يَجْتَهِدُ لَهُ وَلِغَيْرِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ مُعْظَمَ الْأَدِلَّةِ تَتَعَلَّقُ بِالْمُشَاهَدَةِ وَالرِّيحُ ضَعِيفَةٌ كَمَا مَرَّ وَالِاشْتِبَاهُ عَلَيْهِ فِيهَا أَكْثَرُ، وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّهُ أَسْوَأُ مِنْ فَاقِدِ الْبَصَرِ بِخِلَافِ الْفَاسِقِ وَالْمُمَيِّزِ وَغَيْرِ الْعَارِفِ، فَلَوْ صَلَّى مِنْ غَيْرِ تَقْلِيدٍ لَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ وَإِنْ صَادَفَ الْقِبْلَةَ أَمَّا مَا صَلَّاهُ بِالتَّقْلِيدِ وَصَادَفَ فِيهِ الْقِبْلَةَ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ الْحَالُ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ فِيهِ، فَإِنْ قَالَ الْمُخْبِرُ: رَأَيْت الْقُطْبَ أَوْ الْجَمَّ الْغَفِيرَ يُصَلُّونَ هَكَذَا فَهُوَ إخْبَارٌ عَنْ عِلْمٍ فَالْأَخْذُ بِهِ قَبُولُ خَبَرٍ لَا تَقْلِيدٍ، وَلَوْ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ فِي الِاجْتِهَادِ اثْنَانِ قَلَّدَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا لَكِنَّ الْأَوْثَقَ وَالْأَعْلَمَ عِنْدَهُ أَوْلَى
ــ
[حاشية الشبراملسي]
يُشْعِرُ التَّعْبِيرُ بِالثِّقَةِ دُونَ مَقْبُولِ الشَّهَادَةِ مَنْ يَرْتَكِبُ خَارِمَ الْمُرُوءَةِ مَعَ السَّلَامَةِ مِنْ الْفِسْقِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَيُشْعِرُ بِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ بِخِلَافِ الْفَاسِقِ إلَخْ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ بِعَدَمِ قَبُولِ خَبَرِهِ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ (قَوْلُهُ: أَمَّا الْأَوَّلُ) هُوَ أَعْمَى الْبَصَرِ (قَوْلُهُ: وَالْمُمَيِّزِ وَغَيْرِ الْعَارِفِ) أَيْ فَلَا يُقَلِّدُ وَاحِدًا مِنْهُمْ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَمَّا الْفَاسِقُ وَالْمُمَيِّزُ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَهُوَ إخْبَارٌ عَنْ عِلْمٍ) يُتَأَمَّلْ هَذَا مَعَ جَعْلِهِ فِيمَا مَرَّ مِنْ أَدِلَّةِ الِاجْتِهَادِ، لَكِنَّهُ مُوَافِقٌ فِيهِ لَمَّا قَدَّمَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَفِي مَعْنَاهُ خَبَرٌ عَدْلٌ بِاتِّفَاقِ جَمْعٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَقَوْلُهُ فَهُوَ إخْبَارٌ عَنْ عِلْمٍ مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَالْإِخْبَارِ فِي تَقَدُّمِهِ عَلَى الِاجْتِهَادِ (قَوْلُهُ: قَلَّدَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا) لَوْ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ دَلِيلَانِ أَخَذَ بِأَوْضَحِهِمَا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَوْلَوِيَّةِ الْأَخْذِ بِقَوْلِ الْأَعْلَمِ بِأَنَّ الظَّنَّ الْمُسْتَنِدَ لِفِعْلِ النَّفْسِ أَقْوَى مِنْ الْمُسْتَنِدِ لِلْغَيْرِ، فَإِنْ تُسَاوَيَا تَخَيَّرَ، زَادَ الْبَغَوِيّ: ثُمَّ يُعِيدُ لِتَرَدُّدِهِ حَالَةَ الشُّرُوعِ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَوْثَقَ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا نَظَرَ هُنَا لِكَثْرَةِ الْعَدَدِ، وَبِهِ صَرَّحَ سم عَلَى حَجٍّ حَيْثُ قَالَ: لَوْ اتَّحَدَ أَحَدُهُمَا وَتَعَدَّدَ الْآخَرُ قَلَّدَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا. ثُمَّ قَالَ: قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَوْثَقَ وَالْآخَرُ أَعْلَمَ فَالظَّاهِرُ اسْتِوَاؤُهُمَا إلَخْ اهـ.
وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ: الْأَوْلَى تَقْدِيمُ الْأَوْثَقِ اهـ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. هَذَا وَتَقَدَّمَ الشَّارِحُ فِي الْمِيَاهِ أَنَّهُ لَوْ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ اثْنَانِ أَخَذَ بِقَوْلِ أَوْثَقِهِمَا، فَإِنْ اسْتَوَيَا فَالْأَكْثَرُ عَدَدًا، فَإِنْ اسْتَوَيَا تَسَاقَطَا وَعُمِلَ بِأَصْلِ الطَّهَارَةِ اهـ. وَعَلَيْهِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا. وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْإِخْبَارَ عَنْ النَّجَاسَةِ لَمَّا كَانَ مُسْتَنَدُهُ الْحِسَّ رُوعِيَ فِيهِ كَثْرَةُ الْعَدَدِ لِبُعْدِ اشْتِبَاهِ الْمُشَاهَدِ عَلَى الْكَثِيرِ مِنْ الْوَاحِدِ (قَوْلُهُ: وَالْأَعْلَمُ عِنْدَهُ أَوْلَى) نَقَلَهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ، وَنَظَرَ فِيهِ بِأَنَّهُ إذَا وَجَبَ الْأَخْذُ بِقَوْلِهِ فِي الصَّلَاةِ فَخَارِجُهَا مِنْ بَابِ أَوْلَى، فَيُتَّجَهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْأَخْذُ بِقَوْلِهِ أَيْضًا كَدَاخِلِهَا. ثُمَّ قَالَ: وَسَأَلَ م ر عَنْ الْمَسْأَلَةِ فَوَافَقَ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ بِالذِّهْنِ عَلَى الْبَدِيهَةِ اهـ.
