إلَّا بِحُجَّةٍ.
(وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا إلْزَامٌ وَمُطَالَبَةٌ فِي الْحَالِ، نَعَمْ إنْ كَانَ بَعْضُهُ حَالًّا وَادَّعَى بِجَمِيعِهِ لِيُطَالِبَهُ بِمَا حَلَّ وَإِنْ قَلَّ وَيَكُونُ الْمُؤَجَّلُ تَبَعًا سُمِعَتْ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالثَّانِي تُسْمَعُ لِيُثْبِتَهُ فِي الْحَالِ وَيُطَالِبَهُ بِهِ فِي الِاسْتِقْبَالِ. .
وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ صِحَّةَ الدَّعْوَى بِقَتْلِ خَطَأٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ عَلَى الْقَاتِلِ وَإِنْ اسْتَلْزَمَتْ الدِّيَةُ مُؤَجَّلَةً لِأَنَّ الْقَصْدَ ثُبُوتُ الْقَتْلِ، وَمِنْ ثَمَّ صَحَّتْ دَعْوَى عَقْدٍ بِمُؤَجَّلٍ قُصِدَ بِهَا تَصْحِيحُ الْعَقْدِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا مُسْتَحَقٌّ فِي الْحَالِ.
وَلَوْ ادَّعَى دَيْنًا عَلَى مُعْسِرٍ وَقَصَدَ إثْبَاتَهُ لِيُطَالِبَهُ إذَا أَيْسَرَ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهَا لَا تُسْمَعُ مُطْلَقًا، وَاعْتَمَدَهُ الْغَزِّيِّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ اقْتَضَى مَا قَرَّرْنَاهُ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ سَمَاعَهَا لِأَنَّ الْقَصْدَ إثْبَاتُهُ ظَاهِرًا مَعَ كَوْنِهِ مُسْتَحِقًّا قَبَضَهُ حَالًّا بِتَقْدِيرِ يَسَارِهِ الْقَرِيبِ عَادَةً، وَمَرَّ أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الدَّعْوَى أَنْ لَا يُنَافِيَهَا دَعْوَى أُخْرَى، وَمِنْهُ أَنْ لَا يُكَذِّبَ أَصْلَهُ.
فَلَوْ ثَبَتَ إقْرَارُ رَجُلٍ بِأَنَّهُ عَبَّاسِيٌّ فَادَّعَى فَرْعَهُ أَنَّهُ حَسَنِيٌّ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ وَلَا بَيِّنَةَ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ الثَّلَاثَةَ الْمَعْلُومَةَ مِمَّا سَبَقَ، وَهِيَ الْعِلْمُ وَالْإِلْزَامُ وَعَدَمُ الْمُنَاقَضَةِ مُعْتَبَرَةٌ فِي كُلِّ دَعْوَى، وَيَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ فِي الدَّعْوَى بِعَيْنٍ بِنَحْوِ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ عَلَى مَنْ هِيَ بِيَدِهِ وَاشْتَرَيْتُهَا أَوْ اتَّهَبْتُهَا مِنْ فُلَانٍ وَكَانَ يَمْلِكُهَا أَوْ سَلَّمَنِيهَا، لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ فِيمَا يَمْلِكُهُ وَفِي الدَّعْوَى عَلَى الْوَارِثِ بِدَيْنٍ وَمَاتَ الْمَدِينُ وَخَلَّفَ تَرِكَةً تَفِي بِالدَّيْنِ أَوْ بِكَذَا مِنْهُ وَهُوَ بِيَدِ هَذَا وَهُوَ يَعْلَمُ الدَّيْنَ: أَيْ أَوْ لِي بِهِ بَيِّنَةٌ.
