(أَوْلَى مَا أَنْفَقْت فِيهِ نَفَائِسَ الْأَوْقَاتِ) وَهُوَ الْعِبَادَاتُ شَبَّهَ شَغْلَ الْأَوْقَاتِ بِهَا بِصَرْفِ الْمَالِ فِي وُجُوهِ الْخَيْرِ الْمُسَمَّى بِالْإِنْفَاقِ، فَأُطْلِقَ عَلَيْهِ لَفْظُ الْإِنْفَاقِ مَجَازًا، وَوَصَفَ الْأَوْقَاتِ بِالنَّفَاسَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَعْوِيضُ مَا يَفُوتُ مِنْهَا بِلَا عِبَادَةٍ، وَالنَّفِيسُ مَا يُرْغَبُ فِيهِ، وَأَضَافَ إلَيْهَا صِفَتَهَا لِلسَّجْعِ، وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ إضَافَةِ الْأَعَمِّ إلَى الْأَخَصِّ كَمَسْجِدِ الْجَامِعِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ إضَافَتُهُ بَيَانِيَّةً؛ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ الْبَيَانِيَّةَ عَلَى تَقْدِيرٍ مِنْ الْبَيَانِيَّةِ أَوْ التَّبْعِيضِيَّةِ أَوْ الِابْتِدَائِيَّةِ وَالْكُلُّ مُمْكِنٌ هُنَا؛ لِأَنَّ الْأَوْقَاتِ وَإِنْ كَانَتْ نَفِيسَةً كُلَّهَا فِي الْحَقِيقَةِ لَكِنَّ بَعْضَهَا يُعَدُّ فِي الْعُرْفِ نَفِيسًا بِالنِّسْبَةِ إلَى بَعْضٍ آخَرَ، وَقَدْ جَاءَ الشَّرْعُ بِتَفْضِيلِ بَعْضِهَا.
وَقَوْلُهُ أَوْلَى عَطْفٌ عَلَى أَفْضَلَ كَمَا تَقَرَّرَ، وَلَا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ لِلتَّنَافِي بَيْنَهُمَا، إذْ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ أَنَّ الِاشْتِغَالَ بِالْعِلْمِ أَوْلَى مَا أَنْفَقْت فِيهِ نَفَائِسَ الْأَوْقَاتِ، فَيُنَاقِضُ التَّبْعِيضَ السَّابِقَ وَالْمُصَنِّفُ وَصَفَ الْأَوْقَاتِ بِالنَّفِيسَةِ ثُمَّ جَمَعَ النَّفِيسَةَ عَلَى نَفَائِسَ، إذْ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ جَمْعًا لِنَفِيسٍ وَإِنَّمَا هُوَ جَمْعٌ لِكُلِّ رُبَاعِيٍّ مُؤَنَّثٍ بِمُدَّةٍ قَبْلَ آخِرِهِ مَخْتُومًا بِالتَّاءِ أَوْ مُجَرَّدًا عَنْهَا (وَقَدْ) لِلتَّحْقِيقِ هُنَا (أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا رحمهم الله مَنْ) يُجَوِّزُ كَوْنَهَا زَائِدَةً لِصِحَّةِ الْمَعْنَى بِدُونِهَا، وَقِيلَ بِمَعْنَى فِي كَإِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَفِيهِ تَعَسُّفٌ وَالْفَرْقُ لَائِحٌ. وَقِيلَ لِلْمُجَاوَزَةِ كَمَا فِي زَيْدٍ أَفْضَلُ مِنْ عَمْرٍو: أَيْ جَاوَزَهُ فِي الْفَضْلِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: لَفْظُ الْإِنْفَاقِ مَجَازًا) أَيْ عَلَاقَتُهُ الْمُشَابِهَةُ فَهُوَ اسْتِعَارَةٌ تَصْرِيحِيَّةٌ تَبَعِيَّةٌ (قَوْلُهُ مَا يَفُوتُ مِنْهَا بِلَا عِبَادَةٍ) أَيْ أَمَّا الَّذِي فَاتَ مَشْغُولًا بِالْعِبَادَةِ فَلَا يُطْلَبُ تَعْوِيضُهُ كَذَا قَالَهُ عَمِيرَةُ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بَدَلٌ فَلَا إلَخْ فَلَمْ يَفُتْ حَتَّى يَطْلُبَ تَعْوِيضَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَأَضَافَ إلَيْهَا صِفَتَهَا لِلسَّجْعِ) السَّجْعُ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ مَجِيءُ الْكَلَامِ عَلَى فِقَرٍ مُتَوَازِيَةٍ، فَالطَّاعَاتُ مُوَازِيَةٌ لِلْأَوْقَاتِ، وَهَذَا مِنْهُ جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ النَّفَائِسُ صِفَةٌ لِلْأَوْقَاتِ، وَقَالَ: لَا تُضَافُ الصِّفَةُ إلَى مَوْصُوفِهَا؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مُتَأَخِّرَةً عَنْ الْمَوْصُوفِ، فَلَوْ أُضِيفَتْ إلَى الْمَوْصُوفِ كَانَتْ مُتَقَدِّمَةً عَلَيْهِ، وَهَذَا خَلْفٌ، وَتَقْدِيرُ الْجَوَابِ أَنَّ الْحَامِلَ لَهُ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ رِعَايَةُ السَّجْعِ اهـ بَكْرِيٌّ.