وَبَقِيَ مَا لَوْ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ مُخْبِرَانِ عَنْ عِلْمٍ أَوْ مَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ كَأَنْ قَالَ لَهُ شَخْصٌ: الْقُطْبُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يَكُونُ أَمَامَكَ، وَقَالَ الْآخَرُ: يَكُونُ خَلْفَ أُذُنِكَ الْيُسْرَى مَثَلًا، فَهَلْ يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَحَدِهِمَا كَالْمُجْتَهَدِينَ أَوْ يَتَسَاقَطَانِ عِنْدَهُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُجْتَهِدَيْنِ بِأَنَّهُ هُنَا يُمْكِنُهُ الِاجْتِهَادُ لِنَفْسِهِ بَعْدُ، بِخِلَافِ الْمُجْتَهِدَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَحَدِهِمَا إلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الِاجْتِهَادِ فَاضْطُرَّ لِلْأَخْذِ بِقَوْلِ أَحَدِهِمَا، وَأَيْضًا هُمَا هُنَا اخْتَلَفَا فِي عَلَامَةٍ وَاحِدَةٍ لِعَارِضٍ فِيهَا وَهُوَ مُوجِبٌ لِلتَّسَاقُطِ، وَكَتَبَ أَيْضًا: وَإِذَا أَخَذَ بِقَوْلِ أَحَدِهِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ إعَادَةُ الصَّلَاةِ بَعْدُ لِتَرَدُّدِهِ فِي النِّيَّةِ حِينَ التَّقْلِيدِ اهـ سم عَلَى حَجّ. وَنُقِلَ اعْتِمَادُهُ عَنْ م ر وَفِيهِ وَقْفَةٌ، وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الْإِعَادَةِ فِيمَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَعْلَمَ أَوْ أَوْثَقَ وَأَخَذَ بِقَوْلِهِ عَمَلًا بِمَا هُوَ أَوْلَى، لِأَنَّ اخْتِيَارَهُ لِزِيَادَةِ عِلْمِهِ يُلْغِي أَثَرَ مُقَابِلِهِ فَلَا تَرَدُّدَ فِي النِّيَّةِ عِنْدَهُ، وَاحْتِمَالُ خَطَئِهِ كَاحْتِمَالِهِ فِيمَا لَوْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِالْأَدِلَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ كَلَامِهِ، إذْ الْعَالِمُ بِهَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ التَّقْلِيدُ كَمَا مَرَّ. قَالَ الشِّهَابُ سم فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ قَوْلُهُ: وَمَنْ عَجَزَ عَنْ الِاجْتِهَادِ بِتَأَمُّلٍ هَذَا مَعَ تَقَدَّمَ يُعْلَمُ أَنَّ الْعَالِمَ بِالْفِعْلِ بِأَدِلَّةِ الْقِبْلَةِ يَمْتَنِعُ تَقْلِيدُهُ مُطْلَقًا فَإِنْ كَانَ التَّعَلُّمُ فَرْضَ كِفَايَةٍ وَغَيْرُ الْعَالِمِ بِالْفِعْلِ يَنْظُرُ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ التَّعَلُّمُ فَرْضَ كِفَايَةٍ فِي حَقِّهِ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّعَلُّمُ وَامْتَنَعَ التَّقْلِيدُ. فَإِنْ قَلَّدَ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ قَالَ: وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ ظَاهِرَةٌ فِي كُلِّ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: أَكْثَرَ) أَيْ مِنْ الْبَصِيرِ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْفَاسِقِ)
ــ
[حاشية الشبراملسي]
يُشْعِرُ التَّعْبِيرُ بِالثِّقَةِ دُونَ مَقْبُولِ الشَّهَادَةِ مَنْ يَرْتَكِبُ خَارِمَ الْمُرُوءَةِ مَعَ السَّلَامَةِ مِنْ الْفِسْقِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَيُشْعِرُ بِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ بِخِلَافِ الْفَاسِقِ إلَخْ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ بِعَدَمِ قَبُولِ خَبَرِهِ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ (قَوْلُهُ: أَمَّا الْأَوَّلُ) هُوَ أَعْمَى الْبَصَرِ (قَوْلُهُ: وَالْمُمَيِّزِ وَغَيْرِ الْعَارِفِ) أَيْ فَلَا يُقَلِّدُ وَاحِدًا مِنْهُمْ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَمَّا الْفَاسِقُ وَالْمُمَيِّزُ إلَخْ (قَوْلُهُ: فَهُوَ إخْبَارٌ عَنْ عِلْمٍ) يُتَأَمَّلْ هَذَا مَعَ جَعْلِهِ فِيمَا مَرَّ مِنْ أَدِلَّةِ الِاجْتِهَادِ، لَكِنَّهُ مُوَافِقٌ فِيهِ لَمَّا قَدَّمَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَفِي مَعْنَاهُ خَبَرٌ عَدْلٌ بِاتِّفَاقِ جَمْعٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَقَوْلُهُ فَهُوَ إخْبَارٌ عَنْ عِلْمٍ مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَالْإِخْبَارِ فِي تَقَدُّمِهِ عَلَى الِاجْتِهَادِ (قَوْلُهُ: قَلَّدَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا) لَوْ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ دَلِيلَانِ أَخَذَ بِأَوْضَحِهِمَا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَوْلَوِيَّةِ الْأَخْذِ بِقَوْلِ الْأَعْلَمِ بِأَنَّ الظَّنَّ الْمُسْتَنِدَ لِفِعْلِ النَّفْسِ أَقْوَى مِنْ الْمُسْتَنِدِ لِلْغَيْرِ، فَإِنْ تُسَاوَيَا تَخَيَّرَ، زَادَ الْبَغَوِيّ: ثُمَّ يُعِيدُ لِتَرَدُّدِهِ حَالَةَ الشُّرُوعِ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَوْثَقَ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا نَظَرَ هُنَا لِكَثْرَةِ الْعَدَدِ، وَبِهِ صَرَّحَ سم عَلَى حَجٍّ حَيْثُ قَالَ: لَوْ اتَّحَدَ أَحَدُهُمَا وَتَعَدَّدَ الْآخَرُ قَلَّدَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا. ثُمَّ قَالَ: قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَوْثَقَ وَالْآخَرُ أَعْلَمَ فَالظَّاهِرُ اسْتِوَاؤُهُمَا إلَخْ اهـ.
وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ: الْأَوْلَى تَقْدِيمُ الْأَوْثَقِ اهـ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. هَذَا وَتَقَدَّمَ الشَّارِحُ فِي الْمِيَاهِ أَنَّهُ لَوْ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ اثْنَانِ أَخَذَ بِقَوْلِ أَوْثَقِهِمَا، فَإِنْ اسْتَوَيَا فَالْأَكْثَرُ عَدَدًا، فَإِنْ اسْتَوَيَا تَسَاقَطَا وَعُمِلَ بِأَصْلِ الطَّهَارَةِ اهـ. وَعَلَيْهِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا. وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْإِخْبَارَ عَنْ النَّجَاسَةِ لَمَّا كَانَ مُسْتَنَدُهُ الْحِسَّ رُوعِيَ فِيهِ كَثْرَةُ الْعَدَدِ لِبُعْدِ اشْتِبَاهِ الْمُشَاهَدِ عَلَى الْكَثِيرِ مِنْ الْوَاحِدِ (قَوْلُهُ: وَالْأَعْلَمُ عِنْدَهُ أَوْلَى) نَقَلَهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ، وَنَظَرَ فِيهِ بِأَنَّهُ إذَا وَجَبَ الْأَخْذُ بِقَوْلِهِ فِي الصَّلَاةِ فَخَارِجُهَا مِنْ بَابِ أَوْلَى، فَيُتَّجَهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْأَخْذُ بِقَوْلِهِ أَيْضًا كَدَاخِلِهَا. ثُمَّ قَالَ: وَسَأَلَ م ر عَنْ الْمَسْأَلَةِ فَوَافَقَ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ بِالذِّهْنِ عَلَى الْبَدِيهَةِ اهـ.
