أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَوْ كَانَ حَاضِرًا وَطَلَبَ تَحْلِيفَ الْمُدَّعِي عَلَى ذَلِكَ أُجِيبَ، وَلَا يَبْطُلُ الْحَقُّ بِتَأْخِيرِ هَذِهِ الْيَمِينِ، وَلَا تَرْتَدُّ بِالرَّدِّ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مُكَمِّلَةً لِلْحُجَّةِ وَإِنَّمَا هِيَ شَرْطٌ لِلْحُكْمِ، وَلَوْ ثَبَتَ الْحَقُّ وَحَلَفَ ثُمَّ نُقِلَ إلَى حَاكِمٍ آخَرَ لِيَحْكُمَ بِهِ فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ وُجُوبِ إعَادَتِهَا. أَمَّا إذَا كَانَ لَهُ وَكِيلٌ حَاضِرٌ فَإِنَّهُ يَتَوَقَّفُ التَّحْلِيفُ عَلَى طَلَبِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَمَا اسْتَشْكَلَ بِهِ فِي التَّوْشِيحِ مِنْ أَنَّهُ حَيْثُ كَانَ لَهُ وَكِيلٌ حَاضِرٌ لَمْ يَكُنْ قَضَاءً عَلَى غَائِبٍ وَلَمْ يَجِبْ يَمِينٌ جَزْمًا يُمْكِنُ رَدُّهُ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْخُصُومَاتِ فِي نَحْوِ الْيَمِينِ بِالْمُوَكِّلِ لَا بِالْوَكِيلِ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ لِلْقَاضِي سَمَاعُ الدَّعْوَى عَلَى غَائِبٍ وَإِنْ حَضَرَ وَكِيلُهُ لِوُجُودِ الْغَيْبَةِ الْمُسَوِّغَةِ لِلْحُكْمِ عَلَيْهِ، وَالْقَضَاءُ إنَّمَا يَقَعُ عَلَيْهِ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ إنَّ الْحَقَّ ثَابِتٌ فِي ذِمَّتِهِ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَدَعْوَى قِنٍّ عِتْقًا أَوْ امْرَأَةٍ طَلَاقًا عَلَى غَائِبٍ وَشَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ حِسْبَةً عَلَى إقْرَارِهِ بِهِ فَلَا يَحْتَاجُ لِيَمِينٍ إذْ لَاحَظَ جِهَةَ الْحِسْبَةِ، وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ فِي الْعِتْقِ، وَأَلْحَقَ بِهِ الْبَغَوِيّ الطَّلَاقَ وَنَحْوَهُ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُتَعَلِّقَةِ بِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ، بِخِلَافِ مَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ نَحْوَ بَيْعٍ وَأَقَامَ بَيِّنَةً بِهِ وَطَلَبَ الْحُكْمَ بِثُبُوتِهِ فَإِنَّهُ يُجِيبُهُ إلَى ذَلِكَ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي الْجَوَاهِرِ، وَحِينَئِذٍ فَيَجِبُ تَحْلِيفُهُ خَوْفًا مِنْ مُفْسِدٍ قَارَنَ الْعَقْدَ أَوْ طُرُوُّ مُزِيلٍ لَهُ، وَيَكْفِي أَنَّهُ الْآنَ مُسْتَحِقٌّ لِمَا ادَّعَاهُ (وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ) التَّحْلِيفُ لِإِمْكَانِ التَّدَارُكِ إنْ كَانَ ثَمَّ دَافِعٌ نَعَمْ لَوْ غَابَ الْمُوَكِّلُ فِي مَحَلٍّ تُسْمَعُ عَلَيْهِ الدَّعْوَى وَهُوَ بِهِ لَمْ يَتَوَقَّفْ الْحُكْمُ بِمَا ادَّعَى بِهِ وَكِيلُهُ عَلَى حَلِفٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ فِي مَحَلٍّ لَا يُسَوِّغُ سَمَاعَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَهُوَ بِهِ فَلَا بُدَّ لِصِحَّةِ الْحُكْمِ مِنْ حَلِفِهِ (وَيَجْرِيَانِ) أَيْ الْوَجْهَانِ كَمَا قَبْلَهُمَا مِنْ الْأَحْكَامِ (فِي دَعْوَى عَلَى صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ) لَا وَلِيَّ لَهُ أَوْ لَهُ وَلِيٌّ وَلَمْ يَطْلُبْ إذْ الْيَمِينُ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى طَلَبِهِ، وَمَيِّتٍ لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ خَاصٌّ حَاضِرٌ كَالْغَائِبِ بَلْ أَوْلَى لِعَجْزِهِمْ عَنْ التَّدَارُكِ، فَإِذَا كَمُلَا أَوْ قَدِمَ الْغَائِبُ فَهُمْ عَلَى حُجَّتِهِمْ. أَمَّا مَنْ لَهُ وَارِثٌ خَاصٌّ حَاضِرٌ كَامِلٌ فَلَا بُدَّ فِي تَحْلِيفِ خَصْمِهِ بَعْدَ الْبَيِّنَةِ مِنْ طَلَبِهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْوَلِيِّ وَاضِحٌ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ عَلَى الْوَلِيِّ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ لَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَى طَلَبِهِ مَا لَمْ يَحْضُرْ مَعَهُ جَمِيعُ الْغُرَمَاءِ مَعَ سُكُوتِهِمْ.
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ وَلَا يَبْطُلُ الْحَقُّ بِتَأْخِيرِ هَذِهِ) أَيْ عَنْ الْيَوْمِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ الدَّعْوَى (قَوْلُهُ: وَلَا تَرْتَدُّ بِالرَّدِّ) أَيْ بِأَنْ يَرُدَّهَا عَلَى الْغَائِبِ وَيُوقَفُ الْأَمْرُ إلَى حُضُورِهِ أَوْ يَطْلُبَ الْإِنْهَاءَ إلَى حَاكِمِ بَلَدِهِ لِيُحَلِّفَهُ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَتَوَقَّفُ التَّحْلِيفُ عَلَى طَلَبِهِ) أَيْ حَيْثُ وَقَعَتْ الدَّعْوَى عَلَى الْوَكِيلِ فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى الْمُوَكِّلِ لَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَى ذَلِكَ حَجّ بِالْمَعْنَى (قَوْلُهُ: عَلَى إقْرَارِهِ بِهِ) أَفْرَدَ الضَّمِيرَ لِكَوْنِ الْعَطْفِ بِأَوْ (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ غَابَ) هُوَ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَجِبُ أَنْ يُحَلِّفَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَطْلُبْ) الْأَوْلَى وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ (قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْوَلِيِّ وَاضِحٌ) أَيْ وَهُوَ أَنَّ الْحَقَّ فِي هَذِهِ يَتَعَلَّقُ بِالتَّرِكَةِ الَّتِي هِيَ لِلْوَارِثِ فَتَرْكُهُ لِطَلَبِ الْيَمِينِ إسْقَاطٌ لِحَقِّهِ، بِخِلَافِ الْوَلِيِّ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ عَنْ الصَّبِيِّ بِالْمَصْلَحَةِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ عَلَى الْوَلِيِّ) أَيْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: يُمْكِنُ رَدُّهُ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ إلَخْ وَهِيَ أَوْلَى مِنْ عِبَارَةِ الشَّارِحِ كَمَا لَا يَخْفَى (قَوْلُهُ: وَشَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ حِسْبَةً) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ كَوْنِهَا حِسْبَةً مَعَ أَنَّ الْفَرْضَ وُجُودُ الدَّعْوَى، وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِأَنْ تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ بَعْدَ الدَّعْوَى مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ غَيْرَ مُحْتَاجٍ إلَى ذَلِكَ، عَلَى أَنَّ كَلَامَ ابْنِ الصَّلَاحِ الَّذِي نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَقَاسَ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الدَّعْوَى (قَوْلُهُ: أَوْ بِالْإِقْرَارِ بِهِ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ تَبَعًا لِلتُّحْفَةِ كَغَيْرِهَا وَهُوَ سَاقِطٌ فِي بَعْضِهَا، وَذَكَرَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ أَنَّهُ اسْتَشْكَلَهُ مَعَ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ ذِكْرَ الْإِقْرَارِ مَانِعٌ مِنْ صِحَّةِ الدَّعْوَى عَلَى الْغَائِبِ، وَأَنَّهُ بَحَثَ فِي ذَلِكَ مَعَ الشَّارِحِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِهِ بَعْدَ أَنْ أَثْبَتَهُ. وَأَقُولُ: لَا إشْكَالَ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ سَمَاعِ الدَّعْوَى ذِكْرُ أَنَّهُ مُقِرٌّ فِي الْحَالِ وَهُوَ غَيْرُ ذِكْرِ إقْرَارِهِ بِالْبَيْعِ لِجَوَازِ أَنَّهُ أَقَرَّ لِلْبَيِّنَةِ ثُمَّ أَنْكَرَ الْآنَ (قَوْلُهُ: لَمْ يَتَوَقَّفْ الْحُكْمُ بِمَا ادَّعَى بِهِ وَكِيلُهُ) أَيْ عَلَى غَائِبٍ، وَقَوْلُهُ عَلَى حَلِفٍ: أَيْ مِنْ الْمُوَكِّلِ، عَلَى أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى هَذَا لِأَنَّهُ عَيْنُ الْمَتْنِ الْآتِي
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ وَلَا يَبْطُلُ الْحَقُّ بِتَأْخِيرِ هَذِهِ) أَيْ عَنْ الْيَوْمِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ الدَّعْوَى (قَوْلُهُ: وَلَا تَرْتَدُّ بِالرَّدِّ) أَيْ بِأَنْ يَرُدَّهَا عَلَى الْغَائِبِ وَيُوقَفُ الْأَمْرُ إلَى حُضُورِهِ أَوْ يَطْلُبَ الْإِنْهَاءَ إلَى حَاكِمِ بَلَدِهِ لِيُحَلِّفَهُ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَتَوَقَّفُ التَّحْلِيفُ عَلَى طَلَبِهِ) أَيْ حَيْثُ وَقَعَتْ الدَّعْوَى عَلَى الْوَكِيلِ فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى الْمُوَكِّلِ لَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَى ذَلِكَ حَجّ بِالْمَعْنَى (قَوْلُهُ: عَلَى إقْرَارِهِ بِهِ) أَفْرَدَ الضَّمِيرَ لِكَوْنِ الْعَطْفِ بِأَوْ (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ غَابَ) هُوَ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَجِبُ أَنْ يُحَلِّفَهُ إلَخْ (قَوْلُهُ وَلَمْ يَطْلُبْ) الْأَوْلَى وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ (قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْوَلِيِّ وَاضِحٌ) أَيْ وَهُوَ أَنَّ الْحَقَّ فِي هَذِهِ يَتَعَلَّقُ بِالتَّرِكَةِ الَّتِي هِيَ لِلْوَارِثِ فَتَرْكُهُ لِطَلَبِ الْيَمِينِ إسْقَاطٌ لِحَقِّهِ، بِخِلَافِ الْوَلِيِّ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ عَنْ الصَّبِيِّ بِالْمَصْلَحَةِ (قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ عَلَى الْوَلِيِّ) أَيْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: يُمْكِنُ رَدُّهُ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ إلَخْ وَهِيَ أَوْلَى مِنْ عِبَارَةِ الشَّارِحِ كَمَا لَا يَخْفَى (قَوْلُهُ: وَشَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ حِسْبَةً) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ كَوْنِهَا حِسْبَةً مَعَ أَنَّ الْفَرْضَ وُجُودُ الدَّعْوَى، وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِأَنْ تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ بَعْدَ الدَّعْوَى مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ غَيْرَ مُحْتَاجٍ إلَى ذَلِكَ، عَلَى أَنَّ كَلَامَ ابْنِ الصَّلَاحِ الَّذِي نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَقَاسَ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الدَّعْوَى (قَوْلُهُ: أَوْ بِالْإِقْرَارِ بِهِ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ تَبَعًا لِلتُّحْفَةِ كَغَيْرِهَا وَهُوَ سَاقِطٌ فِي بَعْضِهَا، وَذَكَرَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ أَنَّهُ اسْتَشْكَلَهُ مَعَ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ ذِكْرَ الْإِقْرَارِ مَانِعٌ مِنْ صِحَّةِ الدَّعْوَى عَلَى الْغَائِبِ، وَأَنَّهُ بَحَثَ فِي ذَلِكَ مَعَ الشَّارِحِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِهِ بَعْدَ أَنْ أَثْبَتَهُ. وَأَقُولُ: لَا إشْكَالَ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ سَمَاعِ الدَّعْوَى ذِكْرُ أَنَّهُ مُقِرٌّ فِي الْحَالِ وَهُوَ غَيْرُ ذِكْرِ إقْرَارِهِ بِالْبَيْعِ لِجَوَازِ أَنَّهُ أَقَرَّ لِلْبَيِّنَةِ ثُمَّ أَنْكَرَ الْآنَ (قَوْلُهُ: لَمْ يَتَوَقَّفْ الْحُكْمُ بِمَا ادَّعَى بِهِ وَكِيلُهُ) أَيْ عَلَى غَائِبٍ، وَقَوْلُهُ عَلَى حَلِفٍ: أَيْ مِنْ الْمُوَكِّلِ، عَلَى أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى هَذَا لِأَنَّهُ عَيْنُ الْمَتْنِ الْآتِي
