مُقَدِّمًا لَهُ عَلَى مُؤَنِ التَّجْهِيزِ (جُزْءًا مِنْ الْمَالِ) الْمُكَاتَبِ عَلَيْهِ (أَوْ يَدْفَعَهُ) أَيْ جُزْءًا مِنْ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ بَعْدَ قَبْضِهِ أَوْ مِنْ جِنْسِهِ لَا مِنْ غَيْرِهِ كَالزَّكَاةِ مَا لَمْ يَرْضَ بِهِ (إلَيْهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: 33] وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ لِانْتِفَاءِ الصَّارِفِ عَنْهُ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ عَدَمَ وُجُوبِ ذَلِكَ حَيْثُ أَبْرَأَهُ مِنْ الْجَمِيعِ، وَكَذَا لَوْ كَاتَبَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَهُوَ ثُلُثُ مَالِهِ أَوْ كَاتَبَهُ عَلَى مَنْفَعَتِهِ (وَالْحَطُّ أَوْلَى) مِنْ الدَّفْعِ لِأَنَّهُ الْمَأْثُورُ عَنْ الصَّحَابَةِ، وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ إعَانَتُهُ لِيَعْتِقَ وَهِيَ فِي الْحَطِّ مُحَقَّقَةٌ وَفِي الدَّفْعِ مَوْهُومَةٌ فَإِنَّهُ قَدْ يُنْفِقُ الْمَالَ فِي جِهَةٍ أُخْرَى، وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْحَطَّ أَصْلٌ وَالْإِيتَاءَ بَدَلٌ (وَفِي النَّجْمِ الْأَخِيرِ أَلْيَقُ) لِأَنَّهُ حَالَةَ الْخُلُوصِ مِنْ الرِّقِّ وَمَعْنَى أَلْيَقَ أَفْضَلُ (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَكْفِي) فِيهِ (مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ) أَيْ اسْمُ الْمَالِ (وَلَا يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الْمَالِ) قِلَّةً وَكَثْرَةً لِأَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ فِيهِ تَوْقِيفٌ، إذْ قَوْله تَعَالَى {مِنْ مَالِ اللَّهِ} [النور: 33] يَشْمَلُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ، وَمَا وَرَدَ فِي خَبَرِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ رُبْعُ مَالِ الْكِتَابَةِ الْأَصَحُّ وَقْفُهُ عَلَى عَلِيٍّ رضي الله عنه فَلَعَلَّهُ مِنْ اجْتِهَادِهِ، وَدَعْوَى أَنَّهُ لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ مَمْنُوعَةٌ.
وَالثَّانِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَدْرًا يَلِيقُ بِالْحَالِ وَيَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى الْعِتْقِ دُونَ الْقَلِيلِ الَّذِي وَقَعَ لَهُ (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ وَقْتَ وُجُوبِهِ قَبْلَ الْعِتْقِ) أَيْ يَدْخُلُ وَقْتُ أَدَائِهِ بِالْعَقْدِ وَيَتَضَيَّقُ إذَا بَقِيَ مِنْ النَّجْمِ الْأَخِيرِ قَدْرُ مَا يَفِي بِهِ مِنْ مَالِ الْكِتَابَةِ كَمَا مَرَّ، فَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ قَبْلَهُ أَدَّى بَعْدَهُ وَكَانَ قَضَاءً.
