلْمِهِمْ بِاسْتِحْبَابِ الْإِنْصَاتِ أَوْ لِغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُعَارِضُهُ خَبَرُ رَغِمَ أَنْفُ إلَخْ) وَجْهُ الْمُعَارَضَةِ أَنَّ الْخَبَرَ يَدُلُّ عَلَى طَلَبِ الصَّلَاةِ مِنْ الْمَأْمُومِ عِنْدَ إتْيَانِ الْإِمَامِ بِهَا، وَالتَّأْمِينُ لَيْسَ صَلَاةً.
وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَلَاةً لَكِنَّهُ فِي مَعْنَاهَا، لِأَنَّ قَوْلَهُ آمِينَ عِنْدَ صَلَاةِ الْإِمَامِ عَلَيْهِ فِي قُوَّةِ أَنْ يَقُولَ: اسْتَجِبْ يَا رَبِّ صَلَاةَ الْإِمَامِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ طَلَبَ اسْتِجَابَةٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: رَغِمَ أَنْفُ) أَيْ لَصِقَ أَنْفُهُ بِالرَّغَامِ بِالْفَتْحِ وَهُوَ التُّرَابُ اهـ مُخْتَارٌ بِالْمَعْنَى (قَوْلُهُ: وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ) يُتَأَمَّلُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ أَوَّلًا سِرًّا فَإِنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّهُ الْمَنْقُولُ، ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسَخٍ بَعْدَ قَوْلِهِ وَالثَّانِي يُؤَمِّنُ فِيهِ أَيْضًا: وَإِذَا سَأَلَ الرَّحْمَةَ إلَخْ (قَوْلُهُ وَنَحْوِهَا) أَيْ النَّارِ (قَوْلُهُ: فِي إجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ وَعَدَمِهِ هُنَا) اعْتَمَدَ حَجّ هُنَا الْبُطْلَانَ (قَوْلُهُ بِقَصْدِهِ) أَيْ الْفَتْحِ بِأَنَّ إعَادَتَهُ بِلَفْظِهِ يُتَأَمَّلُ هَذَا فَإِنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ هُنَا مَا يَتَضَمَّنُ إعَادَةَ شَيْءٍ بِلَفْظِهِ (قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ) قَالَ فِي الْعُبَابِ: سَمَاعًا مُحَقَّقًا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: كَمَا يُشَارِكُهُ إلَخْ) أَيْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الثَّنَاءِ) أَيْ مَعَ كَوْنِهِ مُتَعَلِّقًا بِالصَّلَاةِ وَإِلَّا، فَلَا قَائِلَ بِأَنَّهُ إذَا كَانَ بِمَعْنَى الثَّنَاءِ لَا يَبْطُلُ وَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالصَّلَاةِ كَأَنْ أَجَابَ بِهِ ثَنَاءُ غَيْرِ الْإِمَامِ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ إعَادَتَهُ بِلَفْظِهِ صَيَّرَتْهُ كَالْكَلَامِ الْأَجْنَبِيِّ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَاهُ، وَلَا يَصِحُّ رُجُوعُ الضَّمِيرِ فِيهِ لِلْإِمَامِ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ مَنَاطَ الْبُطْلَانِ إعَادَةُ الْإِمَامِ فَإِذَا لَمْ يُعِدْهُ بِلَفْظِهِ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ وَلَا قَائِلَ بِهِ
অথবা সূর্যোদয়ের পর বিতর সালাত আদায় করলে এবং সুন্নতের অনুসরণে তাতে উচ্চস্বরে কুনুত পাঠ করা; যা বুখারী ও অন্যান্যরা বর্ণনা করেছেন। মাওয়ারদী যেমনটি বলেছেন এবং যারকাশী ও অন্যান্যরা একে উত্তম বলেছেন, কুনুত পাঠে তার উচ্চস্বর যেন কিরাআত পাঠের উচ্চস্বরের চেয়ে কিছুটা নিচু হয়।
গ্রন্থকার ও অন্যান্যদের সাধারণ বক্তব্যকে এর ওপর প্রয়োগ করা সম্ভব। সুতরাং যদি কেউ কুনুত নিচু স্বরে পাঠ করে, তবে কুনুতের মূল সুন্নত আদায় হবে, কিন্তু উচ্চস্বরে পড়ার সুন্নতটি সে হারাবে। এটি 'হাওয়ী আস-সাগীর' গ্রন্থের বক্তব্যের বিপরীত, যার মর্ম হলো এতে উভয় সুন্নতই হাতছাড়া হয়ে যাবে। দ্বিতীয় মত হলো (উচ্চস্বরে পড়া হবে না), বরং সালাতে বিধিবদ্ধ অন্যান্য দোয়ার মতোই হবে। আর একাকী সালাত আদায়কারী ব্যক্তি কুনুত অবশ্যই নিচু স্বরে পাঠ করবে।
(এবং) বিশুদ্ধ মত হলো (নিশ্চয়ই) (মুক্তাদী দোয়ার ক্ষেত্রে 'আমীন' বলবে) উচ্চস্বরে, যেমনটি 'কাফী' গ্রন্থে রয়েছে। 'তাহযীব' গ্রন্থের বক্তব্য অনুযায়ী ইমাম উচ্চস্বরে পাঠ করলেই কেবল এটি প্রযোজ্য হবে। এর অন্তর্ভুক্ত হলো রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ওপর দরুদ পাঠ করা, সেক্ষেত্রেও মুক্তাদী 'আমীন' বলবে, যেমনটি মুহিব্ব তাবারী স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন এবং আমার পিতা (আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহম করুন) এ বিষয়ে ফতোয়া দিয়েছেন। তবে গাজ্জী ও জাওজারীর মত এর বিপরীত। আর এটি 'সেই ব্যক্তির নাক ধূলিধূসরিত হোক যার নিকট আমার নাম উল্লেখ করা হলো অথচ সে আমার ওপর দরুদ পাঠ করল না' - এই হাদিসের সাথে সাংঘর্ষিক নয়। কারণ আমীন বলার মাধ্যমে দরুদ কবুল হওয়ার প্রার্থনা করা মূলত দরুদ পাঠ করারই নামান্তর। (এবং) মুক্তাদী (প্রশংসামূলক বাক্যগুলো) নিচু স্বরে (পাঠ করবে)। এটি "নিশ্চয়ই আপনি ফয়সালা করেন" থেকে শেষ পর্যন্ত। অথবা সে তা মনোযোগ দিয়ে শুনবে; কারণ এটি প্রশংসা ও জিকির যার সাথে 'আমীন' বলা সঙ্গত নয়। তবে 'মাজমু' গ্রন্থে যেমন বলা হয়েছে, ইমামের সাথে সাথে পাঠ করাই উত্তম। দ্বিতীয় মত হলো, মুক্তাদী এতেও 'আমীন' বলবে। যখন