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهَا لَا تُسْمَعُ مُطْلَقًا) مِنْ هَذَا يُؤْخَذُ جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا وَهِيَ أَنَّ شَخْصًا تَقَرَّرَ فِي نِظَارَةٍ عَلَى وَقْفٍ مِنْ أَوْقَافِ الْمُسْلِمِينَ فَوَجَدَهُ خَرَابًا، ثُمَّ إنَّهُ عَمَّرَهُ عَلَى الْوَجْهِ اللَّائِقِ بِهِ ثُمَّ سَأَلَ الْقَاضِيَ بَعْدَ الْعِمَارَةِ فِي نُزُولِ كَشْفٍ عَلَى الْمَحَلِّ وَتَحْدِيدِ الْعِمَارَةِ وَكِتَابَةِ حُجَّةٍ بِذَلِكَ فَأَجَابَهُ لِذَلِكَ وَعَيَّنَ مَعَهُ كَشَّافًا وَشُهُودًا وَمُهَنْدِسِينَ، فَقَطَعُوا قِيمَةَ الْعِمَارَةِ الْمَذْكُورَةِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ نِصْفٍ وَأَخْبَرُوا الْقَاضِيَ بِذَلِكَ، فَكَتَبَ لَهُ بِذَلِكَ حُجَّةً لِيَقْطَعَ عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ مَعَالِيمَهُمْ وَيَمْنَعَ مَنْ يُرِيدُ أَخْذَ الْوَقْفِ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْمِقْدَارَ الْمَذْكُورَ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَعْمَلُ بِالْحُجَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَأَنَّ الْقَاضِيَ لَا يُجِيبُهُ لِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يُطَالَبْ بِشَيْءٍ إذْ ذَاكَ وَلَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ دَعْوَى، وَالْكِتَابَةُ إنَّمَا تَكُونُ لِدَفْعِ مَا طُلِبَ مِنْهُ وَادُّعِيَ بِهِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مَوْجُودًا هُنَا، وَطَرِيقُهُ فِي إثْبَاتِ الْعِمَارَةِ الْمَذْكُورَةِ أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً تَشْهَدُ لَهُ بِمَا صَرَفَهُ يَوْمًا فَيَوْمًا مَثَلًا، وَيَكُونُ ذَلِكَ جَوَابًا لِدَعْوَى مُلْزَمَةٍ، ثُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةٌ يُصَدَّقُ فِيمَا صَرَفَهُ بِيَمِينِهِ حَيْثُ ادَّعَى قَدْرًا لَائِقًا وَسَاغَ لَهُ صَرْفُهُ بِأَنْ كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ وَأَذِنَ لَهُ الْقَاضِي فِيمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ كَالْقَرْضِ عَلَى الْوَقْفِ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ أَوْ مِنْ مَالِهِ، أَوْ كَانَ فِي شَرْطِ الْوَاقِفِ أَنَّ لِلنَّاظِرِ اقْتِرَاضَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْحَالُ مِنْ الْعِمَارَةِ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ.
ــ
[حاشية الرشيدي]
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ وَهُوَ صِحَّةُ الدَّعْوَى بِقَتْلٍ خَطَأٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ مَذْكُورٌ فِي كَلَامِهِمْ حَتَّى فِي الْمُتُونِ، فَلَا وَجْهَ لِإِسْنَادِهِ لِبَحْثِ الْبُلْقِينِيِّ، وَإِنَّمَا الَّذِي يُنْسَبُ لِلْبُلْقِينِيِّ التَّنْبِيهُ، عَلَى أَنَّ هَذَا الَّذِي ذَكَرُوهُ مُسْتَثْنًى مِنْ عَدَمِ سَمَاعِ الدَّعْوَى بِالْمُؤَجَّلِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْقَصْدَ إثْبَاتُهُ إلَخْ) هُوَ تَعْلِيلٌ لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْقَصْدَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلِاكْتِفَاءِ بِقَوْلِهِ وَسَلَّمَنِيهَا عَنْ قَوْلِهِ وَكَانَ يَمْلِكُهَا.
(وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا إلْزَامٌ وَمُطَالَبَةٌ فِي الْحَالِ، نَعَمْ إنْ كَانَ بَعْضُهُ حَالًّا وَادَّعَى بِجَمِيعِهِ لِيُطَالِبَهُ بِمَا حَلَّ وَإِنْ قَلَّ وَيَكُونُ الْمُؤَجَّلُ تَبَعًا سُمِعَتْ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالثَّانِي تُسْمَعُ لِيُثْبِتَهُ فِي الْحَالِ وَيُطَالِبَهُ بِهِ فِي الِاسْتِقْبَالِ. .
وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ صِحَّةَ الدَّعْوَى بِقَتْلِ خَطَأٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ عَلَى الْقَاتِلِ وَإِنْ اسْتَلْزَمَتْ الدِّيَةُ مُؤَجَّلَةً لِأَنَّ الْقَصْدَ ثُبُوتُ الْقَتْلِ، وَمِنْ ثَمَّ صَحَّتْ دَعْوَى عَقْدٍ بِمُؤَجَّلٍ قُصِدَ بِهَا تَصْحِيحُ الْعَقْدِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا مُسْتَحَقٌّ فِي الْحَالِ.
