فِيهِ إيذَاءٌ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ السَّنَةِ، لَكِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ.
(وَيُشْتَرَطُ فِي تَوْبَةِ مَعْصِيَةٍ قَوْلِيَّةٍ الْقَوْلُ) قِيَاسًا عَلَى التَّوْبَةِ مِنْ الرِّدَّةِ بِكَلِمَتَيْ الشَّهَادَةِ وَوُجُوبِهِمَا، وَإِنْ كَانَتْ الرِّدَّةُ فِعْلًا كَسُجُودٍ لِصَنَمٍ لِكَوْنِ الْقَوْلِيَّةِ هِيَ الْأَصْلُ أَوْ لِتَضَمُّنِ ذَلِكَ تَكْذِيبَ الشَّرْعِ. وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ اشْتِرَاطُ الْقَوْلِ فِي الْغِيبَةِ وَنَحْوِهَا، وَبِهِ صَرَّحَ الْغَزَالِيُّ فِيهَا، وَنَصُّ الْأُمِّ يَقْتَضِيهِ فِي الْكُلِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ اخْتِصَاصَهُ بِالْقَذْفِ، وَبِفَرْضِ صِحَّتِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ بِأَنَّ ضَرَرَهُ أَشَدُّ لِأَنَّهُ يُكْسِبُ عَارًا وَلَوْ لَمْ يَثْبُتْ فَاحْتِيطَ بِإِظْهَارِ نَقِيضِ مَا حَصَلَ مِنْهُ وَهُوَ الِاعْتِرَافُ بِالْكَذِبِ جَبْرًا لِقَلْبِ الْمَقْذُوفِ وَصَوْنًا لِمَا انْتَهَكَهُ مِنْ عِرْضِهِ، وَمَا اشْتَرَطَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ مِنْ اشْتِرَاطِ الِاسْتِغْفَارِ فِي الْمَعْصِيَةِ الْقَوْلِيَّةِ أَيْضًا مَحْمُولٌ عَلَى النَّدَمِ، وَخَرَجَ بِالْقَوْلِيَّةِ الْفِعْلِيَّةُ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا الْقَوْلُ لِتَمَحُّضِ الْحَقِّ فِيهَا لَهُ تَعَالَى فَأُدِيرَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ عَلَى الصِّدْقِ بَاطِنًا، بِخِلَافِ الْقَذْفِ لِمَا تَقَرَّرَ فِيهِ.
(فَيَقُولُ الْقَاذِفُ) وَإِنْ كَانَ قَذْفُهُ بِصُورَةِ الشَّهَادَةِ لِعَدَمِ تَمَامِ الْعَدَدِ (قَذْفِي بَاطِلٌ وَأَنَا نَادِمٌ عَلَيْهِ وَلَا أَعُودُ إلَيْهِ) أَوْ مَا كُنْت صَادِقًا فِي قَذْفِي وَقَدْ تُبْت مِنْهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَلَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ التَّعَرُّضُ لِكَذِبِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ صَادِقًا. لَا يُقَالُ: حَصَلَ تَعَرُّضُهُ لَهُ بِقَوْلِ قَذْفِي بَاطِلٌ وَلِذَا عَبَّرَ أَصْلُهُ تَبَعًا لِلْأَكْثَرِ الْقَذْفُ بَاطِلٌ. لِأَنَّا نَقُولُ: الْمَحْذُورُ إلْزَامُهُ بِالتَّصْرِيحِ بِكَذِبِهِ لَا بِالتَّعْرِيضِ بِهِ، وَهَذَا فِيهِ تَعْرِيضٌ لَا تَصْرِيحٌ، أَلَا تَرَى أَنَّك تَقُولُ لِمَنْ قَالَ لَك شَيْئًا هَذَا بَاطِلٌ وَلَا يَحْصُلُ لَهُ بِهِ كَبِيرُ مَشَقَّةٍ وَلَوْ قُلْت لَهُ كَذَبْت حَصَلَ لَهُ غَايَةُ الْحَنَقِ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ الْبُطْلَانَ قَدْ يَحْصُلُ لِاخْتِلَالِ بَعْضِ الْمُقَدِّمَاتِ فَلَا يُنَافِي مُطْلَقَ الصِّدْقِ بِخِلَافِ الْكَذِبِ، وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّ الِاعْتِرَاضَ عَلَى عِبَارَةِ الْكِتَابِ وَأَنَّهَا مُسَاوِيَةٌ لِعِبَارَةِ أَصْلِهِ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ إنْ وَصَلَ ذَلِكَ لِعِلْمِ الْقَاضِي بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ اُشْتُرِطَ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ بِحَضْرَتِهِ وَإِلَّا فَلَا فِيمَا يَظْهَرُ، نَعَمْ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ بِحَضْرَةِ مَنْ ذَكَرَهُ بِحَضْرَتِهِ أَوَّلًا وَلَيْسَ كَالْقَذْفِ فِيمَا ذُكِرَ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ يَا خِنْزِيرُ أَوْ يَا مَلْعُونُ مَثَلًا يُشْتَرَطُ فِي التَّوْبَةِ مِنْهُ قَوْلٌ لِانْتِفَاءِ تَوَهُّمِ صِدْقِ قَائِلِهِ حَتَّى يُبْطِلَهُ بِخِلَافِ الْقَذْفِ.
