وَالثَّانِي لَا يَجُوزُ إلَّا بِرِضَاهَا لِأَنَّهَا ثَبَتَ لَهَا حَقُّ الْعِتْقِ بِسَبَبٍ لَا يَمْلِكُ السَّيِّدُ إبْطَالَهُ. وَالثَّالِثُ: لَا يَجُوزُ وَإِنْ رَضِيَتْ لِأَنَّهَا نَاقِصَةٌ فِي نَفْسِهَا، وَوِلَايَةُ الْوَلِيِّ عَلَيْهَا نَاقِصَةٌ فَأَشْبَهَتْ الصَّغِيرَةَ فَلَا يُزَوِّجُهَا أَحَدٌ بِرِضَاهَا، وَظَاهِرُ أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ الْإِيلَادُ فِي بَعْضِهَا زَوَّجَهَا السَّيِّدَانِ بِغَيْرِ إذْنِهَا عَلَى الرَّاجِحِ، وَالْخِلَافُ أَقْوَالٌ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ، وَلَوْ كَانَ سَيِّدُهَا مُبَعَّضًا لَمْ يُزَوِّجْ أَمَتَهُ بِحَالٍ، قَالَهُ الْبَغَوِيّ قَالَ: لِأَنَّ مُبَاشَرَتَهُ الْعَقْدَ مُمْتَنِعَةٌ إذْ لَا وِلَايَةَ لَهُ مَا لَمْ تَكْمُلْ الْحُرِّيَّةُ، وَإِذَا امْتَنَعَتْ مُبَاشَرَتُهُ بِنَفْسِهِ امْتَنَعَتْ إنَابَتُهُ غَيْرَهُ، وَتَزْوِيجُهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ مُمْتَنِعٌ فَانْسَدَّ بَابُ تَزْوِيجِهَا. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَتَعْلِيلُهُ دَالٌّ عَلَى الْبِنَاءِ عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ يُزَوِّجُ بِالْوِلَايَةِ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنَّمَا يُزَوِّجُ بِالْمِلْكِ فَيَصِحُّ تَزْوِيجُهُ، وَقَدْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ مَمْنُوعٌ لِأَنَّ تَزْوِيجَ السَّيِّدِ أَمَتَهُ بِالْمِلْكِ وَهُوَ مَوْجُودٌ، وَالْكَافِرُ لَا يُزَوِّجُ أَمَتَهُ الْمُسْلِمَةَ، بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ السَّيِّدُ مُسْلِمًا وَهِيَ كَافِرَةٌ وَلَوْ وَثَنِيَّةً أَوْ مَجُوسِيَّةً لِأَنَّ حَقَّ الْمُسْلِمِ فِي الْوِلَايَةِ آكِدٌ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَثْبُتُ لَهُ الْوِلَايَةُ عَلَيْهَا بِالْجِهَةِ الْعَامَّةِ وَيُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ بِإِذْنِهِ وَحَضَانَةُ وَلَدِهَا لَهَا وَإِنْ كَانَتْ رَقِيقَةً لِتَبَعِيَّتِهِ لَهَا فِي الْإِسْلَامِ
(وَيَحْرُمُ بَيْعُهَا) لِمَا مَرَّ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَأَجْمَعَ التَّابِعُونَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَيْهِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَسْأَلَةِ إنْ قُلْنَا الْإِجْمَاعُ بَعْدَ الْخِلَافِ يَرْفَعُ الْخِلَافَ، وَحِينَئِذٍ فَيُسْتَدَلُّ بِالْأَحَادِيثِ وَبِالْإِجْمَاعِ عَلَى نَسْخِ الْأَحَادِيثِ فِي بَيْعِهَا.