وَلَوْ ادَّعَى دَيْنًا عَلَى مُعْسِرٍ وَقَصَدَ إثْبَاتَهُ لِيُطَالِبَهُ إذَا أَيْسَرَ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهَا لَا تُسْمَعُ مُطْلَقًا، وَاعْتَمَدَهُ الْغَزِّيِّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ اقْتَضَى مَا قَرَّرْنَاهُ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ سَمَاعَهَا لِأَنَّ الْقَصْدَ إثْبَاتُهُ ظَاهِرًا مَعَ كَوْنِهِ مُسْتَحِقًّا قَبَضَهُ حَالًّا بِتَقْدِيرِ يَسَارِهِ الْقَرِيبِ عَادَةً، وَمَرَّ أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الدَّعْوَى أَنْ لَا يُنَافِيَهَا دَعْوَى أُخْرَى، وَمِنْهُ أَنْ لَا يُكَذِّبَ أَصْلَهُ.
فَلَوْ ثَبَتَ إقْرَارُ رَجُلٍ بِأَنَّهُ عَبَّاسِيٌّ فَادَّعَى فَرْعَهُ أَنَّهُ حَسَنِيٌّ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ وَلَا بَيِّنَةَ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ الثَّلَاثَةَ الْمَعْلُومَةَ مِمَّا سَبَقَ، وَهِيَ الْعِلْمُ وَالْإِلْزَامُ وَعَدَمُ الْمُنَاقَضَةِ مُعْتَبَرَةٌ فِي كُلِّ دَعْوَى، وَيَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ فِي الدَّعْوَى بِعَيْنٍ بِنَحْوِ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ عَلَى مَنْ هِيَ بِيَدِهِ وَاشْتَرَيْتُهَا أَوْ اتَّهَبْتُهَا مِنْ فُلَانٍ وَكَانَ يَمْلِكُهَا أَوْ سَلَّمَنِيهَا، لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ فِيمَا يَمْلِكُهُ وَفِي الدَّعْوَى عَلَى الْوَارِثِ بِدَيْنٍ وَمَاتَ الْمَدِينُ وَخَلَّفَ تَرِكَةً تَفِي بِالدَّيْنِ أَوْ بِكَذَا مِنْهُ وَهُوَ بِيَدِ هَذَا وَهُوَ يَعْلَمُ الدَّيْنَ: أَيْ أَوْ لِي بِهِ بَيِّنَةٌ.
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهَا لَا تُسْمَعُ مُطْلَقًا) مِنْ هَذَا يُؤْخَذُ جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا وَهِيَ أَنَّ شَخْصًا تَقَرَّرَ فِي نِظَارَةٍ عَلَى وَقْفٍ مِنْ أَوْقَافِ الْمُسْلِمِينَ فَوَجَدَهُ خَرَابًا، ثُمَّ إنَّهُ عَمَّرَهُ عَلَى الْوَجْهِ اللَّائِقِ بِهِ ثُمَّ سَأَلَ الْقَاضِيَ بَعْدَ الْعِمَارَةِ فِي نُزُولِ كَشْفٍ عَلَى الْمَحَلِّ وَتَحْدِيدِ الْعِمَارَةِ وَكِتَابَةِ حُجَّةٍ بِذَلِكَ فَأَجَابَهُ لِذَلِكَ وَعَيَّنَ مَعَهُ كَشَّافًا وَشُهُودًا وَمُهَنْدِسِينَ، فَقَطَعُوا قِيمَةَ الْعِمَارَةِ الْمَذْكُورَةِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ نِصْفٍ وَأَخْبَرُوا الْقَاضِيَ بِذَلِكَ، فَكَتَبَ لَهُ بِذَلِكَ حُجَّةً لِيَقْطَعَ عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ مَعَالِيمَهُمْ وَيَمْنَعَ مَنْ يُرِيدُ أَخْذَ الْوَقْفِ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْمِقْدَارَ الْمَذْكُورَ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَعْمَلُ بِالْحُجَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَأَنَّ الْقَاضِيَ لَا يُجِيبُهُ لِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يُطَالَبْ بِشَيْءٍ إذْ ذَاكَ وَلَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ دَعْوَى، وَالْكِتَابَةُ إنَّمَا تَكُونُ لِدَفْعِ مَا طُلِبَ مِنْهُ وَادُّعِيَ بِهِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مَوْجُودًا هُنَا، وَطَرِيقُهُ فِي إثْبَاتِ الْعِمَارَةِ الْمَذْكُورَةِ أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً تَشْهَدُ لَهُ بِمَا صَرَفَهُ يَوْمًا فَيَوْمًا مَثَلًا، وَيَكُونُ ذَلِكَ جَوَابًا لِدَعْوَى مُلْزَمَةٍ، ثُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةٌ يُصَدَّقُ فِيمَا صَرَفَهُ بِيَمِينِهِ حَيْثُ ادَّعَى قَدْرًا لَائِقًا وَسَاغَ لَهُ صَرْفُهُ بِأَنْ كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ وَأَذِنَ لَهُ الْقَاضِي فِيمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ كَالْقَرْضِ عَلَى الْوَقْفِ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ أَوْ مِنْ مَالِهِ، أَوْ كَانَ فِي شَرْطِ الْوَاقِفِ أَنَّ لِلنَّاظِرِ اقْتِرَاضَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْحَالُ مِنْ الْعِمَارَةِ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ.