বিবাদী যদি উপস্থিত থাকতো এবং এই মর্মে বাদীর শপথ দাবি করতো, তবে তার সেই দাবি গ্রহণ করা হতো। আর এই শপথ বিলম্বিত করার কারণে অধিকার বাতিল হয়ে যায় না। এটি বিবাদীর দিকে ফিরিয়ে দেওয়ার মাধ্যমে প্রত্যাখ্যাত হয় না; কারণ এটি প্রমাণের পরিপূরক কোনো বিষয় নয়, বরং এটি রায়ের একটি শর্ত মাত্র। যদি অধিকার সাব্যস্ত হয় এবং বাদী শপথ গ্রহণ করে, অতঃপর রায় প্রদানের জন্য বিষয়টি অন্য বিচারকের কাছে স্থানান্তরিত হয়, তবে নির্ভরযোগ্য মতানুযায়ী এই শপথ পুনরায় করা ওয়াজিব নয়। তবে যদি বিবাদীর কোনো প্রতিনিধি (উকিল) উপস্থিত থাকে, তবে শপথ করানোর বিষয়টি তার দাবির ওপর স্থগিত থাকবে, যেমনটি তাদের (ইমামদ্বয়ের) বক্তব্য থেকে বোঝা যায় এবং ইবনুর রিফআহ এটিকেই গ্রহণ করেছেন। 'তাওশীহ' গ্রন্থে যে সংশয় প্রকাশ করা হয়েছে যে—যেহেতু তার প্রতিনিধি উপস্থিত রয়েছে, তাই এটি অনুপস্থিত ব্যক্তির বিরুদ্ধে রায় হিসেবে গণ্য হবে না এবং সেক্ষেত্রে শপথ ওয়াজিব হওয়া নিশ্চিত নয়—এই সংশয়টি এভাবে খণ্ডন করা সম্ভব যে, শপথের মতো বিরোধপূর্ণ বিষয়গুলোতে মক্কেলের অবস্থাই বিবেচ্য, প্রতিনিধির অবস্থা নয়। আল-বুলকীনির বক্তব্যও একে সমর্থন করে যে, বিচারক অনুপস্থিত ব্যক্তির বিরুদ্ধে অভিযোগ শুনতে পারেন যদিও তার প্রতিনিধি উপস্থিত থাকে; কারণ অনুপস্থিতি বিদ্যমান থাকায় তার বিরুদ্ধে রায়ের বৈধতা তৈরি হয় এবং রায়টি আসলে মূল ব্যক্তির বিরুদ্ধেই কার্যকর হয়। লেখকের এই কথা যে 'অধিকারটি তার জিম্মায় সাব্যস্ত', এর মাধ্যমে সেই বিষয়গুলো বাদ পড়ে গেছে যা এমন নয়; যেমন দাসের পক্ষ থেকে মুক্তির দাবি বা কোনো মহিলার পক্ষ থেকে অনুপস্থিত ব্যক্তির বিরুদ্ধে তালাকের দাবি, আর যদি সাক্ষ্যটি তার স্বীকৃতির ওপর 'হিসবাহ' (আল্লাহর সন্তুষ্টির নিমিত্তে) হিসেবে প্রদান করা হয়, তবে সেক্ষেত্রে শপথের প্রয়োজন নেই। কারণ এখানে হিসবাহর দিকটি বিবেচনা করা হয়েছে। ইবনে সালাহ দাসের মুক্তির বিষয়ে এই ফতোয়া দিয়েছেন এবং আল-বাগাবী তালাক ও আল্লাহ তাআলার অনুরূপ সেই হকগুলোকেও এর অন্তর্ভুক্ত করেছেন যা নির্দিষ্ট ব্যক্তির সাথে সংশ্লিষ্ট। তবে বিষয়টি ভিন্ন হবে যদি কেউ তার (অনুপস্থিত ব্যক্তির) বিরুদ্ধে ক্রয়-বিক্রয় সদৃশ কোনো দাবি করে এবং সে ব্যাপারে প্রমাণ উপস্থাপন করে তা সাব্যস্ত করার রায় প্রার্থনা করে, তবে বিচারক তার দাবি গ্রহণ করবেন—যা 'জাওয়াহির' গ্রন্থে উল্লিখিত বিষয়ের বিপরীত। এমতাবস্থায়, চুক্তির সাথে সংশ্লিষ্ট কোনো ত্রুটি বা তা বাতিলকারী কোনো কিছু ঘটার আশঙ্কায় শপথ করানো ওয়াজিব হবে। আর বর্তমানে সে এই দাবিকৃত বিষয়ের হকদার—একথাটুকুই যথেষ্ট। (কেউ কেউ বলেছেন, শপথ করানো মুস্তাহাব), যাতে কোনো প্রতিবাদকারী থাকলে