قَالَ الصَّيْمَرِيُّ وَغَيْرُهُ: وَأَجْمَعُوا عَلَى الْمَنْعِ إذَا كَانَتْ حَامِلًا بِحُرٍّ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا بَعْدَ الْوِلَادَةِ وَلِهَذَا احْتَجَّ ابْنُ سُرَيْجٍ فِي الْوَدَائِعِ بِالِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّهَا لَا تُبَاعُ فِي حَالِ الْحَبَلِ قَالَ: فَدَلَالَةُ اتِّفَاقِهِمْ قَاضِيَةٌ عَلَى حُكْمِ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ بَعْدَ الْوِلَادَةِ، وَنُقِضَ هَذَا الِاسْتِدْلَال بِالْحَامِلِ بِحُرٍّ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ فَإِنَّهَا لَا تُبَاعُ فِي حَالِ الْحَبَلِ وَتُبَاعُ بَعْدَ الْوَضْعِ. وَأُجِيبَ عَنْهَا بِقِيَامِ الدَّلِيلِ فِيهَا بِجَوَازِ الْبَيْعِ بَعْدَ الْوَضْعِ بِخِلَافِ أُمِّ الْوَلَدِ، وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه عَلَى مَنْعِ بَيْعِهَا فِي خَمْسَةَ عَشَرَ كِتَابًا، وَلَوْ حَكَمَ قَاضٍ بِجَوَازِ بَيْعِهَا نُقِضَ قَضَاؤُهُ لِمُخَالَفَتِهِ الْإِجْمَاعَ، وَمَا كَانَ فِي بَيْعِهَا مِنْ خِلَافٍ بَيْنَ الْقَرْنِ الْأَوَّلِ فَقَدْ انْقَطَعَ وَصَارَ مُجْمَعًا عَلَى مَنْعِهِ، وَأَمَّا خَبَرُ أَبِي دَاوُد وَغَيْرُهُ عَنْ جَابِرٍ «كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِيَّنَا أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَيٌّ لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا» فَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ وَبِأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم اسْتِدْلَالًا وَاجْتِهَادًا فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ مَا نُسِبَ إلَيْهِ قَوْلًا وَنَصًّا وَهُوَ الْأَحَادِيثُ الْمُتَقَدِّمَةُ، وَبِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُعْلِمُ بِذَلِكَ كَمَا وَرَدَ فِي خَبَرِ الْمُخَابَرَةِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: كُنَّا نُخَابِرُ لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا حَتَّى أَخْبَرَنَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ الْمُخَابَرَةِ فَتَرَكْنَاهَا» . وَزَادَ الْحَاكِمُ فِيهِ: لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ نَهَانَا فَانْتَهَيْنَا. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَقَالَ: يُحْتَمَلُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَشْعُرْ بِذَلِكَ، وَيُحْتَمَل
ــ
[حاشية الشبراملسي]
صَاقَلَهَا فَدَخَلَ مَنِيُّهُ فِي فَرْجِهَا بِلَا إيلَاجٍ فَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى بَكَارَتِهَا، وَإِنْ وَلَدَتْ وَزَالَتْ الْجِلْدَةُ فَهِيَ بِكْرٌ لِأَنَّهَا لَمْ تَزُلْ بَكَارَتُهَا بِوَطْءٍ فِي قُبُلِهَا (قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ إيلَادُهَا فِي بَعْضِهَا) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةً عَلَى مَا مَرَّ (قَوْلُهُ فَيَصِحُّ تَزْوِيجُهُ) أَيْ الْمُبَعَّضِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ السَّيِّدُ مُسْلِمًا وَهِيَ كَافِرَةٌ) أَيْ فَإِنَّهُ يُزَوِّجُهَا
(قَوْلُهُ: يُرْفَعُ الْخِلَافُ)
ــ
[حاشية الرشيدي]
(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَثَنِيَّةً أَوْ مَجُوسِيَّةً) أَيْ بِخِلَافِ الْمُرْتَدَّةِ إذْ لَا تُزَوَّجُ بِحَالٍ كَمَا مَرَّ بَسْطُ ذَلِكَ فِي النِّكَاحِ (قَوْلُهُ: بِإِذْنِهِ) أَيْ الْكَافِرِ.
(قَوْلُهُ: وَمَا كَانَ فِي بَيْعِهَا إلَخْ) هَذَا وَمَا بَعْدَهُ يُغْنِي عَنْهُ مَا مَرَّ عَقِبَ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: اسْتِدْلَالًا وَاجْتِهَادًا) أَيْ مِنَّا أَخْذًا بِظَاهِرِ قَوْلِ جَابِرٍ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَيٌّ لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا (قَوْلُهُ: كَمَا وَرَدَ فِي خَبَرِ الْمُخَابَرَةِ) غَرَضُهُ مِنْ سِيَاقِ هَذَا بَيَانُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اطَّلَعَ عَلَيْهِ، لَكِنْ قَدْ يُقَالُ: إنَّهُ لَا دَلِيلَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَنُصَّ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، بِخِلَافِ خَبَرِ جَابِرٍ عَلَى أَنَّ جَزْمَ الشَّارِحِ بِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ وَاسْتِنَادِهِ فِيهِ إلَى مُجَرَّدِ مَا ذَكَرَهُ فِيهِ مَا لَا يَخْفَى (قَوْلُهُ: وَزَادَ الْحَاكِمُ) يَعْنِي فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ
(وَيَحْرُمُ بَيْعُهَا) لِمَا مَرَّ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَأَجْمَعَ التَّابِعُونَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَيْهِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَسْأَلَةِ إنْ قُلْنَا الْإِجْمَاعُ بَعْدَ الْخِلَافِ يَرْفَعُ الْخِلَافَ، وَحِينَئِذٍ فَيُسْتَدَلُّ بِالْأَحَادِيثِ وَبِالْإِجْمَاعِ عَلَى نَسْخِ الْأَحَادِيثِ فِي بَيْعِهَا.