وَبَقِيَ مَا لَوْ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ مُخْبِرَانِ عَنْ عِلْمٍ أَوْ مَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ كَأَنْ قَالَ لَهُ شَخْصٌ: الْقُطْبُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يَكُونُ أَمَامَكَ، وَقَالَ الْآخَرُ: يَكُونُ خَلْفَ أُذُنِكَ الْيُسْرَى مَثَلًا، فَهَلْ يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَحَدِهِمَا كَالْمُجْتَهَدِينَ أَوْ يَتَسَاقَطَانِ عِنْدَهُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُجْتَهِدَيْنِ بِأَنَّهُ هُنَا يُمْكِنُهُ الِاجْتِهَادُ لِنَفْسِهِ بَعْدُ، بِخِلَافِ الْمُجْتَهِدَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَحَدِهِمَا إلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الِاجْتِهَادِ فَاضْطُرَّ لِلْأَخْذِ بِقَوْلِ أَحَدِهِمَا، وَأَيْضًا هُمَا هُنَا اخْتَلَفَا فِي عَلَامَةٍ وَاحِدَةٍ لِعَارِضٍ فِيهَا وَهُوَ مُوجِبٌ لِلتَّسَاقُطِ، وَكَتَبَ أَيْضًا: وَإِذَا أَخَذَ بِقَوْلِ أَحَدِهِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ إعَادَةُ الصَّلَاةِ بَعْدُ لِتَرَدُّدِهِ فِي النِّيَّةِ حِينَ التَّقْلِيدِ اهـ سم عَلَى حَجّ. وَنُقِلَ اعْتِمَادُهُ عَنْ م ر وَفِيهِ وَقْفَةٌ، وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الْإِعَادَةِ فِيمَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَعْلَمَ أَوْ أَوْثَقَ وَأَخَذَ بِقَوْلِهِ عَمَلًا بِمَا هُوَ أَوْلَى، لِأَنَّ اخْتِيَارَهُ لِزِيَادَةِ عِلْمِهِ يُلْغِي أَثَرَ مُقَابِلِهِ فَلَا تَرَدُّدَ فِي النِّيَّةِ عِنْدَهُ، وَاحْتِمَالُ خَطَئِهِ كَاحْتِمَالِهِ فِيمَا لَوْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِالْأَدِلَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ كَلَامِهِ، إذْ الْعَالِمُ بِهَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ التَّقْلِيدُ كَمَا مَرَّ. قَالَ الشِّهَابُ سم فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ قَوْلُهُ: وَمَنْ عَجَزَ عَنْ الِاجْتِهَادِ بِتَأَمُّلٍ هَذَا مَعَ تَقَدَّمَ يُعْلَمُ أَنَّ الْعَالِمَ بِالْفِعْلِ بِأَدِلَّةِ الْقِبْلَةِ يَمْتَنِعُ تَقْلِيدُهُ مُطْلَقًا فَإِنْ كَانَ التَّعَلُّمُ فَرْضَ كِفَايَةٍ وَغَيْرُ الْعَالِمِ بِالْفِعْلِ يَنْظُرُ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ التَّعَلُّمُ فَرْضَ كِفَايَةٍ فِي حَقِّهِ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّعَلُّمُ وَامْتَنَعَ التَّقْلِيدُ. فَإِنْ قَلَّدَ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ قَالَ: وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ ظَاهِرَةٌ فِي كُلِّ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: أَكْثَرَ) أَيْ مِنْ الْبَصِيرِ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْفَاسِقِ)
তিনি নিজের এবং অন্যের জন্য ইজতিহাদ (গবেষণা) করবেন মহান আল্লাহর বাণীর কারণে: {তোমরা যদি না জানো তবে জ্ঞানীদের জিজ্ঞাসা করো} [আন-নাহল: ৪৩]। প্রথমত (দৃষ্টিহীন ব্যক্তির ক্ষেত্রে), কারণ কিবলার অধিকাংশ প্রমাণাদি চাক্ষুষ পর্যবেক্ষণের সাথে সম্পর্কিত, আর বায়ুপ্রবাহ (দিক নির্ণয়ের ক্ষেত্রে) একটি দুর্বল দলিল যেমনটি আগে অতিক্রান্ত হয়েছে, এবং এতে তার বিভ্রান্ত হওয়ার সম্ভাবনা বেশি। দ্বিতীয়ত (মুকাল্লিদ বা অনুসারীর ক্ষেত্রে), কারণ তিনি দৃষ্টিহীন ব্যক্তির চেয়েও প্রতিকূল অবস্থায় আছেন; যা ফাসিক (পাপাচারী), বুদ্ধিমান শিশু এবং অনভিজ্ঞ ব্যক্তির বিপরীত। সুতরাং তিনি যদি তাকলীদ (অনুসরণ) করা ছাড়া সালাত আদায় করেন, তবে