وَفِي الْمِصْبَاحِ: سَجَعَتْ الْحَمَامَةُ سَجْعًا مِنْ بَاب نَفَعَ (قَوْلُهُ: الْكُلُّ مُمْكِنٌ هُنَا) وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ بَعْضُ الْأَوْقَاتِ غَيْرَ نَفِيسٍ (قَوْلُهُ: وَقَدْ لِلتَّحْقِيقِ هُنَا) أَيْ لَا لِلتَّكْثِيرِ، وَفِي الشَّيْخِ عَمِيرَةَ أَنَّهَا لَهُ مَعَ التَّحْقِيقِ اهـ رحمه الله. أَقُولُ: وَقَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِاسْتِفَادَتِهِ مِنْ قَوْلِهِ أَكْثَرُ، وَجَعْلُهَا لِلتَّكْثِيرِ يُصَيِّرُ الْمَعْنَى: وَكَثُرَ إكْثَارُ أَصْحَابِنَا وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ (قَوْلُهُ: أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا) أَيْ مَجْمُوعُهُمْ لَا كُلُّ فَرْدٍ مِنْهُمْ اهـ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ (قَوْلُهُ: وَفِيهِ تَعَسُّفٌ) هُوَ الْخُرُوجُ عَنْ الطَّرِيقِ الظَّاهِرِ (قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ لَائِحٌ) أَيْ وَهُوَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
وَاَلَّذِي بَعْدَهُ لِمُعَرِّفٍ وَاحِدٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ تَعْرِيفَ الرَّازِيّ خَاصٌّ بِالْعِلْمِ التَّصْدِيقِيِّ، وَتَعْرِيفُ السَّيِّدِ عَامٌّ لَهُ وَلِلتَّصَوُّرِيِّ، ثُمَّ إنَّ التَّعْرِيفَ الْأَوَّلَ تَعْرِيفُ الْعِلْمِ بِمَعْنَى الْإِدْرَاكِ الَّذِي هُوَ أَحَدُ مَعَانِيهِ، وَالتَّعْرِيفُ الثَّانِي تَعْرِيفٌ لَهُ بِمَعْنَى مَا بِهِ الْإِدْرَاكُ: أَيْ الْوَصْفُ الْقَائِمُ بِالْإِنْسَانِ يُدْرَكُ بِهِ، وَهُوَ مَعْنًى آخَرُ لِلْعِلْمِ، وَكُلٌّ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ غَيْرُ الْمَعْنَى الْمُرَادِ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، فَإِنَّهُ الْمَسَائِلُ، وَهُوَ مَعْنًى ثَالِثٌ لَهُ، فَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ مُؤَاخَذَاتٌ.
(قَوْلُهُ:، وَهُوَ الْعِبَادَاتُ) بَيَانٌ لِمَا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مَا أَنْفَقْت (قَوْلُهُ: مَجَازًا) أَيْ لُغَوِيًّا، وَالْمُرَادُ اسْتِعَارَةٌ (قَوْلُهُ: عَلَى تَقْدِيرِ مِنْ الْبَيَانِيَّةِ إلَخْ) الرَّاجِحُ الْمَشْهُورُ أَنَّ الْإِضَافَةَ الْبَيَانِيَّةَ هِيَ الَّتِي تَكُونُ عَلَى مَعْنَى مِنْ الْمُبَيِّنَةِ لِلْجِنْسِ لَا مُطْلَقًا فَهِيَ قِسْمٌ بِرَأْسِهَا، فَلَعَلَّ مَا ذَكَرَهُ طَرِيقَةٌ، أَوْ أَنَّ مُرَادَهُ حِكَايَةُ أَقْوَالٍ فِي الْمَسْأَلَةِ (قَوْلُهُ يَجُوزُ كَوْنُهَا زَائِدَةً) أَيْ عَلَى مَذْهَبِ الْأَخْفَشِ الْمُجِيزِ لِزِيَادَتِهَا فِي الْإِثْبَاتِ، لَكِنَّ الْأَخْفَشَ يُوَافِقُ الْجُمْهُورَ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَجْرُورُهَا نَكِرَةً وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ لِصِحَّةِ الْمَعْنَى بِدُونِهِ أَنَّ كُلَّ مَا يَصِحُّ الْمَعْنَى بِدُونِهِ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ زَائِدًا، وَيَرِدُ عَلَيْهِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى {لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} [الروم: 4] وَقَوْلُهُ {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} [البقرة: 25] وَقَدْ يُقَالُ: مَا الْمَانِعُ مِنْ جَعْلِ مِنْ هُنَا لِلتَّعْدِيَةِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ وَاحْتِيجَ إلَيْهَا لِضَعْفِ الْعَامِلِ بِفِعْلِهِ بِالْجُمْلَةِ الدُّعَائِيَّةِ (قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ لَائِحٌ) أَيْ؛ لِأَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ظَرْفٌ لِلنِّدَاءِ وَالتَّصْنِيفُ