قَالَ الصَّيْمَرِيُّ وَغَيْرُهُ: وَأَجْمَعُوا عَلَى الْمَنْعِ إذَا كَانَتْ حَامِلًا بِحُرٍّ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا بَعْدَ الْوِلَادَةِ وَلِهَذَا احْتَجَّ ابْنُ سُرَيْجٍ فِي الْوَدَائِعِ بِالِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّهَا لَا تُبَاعُ فِي حَالِ الْحَبَلِ قَالَ: فَدَلَالَةُ اتِّفَاقِهِمْ قَاضِيَةٌ عَلَى حُكْمِ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ بَعْدَ الْوِلَادَةِ، وَنُقِضَ هَذَا الِاسْتِدْلَال بِالْحَامِلِ بِحُرٍّ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ فَإِنَّهَا لَا تُبَاعُ فِي حَالِ الْحَبَلِ وَتُبَاعُ بَعْدَ الْوَضْعِ. وَأُجِيبَ عَنْهَا بِقِيَامِ الدَّلِيلِ فِيهَا بِجَوَازِ الْبَيْعِ بَعْدَ الْوَضْعِ بِخِلَافِ أُمِّ الْوَلَدِ، وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه عَلَى مَنْعِ بَيْعِهَا فِي خَمْسَةَ عَشَرَ كِتَابًا، وَلَوْ حَكَمَ قَاضٍ بِجَوَازِ بَيْعِهَا نُقِضَ قَضَاؤُهُ لِمُخَالَفَتِهِ الْإِجْمَاعَ، وَمَا كَانَ فِي بَيْعِهَا مِنْ خِلَافٍ بَيْنَ الْقَرْنِ الْأَوَّلِ فَقَدْ انْقَطَعَ وَصَارَ مُجْمَعًا عَلَى مَنْعِهِ، وَأَمَّا خَبَرُ أَبِي دَاوُد وَغَيْرُهُ عَنْ جَابِرٍ «كُنَّا نَبِيعُ سَرَارِيَّنَا أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَيٌّ لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا» فَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ وَبِأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم اسْتِدْلَالًا وَاجْتِهَادًا فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ مَا نُسِبَ إلَيْهِ قَوْلًا وَنَصًّا وَهُوَ الْأَحَادِيثُ الْمُتَقَدِّمَةُ، وَبِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُعْلِمُ بِذَلِكَ كَمَا وَرَدَ فِي خَبَرِ الْمُخَابَرَةِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: كُنَّا نُخَابِرُ لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا حَتَّى أَخْبَرَنَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ الْمُخَابَرَةِ فَتَرَكْنَاهَا» . وَزَادَ الْحَاكِمُ فِيهِ: لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ نَهَانَا فَانْتَهَيْنَا. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَقَالَ: يُحْتَمَلُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَشْعُرْ بِذَلِكَ، وَيُحْتَمَل
ــ
[حاشية الشبراملسي]
صَاقَلَهَا فَدَخَلَ مَنِيُّهُ فِي فَرْجِهَا بِلَا إيلَاجٍ فَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى بَكَارَتِهَا، وَإِنْ وَلَدَتْ وَزَالَتْ الْجِلْدَةُ فَهِيَ بِكْرٌ لِأَنَّهَا لَمْ تَزُلْ بَكَارَتُهَا بِوَطْءٍ فِي قُبُلِهَا (قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ إيلَادُهَا فِي بَعْضِهَا) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةً عَلَى مَا مَرَّ (قَوْلُهُ فَيَصِحُّ تَزْوِيجُهُ) أَيْ الْمُبَعَّضِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ السَّيِّدُ مُسْلِمًا وَهِيَ كَافِرَةٌ) أَيْ فَإِنَّهُ يُزَوِّجُهَا
(قَوْلُهُ: يُرْفَعُ الْخِلَافُ)
ــ
[حاشية الرشيدي]
(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَثَنِيَّةً أَوْ مَجُوسِيَّةً) أَيْ بِخِلَافِ الْمُرْتَدَّةِ إذْ لَا تُزَوَّجُ بِحَالٍ كَمَا مَرَّ بَسْطُ ذَلِكَ فِي النِّكَاحِ (قَوْلُهُ: بِإِذْنِهِ) أَيْ الْكَافِرِ.