(وَكَذَا شَهَادَةُ الزُّورِ) يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ التَّوْبَةِ مِنْهَا قَوْلُ نَحْوِ مَا ذُكِرَ كَشَهَادَتِي بَاطِلَةٌ وَأَنَا نَادِمٌ عَلَيْهَا وَلَا أَعُودُ إلَيْهَا، وَيَكْفِي كَذَبْتُ فِيمَا قُلْتُ وَلَا أَعُودُ إلَى مِثْلِهِ (قُلْت) أَخْذًا مِنْ الرَّافِعِيِّ فِي الشَّرْحِ (وَ) الْمَعْصِيَةُ (غَيْرُ الْقَوْلِيَّةِ) لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا قَوْلٌ كَمَا مَرَّ، وَإِنَّمَا (يُشْتَرَطُ) فِي صِحَّةِ التَّوْبَةِ مِنْهَا كَالْقَوْلِيَّةِ أَيْضًا (إقْلَاعٌ) مِنْهَا حَالًا إنْ كَانَ مُتَلَبِّسًا بِهَا أَوْ مُصِرًّا عَلَى مُعَاوَدَتِهَا (وَنَدَمٌ) مِنْ حَيْثُ الْمَعْصِيَةُ لَا لِخَوْفِ عُقُوبَةٍ لَوْ عَلِمَ بِحَالِهِ أَوْ فَوَاتِ مَالٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَدَعْوَى أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لَهُ لِأَنَّ التَّوْبَةَ عِبَادَةٌ وَهِيَ مِنْ حَيْثُ هِيَ شَرْطُهَا الْإِخْلَاصُ رُدَّ بِأَنَّ فِيهِ تَسْلِيمًا لِلِاحْتِيَاجِ لَهُ (وَعَزْمٌ أَنْ لَا يَعُودَ) إلَيْهَا مَا عَاشَ إنْ تُصُوِّرَ مِنْهُ، وَإِلَّا كَمَجْبُوبٍ تَعَذَّرَ زِنَاهُ لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ الْعَزْمُ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدِ لَهُ بِالِاتِّفَاقِ، وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا عَدَمُ وُصُولِهِ لِحَالَةِ الْغَرْغَرَةِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ لِكَوْنِ الْقَوْلِيَّةِ) أَيْ الرِّدَّةِ الْقَوْلِيَّةِ. (قَوْلُهُ رُدَّ) أَيْ هَذَا الْقَوْلُ (قَوْلُهُ: لِحَالَةِ الْغَرْغَرَةِ) لَعَلَّهُ لِأَنَّ مَنْ وَصَلَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ) يَعْنِي فِيمَا لَا إيذَاءَ فِيهِ (قَوْلُهُ: مِنْ اشْتِرَاطِ الِاسْتِغْفَارِ) يَنْبَغِي حَذْفُ لَفْظِ اشْتِرَاطٍ وَهُوَ سَاقِطٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ (قَوْلُهُ لِتَمَحُّضِ الْحَقِّ فِيهَا لَهُ تَعَالَى) فِي نُسْخَةٍ مِنْ الشَّرْحِ لِتَمَحُّضِ الْقَوْلِ، وَلَعَلَّهَا الصَّوَابُ (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ قَذْفُهُ بِصُورَةِ الشَّهَادَةِ) اُنْظُرْ هَذِهِ الْغَايَةَ فِيمَا إذَا كَانَ صَادِقًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَمَا فَائِدَةُ ذِكْرِ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَاكِمِ مَعَ أَنَّ الْحَدَّ لَا بُدَّ مِنْ إقَامَتِهِ وَالتَّوْبَةُ مَدَارُهَا عَلَى مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا أَتَى بِمَعْصِيَةٍ (قَوْلُهُ: الْقَذْفُ بَاطِلٌ) لَعَلَّهُ سَقَطَ قَبْلَهُ لَفْظُ بِقَوْلِهِ (قَوْلُهُ: وَأَنَّهَا مُسَاوِيَةٌ لِعِبَارَةِ أَصْلِهِ) يُتَأَمَّلُ (قَوْلُهُ: كَالْقَوْلِيَّةِ أَيْضًا) أَيْ خِلَافًا لِمَا قَدْ يُوهِمُهُ الْمَتْنُ (قَوْلُهُ: لَا حَاجَةَ لَهُ) أَيْ لِقَيْدِ الْحَيْثِيَّةِ (قَوْلُهُ: رُدَّ) الظَّاهِرُ رُدَّتْ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ فِيهِ تَسْلِيمًا لِلِاحْتِيَاجِ لَهُ)
(وَيُشْتَرَطُ فِي تَوْبَةِ مَعْصِيَةٍ قَوْلِيَّةٍ الْقَوْلُ) قِيَاسًا عَلَى التَّوْبَةِ مِنْ الرِّدَّةِ بِكَلِمَتَيْ الشَّهَادَةِ وَوُجُوبِهِمَا، وَإِنْ كَانَتْ الرِّدَّةُ فِعْلًا كَسُجُودٍ لِصَنَمٍ لِكَوْنِ الْقَوْلِيَّةِ هِيَ الْأَصْلُ أَوْ لِتَضَمُّنِ ذَلِكَ تَكْذِيبَ الشَّرْعِ. وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ اشْتِرَاطُ الْقَوْلِ فِي الْغِيبَةِ وَنَحْوِهَا، وَبِهِ صَرَّحَ الْغَزَالِيُّ فِيهَا، وَنَصُّ الْأُمِّ يَقْتَضِيهِ فِي الْكُلِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ اخْتِصَاصَهُ بِالْقَذْفِ، وَبِفَرْضِ صِحَّتِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ بِأَنَّ ضَرَرَهُ أَشَدُّ لِأَنَّهُ يُكْسِبُ عَارًا وَلَوْ لَمْ يَثْبُتْ فَاحْتِيطَ بِإِظْهَارِ نَقِيضِ مَا حَصَلَ مِنْهُ وَهُوَ الِاعْتِرَافُ بِالْكَذِبِ جَبْرًا لِقَلْبِ الْمَقْذُوفِ وَصَوْنًا لِمَا انْتَهَكَهُ مِنْ عِرْضِهِ، وَمَا اشْتَرَطَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ مِنْ اشْتِرَاطِ الِاسْتِغْفَارِ فِي الْمَعْصِيَةِ الْقَوْلِيَّةِ أَيْضًا مَحْمُولٌ عَلَى النَّدَمِ، وَخَرَجَ بِالْقَوْلِيَّةِ الْفِعْلِيَّةُ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا الْقَوْلُ لِتَمَحُّضِ الْحَقِّ فِيهَا لَهُ تَعَالَى فَأُدِيرَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ عَلَى الصِّدْقِ بَاطِنًا، بِخِلَافِ الْقَذْفِ لِمَا تَقَرَّرَ فِيهِ.