وَقَوْلُهُ أَوْلَى عَطْفٌ عَلَى أَفْضَلَ كَمَا تَقَرَّرَ، وَلَا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ لِلتَّنَافِي بَيْنَهُمَا، إذْ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ أَنَّ الِاشْتِغَالَ بِالْعِلْمِ أَوْلَى مَا أَنْفَقْت فِيهِ نَفَائِسَ الْأَوْقَاتِ، فَيُنَاقِضُ التَّبْعِيضَ السَّابِقَ وَالْمُصَنِّفُ وَصَفَ الْأَوْقَاتِ بِالنَّفِيسَةِ ثُمَّ جَمَعَ النَّفِيسَةَ عَلَى نَفَائِسَ، إذْ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ جَمْعًا لِنَفِيسٍ وَإِنَّمَا هُوَ جَمْعٌ لِكُلِّ رُبَاعِيٍّ مُؤَنَّثٍ بِمُدَّةٍ قَبْلَ آخِرِهِ مَخْتُومًا بِالتَّاءِ أَوْ مُجَرَّدًا عَنْهَا (وَقَدْ) لِلتَّحْقِيقِ هُنَا (أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا رحمهم الله مَنْ) يُجَوِّزُ كَوْنَهَا زَائِدَةً لِصِحَّةِ الْمَعْنَى بِدُونِهَا، وَقِيلَ بِمَعْنَى فِي كَإِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَفِيهِ تَعَسُّفٌ وَالْفَرْقُ لَائِحٌ. وَقِيلَ لِلْمُجَاوَزَةِ كَمَا فِي زَيْدٍ أَفْضَلُ مِنْ عَمْرٍو: أَيْ جَاوَزَهُ فِي الْفَضْلِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: لَفْظُ الْإِنْفَاقِ مَجَازًا) أَيْ عَلَاقَتُهُ الْمُشَابِهَةُ فَهُوَ اسْتِعَارَةٌ تَصْرِيحِيَّةٌ تَبَعِيَّةٌ (قَوْلُهُ مَا يَفُوتُ مِنْهَا بِلَا عِبَادَةٍ) أَيْ أَمَّا الَّذِي فَاتَ مَشْغُولًا بِالْعِبَادَةِ فَلَا يُطْلَبُ تَعْوِيضُهُ كَذَا قَالَهُ عَمِيرَةُ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بَدَلٌ فَلَا إلَخْ فَلَمْ يَفُتْ حَتَّى يَطْلُبَ تَعْوِيضَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَأَضَافَ إلَيْهَا صِفَتَهَا لِلسَّجْعِ) السَّجْعُ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ مَجِيءُ الْكَلَامِ عَلَى فِقَرٍ مُتَوَازِيَةٍ، فَالطَّاعَاتُ مُوَازِيَةٌ لِلْأَوْقَاتِ، وَهَذَا مِنْهُ جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ النَّفَائِسُ صِفَةٌ لِلْأَوْقَاتِ، وَقَالَ: لَا تُضَافُ الصِّفَةُ إلَى مَوْصُوفِهَا؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مُتَأَخِّرَةً عَنْ الْمَوْصُوفِ، فَلَوْ أُضِيفَتْ إلَى الْمَوْصُوفِ كَانَتْ مُتَقَدِّمَةً عَلَيْهِ، وَهَذَا خَلْفٌ، وَتَقْدِيرُ الْجَوَابِ أَنَّ الْحَامِلَ لَهُ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ رِعَايَةُ السَّجْعِ اهـ بَكْرِيٌّ.
وَفِي الْمِصْبَاحِ: سَجَعَتْ الْحَمَامَةُ سَجْعًا مِنْ بَاب نَفَعَ (قَوْلُهُ: الْكُلُّ مُمْكِنٌ هُنَا) وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ بَعْضُ الْأَوْقَاتِ غَيْرَ نَفِيسٍ (قَوْلُهُ: وَقَدْ لِلتَّحْقِيقِ هُنَا) أَيْ لَا لِلتَّكْثِيرِ، وَفِي الشَّيْخِ عَمِيرَةَ أَنَّهَا لَهُ مَعَ التَّحْقِيقِ اهـ رحمه الله. أَقُولُ: وَقَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِاسْتِفَادَتِهِ مِنْ قَوْلِهِ أَكْثَرُ، وَجَعْلُهَا لِلتَّكْثِيرِ يُصَيِّرُ الْمَعْنَى: وَكَثُرَ إكْثَارُ أَصْحَابِنَا وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ (قَوْلُهُ: أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا) أَيْ مَجْمُوعُهُمْ لَا كُلُّ فَرْدٍ مِنْهُمْ اهـ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ (قَوْلُهُ: وَفِيهِ تَعَسُّفٌ) هُوَ الْخُرُوجُ عَنْ الطَّرِيقِ الظَّاهِرِ (قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ لَائِحٌ) أَيْ وَهُوَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
وَاَلَّذِي بَعْدَهُ لِمُعَرِّفٍ وَاحِدٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ تَعْرِيفَ الرَّازِيّ خَاصٌّ بِالْعِلْمِ التَّصْدِيقِيِّ، وَتَعْرِيفُ السَّيِّدِ عَامٌّ لَهُ وَلِلتَّصَوُّرِيِّ، ثُمَّ إنَّ التَّعْرِيفَ الْأَوَّلَ تَعْرِيفُ الْعِلْمِ بِمَعْنَى الْإِدْرَاكِ الَّذِي هُوَ أَحَدُ مَعَانِيهِ، وَالتَّعْرِيفُ الثَّانِي تَعْرِيفٌ لَهُ بِمَعْنَى مَا بِهِ الْإِدْرَاكُ: أَيْ الْوَصْفُ الْقَائِمُ بِالْإِنْسَانِ يُدْرَكُ بِهِ، وَهُوَ مَعْنًى آخَرُ لِلْعِلْمِ، وَكُلٌّ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ غَيْرُ الْمَعْنَى الْمُرَادِ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، فَإِنَّهُ الْمَسَائِلُ، وَهُوَ مَعْنًى ثَالِثٌ لَهُ، فَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ مُؤَاخَذَاتٌ.
