بِكَسْرِ أَوَّلِهِ أَفْصَحُ مِنْ ضَمِّهِ (أَوْ مُعَامَلَةٍ) فَقَدْ شَهِدَ عِنْدَ عُمَرَ اثْنَانِ فَقَالَ لَهُمَا لَا أَعْرِفُكُمَا، وَلَا يَضُرُّكُمَا أَنِّي لَا أَعْرِفُكُمَا ائْتِيَا بِمَنْ يَعْرِفُكُمَا، فَأَتَيَا بِرَجُلٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: كَيْفَ تَعْرِفُهُمَا؟ قَالَ: بِالصَّلَاحِ وَالْأَمَانَةِ، قَالَ: هَلْ كُنْت جَارًا لَهُمَا تَعْرِفُ صَبَاحَهُمَا وَمَسَاءَهُمَا وَمَدْخَلَهُمَا وَمَخْرَجَهُمَا؟ قَالَ لَا؟ قَالَ: هَلْ عَامَلْتهمَا بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ الَّتِي تُعْرَفُ بِهِمَا أَمَانَاتُ الرِّجَالِ؟ قَالَ لَا، قَالَ: هَلْ صَاحَبْتهمَا فِي السَّفَرِ الَّذِي يُسْفِرُ عَنْ أَخْلَاقِ الرِّجَالِ، قَالَ لَا؟ قَالَ: فَأَنْتَ لَا تَعْرِفُهُمَا، ائْتِيَا بِمَنْ يَعْرِفُكُمَا وَيُقْبَلُ قَوْلُهُمْ فِي خِبْرَتِهِمْ بِذَلِكَ. وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ أَسْبَابَ الْفِسْقِ خَفِيَّةٌ غَالِبًا فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ الْمُزَكِّي حَالَ مَنْ يُزَكِّيهِ، وَهَذَا كَمَا فِي الشَّهَادَةِ بِالْإِفْلَاسِ. وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِمَعْرِفَتِهِ الْأَوْصَافَ الثَّلَاثَةَ مِنْ مُدَّةٍ قَرِيبَةٍ كَنَحْوِ شَهْرَيْنِ، وَيُغْنِي عَنْ خِبْرَةِ ذَلِكَ اسْتِفَاضَةُ عَدَالَتِهِ عِنْدَهُ مِمَّنْ يَخْبَرُ بَاطِنَهُ وَأَلْحَقَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِذَلِكَ مَا لَوْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ عَلَى سَمْعِهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى بِحَيْثُ يَخْرُجُ عَنْ حَدِّ التَّوَاطُؤِ، وَخَرَجَ بِمَنْ يُعَدِّلُهُ مَنْ يُجَرِّحُهُ فَلَا يُشْتَرَطُ خِبْرَةُ بَاطِنِهِ لِاشْتِرَاطِ تَفْسِيرِ الْجَرْحِ
(وَالْأَصَحُّ) (اشْتِرَاطُ لَفْظِ شَهَادَةٍ) مِنْ الْمُزَكِّي كَبَقِيَّةِ الشَّهَادَاتِ وَالثَّانِي لَا بَلْ يَكْفِي أَعْلَمُ وَتَحَقَّقَ وَهُوَ شَاذٌّ (وَأَنَّهُ يَكْفِي هُوَ عَدْلٌ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] فَأَطْلَقَ الْعَدَالَةَ، فَإِذَا شَهِدَ بِأَنَّهُ عَدْلٌ فَقَدْ أَثْبَتَ الْعَدَالَةَ الَّتِي اقْتَضَتْهَا الْآيَةُ (وَقِيلَ يَزِيدُ عَلَيَّ وَلِي) لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا فِي شَيْءٍ دُونَ شَيْءٍ (وَيَجِبُ ذِكْرُ سَبَبِ الْجَرْحِ) كَزِنًا وَسَرِقَةٍ وَإِنْ كَانَ فَقِيهًا لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ بِخِلَافِ سَبَبِ التَّعْدِيلِ، وَلِأَنَّ الْجَارِحَ يُثْبِتُ لِنَفْسِهِ مَعْرِفَةً فَنَسْأَلُهُ عَنْ بَيَانِهَا، وَالْمُعَدِّلَ كَأَنَّهُ يَقُولُ لَا أَعْرِفُ فَلَمْ يُطَالَبْ بِبَيَانٍ، وَلَا يُجْعَلُ بِذِكْرِ الزِّنَا قَاذِفًا وَإِنْ انْفَرَدَ لِأَنَّهُ مَسْئُولٌ فَهُوَ فِي حَقِّهِ فَرْضُ كِفَايَةٍ أَوْ عَيْنٍ، بِخِلَافِ شُهُودِ الزِّنَا إذَا نَقَصُوا عَنْ الْأَرْبَعَةِ فَإِنَّهُمْ قَذَفَةٌ لِأَنَّهُمْ مَنْدُوبُونَ إلَى السَّتْرِ فَهُمْ مُقَصِّرُونَ، وَلَوْ عَلِمَ لَهُ مُجَرِّحَاتٍ اقْتَصَرَ عَلَى وَاحِدٍ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ لِأَكْثَرَ مِنْهُ، بَلْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: لَا