(قَوْلُهُ: وَمَا كَانَ فِي بَيْعِهَا إلَخْ) هَذَا وَمَا بَعْدَهُ يُغْنِي عَنْهُ مَا مَرَّ عَقِبَ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: اسْتِدْلَالًا وَاجْتِهَادًا) أَيْ مِنَّا أَخْذًا بِظَاهِرِ قَوْلِ جَابِرٍ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَيٌّ لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا (قَوْلُهُ: كَمَا وَرَدَ فِي خَبَرِ الْمُخَابَرَةِ) غَرَضُهُ مِنْ سِيَاقِ هَذَا بَيَانُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اطَّلَعَ عَلَيْهِ، لَكِنْ قَدْ يُقَالُ: إنَّهُ لَا دَلِيلَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَنُصَّ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، بِخِلَافِ خَبَرِ جَابِرٍ عَلَى أَنَّ جَزْمَ الشَّارِحِ بِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ وَاسْتِنَادِهِ فِيهِ إلَى مُجَرَّدِ مَا ذَكَرَهُ فِيهِ مَا لَا يَخْفَى (قَوْلُهُ: وَزَادَ الْحَاكِمُ) يَعْنِي فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ
দ্বিতীয়টি হলো, তার সম্মতি ব্যতীত এটি বৈধ নয়; কারণ সন্তান জন্মদানের কারণে তার স্বাধীনতার অধিকার এমন একটি সাব্যস্ত কারণের ভিত্তিতে প্রতিষ্ঠিত হয়েছে, যা বাতিল করার ক্ষমতা মালিকের নেই। আর তৃতীয়টি হলো: সে সম্মত হলেও তা বৈধ নয়, কারণ সে সত্তাগতভাবে অপূর্ণাঙ্গ এবং তার ওপর অভিভাবকের কর্তৃত্বও অপূর্ণাঙ্গ। ফলে সে অপ্রাপ্তবয়স্ক বালিকার সদৃশ হলো, যাকে কেউ তার সম্মতিতে বিয়ে দিতে পারে না। এবং বাহ্যত এটিই প্রতীয়মান হয় যে, যদি তার কিয়দাংশে উম্মে ওয়ালাদ হওয়া সাব্যস্ত হয় (অর্থাৎ সে যৌথ মালিকানাধীন হয়), তবে রাজেহ বা অগ্রগণ্য মত অনুযায়ী দুই মালিক তার অনুমতি ছাড়াই তাকে বিয়ে দিতে পারবেন। এ বিষয়ে মতভেদপূর্ণ বক্তব্যসমূহ ইমাম রাফেয়ি ও অন্যান্যগণ উল্লেখ করেছেন। যদি তার মালিক মুবা'আদ (আংশিক স্বাধীন) হয়, তবে সে কোনো অবস্থাতেই তার দাসীকে বিয়ে দিতে পারবে না—একথা বাগাওয়ী বলেছেন। তিনি বলেন: কারণ তার পক্ষে বিবাহের চুক্তি সম্পাদন করা অসম্ভব, যেহেতু পূর্ণ স্বাধীনতা লাভ না করা পর্যন্ত তার কোনো বিলায়াত বা অভিভাবকত্ব থাকে না। আর যখন সে নিজে এটি সম্পন্ন করতে অক্ষম, তখন তার পক্ষে অন্য কাউকে প্রতিনিধি নিযুক্ত করাও অসম্ভব। ফলে তার অনুমতি ছাড়া তাকে বিয়ে দেওয়াও অসম্ভব হয়ে পড়ে এবং তার বিবাহের পথ রুদ্ধ হয়ে যায়। আজরয়ী বলেন: তার এই কারণ দর্শানো এই বিষয়ের ওপর ভিত্তি করে যে, মালিক বিলায়াত বা অভিভাবকত্বের অধিকারে বিয়ে দেন। অথচ বিশুদ্ধতর মত হলো, মালিক মালিকানার অধিকারে বিয়ে দেন। অতএব তার বিয়ে দেওয়া সঠিক হবে। বুলকিনি বলেছেন, বাগাওয়ী যা বলেছেন তা অগ্রহণযোগ্য; কারণ মালিক তার দাসীকে মালিকানার ভিত্তিতে বিয়ে দেন এবং তা এখানে বিদ্যমান রয়েছে। আর কাফের তার মুসলিম দাসীকে বিয়ে দিতে পারবে না। তবে মালিক মুসলিম এবং দাসী কাফের (এমনকি মূর্তিপূজারি বা অগ্নিউপাসক হলেও) হলে বিষয়টি ভিন্ন; কারণ অভিভাবকত্বের ক্ষেত্রে মুসলিমের অধিকার অত্যন্ত সুদৃঢ়। আপনি কি দেখছেন না যে, সাধারণ সূত্রের মাধ্যমে তার ওপর অভিভাবকত্ব সাব্যস্ত হয় এবং শাসক তার অনুমতিতে তাকে বিয়ে দেন? আর তার সন্তানের লালন-পালনের দায়িত্ব তার ওপরই ন্যস্ত হয়, যদিও সে দাসী হয়; কারণ ইসলাম গ্রহণের ক্ষেত্রে সন্তান তার অনুগামী হয়।