(فَيَقُولُ الْقَاذِفُ) وَإِنْ كَانَ قَذْفُهُ بِصُورَةِ الشَّهَادَةِ لِعَدَمِ تَمَامِ الْعَدَدِ (قَذْفِي بَاطِلٌ وَأَنَا نَادِمٌ عَلَيْهِ وَلَا أَعُودُ إلَيْهِ) أَوْ مَا كُنْت صَادِقًا فِي قَذْفِي وَقَدْ تُبْت مِنْهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَلَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ التَّعَرُّضُ لِكَذِبِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ صَادِقًا. لَا يُقَالُ: حَصَلَ تَعَرُّضُهُ لَهُ بِقَوْلِ قَذْفِي بَاطِلٌ وَلِذَا عَبَّرَ أَصْلُهُ تَبَعًا لِلْأَكْثَرِ الْقَذْفُ بَاطِلٌ. لِأَنَّا نَقُولُ: الْمَحْذُورُ إلْزَامُهُ بِالتَّصْرِيحِ بِكَذِبِهِ لَا بِالتَّعْرِيضِ بِهِ، وَهَذَا فِيهِ تَعْرِيضٌ لَا تَصْرِيحٌ، أَلَا تَرَى أَنَّك تَقُولُ لِمَنْ قَالَ لَك شَيْئًا هَذَا بَاطِلٌ وَلَا يَحْصُلُ لَهُ بِهِ كَبِيرُ مَشَقَّةٍ وَلَوْ قُلْت لَهُ كَذَبْت حَصَلَ لَهُ غَايَةُ الْحَنَقِ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ الْبُطْلَانَ قَدْ يَحْصُلُ لِاخْتِلَالِ بَعْضِ الْمُقَدِّمَاتِ فَلَا يُنَافِي مُطْلَقَ الصِّدْقِ بِخِلَافِ الْكَذِبِ، وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّ الِاعْتِرَاضَ عَلَى عِبَارَةِ الْكِتَابِ وَأَنَّهَا مُسَاوِيَةٌ لِعِبَارَةِ أَصْلِهِ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ إنْ وَصَلَ ذَلِكَ لِعِلْمِ الْقَاضِي بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ اُشْتُرِطَ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ بِحَضْرَتِهِ وَإِلَّا فَلَا فِيمَا يَظْهَرُ، نَعَمْ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ بِحَضْرَةِ مَنْ ذَكَرَهُ بِحَضْرَتِهِ أَوَّلًا وَلَيْسَ كَالْقَذْفِ فِيمَا ذُكِرَ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ يَا خِنْزِيرُ أَوْ يَا مَلْعُونُ مَثَلًا يُشْتَرَطُ فِي التَّوْبَةِ مِنْهُ قَوْلٌ لِانْتِفَاءِ تَوَهُّمِ صِدْقِ قَائِلِهِ حَتَّى يُبْطِلَهُ بِخِلَافِ الْقَذْفِ.