وَالثَّانِي بَعْدَهُ كَالْمُتْعَةِ (وَيُسْتَحَبُّ الرُّبْعُ) لِلْخَبَرِ الْمَارِّ، وَلِقَوْلِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ أَجْمَعَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ عَلَى أَنَّهُ الْمُرَادُ فِي الْآيَةِ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَسْمَحْ بِهِ (فَالسُّبْعُ) اقْتِدَاءً بِعُمَرَ رضي الله عنه
(وَيَحْرُمُ) عَلَى السَّيِّدِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
الْمُسْتَوْفِيَةُ لِمَا يُعْتَبَرُ فِيهَا مِنْ الْأَرْكَانِ وَالشُّرُوطِ، وَعِبَارَةُ حَجّ: فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ إلَخْ (قَوْلُهُ: مُقَدِّمًا لَهُ عَلَى مُؤَنِ التَّجْهِيزِ) أَيْ تَجْهِيزِ السَّيِّدِ لَوْ مَاتَ وَقْتَ وُجُوبِ الْأَدَاءِ أَوْ الْحَطِّ وَذَلِكَ بِأَنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ مَالِ الْكِتَابَةِ إلَّا قَدْرُ مَا يَجِبُ الْإِيتَاءُ، أَمَّا لَوْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَجَبَ تَجْهِيزُهُ مُقَدَّمًا عَلَى مَا يَجِبُ فِي الْإِيتَاءِ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ يَدْخُلُ وَقْتُهُ بِالْعَقْدِ وَيَتَضَيَّقُ إذَا بَقِيَ مِنْ النَّجْمِ الْأَخِيرِ قَدْرُ مَا يَفِي بِهِ مِنْ مَالِ الْكِتَابَةِ (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَرْضَ بِهِ) أَيْ الْعَبْدُ (قَوْلُهُ: وَكَذَا) أَيْ لَا حَطَّ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ كَلَامَهُ أَفْهَمَ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ وَهُوَ ثُلُثُ مَالِهِ: أَيْ وَلَوْ بِضَمِّ النُّجُومِ إلَى غَيْرِهَا مِنْ الْمَالِ (قَوْلُهُ: أَيْ اسْمُ الْمَالِ) هُوَ صَادِقٌ بِأَقَلِّ مُتَمَوَّلٍ كَشَيْءٍ مِنْ جِنْسِ النُّجُومِ قِيمَتُهُ دِرْهَمُ نُحَاسٍ وَلَوْ كَانَ الْمَالِكُ مُتَعَدِّدًا وَهُوَ ظَاهِرٌ.
وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْمُصَرَّاةِ مِنْ أَنَّ الصَّاعَ يَتَعَدَّ بِتَعَدُّدِ الْبَائِعِ، وَتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي «بِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَدْرُ اللَّبَنِ لِكَوْنِهِ مَجْهُولًا بِالصَّاعِ» لِئَلَّا يَحْصُلَ النِّزَاعُ فِيمَا يُقَابِلُ اللَّبَنَ الْمَحْلُوبَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي، فَشَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ اللَّبَنُ تَافِهًا جِدًّا، فَاعْتُبِرَ مَا يَخُصُّ كُلَّ وَاحِدٍ بِالصَّاعِ لِعَدَمِ تَفْرِقَةِ الشَّارِعِ فِيمَا يُضْمَنُ بِهِ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ.
وَكَتَبَ سم عَلَى مَنْهَجٍ قَوْلُهُ مُتَمَوَّلٌ ع اُنْظُرْ لَوْ كَانَ الْمُتَمَوَّلُ هُوَ الْوَاجِبُ فِي النَّجْمَيْنِ هَلْ يَسْقُطُ الْحَطُّ اهـ؟ أَقُولُ: الْأَقْرَبُ عَدَمُ السُّقُوطِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَحُطَّ بَعْضَ ذَلِكَ الْقَدْرِ (قَوْلُهُ: الْأَصَحُّ وَقْفُهُ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ: وَرُوِيَ عَنْهُ: أَيْ عَنْ عَلِيٍّ رَفْعُهُ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) اُنْظُرْ فِي أَيِّ مَحَلٍّ مَرَّ (قَوْلُهُ: وَكَانَ قَضَاءً) أَيْ مَعَ الْإِثْمِ بِالتَّأْخِيرِ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَالسُّبْعُ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ:
ــ
[حاشية الرشيدي]
مِنْ عَطْفِ التَّفْسِيرِ، وَإِلَّا فَهُوَ لَمْ يُبَيِّنْ فِي هَذَا الْفَصْلِ مَاهِيَّةَ الْكِتَابَةِ الصَّحِيحَةِ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا فِي التُّحْفَةِ (قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْحَطَّ أَصْلٌ) قَالَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ: مَا مَعْنَى أَصَالَةِ الْحَطِّ مَعَ أَنَّ الْإِيتَاءَ هُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْآيَةِ؟ قَالَ: إلَّا أَنْ يُرَادَ بِهَا أَرْجَحِيَّتُهُ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ، وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى الْإِيتَاءِ لِفَهْمِ الْحَطِّ مِنْهُ بِالْأَوْلَى. قَالَ: ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ غَايَةِ الِاخْتِصَارِ لِلْحِصْنِيِّ مَا نَصُّهُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: وَالْإِيتَاءُ يَقَعُ عَلَى الْحَطِّ وَالدَّفْعِ، إلَّا أَنَّ الْحَطَّ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَنْفَعُ لَهُ، وَبِهِ فَسَّرَ الصَّحَابَةُ رضي الله عنهم اهـ (قَوْلُهُ: أَيْ اسْمُ الْمَالِ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ: أَقَلُّ مُتَمَوَّلٍ (قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ الْمَارِّ) .
وَالثَّانِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَدْرًا يَلِيقُ بِالْحَالِ وَيَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى الْعِتْقِ دُونَ الْقَلِيلِ الَّذِي وَقَعَ لَهُ (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ وَقْتَ وُجُوبِهِ قَبْلَ الْعِتْقِ) أَيْ يَدْخُلُ وَقْتُ أَدَائِهِ بِالْعَقْدِ وَيَتَضَيَّقُ إذَا بَقِيَ مِنْ النَّجْمِ الْأَخِيرِ قَدْرُ مَا يَفِي بِهِ مِنْ مَالِ الْكِتَابَةِ كَمَا مَرَّ، فَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ قَبْلَهُ أَدَّى بَعْدَهُ وَكَانَ قَضَاءً.
وَالثَّانِي بَعْدَهُ كَالْمُتْعَةِ (وَيُسْتَحَبُّ الرُّبْعُ) لِلْخَبَرِ الْمَارِّ، وَلِقَوْلِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ أَجْمَعَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ عَلَى أَنَّهُ الْمُرَادُ فِي الْآيَةِ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَسْمَحْ بِهِ (فَالسُّبْعُ) اقْتِدَاءً بِعُمَرَ رضي الله عنه
(وَيَحْرُمُ) عَلَى السَّيِّدِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
الْمُسْتَوْفِيَةُ لِمَا يُعْتَبَرُ فِيهَا مِنْ الْأَرْكَانِ وَالشُّرُوطِ، وَعِبَارَةُ حَجّ: فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ إلَخْ (قَوْلُهُ: مُقَدِّمًا لَهُ عَلَى مُؤَنِ التَّجْهِيزِ) أَيْ تَجْهِيزِ السَّيِّدِ لَوْ مَاتَ وَقْتَ وُجُوبِ الْأَدَاءِ أَوْ الْحَطِّ وَذَلِكَ بِأَنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ مَالِ الْكِتَابَةِ إلَّا قَدْرُ مَا يَجِبُ الْإِيتَاءُ، أَمَّا لَوْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَجَبَ تَجْهِيزُهُ مُقَدَّمًا عَلَى مَا يَجِبُ فِي الْإِيتَاءِ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ يَدْخُلُ وَقْتُهُ بِالْعَقْدِ وَيَتَضَيَّقُ إذَا بَقِيَ مِنْ النَّجْمِ الْأَخِيرِ قَدْرُ مَا يَفِي بِهِ مِنْ مَالِ الْكِتَابَةِ (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَرْضَ بِهِ) أَيْ الْعَبْدُ (قَوْلُهُ: وَكَذَا) أَيْ لَا حَطَّ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ كَلَامَهُ أَفْهَمَ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ وَهُوَ ثُلُثُ مَالِهِ: أَيْ وَلَوْ بِضَمِّ النُّجُومِ إلَى غَيْرِهَا مِنْ الْمَالِ (قَوْلُهُ: أَيْ اسْمُ الْمَالِ) هُوَ صَادِقٌ بِأَقَلِّ مُتَمَوَّلٍ كَشَيْءٍ مِنْ جِنْسِ النُّجُومِ قِيمَتُهُ دِرْهَمُ نُحَاسٍ وَلَوْ كَانَ الْمَالِكُ مُتَعَدِّدًا وَهُوَ ظَاهِرٌ.
وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْمُصَرَّاةِ مِنْ أَنَّ الصَّاعَ يَتَعَدَّ بِتَعَدُّدِ الْبَائِعِ، وَتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي «بِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَدْرُ اللَّبَنِ لِكَوْنِهِ مَجْهُولًا بِالصَّاعِ» لِئَلَّا يَحْصُلَ النِّزَاعُ فِيمَا يُقَابِلُ اللَّبَنَ الْمَحْلُوبَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي، فَشَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ اللَّبَنُ تَافِهًا جِدًّا، فَاعْتُبِرَ مَا يَخُصُّ كُلَّ وَاحِدٍ بِالصَّاعِ لِعَدَمِ تَفْرِقَةِ الشَّارِعِ فِيمَا يُضْمَنُ بِهِ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ.