(এবং তাকে বিক্রি করা হারাম), ইতোপূর্বে উল্লিখিত হাদিসসমূহের কারণে এবং তাবেয়িগণ ও তাদের পরবর্তী আলেমগণ এ বিষয়ে ঐকমত্য পোষণ করেছেন। মুসান্নিফ শারহুল মুহাযযাব-এ বলেছেন: এটিই এই মাসআলায় নির্ভরযোগ্য মত, যদি আমরা বলি যে মতভেদের পর অর্জিত ইজমা বা ঐকমত্য পূর্বের মতভেদকে নিরসন করে দেয়। সেক্ষেত্রে হাদিসসমূহ দ্বারা এবং তাকে বিক্রির ব্যাপারে হাদিসসমূহ রহিত হওয়ার ক্ষেত্রে ইজমা দ্বারা দলিল পেশ করা হবে।
সাইমারি ও অন্যান্যরা বলেছেন: সে যদি স্বাধীন সন্তানের গর্ভবতী হয়, তবে তাকে বিক্রি নিষিদ্ধ হওয়ার ব্যাপারে আলেমগণ ঐকমত্য পোষণ করেছেন। তারা কেবল সন্তান প্রসবের পরের অবস্থা নিয়ে মতভেদ করেছেন। এই কারণেই ইবনে সুরাইজ ওয়াদায়ে কিতাবে গর্ভকালীন অবস্থায় তাকে বিক্রি না করার ব্যাপারে ঐকমত্যের ভিত্তিতে দলিল পেশ করেছেন। তিনি বলেন: তাদের এই ঐকমত্যের দলিল প্রসবের পরের বিতর্কিত অবস্থার বিধানের ওপরও কার্যকর হবে। তবে এই দলিলে ‘শুবাহ’ বা সংশয়পূর্ণ মিলনের মাধ্যমে স্বাধীন সন্তানের গর্ভবতী দাসীর দৃষ্টান্ত দিয়ে আপত্তি তোলা হয়েছে; কারণ তাকে গর্ভকালীন অবস্থায় বিক্রি করা যায় না কিন্তু প্রসবের পর বিক্রি করা যায়। এর উত্তরে বলা হয়েছে যে, সেই ক্ষেত্রে প্রসবের পর বিক্রির বৈধতার পক্ষে স্বতন্ত্র দলিল বিদ্যমান, যা উম্মে ওয়ালাদ-এর ক্ষেত্রে নেই। ইমাম শাফিঈ (আল্লাহ তার ওপর সন্তুষ্ট হোন) পনেরটি কিতাবে তাকে বিক্রি নিষিদ্ধ হওয়ার বিষয়ে স্পষ্ট বর্ণনা দিয়েছেন। যদি কোনো বিচারক তাকে বিক্রির বৈধতার রায় দেন, তবে ইজমার পরিপন্থী হওয়ার কারণে তার রায় বাতিল হয়ে যাবে। প্রথম শতাব্দীতে তাকে বিক্রির ব্যাপারে যে মতভেদ ছিল তা বিলুপ্ত হয়েছে এবং বর্তমানে এটি নিষিদ্ধ হওয়ার বিষয়ে ইজমা প্রতিষ্ঠিত হয়েছে। আর আবু দাউদ ও অন্যান্যদের বর্ণিত জাবির (রা.)-এর হাদিস— “নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম জীবিত থাকাবস্থায় আমরা আমাদের উম্মে ওয়ালাদ দাসীদের বিক্রি করতাম এবং এতে কোনো সমস্যা মনে করতাম না”—এর উত্তরে বলা হয়েছে যে, এটি রহিত। অথবা এটি ইস্তিদলাল ও ইজতিহাদের ভিত্তিতে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর দিকে সম্বন্ধ করা হয়েছে, তাই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর বক্তব্য ও স্পষ্ট ভাষ্য সম্বলিত পূর্বোক্ত হাদিসসমূহ এর ওপর প্রাধান্য পাবে। এছাড়া নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম এ সম্পর্কে অবগত ছিলেন না, যেমনটি ইবনে উমর (রা.)-এর মুখাবারা সংক্রান্ত বর্ণনায় এসেছে: “আমরা মুখাবারা করতাম এবং এতে কোনো সমস্যা মনে করতাম না, যতক্ষণ না রাফে ইবনে খাদীজ আমাদের অবহিত করলেন যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম মুখাবারা করতে নিষেধ করেছেন, তখন আমরা তা ছেড়ে দিলাম।” ইমাম হাকেম এতে আরও যোগ করেছেন: “আবু বকর (রা.)-এর যুগেও আমরা এতে কোনো সমস্যা মনে করতাম না, যখন উমর (রা.)-এর যুগ এল তখন তিনি আমাদের নিষেধ করলেন এবং আমরা বিরত হলাম।” বায়হাকী এই অতিরিক্ত অংশ ছাড়াই এটি বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: হতে পারে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বিষয়টি লক্ষ্য করেননি, আবার হতে পারে...