(وَكَذَا شَهَادَةُ الزُّورِ) يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ التَّوْبَةِ مِنْهَا قَوْلُ نَحْوِ مَا ذُكِرَ كَشَهَادَتِي بَاطِلَةٌ وَأَنَا نَادِمٌ عَلَيْهَا وَلَا أَعُودُ إلَيْهَا، وَيَكْفِي كَذَبْتُ فِيمَا قُلْتُ وَلَا أَعُودُ إلَى مِثْلِهِ (قُلْت) أَخْذًا مِنْ الرَّافِعِيِّ فِي الشَّرْحِ (وَ) الْمَعْصِيَةُ (غَيْرُ الْقَوْلِيَّةِ) لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا قَوْلٌ كَمَا مَرَّ، وَإِنَّمَا (يُشْتَرَطُ) فِي صِحَّةِ التَّوْبَةِ مِنْهَا كَالْقَوْلِيَّةِ أَيْضًا (إقْلَاعٌ) مِنْهَا حَالًا إنْ كَانَ مُتَلَبِّسًا بِهَا أَوْ مُصِرًّا عَلَى مُعَاوَدَتِهَا (وَنَدَمٌ) مِنْ حَيْثُ الْمَعْصِيَةُ لَا لِخَوْفِ عُقُوبَةٍ لَوْ عَلِمَ بِحَالِهِ أَوْ فَوَاتِ مَالٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَدَعْوَى أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لَهُ لِأَنَّ التَّوْبَةَ عِبَادَةٌ وَهِيَ مِنْ حَيْثُ هِيَ شَرْطُهَا الْإِخْلَاصُ رُدَّ بِأَنَّ فِيهِ تَسْلِيمًا لِلِاحْتِيَاجِ لَهُ (وَعَزْمٌ أَنْ لَا يَعُودَ) إلَيْهَا مَا عَاشَ إنْ تُصُوِّرَ مِنْهُ، وَإِلَّا كَمَجْبُوبٍ تَعَذَّرَ زِنَاهُ لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ الْعَزْمُ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدِ لَهُ بِالِاتِّفَاقِ، وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا عَدَمُ وُصُولِهِ لِحَالَةِ الْغَرْغَرَةِ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ لِكَوْنِ الْقَوْلِيَّةِ) أَيْ الرِّدَّةِ الْقَوْلِيَّةِ. (قَوْلُهُ رُدَّ) أَيْ هَذَا الْقَوْلُ (قَوْلُهُ: لِحَالَةِ الْغَرْغَرَةِ) لَعَلَّهُ لِأَنَّ مَنْ وَصَلَ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ) يَعْنِي فِيمَا لَا إيذَاءَ فِيهِ (قَوْلُهُ: مِنْ اشْتِرَاطِ الِاسْتِغْفَارِ) يَنْبَغِي حَذْفُ لَفْظِ اشْتِرَاطٍ وَهُوَ سَاقِطٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ (قَوْلُهُ لِتَمَحُّضِ الْحَقِّ فِيهَا لَهُ تَعَالَى) فِي نُسْخَةٍ مِنْ الشَّرْحِ لِتَمَحُّضِ الْقَوْلِ، وَلَعَلَّهَا الصَّوَابُ (قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ قَذْفُهُ بِصُورَةِ الشَّهَادَةِ) اُنْظُرْ هَذِهِ الْغَايَةَ فِيمَا إذَا كَانَ صَادِقًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَمَا فَائِدَةُ ذِكْرِ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَاكِمِ مَعَ أَنَّ الْحَدَّ لَا بُدَّ مِنْ إقَامَتِهِ وَالتَّوْبَةُ مَدَارُهَا عَلَى مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا أَتَى بِمَعْصِيَةٍ (قَوْلُهُ: الْقَذْفُ بَاطِلٌ) لَعَلَّهُ سَقَطَ قَبْلَهُ لَفْظُ بِقَوْلِهِ (قَوْلُهُ: وَأَنَّهَا مُسَاوِيَةٌ لِعِبَارَةِ أَصْلِهِ) يُتَأَمَّلُ (قَوْلُهُ: كَالْقَوْلِيَّةِ أَيْضًا) أَيْ خِلَافًا لِمَا قَدْ يُوهِمُهُ الْمَتْنُ (قَوْلُهُ: لَا حَاجَةَ لَهُ) أَيْ لِقَيْدِ الْحَيْثِيَّةِ (قَوْلُهُ: رُدَّ) الظَّاهِرُ رُدَّتْ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ فِيهِ تَسْلِيمًا لِلِاحْتِيَاجِ لَهُ)
এতে কষ্ট দেওয়া বিদ্যমান রয়েছে; অন্যথায় এক বছর অতিবাহিত হওয়া আবশ্যক। তবে বিশুদ্ধতম মত হলো, এতে অবশ্যই দায়মুক্তি (ইস্তিবরা) প্রয়োজন।