ــ
[حاشية الرشيدي]
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ وَهُوَ صِحَّةُ الدَّعْوَى بِقَتْلٍ خَطَأٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ مَذْكُورٌ فِي كَلَامِهِمْ حَتَّى فِي الْمُتُونِ، فَلَا وَجْهَ لِإِسْنَادِهِ لِبَحْثِ الْبُلْقِينِيِّ، وَإِنَّمَا الَّذِي يُنْسَبُ لِلْبُلْقِينِيِّ التَّنْبِيهُ، عَلَى أَنَّ هَذَا الَّذِي ذَكَرُوهُ مُسْتَثْنًى مِنْ عَدَمِ سَمَاعِ الدَّعْوَى بِالْمُؤَجَّلِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْقَصْدَ إثْبَاتُهُ إلَخْ) هُوَ تَعْلِيلٌ لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْقَصْدَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلِاكْتِفَاءِ بِقَوْلِهِ وَسَلَّمَنِيهَا عَنْ قَوْلِهِ وَكَانَ يَمْلِكُهَا.
...প্রমাণ ছাড়া।
(এবং বিশুদ্ধতর মতানুযায়ী মেয়াদোত্তীর্ণ নয় এমন ঋণের দাবি শোনা হবে না), যেহেতু বর্তমানে এর সাথে কোনো বাধ্যবাধকতা বা তলব সংশ্লিষ্ট নয়। হ্যাঁ, যদি ঋণের কিছু অংশ তাৎক্ষণিক প্রদেয় হয় এবং সে পূর্ণ ঋণের দাবি করে যাতে সে তাৎক্ষণিক প্রদেয় অংশটুকু তলব করতে পারে—তা পরিমাণে অল্প হলেও—এবং মেয়াদি অংশটি তার অনুগামী হিসেবে থাকে, তবে আল-মাওয়ার্দি যেমনটি বলেছেন সে অনুযায়ী তা শোনা হবে। দ্বিতীয় মত হলো, তা শোনা হবে যাতে বর্তমানে তা সাব্যস্ত হয় এবং ভবিষ্যতে তা তলব করা যায়।
আল-বুলকিনি ভুলবশত হত্যা বা সদৃশ-ইচ্ছাকৃত হত্যার ক্ষেত্রে হত্যাকারীর বিরুদ্ধে দাবির বৈধতা নিয়ে আলোচনা করেছেন, যদিও এতে রক্তপণ (দিয়াত) পরিশোধের মেয়াদ বিলম্বিত হওয়া আবশ্যক হয়; কারণ এখানে উদ্দেশ্য হলো হত্যা সাব্যস্ত করা। এ কারণেই মেয়াদি শর্তযুক্ত চুক্তির দাবি সহিহ হয় যখন এর দ্বারা চুক্তিটিকে বৈধ করা উদ্দেশ্য হয়, যেমনটি আল-মাওয়ার্দি বলেছেন। এবং এটি স্পষ্ট, কারণ এর মাধ্যমে যা উদ্দেশ্য তা বর্তমানেই প্রাপ্য।
যদি কেউ কোনো অসচ্ছল ব্যক্তির বিরুদ্ধে ঋণের দাবি করে এবং তা সাব্যস্ত করার উদ্দেশ্য থাকে যাতে সে সচ্ছল হলে তলব করতে পারে, তবে ফকিহগণের বক্তব্য থেকে স্পষ্টভাবে প্রতীয়মান হয় যে, তা মোটেও শোনা হবে না। আল-গাজ্জি একেই গ্রহণ করেছেন এবং এটিই নির্ভরযোগ্য মত। আমার পিতা (রহিমাহুল্লাহ তায়ালা) এই মর্মে ফতোয়া দিয়েছেন; যদিও আল-মাওয়ার্দির উদ্ধৃতিতে আমাদের বর্ণিত বক্তব্য অনুযায়ী তা শোনার অবকাশ থাকে, কারণ উদ্দেশ্য হলো বাহ্যিকভাবে তা সাব্যস্ত করা এবং স্বাভাবিকভাবে নিকট ভবিষ্যতে তার সচ্ছলতা বিবেচনায় বর্তমানেই তা গ্রহণের হকদার হওয়া। ইতিপূর্বে অতিবাহিত হয়েছে যে, দাবির শর্তাবলির একটি হলো অন্য কোনো দাবির সাথে এর বৈপরীত্য না থাকা, যার অন্তর্ভুক্ত হলো নিজের মূল আত্মপরিচয়কে মিথ্যা প্রতিপন্ন না করা।