وَكَتَبَ سم عَلَى مَنْهَجٍ قَوْلُهُ مُتَمَوَّلٌ ع اُنْظُرْ لَوْ كَانَ الْمُتَمَوَّلُ هُوَ الْوَاجِبُ فِي النَّجْمَيْنِ هَلْ يَسْقُطُ الْحَطُّ اهـ؟ أَقُولُ: الْأَقْرَبُ عَدَمُ السُّقُوطِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَحُطَّ بَعْضَ ذَلِكَ الْقَدْرِ (قَوْلُهُ: الْأَصَحُّ وَقْفُهُ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ: وَرُوِيَ عَنْهُ: أَيْ عَنْ عَلِيٍّ رَفْعُهُ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) اُنْظُرْ فِي أَيِّ مَحَلٍّ مَرَّ (قَوْلُهُ: وَكَانَ قَضَاءً) أَيْ مَعَ الْإِثْمِ بِالتَّأْخِيرِ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَالسُّبْعُ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ:
ــ
[حاشية الرشيدي]
مِنْ عَطْفِ التَّفْسِيرِ، وَإِلَّا فَهُوَ لَمْ يُبَيِّنْ فِي هَذَا الْفَصْلِ مَاهِيَّةَ الْكِتَابَةِ الصَّحِيحَةِ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا فِي التُّحْفَةِ (قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْحَطَّ أَصْلٌ) قَالَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ: مَا مَعْنَى أَصَالَةِ الْحَطِّ مَعَ أَنَّ الْإِيتَاءَ هُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْآيَةِ؟ قَالَ: إلَّا أَنْ يُرَادَ بِهَا أَرْجَحِيَّتُهُ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ، وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى الْإِيتَاءِ لِفَهْمِ الْحَطِّ مِنْهُ بِالْأَوْلَى. قَالَ: ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ غَايَةِ الِاخْتِصَارِ لِلْحِصْنِيِّ مَا نَصُّهُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: وَالْإِيتَاءُ يَقَعُ عَلَى الْحَطِّ وَالدَّفْعِ، إلَّا أَنَّ الْحَطَّ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَنْفَعُ لَهُ، وَبِهِ فَسَّرَ الصَّحَابَةُ رضي الله عنهم اهـ (قَوْلُهُ: أَيْ اسْمُ الْمَالِ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ: أَقَلُّ مُتَمَوَّلٍ (قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ الْمَارِّ) .
দাফন-কাফনের ব্যয়ের ওপর এটিকে (মালের একটি অংশকে) অগ্রাধিকার দিয়ে, যা কিতাবাত চুক্তিতে নির্ধারিত (অথবা সে তা প্রদান করবে) অর্থাৎ চুক্তিকৃত মালের একটি অংশ তা হস্তগত করার পর, অথবা সেই একই জাতীয় মাল হতে, জাকাতের মতো অন্য কিছু থেকে নয়, যতক্ষণ না সে (দাস) তাতে সন্তুষ্ট হয়। মহান আল্লাহর বাণীর কারণে: "আর তোমরা তাদেরকে আল্লাহর সেই মাল থেকে দান করো যা তিনি তোমাদেরকে দান করেছেন" [আন-নূর: ৩৩]। এবং (আয়াতে বিদ্যমান) নির্দেশটি ওয়াজিব বা আবশ্যকতা বুঝানোর জন্য, কারণ একে অন্য অর্থে সরিয়ে নেওয়ার মতো কোনো প্রমাণ নেই। তাঁর বক্তব্য থেকে বুঝা যায় যে, যখন মনিব তাকে সম্পূর্ণ মাল থেকে অব্যাহতি দেয়, তখন এটি ওয়াজিব থাকে না। তেমনি যদি মনিব তার মৃত্যুশয্যায় থাকাকালীন