وَعَدَمُ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَتَصِحُّ مِنْ سَكْرَانَ حَالَةَ سُكْرِهِ كَإِسْلَامِهِ، وَمِمَّنْ كَانَ فِي مَحَلِّ مَعْصِيَةٍ.
ثُمَّ صَرَّحَ بِمَا يُفْهِمُهُ الْإِقْلَاعُ لِلِاعْتِنَاءِ بِهِ فَقَالَ (وَرَدُّ ظُلَامَةِ آدَمِيٍّ) يَعْنِي الْخُرُوجَ مِنْهَا بِأَيِّ وَجْهٍ قَدَرَ عَلَيْهِ مَالًا كَانَتْ أَوْ عِرْضًا نَحْوَ قَوَدٍ وَحَدِّ قَذْفٍ (إنْ تَعَلَّقَتْ بِهِ) سَوَاءٌ أَتَمَحَّضَتْ لَهُ أَمْ كَانَ فِيهَا مَعَ ذَلِكَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى مُؤَكَّدٌ كَفَّارَةٌ فَوْرِيَّةٌ وَزَكَاةٌ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «مَنْ كَانَتْ لِأَخِيهِ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ فِي عِرْضٍ أَوْ مَالٍ فَلْيَسْتَحِلَّهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، فَإِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ يُؤْخَذُ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ وَإِلَّا أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ» فَإِنْ أَفْلَسَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْكَسْبُ كَمَا مَرَّ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْمَالِكِ وَوَارِثِهِ دَفَعَهُ لِحَاكِمٍ ثِقَةٍ، فَإِنْ تَعَذَّرَ صَرَفَهُ فِيمَا شَاءَ مِنْ الْمَصَالِحِ عِنْدَ انْقِطَاعِ خَبَرِهِ بِنِيَّةِ الْقَرْضِ وَغَرِمَ بَدَلَهُ إذَا وَجَدَهُ، فَإِنْ أَعْسَرَ عَزَمَ عَلَى الْأَدَاءِ عِنْدَ قُدْرَتِهِ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ فَلَا مُطَالَبَةَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ إنْ لَمْ يَعْصِ بِالْتِزَامِهِ وَالْمَرْجُوُّ مِنْ فَضْلِهِ تَعَالَى أَنْ يُعَوِّضَ الْمُسْتَحِقَّ، وَإِذَا بَلَغَتْ الْغِيبَةُ الْمُغْتَابَ اُشْتُرِطَ اسْتِحْلَالُهُ، فَإِنْ تَعَذَّرَ لِمَوْتِهِ أَوْ تَعَسَّرَ لِغَيْبَتِهِ الطَّوِيلَةِ اسْتَغْفَرَ لَهُ، وَلَا أَثَرَ لِتَحْلِيلِ وَارِثٍ وَلَا مَعَ جَهْلِ الْمُغْتَابِ بِمَا حُلِّلَ مِنْهُ، أَمَّا إذَا لَمْ تَبْلُغْهُ فَيَكْفِي فِيهَا النَّدَمُ وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُ، وَكَذَا يَكْفِي النَّدَمُ وَالْإِقْلَاعُ عَنْ الْحَسَدِ، وَمَنْ لَزِمَهُ حَدٌّ وَخَفِيَ أَمْرُهُ نُدِبَ لَهُ السَّتْرُ عَلَى نَفْسِهِ، فَإِنْ ظَهَرَ أَتَى لِلْإِمَامِ يُقِيمُهُ عَلَيْهِ، وَلَا يَكُونُ اسْتِيفَاؤُهُ مُزِيلًا لِلْمَعْصِيَةِ بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ التَّوْبَةِ إذْ هُوَ مُسْقِطٌ لِحَقِّ الْآدَمِيِّ.
وَأَمَّا حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَيَتَوَقَّفُ عَلَى التَّوْبَةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَوَائِلَ كِتَابِ الْجِرَاحِ. وَتَصِحُّ التَّوْبَةُ مِنْ ذَنْبٍ وَإِنْ أَصَرَّ عَلَى غَيْرِهِ وَمِمَّا تَابَ مِنْهُ ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ، وَمَنْ مَاتَ وَلَهُ دَيْنٌ لَمْ يَسْتَوْفِهِ وَارِثُهُ كَانَ الْمُطَالِبُ بِهِ فِي الْآخِرَةِ هُوَ دُونَ الْوَارِثِ عَلَى الْأَصَحِّ.
