مَا لَمْ يَكُنْ عِيسَوِيًّا لِاعْتِقَادِهِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ إلَى الْعَرَبِ خَاصَّةً، وَلَا يُعْتَدُّ بِأَذَانِ غَيْرِ الْعِيسَوِيِّ الْأَوَّلِ فَإِنْ أَعَادَهُ اعْتَدَّ بِالثَّانِي، بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُعِدْهُ وَبِخِلَافِ الْعِيسَوِيِّ وَإِنْ أَعَادَهُ. وَلَوْ ارْتَدَّ الْمُؤَذِّنُ ثُمَّ أَسْلَمَ قَرِيبًا بَنَى لِأَنَّ الرِّدَّةَ لَا تُبْطِلُ مَا مَضَى إلَّا إنْ اتَّصَلَتْ بِالْمَوْتِ، وَإِنْ ارْتَدَّ بَعْدَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ وَلَوْ بَعْدَ طُولِ الْفَصْلِ جَازَتْ إقَامَتُهُ. نَعَمْ يُسَنُّ أَنْ يُعِيدَ ذَلِكَ غَيْرُهُ لِأَنَّ رِدَّتَهُ تُورِثُ شُبْهَةً فِي حَالِهِ (وَ) شَرْطُ مَنْ ذَكَرَ (التَّمْيِيزُ) وَلَوْ صَبِيًّا فَيَتَأَدَّى بِأَذَانِهِ وَإِقَامَتِهِ الشِّعَارُ وَإِنْ لَمْ يُقْبَلْ خَبَرُهُ بِدُخُولِ الْوَقْتِ، وَمَا فِي الْمَجْمُوعِ مِنْ قَبُولِ خَبَرِهِ فِيمَا طَرِيقُهُ الْمُشَاهَدَةُ كَرُؤْيَةِ النَّجَاسَةِ ضَعِيفٌ كَمَا ذَكَرَهُ فِي مَحَلٍّ آخَرَ. نَعَمْ قَدْ يُقْبَلُ خَبَرُهُ فِيمَا احْتَفَتْ بِهِ قَرِينَةٌ كَإِذْنٍ فِي دُخُولِ دَارٍ وَإِيصَالِ هَدِيَّةٍ وَإِخْبَارِهِ بِطَلَبِ ذِي وَلِيمَةٍ لَهُ فَتَجِبُ الْإِجَابَةُ إنْ وَقَعَ فِي الْقَلْبِ صِدْقُهُ.
ــ
[حاشية الشبراملسي]
الْوَاوِ، وَعِبَارَةُ الْعَلْقَمِيِّ عِنْدَ قَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام «أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ» نَصُّهَا: وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي التَّلَفُّظِ عِنْدَ الْإِسْلَامِ بِكَلِمَةِ الشَّهَادَةِ أَنْ يَقُولَ أَشْهَدُ وَهُوَ الرَّاجِحُ الْمُعْتَمَدُ بَلْ هُوَ الصَّوَابُ، وَلَا يُغْتَرُّ بِمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعَصْرِ وَأَفْتَى بِهِ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ لَفْظِ أَشْهَدُ تَبَعًا لِظَاهِرِ كَلَامِهِمْ فِي مَوَاضِعَ، وَمَوَاضِعُ أُخَرُ لَمْ يُصَرِّحُوا فِيهَا بِذَلِكَ بَلْ اكْتَفَوْا بِقَوْلِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ أَشْهَدُ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: ذَكَرَ ابْنُ الرِّفْعَةَ تَفْرِيعًا عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الشَّهَادَتَيْنِ، وَقَوْلُ الْإِمَامِ: إنَّ قَائِلَهُ يَرَاهُ بَابًا مِنْ التَّعَبُّدِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِتْيَانِ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ، حَتَّى لَوْ قَالَ أَعْلَمُ وَأَتَحَقَّقُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ لَا يَكُونُ بِذَلِكَ مُسْلِمًا: أَيْ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ عَلَى الْأَرْبَعِينَ مِنْ أَنَّ كُلَّ مَا يَدُلُّ عَلَى الْعِلْمِ وَالْإِقْرَارِ يُسَلَّمُ بِهِ، كَمَا أَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّ الشَّاهِدَ لَوْ قَالَ أَعْلَمُ وَأَتَحَقَّقُ لَا يَقُومُ مَقَامَ أَشْهَدُ لِأَجْلِ التَّعَبُّدِ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ، ثُمَّ قَالَ: إنَّ نَصَّهُ فِي الْمُخْتَصَرِ وَالْأُمِّ هُنَا: يَعْنِي فِي كِتَابِ اللِّعَانِ ظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ لَفْظِ الشَّهَادَةِ، وَنَصُّهُ فِي بَابِ الْمُرْتَدِّ ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالشَّهَادَتَيْنِ يَكْفِي فِي حُصُولِ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَجْرَى كُلَّ نَصٍّ عَلَى ظَاهِرِهِ حَصَلَ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: قُلْت: وَالْوَجْهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ لَفْظِ الشَّهَادَةِ كَمَا تَضَمَّنَ كَلَامُ الْحَلِيمِيِّ نَقْلَ الِاتِّفَاقِ عَلَيْهِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الْقَفَّالِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ قَضِيَّةُ الْأَحَادِيثِ وَكَلَامُ الشَّافِعِيِّ فِي مَوَاضِعَ وَكَلَامُ أَصْحَابِهِ وَالْأَحَادِيثُ الدَّالَّةُ عَلَى ذَلِكَ كَثِيرَةٌ. اُنْظُرْ إلَى «قَوْلِهِ لِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ يَا عَمُّ قُلْ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ» وَلَمْ يَقُلْ لَفْظُ أَشْهَدُ بَلْ مِنْ جِهَة الِاعْتِرَافِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَالنُّبُوَّةِ الْمُسْتَلْزِمَةِ لِصِدْقِ الرَّسُولِ فِيمَا جَاءَ بِهِ كَمَا بَيَّنَهُ الْإِمَامُ هُنَا، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يَحْصُلُ الْإِسْلَامُ إلَّا بِالشَّهَادَتَيْنِ وَرَأَى ذَلِكَ بَابًا مِنْ التَّعَبُّدِ؛ حَتَّى إذَا قَالَ الْمُعَطِّلُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ لَمْ يَحْكُمْ بِإِسْلَامِهِ مَا لَمْ يَقُلْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ اهـ. وَهَذَا اسْتِدْرَاكٌ عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّهَادَتَيْنِ ذَلِكَ لَا أَنْ يَقُولَ لَفْظَ الشَّهَادَةِ فَاعْلَمْهُ، وَلَا نِزَاعَ فِيهِ وَلَا مِرْيَةَ، وَنَصَّ فِي الْمُخْتَصَرِ فِي الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ بِالرِّدَّةِ قِيلَ لَهُ قُلْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَجَرَى عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَمَا رُوِيَ فِي الْأَحَادِيثِ مِنْ لَفْظِ الشَّهَادَةِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهُ الْإِتْيَانَ بِلَفْظِ أَشْهَدُ، وَمَنْ وَقَفَ عَلَى طُرُقِ الْأَحَادِيثِ عَلِمَ ذَلِكَ اهـ كَلَامُ الْأَذْرَعِيُّ بِحُرُوفِهِ. قُلْت: وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ» . قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا: فَإِنْ قِيلَ فَكَيْفَ لَمْ يَذْكُرُ الرِّسَالَةَ؟ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ الْمَجْمُوعُ وَصَارَ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ عَلَمًا عَلَيْهِ كَمَا تَقُولُ قَرَأْتُ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] أَيْ السُّورَةَ كُلَّهَا اهـ. قُلْت: فَظَهَرَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِمْ الشَّهَادَتَانِ أَوْ كَلِمَةُ الشَّهَادَةِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ لَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ لَفْظِ أَشْهَدُ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ بِحُرُوفِهِ (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَكُنْ عِيسَوِيًّا) قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ فِي شَرْحِهِ: طَائِفَةٌ مِنْ الْيَهُودِ مَنْسُوبُونَ إلَى أَبِي عِيسَى وَإِسْحَاقَ بْنِ يَعْقُوبَ الْأَصْفَهَانِيِّ الْيَهُودِيِّ كَانَ فِي خِلَافَةِ الْمَنْصُورِ، وَكَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بُعِثَ إلَى الْعَرَبِ خَاصَّةً، وَلَهُ كِتَابٌ وَضَعَ فِيهِ الذَّبَائِحَ وَخَالَفَ الْيَهُودَ فِي أَحْكَامٍ كَثِيرَةٍ (قَوْلُهُ: لَا أَنَّ الرِّدَّةَ لَا تُبْطِلُ مَا مَضَى) أَيْ مِنْ الْأَعْمَالِ. أَمَّا الثَّوَابُ فَيَبْطُلُ بِالرِّدَّةِ مُطْلَقًا عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ أَوْ لَا (قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ الْأَذَانُ (قَوْلُهُ: نَعَمْ قَدْ يُقْبَلُ خَبَرُهُ) أَيْ فَإِنْ قَوِيَتْ الْقَرِينَةُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[حاشية الشبراملسي]
الْوَاوِ، وَعِبَارَةُ الْعَلْقَمِيِّ عِنْدَ قَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام «أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ» نَصُّهَا: وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي التَّلَفُّظِ عِنْدَ الْإِسْلَامِ بِكَلِمَةِ الشَّهَادَةِ أَنْ يَقُولَ أَشْهَدُ وَهُوَ الرَّاجِحُ الْمُعْتَمَدُ بَلْ هُوَ الصَّوَابُ، وَلَا يُغْتَرُّ بِمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعَصْرِ وَأَفْتَى بِهِ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ لَفْظِ أَشْهَدُ تَبَعًا لِظَاهِرِ كَلَامِهِمْ فِي مَوَاضِعَ، وَمَوَاضِعُ أُخَرُ لَمْ يُصَرِّحُوا فِيهَا بِذَلِكَ بَلْ اكْتَفَوْا بِقَوْلِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ أَشْهَدُ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: ذَكَرَ ابْنُ الرِّفْعَةَ تَفْرِيعًا عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الشَّهَادَتَيْنِ، وَقَوْلُ الْإِمَامِ: إنَّ قَائِلَهُ يَرَاهُ بَابًا مِنْ التَّعَبُّدِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِتْيَانِ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ، حَتَّى لَوْ قَالَ أَعْلَمُ وَأَتَحَقَّقُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ لَا يَكُونُ بِذَلِكَ مُسْلِمًا: أَيْ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ عَلَى الْأَرْبَعِينَ مِنْ أَنَّ كُلَّ مَا يَدُلُّ عَلَى الْعِلْمِ وَالْإِقْرَارِ يُسَلَّمُ بِهِ، كَمَا أَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّ الشَّاهِدَ لَوْ قَالَ أَعْلَمُ وَأَتَحَقَّقُ لَا يَقُومُ مَقَامَ أَشْهَدُ لِأَجْلِ التَّعَبُّدِ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ، ثُمَّ قَالَ: إنَّ نَصَّهُ فِي الْمُخْتَصَرِ وَالْأُمِّ هُنَا: يَعْنِي فِي كِتَابِ اللِّعَانِ ظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ لَفْظِ الشَّهَادَةِ، وَنَصُّهُ فِي بَابِ الْمُرْتَدِّ ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالشَّهَادَتَيْنِ يَكْفِي فِي حُصُولِ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَجْرَى كُلَّ نَصٍّ عَلَى ظَاهِرِهِ حَصَلَ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: قُلْت: وَالْوَجْهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ لَفْظِ الشَّهَادَةِ كَمَا تَضَمَّنَ كَلَامُ الْحَلِيمِيِّ نَقْلَ الِاتِّفَاقِ عَلَيْهِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الْقَفَّالِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ قَضِيَّةُ الْأَحَادِيثِ وَكَلَامُ الشَّافِعِيِّ فِي مَوَاضِعَ وَكَلَامُ أَصْحَابِهِ وَالْأَحَادِيثُ الدَّالَّةُ عَلَى ذَلِكَ كَثِيرَةٌ. اُنْظُرْ إلَى «قَوْلِهِ لِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ يَا عَمُّ قُلْ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ» وَلَمْ يَقُلْ لَفْظُ أَشْهَدُ بَلْ مِنْ جِهَة الِاعْتِرَافِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَالنُّبُوَّةِ الْمُسْتَلْزِمَةِ لِصِدْقِ الرَّسُولِ فِيمَا جَاءَ بِهِ كَمَا بَيَّنَهُ الْإِمَامُ هُنَا، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يَحْصُلُ الْإِسْلَامُ إلَّا بِالشَّهَادَتَيْنِ وَرَأَى ذَلِكَ بَابًا مِنْ التَّعَبُّدِ؛ حَتَّى إذَا قَالَ الْمُعَطِّلُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ لَمْ يَحْكُمْ بِإِسْلَامِهِ مَا لَمْ يَقُلْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ اهـ. وَهَذَا اسْتِدْرَاكٌ عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّهَادَتَيْنِ ذَلِكَ لَا أَنْ يَقُولَ لَفْظَ الشَّهَادَةِ فَاعْلَمْهُ، وَلَا نِزَاعَ فِيهِ وَلَا مِرْيَةَ، وَنَصَّ فِي الْمُخْتَصَرِ فِي الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ بِالرِّدَّةِ قِيلَ لَهُ قُلْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَجَرَى عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَمَا رُوِيَ فِي الْأَحَادِيثِ مِنْ لَفْظِ الشَّهَادَةِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهُ الْإِتْيَانَ بِلَفْظِ أَشْهَدُ، وَمَنْ وَقَفَ عَلَى طُرُقِ الْأَحَادِيثِ عَلِمَ ذَلِكَ اهـ كَلَامُ الْأَذْرَعِيُّ بِحُرُوفِهِ. قُلْت: وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ» . قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا: فَإِنْ قِيلَ فَكَيْفَ لَمْ يَذْكُرُ الرِّسَالَةَ؟ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ الْمَجْمُوعُ وَصَارَ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ عَلَمًا عَلَيْهِ كَمَا تَقُولُ قَرَأْتُ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] أَيْ السُّورَةَ كُلَّهَا اهـ. قُلْت: فَظَهَرَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِمْ الشَّهَادَتَانِ أَوْ كَلِمَةُ الشَّهَادَةِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ لَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ لَفْظِ أَشْهَدُ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ بِحُرُوفِهِ (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَكُنْ عِيسَوِيًّا) قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ فِي شَرْحِهِ: طَائِفَةٌ مِنْ الْيَهُودِ مَنْسُوبُونَ إلَى أَبِي عِيسَى وَإِسْحَاقَ بْنِ يَعْقُوبَ الْأَصْفَهَانِيِّ الْيَهُودِيِّ كَانَ فِي خِلَافَةِ الْمَنْصُورِ، وَكَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بُعِثَ إلَى الْعَرَبِ خَاصَّةً، وَلَهُ كِتَابٌ وَضَعَ فِيهِ الذَّبَائِحَ وَخَالَفَ الْيَهُودَ فِي أَحْكَامٍ كَثِيرَةٍ (قَوْلُهُ: لَا أَنَّ الرِّدَّةَ لَا تُبْطِلُ مَا مَضَى) أَيْ مِنْ الْأَعْمَالِ. أَمَّا الثَّوَابُ فَيَبْطُلُ بِالرِّدَّةِ مُطْلَقًا عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ أَوْ لَا (قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ الْأَذَانُ (قَوْلُهُ: نَعَمْ قَدْ يُقْبَلُ خَبَرُهُ) أَيْ فَإِنْ قَوِيَتْ الْقَرِينَةُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