(قَوْلُهُ:، وَهُوَ الْعِبَادَاتُ) بَيَانٌ لِمَا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مَا أَنْفَقْت (قَوْلُهُ: مَجَازًا) أَيْ لُغَوِيًّا، وَالْمُرَادُ اسْتِعَارَةٌ (قَوْلُهُ: عَلَى تَقْدِيرِ مِنْ الْبَيَانِيَّةِ إلَخْ) الرَّاجِحُ الْمَشْهُورُ أَنَّ الْإِضَافَةَ الْبَيَانِيَّةَ هِيَ الَّتِي تَكُونُ عَلَى مَعْنَى مِنْ الْمُبَيِّنَةِ لِلْجِنْسِ لَا مُطْلَقًا فَهِيَ قِسْمٌ بِرَأْسِهَا، فَلَعَلَّ مَا ذَكَرَهُ طَرِيقَةٌ، أَوْ أَنَّ مُرَادَهُ حِكَايَةُ أَقْوَالٍ فِي الْمَسْأَلَةِ (قَوْلُهُ يَجُوزُ كَوْنُهَا زَائِدَةً) أَيْ عَلَى مَذْهَبِ الْأَخْفَشِ الْمُجِيزِ لِزِيَادَتِهَا فِي الْإِثْبَاتِ، لَكِنَّ الْأَخْفَشَ يُوَافِقُ الْجُمْهُورَ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَجْرُورُهَا نَكِرَةً وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ لِصِحَّةِ الْمَعْنَى بِدُونِهِ أَنَّ كُلَّ مَا يَصِحُّ الْمَعْنَى بِدُونِهِ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ زَائِدًا، وَيَرِدُ عَلَيْهِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى {لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} [الروم: 4] وَقَوْلُهُ {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} [البقرة: 25] وَقَدْ يُقَالُ: مَا الْمَانِعُ مِنْ جَعْلِ مِنْ هُنَا لِلتَّعْدِيَةِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ وَاحْتِيجَ إلَيْهَا لِضَعْفِ الْعَامِلِ بِفِعْلِهِ بِالْجُمْلَةِ الدُّعَائِيَّةِ (قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ لَائِحٌ) أَيْ؛ لِأَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ظَرْفٌ لِلنِّدَاءِ وَالتَّصْنِيفُ
(সবচেয়ে উত্তম বস্তু যাতে তুমি মূল্যবান সময় ব্যয় করেছ) আর তা হলো ইবাদতসমূহ। তিনি সময় অতিবাহিত করাকে পুণ্যকর্মে সম্পদ ব্যয়ের সাথে তুলনা করেছেন যাকে 'ইনফাক' (ব্যয় করা) বলা হয়। তাই রূপকার্থে এখানে 'ইনফাক' শব্দটি ব্যবহার করা হয়েছে। তিনি সময়কে 'নাফাসাত' (মূল্যবান) বলে গুণান্বিত করেছেন; কারণ ইবাদতহীন যে সময় অতিবাহিত হয় তার কোনো ক্ষতিপূরণ সম্ভব নয়। আর 'নাফিস' (মূল্যবান) হলো তা-ই যার প্রতি মানুষের আগ্রহ থাকে। তিনি ছন্দের (সাজ') মিল রক্ষার জন্য সময়ের সাথে তার গুণবাচক শব্দ যোগ করেছেন। এটি সাধারণ বস্তুকে বিশেষায়িত করার জন্য সম্বন্ধযুক্ত করাও হতে পারে (ইদাফাত আল-আম্ম ইলাল-খাস), যেমন 'মসজিদুল জামি'। আবার এটি 'ইদাফাতে বায়ানিয়াহ' (বর্ণনামূলক সম্বন্ধ) হওয়াও সম্ভব। কারণ বায়ানিয়াহ সম্বন্ধটি 'মিন' বর্ণনামূলক অথবা অংশবোধক বা প্রারম্ভিক হওয়ার সম্ভাবনার ওপর ভিত্তি করে হয়, আর এখানে সবগুলোই সম্ভব। কারণ সময় যদিও বাস্তবে পুরোটাই মূল্যবান, তবে লোকরীতিতে কিছু সময় অন্য সময়ের তুলনায় বেশি মূল্যবান হিসেবে গণ্য হয়। আর শরিয়তও কিছু সময়ের শ্রেষ্ঠত্ব বর্ণনা করেছে।