তার জন্য সালাত পুনরায় আদায় করা আবশ্যক হবে, যদিও তা কিবলার সঠিক দিকের সাথে মিলে যায়। পক্ষান্তরে, যে সালাত তিনি তাকলীদের মাধ্যমে আদায় করেছেন এবং তাতে কিবলার সঠিক দিক মিলে গেছে অথবা বিষয়টি তার কাছে স্পষ্ট হয়নি, তবে তার ওপর সালাত পুনরায় আদায় করা আবশ্যক নয়। যদি সংবাদ প্রদানকারী বলেন: "আমি কুতুব নক্ষত্র দেখেছি অথবা এক বিশাল জনসমষ্টিকে এভাবে সালাত আদায় করতে দেখেছি," তবে এটি নিশ্চিত জ্ঞানের ভিত্তিতে সংবাদ প্রদান। সুতরাং এটি গ্রহণ করা মূলত সংবাদ গ্রহণ হিসেবে গণ্য হবে, তাকলীদ হিসেবে নয়। আর যদি কিবলা নির্ধারণের ইজতিহাদের ক্ষেত্রে দুইজন ব্যক্তি তার কাছে ভিন্ন ভিন্ন মত পোষণ করেন, তবে তিনি তাদের মধ্যে যাকে ইচ্ছা অনুসরণ করতে পারেন, তবে তার নিকট যিনি অধিক নির্ভরযোগ্য এবং অধিক জ্ঞানী, তাকে অগ্রাধিকার দেওয়া উত্তম।
ــ
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
'নির্ভরযোগ্যতা' (সিকাহ) শব্দের ব্যবহার এমন ব্যক্তিকে ইঙ্গিত করে যার সাক্ষ্য গ্রহণযোগ্য নয়, যেমন যে ব্যক্তি ফাসিক না হওয়া সত্ত্বেও লোকচক্ষুর সামনে মর্যাদাহানিকর কাজে লিপ্ত হয় এবং এটিই স্পষ্ট। শারহ্ (মূল ভাষ্য) প্রদানকারীর উক্তি: "ফাসিক ব্যক্তির বিপরীত..."- এই কথাটিও সেদিকেই ইঙ্গিত করে। তবে এটিও সম্ভব যে, তার সংবাদ গ্রহণ করা হবে না বলা হবে, এবং এটিই অধিকতর সঠিক। (শারহ্-এর উক্তি: "প্রথমত") এর দ্বারা দৃষ্টিহীন ব্যক্তিকে বোঝানো হয়েছে। (শারহ্-এর উক্তি: "বুদ্ধিমান শিশু এবং অনভিজ্ঞ ব্যক্তি") অর্থাৎ তিনি তাদের কাউকেই অনুসরণ করবেন না। বরং উচিত ছিল এভাবে বলা যে, "পক্ষান্তরে ফাসিক, বুদ্ধিমান শিশু ইত্যাদি"। (শারহ্-এর উক্তি: "এটি জ্ঞানের ভিত্তিতে সংবাদ প্রদান") এটি নিয়ে চিন্তা করার অবকাশ আছে, যেহেতু ইতিপূর্বে একে ইজতিহাদের প্রমাণের অন্তর্ভুক্ত করা হয়েছিল। তবে এটি লেখকের পূর্ববর্তী বক্তব্যের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ যে, "একদল মুসলিমের ঐকমত্যের ভিত্তিতে ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তির সংবাদও একই অর্থ বহন করে।" সুতরাং "এটি জ্ঞানের ভিত্তিতে সংবাদ প্রদান" কথাটির অর্থ হলো, ইজতিহাদের ওপর একে প্রাধান্য দেওয়ার ক্ষেত্রে এটি সংবাদের মতো। (শারহ্-এর উক্তি: "তাদের মধ্যে যাকে ইচ্ছা অনুসরণ করতে পারেন") যদি মুজতাহিদের নিকট দুটি প্রমাণ বিপরীতমুখী হয়, তবে তিনি অধিকতর স্পষ্টটি গ্রহণ করবেন। নিজের কর্মের মাধ্যমে অর্জিত ধারণা অন্যের ওপর নির্ভর করে অর্জিত ধারণার চেয়ে শক্তিশালী—এই যুক্তিতে মুজতাহিদের ব্যক্তিগত ইজতিহাদ এবং অধিকতর জ্ঞানী ব্যক্তির কথা গ্রহণের অগ্রাধিকারের মধ্যে পার্থক্য করা হয়। যদি উভয়টি সমান হয় তবে তিনি যে কোনোটি বেছে নেবেন। ইমাম বাগাভী এতে যোগ করেছেন: "এরপর তিনি সালাত পুনরায় আদায় করবেন, কারণ সালাত শুরুর সময় তিনি দ্বিধাদ্বন্দ্বে ছিলেন।"—ইবনে হাজার (হাজ্জি)। (শারহ্-এর উক্তি: "তবে অধিক নির্ভরযোগ্য ইত্যাদি") এর দাবি হলো, এখানে সংখ্যার আধিক্যের কোনো গুরুত্ব নেই। ইবনে হাজার হাইতামীর ওপর সাম (ইবনে কাসিম আল-আব্বাদি) এটিই স্পষ্ট করেছেন, যেখানে তিনি বলেছেন: "যদি একজনের মতের বিপরীতে অনেকের মত হয়, তবুও তিনি যাকে ইচ্ছা অনুসরণ করবেন।" অতঃপর তিনি বলেছেন: "শারহুল ইরশাদ"-এ বলা হয়েছে: যদি একজন অধিক নির্ভরযোগ্য এবং অন্যজন অধিক জ্ঞানী হয়, তবে বাহ্যত তারা উভয়ই সমান।