আমরা ইমামের সাথে সাথে পাঠ করার কথা বলি, তখন ইমামের উচ্চস্বরে পাঠ করার বিষয়টি পর্যালোচনার দাবি রাখে। সম্ভাবনা আছে যে বলা হবে: ইমাম এটি নিচু স্বরে পাঠ করবেন যেমনটি অন্যান্য জিকিরের ক্ষেত্রে হয় যেখানে ইমাম ও মুক্তাদী উভয়ই অংশ নেয়। আর অধিকতর গ্রহণযোগ্য সম্ভাবনা হলো ইমাম এটি উচ্চস্বরে পাঠ করবেন, যেমন রহমত প্রার্থনা বা জাহান্নাম থেকে পানাহ চাওয়ার ক্ষেত্রে হয়, সেখানে ইমাম উচ্চস্বরে পাঠ করেন এবং মুক্তাদী তাঁর সাথে একমত পোষণ করেন কিন্তু 'আমীন' বলেন না, যেমনটি 'মাজমু' গ্রন্থে বলা হয়েছে।
'ইহয়া' গ্রন্থে বলা হয়েছে এবং কামুলী ও অন্যান্যরা তাঁর অনুসরণ করেছেন: মুক্তাদী বলবে 'আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি' অথবা 'আপনি সত্য বলেছেন এবং পুণ্যময় কাজ করেছেন' অথবা 'হ্যাঁ, এবং আমি এর ওপর সাক্ষীদের অন্তর্ভুক্ত' অথবা এই জাতীয় কিছু।
মুয়াজ্জিনের জবাব দেওয়ার সময় 'আপনি সত্য বলেছেন ও পুণ্য করেছেন' বললে সালাত বাতিল হওয়া এবং এখানে বাতিল না হওয়ার মধ্যে পার্থক্য হলো, এই বাক্যটি এখানে প্রশংসা ও গুণগান অন্তর্ভুক্ত করে, যা সরাসরি উদ্দিষ্ট। পক্ষান্তরে মুয়াজ্জিনের জবাবের ক্ষেত্রে এটি প্রশংসা অন্তর্ভুক্ত করে না, কারণ তখন এর অর্থ দাঁড়ায় 'সালাত ঘুম থেকে উত্তম' (এর উত্তরে বলা), যা সালাত বাতিলকারী কথা। আর এখানে এর অর্থ হলো 'নিশ্চয়ই আপনি ফয়সালা করেন এবং আপনার বিরুদ্ধে কেউ ফয়সালা করতে পারে না', যা সালাত বাতিল করে না। সম্বোধনসূচক হওয়ার কারণেও কোনো প্রভাব পড়বে না, কারণ এটি প্রশংসার অর্থেই ব্যবহৃত। এ কারণে এটি 'ফাতহ' (সালাতে কিরাআতে লোকমা দেওয়া) এর সমজাতীয় বিষয়গুলো থেকে ভিন্ন হবে, কারণ সেখানে শব্দের পুনরাবৃত্তি একে বাইরের কথার মতো করে দেয়। কিরাআতের ক্ষেত্রে মূল নিয়ম হলো তা পুনরাবৃত্তি না করা, কিন্তু প্রশংসা বা জিকিরের ক্ষেত্রে বিষয়টি তেমন নয়। আমার পিতা (আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহম করুন) এখানকার মাসআলা এবং আজানের মাসআলার মধ্যে আরও একটি পার্থক্য করেছেন যে, সালাতরত ব্যক্তির মুয়াজ্জিনের জবাব দেওয়া মাকরূহ, অন্যদিকে কুনুতের প্রশংসামূলক অংশে ইমামের সাথে মুক্তাদীর অংশগ্রহণ বা অনুরূপ কিছু বলা সুন্নত। তাই প্রথমটিতে সালাত বাতিল হওয়া যুক্তিযুক্ত হলেও দ্বিতীয়টিতে নয়। এ সব কিছু তখনই যখন মুক্তাদী ইমামের কুনুত শুনতে পাবে। (যদি সে তা শুনতে না পায়) বধিরতা বা দূরত্বের কারণে অথবা ইমাম উচ্চস্বরে না পড়ার কারণে অথবা এমন আওয়াজ শুনল যা সে বুঝতে পারছে না, তবে সে মুস্তাহাব হিসেবে ইমামের সাথে মিল রেখে নিচু স্বরে কুনুত পাঠ করবে, যেমনটি অন্যান্য নিচু স্বরের দোয়া ও জিকিরের ক্ষেত্রে সে ইমামের সাথে অংশগ্রহণ করে।