──
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
সে তার সাথে ঘর্ষণ করল এবং কোনো লিঙ্গপ্রবেশ ছাড়াই তার বীর্য যোনিপথে প্রবেশ করল, ফলে তার কুমারিত্ব অক্ষুণ্ণ থাকল। যদিও সে সন্তান জন্ম দিল এবং ঝিল্লিটি অপসারিত হলো, তবুও সে কুমারী হিসেবে গণ্য হবে; কারণ সম্মুখদ্বার দিয়ে মিলনের মাধ্যমে তার কুমারিত্ব নষ্ট হয়নি। (তার উক্তি: যদি তার কিয়দাংশে উম্মে ওয়ালাদ হওয়া সাব্যস্ত হয়) অর্থাৎ ইতোপূর্বে যেমন অতিক্রান্ত হয়েছে যে সে যৌথ মালিকানাধীন হয়। (তার উক্তি: ফলে তার বিয়ে দেওয়া সঠিক হবে) অর্থাৎ নির্ভরযোগ্য মত অনুযায়ী মুবা'আদ বা আংশিক স্বাধীন মালিকের বিয়ে দেওয়া সঠিক। (তার উক্তি: তবে মালিক মুসলিম এবং দাসী কাফের হলে বিষয়টি ভিন্ন) অর্থাৎ এমতাবস্থায় সে তাকে বিয়ে দিতে পারবে।
(তার উক্তি: মতভেদ নিরসন করে দেয়)
──
[রশিদী’র টীকা]
(তার উক্তি: এমনকি মূর্তিপূজারি বা অগ্নিউপাসক হলেও) অর্থাৎ মুরতাদ বা ধর্মত্যাগী দাসীর ক্ষেত্রে বিষয়টি ভিন্ন, কারণ তাকে কোনো অবস্থাতেই বিয়ে দেওয়া যায় না, যেমনটি বিবাহের অধ্যায়ে বিস্তারিত আলোচিত হয়েছে। (তার উক্তি: তার অনুমতিতে) অর্থাৎ কাফের মালিকের অনুমতিতে।
(তার উক্তি: বিক্রির ব্যাপারে যা ছিল ইত্যাদি) এটি এবং এর পরবর্তী অংশটি মূল পাঠের পরপর যা অতিক্রান্ত হয়েছে তার মাধ্যমে অকাঙ্ক্ষিত হয়ে যায়। (তার উক্তি: ইস্তিদলাল ও ইজতিহাদের ভিত্তিতে) অর্থাৎ জাবির (রা.)-এর কথার বাহ্যিক অর্থ গ্রহণ করে আমাদের পক্ষ থেকে করা হয়েছে যে—“নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম জীবিত থাকাবস্থায় আমরা এতে কোনো সমস্যা মনে করতাম না”। (তার উক্তি: যেমনটি মুখাবারা সংক্রান্ত বর্ণনায় এসেছে) এই প্রসঙ্গের বর্ণনায় তার উদ্দেশ্য হলো এটি স্পষ্ট করা যে, সাহাবীর এই উক্তি—“আমরা এতে কোনো সমস্যা মনে করতাম না”—দ্বারা এটি আবশ্যক হয় না যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম এ সম্পর্কে অবগত ছিলেন। তবে বলা যেতে পারে যে, এতে কোনো দলিল নেই; কারণ এখানে স্পষ্ট করা হয়নি যে তা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর জীবদ্দশায় ছিল, যা জাবিরের বর্ণনায় ভিন্ন। তাছাড়া শারহকার (ব্যাখ্যাকার) যে দৃঢ়তার সাথে বলেছেন যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম এ সম্পর্কে অবগত ছিলেন না এবং কেবল যা উল্লেখ করা হয়েছে তার ওপর ভিত্তি করেছেন, তাতে কিছু অস্পষ্টতা রয়ে গেছে। (তার উক্তি: হাকেম বৃদ্ধি করেছেন) অর্থাৎ উম্মে ওয়ালাদ সংক্রান্ত বর্ণনায়, যা তার পরবর্তী অংশ দ্বারা প্রমাণিত।
(এবং তাকে বিক্রি করা হারাম), ইতোপূর্বে উল্লিখিত হাদিসসমূহের কারণে এবং তাবেয়িগণ ও তাদের পরবর্তী আলেমগণ এ বিষয়ে ঐকমত্য পোষণ করেছেন। মুসান্নিফ শারহুল মুহাযযাব-এ বলেছেন: এটিই এই মাসআলায় নির্ভরযোগ্য মত, যদি আমরা বলি যে মতভেদের পর অর্জিত ইজমা বা ঐকমত্য পূর্বের মতভেদকে নিরসন করে দেয়। সেক্ষেত্রে হাদিসসমূহ দ্বারা এবং তাকে বিক্রির ব্যাপারে হাদিসসমূহ রহিত হওয়ার ক্ষেত্রে ইজমা দ্বারা দলিল পেশ করা হবে।
