الْمَشَقَّةِ (وَقِيلَ) لِمَسَافَةِ (قَصْرٍ) لِذَلِكَ وَرُدَّ بِمَنْعِهِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَإِنَّمَا اعْتَبَرُوهَا فِي غَيْبَةِ الْوَلِيِّ عَنْ النِّكَاحِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ التَّوْكِيلُ بِلَا مَشَقَّةٍ بِخِلَافِ الْأَصْلِ هُنَا، وَمَرَّ فِي التَّزْكِيَةِ قَبُولُ شَهَادَةِ أَصْحَابِ الْمَسَائِلِ بِهَا عَنْ آخَرِينَ فِي الْبَلَدِ وَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى شَهَادَةٍ فِي الْبَلَدِ لِمَزِيدِ الْحَاجَةِ لِذَلِكَ.
وَلَوْ حَضَرَ الْأَصْلُ قَبْلَ الْحُكْمِ تَعَيَّنَتْ شَهَادَتُهُ، وَلَيْسَ مَا ذُكِرَ تَكْرَارًا مَعَ مَا مَرَّ آنِفًا مِنْ أَنَّ نَحْوَ مَوْتِ الْأَصْلِيِّ وَجُنُونِهِ وَعَمَاهُ لَا يَمْنَعُ شَهَادَةَ الْفَرْعِ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي بَيَانِ طَرَيَان الْعُذْرِ وَهَذَا فِي مُسَوِّغِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَإِنْ عُلِمَ ذَلِكَ مِنْ هَذَا كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ (وَأَنْ يُسَمِّيَ) الْفَرْعُ (الْأُصُولَ) لِيَعْرِفَ الْقَاضِي عَدَالَتَهُمْ أَوْ ضِدَّهَا وَيَتَمَكَّنَ الْخَصْمُ مِنْ الْجَرْحِ إنْ عَرَفَهُ، وَالْمُرَادُ تَسْمِيَةٌ تَحْصُلُ بِهَا الْمَعْرِفَةُ، وَصَوَّبَ الْأَذْرَعِيُّ وُجُوبَ تَسْمِيَةِ الْقَاضِي الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ لِمَا غَلَبَ عَلَى الْقُضَاةِ مِنْ الْجَهْلِ وَالْفِسْقِ (وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ تُزَكِّيهِمْ الْفُرُوعُ) وَلَا أَنْ يَتَعَرَّضُوا لِصِدْقِهِمْ فِيمَا شَهِدُوا بِهِ بَلْ لَهُمْ إطْلَاقُ الشَّهَادَةِ وَالْقَاضِي يَبْحَثُ عَنْ عَدَالَتِهِمْ (فَإِنْ زَكَّوْهُمْ قُبِلَ) ذَلِكَ مِنْهُمْ إنْ تَأَهَّلُوا لِلتَّعْلِيلِ لِانْتِفَاءِ تُهْمَتِهِمْ فِي تَعْدِيلِهِمْ، وَإِنَّمَا لَمْ تُقْبَلْ تَزْكِيَةُ أَحَدِ شَاهِدَيْنِ فِي وَاقِعَةٍ لِلْآخَرِ لِأَنَّهُ قَامَ بِأَحَدِ شَطْرَيْ الشَّهَادَةِ فَلَا يَقُومُ بِالْآخَرِ، وَتَزْكِيَةُ الْفَرْعِ الْأَصْلَ مِنْ تَتِمَّةِ شَهَادَةِ الْفَرْعِ وَلِذَا شُرِطَتْ عَلَى وَجْهٍ، وَتَفَنَّنِ هُنَا بِجَمْعِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ تَارَةً وَإِفْرَادِ كُلٍّ أُخْرَى (وَلَوْ شَهِدُوا عَلَى شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ أَوْ عُدُولٍ وَلَمْ يُسَمُّوهُمْ لَمْ يَجُزْ) لِأَنَّهُ يَسُدُّ بَابَ الْجَرْحِ عَلَى الْخَصْمِ، وَلَوْ اجْتَمَعَ شَاهِدَا فَرْعٍ وَشَاهِدَا أَصْلٍ قُدِّمَتْ شَهَادَةُ الْأَصْلِ قَبْلَ شَهَادَةِ الْفَرْعِ كَمَا إذَا كَانَ مَعَهُ بَعْضُ مَاءٍ لَا يَكْفِيه يَسْتَعْمِلُهُ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ.