(এবং এটি বিধিবদ্ধ করা হয়েছে)
──
[শুবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
এতে, কারণ কুনুতের উদ্দেশ্য হলো দোয়া এবং জনগণের পক্ষ থেকে 'আমীন' বলা, তাই উচ্চস্বরে পাঠের বিধান রাখা হয়েছে যাতে তারা শুনতে পায় এবং 'আমীন' বলতে পারে। (উক্তি: মাওয়ারদী যেমনটি বলেছেন) অর্থাৎ যদিও দূরত্বের কারণে বা নিজেদের কুনুত পাঠে ব্যস্ত থাকার কারণে বা উচ্চস্বরে পড়ার কারণে কিছু মুক্তাদী শুনতে না পায়, হোক তা চুপ থাকার সুন্নাত সম্পর্কে অজ্ঞতার কারণে বা অন্য কারণে।
(উক্তি: আর এটি 'সেই ব্যক্তির নাক ধূলিধূসরিত হোক' হাদিসের সাথে সাংঘর্ষিক নয়) বিরোধের দিকটি হলো, হাদিসটি ইমাম যখন দরুদ পড়বেন তখন মুক্তাদীর দরুদ পাঠের নির্দেশ দেয়, অথচ 'আমীন' বলা আক্ষরিক অর্থে দরুদ পাঠ নয়। এর উত্তর হতে পারে যে, এটি সরাসরি দরুদ না হলেও এর অর্থগত দিক থেকে দরুদ; কারণ ইমামের দরুদ পাঠের সময় মুক্তাদীর 'আমীন' বলা মূলত একথারই নামান্তর যে: 'হে আমার রব, আপনি ইমামের দরুদ কবুল করুন', যেমনটি ব্যাখ্যাকার ইঙ্গিত করেছেন। (উক্তি: রাঘিমা আনফু) অর্থাৎ তার নাক মাটিতে মিশে যাক। (উক্তি: সম্ভাবনা আছে এবং এটিই অধিকতর গ্রহণযোগ্য) এটি তাঁর প্রথমোক্ত 'নিচু স্বরে' কথাটির সাথে মিলিয়ে ভেবে দেখা দরকার, কারণ সেটিই বর্ণিত মত হিসেবে প্রতীয়মান হয়। অতঃপর আমি কিছু পাণ্ডুলিপিতে 'দ্বিতীয় মত হলো মুক্তাদী এতেও আমীন বলবে' উক্তিটির পর দেখেছি: 'আর যখন সে রহমত প্রার্থনা করবে' ইত্যাদি। (উক্তি: এবং এই জাতীয়) অর্থাৎ জাহান্নাম। (উক্তি: মুয়াজ্জিনের জবাব দেওয়া এবং এখানে না হওয়ার মধ্যে পার্থক্য) ইবনে হাজার এখানে সালাত বাতিল হওয়ার মতটি গ্রহণ করেছেন। (উক্তি: তার উদ্দেশ্য অনুযায়ী) অর্থাৎ ফাতহ প্রদান করা এই উদ্দেশ্যে যে তার পুনরাবৃত্তি করা হয়েছে। এটি ভেবে দেখা দরকার কারণ এখানে আগে এমন কিছু অতিক্রান্ত হয়নি যা শব্দের পুনরাবৃত্তি বুঝায়। (উক্তি: যদি সে তা শুনতে না পায়) 'উবাব' গ্রন্থে বলা হয়েছে: নিশ্চিতভাবে শুনতে না পায়। (উক্তি: যেমন সে অংশগ্রহণ করে) অর্থাৎ
──
[রশীদীর হাশিয়া]