يَجُوزُ جَرْحُهُ بِالْأَكْبَرِ لِاسْتِغْنَائِهِ عَنْهُ بِالْأَصْغَرِ، فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ سَبَبَهُ لَمْ يُقْبَلْ لَكِنْ يَجِبُ التَّوَقُّفُ عَنْ الِاحْتِجَاجِ بِهِ إلَى أَنْ يَبْحَثَ عَنْ ذَلِكَ الْجَرْحِ كَمَا يَأْتِي، أَمَّا سَبَبُ الْعَدَالَةِ فَلَا يَحْتَاجُ لِذِكْرِهِ لِكَثْرَةِ أَسْبَابِهَا وَعُسْرِ عَدِّهَا. قَالَ جَمْعٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ: وَلَا يُشْتَرَطُ حُضُورُ الْمُزَكَّى وَالْمَجْرُوحِ وَلَا الْمَشْهُودِ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ: أَيْ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَمِنْ ثَمَّ كَفَتْ فِيهِمَا شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ، نَعَمْ لَا بُدَّ مِنْ تَسْمِيَةِ الْبَيِّنَةِ لِلْخَصْمِ لِيَأْتِيَ بِدَافِعٍ أَمْكَنَهُ (وَيُعْتَمَدُ فِيهِ) أَيْ الْجَرْحِ (الْمُعَايَنَةُ) لِنَحْوِ زِنَاهُ أَوْ السَّمَاعُ لِنَحْوِ قَذَفَهُ (أَوْ الِاسْتِفَاضَةُ) عَنْهُ بِمَا يُجَرِّحُهُ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ التَّوَاتُرَ وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ اعْتِمَادُ التَّوَاتُرِ بِالْأَوْلَى، وَلَا يَجُوزُ اعْتِمَادُ عَدَدٍ قَلِيلٍ إلَّا أَنْ يَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِمْ وَوُجِدَ شَرْطُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ. وَفِي اشْتِرَاطِ ذِكْرِ مَا يَعْتَمِدُهُ مِنْ مُعَايَنَةٍ أَوْ نَحْوِهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْأَشْهَرُ نَعَمْ. وَثَانِيهِمَا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: الَّذِي يُسْفِرُ) أَيْ يَكْشِفُ (قَوْلُهُ: وَيُغْنِي عَنْ خِبْرَةِ ذَلِكَ اسْتِفَاضَةُ عَدَالَتِهِ) هِيَ قَوْلُهُ لِصُحْبَةٍ أَوْ جِوَارٍ أَوْ مُعَامَلَةٍ
(قَوْلُهُ لَكِنْ يَجِبُ التَّوَقُّفُ) وَفِي نُسْخَةٍ: لَكِنْ يَتَوَقَّفُ عَنْ إلَخْ: أَيْ نَدْبًا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي لَهُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
أَوْ مُعَامَلَةٍ) أَيْ أَوْ شِدَّةِ فَحْصٍ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَتَأَتَّى فِي الْمُزَكِّينَ الْمَنْصُوبِينَ مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ غَالِبًا (قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ) اُنْظُرْ مَا مُرَادُهُ بِمَا تَقَرَّرَ، وَفِي التُّحْفَةِ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ مُعَامَلَةٍ مَا نَصُّهُ: قَدِيمَةٍ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا غَيْرُ الْقَدِيمَةِ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ كَأَنْ عَرَفَهُ فِي أَحَدِهِمَا مِنْ نَحْوِ شَهْرَيْنِ فَلَا يَكْفِي (قَوْلُهُ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِمَعْرِفَةِ الْأَوْصَافِ الثَّلَاثَةِ) صَوَابُهُ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ فِي هَذِهِ الْأَوْصَافِ الثَّلَاثَةِ بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ (قَوْلُهُ: وَيُغْنِي عَنْ خِبْرَةٍ ذَلِكَ) فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ قَلَاقَةٌ، وَالْأَوْلَى حَذْفُ لَفْظِ خِبْرَةٍ