তা সংশোধনের সুযোগ থাকে। হ্যাঁ, মক্কেল যদি এমন কোনো স্থানে অনুপস্থিত থাকে যেখানে তার বিরুদ্ধে অভিযোগ শোনা যায় এবং সে সেখানেই অবস্থান করে, তবে তার প্রতিনিধি যা দাবি করেছে সে বিষয়ে রায় প্রদান মক্কেলের শপথের ওপর নির্ভর করবে না। পক্ষান্তরে সে যদি এমন স্থানে থাকে যেখানে তার বিরুদ্ধে অভিযোগ শোনা বৈধ নয়, তবে রায় শুদ্ধ হওয়ার জন্য তার শপথ আবশ্যক। (এবং এই দুটি অভিমত কার্যকর হবে) অর্থাৎ পূর্বোক্ত বিধানগুলোর মতো দুটি অভিমত এখানেও প্রযোজ্য হবে (শিশু বা উন্মাদের বিরুদ্ধে করা দাবির ক্ষেত্রেও), যার কোনো অভিভাবক নেই অথবা অভিভাবক আছে কিন্তু সে দাবি করেনি; কারণ শপথ করানোর বিষয়টি তার দাবির ওপর নির্ভর করে না। একইভাবে এমন মৃত ব্যক্তির ক্ষেত্রেও যার কোনো নির্দিষ্ট ওয়ারিশ উপস্থিত নেই, সে অনুপস্থিত ব্যক্তির মতোই, বরং তাদের ক্ষেত্রে (শপথের বিধান) আরও অগ্রগণ্য; কারণ তাদের পক্ষে সংশোধনের সুযোগ নেই। সুতরাং তারা যখন পূর্ণ বয়স্ক বা সুস্থ হবে অথবা অনুপস্থিত ব্যক্তি ফিরে আসবে, তখন তারা তাদের প্রমাণের ওপর বহাল থাকবে। তবে যার কোনো নির্দিষ্ট পূর্ণ বয়স্ক ওয়ারিশ উপস্থিত আছে, সেক্ষেত্রে প্রমাণের পর তার শপথ করানোর জন্য ওয়ারিশের দাবির প্রয়োজন হবে। এর সাথে অভিভাবকের (ওয়ালি) পূর্বোক্ত মাসআলার পার্থক্য স্পষ্ট। আর এই কারণেই, অভিভাবকের ওপর যদি ঋণ এমনভাবে পরিবেষ্টিত থাকে যা পুরো সম্পদ গ্রাস করে নেয়, তবে শপথের বিষয়টি তার দাবির ওপর স্থগিত থাকবে না যতক্ষণ না সকল পাওনাদার তার সাথে উপস্থিত হয়ে নীরবতা পালন করে।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
(তার উক্তি: এই শপথ বিলম্বিত করার কারণে অধিকার বাতিল হয় না) অর্থাৎ যে দিন মামলা করা হয়েছে সেই দিন থেকে বিলম্বিত করা। (তার উক্তি: এটি প্রত্যাখ্যানের মাধ্যমে ফিরে যাবে না) অর্থাৎ শপথটি অনুপস্থিত ব্যক্তির দিকে ফিরিয়ে দেওয়া এবং তার উপস্থিত হওয়া পর্যন্ত বিষয়টি স্থগিত রাখা, অথবা শপথ করানোর জন্য তার শহরের বিচারকের নিকট পাঠানোর আবেদন করা। (তার উক্তি: তবে শপথ করানোর বিষয়টি তার দাবির ওপর স্থগিত থাকবে) অর্থাৎ যখন মামলাটি প্রতিনিধির বিরুদ্ধে করা হয়; কিন্তু মামলাটি যদি মক্কেলের বিরুদ্ধে করা হয়, তবে বিষয়টি তার ওপর নির্ভর করবে না—যেমনটি 'হাজ' (ইবনে হাজার) এর বক্তব্যের সারমর্ম। (তার উক্তি: তার স্বীকৃতির ওপর) এখানে সর্বনামটি একবচন আনা হয়েছে কারণ এটি 'অথবা' (ওয়াও) দিয়ে যুক্ত করা হয়েছে। (তার উক্তি: হ্যাঁ, যদি সে অনুপস্থিত থাকে) এটি লেখকের 'এবং তার ওপর শপথ করানো ওয়াজিব'—এই উক্তির ওপর একটি সংশোধনী। (তার উক্তি: এবং সে দাবি করেনি) এর চেয়ে উত্তম হলো 'যদিও সে দাবি না করে'। (তার উক্তি: এর সাথে অভিভাবকের পূর্বোক্ত মাসআলার পার্থক্য স্পষ্ট) অর্থাৎ পার্থক্যটি হলো এই যে, এখানে হকটি ত্যাজ্য সম্পত্তির সাথে সংশ্লিষ্ট যা ওয়ারিশের প্রাপ্য, তাই তার শপথ দাবি না করা নিজের হক ত্যাগ করার শামিল। পক্ষান্তরে অভিভাবকের বিষয়টি ভিন্ন, কারণ সে শিশুর পক্ষ থেকে কেবল কল্যাণকর বিষয়ই পরিচালনা করে থাকে। (তার উক্তি: আর এই কারণেই, অভিভাবকের ওপর যদি থাকে) অর্থাৎ