(উক্তি: কারণ এটি প্রশংসার অর্থে) অর্থাৎ দরুদের সাথে সংশ্লিষ্ট থাকা অবস্থায়। অন্যথায়, দরুদের সাথে সংশ্লিষ্ট না হয়ে যদি অন্য কারও প্রশংসার জবাবে এমনটি বলা হয় তবে সালাত বাতিল হবে না - এমন কথা কেউ বলেনি। (উক্তি: কারণ এর পুনরাবৃত্তি একে বাইরের কথার মতো করে দেয়) এর অর্থ কী তা ভেবে দেখা দরকার। এখানে সর্বনাম ইমামের দিকে ফেরা সঠিক হবে না, কারণ এর অর্থ দাঁড়াবে ইমাম পুনরাবৃত্তি করলেই কেবল সালাত বাতিল হবে, অথচ এমন কথা কেউ বলেনি।
গ্রন্থকার ও অন্যান্যদের সাধারণ বক্তব্যকে এর ওপর প্রয়োগ করা সম্ভব। সুতরাং যদি কেউ কুনুত নিচু স্বরে পাঠ করে, তবে কুনুতের মূল সুন্নত আদায় হবে, কিন্তু উচ্চস্বরে পড়ার সুন্নতটি সে হারাবে। এটি 'হাওয়ী আস-সাগীর' গ্রন্থের বক্তব্যের বিপরীত, যার মর্ম হলো এতে উভয় সুন্নতই হাতছাড়া হয়ে যাবে। দ্বিতীয় মত হলো (উচ্চস্বরে পড়া হবে না), বরং সালাতে বিধিবদ্ধ অন্যান্য দোয়ার মতোই হবে। আর একাকী সালাত আদায়কারী ব্যক্তি কুনুত অবশ্যই নিচু স্বরে পাঠ করবে।
(এবং) বিশুদ্ধ মত হলো (নিশ্চয়ই) (মুক্তাদী দোয়ার ক্ষেত্রে 'আমীন' বলবে) উচ্চস্বরে, যেমনটি 'কাফী' গ্রন্থে রয়েছে। 'তাহযীব' গ্রন্থের বক্তব্য অনুযায়ী ইমাম উচ্চস্বরে পাঠ করলেই কেবল এটি প্রযোজ্য হবে। এর অন্তর্ভুক্ত হলো রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ওপর দরুদ পাঠ করা, সেক্ষেত্রেও মুক্তাদী 'আমীন' বলবে, যেমনটি মুহিব্ব তাবারী স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন এবং আমার পিতা (আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহম করুন) এ বিষয়ে ফতোয়া দিয়েছেন। তবে গাজ্জী ও জাওজারীর মত এর বিপরীত। আর এটি 'সেই ব্যক্তির নাক ধূলিধূসরিত হোক যার নিকট আমার নাম উল্লেখ করা হলো অথচ সে আমার ওপর দরুদ পাঠ করল না' - এই হাদিসের সাথে সাংঘর্ষিক নয়। কারণ আমীন বলার মাধ্যমে দরুদ কবুল হওয়ার প্রার্থনা করা মূলত দরুদ পাঠ করারই নামান্তর। (এবং) মুক্তাদী (প্রশংসামূলক বাক্যগুলো) নিচু স্বরে (পাঠ করবে)। এটি "নিশ্চয়ই আপনি ফয়সালা করেন" থেকে শেষ পর্যন্ত। অথবা সে তা মনোযোগ দিয়ে শুনবে; কারণ এটি প্রশংসা ও জিকির যার সাথে 'আমীন' বলা সঙ্গত নয়। তবে 'মাজমু' গ্রন্থে যেমন বলা হয়েছে, ইমামের সাথে সাথে পাঠ করাই উত্তম। দ্বিতীয় মত হলো, মুক্তাদী এতেও 'আমীন' বলবে। যখন আমরা ইমামের সাথে সাথে পাঠ করার কথা বলি, তখন ইমামের উচ্চস্বরে পাঠ করার বিষয়টি পর্যালোচনার দাবি রাখে। সম্ভাবনা আছে যে বলা হবে: ইমাম এটি নিচু স্বরে পাঠ করবেন যেমনটি অন্যান্য জিকিরের ক্ষেত্রে হয় যেখানে ইমাম ও মুক্তাদী উভয়ই অংশ নেয়। আর অধিকতর গ্রহণযোগ্য সম্ভাবনা হলো ইমাম এটি উচ্চস্বরে পাঠ করবেন, যেমন রহমত প্রার্থনা বা জাহান্নাম থেকে পানাহ চাওয়ার ক্ষেত্রে হয়, সেখানে ইমাম উচ্চস্বরে পাঠ করেন এবং মুক্তাদী তাঁর সাথে একমত পোষণ করেন কিন্তু 'আমীন' বলেন না, যেমনটি 'মাজমু' গ্রন্থে বলা হয়েছে।