যদি কোনো ব্যক্তির স্বীকারোক্তির মাধ্যমে প্রমাণিত হয় যে সে আব্বাসি বংশজাত, অতঃপর তার বংশধর দাবি করে যে সে হাসানি বংশজাত, তবে তার দাবি শোনা হবে না এবং কোনো প্রমাণও গ্রহণ করা হবে না, যেমনটি ইবনুস সালাহ ফতোয়া দিয়েছেন। জেনে রাখুন যে, পূর্বোক্ত আলোচনা থেকে জানা এই তিনটি শর্ত—অর্থাৎ নিশ্চিত জ্ঞান, বাধ্যবাধকতা এবং বৈপরীত্য না থাকা—প্রতিটি দাবির ক্ষেত্রে বিবেচ্য। এর অতিরিক্ত শর্ত হিসেবে নির্দিষ্ট কোনো বস্তুর দাবির ক্ষেত্রে (যেমন বিক্রয় বা দান) সেই ব্যক্তির বিরুদ্ধে যার দখলে বস্তুটি রয়েছে, বলতে হবে: "আমি এটি অমুকের কাছ থেকে ক্রয় করেছি বা দান হিসেবে পেয়েছি এবং তিনি এর মালিক ছিলেন" অথবা "তিনি এটি আমাকে হস্তান্তর করেছেন"। কারণ বাহ্যত মানুষ তার মালিকানাধীন বস্তুরই লেনদেন করে। আর ওয়ারিশের বিরুদ্ধে ঋণের দাবির ক্ষেত্রে শর্ত হলো: দেনাদার মারা গেছে এবং এমন পরিত্যক্ত সম্পত্তি রেখে গেছে যা ঋণ পরিশোধে সক্ষম বা এর নির্দিষ্ট অংশ পরিশোধে সক্ষম, এবং তা এই ওয়ারিশের হাতে রয়েছে এবং সে ঋণের বিষয়টি জানে, অথবা আমার কাছে এ বিষয়ে প্রমাণ রয়েছে।
ــ
[আশ-শুবরামাল্লিসির টীকা]
তার উক্তি: (ফকিহগণের বক্তব্য থেকে স্পষ্টভাবে প্রতীয়মান হয় যে, তা মোটেও শোনা হবে না): এখান থেকে একটি ঘটিত সমস্যার উত্তর পাওয়া যায় যে বিষয়ে প্রশ্ন করা হয়েছিল। ঘটনাটি হলো, এক ব্যক্তি মুসলিমদের একটি ওয়াকফ সম্পত্তির তত্ত্বাবধায়ক নিযুক্ত হলেন এবং তিনি তা ধ্বংসপ্রাপ্ত অবস্থায় পেলেন। অতঃপর তিনি তা যথাযথভাবে সংস্কার করলেন। সংস্কারের পর তিনি কাজীর কাছে আবেদন করলেন যেন স্থানটি পরিদর্শন করা হয়, সংস্কারের সীমা নির্ধারণ করা হয় এবং এ বিষয়ে একটি আইনি দলিল লিখে দেওয়া হয়। কাজী তার আবেদনে সাড়া দিলেন এবং তার সাথে একজন পরিদর্শক, কয়েকজন সাক্ষী ও প্রকৌশলী নিযুক্ত করলেন। তারা উক্ত সংস্কার কাজের মূল্য বারো হাজার নিসফ নির্ধারণ করলেন এবং কাজীকে তা অবহিত করলেন। কাজী তাকে এ মর্মে একটি দলিল লিখে দিলেন যাতে তিনি হকদারদের পাওনা কর্তন করতে পারেন এবং কেউ ওয়াকফটি গ্রহণ করতে চাইলে তাকে বাধা দিতে পারেন যতক্ষণ না তিনি ওয়াকফের আয় থেকে উক্ত পরিমাণ অর্থ উসুল করেন। এর উত্তর হলো, উক্ত দলিলের ওপর ভিত্তি করে আমল করা হবে না এবং কাজী তার এই আবেদনে সাড়া দেবেন না; কারণ তখন পর্যন্ত তার কাছে কোনো কিছু তলব করা হয়নি বা তার বিরুদ্ধে কোনো দাবি উত্থাপিত হয়নি। দলিল লিখন কেবল তখনই হয় যখন তার কাছে চাওয়া কোনো কিছু বা তার বিরুদ্ধে কৃত কোনো দাবি প্রতিহত করার