--
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
(তার উক্তি: এটি এভাবে খণ্ডন করা সম্ভব যে, বিবেচনাটি হবে...) 'তুহফাহ' গ্রন্থের ভাষ্য হলো: "এতে আপত্তির অবকাশ রয়েছে, কারণ বিবেচনাটি হবে..." আর এটি লেখকের ভাষ্যের চেয়ে অধিকতর উত্তম, যা স্পষ্ট। (তার উক্তি: এবং সাক্ষ্যটি 'হিসবাহ' হিসেবে প্রদান করা হয়) লক্ষ্য করুন, মামলা বিদ্যমান থাকা সত্ত্বেও এটি কীভাবে 'হিসবাহ' হয়? এর একটি চিত্র এমন হতে পারে যে, সাক্ষ্যটি মামলা দায়েরের পর কোনো আবেদন ছাড়াই দেওয়া হয়েছে, যদিও বিষয়টি সেটির মুখাপেক্ষী ছিল না। তাছাড়া আযরাঈ কর্তৃক বর্ণিত ইবনে সালাহ-এর যে বক্তব্যের ওপর ভিত্তি করে পরবর্তী মাসআলাগুলো কিয়াস করা হয়েছে, সেখানে মামলার কোনো উল্লেখ নেই। (তার উক্তি: অথবা সেটির স্বীকৃতির মাধ্যমে) 'তুহফাহ' ও অন্যান্য গ্রন্থের অনুসরণে কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে এভাবেই আছে, তবে কিছু পাণ্ডুলিপিতে এটি বাদ পড়েছে। শিহাব ইবনে কাসেম উল্লেখ করেছেন যে, তিনি এটিকে সমস্যাযুক্ত মনে করেছেন যেহেতু পূর্বে বলা হয়েছে যে, স্বীকৃতির উল্লেখ অনুপস্থিত ব্যক্তির বিরুদ্ধে মামলা শুদ্ধ হওয়ার পথে বাধা। তিনি এ বিষয়ে লেখকের (শারাহকার) সাথে আলোচনা করেছেন এবং লেখক এটি তার শরহে লিপিবদ্ধ করার পর তা কেটে দিয়েছেন। আমি (রাশিদি) বলব: এখানে কোনো সমস্যা নেই, কারণ মামলা শোনার ক্ষেত্রে বাধা হলো বর্তমানে সে 'স্বীকারোক্তি দিচ্ছে' এমনটি উল্লেখ করা। কিন্তু ক্রয়-বিক্রয়ের স্বীকৃতির উল্লেখ করা ভিন্ন বিষয়; কারণ হতে পারে সে ইতিপূর্বে সাক্ষীদের কাছে স্বীকার করেছে কিন্তু বর্তমানে তা অস্বীকার করছে। (তার উক্তি: তার প্রতিনিধি যা দাবি করেছে সে বিষয়ে রায় প্রদান স্থগিত থাকবে না) অর্থাৎ অনুপস্থিত ব্যক্তির বিরুদ্ধে। আর তার উক্তি 'শপথের ওপর' অর্থাৎ মক্কেলের শপথের ওপর। বস্তুত এর কোনো প্রয়োজন ছিল না, কারণ এটি মূল পাঠ্যেরই (মাতন) হুবহু পুনরাবৃত্তি।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
(তার উক্তি: এই শপথ বিলম্বিত করার কারণে অধিকার বাতিল হয় না) অর্থাৎ যে দিন মামলা করা হয়েছে সেই দিন থেকে বিলম্বিত করা। (তার উক্তি: এটি প্রত্যাখ্যানের মাধ্যমে ফিরে যাবে না) অর্থাৎ শপথটি অনুপস্থিত ব্যক্তির দিকে ফিরিয়ে দেওয়া এবং তার উপস্থিত হওয়া পর্যন্ত বিষয়টি স্থগিত রাখা, অথবা শপথ করানোর জন্য তার শহরের বিচারকের নিকট পাঠানোর আবেদন করা। (তার উক্তি: তবে শপথ করানোর বিষয়টি তার দাবির ওপর স্থগিত থাকবে) অর্থাৎ যখন মামলাটি প্রতিনিধির বিরুদ্ধে করা হয়; কিন্তু মামলাটি যদি মক্কেলের বিরুদ্ধে করা হয়, তবে বিষয়টি