যতক্ষণ না সে ঈসাভী (একটি ইহুদি উপদল) হয়, কারণ সে বিশ্বাস করে যে মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কেবল আরবদের প্রতি প্রেরিত রাসূল ছিলেন। প্রথমোক্ত ঈসাভী ব্যতীত অন্য অমুসলিমের আযান গ্রহণযোগ্য নয়; তবে সে যদি পুনরায় আযান দেয় তবে দ্বিতীয়টি গ্রহণযোগ্য হবে, কিন্তু পুনরায় না দিলে তা গ্রহণযোগ্য হবে না। পক্ষান্তরে ঈসাভী মতাবলম্বী ব্যক্তি যদি পুনরায় আযান দেয় তবুও তা গ্রহণযোগ্য হবে না। যদি মুয়াযযিন মুরতাদ (ধর্মত্যাগী) হয়ে যায় এবং শীঘ্রই পুনরায় ইসলাম গ্রহণ করে, তবে সে পূর্বের আযানের ওপর ভিত্তি করতে পারবে, কারণ মৃত্যু পর্যন্ত স্থায়ী না হলে ধর্মত্যাগ অতীত আমলকে বাতিল করে দেয় না। আর যদি আযানের পর মুরতাদ হয় এবং এরপর পুনরায় ইসলাম গ্রহণ করে, যদিও তা দীর্ঘ বিরতির পর হয়, তবে তার ইকামত দেওয়া জায়েজ। হ্যাঁ, অন্য কেউ তা পুনরায় দেওয়া সুন্নাত, কারণ তার ধর্মত্যাগ তার অবস্থার প্রতি সন্দেহের উদ্রেক করে। (এবং) উল্লিখিত ব্যক্তির শর্ত হলো (বোধসম্পন্ন হওয়া), যদিও সে শিশু হয়; ফলে তার আযান ও ইকামত দ্বারা ধর্মীয় নিদর্শন প্রকাশ পাবে, যদিও ওয়াক্ত প্রবেশের ব্যাপারে তার সংবাদ গ্রহণযোগ্য হবে না। আর 'মাজমু' গ্রন্থে শিশুর সংবাদ গ্রহণ করার বিষয়ে যা বলা হয়েছে—যেসব ক্ষেত্রে চাক্ষুষ পর্যবেক্ষণ সম্ভব যেমন নাপাকি দেখা—তা দুর্বল মত, যেমনটি তিনি অন্য স্থানে উল্লেখ করেছেন। হ্যাঁ, যদি সংবাদের সাথে কোনো শক্তিশালী পারিপার্শ্বিক আলামত থাকে তবে শিশুর সংবাদ গ্রহণ করা যেতে পারে, যেমন ঘরে প্রবেশের অনুমতি দেওয়া, হাদিয়া পৌঁছে দেওয়া এবং দাওয়াতদাতার পক্ষ থেকে কাউকে ডাকার খবর দেওয়া। সেক্ষেত্রে যদি অন্তরে তার সত্যতার বিষয়ে বিশ্বাস জন্মে, তবে দাওয়াত কবুল করা ওয়াজিব হবে।
--
[শিবরামাল্লিসীর টীকা]
আলকামীর বক্তব্য হলো, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর এই বাণী—'কিয়ামতের দিন আমার শাফায়াতের দ্বারা সবচেয়ে সৌভাগ্যবান হবে সেই ব্যক্তি, যে অন্তর থেকে একনিষ্ঠভাবে বলবে: আল্লাহ ছাড়া কোনো উপাস্য নেই'—প্রসঙ্গে বলা হয়েছে: এখান থেকে প্রতীয়মান হয় যে, ইসলাম গ্রহণের সময় শাহাদাত বাক্য উচ্চারণে 'আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি' (আশহাদু) বলা শর্ত নয়। এটিই অগ্রগণ্য ও নির্ভরযোগ্য মত, বরং এটিই সঠিক। বর্তমান যুগের কোনো কোনো ব্যক্তির বক্তব্যে বিভ্রান্ত হওয়া উচিত নয় যারা ফতোয়া দিয়েছেন যে, বিভিন্ন স্থানে ফকীহগণের আলোচনার বাহ্যিক অর্থ অনুসরণ করে 'আশহাদু' শব্দ বলা আবশ্যক। কারণ অন্য অনেক স্থানে তারা স্পষ্টভাবে তা বলেননি, বরং 'আশহাদু' উল্লেখ না করে কেবল 'লা ইলাহা ইল্লাল্লাহু মুহাম্মাদুর রাসুলুল্লাহ' বলাকেই যথেষ্ট মনে করেছেন। আযরাঈ বলেছেন: ইবনে রিফআহ এই মতের ওপর ভিত্তি করে আলোচনা করেছেন যে, দুই শাহাদাত থাকা আবশ্যক। আর ইমামের বক্তব্য—যিনি এটিকে একটি ইবাদতগত বিষয় মনে করেন—হলো 'শাহাদাত' শব্দ নিয়ে আসা