(মৌখিক পাপের তওবার ক্ষেত্রে মৌখিক স্বীকৃতির শর্তারোপ করা হয়), যা শাহাদাত বাক্য পাঠের মাধ্যমে মুরতাদ হওয়া থেকে তওবা করা এবং তা ওয়াজিব হওয়ার ওপর কিয়াস বা তুলনা করে করা হয়েছে। যদিও ধর্মত্যাগ বা মুরতাদ হওয়া কোনো কাজের মাধ্যমে হয়, যেমন মূর্তিকে সেজদা করা; কারণ মৌখিক বিষয়টিই হলো মূল অথবা যেহেতু তাতে শরীয়তকে অস্বীকার করার বিষয়টি অন্তর্ভুক্ত থাকে। গ্রন্থকারের বক্তব্যের দাবি হলো গীবত ও তদ্রূপ বিষয়েও মৌখিক স্বীকৃতির শর্ত থাকা এবং ইমাম গাজালী গীবতের ক্ষেত্রে এটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। ইমাম শাফেঈর 'আল-উম্ম' গ্রন্থের ভাষ্য সকল ক্ষেত্রেই এর দাবি রাখে এবং এটিই স্পষ্ট; যদিও অধিকাংশ ফকীহর বক্তব্যের বাহ্যিক দিক হলো এটি কেবল অপবাদের (কাযফ) সাথেই নির্দিষ্ট। এর বিশুদ্ধতা ধরে নিলে, অপবাদ ও অন্যান্য পাপের মধ্যে পার্থক্য এই যে, অপবাদের ক্ষতি অত্যন্ত তীব্র, কারণ এতে কলঙ্ক অর্জিত হয় যদিও তা প্রমাণিত না হয়। তাই যা ঘটেছে তার বিপরীত বিষয় প্রকাশ করার মাধ্যমে সতর্কতা অবলম্বন করা হয়েছে, আর তা হলো—অপবাদকৃত ব্যক্তির মনে সান্ত্বনা দেওয়ার জন্য এবং তার যে সম্মানহানি হয়েছে তা রক্ষার জন্য অপবাদ প্রদানকারীর মিথ্যার স্বীকৃতি প্রদান করা। পূর্ববর্তী একদল আলিম মৌখিক পাপে ইস্তিগফারের যে শর্তারোপ করেছেন, তাও অনুতাপের অর্থেই ধরা হবে। মৌখিক পাপের কথা উল্লেখ করায় কর্মগত পাপ এর বাইরে থেকে গেছে; সুতরাং তাতে মৌখিক স্বীকৃতির প্রয়োজন নেই, কারণ তাতে আল্লাহর হকই কেবল বিদ্যমান। তাই সে ক্ষেত্রে বিষয়টি অভ্যন্তরীণ সত্যতার ওপর আবর্তিত হয়; কিন্তু অপবাদের বিষয়টি এর ব্যতিক্রম, যেমনটি আগে সাব্যস্ত হয়েছে।
(সুতারং অপবাদ প্রদানকারী বলবে)—যদিও তার অপবাদ সাক্ষ্যের আকারে হয় সংখ্যা পূর্ণ না হওয়ার কারণে—(আমার অপবাদ বাতিল এবং আমি এর জন্য অনুতপ্ত, আমি পুনরায় এটি করব না) অথবা বলবে 'আমি আমার অপবাদে সত্যবাদী ছিলাম না এবং আমি এ থেকে তওবা করেছি' বা এই জাতীয় কিছু। তার জন্য সরাসরি নিজেকে মিথ্যাবাদী বলা আবশ্যক নয়, কারণ সে বাস্তব ক্ষেত্রে সত্যবাদীও হতে পারে। এমনটি বলা যাবে না যে: 'আমার অপবাদ বাতিল' বলার মাধ্যমেই তো সে নিজেকে মিথ্যাবাদী সাব্যস্ত করছে, আর এই কারণেই মূল কিতাবের লেখক অধিকাংশের অনুসরণে 'অপবাদটি বাতিল' শব্দ ব্যবহার করেছেন। কারণ আমরা বলি: তাকে স্পষ্টভাবে নিজেকে মিথ্যাবাদী বলতে বাধ্য করাই হলো আপত্তির বিষয়, পরোক্ষভাবে বলা নয়। আর এই বক্তব্যে পরোক্ষ ইঙ্গিত রয়েছে, স্পষ্টতা নেই। আপনি কি দেখেন না যে, আপনাকে কেউ কিছু বললে আপনি তাকে বলেন 'এটি বাতিল বা ভিত্তিহীন', এতে সে খুব একটা কষ্ট পায় না; কিন্তু আপনি যদি তাকে বলেন 'তুমি মিথ্যা বলেছ', তবে সে চরম রাগান্বিত হয়। আর এটি জানাই আছে যে, কোনো কোনো উপাদানে ত্রুটি থাকার কারণেও 'বাতিল' হওয়া সংঘটিত হতে পারে, যা ঢালাওভাবে সত্যের পরিপন্থী নয়, কিন্তু 'মিথ্যা' বিষয়টি এর বিপরীত। এর মাধ্যমেই জানা গেল যে, কিতাবের ইবারত বা ভাষ্যের ওপর আপত্তি এবং এটি যে এর মূল ভাষ্যের সমপর্যায়ভুক্ত (তা সঠিক নয়)। জেনে রাখুন, যদি বিষয়টি স্বীকারোক্তি বা প্রমাণের ভিত্তিতে বিচারকের জ্ঞানগোচরে আসে, তবে বিচারকের উপস্থিতিতেই তা বলা শর্ত, অন্যথায় বাহ্যত তা শর্ত নয়। হ্যাঁ, যার সামনে প্রথমে অপবাদ দিয়েছিল, তার সামনে তা বলা আবশ্যক। অপবাদের বিষয়টি অন্যান্য গালিগালাজের মতো নয়, যেমনটি বুলকিনি আলোচনা করেছেন। যদি কেউ অন্যকে বলে 'হে শুকর' বা 'হে অভিশপ্ত', তবে এর তওবার ক্ষেত্রে মৌখিক স্বীকৃতি শর্ত, কারণ বক্তার সত্যবাদিতার কোনো অবকাশ এখানে নেই যা বাতিল করতে হবে, যা অপবাদের ক্ষেত্রে ভিন্ন।