এবং তাঁর বক্তব্য 'আওলা' (সবচেয়ে উত্তম) শব্দটি 'আফদাল' শব্দের ওপর আত্বফ (সংযোজন) করা হয়েছে যেমনটি পূর্বে নির্ধারিত হয়েছে। একে জার ও মাজরুর (অব্যয় ও তার পরবর্তী শব্দ)-এর ওপর আত্বফ করা সঠিক হবে না, কারণ এতে উভয়ের মধ্যে বৈপরীত্য সৃষ্টি হবে। কেননা তখন অর্থ দাঁড়াবে যে, ইলম চর্চা করা হলো সেই জিনিসের মধ্যে সবচেয়ে উত্তম যাতে তুমি তোমার মূল্যবান সময় ব্যয় করেছ। ফলে তা পূর্বের আংশিক শ্রেষ্ঠত্বের বর্ণনার বিপরীত হবে। গ্রন্থকার সময়কে 'নাফিসাহ' বলে বর্ণনা করেছেন, তারপর 'নাফিসাহ'-এর বহুবচন করেছেন 'নাফাইস'। কারণ এটি 'নাফিস' (পুংলিঙ্গ)-এর বহুবচন হওয়া সঠিক নয়; বরং এটি প্রতিটি এমন চার অক্ষরবিশিষ্ট স্ত্রীলিঙ্গ শব্দের বহুবচন যার শেষের আগের অক্ষরটি দীর্ঘস্বরযুক্ত (মাদ্দাহ) এবং শেষে 'তা' যুক্ত অথবা 'তা' মুক্ত। (কাদ) এখানে দৃঢ়তা প্রকাশের জন্য (তাহকিক)। (আমাদের অধিকাংশ সাথী - আল্লাহ তাঁদের ওপর রহম করুন - যারা) মনে করেন 'মিন' বর্ণটি এখানে অতিরিক্ত হিসেবে আসা সম্ভব, কারণ এটি ছাড়াও অর্থ সঠিক থাকে। কেউ কেউ বলেছেন এটি 'ফি' (মধ্যে) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, যেমন 'যখন জুমার দিনে নামাজের জন্য আহ্বান করা হয়' আয়াতে। তবে এতে কিছুটা কষ্টকল্পিত ব্যাখ্যা আছে এবং পার্থক্যটি স্পষ্ট। আবার বলা হয়েছে এটি অতিক্রম করা (মুজাওয়াজাহ) অর্থে, যেমন 'জায়েদ আমরের চেয়ে উত্তম' বাক্যে; অর্থাৎ মর্যাদায় সে তাকে অতিক্রম করেছে।
--
[শিবারামাল্লিসীর টীকা]
তাঁর উক্তি: (ইনফাক শব্দটি রূপকার্থে) অর্থাৎ এর সম্পর্ক হলো সাদৃশ্যপূর্ণ হওয়া, তাই এটি 'ইস্তিয়ারা তাসরিহিয়া তাবায়িয়া'। (তাঁর উক্তি: যা ইবাদত ব্যতীত অতিবাহিত হয়) অর্থাৎ যা ইবাদতে মশগুল থাকা অবস্থায় অতিবাহিত হয় তার ক্ষতিপূরণ চাওয়া হয় না। এভাবেই আমিরাহ বলেছেন। তবে তাঁর 'পরিবর্তে' (বাদাল) শব্দটি ব্যবহার করা উত্তম ছিল যাতে অর্থ হতো: তা হারায়নি যে তার ক্ষতিপূরণ চাওয়া হবে। (তাঁর উক্তি: ছন্দের জন্য তার গুণকে তার সাথে সম্বন্ধ করেছেন) 'সাজ' হলো বাক্যগুলোকে সমান্তরালভাবে সাজানো। এখানে 'আন-নাফাইস' শব্দটি 'আল-আওয়াকত'-এর গুণ। তিনি একটি উহ্য প্রশ্নের উত্তর দিয়েছেন যার সারকথা হলো: 'নাফাইস' হলো সময়ের গুণ, আর গুণকে তার বিশেষ্যের (মাওসুফ) সাথে সম্বন্ধযুক্ত করা যায় না; কারণ গুণকে বিশেষ্যের পরে আসতে হয়, কিন্তু সম্বন্ধযুক্ত করলে তা আগে চলে আসে, যা নিয়মবিরুদ্ধ। উত্তরের সারমর্ম হলো, ছন্দের মিল রক্ষাই তাঁকে এমনটি করতে উদ্বুদ্ধ করেছে - বকরি। মিসবাহ গ্রন্থে আছে: কবুতর বাকবাকুম করেছে। (তাঁর উক্তি: এখানে সবগুলোই সম্ভব) এর ওপর ভিত্তি করে সময়ের কিছু অংশ মূল্যবান নয় বলে গণ্য হতে পারে। (তাঁর উক্তি: কাদ এখানে দৃঢ়তার জন্য) অর্থাৎ বহুত্ব বোঝানোর জন্য নয়। শেখ আমিরাহ-এর মতে এটি দৃঢ়তার সাথে সাথে বহুত্বও বোঝায়। আমি বলি: এর প্রয়োজন নেই কারণ 'আকসারু' (অধিকাংশ) শব্দ থেকেই তা বোঝা যায়। আর একে বহুত্ববাচক ধরলে অর্থ দাঁড়াবে: 'আমাদের সাথীদের আধিক্য অনেক বেশি হয়েছে', যা কাঙ্ক্ষিত নয়। (তাঁর উক্তি: আমাদের অধিকাংশ সাথী) অর্থাৎ তাদের সমষ্টি, প্রত্যেক ব্যক্তি পৃথকভাবে উদ্দেশ্য নয় - শেখ আমিরাহ। (তাঁর উক্তি: এতে কষ্টকল্পনা আছে) এটি হলো স্পষ্ট পথ থেকে বিচ্যুত হওয়া। (তাঁর উক্তি: পার্থক্য স্পষ্ট) অর্থাৎ তা হলো...