(فَصْلٌ) فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ إذَا (رَجَعُوا) أَيْ الشُّهُودُ (عَنْ الشَّهَادَةِ) بَعْدَ الْأَدَاءِ وَ (قَبْلَ الْحُكْمِ) (امْتَنَعَ) الْحُكْمُ بِهَا لِزَوَالِ سَبَبِهِ، كَمَا لَوْ طَرَأَ مَا يَمْنَعُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ قَبْلَهُ لِنَحْوِ فِسْقٍ أَوْ عَدَاوَةٍ أَوْ انْتِقَالِ الْمَالِ الْمَشْهُودِ بِهِ لِلشَّاهِدِ بِإِرْثٍ مِنْ الْمَشْهُودِ لَهُ لَا نَحْوِ مَوْتِهِ أَوْ جُنُونِهِ أَوْ إغْمَائِهِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَلِأَنَّهُ لَا يُدْرَى أَصَدَقُوا فِي الْأَوَّلِ أَمْ فِي الثَّانِي، وَيَفْسُقُونَ وَيُعَزَّرُونَ إنْ قَالُوا: تَعَمَّدْنَا، وَيُحَدُّونَ لِلْقَذْفِ إنْ كَانَتْ بِزِنًا وَإِنْ ادَّعَوْا الْغَلَطَ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ رُجُوعَهُمْ بَعْدَ الثُّبُوتِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ أَنَّهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ مُطْلَقًا، وَسَوَاءٌ أَصَرَّحَ الشَّاهِدُ بِالرُّجُوعِ أَمْ قَالَ: شَهَادَتِي بَاطِلَةٌ أَمْ لَا شَهَادَةَ لِي
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مَا ذُكِرَ تَكْرَارًا) وَيُتَّجَهُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ لَوْ عَادَهُ الْقَاضِي كَمَا لَوْ بَرِئَ مِنْ مَرَضِهِ، وَإِنْ فَرَّقَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ بِبَقَاءِ الْعُذْرِ هُنَا لَا ثَمَّ لِأَنَّهُ بِحُضُورِ الْقَاضِي عِنْدَهُ لَمْ يَبْقَ هُنَاكَ عُذْرٌ حَتَّى يُقَالَ إنَّهُ بَاقٍ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: وَصَوَّبَ الْأَذْرَعِيُّ) مَسْأَلَةٌ اسْتِطْرَادِيَّةٌ (قَوْلُهُ: وَشَاهِدُ أَصْلٍ) وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يَتَحَمَّلَ اثْنَانِ عَلَى شَاهِدِ أَصْلٍ وَحَضَرَا عِنْدَ الْقَاضِي وَتَحَمَّلَ اثْنَانِ عَلَى أَصْلٍ آخَرَ ثُمَّ قَامَ بِهِمَا عُذْرٌ فَتَحَمَّلَ عَلَى شَهَادَتِهِمَا اثْنَانِ آخَرَانِ فَهَذَانِ شَاهِدَانِ عَنْ الْفَرْعِ وَذَانِكَ شَاهِدَانِ عَلَى الْأَصْلِ فَتُقَدَّمُ شَهَادَتُهُمَا عَلَى شَهَادَةِ هَذَيْنِ لِيُحْكَمَ بِشَهَادَةِ الْجَمِيعِ (قَوْلُهُ: قُدِّمَتْ شَهَادَةُ الْأَصْلِ) أَيْ وُجُوبًا حَتَّى لَوْ انْعَكَسَ الْحَالُ لَمْ تُقْبَلْ الشَّهَادَةُ عَلَى مَا اقْتَضَتْهُ هَذِهِ الْعِبَارَةُ.
(فَصْلٌ) فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
وَالْفُرُوعَ كَالْمَطَرِ وَالْوَحَلِ الشَّدِيدِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا اعْتَبَرُوهَا فِي غَيْبَةِ الْوَلِيِّ) أَيْ فِي انْتِقَالِ الْوِلَايَةِ عَنْهُ لِلْحَاكِمِ (قَوْلُهُ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ التَّوْكِيلُ) أَيْ إذَا كَانَ دُونَهَا (قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ تَسْمِيَةٌ تَحْصُلُ بِهَا الْمَعْرِفَةُ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِيمَا إذَا سَبَقَتْ لِلْقَاضِي مَعْرِفَةٌ بِهِمَا فَلْيُرَاجَعْ.
[فَصْلٌ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ]
(فَصْلٌ) فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ (قَوْلُهُ: مِنْ الْمَشْهُودِ) لَعَلَّهُ أَخْرَجَ بِهِ مَا إذَا انْتَقَلَ إلَيْهِ بِالْإِرْثِ مِنْ غَيْرِ الْمَشْهُودِ لَهُ كَأَنْ بَاعَهُ الْمَشْهُودُ لَهُ لِمُوَرِّثِ الشَّاهِدِ فَمَاتَ وَوَرِثَهُ الشَّاهِدُ (قَوْلُهُ: لَيْسَ بِحُكْمٍ مُطْلَقًا) أَيْ لَيْسَ بِحُكْمٍ فِي حَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ
وَلَوْ حَضَرَ الْأَصْلُ قَبْلَ الْحُكْمِ تَعَيَّنَتْ شَهَادَتُهُ، وَلَيْسَ مَا ذُكِرَ تَكْرَارًا مَعَ مَا مَرَّ آنِفًا مِنْ أَنَّ نَحْوَ مَوْتِ الْأَصْلِيِّ وَجُنُونِهِ وَعَمَاهُ لَا يَمْنَعُ شَهَادَةَ الْفَرْعِ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي بَيَانِ طَرَيَان الْعُذْرِ وَهَذَا فِي مُسَوِّغِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَإِنْ عُلِمَ ذَلِكَ مِنْ هَذَا كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ (وَأَنْ يُسَمِّيَ) الْفَرْعُ (الْأُصُولَ) لِيَعْرِفَ الْقَاضِي عَدَالَتَهُمْ أَوْ ضِدَّهَا وَيَتَمَكَّنَ الْخَصْمُ مِنْ الْجَرْحِ إنْ عَرَفَهُ، وَالْمُرَادُ تَسْمِيَةٌ تَحْصُلُ بِهَا الْمَعْرِفَةُ، وَصَوَّبَ الْأَذْرَعِيُّ وُجُوبَ تَسْمِيَةِ الْقَاضِي الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ لِمَا غَلَبَ عَلَى الْقُضَاةِ مِنْ الْجَهْلِ وَالْفِسْقِ (وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ تُزَكِّيهِمْ الْفُرُوعُ) وَلَا أَنْ يَتَعَرَّضُوا لِصِدْقِهِمْ فِيمَا شَهِدُوا بِهِ بَلْ لَهُمْ إطْلَاقُ الشَّهَادَةِ وَالْقَاضِي يَبْحَثُ عَنْ عَدَالَتِهِمْ (فَإِنْ زَكَّوْهُمْ قُبِلَ) ذَلِكَ مِنْهُمْ إنْ تَأَهَّلُوا لِلتَّعْلِيلِ لِانْتِفَاءِ تُهْمَتِهِمْ فِي تَعْدِيلِهِمْ، وَإِنَّمَا لَمْ تُقْبَلْ تَزْكِيَةُ أَحَدِ شَاهِدَيْنِ فِي وَاقِعَةٍ لِلْآخَرِ لِأَنَّهُ قَامَ بِأَحَدِ شَطْرَيْ الشَّهَادَةِ فَلَا يَقُومُ بِالْآخَرِ، وَتَزْكِيَةُ الْفَرْعِ الْأَصْلَ مِنْ تَتِمَّةِ شَهَادَةِ الْفَرْعِ وَلِذَا شُرِطَتْ عَلَى وَجْهٍ، وَتَفَنَّنِ هُنَا بِجَمْعِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ تَارَةً وَإِفْرَادِ كُلٍّ أُخْرَى (وَلَوْ شَهِدُوا عَلَى شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ أَوْ عُدُولٍ وَلَمْ يُسَمُّوهُمْ لَمْ يَجُزْ) لِأَنَّهُ يَسُدُّ بَابَ الْجَرْحِ عَلَى الْخَصْمِ، وَلَوْ اجْتَمَعَ شَاهِدَا فَرْعٍ وَشَاهِدَا أَصْلٍ قُدِّمَتْ شَهَادَةُ الْأَصْلِ قَبْلَ شَهَادَةِ الْفَرْعِ كَمَا إذَا كَانَ مَعَهُ بَعْضُ مَاءٍ لَا يَكْفِيه يَسْتَعْمِلُهُ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ.
(فَصْلٌ) فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ إذَا (رَجَعُوا) أَيْ الشُّهُودُ (عَنْ الشَّهَادَةِ) بَعْدَ الْأَدَاءِ وَ (قَبْلَ الْحُكْمِ) (امْتَنَعَ) الْحُكْمُ بِهَا لِزَوَالِ سَبَبِهِ، كَمَا لَوْ طَرَأَ مَا يَمْنَعُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ قَبْلَهُ لِنَحْوِ فِسْقٍ أَوْ عَدَاوَةٍ أَوْ انْتِقَالِ الْمَالِ الْمَشْهُودِ بِهِ لِلشَّاهِدِ بِإِرْثٍ مِنْ الْمَشْهُودِ لَهُ لَا نَحْوِ مَوْتِهِ أَوْ جُنُونِهِ أَوْ إغْمَائِهِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَلِأَنَّهُ لَا يُدْرَى أَصَدَقُوا فِي الْأَوَّلِ أَمْ فِي الثَّانِي، وَيَفْسُقُونَ وَيُعَزَّرُونَ إنْ قَالُوا: تَعَمَّدْنَا، وَيُحَدُّونَ لِلْقَذْفِ إنْ كَانَتْ بِزِنًا وَإِنْ ادَّعَوْا الْغَلَطَ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ رُجُوعَهُمْ بَعْدَ الثُّبُوتِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ أَنَّهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ مُطْلَقًا، وَسَوَاءٌ أَصَرَّحَ الشَّاهِدُ بِالرُّجُوعِ أَمْ قَالَ: شَهَادَتِي بَاطِلَةٌ أَمْ لَا شَهَادَةَ لِي
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مَا ذُكِرَ تَكْرَارًا) وَيُتَّجَهُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ لَوْ عَادَهُ الْقَاضِي كَمَا لَوْ بَرِئَ مِنْ مَرَضِهِ، وَإِنْ فَرَّقَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ بِبَقَاءِ الْعُذْرِ هُنَا لَا ثَمَّ لِأَنَّهُ بِحُضُورِ الْقَاضِي عِنْدَهُ لَمْ يَبْقَ هُنَاكَ عُذْرٌ حَتَّى يُقَالَ إنَّهُ بَاقٍ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ: وَصَوَّبَ الْأَذْرَعِيُّ) مَسْأَلَةٌ اسْتِطْرَادِيَّةٌ (قَوْلُهُ: وَشَاهِدُ أَصْلٍ) وَصُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يَتَحَمَّلَ اثْنَانِ عَلَى شَاهِدِ أَصْلٍ وَحَضَرَا عِنْدَ الْقَاضِي وَتَحَمَّلَ اثْنَانِ عَلَى أَصْلٍ آخَرَ ثُمَّ قَامَ بِهِمَا عُذْرٌ فَتَحَمَّلَ عَلَى شَهَادَتِهِمَا اثْنَانِ آخَرَانِ فَهَذَانِ شَاهِدَانِ عَنْ الْفَرْعِ وَذَانِكَ شَاهِدَانِ عَلَى الْأَصْلِ فَتُقَدَّمُ شَهَادَتُهُمَا عَلَى شَهَادَةِ هَذَيْنِ لِيُحْكَمَ بِشَهَادَةِ الْجَمِيعِ (قَوْلُهُ: قُدِّمَتْ شَهَادَةُ الْأَصْلِ) أَيْ وُجُوبًا حَتَّى لَوْ انْعَكَسَ الْحَالُ لَمْ تُقْبَلْ الشَّهَادَةُ عَلَى مَا اقْتَضَتْهُ هَذِهِ الْعِبَارَةُ.