শারহুল উবাব-এ আছে: "অধিক নির্ভরযোগ্যকে অগ্রাধিকার দেওয়া উত্তম" এবং এটিই নির্ভরযোগ্য মত। অথচ শারহ্ প্রদানকারী ইতিপূর্বে পানির অধ্যায়ে বলেছেন যে, যদি দুই ব্যক্তি ভিন্ন মত দেন তবে তিনি অধিক নির্ভরযোগ্য ব্যক্তির কথা গ্রহণ করবেন, যদি নির্ভরযোগ্যতায় সমান হয় তবে সংখ্যার আধিক্য দেখা হবে, আর যদি সংখ্যাতেও সমান হয় তবে উভয়টি বর্জন করে মূল পবিত্রতার ওপর আমল করা হবে। সুতরাং এই দুই মাসআলার মধ্যে পার্থক্য কী? এক্ষেত্রে পার্থক্য করা সম্ভব এভাবে যে, অপবিত্রতা সম্পর্কে সংবাদ প্রদানের ভিত্তি যেহেতু ইন্দ্রিয়গ্রাহ্য অনুভূতি, তাই সেখানে সংখ্যার আধিক্য বিবেচনা করা হয়েছে, কারণ একজনের চেয়ে অনেকের ক্ষেত্রে চাক্ষুষ পর্যবেক্ষণে ভুল হওয়ার সম্ভাবনা কম। (শারহ্-এর উক্তি: "এবং তার নিকট যিনি অধিক জ্ঞানী তাকেই অগ্রাধিকার দেওয়া উচিত") সাম (ইবনে কাসিম) এটি 'শারহুর রওদ' থেকে মানহাজ-এর টীকায় বর্ণনা করেছেন। তিনি এতে আপত্তি জানিয়ে বলেছেন যে, যদি সালাতের ভেতরে তার কথা গ্রহণ করা ওয়াজিব হয়, তবে সালাতের বাইরে তো তা আরও বেশি অগ্রগণ্য। সুতরাং সালাতের ভেতরে যেমন ওয়াজিব, সালাতের বাইরেও তার কথা গ্রহণ করা ওয়াজিব হওয়া উচিত। এরপর তিনি বলেন: "ইমাম রামলিকে (ম র) এই মাসআলা সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি তাৎক্ষণিকভাবে শারহ্ প্রদানকারীর কথার সাথে একমত পোষণ করেন।"
এখন বাকি থাকল বিষয়টি এমন যে, যদি জ্ঞানের ভিত্তিতে সংবাদ প্রদানকারী দুইজন ব্যক্তি ভিন্ন সংবাদ দেন—বা যারা সমপর্যায়ের—যেমন একজন বলল: "কুতুব নক্ষত্র এই স্থানে তোমার সামনে থাকবে," আর অন্যজন বলল: "এটি তোমার বাম কানের পিছনে থাকবে," তবে কি তিনি মুজতাহিদদের মতো একজনের কথা গ্রহণ করবেন নাকি উভয় সংবাদই তার কাছে বাতিল হয়ে যাবে? এতে চিন্তার অবকাশ আছে, তবে দ্বিতীয়টিই (উভয় সংবাদ বাতিল হওয়া) অধিক নিকটবর্তী। মুজতাহিদদের সাথে এর পার্থক্য এই যে, সংবাদদাতার সংবাদের পর ব্যক্তিটি নিজে ইজতিহাদ করার সুযোগ পায়, যা মুজতাহিদদের ক্ষেত্রে হয় না; কেননা মুজতাহিদদের অনুসরণ তখনই করা হয় যখন ব্যক্তি ইজতিহাদ করতে অক্ষম হয় এবং একজনের কথা নিতে বাধ্য হয়। তদুপরি, এখানে সংবাদদাতারা কোনো একটি আলামত বা চিহ্নের ক্ষেত্রে বাহ্যিক কারণে ভিন্ন মত পোষণ করেছেন, যা সংবাদ বাতিল হওয়ার কারণ। সাম (ইবনে কাসিম) ইবনে হাজারের টীকায় আরও লিখেছেন: "যদি তিনি তাদের একজনের কথা গ্রহণ করেন, তবে সালাত শেষে তাকে পুনরায় তা আদায় করতে হবে, কারণ তাকলীদের সময় তার নিয়তের মধ্যে দ্বিধাদ্বন্দ্ব ছিল।" ইমাম রামলি থেকেও এটি নির্ভরযোগ্য হিসেবে বর্ণিত হয়েছে, তবে এতে আপত্তির অবকাশ আছে। সঠিকতর কথা হলো, যদি তাদের মধ্যে একজন অধিক জ্ঞানী বা নির্ভরযোগ্য হন এবং ব্যক্তিটি উত্তম হওয়ার যুক্তিতে তার কথা গ্রহণ করেন, তবে সালাত পুনরায় আদায় করতে হবে না। কারণ অধিক জ্ঞানীর কথা গ্রহণ করার মাধ্যমে অন্যটির প্রভাব বাতিল হয়ে যায়, ফলে তার নিয়তে কোনো দ্বিধা থাকে না; আর এতে ভুলের সম্ভাবনা তো মুজতাহিদের ক্ষেত্রেও থাকতে পারে।
ــ
[রশিদীর টীকা]
দলিল-প্রমাণ সম্পর্কে তার জ্ঞান না থাকার কারণে, যেমনটি তার কথা থেকে স্পষ্ট; কারণ যিনি বাস্তবে দলিল সম্পর্কে অবগত, তার জন্য তাকলীদ করা নিষিদ্ধ যেমনটি আগে বলা হয়েছে। শিহাব (সাম) তুহফার টীকায় বলেছেন: "যিনি চিন্তাভাবনার মাধ্যমে ইজতিহাদ করতে অক্ষম"- এই কথা এবং পূর্ববর্তী আলোচনার মাধ্যমে জানা যায় যে, কিবলার দলিলসমূহ সম্পর্কে যিনি বাস্তবে অবগত, তার জন্য তাকলীদ করা সর্বাবস্থায় নিষিদ্ধ। যদি তা শিক্ষা করা ফরজে কিফায়া হয় এবং যিনি এখনো বাস্তবে জানেন না তিনি তা শিখতে চেষ্টা করবেন। সুতরাং যদি বিষয়টি তার ক্ষেত্রে ফরজে আইন হয়ে থাকে, তবে শিক্ষা করা ওয়াজিব এবং তাকলীদ নিষিদ্ধ। এমতাবস্থায় যদি তিনি তাকলীদ করেন, তবে তাকে পুনরায় আদায় (কাজা) করতে হবে। তিনি আরও বলেছেন: "রওদা"-র ভাষ্য এই সবকিছুর ক্ষেত্রেই স্পষ্ট। (শারহ্-এর উক্তি: "অধিক") অর্থাৎ দৃষ্টিসম্পন্ন ব্যক্তির চেয়েও বেশি। (শারহ্-এর উক্তি: "ফাসিক ব্যক্তির বিপরীত")