ــ
[حاشية الشبراملسي]
إلَى تِلْكَ الْحَالَةِ أَيِسَ مِنْ الْحَيَاةِ فَتَوْبَتُهُ إنَّمَا هِيَ لِعِلْمِهِ بِاسْتِحَالَةِ عَوْدِهِ إلَى مِثْلِ مَا فَعَلَ (قَوْلُهُ: مُؤَكَّدٌ كَفَّارَةٍ) أَيْ كَكَفَّارَةٍ (قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَذَّرَ صَرَفَهُ فِيمَا شَاءَ مِنْ الْمَصَالِحِ) الْمُتَبَادَرُ أَنَّ الْمُرَادَ مَصَالِحُ الْمُسْلِمِينَ، لَكِنَّ قَوْلَهُ بِنِيَّةِ الْقَرْضِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَادَ مَا شَاءَ مِنْ مَصَالِحِهِ وَلَكِنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ، وَإِنَّمَا اُحْتِيجَ لِنِيَّةِ الْقَرْضِ حَتَّى لَا يَضِيعَ عَلَى مَالِكِهِ إذَا ظَهَرَ لِكَوْنِهِ نَائِبًا عَنْهُ فِي الصَّرْفِ (قَوْلُهُ: فَإِنْ أَعْسَرَ عَزَمَ عَلَى الْأَدَاءِ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي الْمَالِ، وَمِثْلُهُ غَيْرُهُ مِنْ سَائِرِ الْحُقُوقِ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ الَّذِي فَاتَهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ فَطَرِيقُهُ أَنْ يَعْزِمَ عَلَى أَنَّهُ مَتَى قَدَرَ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْهُ فَعَلَهُ (قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَذَّرَ لِمَوْتِهِ) وَلَيْسَ مِنْ التَّعَذُّرِ مَا لَوْ اغْتَابَ صَغِيرًا مُمَيِّزًا وَبَلَغَتْهُ فَلَا يَكْفِي الِاسْتِغْفَارُ لَهُ لِأَنَّ لِلصَّبِيِّ أَمَدًا يُنْتَظَرُ، وَبِفَرْضِ مَوْتِ الْمُغْتَابِ يُمْكِنُ اسْتِحْلَالُ وَارِثِ الْمَيِّتِ مِنْ الْمُغْتَابِ بَعْدَ بُلُوغِهِ (قَوْلُهُ: اسْتَغْفَرَ لَهُ) أَيْ طَلَبَ لَهُ الْمَغْفِرَةَ كَأَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِفُلَانٍ (قَوْلُهُ: ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ) أَيْ وَلَوْ تَكَرَّرَ مِنْهُ ذَلِكَ مِرَارًا.
ــ
[حاشية الرشيدي]
أَيْ حَيْثُ قَالَ شَرْطُهَا الْإِخْلَاصُ وَالْإِخْلَاصُ مُرَادِفٌ لِلْحَيْثِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ: وَتَصِحُّ مِنْ سَكْرَانَ) أَيْ إنْ تَأَتَّتْ مِنْهُ الشُّرُوطُ الَّتِي مِنْهَا النَّدَمُ كَمَا لَا يَخْفَى (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ إنْ تَعَلَّقَتْ) أَيْ الظُّلَامَةُ بِمَعْنَى الْمَعْصِيَةِ، وَيَصِحُّ رُجُوعُ الضَّمِيرِ لِلتَّوْبَةِ بِمَعْنَى مُوجِبِهَا، لَكِنَّ عِبَارَةَ الشَّارِحِ ظَاهِرَةٌ فِي الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ: بِنِيَّةِ الْقَرْضِ وَغُرْمِ بَدَلِهِ) هَذَا فِيمَا إذَا كَانَتْ الظُّلَامَةُ عَيْنًا كَمَا لَا يَخْفَى وَإِلَّا فَمَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِقَبْضٍ صَحِيحٍ، فَإِذَا صَرَفَهُ فِي الْمَصَالِحِ ثُمَّ ظَهَرَ الْمَالِكُ يَتَبَيَّنُ أَنَّ الذِّمَّةَ مَشْغُولَةٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَقَوْلُهُ بِنِيَّةِ الْقَرْضِ لَمْ أَرَهُ فِي عِبَارَةِ غَيْرِهِ وَيَنْبَغِي حَذْفُهُ (قَوْلُهُ: وَلَا يَكُونُ اسْتِيفَاؤُهُ مُزِيلًا إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَلَيْسَ اسْتِيفَاءُ نَحْوِ الْقَوَدِ مُزِيلًا لِلْمَعْصِيَةِ إلَخْ.