(অনুরূপভাবে মিথ্যা সাক্ষ্য)-এর তওবা সহীহ হওয়ার জন্য উপরে বর্ণিত কথার মতো বলা শর্ত, যেমন: 'আমার সাক্ষ্য বাতিল এবং আমি এর জন্য অনুতপ্ত ও পুনরায় এমনটি করব না।' আবার 'আমি যা বলেছি তাতে মিথ্যা বলেছি এবং পুনরায় এমন কাজ করব না' বলাও যথেষ্ট হবে। (আমি বলি) ইমাম রাফেঈর শারহ্ থেকে গ্রহণ করে যে, (এবং) যা (মৌখিক পাপ নয়) তাতে কোনো মৌখিক স্বীকৃতির শর্ত নেই যেমনটি পূর্বে গত হয়েছে। তবে মৌখিক পাপের মতো এতেও তওবা সহীহ হওয়ার জন্য (শর্ত হলো)—তৎক্ষণাৎ তা (বর্জন করা) যদি সে তাতে লিপ্ত থাকে বা পুনরায় করার সংকল্প রাখে, (এবং অনুতপ্ত হওয়া) পাপ হওয়ার দিক থেকে, বিচারকের কাছে ধরা পড়লে শাস্তির ভয়ে নয় বা সম্পদ নষ্ট হওয়া বা এই জাতীয় কোনো কারণে নয়। আর এই দাবি যে, অনুতাপের কোনো প্রয়োজন নেই কারণ তওবা একটি ইবাদত এবং ইবাদত হওয়ার দিক থেকে এর শর্ত হলো ইখলাস—এই দাবিটি খণ্ডন করা হয়েছে এই বলে যে, এতেও অনুতাপের প্রয়োজনীয়তা স্বীকৃত হয়েছে। (এবং এই দৃঢ় সংকল্প করা যে, পুনরায় তাতে ফিরে যাবে না) যতদিন সে বেঁচে থাকে, যদি তার পক্ষে তা সম্ভব হয়। অন্যথায়, যেমন পুরুষাঙ্গ কর্তিত ব্যক্তির পক্ষে যিনা করা অসম্ভব, তার ক্ষেত্রে সর্বসম্মতিক্রমে পুনরায় লিপ্ত না হওয়ার সংকল্প শর্ত নয়। আর তওবার জন্য এটিও শর্ত যে, তা যেন প্রাণ ওষ্ঠাগত হওয়ার (গরগরার) অবস্থায় না পৌঁছে।
--
[হাশিয়া শিবরামাল্লিসি]
তাঁর কথা (মৌখিক হওয়ার কারণে): অর্থাৎ মৌখিক ধর্মত্যাগ বা রিদদাহ। (তাঁর কথা: খণ্ডন করা হয়েছে): অর্থাৎ এই বক্তব্যটি। (তাঁর কথা: প্রাণ ওষ্ঠাগত হওয়ার অবস্থা): সম্ভবত এজন্য যে, যে ব্যক্তি এই অবস্থায় পৌঁছেছে...
--
[হাশিয়া রাশিদি]
তাঁর কথা (তবে বিশুদ্ধতম মত হলো, এতে আবশ্যক): অর্থাৎ যাতে কষ্ট দেওয়া বিদ্যমান নেই। (তাঁর কথা: ইস্তিগফারের শর্তারোপ থেকে): এখান থেকে 'শর্তারোপ' (ইশতিরাত) শব্দটি ফেলে দেওয়া উচিত, কিছু পাণ্ডুলিপিতে এটি নেই। (তাঁর কথা: তাতে আল্লাহর হকই কেবল বিদ্যমান হওয়ার কারণে): শারহ-এর একটি পাণ্ডুলিপিতে রয়েছে 'কথাটি কেবল হওয়ার কারণে', সম্ভবত এটিই সঠিক। (তাঁর কথা: যদিও তার অপবাদ সাক্ষ্যের আকারে হয়): এই লক্ষ্যটি দেখুন যখন সে বাস্তব ক্ষেত্রে সত্যবাদী হয়, তখন বিচারকের কাছে তা বলার ফায়দা কী? অথচ হদ্দ (শাস্তি) তো কায়েম করতেই হবে এবং তওবার ভিত্তি হলো বাস্তব অবস্থার ওপর, আর মুসান্নিফের আলোচনা কেবল তখনই যখন কেউ কোনো পাপ করে। (তাঁর কথা: অপবাদ বাতিল): সম্ভবত এর আগে 'তার কথা' (বিক্বওলিহি) শব্দটি পড়ে গেছে। (তাঁর কথা: এটি এর মূল ভাষ্যের সমপর্যায়ভুক্ত): এটি ভেবে দেখার বিষয়। (তাঁর কথা: মৌখিক পাপের মতো এতেও): অর্থাৎ মতনের ভাষ্য যা সংশয় তৈরি করতে পারে তার বিপরীতে। (তাঁর কথা: তার কোনো প্রয়োজন নেই): অর্থাৎ পাপ হওয়ার দিক থেকে অনুতপ্ত হওয়ার শর্তটির। (তাঁর কথা: খণ্ডন করা হয়েছে): বাহ্যত এটি হবে 'খণ্ডন করা হয়েছে' (স্ত্রীলিঙ্গ শব্দে)। (তাঁর কথা: এতেও অনুতাপের প্রয়োজনীয়তা স্বীকৃত হয়েছে)।