ــ
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
'নির্ভরযোগ্যতা' (সিকাহ) শব্দের ব্যবহার এমন ব্যক্তিকে ইঙ্গিত করে যার সাক্ষ্য গ্রহণযোগ্য নয়, যেমন যে ব্যক্তি ফাসিক না হওয়া সত্ত্বেও লোকচক্ষুর সামনে মর্যাদাহানিকর কাজে লিপ্ত হয় এবং এটিই স্পষ্ট। শারহ্ (মূল ভাষ্য) প্রদানকারীর উক্তি: "ফাসিক ব্যক্তির বিপরীত..."- এই কথাটিও সেদিকেই ইঙ্গিত করে। তবে এটিও সম্ভব যে, তার সংবাদ গ্রহণ করা হবে না বলা হবে, এবং এটিই অধিকতর সঠিক। (শারহ্-এর উক্তি: "প্রথমত") এর দ্বারা দৃষ্টিহীন ব্যক্তিকে বোঝানো হয়েছে। (শারহ্-এর উক্তি: "বুদ্ধিমান শিশু এবং অনভিজ্ঞ ব্যক্তি") অর্থাৎ তিনি তাদের কাউকেই অনুসরণ করবেন না। বরং উচিত ছিল এভাবে বলা যে, "পক্ষান্তরে ফাসিক, বুদ্ধিমান শিশু ইত্যাদি"। (শারহ্-এর উক্তি: "এটি জ্ঞানের ভিত্তিতে সংবাদ প্রদান") এটি নিয়ে চিন্তা করার অবকাশ আছে, যেহেতু ইতিপূর্বে একে ইজতিহাদের প্রমাণের অন্তর্ভুক্ত করা হয়েছিল। তবে এটি লেখকের পূর্ববর্তী বক্তব্যের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ যে, "একদল মুসলিমের ঐকমত্যের ভিত্তিতে ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তির সংবাদও একই অর্থ বহন করে।" সুতরাং "এটি জ্ঞানের ভিত্তিতে সংবাদ প্রদান" কথাটির অর্থ হলো, ইজতিহাদের ওপর একে প্রাধান্য দেওয়ার ক্ষেত্রে এটি সংবাদের মতো। (শারহ্-এর উক্তি: "তাদের মধ্যে যাকে ইচ্ছা অনুসরণ করতে পারেন") যদি মুজতাহিদের নিকট দুটি প্রমাণ বিপরীতমুখী হয়, তবে তিনি অধিকতর স্পষ্টটি গ্রহণ করবেন। নিজের কর্মের মাধ্যমে অর্জিত ধারণা অন্যের ওপর নির্ভর করে অর্জিত ধারণার চেয়ে শক্তিশালী—এই যুক্তিতে মুজতাহিদের ব্যক্তিগত ইজতিহাদ এবং অধিকতর জ্ঞানী ব্যক্তির কথা গ্রহণের অগ্রাধিকারের মধ্যে পার্থক্য করা হয়। যদি উভয়টি সমান হয় তবে তিনি যে কোনোটি বেছে নেবেন। ইমাম বাগাভী এতে যোগ করেছেন: "এরপর তিনি সালাত পুনরায় আদায় করবেন, কারণ সালাত শুরুর সময় তিনি দ্বিধাদ্বন্দ্বে ছিলেন।"—ইবনে হাজার (হাজ্জি)। (শারহ্-এর উক্তি: "তবে অধিক নির্ভরযোগ্য ইত্যাদি") এর দাবি হলো, এখানে সংখ্যার আধিক্যের কোনো গুরুত্ব নেই। ইবনে হাজার হাইতামীর ওপর সাম (ইবনে কাসিম আল-আব্বাদি) এটিই স্পষ্ট করেছেন, যেখানে তিনি বলেছেন: "যদি একজনের মতের বিপরীতে অনেকের মত হয়, তবুও তিনি যাকে ইচ্ছা অনুসরণ করবেন।" অতঃপর তিনি বলেছেন: "শারহুল ইরশাদ"-এ বলা হয়েছে: যদি একজন অধিক নির্ভরযোগ্য এবং অন্যজন অধিক জ্ঞানী হয়, তবে বাহ্যত তারা উভয়ই সমান।
শারহুল উবাব-এ আছে: "অধিক নির্ভরযোগ্যকে অগ্রাধিকার দেওয়া উত্তম" এবং এটিই নির্ভরযোগ্য মত। অথচ শারহ্ প্রদানকারী ইতিপূর্বে পানির অধ্যায়ে বলেছেন যে, যদি দুই ব্যক্তি ভিন্ন মত দেন তবে তিনি অধিক নির্ভরযোগ্য ব্যক্তির কথা গ্রহণ করবেন, যদি নির্ভরযোগ্যতায় সমান হয় তবে সংখ্যার আধিক্য দেখা হবে, আর যদি সংখ্যাতেও সমান হয় তবে উভয়টি বর্জন করে মূল পবিত্রতার ওপর আমল করা হবে। সুতরাং এই দুই মাসআলার মধ্যে পার্থক্য কী? এক্ষেত্রে পার্থক্য করা সম্ভব এভাবে যে, অপবিত্রতা সম্পর্কে সংবাদ প্রদানের ভিত্তি যেহেতু ইন্দ্রিয়গ্রাহ্য