কিতাবাত চুক্তি করে এবং তা তার মালের এক-তৃতীয়াংশ হয়, অথবা যদি সে তার উপকারের বিনিময়ে কিতাবাত করে (তবে সেক্ষেত্রেও প্রদান করা ওয়াজিব নয়)। (এবং চুক্তিকৃত মালের অংশ কমিয়ে দেওয়া প্রদানের চেয়ে উত্তম), কারণ সাহাবায়ে কেরাম থেকে এটিই বর্ণিত হয়েছে। তদুপরি এর উদ্দেশ্য হলো তাকে মুক্ত হতে সাহায্য করা, যা মাল কমিয়ে দেওয়ার মাধ্যমে নিশ্চিত হয়, কিন্তু প্রদানের ক্ষেত্রে তা অনিশ্চিত, কারণ সে হয়তো সেই মাল অন্য খাতে ব্যয় করে ফেলবে। বিশুদ্ধতর মত হলো, কমিয়ে দেওয়া (হাত্ত) মূল বিষয় এবং প্রদান করা (ঈতা) হলো তার স্থলাভিষিক্ত। (এবং শেষ কিস্তিতে এটি করা অধিকতর উপযুক্ত), কারণ তা দাসত্ব থেকে মুক্তির মুহূর্ত। আর 'অধিকতর উপযুক্ত' অর্থ হলো 'উত্তম'। (এবং বিশুদ্ধতর মত হলো যে, এতে তাই যথেষ্ট) যাতে (মালের নাম প্রযোজ্য হয়) অর্থাৎ সম্পদের নাম। এটি মালের কম বা বেশির কারণে ভিন্ন হয় না, কারণ এ বিষয়ে কোনো সুনির্দিষ্ট পরিমাণ (তাওকীফ) প্রমাণিত নয়। যেহেতু মহান আল্লাহর বাণী "আল্লাহর মাল থেকে" সামান্য এবং অধিক উভয়কেই অন্তর্ভুক্ত করে। আর যে বর্ণনা এসেছে যে, এর দ্বারা কিতাবাতের মালের এক-চতুর্থাংশ বুঝানো হয়েছে, বিশুদ্ধতর মত হলো তা আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহু)-এর উক্তি হিসেবে স্থগিত; সম্ভবত এটি তাঁর ইজতিহাদ। আর এই দাবি যে, এটি নিজস্ব রায়ের মাধ্যমে বলা সম্ভব নয় তাই এটি 'মারফু' (রাসূলের কথা) এর হুকুমে হবে—তা গ্রহণযোগ্য নয়।
দ্বিতীয় মত হলো: এটি এমন পরিমাণ হওয়া উচিত যা অবস্থার সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ এবং যা দ্বারা সে মুক্তির ক্ষেত্রে সহায়তা পায়, সেই সামান্য পরিমাণের বিপরীতে যা তার জন্য নির্ধারিত হয়েছে। এবং বিশুদ্ধতর মত হলো যে, (এটি ওয়াজিব হওয়ার সময় হলো মুক্তির আগে) অর্থাৎ চুক্তির মাধ্যমেই তা আদায়ের সময় শুরু হয় এবং যখন শেষ কিস্তির ততটুকু পরিমাণ অবশিষ্ট থাকে যা কিতাবাতের মালের সাথে সঙ্গতিপূর্ণ, তখন তা সংকীর্ণ (আবশ্যক) হয়ে পড়ে। সুতরাং যদি তার আগে আদায় না করে, তবে তার পরে আদায় করবে এবং তা কাজা হিসেবে গণ্য হবে।
দ্বিতীয় মত হলো: এটি (মুক্তির) পরে হবে, মুত'আ (বিবাহ বিচ্ছেদের খোরপোষ) এর মতো। (এবং এক-চতুর্থাংশ মুস্তাহাব) পূর্বোক্ত বর্ণনার কারণে। এবং ইসহাক ইবনে রাহওয়াইহ-এর উক্তির কারণে যে, তাফসীরবিদগণ ঐকমত্য পোষণ করেছেন যে আয়াতে এটিই উদ্দেশ্য। (অন্যথায়) যদি সে এতে সম্মত না হয়, (তবে এক-সপ্তমাংশ) উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহু)-এর অনুসরণে।
(এবং হারাম) মনিবের ওপর
—
[হাশিয়া আশ-শিবরামাল্লিসি]