ثُمَّ صَرَّحَ بِمَا يُفْهِمُهُ الْإِقْلَاعُ لِلِاعْتِنَاءِ بِهِ فَقَالَ (وَرَدُّ ظُلَامَةِ آدَمِيٍّ) يَعْنِي الْخُرُوجَ مِنْهَا بِأَيِّ وَجْهٍ قَدَرَ عَلَيْهِ مَالًا كَانَتْ أَوْ عِرْضًا نَحْوَ قَوَدٍ وَحَدِّ قَذْفٍ (إنْ تَعَلَّقَتْ بِهِ) سَوَاءٌ أَتَمَحَّضَتْ لَهُ أَمْ كَانَ فِيهَا مَعَ ذَلِكَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى مُؤَكَّدٌ كَفَّارَةٌ فَوْرِيَّةٌ وَزَكَاةٌ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «مَنْ كَانَتْ لِأَخِيهِ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ فِي عِرْضٍ أَوْ مَالٍ فَلْيَسْتَحِلَّهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، فَإِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ يُؤْخَذُ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ وَإِلَّا أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ» فَإِنْ أَفْلَسَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْكَسْبُ كَمَا مَرَّ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْمَالِكِ وَوَارِثِهِ دَفَعَهُ لِحَاكِمٍ ثِقَةٍ، فَإِنْ تَعَذَّرَ صَرَفَهُ فِيمَا شَاءَ مِنْ الْمَصَالِحِ عِنْدَ انْقِطَاعِ خَبَرِهِ بِنِيَّةِ الْقَرْضِ وَغَرِمَ بَدَلَهُ إذَا وَجَدَهُ، فَإِنْ أَعْسَرَ عَزَمَ عَلَى الْأَدَاءِ عِنْدَ قُدْرَتِهِ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ فَلَا مُطَالَبَةَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ إنْ لَمْ يَعْصِ بِالْتِزَامِهِ وَالْمَرْجُوُّ مِنْ فَضْلِهِ تَعَالَى أَنْ يُعَوِّضَ الْمُسْتَحِقَّ، وَإِذَا بَلَغَتْ الْغِيبَةُ الْمُغْتَابَ اُشْتُرِطَ اسْتِحْلَالُهُ، فَإِنْ تَعَذَّرَ لِمَوْتِهِ أَوْ تَعَسَّرَ لِغَيْبَتِهِ الطَّوِيلَةِ اسْتَغْفَرَ لَهُ، وَلَا أَثَرَ لِتَحْلِيلِ وَارِثٍ وَلَا مَعَ جَهْلِ الْمُغْتَابِ بِمَا حُلِّلَ مِنْهُ، أَمَّا إذَا لَمْ تَبْلُغْهُ فَيَكْفِي فِيهَا النَّدَمُ وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُ، وَكَذَا يَكْفِي النَّدَمُ وَالْإِقْلَاعُ عَنْ الْحَسَدِ، وَمَنْ لَزِمَهُ حَدٌّ وَخَفِيَ أَمْرُهُ نُدِبَ لَهُ السَّتْرُ عَلَى نَفْسِهِ، فَإِنْ ظَهَرَ أَتَى لِلْإِمَامِ يُقِيمُهُ عَلَيْهِ، وَلَا يَكُونُ اسْتِيفَاؤُهُ مُزِيلًا لِلْمَعْصِيَةِ بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ التَّوْبَةِ إذْ هُوَ مُسْقِطٌ لِحَقِّ الْآدَمِيِّ.
وَأَمَّا حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَيَتَوَقَّفُ عَلَى التَّوْبَةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَوَائِلَ كِتَابِ الْجِرَاحِ. وَتَصِحُّ التَّوْبَةُ مِنْ ذَنْبٍ وَإِنْ أَصَرَّ عَلَى غَيْرِهِ وَمِمَّا تَابَ مِنْهُ ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ، وَمَنْ مَاتَ وَلَهُ دَيْنٌ لَمْ يَسْتَوْفِهِ وَارِثُهُ كَانَ الْمُطَالِبُ بِهِ فِي الْآخِرَةِ هُوَ دُونَ الْوَارِثِ عَلَى الْأَصَحِّ.