(فَصْلٌ) فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
وَالْفُرُوعَ كَالْمَطَرِ وَالْوَحَلِ الشَّدِيدِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا اعْتَبَرُوهَا فِي غَيْبَةِ الْوَلِيِّ) أَيْ فِي انْتِقَالِ الْوِلَايَةِ عَنْهُ لِلْحَاكِمِ (قَوْلُهُ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ التَّوْكِيلُ) أَيْ إذَا كَانَ دُونَهَا (قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ تَسْمِيَةٌ تَحْصُلُ بِهَا الْمَعْرِفَةُ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِيمَا إذَا سَبَقَتْ لِلْقَاضِي مَعْرِفَةٌ بِهِمَا فَلْيُرَاجَعْ.
[فَصْلٌ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ]
(فَصْلٌ) فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ (قَوْلُهُ: مِنْ الْمَشْهُودِ) لَعَلَّهُ أَخْرَجَ بِهِ مَا إذَا انْتَقَلَ إلَيْهِ بِالْإِرْثِ مِنْ غَيْرِ الْمَشْهُودِ لَهُ كَأَنْ بَاعَهُ الْمَشْهُودُ لَهُ لِمُوَرِّثِ الشَّاهِدِ فَمَاتَ وَوَرِثَهُ الشَّاهِدُ (قَوْلُهُ: لَيْسَ بِحُكْمٍ مُطْلَقًا) أَيْ لَيْسَ بِحُكْمٍ فِي حَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ
কষ্টের কারণে; (এবং বলা হয়েছে) এটি 'কসর' এর দূরত্বের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। তবে এই অনুচ্ছেদে সেই মতটি প্রত্যাখ্যান করা হয়েছে। অভিভাবক (ওয়ালি) অনুপস্থিত থাকলে বিবাহের ক্ষেত্রে এই দূরত্বকে বিবেচনা করা হয় কারণ অভিভাবক কোনো কষ্ট ছাড়াই প্রতিনিধি নিয়োগ করতে পারেন, যা বর্তমান মূল প্রসঙ্গের বিপরীত। আর 'তাজকিয়া' অধ্যায়ে বর্ণিত হয়েছে যে, শহরে বসবাসকারী অন্য ব্যক্তিদের পক্ষে মাসআলা-সম্পর্কিত ব্যক্তিদের সাক্ষ্য গ্রহণ করা হবে, যদিও আমরা বলি যে এটি শহরের ভেতরে সাক্ষ্যের ওপর সাক্ষ্য, কারণ এক্ষেত্রে প্রয়োজনের আধিক্য রয়েছে।
যদি রায়ের আগে মূল সাক্ষী উপস্থিত হয়, তবে তার সাক্ষ্যই নির্দিষ্ট হয়ে যাবে। আর যা উল্লেখ করা হলো তা ইতিপূর্বে বর্ণিত বিষয়ের পুনরাবৃত্তি নয় যে—মূল সাক্ষীর মৃত্যু, উন্মাদনা বা অন্ধত্ব শাখা সাক্ষীর সাক্ষ্যকে বাধা দেয় না—কেননা পূর্বের আলোচনা ছিল ওজর বা অক্ষমতা আপতিত হওয়ার বিবরণে, আর এই আলোচনা হলো সাক্ষ্যের ওপর সাক্ষ্য দেওয়ার বৈধতা সম্পর্কে, যদিও এটি আগের আলোচনা থেকে বুঝা যায় যেমনটি ইঙ্গিত করা হয়েছে। এবং (শাখা সাক্ষী) মূল সাক্ষীদের (নাম উল্লেখ করবে) যাতে বিচারক তাদের ন্যায়পরায়ণতা বা এর বিপরীত অবস্থা জানতে পারেন এবং বিবাদী তাদের ত্রুটি (জরাহ) বর্ণনা করার সুযোগ পায় যদি সে তাদের চেনে। আর এখানে নাম উল্লেখ করার উদ্দেশ্য হলো এমন পরিচয় প্রদান করা যার মাধ্যমে চিনতে পারা যায়। আল-আজরায়ী বর্তমান সময়ে বিচারকদের মধ্যে মূর্খতা ও পাপাচারের আধিক্যের কারণে বিচারকের সামনে সাক্ষ্যপ্রদানকৃত ব্যক্তির নাম উল্লেখ করাকে সঠিক বলে অভিহিত করেছেন। (আর শাখা সাক্ষীদের জন্য মূল সাক্ষীদের তাজকিয়া বা চারিত্রিক বিশুদ্ধতা বর্ণনা করা