প্রয়োজন হয়, যা এখানে বিদ্যমান নেই। উক্ত সংস্কার কাজ সাব্যস্ত করার সঠিক পন্থা হলো, তিনি এমন সাক্ষী উপস্থিত করবেন যারা তার প্রতিদিনের ব্যয়ের সাক্ষ্য দেবে এবং তা কোনো বাধ্যতামূলক দাবির উত্তর হিসেবে গণ্য হবে। অতঃপর যদি কোনো সাক্ষী না থাকে, তবে তিনি যা ব্যয় করেছেন সে বিষয়ে তার শপথসহ তার কথা সত্য বলে গণ্য হবে, যদি তিনি যথাযথ পরিমাণ দাবি করেন এবং তার সেই ব্যয় করার বৈধতা থাকে। যেমন ব্যয়ের মধ্যে জনকল্যাণ নিহিত থাকা এবং যে ক্ষেত্রে কাজীর অনুমতির প্রয়োজন (যেমন অন্যের মাল থেকে বা নিজের মাল থেকে ওয়াকফের নামে ঋণ নেওয়া) সেখানে অনুমতি থাকা, অথবা যদি ওয়াকফনামার শর্তে এমন থাকে যে নাজির বা তত্ত্বাবধায়ক অনুমতি ছাড়াই সংস্কারের প্রয়োজনে ঋণ নিতে পারবেন।
ــ
[আর-রাশিদির টীকা]
(তার উক্তি: আল-বুলকিনি আলোচনা করেছেন ইত্যাদি): এতে কথা আছে যে, এই বিধানটি—অর্থাৎ ভুলবশত হত্যা বা সদৃশ-ইচ্ছাকৃত হত্যার দাবির বৈধতা—ফকিহগণের বক্তব্যে এমনকি মূল গ্রন্থগুলোতেও (মুতুন) উল্লিখিত হয়েছে। সুতরাং এটি আল-বুলকিনির নিজস্ব গবেষণা হিসেবে নিসবত করার কোনো কারণ নেই। মূলত আল-বুলকিনির দিকে যা নিসবত করা যায় তা হলো এই বিষয়ে দৃষ্টি আকর্ষণ করা যে, তাদের উল্লিখিত এই বিধানটি মেয়াদি ঋণের দাবি না শোনার সাধারণ নিয়ম থেকে একটি ব্যতিক্রম।
(তার উক্তি: কারণ উদ্দেশ্য হলো এটি সাব্যস্ত করা ইত্যাদি): এটি আল-মাওয়ার্দির বক্তব্যের কারণ বর্ণনা। এখানে 'এর কারণ হলো' (ওয়াজহুহু আন্না) বলাই অধিক উত্তম ছিল।
(তার উক্তি: কারণ বাহ্যত সে কেবল তা-ই লেনদেন করে ইত্যাদি): এটি "তিনি এর মালিক ছিলেন" উক্তির পরিবর্তে "তিনি এটি আমাকে হস্তান্তর করেছেন" উক্তিটি যথেষ্ট হওয়ার কারণ বর্ণনা।
(এবং বিশুদ্ধতর মতানুযায়ী মেয়াদোত্তীর্ণ নয় এমন ঋণের দাবি শোনা হবে না), যেহেতু বর্তমানে এর সাথে কোনো বাধ্যবাধকতা বা তলব সংশ্লিষ্ট নয়। হ্যাঁ, যদি ঋণের কিছু অংশ তাৎক্ষণিক প্রদেয় হয় এবং সে পূর্ণ ঋণের দাবি করে যাতে সে তাৎক্ষণিক প্রদেয় অংশটুকু তলব করতে পারে—তা পরিমাণে অল্প হলেও—এবং মেয়াদি অংশটি তার অনুগামী হিসেবে থাকে, তবে আল-মাওয়ার্দি যেমনটি বলেছেন সে অনুযায়ী তা শোনা হবে। দ্বিতীয় মত হলো, তা শোনা হবে যাতে বর্তমানে তা সাব্যস্ত হয় এবং ভবিষ্যতে তা তলব করা যায়।
আল-বুলকিনি ভুলবশত হত্যা বা সদৃশ-ইচ্ছাকৃত হত্যার ক্ষেত্রে হত্যাকারীর বিরুদ্ধে দাবির বৈধতা নিয়ে আলোচনা করেছেন, যদিও এতে রক্তপণ (দিয়াত) পরিশোধের মেয়াদ বিলম্বিত হওয়া আবশ্যক হয়; কারণ এখানে উদ্দেশ্য হলো হত্যা সাব্যস্ত করা। এ কারণেই মেয়াদি শর্তযুক্ত চুক্তির দাবি সহিহ হয় যখন এর দ্বারা চুক্তিটিকে বৈধ করা উদ্দেশ্য হয়, যেমনটি আল-মাওয়ার্দি বলেছেন। এবং এটি স্পষ্ট, কারণ এর মাধ্যমে যা উদ্দেশ্য তা বর্তমানেই প্রাপ্য।