ــ
[حاشية الشبراملسي]
إلَى تِلْكَ الْحَالَةِ أَيِسَ مِنْ الْحَيَاةِ فَتَوْبَتُهُ إنَّمَا هِيَ لِعِلْمِهِ بِاسْتِحَالَةِ عَوْدِهِ إلَى مِثْلِ مَا فَعَلَ (قَوْلُهُ: مُؤَكَّدٌ كَفَّارَةٍ) أَيْ كَكَفَّارَةٍ (قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَذَّرَ صَرَفَهُ فِيمَا شَاءَ مِنْ الْمَصَالِحِ) الْمُتَبَادَرُ أَنَّ الْمُرَادَ مَصَالِحُ الْمُسْلِمِينَ، لَكِنَّ قَوْلَهُ بِنِيَّةِ الْقَرْضِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَادَ مَا شَاءَ مِنْ مَصَالِحِهِ وَلَكِنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ، وَإِنَّمَا اُحْتِيجَ لِنِيَّةِ الْقَرْضِ حَتَّى لَا يَضِيعَ عَلَى مَالِكِهِ إذَا ظَهَرَ لِكَوْنِهِ نَائِبًا عَنْهُ فِي الصَّرْفِ (قَوْلُهُ: فَإِنْ أَعْسَرَ عَزَمَ عَلَى الْأَدَاءِ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي الْمَالِ، وَمِثْلُهُ غَيْرُهُ مِنْ سَائِرِ الْحُقُوقِ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ الَّذِي فَاتَهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ فَطَرِيقُهُ أَنْ يَعْزِمَ عَلَى أَنَّهُ مَتَى قَدَرَ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْهُ فَعَلَهُ (قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَذَّرَ لِمَوْتِهِ) وَلَيْسَ مِنْ التَّعَذُّرِ مَا لَوْ اغْتَابَ صَغِيرًا مُمَيِّزًا وَبَلَغَتْهُ فَلَا يَكْفِي الِاسْتِغْفَارُ لَهُ لِأَنَّ لِلصَّبِيِّ أَمَدًا يُنْتَظَرُ، وَبِفَرْضِ مَوْتِ الْمُغْتَابِ يُمْكِنُ اسْتِحْلَالُ وَارِثِ الْمَيِّتِ مِنْ الْمُغْتَابِ بَعْدَ بُلُوغِهِ (قَوْلُهُ: اسْتَغْفَرَ لَهُ) أَيْ طَلَبَ لَهُ الْمَغْفِرَةَ كَأَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِفُلَانٍ (قَوْلُهُ: ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ) أَيْ وَلَوْ تَكَرَّرَ مِنْهُ ذَلِكَ مِرَارًا.
ــ
[حاشية الرشيدي]
أَيْ حَيْثُ قَالَ شَرْطُهَا الْإِخْلَاصُ وَالْإِخْلَاصُ مُرَادِفٌ لِلْحَيْثِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ: وَتَصِحُّ مِنْ سَكْرَانَ) أَيْ إنْ تَأَتَّتْ مِنْهُ الشُّرُوطُ الَّتِي مِنْهَا النَّدَمُ كَمَا لَا يَخْفَى (قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ إنْ تَعَلَّقَتْ) أَيْ الظُّلَامَةُ بِمَعْنَى الْمَعْصِيَةِ، وَيَصِحُّ رُجُوعُ الضَّمِيرِ لِلتَّوْبَةِ بِمَعْنَى مُوجِبِهَا، لَكِنَّ عِبَارَةَ الشَّارِحِ ظَاهِرَةٌ فِي الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ: بِنِيَّةِ الْقَرْضِ وَغُرْمِ بَدَلِهِ) هَذَا فِيمَا إذَا كَانَتْ الظُّلَامَةُ عَيْنًا كَمَا لَا يَخْفَى وَإِلَّا فَمَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِقَبْضٍ صَحِيحٍ، فَإِذَا صَرَفَهُ فِي الْمَصَالِحِ ثُمَّ ظَهَرَ الْمَالِكُ يَتَبَيَّنُ أَنَّ الذِّمَّةَ مَشْغُولَةٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَقَوْلُهُ بِنِيَّةِ الْقَرْضِ لَمْ أَرَهُ فِي عِبَارَةِ غَيْرِهِ وَيَنْبَغِي حَذْفُهُ (قَوْلُهُ: وَلَا يَكُونُ اسْتِيفَاؤُهُ مُزِيلًا إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَلَيْسَ اسْتِيفَاءُ نَحْوِ الْقَوَدِ مُزِيلًا لِلْمَعْصِيَةِ إلَخْ.