শর্ত নয়) এবং তারা যে সাক্ষ্য দিয়েছে সে বিষয়ে তাদের সত্যবাদিতার কথা উল্লেখ করাও জরুরি নয়; বরং তারা নিঃশর্তভাবে সাক্ষ্য দিতে পারে এবং বিচারক তাদের ন্যায়পরায়ণতা অনুসন্ধান করবেন। (যদি তারা তাদের তাজকিয়া করে তবে তা গৃহীত হবে) যদি তারা চারিত্রিক বিশ্লেষণের যোগ্য হয়, কারণ তাদের সংশোধনের ক্ষেত্রে কোনো অভিযোগের অবকাশ নেই। কোনো একটি ঘটনায় এক সাক্ষীর পক্ষ থেকে অপর সাক্ষীর তাজকিয়া গ্রহণ না করার কারণ হলো, সে সাক্ষ্যের অর্ধেক অংশ পূর্ণ করেছে, তাই সে অপর অংশের দায়িত্ব নিতে পারে না। আর শাখা সাক্ষী কর্তৃক মূল সাক্ষীর তাজকিয়া করা শাখা সাক্ষ্যের পূর্ণতা দানকারী বিষয়, তাই এক দিক থেকে এটি শর্তযুক্ত করা হয়েছে। লেখক এখানে কখনও মূল ও শাখা সাক্ষীদের বহুবচন হিসেবে এবং কখনও একবচন হিসেবে ব্যবহার করে বৈচিত্র্য এনেছেন। (যদি তারা দুজন ন্যায়পরায়ণ বা একাধিক ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তির সাক্ষ্যের ওপর সাক্ষ্য দেয় কিন্তু তাদের নাম উল্লেখ না করে, তবে তা জায়েজ হবে না) কারণ এটি বিবাদীর জন্য সাক্ষীর ত্রুটি বর্ণনার পথ বন্ধ করে দেয়। যদি দুইজন শাখা সাক্ষী এবং দুইজন মূল সাক্ষী উপস্থিত হয়, তবে শাখা সাক্ষীর সাক্ষ্যের আগে মূল সাক্ষীর সাক্ষ্যকে অগ্রাধিকার দেওয়া হবে, যেমনটি কারো কাছে সামান্য পানি থাকলে যা তার জন্য যথেষ্ট নয়, সে তা ব্যবহার করবে এবং তারপর তায়াম্মুম করবে।
(পরিচ্ছেদ) সাক্ষ্য প্রত্যাহার প্রসঙ্গে যখন (তারা প্রত্যাহার করবে) অর্থাৎ সাক্ষীগণ (সাক্ষ্য থেকে) সাক্ষ্য প্রদানের পর এবং (রায়ের আগে), তখন সেই সাক্ষ্য অনুযায়ী (রায় প্রদান নিষিদ্ধ হয়ে যাবে) কারণ এর ভিত্তি বা কারণ দূরীভূত হয়েছে। যেমন রায়ের আগে সাক্ষ্য গ্রহণে প্রতিবন্ধক কোনো বিষয় আপতিত হওয়া, যেমন পাপাচার (ফিসক), শত্রুতা, অথবা যার পক্ষে সাক্ষ্য দেওয়া হয়েছে তার উত্তরাধিকার সূত্রে সাক্ষ্যপ্রদানকৃত সম্পদ সাক্ষীর মালিকানায় চলে আসা। তবে আল-আজরায়ী যেমনটি বলেছেন, মূল সাক্ষীর মৃত্যু, উন্মাদনা বা মূর্ছা যাওয়া এর অন্তর্ভুক্ত নয়। কারণ এটি জানা যায় না যে তারা প্রথমবার সত্য বলেছে না কি দ্বিতীয়বার। আর যদি তারা বলে: 'আমরা ইচ্ছাকৃতভাবে এমন করেছি', তবে তারা পাপিষ্ঠ বলে গণ্য হবে এবং তাদের তা’যীর (শাস্তি) প্রদান করা হবে। আর যদি সাক্ষ্যটি ব্যভিচার সংক্রান্ত হয় এবং তারা ভুলের দাবি করে, তবুও তাদের অপবাদের (কাযফ) দণ্ড প্রদান করা হবে। লেখকের বক্তব্য অনুযায়ী রায়ের বিষয়টি সাব্যস্ত হওয়ার পর তাদের প্রত্যাহারও এর অন্তর্ভুক্ত, যা ইতিপূর্বে বর্ণিত অধিকতর বিশুদ্ধ (আসাহ) মতের ভিত্তিতে—যে এটি নিরঙ্কুশভাবে কোনো রায় নয়। সাক্ষী স্পষ্টভাবে প্রত্যাহার করুক বা বলুক: 'আমার সাক্ষ্য বাতিল' অথবা 'আমার কোনো সাক্ষ্য নেই', উভয়ই সমান।
ــ
[শিবরামানাসীর টীকা]