অনুভূতি, তাই সেখানে সংখ্যার আধিক্য বিবেচনা করা হয়েছে, কারণ একজনের চেয়ে অনেকের ক্ষেত্রে চাক্ষুষ পর্যবেক্ষণে ভুল হওয়ার সম্ভাবনা কম। (শারহ্-এর উক্তি: "এবং তার নিকট যিনি অধিক জ্ঞানী তাকেই অগ্রাধিকার দেওয়া উচিত") সাম (ইবনে কাসিম) এটি 'শারহুর রওদ' থেকে মানহাজ-এর টীকায় বর্ণনা করেছেন। তিনি এতে আপত্তি জানিয়ে বলেছেন যে, যদি সালাতের ভেতরে তার কথা গ্রহণ করা ওয়াজিব হয়, তবে সালাতের বাইরে তো তা আরও বেশি অগ্রগণ্য। সুতরাং সালাতের ভেতরে যেমন ওয়াজিব, সালাতের বাইরেও তার কথা গ্রহণ করা ওয়াজিব হওয়া উচিত। এরপর তিনি বলেন: "ইমাম রামলিকে (ম র) এই মাসআলা সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করা হলে তিনি তাৎক্ষণিকভাবে শারহ্ প্রদানকারীর কথার সাথে একমত পোষণ করেন।"
এখন বাকি থাকল বিষয়টি এমন যে, যদি জ্ঞানের ভিত্তিতে সংবাদ প্রদানকারী দুইজন ব্যক্তি ভিন্ন সংবাদ দেন—বা যারা সমপর্যায়ের—যেমন একজন বলল: "কুতুব নক্ষত্র এই স্থানে তোমার সামনে থাকবে," আর অন্যজন বলল: "এটি তোমার বাম কানের পিছনে থাকবে," তবে কি তিনি মুজতাহিদদের মতো একজনের কথা গ্রহণ করবেন নাকি উভয় সংবাদই তার কাছে বাতিল হয়ে যাবে? এতে চিন্তার অবকাশ আছে, তবে দ্বিতীয়টিই (উভয় সংবাদ বাতিল হওয়া) অধিক নিকটবর্তী। মুজতাহিদদের সাথে এর পার্থক্য এই যে, সংবাদদাতার সংবাদের পর ব্যক্তিটি নিজে ইজতিহাদ করার সুযোগ পায়, যা মুজতাহিদদের ক্ষেত্রে হয় না; কেননা মুজতাহিদদের অনুসরণ তখনই করা হয় যখন ব্যক্তি ইজতিহাদ করতে অক্ষম হয় এবং একজনের কথা নিতে বাধ্য হয়। তদুপরি, এখানে সংবাদদাতারা কোনো একটি আলামত বা চিহ্নের ক্ষেত্রে বাহ্যিক কারণে ভিন্ন মত পোষণ করেছেন, যা সংবাদ বাতিল হওয়ার কারণ। সাম (ইবনে কাসিম) ইবনে হাজারের টীকায় আরও লিখেছেন: "যদি তিনি তাদের একজনের কথা গ্রহণ করেন, তবে সালাত শেষে তাকে পুনরায় তা আদায় করতে হবে, কারণ তাকলীদের সময় তার নিয়তের মধ্যে দ্বিধাদ্বন্দ্ব ছিল।" ইমাম রামলি থেকেও এটি নির্ভরযোগ্য হিসেবে বর্ণিত হয়েছে, তবে এতে আপত্তির অবকাশ আছে। সঠিকতর কথা হলো, যদি তাদের মধ্যে একজন অধিক জ্ঞানী বা নির্ভরযোগ্য হন এবং ব্যক্তিটি উত্তম হওয়ার যুক্তিতে তার কথা গ্রহণ করেন, তবে সালাত পুনরায় আদায় করতে হবে না। কারণ অধিক জ্ঞানীর কথা গ্রহণ করার মাধ্যমে অন্যটির প্রভাব বাতিল হয়ে যায়, ফলে তার নিয়তে কোনো দ্বিধা থাকে না; আর এতে ভুলের সম্ভাবনা তো মুজতাহিদের ক্ষেত্রেও থাকতে পারে।
ــ
[রশিদীর টীকা]
দলিল-প্রমাণ সম্পর্কে তার জ্ঞান না থাকার কারণে, যেমনটি তার কথা থেকে স্পষ্ট; কারণ যিনি বাস্তবে দলিল সম্পর্কে অবগত, তার জন্য তাকলীদ করা নিষিদ্ধ যেমনটি আগে বলা হয়েছে। শিহাব (সাম) তুহফার টীকায় বলেছেন: "যিনি চিন্তাভাবনার মাধ্যমে ইজতিহাদ করতে অক্ষম"- এই কথা এবং পূর্ববর্তী আলোচনার মাধ্যমে জানা যায় যে, কিবলার দলিলসমূহ সম্পর্কে যিনি বাস্তবে অবগত, তার জন্য তাকলীদ করা সর্বাবস্থায় নিষিদ্ধ। যদি তা শিক্ষা করা ফরজে কিফায়া হয় এবং যিনি এখনো বাস্তবে জানেন না তিনি তা শিখতে চেষ্টা করবেন। সুতরাং যদি বিষয়টি তার ক্ষেত্রে ফরজে আইন হয়ে থাকে, তবে শিক্ষা করা ওয়াজিব এবং তাকলীদ নিষিদ্ধ। এমতাবস্থায় যদি তিনি তাকলীদ করেন, তবে তাকে পুনরায় আদায় (কাজা) করতে হবে। তিনি আরও বলেছেন: "রওদা"-র ভাষ্য এই সবকিছুর ক্ষেত্রেই স্পষ্ট। (শারহ্-এর উক্তি: "অধিক") অর্থাৎ দৃষ্টিসম্পন্ন ব্যক্তির চেয়েও বেশি। (শারহ্-এর উক্তি: "ফাসিক ব্যক্তির বিপরীত")
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 445)