যদি কেউ কোনো অসচ্ছল ব্যক্তির বিরুদ্ধে ঋণের দাবি করে এবং তা সাব্যস্ত করার উদ্দেশ্য থাকে যাতে সে সচ্ছল হলে তলব করতে পারে, তবে ফকিহগণের বক্তব্য থেকে স্পষ্টভাবে প্রতীয়মান হয় যে, তা মোটেও শোনা হবে না। আল-গাজ্জি একেই গ্রহণ করেছেন এবং এটিই নির্ভরযোগ্য মত। আমার পিতা (রহিমাহুল্লাহ তায়ালা) এই মর্মে ফতোয়া দিয়েছেন; যদিও আল-মাওয়ার্দির উদ্ধৃতিতে আমাদের বর্ণিত বক্তব্য অনুযায়ী তা শোনার অবকাশ থাকে, কারণ উদ্দেশ্য হলো বাহ্যিকভাবে তা সাব্যস্ত করা এবং স্বাভাবিকভাবে নিকট ভবিষ্যতে তার সচ্ছলতা বিবেচনায় বর্তমানেই তা গ্রহণের হকদার হওয়া। ইতিপূর্বে অতিবাহিত হয়েছে যে, দাবির শর্তাবলির একটি হলো অন্য কোনো দাবির সাথে এর বৈপরীত্য না থাকা, যার অন্তর্ভুক্ত হলো নিজের মূল আত্মপরিচয়কে মিথ্যা প্রতিপন্ন না করা।
যদি কোনো ব্যক্তির স্বীকারোক্তির মাধ্যমে প্রমাণিত হয় যে সে আব্বাসি বংশজাত, অতঃপর তার বংশধর দাবি করে যে সে হাসানি বংশজাত, তবে তার দাবি শোনা হবে না এবং কোনো প্রমাণও গ্রহণ করা হবে না, যেমনটি ইবনুস সালাহ ফতোয়া দিয়েছেন। জেনে রাখুন যে, পূর্বোক্ত আলোচনা থেকে জানা এই তিনটি শর্ত—অর্থাৎ নিশ্চিত জ্ঞান, বাধ্যবাধকতা এবং বৈপরীত্য না থাকা—প্রতিটি দাবির ক্ষেত্রে বিবেচ্য। এর অতিরিক্ত শর্ত হিসেবে নির্দিষ্ট কোনো বস্তুর দাবির ক্ষেত্রে (যেমন বিক্রয় বা দান) সেই ব্যক্তির বিরুদ্ধে যার দখলে বস্তুটি রয়েছে, বলতে হবে: "আমি এটি অমুকের কাছ থেকে ক্রয় করেছি বা দান হিসেবে পেয়েছি এবং তিনি এর মালিক ছিলেন" অথবা "তিনি এটি আমাকে হস্তান্তর করেছেন"। কারণ বাহ্যত মানুষ তার মালিকানাধীন বস্তুরই লেনদেন করে। আর ওয়ারিশের বিরুদ্ধে ঋণের দাবির ক্ষেত্রে শর্ত হলো: দেনাদার মারা গেছে এবং এমন পরিত্যক্ত সম্পত্তি রেখে গেছে যা ঋণ পরিশোধে সক্ষম বা এর নির্দিষ্ট অংশ পরিশোধে সক্ষম, এবং তা এই ওয়ারিশের হাতে রয়েছে এবং সে ঋণের বিষয়টি জানে, অথবা আমার কাছে এ বিষয়ে প্রমাণ রয়েছে।
ــ
[আশ-শুবরামাল্লিসির টীকা]
তার উক্তি: (ফকিহগণের বক্তব্য থেকে স্পষ্টভাবে প্রতীয়মান হয় যে, তা মোটেও শোনা হবে না): এখান থেকে একটি ঘটিত সমস্যার উত্তর পাওয়া যায় যে বিষয়ে প্রশ্ন করা হয়েছিল। ঘটনাটি হলো, এক ব্যক্তি মুসলিমদের একটি ওয়াকফ সম্পত্তির তত্ত্বাবধায়ক নিযুক্ত হলেন এবং তিনি তা ধ্বংসপ্রাপ্ত অবস্থায় পেলেন। অতঃপর তিনি তা যথাযথভাবে সংস্কার করলেন। সংস্কারের পর তিনি কাজীর কাছে আবেদন করলেন যেন স্থানটি পরিদর্শন করা হয়, সংস্কারের সীমা নির্ধারণ করা হয় এবং