আবশ্যক; এমনকি কেউ যদি বলে 'আমি জানি এবং দৃঢ়ভাবে বিশ্বাস করি যে আল্লাহ ছাড়া কোনো উপাস্য নেই এবং মুহাম্মদ আল্লাহর রাসূল', তবে সে এর মাধ্যমে মুসলিম হবে না। অর্থাৎ এটি ইবনে হাজার আল-হায়তামীর 'আরবাঈন'-এর ভাষ্যের বিপরীত, যেখানে বলা হয়েছে যে প্রতিটি শব্দ যা জ্ঞান ও স্বীকৃতির প্রমাণ দেয় তার মাধ্যমে ইসলাম সাব্যস্ত হবে। যেমন মাজহাবের মত হলো, কোনো সাক্ষী যদি 'আশহাদু' (আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি) এর বদলে 'আমি জানি ও বিশ্বাস করি' বলে, তবে 'আশহাদু' শব্দের ইবাদতগত বৈশিষ্ট্যের কারণে তা যথেষ্ট হবে না। এরপর তিনি বলেছেন: 'মুখতাসার' এবং 'উম্ম' গ্রন্থে লিআন অধ্যায়ে তাঁর বক্তব্যের বাহ্যিক অর্থ 'শাহাদাত' শব্দকে শর্ত হিসেবে গণ্য করে। আর মুরতাদ অধ্যায়ে তাঁর বক্তব্যের বাহ্যিক অর্থ দাবি করে যে ইসলাম সাব্যস্ত হওয়ার জন্য দুই শাহাদাতের স্বীকৃতিই যথেষ্ট। যদি প্রতিটি বক্তব্যকে তার বাহ্যিক অর্থে গ্রহণ করা হয়, তবে এ বিষয়ে দুটি মত পাওয়া যায়। আযরাঈ বলেছেন: আমার মতে সঠিক হলো 'শাহাদাত' শব্দ উচ্চারণ করা শর্ত নয়, যেমনটি হালীমীর বক্তব্যে এ বিষয়ে ঐকমত্যের ইঙ্গিত পাওয়া যায় এবং কাফফাল ও অন্যান্যদের বক্তব্যেও এটি প্রতীয়মান হয়। এটিই হাদীসসমূহের দাবি এবং ইমাম শাফেয়ীর বিভিন্ন স্থানের বক্তব্য ও তাঁর অনুসারীদের বক্তব্যের অনুকূল। এ বিষয়ে অনেক হাদীস রয়েছে। তাঁর (রাসূলের) চাচা আবু তালিবকে বলা কথার দিকে লক্ষ্য করুন: 'হে চাচা! আপনি বলুন: লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ'; তিনি 'আশহাদু' শব্দ বলতে বলেননি। বরং এটি একত্ববাদ এবং নবুওয়াতের স্বীকৃতির দিক থেকে যা রাসূলের আনীত বার্তার সত্যতাকে অবধারিত করে, যেমনটি ইমাম এখানে স্পষ্ট করেছেন। তাদের মধ্যে কেউ কেউ বলেছেন: দুই শাহাদাত ব্যতীত ইসলাম সাব্যস্ত হবে না এবং তারা একে ইবাদতগত বিষয় হিসেবে দেখেছেন; এমনকি যদি কোনো নাস্তিক কেবল 'লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ' বলে, তবে তাকে মুসলিম হিসেবে গণ্য করা হবে না যতক্ষণ না সে 'মুহাম্মাদুর রাসূলুল্লাহ' বলে। এটি একটি সংশোধনী যে—যদি সে বলে 'লা ইলাহা ইল্লাল্লাহু মুহাম্মাদুর রাসুলুল্লাহ', তবে তাকে মুসলিম হিসেবে গণ্য করা হবে এবং দুই শাহাদাত দ্বারা এটিই উদ্দেশ্য, 'শাহাদাত' শব্দ উচ্চারণ করা নয়; এটি জেনে রাখুন। এতে কোনো বিতর্ক বা সন্দেহ নেই। 'মুখতাসার' গ্রন্থে মুরতাদ হওয়ার বিষয়ে সাক্ষ্য দেওয়া ব্যক্তির ব্যাপারে বলা হয়েছে: তাকে বলা হবে আপনি বলুন 'লা ইলাহা ইল্লাল্লাহু মুহাম্মাদুর রাসুলুল্লাহ', এবং ফকীহগণ এটিই অনুসরণ করেছেন। হাদীসে 'শাহাদাত' শব্দের যে উল্লেখ এসেছে, তার অর্থ 'আশহাদু' শব্দ নিয়ে আসা নয়। যারা হাদীসের সূত্রগুলো পর্যবেক্ষণ করেছেন তারা তা জানেন। এটিই আযরাঈর হুবহু বক্তব্য। আমি বলি: সহীহ হাদীসে এসেছে: 'আমাকে নির্দেশ দেওয়া হয়েছে মানুষের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করতে যতক্ষণ না তারা বলে: লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ'। আমাদের জনৈক উস্তাদ বলেছেন: যদি প্রশ্ন করা হয় কেন এখানে রিসালাতের কথা উল্লেখ করা হয়নি? উত্তর হলো, এখানে পুরোটিই উদ্দেশ্য এবং প্রথম অংশটি পুরো কালিমার পরিচয় হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে, যেমন আপনি বলেন আমি 'কুল হুওয়াল্লাহু আহাদ' (সূরা ইখলাস) পড়েছি, যার অর্থ হলো পুরো সূরাটি পড়েছেন। আমি বলি: এর দ্বারা