(তার উক্তি: যা উল্লেখ করা হলো তা পুনরাবৃত্তি নয়) এক্ষেত্রে অভিমত হলো যে, বিচারক যদি সাক্ষীর কাছে যান তবে বিধানটি একই হবে যেমনটি সে অসুস্থতা থেকে আরোগ্য লাভ করলে হয়। যদিও ইবনুল আবিদ দাম পার্থক্য করেছেন এই বলে যে, এখানে অক্ষমতা বা ওজর অবশিষ্ট আছে কিন্তু সেখানে নেই; কারণ বিচারক তার কাছে উপস্থিত হওয়ার মাধ্যমে সেখানে আর কোনো ওজর বাকি থাকে না যা বিদ্যমান বলা যেতে পারে। (তার উক্তি: আল-আজরায়ী সঠিক বলেছেন) এটি একটি আনুষঙ্গিক বিষয়। (তার উক্তি: এবং একজন মূল সাক্ষী) এর সুরত বা চিত্র হলো এমন যে, দুইজন ব্যক্তি একজন মূল সাক্ষীর সাক্ষ্য বহন করল এবং তারা বিচারকের কাছে উপস্থিত হলো, আর অন্য দুইজন ব্যক্তি অপর একজন মূল সাক্ষীর সাক্ষ্য বহন করল, তারপর তাদের ক্ষেত্রে কোনো ওজর দেখা দিল, ফলে তাদের সাক্ষ্যের ওপর আরও দুইজন ব্যক্তি সাক্ষ্য বহন করল। তাহলে এই দুইজন হলো শাখা সাক্ষী আর ওই দুইজন হলো মূল সাক্ষীর ওপর সাক্ষী; এমতাবস্থায় এই দুইজনের সাক্ষ্যকে ওই দুইজনের সাক্ষ্যের ওপর অগ্রাধিকার দেওয়া হবে যাতে সবার সাক্ষ্যের ভিত্তিতে রায় প্রদান করা যায়। (তার উক্তি: মূল সাক্ষীর সাক্ষ্যকে অগ্রাধিকার দেওয়া হবে) অর্থাৎ এটি ওয়াজিব বা আবশ্যক হিসেবে, এমনকি যদি বিষয়টি উল্টো হয় তবে এই পাঠের দাবি অনুযায়ী সাক্ষ্য গ্রহণযোগ্য হবে না।
(পরিচ্ছেদ) সাক্ষ্য প্রত্যাহার প্রসঙ্গে
ــ
[রশীদীর টীকা]
এবং শাখা সাক্ষীগণ যেমন প্রবল বৃষ্টি ও কাদা। (তার উক্তি: এবং তারা এটিকে অভিভাবকের অনুপস্থিতির ক্ষেত্রে বিবেচনা করেছেন) অর্থাৎ অভিভাবকত্ব তার থেকে বিচারকের কাছে স্থানান্তরিত হওয়ার ক্ষেত্রে। (তার উক্তি: কারণ তার পক্ষে প্রতিনিধি নিয়োগ করা সম্ভব) অর্থাৎ যদি সে সেই দূরত্বের কম সীমানায় থাকে। (তার উক্তি: উদ্দেশ্য হলো এমন নামকরণ যার মাধ্যমে পরিচয় লাভ হয়) আর এটি জানা কথা যে, এটি তখনই কল্পনা করা যায় যখন বিচারকের আগে থেকেই তাদের সম্পর্কে পরিচয় থাকে, সুতরাং বিষয়টি খতিয়ে দেখা উচিত।
[পরিচ্ছেদ: সাক্ষ্য প্রত্যাহার প্রসঙ্গে]
(পরিচ্ছেদ) সাক্ষ্য প্রত্যাহার প্রসঙ্গে (তার উক্তি: যার পক্ষে সাক্ষ্য দেওয়া হয়েছে তার থেকে) সম্ভবত এর মাধ্যমে তিনি ওই বিষয়টিকে বের করে দিয়েছেন যখন সম্পদটি উত্তরাধিকার সূত্রে তার কাছে আসে এমন ব্যক্তি থেকে যে 'যার পক্ষে সাক্ষ্য দেওয়া হয়েছে' সে নয়। যেমন যার পক্ষে সাক্ষ্য দেওয়া হয়েছে সে সম্পদটি সাক্ষীর কোনো উত্তরসূরির কাছে বিক্রি করল, তারপর সে মারা গেল এবং সাক্ষী উত্তরাধিকার সূত্রে তার মালিক হলো। (তার উক্তি: এটি কোনোভাবেই রায় নয়) অর্থাৎ কোনো অবস্থাতেই এটি রায় হিসেবে গণ্য হবে না।
যদি রায়ের আগে মূল সাক্ষী উপস্থিত হয়, তবে তার সাক্ষ্যই নির্দিষ্ট হয়ে যাবে। আর যা উল্লেখ করা হলো তা ইতিপূর্বে বর্ণিত বিষয়ের পুনরাবৃত্তি নয় যে—মূল সাক্ষীর মৃত্যু, উন্মাদনা বা অন্ধত্ব শাখা সাক্ষীর সাক্ষ্যকে বাধা দেয় না—কেননা পূর্বের আলোচনা ছিল ওজর বা অক্ষমতা আপতিত হওয়ার বিবরণে, আর এই আলোচনা হলো সাক্ষ্যের ওপর সাক্ষ্য দেওয়ার বৈধতা সম্পর্কে, যদিও এটি আগের আলোচনা থেকে বুঝা যায় যেমনটি ইঙ্গিত করা হয়েছে। এবং (শাখা সাক্ষী) মূল সাক্ষীদের (নাম উল্লেখ করবে) যাতে বিচারক তাদের ন্যায়পরায়ণতা