এবং পশ্চিম দিক থেকে সূর্য উদিত না হওয়া পর্যন্ত তওবা কবুল হয়। মাতাল অবস্থায় মাতালের তওবা তার ইসলামের মতোই শুদ্ধ হয়, এবং পাপাচারের স্থানে অবস্থানকারীর তওবাও শুদ্ধ।
অতঃপর তিনি যা পাপাচার পরিত্যাগের (ইকলা) অন্তর্ভুক্ত তা গুরুত্বের সাথে স্পষ্টভাবে উল্লেখ করার জন্য বলেছেন: (এবং মানুষের পাওনা বা জুলুম ফেরত দেওয়া)। অর্থাৎ, যে কোনো উপায়ে তা থেকে মুক্ত হওয়া যার সামর্থ্য তার আছে—তা মাল হোক বা সম্মান হোক, যেমন কিসাস বা অপবাদের শাস্তি (যদি তার সাথে সংশ্লিষ্ট থাকে)। চাই তা কেবল বান্দার হক হোক বা এর সাথে মহান আল্লাহর কোনো সুনিশ্চিত হক যুক্ত থাক, যেমন তাৎক্ষণিক কাফফারা ও জাকাত। (এবং আল্লাহই সর্বজ্ঞাত)। কেননা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "যার কাছে তার ভাইয়ের কোনো জুলুম রয়েছে, হোক তা সম্মানহানি বা সম্পদ সংক্রান্ত, সে যেন আজই তার থেকে ক্ষমা চেয়ে নেয়, সেই দিন আসার আগে যেদিন কোনো দিনার বা দিরহাম থাকবে না। যদি তার কোনো নেক আমল থাকে তবে তার জুলুমের সমপরিমাণ আমল নিয়ে নেওয়া হবে, আর যদি তার কোনো নেক আমল না থাকে তবে মাজলুমের গুনাহসমূহ নিয়ে তার ওপর চাপিয়ে দেওয়া হবে।" যদি সে নিঃস্ব হয় তবে তার ওপর উপার্জন করা ওয়াজিব, যেমনটি পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। যদি সে মালিক বা তার ওয়ারিশকে খুঁজে পেতে অক্ষম হয়, তবে তা কোনো নির্ভরযোগ্য বিচারকের কাছে হস্তান্তর করবে। আর যদি তা অসম্ভব হয়, তবে মালিকের কোনো খবর না পাওয়া গেলে তা ঋণের নিয়তে জনহিতকর যে কোনো কাজে ব্যয় করবে এবং মালিককে পাওয়া গেলে তার বিনিময় পরিশোধ করবে। যদি সে অসচ্ছল হয় তবে সামর্থ্য হওয়া মাত্র তা আদায়ের দৃঢ় সংকল্প করবে। যদি সে এর পূর্বেই মারা যায় তবে আখেরাতে তার কাছে কোনো দাবি থাকবে না, যদি সে তা আদায়ের অঙ্গীকারের ব্যাপারে অবহেলা না করে থাকে। আর মহান আল্লাহর অনুগ্রহ থেকে আশা করা যায় যে, তিনি পাওনাদারকে এর প্রতিদান দিয়ে দেবেন। আর যদি গিবত গিবতকৃত ব্যক্তির কাছে পৌঁছায়, তবে তার কাছ থেকে ক্ষমা নেওয়া শর্ত। আর যদি তার মৃত্যুর কারণে তা অসম্ভব হয় অথবা দীর্ঘ অনুপস্থিতির কারণে কষ্টসাধ্য হয়, তবে তার জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করবে। ওয়ারিশের ক্ষমা করার কোনো প্রভাব নেই এবং গিবতকৃত ব্যক্তি যা থেকে তাকে ক্ষমা করা হয়েছে সে সম্পর্কে অজ্ঞ থাকলেও তা কার্যকর হবে না। তবে যদি গিবত তার কাছে না পৌঁছায়, তবে অনুশোচনা এবং তার জন্য ক্ষমা প্রার্থনাই যথেষ্ট। একইভাবে হিংসা থেকে তওবার ক্ষেত্রে অনুশোচনা এবং তা বর্জন করাই যথেষ্ট। যার ওপর কোনো হদ (নির্ধারিত শাস্তি) আবশ্যক হয় এবং তার বিষয়টি গোপন থাকে, তবে তার জন্য নিজের বিষয়টি গোপন রাখা মুস্তাহাব। আর যদি তা প্রকাশ হয়ে পড়ে তবে সে ইমামের কাছে আসবে যেন তিনি তার ওপর হদ কায়েম করেন। হদ কায়েম হওয়া গুনাহ মিটিয়ে দেয় না, বরং এর সাথে তওবা করা আবশ্যক, কারণ হদ হলো মানুষের হক বাতিলকারী।