--
[রশিদী-র টীকা]
আর তার পরবর্তী অংশটি একজন সংজ্ঞাকারীর জন্য, অথচ বিষয়টি তেমন নয়। কারণ রাজির সংজ্ঞাটি কেবল 'ইলমে তাসদিকি'-এর সাথে খাস, আর সাইয়্যিদের সংজ্ঞাটি তাসদিকি ও তাসাউউরি উভয়ের জন্য সাধারণ। তাছাড়া প্রথম সংজ্ঞাটি ইলমের ওই অর্থের সংজ্ঞা যা দ্বারা উপলদ্ধি (ইদরেক) বোঝায়, যা ইলমের অন্যতম অর্থ। আর দ্বিতীয় সংজ্ঞাটি ওই অর্থের সংজ্ঞা যার মাধ্যমে উপলদ্ধি অর্জিত হয়: অর্থাৎ মানুষের মধ্যে বিদ্যমান এমন গুণ যা দ্বারা উপলদ্ধি করা যায়, যা ইলমের অন্য একটি অর্থ। এই দুটি অর্থের কোনোটিই গ্রন্থকারের উদ্দেশ্য নয়। কারণ তাঁর উদ্দেশ্য হলো 'মাসায়িল' (জ্ঞানীয় সমস্যাবলি), যা ইলমের তৃতীয় একটি অর্থ। সুতরাং ব্যাখ্যাকারীর বক্তব্যে আপত্তির অবকাশ আছে। (তাঁর উক্তি: আর তা হলো ইবাদতসমূহ) এটি গ্রন্থকারের 'যা ব্যয় করেছ' বক্তব্যের ব্যাখ্যা। (তাঁর উক্তি: রূপকার্থে) অর্থাৎ আভিধানিক রূপক, আর উদ্দেশ্য হলো ইস্তিয়ারা। (তাঁর উক্তি: 'মিন' বর্ণনামূলকের সম্ভাব্যতায় ইত্যাদি) সঠিক ও প্রসিদ্ধ মত হলো যে, 'ইদাফাতে বায়ানিয়াহ' কেবল তখনই হয় যখন তা 'মিন' (জাতীয়) অর্থ প্রদান করে, অন্যথায় নয়। সুতরাং এটি একটি স্বতন্ত্র প্রকার। সম্ভবত তিনি যা উল্লেখ করেছেন তা একটি পদ্ধতি মাত্র, অথবা তাঁর উদ্দেশ্য হলো এ বিষয়ে বিভিন্ন অভিমত বর্ণনা করা। (তাঁর উক্তি: 'মিন' অতিরিক্ত হওয়া জায়েজ) অর্থাৎ আখফাশের মাযহাব অনুযায়ী যিনি ইতিবাচক বাক্যেও 'মিন' অতিরিক্ত হওয়া জায়েজ মনে করেন। তবে আখফাশও জমহুর উলামাদের সাথে একমত যে, 'মিন' যার পূর্বে আসবে তাকে নাকেরা (অনির্দিষ্ট) হতে হবে, কিন্তু এখানে বিষয়টি তেমন নয়। তাঁর উক্তি (এটি ছাড়া অর্থ সঠিক হওয়ার কারণে) থেকে বোঝা যায় যে, যা ছাড়াও অর্থ ঠিক থাকে তাকেই অতিরিক্ত বলা যায়। এর বিপরীতে আল্লাহর বাণী "আগে ও পরের নির্দেশ আল্লাহরই" এবং "যার তলদেশ দিয়ে নদী প্রবাহিত হয়" পেশ করা যেতে পারে। বলা যেতে পারে: এখানে 'মিন' বর্ণটিকে 'তা'দিয়াহ' (ক্রিয়াকে অতিক্রম করানো) অর্থে ধরতে বাধা কোথায়? আর এটিই স্পষ্ট। দুআ সম্বলিত বাক্যের কারণে আমলকারী (আমিল) দুর্বল হয়ে পড়ায় এর প্রয়োজন হয়েছে। (তাঁর উক্তি: পার্থক্য স্পষ্ট) অর্থাৎ; কারণ জুমার দিনটি আহ্বানের জন্য একটি সময় (জারফ), আর রচনা...