বা এর বিপরীত অবস্থা জানতে পারেন এবং বিবাদী তাদের ত্রুটি (জরাহ) বর্ণনা করার সুযোগ পায় যদি সে তাদের চেনে। আর এখানে নাম উল্লেখ করার উদ্দেশ্য হলো এমন পরিচয় প্রদান করা যার মাধ্যমে চিনতে পারা যায়। আল-আজরায়ী বর্তমান সময়ে বিচারকদের মধ্যে মূর্খতা ও পাপাচারের আধিক্যের কারণে বিচারকের সামনে সাক্ষ্যপ্রদানকৃত ব্যক্তির নাম উল্লেখ করাকে সঠিক বলে অভিহিত করেছেন। (আর শাখা সাক্ষীদের জন্য মূল সাক্ষীদের তাজকিয়া বা চারিত্রিক বিশুদ্ধতা বর্ণনা করা শর্ত নয়) এবং তারা যে সাক্ষ্য দিয়েছে সে বিষয়ে তাদের সত্যবাদিতার কথা উল্লেখ করাও জরুরি নয়; বরং তারা নিঃশর্তভাবে সাক্ষ্য দিতে পারে এবং বিচারক তাদের ন্যায়পরায়ণতা অনুসন্ধান করবেন। (যদি তারা তাদের তাজকিয়া করে তবে তা গৃহীত হবে) যদি তারা চারিত্রিক বিশ্লেষণের যোগ্য হয়, কারণ তাদের সংশোধনের ক্ষেত্রে কোনো অভিযোগের অবকাশ নেই। কোনো একটি ঘটনায় এক সাক্ষীর পক্ষ থেকে অপর সাক্ষীর তাজকিয়া গ্রহণ না করার কারণ হলো, সে সাক্ষ্যের অর্ধেক অংশ পূর্ণ করেছে, তাই সে অপর অংশের দায়িত্ব নিতে পারে না। আর শাখা সাক্ষী কর্তৃক মূল সাক্ষীর তাজকিয়া করা শাখা সাক্ষ্যের পূর্ণতা দানকারী বিষয়, তাই এক দিক থেকে এটি শর্তযুক্ত করা হয়েছে। লেখক এখানে কখনও মূল ও শাখা সাক্ষীদের বহুবচন হিসেবে এবং কখনও একবচন হিসেবে ব্যবহার করে বৈচিত্র্য এনেছেন। (যদি তারা দুজন ন্যায়পরায়ণ বা একাধিক ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তির সাক্ষ্যের ওপর সাক্ষ্য দেয় কিন্তু তাদের নাম উল্লেখ না করে, তবে তা জায়েজ হবে না) কারণ এটি বিবাদীর জন্য সাক্ষীর ত্রুটি বর্ণনার পথ বন্ধ করে দেয়। যদি দুইজন শাখা সাক্ষী এবং দুইজন মূল সাক্ষী উপস্থিত হয়, তবে শাখা সাক্ষীর সাক্ষ্যের আগে মূল সাক্ষীর সাক্ষ্যকে অগ্রাধিকার দেওয়া হবে, যেমনটি কারো কাছে সামান্য পানি থাকলে যা তার জন্য যথেষ্ট নয়, সে তা ব্যবহার করবে এবং তারপর তায়াম্মুম করবে।
(পরিচ্ছেদ) সাক্ষ্য প্রত্যাহার প্রসঙ্গে যখন (তারা প্রত্যাহার করবে) অর্থাৎ সাক্ষীগণ (সাক্ষ্য থেকে) সাক্ষ্য প্রদানের পর এবং (রায়ের আগে), তখন সেই সাক্ষ্য অনুযায়ী (রায় প্রদান নিষিদ্ধ হয়ে যাবে) কারণ এর ভিত্তি বা কারণ দূরীভূত হয়েছে। যেমন রায়ের আগে সাক্ষ্য গ্রহণে প্রতিবন্ধক কোনো বিষয় আপতিত হওয়া, যেমন পাপাচার (ফিসক), শত্রুতা, অথবা যার পক্ষে সাক্ষ্য দেওয়া হয়েছে তার উত্তরাধিকার সূত্রে সাক্ষ্যপ্রদানকৃত সম্পদ সাক্ষীর মালিকানায় চলে আসা। তবে আল-আজরায়ী যেমনটি বলেছেন, মূল সাক্ষীর মৃত্যু, উন্মাদনা বা মূর্ছা যাওয়া এর অন্তর্ভুক্ত নয়। কারণ এটি জানা যায় না যে তারা প্রথমবার সত্য বলেছে না কি দ্বিতীয়বার। আর যদি তারা বলে: 'আমরা ইচ্ছাকৃতভাবে এমন করেছি', তবে তারা পাপিষ্ঠ বলে গণ্য হবে এবং তাদের তা’যীর (শাস্তি) প্রদান করা হবে। আর যদি সাক্ষ্যটি ব্যভিচার সংক্রান্ত হয় এবং তারা ভুলের দাবি করে, তবুও তাদের অপবাদের (কাযফ) দণ্ড প্রদান করা হবে। লেখকের বক্তব্য অনুযায়ী রায়ের বিষয়টি সাব্যস্ত হওয়ার পর তাদের প্রত্যাহারও এর অন্তর্ভুক্ত, যা ইতিপূর্বে বর্ণিত অধিকতর বিশুদ্ধ (আসাহ) মতের ভিত্তিতে—যে এটি নিরঙ্কুশভাবে কোনো রায় নয়। সাক্ষী স্পষ্টভাবে প্রত্যাহার করুক বা বলুক: 'আমার সাক্ষ্য বাতিল' অথবা 'আমার কোনো সাক্ষ্য নেই', উভয়ই সমান।