'ইহয়া' গ্রন্থে বলা হয়েছে এবং কামুলী ও অন্যান্যরা তাঁর অনুসরণ করেছেন: মুক্তাদী বলবে 'আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি' অথবা 'আপনি সত্য বলেছেন এবং পুণ্যময় কাজ করেছেন' অথবা 'হ্যাঁ, এবং আমি এর ওপর সাক্ষীদের অন্তর্ভুক্ত' অথবা এই জাতীয় কিছু।
মুয়াজ্জিনের জবাব দেওয়ার সময় 'আপনি সত্য বলেছেন ও পুণ্য করেছেন' বললে সালাত বাতিল হওয়া এবং এখানে বাতিল না হওয়ার মধ্যে পার্থক্য হলো, এই বাক্যটি এখানে প্রশংসা ও গুণগান অন্তর্ভুক্ত করে, যা সরাসরি উদ্দিষ্ট। পক্ষান্তরে মুয়াজ্জিনের জবাবের ক্ষেত্রে এটি প্রশংসা অন্তর্ভুক্ত করে না, কারণ তখন এর অর্থ দাঁড়ায় 'সালাত ঘুম থেকে উত্তম' (এর উত্তরে বলা), যা সালাত বাতিলকারী কথা। আর এখানে এর অর্থ হলো 'নিশ্চয়ই আপনি ফয়সালা করেন এবং আপনার বিরুদ্ধে কেউ ফয়সালা করতে পারে না', যা সালাত বাতিল করে না। সম্বোধনসূচক হওয়ার কারণেও কোনো প্রভাব পড়বে না, কারণ এটি প্রশংসার অর্থেই ব্যবহৃত। এ কারণে এটি 'ফাতহ' (সালাতে কিরাআতে লোকমা দেওয়া) এর সমজাতীয় বিষয়গুলো থেকে ভিন্ন হবে, কারণ সেখানে শব্দের পুনরাবৃত্তি একে বাইরের কথার মতো করে দেয়। কিরাআতের ক্ষেত্রে মূল নিয়ম হলো তা পুনরাবৃত্তি না করা, কিন্তু প্রশংসা বা জিকিরের ক্ষেত্রে বিষয়টি তেমন নয়। আমার পিতা (আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহম করুন) এখানকার মাসআলা এবং আজানের মাসআলার মধ্যে আরও একটি পার্থক্য করেছেন যে, সালাতরত ব্যক্তির মুয়াজ্জিনের জবাব দেওয়া মাকরূহ, অন্যদিকে কুনুতের প্রশংসামূলক অংশে ইমামের সাথে মুক্তাদীর অংশগ্রহণ বা অনুরূপ কিছু বলা সুন্নত। তাই প্রথমটিতে সালাত বাতিল হওয়া যুক্তিযুক্ত হলেও দ্বিতীয়টিতে নয়। এ সব কিছু তখনই যখন মুক্তাদী ইমামের কুনুত শুনতে পাবে। (যদি সে তা শুনতে না পায়) বধিরতা বা দূরত্বের কারণে অথবা ইমাম উচ্চস্বরে না পড়ার কারণে অথবা এমন আওয়াজ শুনল যা সে বুঝতে পারছে না, তবে সে মুস্তাহাব হিসেবে ইমামের সাথে মিল রেখে নিচু স্বরে কুনুত পাঠ করবে, যেমনটি অন্যান্য নিচু স্বরের দোয়া ও জিকিরের ক্ষেত্রে সে ইমামের সাথে অংশগ্রহণ করে।
(এবং এটি বিধিবদ্ধ করা হয়েছে)
──
[শুবরামাল্লিসীর হাশিয়া]