এবং তাঁর বক্তব্য 'আওলা' (সবচেয়ে উত্তম) শব্দটি 'আফদাল' শব্দের ওপর আত্বফ (সংযোজন) করা হয়েছে যেমনটি পূর্বে নির্ধারিত হয়েছে। একে জার ও মাজরুর (অব্যয় ও তার পরবর্তী শব্দ)-এর ওপর আত্বফ করা সঠিক হবে না, কারণ এতে উভয়ের মধ্যে বৈপরীত্য সৃষ্টি হবে। কেননা তখন অর্থ দাঁড়াবে যে, ইলম চর্চা করা হলো সেই জিনিসের মধ্যে সবচেয়ে উত্তম যাতে তুমি তোমার মূল্যবান সময় ব্যয় করেছ। ফলে তা পূর্বের আংশিক শ্রেষ্ঠত্বের বর্ণনার বিপরীত হবে। গ্রন্থকার সময়কে 'নাফিসাহ' বলে বর্ণনা করেছেন, তারপর 'নাফিসাহ'-এর বহুবচন করেছেন 'নাফাইস'। কারণ এটি 'নাফিস' (পুংলিঙ্গ)-এর বহুবচন হওয়া সঠিক নয়; বরং এটি প্রতিটি এমন চার অক্ষরবিশিষ্ট স্ত্রীলিঙ্গ শব্দের বহুবচন যার শেষের আগের অক্ষরটি দীর্ঘস্বরযুক্ত (মাদ্দাহ) এবং শেষে 'তা' যুক্ত অথবা 'তা' মুক্ত। (কাদ) এখানে দৃঢ়তা প্রকাশের জন্য (তাহকিক)। (আমাদের অধিকাংশ সাথী - আল্লাহ তাঁদের ওপর রহম করুন - যারা) মনে করেন 'মিন' বর্ণটি এখানে অতিরিক্ত হিসেবে আসা সম্ভব, কারণ এটি ছাড়াও অর্থ সঠিক থাকে। কেউ কেউ বলেছেন এটি 'ফি' (মধ্যে) অর্থে ব্যবহৃত হয়েছে, যেমন 'যখন জুমার দিনে নামাজের জন্য আহ্বান করা হয়' আয়াতে। তবে এতে কিছুটা কষ্টকল্পিত ব্যাখ্যা আছে এবং পার্থক্যটি স্পষ্ট। আবার বলা হয়েছে এটি অতিক্রম করা (মুজাওয়াজাহ) অর্থে, যেমন 'জায়েদ আমরের চেয়ে উত্তম' বাক্যে; অর্থাৎ মর্যাদায় সে তাকে অতিক্রম করেছে।
--
[শিবারামাল্লিসীর টীকা]
তাঁর উক্তি: (ইনফাক শব্দটি রূপকার্থে) অর্থাৎ এর সম্পর্ক হলো সাদৃশ্যপূর্ণ হওয়া, তাই এটি 'ইস্তিয়ারা তাসরিহিয়া তাবায়িয়া'। (তাঁর উক্তি: যা ইবাদত ব্যতীত অতিবাহিত হয়) অর্থাৎ যা ইবাদতে মশগুল থাকা অবস্থায় অতিবাহিত হয় তার ক্ষতিপূরণ চাওয়া হয় না। এভাবেই আমিরাহ বলেছেন। তবে তাঁর 'পরিবর্তে' (বাদাল) শব্দটি ব্যবহার করা উত্তম ছিল যাতে অর্থ হতো: তা হারায়নি যে তার ক্ষতিপূরণ চাওয়া হবে। (তাঁর উক্তি: ছন্দের জন্য তার গুণকে তার সাথে সম্বন্ধ করেছেন) 'সাজ' হলো বাক্যগুলোকে সমান্তরালভাবে সাজানো। এখানে 'আন-নাফাইস' শব্দটি 'আল-আওয়াকত'-এর গুণ। তিনি একটি উহ্য প্রশ্নের উত্তর দিয়েছেন যার সারকথা হলো: 'নাফাইস' হলো সময়ের গুণ, আর গুণকে তার বিশেষ্যের (মাওসুফ) সাথে সম্বন্ধযুক্ত করা যায় না; কারণ গুণকে বিশেষ্যের পরে আসতে হয়, কিন্তু সম্বন্ধযুক্ত করলে তা আগে চলে আসে, যা নিয়মবিরুদ্ধ। উত্তরের সারমর্ম হলো, ছন্দের মিল রক্ষাই তাঁকে এমনটি করতে উদ্বুদ্ধ করেছে - বকরি। মিসবাহ গ্রন্থে আছে: কবুতর বাকবাকুম করেছে। (তাঁর উক্তি: এখানে সবগুলোই সম্ভব) এর ওপর ভিত্তি করে সময়ের কিছু অংশ মূল্যবান নয় বলে গণ্য হতে পারে। (তাঁর উক্তি: কাদ এখানে দৃঢ়তার জন্য) অর্থাৎ বহুত্ব বোঝানোর জন্য নয়। শেখ আমিরাহ-এর মতে এটি দৃঢ়তার সাথে সাথে বহুত্বও বোঝায়। আমি বলি: এর প্রয়োজন নেই কারণ 'আকসারু' (অধিকাংশ) শব্দ থেকেই তা বোঝা যায়। আর একে বহুত্ববাচক ধরলে অর্থ দাঁড়াবে: 'আমাদের সাথীদের আধিক্য অনেক বেশি হয়েছে', যা কাঙ্ক্ষিত নয়। (তাঁর উক্তি: আমাদের অধিকাংশ সাথী) অর্থাৎ তাদের সমষ্টি, প্রত্যেক ব্যক্তি পৃথকভাবে উদ্দেশ্য নয় - শেখ আমিরাহ। (তাঁর উক্তি: এতে কষ্টকল্পনা আছে) এটি হলো স্পষ্ট পথ থেকে বিচ্যুত হওয়া। (তাঁর উক্তি: পার্থক্য স্পষ্ট) অর্থাৎ তা হলো...