ــ
[শিবরামানাসীর টীকা]
(তার উক্তি: যা উল্লেখ করা হলো তা পুনরাবৃত্তি নয়) এক্ষেত্রে অভিমত হলো যে, বিচারক যদি সাক্ষীর কাছে যান তবে বিধানটি একই হবে যেমনটি সে অসুস্থতা থেকে আরোগ্য লাভ করলে হয়। যদিও ইবনুল আবিদ দাম পার্থক্য করেছেন এই বলে যে, এখানে অক্ষমতা বা ওজর অবশিষ্ট আছে কিন্তু সেখানে নেই; কারণ বিচারক তার কাছে উপস্থিত হওয়ার মাধ্যমে সেখানে আর কোনো ওজর বাকি থাকে না যা বিদ্যমান বলা যেতে পারে। (তার উক্তি: আল-আজরায়ী সঠিক বলেছেন) এটি একটি আনুষঙ্গিক বিষয়। (তার উক্তি: এবং একজন মূল সাক্ষী) এর সুরত বা চিত্র হলো এমন যে, দুইজন ব্যক্তি একজন মূল সাক্ষীর সাক্ষ্য বহন করল এবং তারা বিচারকের কাছে উপস্থিত হলো, আর অন্য দুইজন ব্যক্তি অপর একজন মূল সাক্ষীর সাক্ষ্য বহন করল, তারপর তাদের ক্ষেত্রে কোনো ওজর দেখা দিল, ফলে তাদের সাক্ষ্যের ওপর আরও দুইজন ব্যক্তি সাক্ষ্য বহন করল। তাহলে এই দুইজন হলো শাখা সাক্ষী আর ওই দুইজন হলো মূল সাক্ষীর ওপর সাক্ষী; এমতাবস্থায় এই দুইজনের সাক্ষ্যকে ওই দুইজনের সাক্ষ্যের ওপর অগ্রাধিকার দেওয়া হবে যাতে সবার সাক্ষ্যের ভিত্তিতে রায় প্রদান করা যায়। (তার উক্তি: মূল সাক্ষীর সাক্ষ্যকে অগ্রাধিকার দেওয়া হবে) অর্থাৎ এটি ওয়াজিব বা আবশ্যক হিসেবে, এমনকি যদি বিষয়টি উল্টো হয় তবে এই পাঠের দাবি অনুযায়ী সাক্ষ্য গ্রহণযোগ্য হবে না।
(পরিচ্ছেদ) সাক্ষ্য প্রত্যাহার প্রসঙ্গে
ــ
[রশীদীর টীকা]
এবং শাখা সাক্ষীগণ যেমন প্রবল বৃষ্টি ও কাদা। (তার উক্তি: এবং তারা এটিকে অভিভাবকের অনুপস্থিতির ক্ষেত্রে বিবেচনা করেছেন) অর্থাৎ অভিভাবকত্ব তার থেকে বিচারকের কাছে স্থানান্তরিত হওয়ার ক্ষেত্রে। (তার উক্তি: কারণ তার পক্ষে প্রতিনিধি নিয়োগ করা সম্ভব) অর্থাৎ যদি সে সেই দূরত্বের কম সীমানায় থাকে। (তার উক্তি: উদ্দেশ্য হলো এমন নামকরণ যার মাধ্যমে পরিচয় লাভ হয়) আর এটি জানা কথা যে, এটি তখনই কল্পনা করা যায় যখন বিচারকের আগে থেকেই তাদের সম্পর্কে পরিচয় থাকে, সুতরাং বিষয়টি খতিয়ে দেখা উচিত।
[পরিচ্ছেদ: সাক্ষ্য প্রত্যাহার প্রসঙ্গে]
(পরিচ্ছেদ) সাক্ষ্য প্রত্যাহার প্রসঙ্গে (তার উক্তি: যার পক্ষে সাক্ষ্য দেওয়া হয়েছে তার থেকে) সম্ভবত এর মাধ্যমে তিনি ওই বিষয়টিকে বের করে দিয়েছেন যখন সম্পদটি উত্তরাধিকার সূত্রে তার কাছে আসে এমন ব্যক্তি থেকে যে 'যার পক্ষে সাক্ষ্য দেওয়া হয়েছে' সে নয়। যেমন যার পক্ষে সাক্ষ্য দেওয়া হয়েছে সে সম্পদটি সাক্ষীর কোনো উত্তরসূরির কাছে বিক্রি করল, তারপর সে মারা গেল এবং সাক্ষী উত্তরাধিকার সূত্রে তার মালিক হলো। (তার উক্তি: এটি কোনোভাবেই রায় নয়) অর্থাৎ কোনো অবস্থাতেই এটি রায় হিসেবে গণ্য হবে না।
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 327)