রুকন ও শর্তাবলির দিক থেকে যা বিবেচনায় নেওয়া হয় তার পূর্ণতা দানকারী। 'হাজ্জ' (ইবনে হাজার)-এর ইবারত হলো: মনিবের ওপর যা আবশ্যক তার বর্ণনায় একটি পরিচ্ছেদ। (তাঁর কথা: দাফন-কাফনের ব্যয়ের ওপর এটিকে অগ্রাধিকার দিয়ে) অর্থাৎ মনিব যদি আদায় বা মালের অংশ কমিয়ে দেওয়ার ওয়াজিব হওয়ার সময় মারা যান, তবে দাফনের ওপর একে অগ্রাধিকার দিতে হবে। আর তা এভাবে যে, কিতাবাতের মাল থেকে কেবল ততটুকুই অবশিষ্ট আছে যা প্রদান করা ওয়াজিব। তবে যদি মনিব সেই সময়ের আগে মারা যান, তবে দাফন-কাফনের খরচ প্রদান করা ওয়াজিবের ওপর অগ্রাধিকার পাবে। কারণ পরবর্তীতে আসছে যে, চুক্তির মাধ্যমেই এর সময় শুরু হয় এবং তা সংকীর্ণ হয় যখন শেষ কিস্তির সেই পরিমাণ অবশিষ্ট থাকে যা কিতাবাতের মাল দ্বারা পূরণ হয়। (তাঁর কথা: যতক্ষণ না সে তাতে সন্তুষ্ট হয়) অর্থাৎ দাস। (তাঁর কথা: তেমনিভাবে) অর্থাৎ মাল কমানো হবে না; এর অর্থ এই নয় যে তাঁর বক্তব্য এটিই বুঝায়। (তাঁর কথা: এবং তা তার মালের এক-তৃতীয়াংশ) অর্থাৎ কিস্তিগুলোকে অন্যান্য মালের সাথে যুক্ত করার মাধ্যমে হলেও। (তাঁর কথা: অর্থাৎ মালের নাম) এটি সবচেয়ে কম মূল্যবান সম্পদের ক্ষেত্রেও প্রযোজ্য, যেমন কিস্তির সমজাতীয় কোনো জিনিস যার মূল্য এক তামা নির্মিত দিরহাম। মালিক একাধিক হলেও এটিই স্পষ্ট।
এবং এর মাঝে আর 'মুসাররাত' (দুধ আটকানো পশু) এর মাসআলার মাঝে পার্থক্য করা হয়, যেখানে বলা হয়েছে যে বিক্রেতা ও ক্রেতা একাধিক হওয়ার কারণে স’ (এক প্রকার পরিমাপক) একাধিক হবে। কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) দুধের পরিমাণ অজ্ঞাত হওয়ার কারণে তাকে স’ দ্বারা নির্ধারণ করেছেন যাতে ক্রেতার হাতে দোহনকৃত দুধের বিনিময়ে কোনো বিবাদ সৃষ্টি না হয়। এটি সেই ক্ষেত্রেও প্রযোজ্য যেখানে দুধের পরিমাণ অতি সামান্য। সুতরাং প্রত্যেকের অংশকে স’ দ্বারা বিবেচনা করা হয়েছে, কারণ শরিয়ত প্রণেতা ক্ষতিপূরণের ক্ষেত্রে সামান্য ও অধিকের মাঝে কোনো পার্থক্য করেননি।
এবং 'সম' (ইবনে কাসিম) 'মানহাজ'-এর ওপর লিখেছেন: (তাঁর কথা: মূল্যবান সম্পদ) দেখুন, যদি সেই মূল্যবান সম্পদটি দুই কিস্তিতে ওয়াজিব হয়, তবে কি মাল কমানো (হাত্ত) রহিত হবে? আমি বলি: নিকটতর মত হলো রহিত না হওয়া। আর উচিত হলো সেই পরিমাণের কিছু অংশ কমিয়ে দেওয়া। (তাঁর কথা: বিশুদ্ধতর মত হলো এটি স্থগিত উক্তি) আর এর বিপরীত মত হলো যে, তিনি একে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) পর্যন্ত পৌঁছে দিয়েছেন (মারফু)। আল-মাহাল্লি-এর ইবারত হলো: তাঁর (আলী) থেকে বর্ণিত হয়েছে যে তিনি একে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) পর্যন্ত পৌঁছে দিয়েছেন। (তাঁর কথা: যেমনটি পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে) দেখুন এটি কোন স্থানে অতিক্রান্ত হয়েছে। (তাঁর কথা: এবং তা কাজা হিসেবে গণ্য হবে) অর্থাৎ বিলম্বে করার গুনাহসহ। (তাঁর কথা: অন্যথায় এক-সপ্তমাংশ) বুলকিনি বলেছেন:
—
[হাশিয়া আর-রশিদি]