(মৌখিক পাপের তওবার ক্ষেত্রে মৌখিক স্বীকৃতির শর্তারোপ করা হয়), যা শাহাদাত বাক্য পাঠের মাধ্যমে মুরতাদ হওয়া থেকে তওবা করা এবং তা ওয়াজিব হওয়ার ওপর কিয়াস বা তুলনা করে করা হয়েছে। যদিও ধর্মত্যাগ বা মুরতাদ হওয়া কোনো কাজের মাধ্যমে হয়, যেমন মূর্তিকে সেজদা করা; কারণ মৌখিক বিষয়টিই হলো মূল অথবা যেহেতু তাতে শরীয়তকে অস্বীকার করার বিষয়টি অন্তর্ভুক্ত থাকে। গ্রন্থকারের বক্তব্যের দাবি হলো গীবত ও তদ্রূপ বিষয়েও মৌখিক স্বীকৃতির শর্ত থাকা এবং ইমাম গাজালী গীবতের ক্ষেত্রে এটি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। ইমাম শাফেঈর 'আল-উম্ম' গ্রন্থের ভাষ্য সকল ক্ষেত্রেই এর দাবি রাখে এবং এটিই স্পষ্ট; যদিও অধিকাংশ ফকীহর বক্তব্যের বাহ্যিক দিক হলো এটি কেবল অপবাদের (কাযফ) সাথেই নির্দিষ্ট। এর বিশুদ্ধতা ধরে নিলে, অপবাদ ও অন্যান্য পাপের মধ্যে পার্থক্য এই যে, অপবাদের ক্ষতি অত্যন্ত তীব্র, কারণ এতে কলঙ্ক অর্জিত হয় যদিও তা প্রমাণিত না হয়। তাই যা ঘটেছে তার বিপরীত বিষয় প্রকাশ করার মাধ্যমে সতর্কতা অবলম্বন করা হয়েছে, আর তা হলো—অপবাদকৃত ব্যক্তির মনে সান্ত্বনা দেওয়ার জন্য এবং তার যে সম্মানহানি হয়েছে তা রক্ষার জন্য অপবাদ প্রদানকারীর মিথ্যার স্বীকৃতি প্রদান করা। পূর্ববর্তী একদল আলিম মৌখিক পাপে ইস্তিগফারের যে শর্তারোপ করেছেন, তাও অনুতাপের অর্থেই ধরা হবে। মৌখিক পাপের কথা উল্লেখ করায় কর্মগত পাপ এর বাইরে থেকে গেছে; সুতরাং তাতে মৌখিক স্বীকৃতির প্রয়োজন নেই, কারণ তাতে আল্লাহর হকই কেবল বিদ্যমান। তাই সে ক্ষেত্রে বিষয়টি অভ্যন্তরীণ সত্যতার ওপর আবর্তিত হয়; কিন্তু অপবাদের বিষয়টি এর ব্যতিক্রম, যেমনটি আগে সাব্যস্ত হয়েছে।
(সুতারং অপবাদ প্রদানকারী বলবে)—যদিও তার অপবাদ সাক্ষ্যের আকারে হয় সংখ্যা পূর্ণ না হওয়ার কারণে—(আমার অপবাদ বাতিল এবং আমি এর জন্য অনুতপ্ত, আমি পুনরায় এটি করব না) অথবা বলবে 'আমি আমার অপবাদে সত্যবাদী ছিলাম না এবং আমি এ থেকে তওবা করেছি' বা এই জাতীয় কিছু। তার জন্য সরাসরি নিজেকে মিথ্যাবাদী বলা আবশ্যক নয়, কারণ সে বাস্তব ক্ষেত্রে সত্যবাদীও হতে পারে। এমনটি বলা যাবে না যে: 'আমার অপবাদ বাতিল' বলার মাধ্যমেই তো সে নিজেকে মিথ্যাবাদী সাব্যস্ত করছে, আর এই কারণেই মূল কিতাবের লেখক অধিকাংশের অনুসরণে 'অপবাদটি বাতিল' শব্দ ব্যবহার করেছেন। কারণ আমরা বলি: তাকে স্পষ্টভাবে নিজেকে মিথ্যাবাদী বলতে বাধ্য করাই হলো আপত্তির বিষয়, পরোক্ষভাবে বলা নয়। আর এই বক্তব্যে পরোক্ষ ইঙ্গিত রয়েছে, স্পষ্টতা নেই। আপনি কি দেখেন না যে, আপনাকে কেউ কিছু বললে আপনি তাকে বলেন 'এটি বাতিল বা ভিত্তিহীন', এতে সে খুব একটা কষ্ট পায় না; কিন্তু আপনি যদি তাকে বলেন 'তুমি মিথ্যা বলেছ', তবে সে চরম রাগান্বিত হয়। আর এটি জানাই আছে যে, কোনো কোনো উপাদানে ত্রুটি থাকার কারণেও 'বাতিল' হওয়া সংঘটিত হতে পারে, যা ঢালাওভাবে সত্যের পরিপন্থী নয়, কিন্তু 'মিথ্যা' বিষয়টি এর বিপরীত। এর মাধ্যমেই জানা গেল যে, কিতাবের ইবারত বা ভাষ্যের ওপর আপত্তি এবং এটি যে এর মূল ভাষ্যের সমপর্যায়ভুক্ত (তা সঠিক নয়)। জেনে রাখুন, যদি বিষয়টি স্বীকারোক্তি বা প্রমাণের ভিত্তিতে বিচারকের জ্ঞানগোচরে আসে, তবে বিচারকের উপস্থিতিতেই তা বলা শর্ত, অন্যথায় বাহ্যত তা শর্ত নয়। হ্যাঁ, যার সামনে প্রথমে অপবাদ দিয়েছিল, তার সামনে তা বলা আবশ্যক। অপবাদের বিষয়টি অন্যান্য গালিগালাজের মতো নয়, যেমনটি বুলকিনি আলোচনা করেছেন। যদি কেউ অন্যকে বলে 'হে শুকর' বা 'হে অভিশপ্ত', তবে এর তওবার ক্ষেত্রে মৌখিক স্বীকৃতি শর্ত, কারণ বক্তার সত্যবাদিতার কোনো অবকাশ এখানে নেই যা বাতিল করতে হবে, যা অপবাদের ক্ষেত্রে ভিন্ন।