আর মহান আল্লাহর হকের বিষয়টি তওবার ওপর নির্ভরশীল, যেমনটি কিতাবুল জিরাহ-এর শুরুতে অতিক্রান্ত আলোচনা থেকে জানা গেছে। এক গুনাহ থেকে তওবা করা সহিহ হবে যদিও সে অন্য গুনাহে লিপ্ত থাকে, এবং যে গুনাহ থেকে তওবা করেছে পুনরায় তাতে লিপ্ত হওয়ার পরও তওবা সহিহ। আর যে ব্যক্তি মারা গেল এবং তার কোনো পাওনা ঋণ ছিল যা তার ওয়ারিশ উসুল করতে পারেনি, তবে বিশুদ্ধতম মতানুযায়ী আখেরাতে এর দাবিদার সেই ব্যক্তিই হবে, ওয়ারিশ নয়।
--
হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি
সেই অবস্থায় সে জীবন থেকে নিরাশ হয়ে পড়ে, তাই তার তওবা কেবল একারণে যে সে জানে তার কৃতকর্মের মতো কাজে পুনরায় ফিরে যাওয়া অসম্ভব। (তার উক্তি: সুনিশ্চিত কাফফারা) অর্থাৎ কাফফারার মতো। (তার উক্তি: যদি তা অসম্ভব হয় তবে জনহিতকর কাজে তা ব্যয় করবে) বাহ্যত এর দ্বারা মুসলমানদের জনহিতকর কাজই উদ্দেশ্য। কিন্তু 'ঋণের নিয়তে' তার এই উক্তি দাবি করে যে, নিজের প্রয়োজনে ব্যয় করাও উদ্দেশ্য হতে পারে, কিন্তু তা উদ্দেশ্য নয়। বরং ঋণের নিয়ত করার প্রয়োজন এজন্য যেন মালিকের সন্ধান পাওয়া গেলে তার হক নষ্ট না হয়, কারণ সে তা ব্যয়ের ক্ষেত্রে মালিকের প্রতিনিধি হিসেবে কাজ করছে। (তার উক্তি: যদি সে অসচ্ছল হয় তবে আদায়ের সংকল্প করবে) এটি সম্পদের ক্ষেত্রে স্পষ্ট, আর অন্যান্য হকও এর অনুরূপ যেমন বিনা ওজরে কাজা হওয়া নামাজ ও রোজা। এর পদ্ধতি হলো এই দৃঢ় সংকল্প করা যে, যখনই সে তা আদায়ের সামর্থ্য রাখবে তখনই তা সম্পাদন করবে। (তার উক্তি: যদি তার মৃত্যুর কারণে অসম্ভব হয়) গিবত যদি এমন কোনো সমঝদার শিশুর করা হয় যার কাছে গিবতের কথা পৌঁছেছে, তবে তা 'অসম্ভব' এর অন্তর্ভুক্ত হবে না; সুতরাং তার জন্য কেবল ক্ষমা প্রার্থনা করা যথেষ্ট নয়। কারণ শিশুটি প্রাপ্তবয়স্ক হওয়া পর্যন্ত অপেক্ষা করতে হবে। আর গিবতকারীর মৃত্যুর ক্ষেত্রে শিশুটি প্রাপ্তবয়স্ক হওয়ার পর মৃত ব্যক্তির ওয়ারিশের কাছ থেকে ক্ষমা চাওয়া সম্ভব হতে পারে। (তার উক্তি: তার জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করবে) অর্থাৎ তার জন্য মাগফিরাত কামনা করবে, যেমন বলবে: হে আল্লাহ, অমুককে ক্ষমা করুন। (তার উক্তি: পুনরায় তাতে লিপ্ত হওয়া) অর্থাৎ যদিও তা তার পক্ষ থেকে বারবার ঘটে।
--
হাশিয়া আর-রাশিদি
অর্থাৎ যেহেতু তিনি বলেছেন এর শর্ত হলো ইখলাস, আর ইখলাস উল্লিখিত প্রেক্ষিতের সমার্থক। (তার উক্তি: মাতালের পক্ষ থেকে শুদ্ধ হওয়া) অর্থাৎ যদি তার কাছ থেকে শর্তগুলো পাওয়া যায় যার মধ্যে অনুশোচনাও রয়েছে, যেমনটি গোপন নয়। (মূল পাঠে: যদি সংশ্লিষ্ট থাকে) অর্থাৎ জুলুমটি পাপাচার অর্থে। আর সর্বনামটি তওবার দিকেও ফিরতে পারে এর কারণ অর্থে, কিন্তু ব্যাখ্যাকারকের বক্তব্য প্রথমটির পক্ষেই স্পষ্ট। (তার উক্তি: ঋণের নিয়তে এবং তার বিনিময় প্রদানের দায়বদ্ধতায়) এটি তখনই যখন জুলুমটি কোনো নির্দিষ্ট বস্তু হয়, যা স্পষ্ট। অন্যথায় জিম্মায় থাকা পাওনা সঠিক হস্তগত করা ছাড়া নির্দিষ্ট হয় না। সুতরাং যদি সে তা জনহিতকর কাজে ব্যয় করে এবং পরে মালিকের সন্ধান পাওয়া যায়, তবে স্পষ্ট হয়ে যায় যে তার জিম্মা ঋণীই ছিল। আর 'ঋণের নিয়তে' তার এই বক্তব্যটি আমি অন্য কারো লেখায় দেখিনি, তাই এটি বাদ দেওয়াই উচিত। (তার উক্তি: এবং তা আদায় হওয়া মিটিয়ে দেয় না ইত্যাদি) তুহফা-র ইবারত হলো: কিসাস ইত্যাদির দণ্ড কার্যকর হওয়া গুনাহ মিটিয়ে দেয় না ইত্যাদি।