এ বিষয়ে একটি আইনি দলিল লিখে দেওয়া হয়। কাজী তার আবেদনে সাড়া দিলেন এবং তার সাথে একজন পরিদর্শক, কয়েকজন সাক্ষী ও প্রকৌশলী নিযুক্ত করলেন। তারা উক্ত সংস্কার কাজের মূল্য বারো হাজার নিসফ নির্ধারণ করলেন এবং কাজীকে তা অবহিত করলেন। কাজী তাকে এ মর্মে একটি দলিল লিখে দিলেন যাতে তিনি হকদারদের পাওনা কর্তন করতে পারেন এবং কেউ ওয়াকফটি গ্রহণ করতে চাইলে তাকে বাধা দিতে পারেন যতক্ষণ না তিনি ওয়াকফের আয় থেকে উক্ত পরিমাণ অর্থ উসুল করেন। এর উত্তর হলো, উক্ত দলিলের ওপর ভিত্তি করে আমল করা হবে না এবং কাজী তার এই আবেদনে সাড়া দেবেন না; কারণ তখন পর্যন্ত তার কাছে কোনো কিছু তলব করা হয়নি বা তার বিরুদ্ধে কোনো দাবি উত্থাপিত হয়নি। দলিল লিখন কেবল তখনই হয় যখন তার কাছে চাওয়া কোনো কিছু বা তার বিরুদ্ধে কৃত কোনো দাবি প্রতিহত করার প্রয়োজন হয়, যা এখানে বিদ্যমান নেই। উক্ত সংস্কার কাজ সাব্যস্ত করার সঠিক পন্থা হলো, তিনি এমন সাক্ষী উপস্থিত করবেন যারা তার প্রতিদিনের ব্যয়ের সাক্ষ্য দেবে এবং তা কোনো বাধ্যতামূলক দাবির উত্তর হিসেবে গণ্য হবে। অতঃপর যদি কোনো সাক্ষী না থাকে, তবে তিনি যা ব্যয় করেছেন সে বিষয়ে তার শপথসহ তার কথা সত্য বলে গণ্য হবে, যদি তিনি যথাযথ পরিমাণ দাবি করেন এবং তার সেই ব্যয় করার বৈধতা থাকে। যেমন ব্যয়ের মধ্যে জনকল্যাণ নিহিত থাকা এবং যে ক্ষেত্রে কাজীর অনুমতির প্রয়োজন (যেমন অন্যের মাল থেকে বা নিজের মাল থেকে ওয়াকফের নামে ঋণ নেওয়া) সেখানে অনুমতি থাকা, অথবা যদি ওয়াকফনামার শর্তে এমন থাকে যে নাজির বা তত্ত্বাবধায়ক অনুমতি ছাড়াই সংস্কারের প্রয়োজনে ঋণ নিতে পারবেন।
ــ
[আর-রাশিদির টীকা]
(তার উক্তি: আল-বুলকিনি আলোচনা করেছেন ইত্যাদি): এতে কথা আছে যে, এই বিধানটি—অর্থাৎ ভুলবশত হত্যা বা সদৃশ-ইচ্ছাকৃত হত্যার দাবির বৈধতা—ফকিহগণের বক্তব্যে এমনকি মূল গ্রন্থগুলোতেও (মুতুন) উল্লিখিত হয়েছে। সুতরাং এটি আল-বুলকিনির নিজস্ব গবেষণা হিসেবে নিসবত করার কোনো কারণ নেই। মূলত আল-বুলকিনির দিকে যা নিসবত করা যায় তা হলো এই বিষয়ে দৃষ্টি আকর্ষণ করা যে, তাদের উল্লিখিত এই বিধানটি মেয়াদি ঋণের দাবি না শোনার সাধারণ নিয়ম থেকে একটি ব্যতিক্রম।
(তার উক্তি: কারণ উদ্দেশ্য হলো এটি সাব্যস্ত করা ইত্যাদি): এটি আল-মাওয়ার্দির বক্তব্যের কারণ বর্ণনা। এখানে 'এর কারণ হলো' (ওয়াজহুহু আন্না) বলাই অধিক উত্তম ছিল।
(তার উক্তি: কারণ বাহ্যত সে কেবল তা-ই লেনদেন করে ইত্যাদি): এটি "তিনি এর মালিক ছিলেন" উক্তির পরিবর্তে "তিনি এটি আমাকে হস্তান্তর করেছেন" উক্তিটি যথেষ্ট হওয়ার কারণ বর্ণনা।
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 346)