(অনুরূপভাবে মিথ্যা সাক্ষ্য)-এর তওবা সহীহ হওয়ার জন্য উপরে বর্ণিত কথার মতো বলা শর্ত, যেমন: 'আমার সাক্ষ্য বাতিল এবং আমি এর জন্য অনুতপ্ত ও পুনরায় এমনটি করব না।' আবার 'আমি যা বলেছি তাতে মিথ্যা বলেছি এবং পুনরায় এমন কাজ করব না' বলাও যথেষ্ট হবে। (আমি বলি) ইমাম রাফেঈর শারহ্ থেকে গ্রহণ করে যে, (এবং) যা (মৌখিক পাপ নয়) তাতে কোনো মৌখিক স্বীকৃতির শর্ত নেই যেমনটি পূর্বে গত হয়েছে। তবে মৌখিক পাপের মতো এতেও তওবা সহীহ হওয়ার জন্য (শর্ত হলো)—তৎক্ষণাৎ তা (বর্জন করা) যদি সে তাতে লিপ্ত থাকে বা পুনরায় করার সংকল্প রাখে, (এবং অনুতপ্ত হওয়া) পাপ হওয়ার দিক থেকে, বিচারকের কাছে ধরা পড়লে শাস্তির ভয়ে নয় বা সম্পদ নষ্ট হওয়া বা এই জাতীয় কোনো কারণে নয়। আর এই দাবি যে, অনুতাপের কোনো প্রয়োজন নেই কারণ তওবা একটি ইবাদত এবং ইবাদত হওয়ার দিক থেকে এর শর্ত হলো ইখলাস—এই দাবিটি খণ্ডন করা হয়েছে এই বলে যে, এতেও অনুতাপের প্রয়োজনীয়তা স্বীকৃত হয়েছে। (এবং এই দৃঢ় সংকল্প করা যে, পুনরায় তাতে ফিরে যাবে না) যতদিন সে বেঁচে থাকে, যদি তার পক্ষে তা সম্ভব হয়। অন্যথায়, যেমন পুরুষাঙ্গ কর্তিত ব্যক্তির পক্ষে যিনা করা অসম্ভব, তার ক্ষেত্রে সর্বসম্মতিক্রমে পুনরায় লিপ্ত না হওয়ার সংকল্প শর্ত নয়। আর তওবার জন্য এটিও শর্ত যে, তা যেন প্রাণ ওষ্ঠাগত হওয়ার (গরগরার) অবস্থায় না পৌঁছে।
--
[হাশিয়া শিবরামাল্লিসি]
তাঁর কথা (মৌখিক হওয়ার কারণে): অর্থাৎ মৌখিক ধর্মত্যাগ বা রিদদাহ। (তাঁর কথা: খণ্ডন করা হয়েছে): অর্থাৎ এই বক্তব্যটি। (তাঁর কথা: প্রাণ ওষ্ঠাগত হওয়ার অবস্থা): সম্ভবত এজন্য যে, যে ব্যক্তি এই অবস্থায় পৌঁছেছে...
--
[হাশিয়া রাশিদি]
তাঁর কথা (তবে বিশুদ্ধতম মত হলো, এতে আবশ্যক): অর্থাৎ যাতে কষ্ট দেওয়া বিদ্যমান নেই। (তাঁর কথা: ইস্তিগফারের শর্তারোপ থেকে): এখান থেকে 'শর্তারোপ' (ইশতিরাত) শব্দটি ফেলে দেওয়া উচিত, কিছু পাণ্ডুলিপিতে এটি নেই। (তাঁর কথা: তাতে আল্লাহর হকই কেবল বিদ্যমান হওয়ার কারণে): শারহ-এর একটি পাণ্ডুলিপিতে রয়েছে 'কথাটি কেবল হওয়ার কারণে', সম্ভবত এটিই সঠিক। (তাঁর কথা: যদিও তার অপবাদ সাক্ষ্যের আকারে হয়): এই লক্ষ্যটি দেখুন যখন সে বাস্তব ক্ষেত্রে সত্যবাদী হয়, তখন বিচারকের কাছে তা বলার ফায়দা কী? অথচ হদ্দ (শাস্তি) তো কায়েম করতেই হবে এবং তওবার ভিত্তি হলো বাস্তব অবস্থার ওপর, আর মুসান্নিফের আলোচনা কেবল তখনই যখন কেউ কোনো পাপ করে। (তাঁর কথা: অপবাদ বাতিল): সম্ভবত এর আগে 'তার কথা' (বিক্বওলিহি) শব্দটি পড়ে গেছে। (তাঁর কথা: এটি এর মূল ভাষ্যের সমপর্যায়ভুক্ত): এটি ভেবে দেখার বিষয়। (তাঁর কথা: মৌখিক পাপের মতো এতেও): অর্থাৎ মতনের ভাষ্য যা সংশয় তৈরি করতে পারে তার বিপরীতে। (তাঁর কথা: তার কোনো প্রয়োজন নেই): অর্থাৎ পাপ হওয়ার দিক থেকে অনুতপ্ত হওয়ার শর্তটির। (তাঁর কথা: খণ্ডন করা হয়েছে): বাহ্যত এটি হবে 'খণ্ডন করা হয়েছে' (স্ত্রীলিঙ্গ শব্দে)। (তাঁর কথা: এতেও অনুতাপের প্রয়োজনীয়তা স্বীকৃত হয়েছে)।
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 308)