অতঃপর তিনি যা পাপাচার পরিত্যাগের (ইকলা) অন্তর্ভুক্ত তা গুরুত্বের সাথে স্পষ্টভাবে উল্লেখ করার জন্য বলেছেন: (এবং মানুষের পাওনা বা জুলুম ফেরত দেওয়া)। অর্থাৎ, যে কোনো উপায়ে তা থেকে মুক্ত হওয়া যার সামর্থ্য তার আছে—তা মাল হোক বা সম্মান হোক, যেমন কিসাস বা অপবাদের শাস্তি (যদি তার সাথে সংশ্লিষ্ট থাকে)। চাই তা কেবল বান্দার হক হোক বা এর সাথে মহান আল্লাহর কোনো সুনিশ্চিত হক যুক্ত থাক, যেমন তাৎক্ষণিক কাফফারা ও জাকাত। (এবং আল্লাহই সর্বজ্ঞাত)। কেননা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেন: "যার কাছে তার ভাইয়ের কোনো জুলুম রয়েছে, হোক তা সম্মানহানি বা সম্পদ সংক্রান্ত, সে যেন আজই তার থেকে ক্ষমা চেয়ে নেয়, সেই দিন আসার আগে যেদিন কোনো দিনার বা দিরহাম থাকবে না। যদি তার কোনো নেক আমল থাকে তবে তার জুলুমের সমপরিমাণ আমল নিয়ে নেওয়া হবে, আর যদি তার কোনো নেক আমল না থাকে তবে মাজলুমের গুনাহসমূহ নিয়ে তার ওপর চাপিয়ে দেওয়া হবে।" যদি সে নিঃস্ব হয় তবে তার ওপর উপার্জন করা ওয়াজিব, যেমনটি পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। যদি সে মালিক বা তার ওয়ারিশকে খুঁজে পেতে অক্ষম হয়, তবে তা কোনো নির্ভরযোগ্য বিচারকের কাছে হস্তান্তর করবে। আর যদি তা অসম্ভব হয়, তবে মালিকের কোনো খবর না পাওয়া গেলে তা ঋণের নিয়তে জনহিতকর যে কোনো কাজে ব্যয় করবে এবং মালিককে পাওয়া গেলে তার বিনিময় পরিশোধ করবে। যদি সে অসচ্ছল হয় তবে সামর্থ্য হওয়া মাত্র তা আদায়ের দৃঢ় সংকল্প করবে। যদি সে এর পূর্বেই মারা যায় তবে আখেরাতে তার কাছে কোনো দাবি থাকবে না, যদি সে তা আদায়ের অঙ্গীকারের ব্যাপারে অবহেলা না করে থাকে। আর মহান আল্লাহর অনুগ্রহ থেকে আশা করা যায় যে, তিনি পাওনাদারকে এর প্রতিদান দিয়ে দেবেন। আর যদি গিবত গিবতকৃত ব্যক্তির কাছে পৌঁছায়, তবে তার কাছ থেকে ক্ষমা নেওয়া শর্ত। আর যদি তার মৃত্যুর কারণে তা অসম্ভব হয় অথবা দীর্ঘ অনুপস্থিতির কারণে কষ্টসাধ্য হয়, তবে তার জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করবে। ওয়ারিশের ক্ষমা করার কোনো প্রভাব নেই এবং গিবতকৃত ব্যক্তি যা থেকে তাকে ক্ষমা করা হয়েছে সে সম্পর্কে অজ্ঞ থাকলেও তা কার্যকর হবে না। তবে যদি গিবত তার কাছে না পৌঁছায়, তবে অনুশোচনা এবং তার জন্য ক্ষমা প্রার্থনাই যথেষ্ট। একইভাবে হিংসা থেকে তওবার ক্ষেত্রে অনুশোচনা এবং তা বর্জন করাই যথেষ্ট। যার ওপর কোনো হদ (নির্ধারিত শাস্তি) আবশ্যক হয় এবং তার বিষয়টি গোপন থাকে, তবে তার জন্য নিজের বিষয়টি গোপন রাখা মুস্তাহাব। আর যদি তা প্রকাশ হয়ে পড়ে তবে সে ইমামের কাছে আসবে যেন তিনি তার ওপর হদ কায়েম করেন। হদ কায়েম হওয়া গুনাহ মিটিয়ে দেয় না, বরং এর সাথে তওবা করা আবশ্যক, কারণ হদ হলো মানুষের হক বাতিলকারী।
আর মহান আল্লাহর হকের বিষয়টি তওবার ওপর নির্ভরশীল, যেমনটি কিতাবুল জিরাহ-এর শুরুতে অতিক্রান্ত আলোচনা থেকে জানা গেছে। এক গুনাহ থেকে তওবা করা সহিহ হবে যদিও সে অন্য গুনাহে লিপ্ত থাকে, এবং যে গুনাহ থেকে তওবা করেছে পুনরায় তাতে লিপ্ত হওয়ার পরও তওবা সহিহ। আর যে ব্যক্তি মারা গেল এবং তার কোনো পাওনা ঋণ ছিল যা তার ওয়ারিশ উসুল করতে পারেনি, তবে বিশুদ্ধতম মতানুযায়ী আখেরাতে এর দাবিদার সেই ব্যক্তিই হবে, ওয়ারিশ নয়।