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) الَّذِي يَأْتِي خِلَافُ هَذَا، وَأَنَّهُ لَا يَجِبُ التَّوَقُّفُ كَمَا سَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ، وَفِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ أَنَّ فِي بَعْضِ النُّسَخِ هُنَا إبْدَالَ لَفْظِ يَجِبُ بِيُنْدَبُ وَهُوَ الَّذِي يُوَافِقُ مَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: أَمَّا سَبَبُ الْعَدَالَةِ فَلَا يُحْتَاجُ لِذِكْرِهِ) هَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ بِخِلَافِ سَبَبِ التَّعْدِيلِ. لَا يُقَالُ: إنَّ مَعْنَى ذَاكَ بِخِلَافِ سَبَبِ التَّعْدِيلِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مُخْتَلَفًا فِيهِ. لِأَنَّا نَقُولُ: هَذَا خِلَافُ الْوَاقِعِ كَمَا لَا يَخْفَى (قَوْلُهُ أَوْ السَّمَاعِ لِنَحْوِ قَذْفِهِ) الْمَصْدَرُ مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ
(وَالْأَصَحُّ) (اشْتِرَاطُ لَفْظِ شَهَادَةٍ) مِنْ الْمُزَكِّي كَبَقِيَّةِ الشَّهَادَاتِ وَالثَّانِي لَا بَلْ يَكْفِي أَعْلَمُ وَتَحَقَّقَ وَهُوَ شَاذٌّ (وَأَنَّهُ يَكْفِي هُوَ عَدْلٌ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] فَأَطْلَقَ الْعَدَالَةَ، فَإِذَا شَهِدَ بِأَنَّهُ عَدْلٌ فَقَدْ أَثْبَتَ الْعَدَالَةَ الَّتِي اقْتَضَتْهَا الْآيَةُ (وَقِيلَ يَزِيدُ عَلَيَّ وَلِي) لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا فِي شَيْءٍ دُونَ شَيْءٍ (وَيَجِبُ ذِكْرُ سَبَبِ الْجَرْحِ) كَزِنًا وَسَرِقَةٍ وَإِنْ كَانَ فَقِيهًا لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ بِخِلَافِ سَبَبِ التَّعْدِيلِ، وَلِأَنَّ الْجَارِحَ يُثْبِتُ لِنَفْسِهِ مَعْرِفَةً فَنَسْأَلُهُ عَنْ بَيَانِهَا، وَالْمُعَدِّلَ كَأَنَّهُ يَقُولُ لَا أَعْرِفُ فَلَمْ يُطَالَبْ بِبَيَانٍ، وَلَا يُجْعَلُ بِذِكْرِ الزِّنَا قَاذِفًا وَإِنْ انْفَرَدَ لِأَنَّهُ مَسْئُولٌ فَهُوَ فِي حَقِّهِ فَرْضُ كِفَايَةٍ أَوْ عَيْنٍ، بِخِلَافِ شُهُودِ الزِّنَا إذَا نَقَصُوا عَنْ الْأَرْبَعَةِ فَإِنَّهُمْ قَذَفَةٌ لِأَنَّهُمْ مَنْدُوبُونَ إلَى السَّتْرِ فَهُمْ مُقَصِّرُونَ، وَلَوْ عَلِمَ لَهُ مُجَرِّحَاتٍ اقْتَصَرَ عَلَى وَاحِدٍ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ لِأَكْثَرَ مِنْهُ، بَلْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: لَا يَجُوزُ جَرْحُهُ بِالْأَكْبَرِ لِاسْتِغْنَائِهِ عَنْهُ بِالْأَصْغَرِ، فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ سَبَبَهُ لَمْ يُقْبَلْ لَكِنْ يَجِبُ التَّوَقُّفُ عَنْ الِاحْتِجَاجِ بِهِ إلَى أَنْ يَبْحَثَ عَنْ ذَلِكَ الْجَرْحِ كَمَا يَأْتِي، أَمَّا سَبَبُ الْعَدَالَةِ فَلَا يَحْتَاجُ لِذِكْرِهِ لِكَثْرَةِ أَسْبَابِهَا وَعُسْرِ عَدِّهَا. قَالَ جَمْعٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ: وَلَا يُشْتَرَطُ حُضُورُ الْمُزَكَّى وَالْمَجْرُوحِ وَلَا الْمَشْهُودِ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ: أَيْ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَمِنْ ثَمَّ كَفَتْ فِيهِمَا شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ، نَعَمْ لَا بُدَّ مِنْ تَسْمِيَةِ الْبَيِّنَةِ لِلْخَصْمِ لِيَأْتِيَ بِدَافِعٍ أَمْكَنَهُ (وَيُعْتَمَدُ فِيهِ) أَيْ الْجَرْحِ (الْمُعَايَنَةُ) لِنَحْوِ زِنَاهُ أَوْ السَّمَاعُ لِنَحْوِ قَذَفَهُ (أَوْ الِاسْتِفَاضَةُ) عَنْهُ بِمَا يُجَرِّحُهُ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ التَّوَاتُرَ وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ اعْتِمَادُ التَّوَاتُرِ بِالْأَوْلَى، وَلَا يَجُوزُ اعْتِمَادُ عَدَدٍ قَلِيلٍ إلَّا أَنْ يَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِمْ وَوُجِدَ شَرْطُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ. وَفِي اشْتِرَاطِ ذِكْرِ مَا يَعْتَمِدُهُ مِنْ مُعَايَنَةٍ أَوْ نَحْوِهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْأَشْهَرُ نَعَمْ. وَثَانِيهِمَا
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: الَّذِي يُسْفِرُ) أَيْ يَكْشِفُ (قَوْلُهُ: وَيُغْنِي عَنْ خِبْرَةِ ذَلِكَ اسْتِفَاضَةُ عَدَالَتِهِ) هِيَ قَوْلُهُ لِصُحْبَةٍ أَوْ جِوَارٍ أَوْ مُعَامَلَةٍ
(قَوْلُهُ لَكِنْ يَجِبُ التَّوَقُّفُ) وَفِي نُسْخَةٍ: لَكِنْ يَتَوَقَّفُ عَنْ إلَخْ: أَيْ نَدْبًا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي لَهُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
أَوْ مُعَامَلَةٍ) أَيْ أَوْ شِدَّةِ فَحْصٍ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَتَأَتَّى فِي الْمُزَكِّينَ الْمَنْصُوبِينَ مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ غَالِبًا (قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ) اُنْظُرْ مَا مُرَادُهُ بِمَا تَقَرَّرَ، وَفِي التُّحْفَةِ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ مُعَامَلَةٍ مَا نَصُّهُ: قَدِيمَةٍ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا غَيْرُ الْقَدِيمَةِ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ كَأَنْ عَرَفَهُ فِي أَحَدِهِمَا مِنْ نَحْوِ شَهْرَيْنِ فَلَا يَكْفِي (قَوْلُهُ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِمَعْرِفَةِ الْأَوْصَافِ الثَّلَاثَةِ) صَوَابُهُ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ فِي هَذِهِ الْأَوْصَافِ الثَّلَاثَةِ بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ (قَوْلُهُ: وَيُغْنِي عَنْ خِبْرَةٍ ذَلِكَ) فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ قَلَاقَةٌ، وَالْأَوْلَى حَذْفُ لَفْظِ خِبْرَةٍ
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) الَّذِي يَأْتِي خِلَافُ هَذَا، وَأَنَّهُ لَا يَجِبُ التَّوَقُّفُ كَمَا سَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ، وَفِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ أَنَّ فِي بَعْضِ النُّسَخِ هُنَا إبْدَالَ لَفْظِ يَجِبُ بِيُنْدَبُ وَهُوَ الَّذِي يُوَافِقُ مَا يَأْتِي (قَوْلُهُ: أَمَّا سَبَبُ الْعَدَالَةِ فَلَا يُحْتَاجُ لِذِكْرِهِ) هَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ بِخِلَافِ سَبَبِ التَّعْدِيلِ. لَا يُقَالُ: إنَّ مَعْنَى ذَاكَ بِخِلَافِ سَبَبِ التَّعْدِيلِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مُخْتَلَفًا فِيهِ. لِأَنَّا نَقُولُ: هَذَا خِلَافُ الْوَاقِعِ كَمَا لَا يَخْفَى (قَوْلُهُ أَوْ السَّمَاعِ لِنَحْوِ قَذْفِهِ) الْمَصْدَرُ مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ
প্রথম অক্ষরের নিচে কাসরা (জের) দিয়ে পড়া পেশ দিয়ে পড়ার চেয়ে অধিক বিশুদ্ধ (অথবা লেনদেন)। উমর রাদিয়াল্লাহু আনহুর নিকট দুজন লোক সাক্ষ্য দিল, তখন তিনি তাদের বললেন: "আমি তোমাদের চিনি না। আর আমি তোমাদের না চিনলে তোমাদের কোনো ক্ষতি নেই। এমন কাউকে নিয়ে এসো যে তোমাদের চেনে।" তখন তারা এক ব্যক্তিকে নিয়ে এল। উমর রাদিয়াল্লাহু আনহু তাকে জিজ্ঞেস করলেন: "তুমি এদের কীভাবে চেনো?" সে বলল: "সততা ও আমানতদারিতার মাধ্যমে।" তিনি বললেন: "তুমি কি তাদের প্রতিবেশী ছিলে যে তাদের সকাল-সন্ধ্যা এবং আসা-যাওয়া সম্পর্কে সম্যক অবগত?" সে বলল: "না।" তিনি বললেন: "তুমি কি তাদের সাথে দিরহাম ও দিনারের লেনদেন করেছ, যার মাধ্যমে মানুষের আমানতদারিতা যাচাই করা যায়?" সে বলল: "না।" তিনি বললেন: "তুমি কি তাদের সাথে সফরে ছিলে, যা মানুষের চরিত্রকে উন্মোচিত করে?" সে বলল: "না।" তিনি বললেন: "তবে তুমি তাদের চেনো না। এমন কাউকে নিয়ে এসো যে তোমাদের চেনে।" এবং তাদের গভীর অভিজ্ঞতা সম্পর্কে তাদের কথা গ্রহণ করা হবে। এর অন্তর্নিহিত অর্থ হলো, ফাসেক হওয়ার কারণসমূহ সাধারণত গোপন থাকে, তাই যে ব্যক্তি কারো চরিত্রের প্রশংসা (তাযকিয়া) করবে, তার জন্য ওই ব্যক্তির অবস্থা সম্পর্কে গভীর জ্ঞান থাকা আবশ্যক। এটি দেউলিয়া হওয়ার সাক্ষ্য দেওয়ার মতোই। আর যা আলোচিত হলো তা থেকে বোঝা গেল যে, অল্প সময়ের (যেমন দুই মাস) এই তিনটি গুণের পরিচয় যথেষ্ট নয়। তবে কারো গভীর অভিজ্ঞতার পরিবর্তে যদি তার ন্যায়পরায়ণতা (আদালাত) এমন ব্যক্তিদের কাছে প্রসিদ্ধ হয় যারা তার অভ্যন্তরীণ অবস্থা সম্পর্কে অবগত, তবে তা যথেষ্ট হবে। ইবনুর রিফআহ এর সাথে সেই বিষয়টিও যুক্ত করেছেন যে, যদি কারো ন্যায়পরায়ণতার কথা বারবার একজনের কানে এমনভাবে আসে যা ষড়যন্ত্র বা সাজানো হওয়ার সীমার বাইরে চলে যায়, তবে তাও যথেষ্ট। আর চরিত্রের সংশোধক (মুয়াদ্দিল) থেকে ওই ব্যক্তি ভিন্ন যে দোষ বর্ণনা (জারহ) করে। সুতরাং তার অভ্যন্তরীণ অবস্থা সম্পর্কে গভীর জ্ঞানের শর্ত নেই, কারণ দোষ বর্ণনা করার ক্ষেত্রে তার ব্যাখ্যা প্রদানের শর্ত রয়েছে।
(অধিক বিশুদ্ধ মত হলো) অন্যান্য সাক্ষ্যের মতো চরিত্রের সংশোধনকারীর (মুযাক্কি) পক্ষ থেকেও 'সাক্ষ্য' (শাহাদাত) শব্দটির ব্যবহার শর্ত। দ্বিতীয় মত হলো এটি শর্ত নয়, বরং 'আমি জানি' বা 'আমি নিশ্চিত করছি' বলাই যথেষ্ট, তবে এই মতটি শায বা বিরল। (এবং এটিও বিশুদ্ধ মত যে, "সে ন্যায়পরায়ণ" বলাই যথেষ্ট); কারণ আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {তোমাদের মধ্য থেকে দুজন ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তিকে সাক্ষী রাখো} [সূরা তালাক: ২]। এখানে তিনি সাধারণভাবে ন্যায়পরায়ণতার কথা বলেছেন। সুতরাং কেউ যদি সাক্ষ্য দেয় যে "সে ন্যায়পরায়ণ", তবে সে সেই ন্যায়পরায়ণতাকেই প্রমাণ করল যা আয়াতের দাবি। (বলা হয়ে থাকে যে, এর সাথে "আমার জানামতে এবং আমার সাপেক্ষে" শব্দগুলো যোগ করতে হবে); কারণ হতে পারে কেউ এক বিষয়ে ন্যায়পরায়ণ কিন্তু অন্য বিষয়ে নয়। (এবং দোষ বা জারহের কারণ উল্লেখ করা ওয়াজিব), যেমন ব্যভিচার বা চুরি; যদিও বর্ণনাকারী ফকীহ হন, কারণ এ বিষয়গুলোতে মতভেদ রয়েছে। এটি চরিত্রের প্রশংসা করার (তা’দীল) কারণ উল্লেখ করার বিপরীত। কারণ দোষ বর্ণনাকারী নিজের জন্য একটি বিশেষ জ্ঞান প্রমাণ করছেন, তাই আমরা তার কাছে এর ব্যাখ্যা চাইব। আর প্রশংসা বা সংশোধনকারী যেন বলছেন "আমি কোনো দোষ জানি না", তাই তার কাছে