সাইমারি ও অন্যান্যরা বলেছেন: সে যদি স্বাধীন সন্তানের গর্ভবতী হয়, তবে তাকে বিক্রি নিষিদ্ধ হওয়ার ব্যাপারে আলেমগণ ঐকমত্য পোষণ করেছেন। তারা কেবল সন্তান প্রসবের পরের অবস্থা নিয়ে মতভেদ করেছেন। এই কারণেই ইবনে সুরাইজ ওয়াদায়ে কিতাবে গর্ভকালীন অবস্থায় তাকে বিক্রি না করার ব্যাপারে ঐকমত্যের ভিত্তিতে দলিল পেশ করেছেন। তিনি বলেন: তাদের এই ঐকমত্যের দলিল প্রসবের পরের বিতর্কিত অবস্থার বিধানের ওপরও কার্যকর হবে। তবে এই দলিলে ‘শুবাহ’ বা সংশয়পূর্ণ মিলনের মাধ্যমে স্বাধীন সন্তানের গর্ভবতী দাসীর দৃষ্টান্ত দিয়ে আপত্তি তোলা হয়েছে; কারণ তাকে গর্ভকালীন অবস্থায় বিক্রি করা যায় না কিন্তু প্রসবের পর বিক্রি করা যায়। এর উত্তরে বলা হয়েছে যে, সেই ক্ষেত্রে প্রসবের পর বিক্রির বৈধতার পক্ষে স্বতন্ত্র দলিল বিদ্যমান, যা উম্মে ওয়ালাদ-এর ক্ষেত্রে নেই। ইমাম শাফিঈ (আল্লাহ তার ওপর সন্তুষ্ট হোন) পনেরটি কিতাবে তাকে বিক্রি নিষিদ্ধ হওয়ার বিষয়ে স্পষ্ট বর্ণনা দিয়েছেন। যদি কোনো বিচারক তাকে বিক্রির বৈধতার রায় দেন, তবে ইজমার পরিপন্থী হওয়ার কারণে তার রায় বাতিল হয়ে যাবে। প্রথম শতাব্দীতে তাকে বিক্রির ব্যাপারে যে মতভেদ ছিল তা বিলুপ্ত হয়েছে এবং বর্তমানে এটি নিষিদ্ধ হওয়ার বিষয়ে ইজমা প্রতিষ্ঠিত হয়েছে। আর আবু দাউদ ও অন্যান্যদের বর্ণিত জাবির (রা.)-এর হাদিস— “নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম জীবিত থাকাবস্থায় আমরা আমাদের উম্মে ওয়ালাদ দাসীদের বিক্রি করতাম এবং এতে কোনো সমস্যা মনে করতাম না”—এর উত্তরে বলা হয়েছে যে, এটি রহিত। অথবা এটি ইস্তিদলাল ও ইজতিহাদের ভিত্তিতে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর দিকে সম্বন্ধ করা হয়েছে, তাই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর বক্তব্য ও স্পষ্ট ভাষ্য সম্বলিত পূর্বোক্ত হাদিসসমূহ এর ওপর প্রাধান্য পাবে। এছাড়া নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম এ সম্পর্কে অবগত ছিলেন না, যেমনটি ইবনে উমর (রা.)-এর মুখাবারা সংক্রান্ত বর্ণনায় এসেছে: “আমরা মুখাবারা করতাম এবং এতে কোনো সমস্যা মনে করতাম না, যতক্ষণ না রাফে ইবনে খাদীজ আমাদের অবহিত করলেন যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম মুখাবারা করতে নিষেধ করেছেন, তখন আমরা তা ছেড়ে দিলাম।” ইমাম হাকেম এতে আরও যোগ করেছেন: “আবু বকর (রা.)-এর যুগেও আমরা এতে কোনো সমস্যা মনে করতাম না, যখন উমর (রা.)-এর যুগ এল তখন তিনি আমাদের নিষেধ করলেন এবং আমরা বিরত হলাম।” বায়হাকী এই অতিরিক্ত অংশ ছাড়াই এটি বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: হতে পারে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বিষয়টি লক্ষ্য করেননি, আবার হতে পারে...