--
হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি
সেই অবস্থায় সে জীবন থেকে নিরাশ হয়ে পড়ে, তাই তার তওবা কেবল একারণে যে সে জানে তার কৃতকর্মের মতো কাজে পুনরায় ফিরে যাওয়া অসম্ভব। (তার উক্তি: সুনিশ্চিত কাফফারা) অর্থাৎ কাফফারার মতো। (তার উক্তি: যদি তা অসম্ভব হয় তবে জনহিতকর কাজে তা ব্যয় করবে) বাহ্যত এর দ্বারা মুসলমানদের জনহিতকর কাজই উদ্দেশ্য। কিন্তু 'ঋণের নিয়তে' তার এই উক্তি দাবি করে যে, নিজের প্রয়োজনে ব্যয় করাও উদ্দেশ্য হতে পারে, কিন্তু তা উদ্দেশ্য নয়। বরং ঋণের নিয়ত করার প্রয়োজন এজন্য যেন মালিকের সন্ধান পাওয়া গেলে তার হক নষ্ট না হয়, কারণ সে তা ব্যয়ের ক্ষেত্রে মালিকের প্রতিনিধি হিসেবে কাজ করছে। (তার উক্তি: যদি সে অসচ্ছল হয় তবে আদায়ের সংকল্প করবে) এটি সম্পদের ক্ষেত্রে স্পষ্ট, আর অন্যান্য হকও এর অনুরূপ যেমন বিনা ওজরে কাজা হওয়া নামাজ ও রোজা। এর পদ্ধতি হলো এই দৃঢ় সংকল্প করা যে, যখনই সে তা আদায়ের সামর্থ্য রাখবে তখনই তা সম্পাদন করবে। (তার উক্তি: যদি তার মৃত্যুর কারণে অসম্ভব হয়) গিবত যদি এমন কোনো সমঝদার শিশুর করা হয় যার কাছে গিবতের কথা পৌঁছেছে, তবে তা 'অসম্ভব' এর অন্তর্ভুক্ত হবে না; সুতরাং তার জন্য কেবল ক্ষমা প্রার্থনা করা যথেষ্ট নয়। কারণ শিশুটি প্রাপ্তবয়স্ক হওয়া পর্যন্ত অপেক্ষা করতে হবে। আর গিবতকারীর মৃত্যুর ক্ষেত্রে শিশুটি প্রাপ্তবয়স্ক হওয়ার পর মৃত ব্যক্তির ওয়ারিশের কাছ থেকে ক্ষমা চাওয়া সম্ভব হতে পারে। (তার উক্তি: তার জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করবে) অর্থাৎ তার জন্য মাগফিরাত কামনা করবে, যেমন বলবে: হে আল্লাহ, অমুককে ক্ষমা করুন। (তার উক্তি: পুনরায় তাতে লিপ্ত হওয়া) অর্থাৎ যদিও তা তার পক্ষ থেকে বারবার ঘটে।
--
হাশিয়া আর-রাশিদি
অর্থাৎ যেহেতু তিনি বলেছেন এর শর্ত হলো ইখলাস, আর ইখলাস উল্লিখিত প্রেক্ষিতের সমার্থক। (তার উক্তি: মাতালের পক্ষ থেকে শুদ্ধ হওয়া) অর্থাৎ যদি তার কাছ থেকে শর্তগুলো পাওয়া যায় যার মধ্যে অনুশোচনাও রয়েছে, যেমনটি গোপন নয়। (মূল পাঠে: যদি সংশ্লিষ্ট থাকে) অর্থাৎ জুলুমটি পাপাচার অর্থে। আর সর্বনামটি তওবার দিকেও ফিরতে পারে এর কারণ অর্থে, কিন্তু ব্যাখ্যাকারকের বক্তব্য প্রথমটির পক্ষেই স্পষ্ট। (তার উক্তি: ঋণের নিয়তে এবং তার বিনিময় প্রদানের দায়বদ্ধতায়) এটি তখনই যখন জুলুমটি কোনো নির্দিষ্ট বস্তু হয়, যা স্পষ্ট। অন্যথায় জিম্মায় থাকা পাওনা সঠিক হস্তগত করা ছাড়া নির্দিষ্ট হয় না। সুতরাং যদি সে তা জনহিতকর কাজে ব্যয় করে এবং পরে মালিকের সন্ধান পাওয়া যায়, তবে স্পষ্ট হয়ে যায় যে তার জিম্মা ঋণীই ছিল। আর 'ঋণের নিয়তে' তার এই বক্তব্যটি আমি অন্য কারো লেখায় দেখিনি, তাই এটি বাদ দেওয়াই উচিত। (তার উক্তি: এবং তা আদায় হওয়া মিটিয়ে দেয় না ইত্যাদি) তুহফা-র ইবারত হলো: কিসাস ইত্যাদির দণ্ড কার্যকর হওয়া গুনাহ মিটিয়ে দেয় না ইত্যাদি।
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 309)