স্পষ্ট হলো যে, তাদের বক্তব্য 'দুই শাহাদাত' বা 'শাহাদাত বাক্য' দ্বারা উদ্দেশ্য হলো 'লা ইলাহা ইল্লাল্লাহু মুহাম্মাদুর রাসুলুল্লাহ', এটি নয় যে 'আশহাদু' শব্দ বলা আবশ্যক। (তাঁর বক্তব্য: যতক্ষণ না সে ঈসাভী হয়) ইবনে শাহবাহ তাঁর ব্যাখ্যায় বলেছেন: এটি ইহুদিদের একটি দল যারা আবু ঈসা এবং ইসহাক বিন ইয়াকুব আসফাহানী ইহুদির দিকে সম্বন্ধযুক্ত। সে মানসুরের খেলাফতকালে ছিল। সে বিশ্বাস করত যে মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কেবল আরবদের প্রতি প্রেরিত হয়েছিলেন। তার একটি কিতাব ছিল যেখানে সে যবেহকৃত পশুর বিধান বর্ণনা করেছে এবং অনেক আহকামে ইহুদিদের বিরোধিতা করেছে। (তাঁর বক্তব্য: ধর্মত্যাগ অতীত আমলকে বাতিল করে দেয় না) অর্থাৎ আমলসমূহের মধ্য থেকে। তবে সওয়াবের কথা বললে, ধর্মত্যাগের কারণে তা পুরোপুরি বাতিল হয়ে যায়, চাই সে ইসলামে ফিরে আসুক বা না আসুক। (তাঁর বক্তব্য: তা) অর্থাৎ আযান। (তাঁর বক্তব্য: হ্যাঁ, কখনো তার সংবাদ গ্রহণ করা হয়) অর্থাৎ যদি পারিপার্শ্বিক আলামত শক্তিশালী হয়।
--
[রশীদীর টীকা]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--
[শিবরামাল্লিসীর টীকা]
আলকামীর বক্তব্য হলো, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর এই বাণী—'কিয়ামতের দিন আমার শাফায়াতের দ্বারা সবচেয়ে সৌভাগ্যবান হবে সেই ব্যক্তি, যে অন্তর থেকে একনিষ্ঠভাবে বলবে: আল্লাহ ছাড়া কোনো উপাস্য নেই'—প্রসঙ্গে বলা হয়েছে: এখান থেকে প্রতীয়মান হয় যে, ইসলাম গ্রহণের সময় শাহাদাত বাক্য উচ্চারণে 'আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি' (আশহাদু) বলা শর্ত নয়। এটিই অগ্রগণ্য ও নির্ভরযোগ্য মত, বরং এটিই সঠিক। বর্তমান যুগের কোনো কোনো ব্যক্তির বক্তব্যে বিভ্রান্ত হওয়া উচিত নয় যারা ফতোয়া দিয়েছেন যে, বিভিন্ন স্থানে ফকীহগণের আলোচনার বাহ্যিক অর্থ অনুসরণ করে 'আশহাদু' শব্দ বলা আবশ্যক। কারণ অন্য অনেক স্থানে তারা স্পষ্টভাবে তা বলেননি, বরং 'আশহাদু' উল্লেখ না করে কেবল 'লা ইলাহা ইল্লাল্লাহু মুহাম্মাদুর রাসুলুল্লাহ' বলাকেই যথেষ্ট মনে করেছেন। আযরাঈ বলেছেন: ইবনে রিফআহ এই মতের ওপর ভিত্তি করে আলোচনা করেছেন যে, দুই শাহাদাত থাকা আবশ্যক। আর ইমামের বক্তব্য—যিনি এটিকে একটি ইবাদতগত বিষয় মনে করেন—হলো 'শাহাদাত' শব্দ নিয়ে আসা আবশ্যক; এমনকি কেউ যদি বলে 'আমি জানি এবং দৃঢ়ভাবে বিশ্বাস করি যে আল্লাহ ছাড়া কোনো উপাস্য নেই এবং মুহাম্মদ আল্লাহর রাসূল', তবে সে এর মাধ্যমে মুসলিম হবে না। অর্থাৎ এটি ইবনে হাজার আল-হায়তামীর 'আরবাঈন'-এর ভাষ্যের বিপরীত, যেখানে বলা হয়েছে যে প্রতিটি শব্দ যা জ্ঞান ও স্বীকৃতির প্রমাণ দেয় তার মাধ্যমে ইসলাম সাব্যস্ত হবে। যেমন মাজহাবের মত হলো, কোনো সাক্ষী যদি 'আশহাদু' (আমি সাক্ষ্য দিচ্ছি) এর বদলে 'আমি জানি ও বিশ্বাস করি' বলে, তবে 'আশহাদু' শব্দের ইবাদতগত বৈশিষ্ট্যের কারণে তা যথেষ্ট হবে না। এরপর তিনি বলেছেন: 'মুখতাসার' এবং 'উম্ম' গ্রন্থে লিআন অধ্যায়ে তাঁর বক্তব্যের বাহ্যিক অর্থ 'শাহাদাত' শব্দকে শর্ত হিসেবে গণ্য করে। আর মুরতাদ অধ্যায়ে তাঁর বক্তব্যের বাহ্যিক অর্থ দাবি করে যে ইসলাম সাব্যস্ত হওয়ার জন্য দুই শাহাদাতের স্বীকৃতিই যথেষ্ট। যদি প্রতিটি বক্তব্যকে তার বাহ্যিক অর্থে গ্রহণ করা হয়, তবে এ বিষয়ে দুটি মত পাওয়া যায়। আযরাঈ বলেছেন: আমার মতে সঠিক হলো 'শাহাদাত' শব্দ উচ্চারণ করা শর্ত নয়, যেমনটি হালীমীর বক্তব্যে এ বিষয়ে ঐকমত্যের