ব্যাখ্যামূলক বর্ণনা থেকে; অন্যথায় তিনি এই পরিচ্ছেদে সঠিক কিতাবাতের স্বরূপ বর্ণনা করেননি। আর এই কারণে 'তুহফা' গ্রন্থে এটি উল্লেখ করা হয়নি। (তাঁর কথা: বিশুদ্ধতর মত হলো কমানো বা হাত্ত হলো মূল) শিহাব ইবনে কাসিম বলেছেন: 'হাত্ত' মূল হওয়ার অর্থ কী, অথচ আয়াতে 'ঈতা' বা প্রদানের কথা স্পষ্টভাবে বর্ণিত হয়েছে? তিনি বলেন: হতে পারে এর দ্বারা শরিয়তের দৃষ্টিতে এর অগ্রাধিকার বুঝানো হয়েছে। আর প্রদানের কথা স্পষ্টভাবে বলা হয়েছে কারণ এর থেকে 'হাত্ত' (কমানো) এর বিষয়টি অধিকতর উত্তম হিসেবে বুঝা যায়। তিনি বলেন: এরপর আমি আল-হিসনির 'শরহু গায়াতিল ইখতিসার' গ্রন্থে দেখেছি: কেউ কেউ বলেছেন, 'ঈতা' শব্দটি কমানো (হাত্ত) এবং প্রদান (দাফ') উভয় অর্থেই ব্যবহৃত হয়, তবে কমানো অধিকতর উত্তম কারণ এটি তার জন্য বেশি উপকারী এবং সাহাবায়ে কেরাম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুম) এভাবেই এর ব্যাখ্যা করেছেন। (তাঁর কথা: অর্থাৎ মালের নাম) 'মানহাজ'-এর ইবারত হলো: সবচেয়ে কম মূল্যবান সম্পদ। (তাঁর কথা: পূর্বোক্ত বর্ণনার কারণে)।
দ্বিতীয় মত হলো: এটি এমন পরিমাণ হওয়া উচিত যা অবস্থার সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ এবং যা দ্বারা সে মুক্তির ক্ষেত্রে সহায়তা পায়, সেই সামান্য পরিমাণের বিপরীতে যা তার জন্য নির্ধারিত হয়েছে। এবং বিশুদ্ধতর মত হলো যে, (এটি ওয়াজিব হওয়ার সময় হলো মুক্তির আগে) অর্থাৎ চুক্তির মাধ্যমেই তা আদায়ের সময় শুরু হয় এবং যখন শেষ কিস্তির ততটুকু পরিমাণ অবশিষ্ট থাকে যা কিতাবাতের মালের সাথে সঙ্গতিপূর্ণ, তখন তা সংকীর্ণ (আবশ্যক) হয়ে পড়ে। সুতরাং যদি তার আগে আদায় না করে, তবে তার পরে আদায় করবে এবং তা কাজা হিসেবে গণ্য হবে।
দ্বিতীয় মত হলো: এটি (মুক্তির) পরে হবে, মুত'আ (বিবাহ বিচ্ছেদের খোরপোষ) এর মতো। (এবং এক-চতুর্থাংশ মুস্তাহাব) পূর্বোক্ত বর্ণনার কারণে। এবং ইসহাক ইবনে রাহওয়াইহ-এর উক্তির কারণে যে, তাফসীরবিদগণ ঐকমত্য পোষণ করেছেন যে আয়াতে এটিই উদ্দেশ্য। (অন্যথায়) যদি সে এতে সম্মত না হয়, (তবে এক-সপ্তমাংশ) উমর (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহু)-এর অনুসরণে।
(এবং হারাম) মনিবের ওপর
—
[হাশিয়া আশ-শিবরামাল্লিসি]
রুকন ও শর্তাবলির দিক থেকে যা বিবেচনায় নেওয়া হয় তার পূর্ণতা দানকারী। 'হাজ্জ' (ইবনে হাজার)-এর ইবারত হলো: মনিবের ওপর যা আবশ্যক তার বর্ণনায় একটি পরিচ্ছেদ। (তাঁর কথা: দাফন-কাফনের ব্যয়ের ওপর এটিকে অগ্রাধিকার দিয়ে) অর্থাৎ মনিব যদি আদায় বা মালের অংশ কমিয়ে দেওয়ার ওয়াজিব হওয়ার সময় মারা যান, তবে দাফনের ওপর একে অগ্রাধিকার দিতে হবে। আর তা এভাবে যে, কিতাবাতের মাল থেকে কেবল ততটুকুই অবশিষ্ট আছে যা প্রদান করা ওয়াজিব। তবে যদি মনিব সেই সময়ের আগে মারা যান, তবে দাফন-কাফনের খরচ প্রদান করা ওয়াজিবের ওপর অগ্রাধিকার পাবে। কারণ পরবর্তীতে আসছে যে, চুক্তির মাধ্যমেই এর সময় শুরু হয় এবং তা সংকীর্ণ হয় যখন শেষ কিস্তির সেই পরিমাণ অবশিষ্ট থাকে যা কিতাবাতের মাল দ্বারা পূরণ হয়। (তাঁর কথা: যতক্ষণ না সে তাতে সন্তুষ্ট হয়) অর্থাৎ দাস। (তাঁর কথা: তেমনিভাবে) অর্থাৎ মাল কমানো হবে না; এর অর্থ এই নয় যে তাঁর বক্তব্য এটিই বুঝায়। (তাঁর কথা: এবং তা তার মালের এক-তৃতীয়াংশ) অর্থাৎ কিস্তিগুলোকে অন্যান্য মালের সাথে যুক্ত করার মাধ্যমে হলেও। (তাঁর কথা: অর্থাৎ মালের নাম) এটি সবচেয়ে কম মূল্যবান সম্পদের ক্ষেত্রেও প্রযোজ্য, যেমন কিস্তির সমজাতীয় কোনো জিনিস যার মূল্য এক তামা নির্মিত দিরহাম। মালিক একাধিক হলেও এটিই স্পষ্ট।