--
[রশিদী-র টীকা]
আর তার পরবর্তী অংশটি একজন সংজ্ঞাকারীর জন্য, অথচ বিষয়টি তেমন নয়। কারণ রাজির সংজ্ঞাটি কেবল 'ইলমে তাসদিকি'-এর সাথে খাস, আর সাইয়্যিদের সংজ্ঞাটি তাসদিকি ও তাসাউউরি উভয়ের জন্য সাধারণ। তাছাড়া প্রথম সংজ্ঞাটি ইলমের ওই অর্থের সংজ্ঞা যা দ্বারা উপলদ্ধি (ইদরেক) বোঝায়, যা ইলমের অন্যতম অর্থ। আর দ্বিতীয় সংজ্ঞাটি ওই অর্থের সংজ্ঞা যার মাধ্যমে উপলদ্ধি অর্জিত হয়: অর্থাৎ মানুষের মধ্যে বিদ্যমান এমন গুণ যা দ্বারা উপলদ্ধি করা যায়, যা ইলমের অন্য একটি অর্থ। এই দুটি অর্থের কোনোটিই গ্রন্থকারের উদ্দেশ্য নয়। কারণ তাঁর উদ্দেশ্য হলো 'মাসায়িল' (জ্ঞানীয় সমস্যাবলি), যা ইলমের তৃতীয় একটি অর্থ। সুতরাং ব্যাখ্যাকারীর বক্তব্যে আপত্তির অবকাশ আছে। (তাঁর উক্তি: আর তা হলো ইবাদতসমূহ) এটি গ্রন্থকারের 'যা ব্যয় করেছ' বক্তব্যের ব্যাখ্যা। (তাঁর উক্তি: রূপকার্থে) অর্থাৎ আভিধানিক রূপক, আর উদ্দেশ্য হলো ইস্তিয়ারা। (তাঁর উক্তি: 'মিন' বর্ণনামূলকের সম্ভাব্যতায় ইত্যাদি) সঠিক ও প্রসিদ্ধ মত হলো যে, 'ইদাফাতে বায়ানিয়াহ' কেবল তখনই হয় যখন তা 'মিন' (জাতীয়) অর্থ প্রদান করে, অন্যথায় নয়। সুতরাং এটি একটি স্বতন্ত্র প্রকার। সম্ভবত তিনি যা উল্লেখ করেছেন তা একটি পদ্ধতি মাত্র, অথবা তাঁর উদ্দেশ্য হলো এ বিষয়ে বিভিন্ন অভিমত বর্ণনা করা। (তাঁর উক্তি: 'মিন' অতিরিক্ত হওয়া জায়েজ) অর্থাৎ আখফাশের মাযহাব অনুযায়ী যিনি ইতিবাচক বাক্যেও 'মিন' অতিরিক্ত হওয়া জায়েজ মনে করেন। তবে আখফাশও জমহুর উলামাদের সাথে একমত যে, 'মিন' যার পূর্বে আসবে তাকে নাকেরা (অনির্দিষ্ট) হতে হবে, কিন্তু এখানে বিষয়টি তেমন নয়। তাঁর উক্তি (এটি ছাড়া অর্থ সঠিক হওয়ার কারণে) থেকে বোঝা যায় যে, যা ছাড়াও অর্থ ঠিক থাকে তাকেই অতিরিক্ত বলা যায়। এর বিপরীতে আল্লাহর বাণী "আগে ও পরের নির্দেশ আল্লাহরই" এবং "যার তলদেশ দিয়ে নদী প্রবাহিত হয়" পেশ করা যেতে পারে। বলা যেতে পারে: এখানে 'মিন' বর্ণটিকে 'তা'দিয়াহ' (ক্রিয়াকে অতিক্রম করানো) অর্থে ধরতে বাধা কোথায়? আর এটিই স্পষ্ট। দুআ সম্বলিত বাক্যের কারণে আমলকারী (আমিল) দুর্বল হয়ে পড়ায় এর প্রয়োজন হয়েছে। (তাঁর উক্তি: পার্থক্য স্পষ্ট) অর্থাৎ; কারণ জুমার দিনটি আহ্বানের জন্য একটি সময় (জারফ), আর রচনা...
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)