ইঙ্গিত পাওয়া যায় এবং কাফফাল ও অন্যান্যদের বক্তব্যেও এটি প্রতীয়মান হয়। এটিই হাদীসসমূহের দাবি এবং ইমাম শাফেয়ীর বিভিন্ন স্থানের বক্তব্য ও তাঁর অনুসারীদের বক্তব্যের অনুকূল। এ বিষয়ে অনেক হাদীস রয়েছে। তাঁর (রাসূলের) চাচা আবু তালিবকে বলা কথার দিকে লক্ষ্য করুন: 'হে চাচা! আপনি বলুন: লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ'; তিনি 'আশহাদু' শব্দ বলতে বলেননি। বরং এটি একত্ববাদ এবং নবুওয়াতের স্বীকৃতির দিক থেকে যা রাসূলের আনীত বার্তার সত্যতাকে অবধারিত করে, যেমনটি ইমাম এখানে স্পষ্ট করেছেন। তাদের মধ্যে কেউ কেউ বলেছেন: দুই শাহাদাত ব্যতীত ইসলাম সাব্যস্ত হবে না এবং তারা একে ইবাদতগত বিষয় হিসেবে দেখেছেন; এমনকি যদি কোনো নাস্তিক কেবল 'লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ' বলে, তবে তাকে মুসলিম হিসেবে গণ্য করা হবে না যতক্ষণ না সে 'মুহাম্মাদুর রাসূলুল্লাহ' বলে। এটি একটি সংশোধনী যে—যদি সে বলে 'লা ইলাহা ইল্লাল্লাহু মুহাম্মাদুর রাসুলুল্লাহ', তবে তাকে মুসলিম হিসেবে গণ্য করা হবে এবং দুই শাহাদাত দ্বারা এটিই উদ্দেশ্য, 'শাহাদাত' শব্দ উচ্চারণ করা নয়; এটি জেনে রাখুন। এতে কোনো বিতর্ক বা সন্দেহ নেই। 'মুখতাসার' গ্রন্থে মুরতাদ হওয়ার বিষয়ে সাক্ষ্য দেওয়া ব্যক্তির ব্যাপারে বলা হয়েছে: তাকে বলা হবে আপনি বলুন 'লা ইলাহা ইল্লাল্লাহু মুহাম্মাদুর রাসুলুল্লাহ', এবং ফকীহগণ এটিই অনুসরণ করেছেন। হাদীসে 'শাহাদাত' শব্দের যে উল্লেখ এসেছে, তার অর্থ 'আশহাদু' শব্দ নিয়ে আসা নয়। যারা হাদীসের সূত্রগুলো পর্যবেক্ষণ করেছেন তারা তা জানেন। এটিই আযরাঈর হুবহু বক্তব্য। আমি বলি: সহীহ হাদীসে এসেছে: 'আমাকে নির্দেশ দেওয়া হয়েছে মানুষের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করতে যতক্ষণ না তারা বলে: লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ'। আমাদের জনৈক উস্তাদ বলেছেন: যদি প্রশ্ন করা হয় কেন এখানে রিসালাতের কথা উল্লেখ করা হয়নি? উত্তর হলো, এখানে পুরোটিই উদ্দেশ্য এবং প্রথম অংশটি পুরো কালিমার পরিচয় হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে, যেমন আপনি বলেন আমি 'কুল হুওয়াল্লাহু আহাদ' (সূরা ইখলাস) পড়েছি, যার অর্থ হলো পুরো সূরাটি পড়েছেন। আমি বলি: এর দ্বারা স্পষ্ট হলো যে, তাদের বক্তব্য 'দুই শাহাদাত' বা 'শাহাদাত বাক্য' দ্বারা উদ্দেশ্য হলো 'লা ইলাহা ইল্লাল্লাহু মুহাম্মাদুর রাসুলুল্লাহ', এটি নয় যে 'আশহাদু' শব্দ বলা আবশ্যক। (তাঁর বক্তব্য: যতক্ষণ না সে ঈসাভী হয়) ইবনে শাহবাহ তাঁর ব্যাখ্যায় বলেছেন: এটি ইহুদিদের একটি দল যারা আবু ঈসা এবং ইসহাক বিন ইয়াকুব আসফাহানী ইহুদির দিকে সম্বন্ধযুক্ত। সে মানসুরের খেলাফতকালে ছিল। সে বিশ্বাস করত যে মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কেবল আরবদের প্রতি প্রেরিত হয়েছিলেন। তার একটি কিতাব ছিল যেখানে সে যবেহকৃত পশুর বিধান বর্ণনা করেছে এবং অনেক আহকামে ইহুদিদের বিরোধিতা করেছে। (তাঁর বক্তব্য: ধর্মত্যাগ অতীত আমলকে বাতিল করে দেয় না) অর্থাৎ আমলসমূহের মধ্য থেকে। তবে সওয়াবের কথা বললে, ধর্মত্যাগের কারণে তা পুরোপুরি বাতিল হয়ে যায়, চাই সে ইসলামে ফিরে আসুক বা না আসুক। (তাঁর বক্তব্য: তা) অর্থাৎ আযান। (তাঁর বক্তব্য: হ্যাঁ, কখনো তার সংবাদ গ্রহণ করা হয়) অর্থাৎ যদি পারিপার্শ্বিক আলামত শক্তিশালী হয়।
--
[রশীদীর টীকা]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 413)