এবং এর মাঝে আর 'মুসাররাত' (দুধ আটকানো পশু) এর মাসআলার মাঝে পার্থক্য করা হয়, যেখানে বলা হয়েছে যে বিক্রেতা ও ক্রেতা একাধিক হওয়ার কারণে স’ (এক প্রকার পরিমাপক) একাধিক হবে। কারণ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) দুধের পরিমাণ অজ্ঞাত হওয়ার কারণে তাকে স’ দ্বারা নির্ধারণ করেছেন যাতে ক্রেতার হাতে দোহনকৃত দুধের বিনিময়ে কোনো বিবাদ সৃষ্টি না হয়। এটি সেই ক্ষেত্রেও প্রযোজ্য যেখানে দুধের পরিমাণ অতি সামান্য। সুতরাং প্রত্যেকের অংশকে স’ দ্বারা বিবেচনা করা হয়েছে, কারণ শরিয়ত প্রণেতা ক্ষতিপূরণের ক্ষেত্রে সামান্য ও অধিকের মাঝে কোনো পার্থক্য করেননি।
এবং 'সম' (ইবনে কাসিম) 'মানহাজ'-এর ওপর লিখেছেন: (তাঁর কথা: মূল্যবান সম্পদ) দেখুন, যদি সেই মূল্যবান সম্পদটি দুই কিস্তিতে ওয়াজিব হয়, তবে কি মাল কমানো (হাত্ত) রহিত হবে? আমি বলি: নিকটতর মত হলো রহিত না হওয়া। আর উচিত হলো সেই পরিমাণের কিছু অংশ কমিয়ে দেওয়া। (তাঁর কথা: বিশুদ্ধতর মত হলো এটি স্থগিত উক্তি) আর এর বিপরীত মত হলো যে, তিনি একে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) পর্যন্ত পৌঁছে দিয়েছেন (মারফু)। আল-মাহাল্লি-এর ইবারত হলো: তাঁর (আলী) থেকে বর্ণিত হয়েছে যে তিনি একে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) পর্যন্ত পৌঁছে দিয়েছেন। (তাঁর কথা: যেমনটি পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে) দেখুন এটি কোন স্থানে অতিক্রান্ত হয়েছে। (তাঁর কথা: এবং তা কাজা হিসেবে গণ্য হবে) অর্থাৎ বিলম্বে করার গুনাহসহ। (তাঁর কথা: অন্যথায় এক-সপ্তমাংশ) বুলকিনি বলেছেন:
—
[হাশিয়া আর-রশিদি]
ব্যাখ্যামূলক বর্ণনা থেকে; অন্যথায় তিনি এই পরিচ্ছেদে সঠিক কিতাবাতের স্বরূপ বর্ণনা করেননি। আর এই কারণে 'তুহফা' গ্রন্থে এটি উল্লেখ করা হয়নি। (তাঁর কথা: বিশুদ্ধতর মত হলো কমানো বা হাত্ত হলো মূল) শিহাব ইবনে কাসিম বলেছেন: 'হাত্ত' মূল হওয়ার অর্থ কী, অথচ আয়াতে 'ঈতা' বা প্রদানের কথা স্পষ্টভাবে বর্ণিত হয়েছে? তিনি বলেন: হতে পারে এর দ্বারা শরিয়তের দৃষ্টিতে এর অগ্রাধিকার বুঝানো হয়েছে। আর প্রদানের কথা স্পষ্টভাবে বলা হয়েছে কারণ এর থেকে 'হাত্ত' (কমানো) এর বিষয়টি অধিকতর উত্তম হিসেবে বুঝা যায়। তিনি বলেন: এরপর আমি আল-হিসনির 'শরহু গায়াতিল ইখতিসার' গ্রন্থে দেখেছি: কেউ কেউ বলেছেন, 'ঈতা' শব্দটি কমানো (হাত্ত) এবং প্রদান (দাফ') উভয় অর্থেই ব্যবহৃত হয়, তবে কমানো অধিকতর উত্তম কারণ এটি তার জন্য বেশি উপকারী এবং সাহাবায়ে কেরাম (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুম) এভাবেই এর ব্যাখ্যা করেছেন। (তাঁর কথা: অর্থাৎ মালের নাম) 'মানহাজ'-এর ইবারত হলো: সবচেয়ে কম মূল্যবান সম্পদ। (তাঁর কথা: পূর্বোক্ত বর্ণনার কারণে)।
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 411)