──
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
সে তার সাথে ঘর্ষণ করল এবং কোনো লিঙ্গপ্রবেশ ছাড়াই তার বীর্য যোনিপথে প্রবেশ করল, ফলে তার কুমারিত্ব অক্ষুণ্ণ থাকল। যদিও সে সন্তান জন্ম দিল এবং ঝিল্লিটি অপসারিত হলো, তবুও সে কুমারী হিসেবে গণ্য হবে; কারণ সম্মুখদ্বার দিয়ে মিলনের মাধ্যমে তার কুমারিত্ব নষ্ট হয়নি। (তার উক্তি: যদি তার কিয়দাংশে উম্মে ওয়ালাদ হওয়া সাব্যস্ত হয়) অর্থাৎ ইতোপূর্বে যেমন অতিক্রান্ত হয়েছে যে সে যৌথ মালিকানাধীন হয়। (তার উক্তি: ফলে তার বিয়ে দেওয়া সঠিক হবে) অর্থাৎ নির্ভরযোগ্য মত অনুযায়ী মুবা'আদ বা আংশিক স্বাধীন মালিকের বিয়ে দেওয়া সঠিক। (তার উক্তি: তবে মালিক মুসলিম এবং দাসী কাফের হলে বিষয়টি ভিন্ন) অর্থাৎ এমতাবস্থায় সে তাকে বিয়ে দিতে পারবে।
(তার উক্তি: মতভেদ নিরসন করে দেয়)
──
[রশিদী’র টীকা]
(তার উক্তি: এমনকি মূর্তিপূজারি বা অগ্নিউপাসক হলেও) অর্থাৎ মুরতাদ বা ধর্মত্যাগী দাসীর ক্ষেত্রে বিষয়টি ভিন্ন, কারণ তাকে কোনো অবস্থাতেই বিয়ে দেওয়া যায় না, যেমনটি বিবাহের অধ্যায়ে বিস্তারিত আলোচিত হয়েছে। (তার উক্তি: তার অনুমতিতে) অর্থাৎ কাফের মালিকের অনুমতিতে।
(তার উক্তি: বিক্রির ব্যাপারে যা ছিল ইত্যাদি) এটি এবং এর পরবর্তী অংশটি মূল পাঠের পরপর যা অতিক্রান্ত হয়েছে তার মাধ্যমে অকাঙ্ক্ষিত হয়ে যায়। (তার উক্তি: ইস্তিদলাল ও ইজতিহাদের ভিত্তিতে) অর্থাৎ জাবির (রা.)-এর কথার বাহ্যিক অর্থ গ্রহণ করে আমাদের পক্ষ থেকে করা হয়েছে যে—“নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম জীবিত থাকাবস্থায় আমরা এতে কোনো সমস্যা মনে করতাম না”। (তার উক্তি: যেমনটি মুখাবারা সংক্রান্ত বর্ণনায় এসেছে) এই প্রসঙ্গের বর্ণনায় তার উদ্দেশ্য হলো এটি স্পষ্ট করা যে, সাহাবীর এই উক্তি—“আমরা এতে কোনো সমস্যা মনে করতাম না”—দ্বারা এটি আবশ্যক হয় না যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম এ সম্পর্কে অবগত ছিলেন। তবে বলা যেতে পারে যে, এতে কোনো দলিল নেই; কারণ এখানে স্পষ্ট করা হয়নি যে তা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর জীবদ্দশায় ছিল, যা জাবিরের বর্ণনায় ভিন্ন। তাছাড়া শারহকার (ব্যাখ্যাকার) যে দৃঢ়তার সাথে বলেছেন যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম এ সম্পর্কে অবগত ছিলেন না এবং কেবল যা উল্লেখ করা হয়েছে তার ওপর ভিত্তি করেছেন, তাতে কিছু অস্পষ্টতা রয়ে গেছে। (তার উক্তি: হাকেম বৃদ্ধি করেছেন) অর্থাৎ উম্মে ওয়ালাদ সংক্রান্ত বর্ণনায়, যা তার পরবর্তী অংশ দ্বারা প্রমাণিত।
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 436)