এতে, কারণ কুনুতের উদ্দেশ্য হলো দোয়া এবং জনগণের পক্ষ থেকে 'আমীন' বলা, তাই উচ্চস্বরে পাঠের বিধান রাখা হয়েছে যাতে তারা শুনতে পায় এবং 'আমীন' বলতে পারে। (উক্তি: মাওয়ারদী যেমনটি বলেছেন) অর্থাৎ যদিও দূরত্বের কারণে বা নিজেদের কুনুত পাঠে ব্যস্ত থাকার কারণে বা উচ্চস্বরে পড়ার কারণে কিছু মুক্তাদী শুনতে না পায়, হোক তা চুপ থাকার সুন্নাত সম্পর্কে অজ্ঞতার কারণে বা অন্য কারণে।
(উক্তি: আর এটি 'সেই ব্যক্তির নাক ধূলিধূসরিত হোক' হাদিসের সাথে সাংঘর্ষিক নয়) বিরোধের দিকটি হলো, হাদিসটি ইমাম যখন দরুদ পড়বেন তখন মুক্তাদীর দরুদ পাঠের নির্দেশ দেয়, অথচ 'আমীন' বলা আক্ষরিক অর্থে দরুদ পাঠ নয়। এর উত্তর হতে পারে যে, এটি সরাসরি দরুদ না হলেও এর অর্থগত দিক থেকে দরুদ; কারণ ইমামের দরুদ পাঠের সময় মুক্তাদীর 'আমীন' বলা মূলত একথারই নামান্তর যে: 'হে আমার রব, আপনি ইমামের দরুদ কবুল করুন', যেমনটি ব্যাখ্যাকার ইঙ্গিত করেছেন। (উক্তি: রাঘিমা আনফু) অর্থাৎ তার নাক মাটিতে মিশে যাক। (উক্তি: সম্ভাবনা আছে এবং এটিই অধিকতর গ্রহণযোগ্য) এটি তাঁর প্রথমোক্ত 'নিচু স্বরে' কথাটির সাথে মিলিয়ে ভেবে দেখা দরকার, কারণ সেটিই বর্ণিত মত হিসেবে প্রতীয়মান হয়। অতঃপর আমি কিছু পাণ্ডুলিপিতে 'দ্বিতীয় মত হলো মুক্তাদী এতেও আমীন বলবে' উক্তিটির পর দেখেছি: 'আর যখন সে রহমত প্রার্থনা করবে' ইত্যাদি। (উক্তি: এবং এই জাতীয়) অর্থাৎ জাহান্নাম। (উক্তি: মুয়াজ্জিনের জবাব দেওয়া এবং এখানে না হওয়ার মধ্যে পার্থক্য) ইবনে হাজার এখানে সালাত বাতিল হওয়ার মতটি গ্রহণ করেছেন। (উক্তি: তার উদ্দেশ্য অনুযায়ী) অর্থাৎ ফাতহ প্রদান করা এই উদ্দেশ্যে যে তার পুনরাবৃত্তি করা হয়েছে। এটি ভেবে দেখা দরকার কারণ এখানে আগে এমন কিছু অতিক্রান্ত হয়নি যা শব্দের পুনরাবৃত্তি বুঝায়। (উক্তি: যদি সে তা শুনতে না পায়) 'উবাব' গ্রন্থে বলা হয়েছে: নিশ্চিতভাবে শুনতে না পায়। (উক্তি: যেমন সে অংশগ্রহণ করে) অর্থাৎ
──
[রশীদীর হাশিয়া]
(উক্তি: কারণ এটি প্রশংসার অর্থে) অর্থাৎ দরুদের সাথে সংশ্লিষ্ট থাকা অবস্থায়। অন্যথায়, দরুদের সাথে সংশ্লিষ্ট না হয়ে যদি অন্য কারও প্রশংসার জবাবে এমনটি বলা হয় তবে সালাত বাতিল হবে না - এমন কথা কেউ বলেনি। (উক্তি: কারণ এর পুনরাবৃত্তি একে বাইরের কথার মতো করে দেয়) এর অর্থ কী তা ভেবে দেখা দরকার। এখানে সর্বনাম ইমামের দিকে ফেরা সঠিক হবে না, কারণ এর অর্থ দাঁড়াবে ইমাম পুনরাবৃত্তি করলেই কেবল সালাত বাতিল হবে, অথচ এমন কথা কেউ বলেনি।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 507)