তার ওপর নির্ভর করবে না—যেমনটি 'হাজ' (ইবনে হাজার) এর বক্তব্যের সারমর্ম। (তার উক্তি: তার স্বীকৃতির ওপর) এখানে সর্বনামটি একবচন আনা হয়েছে কারণ এটি 'অথবা' (ওয়াও) দিয়ে যুক্ত করা হয়েছে। (তার উক্তি: হ্যাঁ, যদি সে অনুপস্থিত থাকে) এটি লেখকের 'এবং তার ওপর শপথ করানো ওয়াজিব'—এই উক্তির ওপর একটি সংশোধনী। (তার উক্তি: এবং সে দাবি করেনি) এর চেয়ে উত্তম হলো 'যদিও সে দাবি না করে'। (তার উক্তি: এর সাথে অভিভাবকের পূর্বোক্ত মাসআলার পার্থক্য স্পষ্ট) অর্থাৎ পার্থক্যটি হলো এই যে, এখানে হকটি ত্যাজ্য সম্পত্তির সাথে সংশ্লিষ্ট যা ওয়ারিশের প্রাপ্য, তাই তার শপথ দাবি না করা নিজের হক ত্যাগ করার শামিল। পক্ষান্তরে অভিভাবকের বিষয়টি ভিন্ন, কারণ সে শিশুর পক্ষ থেকে কেবল কল্যাণকর বিষয়ই পরিচালনা করে থাকে। (তার উক্তি: আর এই কারণেই, অভিভাবকের ওপর যদি থাকে) অর্থাৎ
--
[হাশিয়া আর-রাশিদি]
(তার উক্তি: এটি এভাবে খণ্ডন করা সম্ভব যে, বিবেচনাটি হবে...) 'তুহফাহ' গ্রন্থের ভাষ্য হলো: "এতে আপত্তির অবকাশ রয়েছে, কারণ বিবেচনাটি হবে..." আর এটি লেখকের ভাষ্যের চেয়ে অধিকতর উত্তম, যা স্পষ্ট। (তার উক্তি: এবং সাক্ষ্যটি 'হিসবাহ' হিসেবে প্রদান করা হয়) লক্ষ্য করুন, মামলা বিদ্যমান থাকা সত্ত্বেও এটি কীভাবে 'হিসবাহ' হয়? এর একটি চিত্র এমন হতে পারে যে, সাক্ষ্যটি মামলা দায়েরের পর কোনো আবেদন ছাড়াই দেওয়া হয়েছে, যদিও বিষয়টি সেটির মুখাপেক্ষী ছিল না। তাছাড়া আযরাঈ কর্তৃক বর্ণিত ইবনে সালাহ-এর যে বক্তব্যের ওপর ভিত্তি করে পরবর্তী মাসআলাগুলো কিয়াস করা হয়েছে, সেখানে মামলার কোনো উল্লেখ নেই। (তার উক্তি: অথবা সেটির স্বীকৃতির মাধ্যমে) 'তুহফাহ' ও অন্যান্য গ্রন্থের অনুসরণে কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে এভাবেই আছে, তবে কিছু পাণ্ডুলিপিতে এটি বাদ পড়েছে। শিহাব ইবনে কাসেম উল্লেখ করেছেন যে, তিনি এটিকে সমস্যাযুক্ত মনে করেছেন যেহেতু পূর্বে বলা হয়েছে যে, স্বীকৃতির উল্লেখ অনুপস্থিত ব্যক্তির বিরুদ্ধে মামলা শুদ্ধ হওয়ার পথে বাধা। তিনি এ বিষয়ে লেখকের (শারাহকার) সাথে আলোচনা করেছেন এবং লেখক এটি তার শরহে লিপিবদ্ধ করার পর তা কেটে দিয়েছেন। আমি (রাশিদি) বলব: এখানে কোনো সমস্যা নেই, কারণ মামলা শোনার ক্ষেত্রে বাধা হলো বর্তমানে সে 'স্বীকারোক্তি দিচ্ছে' এমনটি উল্লেখ করা। কিন্তু ক্রয়-বিক্রয়ের স্বীকৃতির উল্লেখ করা ভিন্ন বিষয়; কারণ হতে পারে সে ইতিপূর্বে সাক্ষীদের কাছে স্বীকার করেছে কিন্তু বর্তমানে তা অস্বীকার করছে। (তার উক্তি: তার প্রতিনিধি যা দাবি করেছে সে বিষয়ে রায় প্রদান স্থগিত থাকবে না) অর্থাৎ অনুপস্থিত ব্যক্তির বিরুদ্ধে। আর তার উক্তি 'শপথের ওপর' অর্থাৎ মক্কেলের শপথের ওপর। বস্তুত এর কোনো প্রয়োজন ছিল না, কারণ এটি মূল পাঠ্যেরই (মাতন) হুবহু পুনরাবৃত্তি।
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 270)