ব্যাখ্যা চাওয়া হয় না। ব্যভিচারের কথা উল্লেখ করার কারণে তাকে অপবাদকারী (কাযিফ) গণ্য করা হবে না, যদিও সে একাকী হয়। কারণ তাকে এ বিষয়ে জিজ্ঞেস করা হয়েছে, তাই এটি তার ক্ষেত্রে ফরযে কিফায়া বা ফরযে আইন। ব্যভিচারের সাক্ষীদের বিষয়টি এর বিপরীত; যখন তারা সংখ্যায় চারজনের কম হয়, তখন তারা অপবাদকারী হিসেবে গণ্য হয়, কারণ তাদের ক্ষেত্রে দোষ গোপন রাখা পছন্দনীয় ছিল কিন্তু তারা তাতে অবহেলা করেছে। যদি সে ব্যক্তির একাধিক দোষের কথা জানে, তবে একটি উল্লেখ করাই যথেষ্ট হবে, কারণ একের অধিক উল্লেখ করার প্রয়োজন নেই। বরং ইবনে আব্দুস সালাম বলেছেন: ছোট দোষের মাধ্যমে উদ্দেশ্য পূরণ হলে বড় দোষের মাধ্যমে তাকে অভিযুক্ত করা জায়েজ নয়। যদি সে দোষের কারণ ব্যাখ্যা না করে, তবে তা কবুল করা হবে না; কিন্তু সেই অভিযোগ সম্পর্কে অনুসন্ধান না করা পর্যন্ত তার সাক্ষ্য দ্বারা দলিল গ্রহণ করা থেকে বিরত থাকা ওয়াজিব, যা সামনে আসছে। পক্ষান্তরে ন্যায়পরায়ণতার কারণ উল্লেখ করার প্রয়োজন নেই, কারণ এর কারণ অনেক এবং তা গণনা করা কঠিন। পরবর্তী যুগের একদল আলেম বলেছেন: যার প্রশংসা করা হচ্ছে (মুযাক্কা) এবং যার দোষ বর্ণনা করা হচ্ছে (মাজরুহ), তাদের উপস্থিতি শর্ত নয়, এমনকি যার পক্ষে বা বিপক্ষে সাক্ষ্য দেওয়া হচ্ছে তার উপস্থিতিও শর্ত নয়। কারণ দোষ বা গুণ বর্ণনা করা আল্লাহর হক; আর এই কারণেই এক্ষেত্রে 'হিসবাহ' সাক্ষ্য (আল্লাহর সন্তুষ্টির জন্য স্বপ্রণোদিত সাক্ষ্য) যথেষ্ট। তবে বিবাদমান পক্ষের কাছে সাক্ষীর নাম প্রকাশ করতে হবে যাতে সে সম্ভব হলে তা খণ্ডন করার সুযোগ পায়। (এবং দোষ বর্ণনার ক্ষেত্রে নির্ভর করা হবে) প্রত্যক্ষ দর্শনের ওপর, যেমন তার ব্যভিচার দেখা; অথবা শোনার ওপর, যেমন তার অপবাদ দেওয়া শোনা। (অথবা প্রসিদ্ধির ওপর), যা তাকে দোষী সাব্যস্ত করে, যদিও তা তাওয়াতুর (অবিচ্ছিন্ন জনশ্রুতি) পর্যায়ে না পৌঁছায়। আর তাওয়াতুর পর্যায়ে হলে তা যে নির্ভরযোগ্য হবে তা বলাই বাহুল্য। তবে অল্প সংখ্যক লোকের কথার ওপর নির্ভর করা জায়েজ নয়, যতক্ষণ না তারা তাদের সাক্ষ্যের ওপর সাক্ষ্য দেয় এবং সাক্ষ্যের ওপর সাক্ষ্য দেওয়ার শর্তাবলি পাওয়া যায়। সে যেটির ওপর নির্ভর করছে—চাই তা প্রত্যক্ষ দর্শন হোক বা অন্য কিছু—তা উল্লেখ করা শর্ত কি না, সে বিষয়ে দুটি মত রয়েছে: এর মধ্যে প্রথমটি এবং অধিক প্রসিদ্ধটি হলো 'হ্যাঁ, শর্ত'। এবং দ্বিতীয়টি হলো...
[শুবরামান্লিসীর টীকা]
তার উক্তি: (যা উন্মোচিত করে) অর্থাৎ প্রকাশ করে। (তার উক্তি: গভীর অভিজ্ঞতার পরিবর্তে ন্যায়পরায়ণতার প্রসিদ্ধি যথেষ্ট) এটি তার সেই উক্তি যা সাহচর্য, প্রতিবেশী হওয়া বা লেনদেনের ক্ষেত্রে বলা হয়েছে।
(তার উক্তি: তবে বিরত থাকা ওয়াজিব) একটি কপিতে আছে: 'তবে বিরত থাকবে' ইত্যাদি। অর্থাৎ এটি মুস্তাহাব হিসেবে গণ্য হবে যা সামনে আসছে।
[রশীদীয়ার টীকা]
(অথবা লেনদেন) অর্থাৎ অথবা কঠোর পরীক্ষা-নিরীক্ষা। আর এটিই সাধারণত বিচারকের পক্ষ থেকে নিযুক্ত চরিত্র সংশোধনকারীদের ক্ষেত্রে ঘটে থাকে। (তার উক্তি: আর যা আলোচিত হলো তা থেকে বোঝা গেল) লক্ষ্য করুন এখানে 'যা আলোচিত হলো' বলতে তিনি কী বুঝিয়েছেন। 'তুহফা' গ্রন্থে লেখকের উক্তি 'অথবা লেনদেন' এর পরেই বলা হয়েছে: তা হতে হবে দীর্ঘদিনের। এরপর তিনি বলেছেন: এই তিনটির কোনোটিই যদি দীর্ঘদিনের না হয়, যেমন যদি তাকে এগুলোর কোনো একটিতে মাত্র দুই মাস যাবত চেনে, তবে তা যথেষ্ট হবে না। (তার উক্তি: এই তিনটি গুণের পরিচয় যথেষ্ট নয়) এর সঠিক পাঠ হলো: এই তিনটি গুণের ক্ষেত্রে অল্প সময় যথেষ্ট নয়। (তার উক্তি: আর অভিজ্ঞতার পরিবর্তে এটি যথেষ্ট হবে) এই বাক্যে কিছুটা আড়ষ্টতা রয়েছে, এখানে 'অভিজ্ঞতা' শব্দটি বাদ দেওয়াই উত্তম।
(তার উক্তি: যেমন সামনে আসবে) সামনে যা আসছে তা এর বিপরীত, অর্থাৎ বিরত থাকা ওয়াজিব নয়, যেমনটি সামনে সতর্ক করা হবে। শায়খের টীকায় বলা হয়েছে যে, কোনো কোনো কপিতে এখানে 'ওয়াজিব' শব্দের পরিবর্তে 'মুস্তাহাব' রয়েছে এবং এটিই পরবর্তী আলোচনার সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ। (তার উক্তি: পক্ষান্তরে ন্যায়পরায়ণতার কারণ উল্লেখ করার প্রয়োজন নেই) এটি পূর্ববর্তী কথা 'সংশোধনের কারণ বর্ণনার বিপরীত' এরই পুনরাবৃত্তি। এমনটি বলা যাবে না যে, এর অর্থ হলো সংশোধনের কারণ নিয়ে কোনো দ্বিমত নেই। কারণ আমরা বলব: এটি বাস্তব পরিস্থিতির পরিপন্থী, যা অস্পষ্ট নয়। (তার উক্তি: অথবা তার অপবাদ শোনার মাধ্যমে) এখানে মূল শব্দটি (মাযদার) তার কর্তার (ফায়েল) দিকে সম্বন্ধযুক্ত হয়েছে।
(অধিক বিশুদ্ধ মত হলো) অন্যান্য সাক্ষ্যের মতো চরিত্রের সংশোধনকারীর (মুযাক্কি) পক্ষ থেকেও 'সাক্ষ্য' (শাহাদাত) শব্দটির ব্যবহার শর্ত। দ্বিতীয় মত হলো এটি শর্ত নয়, বরং 'আমি জানি' বা 'আমি নিশ্চিত করছি' বলাই যথেষ্ট, তবে এই মতটি শায বা বিরল। (এবং এটিও বিশুদ্ধ মত যে, "সে ন্যায়পরায়ণ" বলাই যথেষ্ট); কারণ আল্লাহ তাআলা বলেছেন: {তোমাদের মধ্য থেকে দুজন ন্যায়পরায়ণ ব্যক্তিকে সাক্ষী রাখো} [সূরা তালাক: ২]। এখানে তিনি সাধারণভাবে ন্যায়পরায়ণতার কথা বলেছেন। সুতরাং কেউ যদি সাক্ষ্য দেয় যে "সে ন্যায়পরায়ণ", তবে সে সেই ন্যায়পরায়ণতাকেই প্রমাণ করল যা আয়াতের দাবি। (বলা হয়ে থাকে যে, এর সাথে "আমার জানামতে এবং আমার সাপেক্ষে" শব্দগুলো যোগ করতে হবে); কারণ হতে পারে কেউ এক বিষয়ে ন্যায়পরায়ণ কিন্তু অন্য বিষয়ে নয়। (এবং দোষ বা জারহের কারণ উল্লেখ করা ওয়াজিব), যেমন ব্যভিচার বা চুরি; যদিও বর্ণনাকারী ফকীহ হন, কারণ এ বিষয়গুলোতে মতভেদ রয়েছে। এটি চরিত্রের প্রশংসা করার (তা’দীল) কারণ উল্লেখ করার বিপরীত। কারণ দোষ বর্ণনাকারী নিজের জন্য একটি বিশেষ জ্ঞান প্রমাণ করছেন, তাই আমরা তার কাছে এর ব্যাখ্যা চাইব। আর প্রশংসা বা সংশোধনকারী যেন বলছেন "আমি কোনো দোষ জানি না", তাই তার কাছে ব্যাখ্যা চাওয়া হয় না। ব্যভিচারের কথা উল্লেখ করার কারণে তাকে অপবাদকারী (কাযিফ) গণ্য করা হবে না, যদিও সে একাকী হয়। কারণ তাকে এ বিষয়ে জিজ্ঞেস করা হয়েছে, তাই এটি তার ক্ষেত্রে ফরযে কিফায়া বা ফরযে আইন। ব্যভিচারের সাক্ষীদের বিষয়টি এর বিপরীত; যখন তারা সংখ্যায় চারজনের কম হয়, তখন তারা অপবাদকারী হিসেবে গণ্য হয়, কারণ তাদের ক্ষেত্রে দোষ গোপন রাখা পছন্দনীয় ছিল কিন্তু তারা তাতে অবহেলা করেছে। যদি সে ব্যক্তির একাধিক দোষের কথা জানে, তবে একটি উল্লেখ করাই যথেষ্ট হবে, কারণ একের অধিক উল্লেখ করার প্রয়োজন নেই। বরং ইবনে আব্দুস সালাম বলেছেন: ছোট দোষের মাধ্যমে উদ্দেশ্য পূরণ হলে বড় দোষের মাধ্যমে তাকে অভিযুক্ত করা জায়েজ নয়। যদি সে দোষের কারণ ব্যাখ্যা না করে, তবে তা কবুল করা হবে না; কিন্তু সেই অভিযোগ সম্পর্কে অনুসন্ধান না করা পর্যন্ত তার সাক্ষ্য দ্বারা দলিল গ্রহণ করা থেকে বিরত থাকা ওয়াজিব, যা সামনে আসছে। পক্ষান্তরে ন্যায়পরায়ণতার কারণ উল্লেখ করার প্রয়োজন নেই, কারণ এর কারণ অনেক এবং তা গণনা করা কঠিন। পরবর্তী যুগের একদল আলেম বলেছেন: যার প্রশংসা করা হচ্ছে (মুযাক্কা) এবং যার দোষ বর্ণনা করা হচ্ছে (মাজরুহ), তাদের উপস্থিতি শর্ত নয়, এমনকি যার পক্ষে বা বিপক্ষে সাক্ষ্য দেওয়া হচ্ছে তার উপস্থিতিও শর্ত নয়। কারণ দোষ বা গুণ বর্ণনা করা আল্লাহর হক; আর এই কারণেই এক্ষেত্রে 'হিসবাহ' সাক্ষ্য (আল্লাহর সন্তুষ্টির জন্য স্বপ্রণোদিত সাক্ষ্য) যথেষ্ট। তবে বিবাদমান পক্ষের কাছে সাক্ষীর নাম প্রকাশ করতে হবে যাতে সে সম্ভব হলে তা খণ্ডন করার সুযোগ পায়। (এবং দোষ বর্ণনার ক্ষেত্রে নির্ভর করা হবে) প্রত্যক্ষ দর্শনের ওপর, যেমন তার ব্যভিচার দেখা; অথবা শোনার ওপর, যেমন তার অপবাদ দেওয়া শোনা। (অথবা প্রসিদ্ধির ওপর), যা তাকে দোষী সাব্যস্ত করে, যদিও তা তাওয়াতুর (অবিচ্ছিন্ন জনশ্রুতি) পর্যায়ে না পৌঁছায়। আর তাওয়াতুর পর্যায়ে হলে তা যে নির্ভরযোগ্য হবে তা বলাই বাহুল্য। তবে অল্প সংখ্যক লোকের কথার ওপর নির্ভর করা জায়েজ নয়, যতক্ষণ না তারা তাদের সাক্ষ্যের ওপর সাক্ষ্য দেয় এবং সাক্ষ্যের ওপর সাক্ষ্য দেওয়ার শর্তাবলি পাওয়া যায়। সে যেটির ওপর নির্ভর করছে—চাই তা প্রত্যক্ষ দর্শন হোক বা অন্য কিছু—তা উল্লেখ করা শর্ত কি না, সে বিষয়ে দুটি মত রয়েছে: এর মধ্যে প্রথমটি এবং অধিক প্রসিদ্ধটি হলো 'হ্যাঁ, শর্ত'। এবং দ্বিতীয়টি হলো...
[শুবরামান্লিসীর টীকা]
তার উক্তি: (যা উন্মোচিত করে) অর্থাৎ প্রকাশ করে। (তার উক্তি: গভীর অভিজ্ঞতার পরিবর্তে ন্যায়পরায়ণতার প্রসিদ্ধি যথেষ্ট) এটি তার সেই উক্তি যা সাহচর্য, প্রতিবেশী হওয়া বা লেনদেনের ক্ষেত্রে বলা হয়েছে।
(তার উক্তি: তবে বিরত থাকা ওয়াজিব) একটি কপিতে আছে: 'তবে বিরত থাকবে' ইত্যাদি। অর্থাৎ এটি মুস্তাহাব হিসেবে গণ্য হবে যা সামনে আসছে।
[রশীদীয়ার টীকা]
(অথবা লেনদেন) অর্থাৎ অথবা কঠোর পরীক্ষা-নিরীক্ষা। আর এটিই সাধারণত বিচারকের পক্ষ থেকে নিযুক্ত চরিত্র সংশোধনকারীদের ক্ষেত্রে ঘটে থাকে। (তার উক্তি: আর যা আলোচিত হলো তা থেকে বোঝা গেল) লক্ষ্য করুন এখানে 'যা আলোচিত হলো' বলতে তিনি কী বুঝিয়েছেন। 'তুহফা' গ্রন্থে লেখকের উক্তি 'অথবা লেনদেন' এর পরেই বলা হয়েছে: তা হতে হবে দীর্ঘদিনের। এরপর তিনি বলেছেন: এই তিনটির কোনোটিই যদি দীর্ঘদিনের না হয়, যেমন যদি তাকে এগুলোর কোনো একটিতে মাত্র দুই মাস যাবত চেনে, তবে তা যথেষ্ট হবে না। (তার উক্তি: এই তিনটি গুণের পরিচয় যথেষ্ট নয়) এর সঠিক পাঠ হলো: এই তিনটি গুণের ক্ষেত্রে অল্প সময় যথেষ্ট নয়। (তার উক্তি: আর অভিজ্ঞতার পরিবর্তে এটি যথেষ্ট হবে) এই বাক্যে কিছুটা আড়ষ্টতা রয়েছে, এখানে 'অভিজ্ঞতা' শব্দটি বাদ দেওয়াই উত্তম।
(তার উক্তি: যেমন সামনে আসবে) সামনে যা আসছে তা এর বিপরীত, অর্থাৎ বিরত থাকা ওয়াজিব নয়, যেমনটি সামনে সতর্ক করা হবে। শায়খের টীকায় বলা হয়েছে যে, কোনো কোনো কপিতে এখানে 'ওয়াজিব' শব্দের পরিবর্তে 'মুস্তাহাব' রয়েছে এবং এটিই পরবর্তী আলোচনার সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ। (তার উক্তি: পক্ষান্তরে ন্যায়পরায়ণতার কারণ উল্লেখ করার প্রয়োজন নেই) এটি পূর্ববর্তী কথা 'সংশোধনের কারণ বর্ণনার বিপরীত' এরই পুনরাবৃত্তি। এমনটি বলা যাবে না যে, এর অর্থ হলো সংশোধনের কারণ নিয়ে কোনো দ্বিমত নেই। কারণ আমরা বলব: এটি বাস্তব পরিস্থিতির পরিপন্থী, যা অস্পষ্ট নয়। (তার উক্তি: অথবা তার অপবাদ শোনার মাধ্যমে) এখানে মূল শব্দটি (মাযদার) তার কর্তার (ফায়েল) দিকে সম্বন্ধযুক্ত হয়েছে।
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 266)