وَأُلْحِقَ بِالْمَسْجِدِ فِي ذَلِكَ بَيْتُهُ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَوْ كَانَ بِحَيْثُ تَحْتَشِمُ النَّاسُ دُخُولَهُ بِأَنْ أَعَدَّهُ مَعَ حَالَةِ يُحْتَشَمُ الدُّخُولُ عَلَيْهِ لِأَجْلِهَا أَمَّا إذَا أَعَدَّهُ وَأَخْلَاهُ مِنْ نَحْوِ عِيَالِهِ وَصَارَ بِحَيْثُ لَا يَحْتَشِمُهُ أَحَدٌ مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهِ فَلَا مَعْنَى لِلْكَرَاهَةِ حِينَئِذٍ.
(وَيُكْرَهُ أَنْ يَقْضِيَ فِي حَالِ غَضَبٍ وَجُوعٍ وَشِبَعٍ مُفْرَطَيْنِ وَكُلِّ حَالٍ يَسُوءُ خُلُقُهُ) فِيهِ كَمَرَضٍ وَمُدَافَعَةِ حَدَثٍ وَشِدَّةِ خَوْفٍ أَوْ حُزْنٍ أَوْ هَمٍّ أَوْ سُرُورٍ لِصِحَّةِ النَّهْيِ عَنْهُ فِي الْغَضَبِ وَقِيسَ بِهِ الْبَاقِي وَلِاخْتِلَالِ فَهْمِهِ وَفِكْرِهِ بِذَلِكَ وَمَعَ ذَلِكَ يَنْفُذُ حُكْمُهُ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ فِيمَا لَا مَجَالَ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ، وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْمَطْلَبِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَقَدْ يَنْظُرُ فِيهِ بِعَدَمِ أَمْنِ التَّقْصِيرِ فِي مُقَدِّمَاتِ الْحُكْمِ، وَمُقْتَضَى إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ رحمه الله عَدَمَ الْفَرْقِ بَيْنَ الْغَضَبِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِلَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رحمه الله تَبَعًا لِلْأَذْرَعِيِّ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ، لِأَنَّ الْمَحْذُورَ تَشْوِيشُ الْفِكْرِ وَهُوَ لَا يَخْتَلِفُ بِذَلِكَ، نَعَمْ تَنْتَفِي الْكَرَاهَةُ إذَا دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى الْحُكْمِ فِي الْحَالِ، وَقَدْ يَتَعَيَّنُ الْحُكْمُ عَلَى الْفَوْرِ فِي صُوَرٍ كَثِيرَةٍ وَلَوْ قَضَى حَالَ غَضَبِهِ وَنَحْوِهِ نَفَذَ قَضَاؤُهُ. (وَيُنْدَبُ أَنْ يُشَاوِرَ) عِنْدَ تَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ وَاخْتِلَافِ الْآرَاءِ (الْفُقَهَاءَ) الْعُدُولَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} [آل عمران: 159] بِخِلَافِ الْحُكْمِ الْمَعْلُومِ بِنَصٍّ أَوْ إجْمَاعٍ أَوْ قِيَاسٍ جَلِيٍّ، وَلَا يُشَاوِرُ غَيْرَ عَالِمٍ وَلَا عَالَمًا غَيْرَ أَمِينٍ فَإِنَّهُ رُبَّمَا يُضِلُّهُ، وَإِذَا حَضَرُوا فَإِنَّمَا يَذْكُرُونَ مَا عِنْدَهُمْ إذَا سَأَلَهُمْ، وَلَا يَبْتَدِرُونَ بِالِاعْتِرَاضِ عَلَيْهِ إلَّا فِيمَا يَجِبُ نَقْضُهُ كَمَا يَأْتِي، وَشَمَلَ ذَلِكَ مُشَاوِرَةَ مَنْ هُوَ دُونَهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ عِنْدَ الْمَفْضُولِ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْفَاضِلِ، وَتَحْرُمُ الْمُبَاحَثَةُ إنْ قَصَدَ بِهَا إينَاسَهُ وَإِلَّا فَلَا (وَأَنْ لَا يَشْتَرِيَ وَيَبِيعَ) أَوْ يُعَامَلَ مَعَ وُجُودِ مَنْ يُوَكِّلُهُ (بِنَفْسِهِ) فِي عَمَلِهِ فَيُكْرَهُ لَهُ لِئَلَّا يُحَابِيَ، نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى بَيْعُهُ مِنْ أُصُولِهِ أَوْ فُرُوعِهِ لِانْتِفَاءِ الْمَعْنَى إذْ لَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ لَهُمْ، وَفِي مَعْنَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ السَّلَمِ وَالْإِجَارَةِ وَسَائِرِ الْمُعَامَلَاتِ، وَنَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْظُرُ فِي نَفَقَةِ عِيَالِهِ وَلَا أَمْرِ ضَيْعَتِهِ بَلْ يَكِلُ ذَلِكَ إلَى غَيْرِهِ لِيَتَفَرَّغَ قَلْبُهُ (وَلَا يَكُونُ لَهُ وَكِيلٌ مَعْرُوفٌ) لِئَلَّا يُحَابِيَ أَيْضًا، فَإِنْ عُرِفَ وَكِيلُهُ اسْتَبْدَلَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ وَكِيلًا عَقَدَ بِنَفْسِهِ لِلضَّرُورَةِ وَإِنْ وَقَعَتْ خُصُومَةٌ لِمُعَامِلِهِ أَنَابَ فِي فَضْلِهَا.
(فَإِنْ أَهْدَى إلَيْهِ) أَوْ وَهَبَهُ أَوْ ضَيَّفَهُ أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا (مَنْ لَهُ خُصُومَةٌ)
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ بِالْمَسْجِدِ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي اتِّخَاذِهِ مَجْلِسًا لِلْحُكْمِ (قَوْلُهُ: مَعَ حَالَةٍ) أَيْ حَالَ كَوْنِهِ مَصْحُوبًا بِحَالَةٍ يُحْتَشَمُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: نَفَذَ قَضَاؤُهُ) هَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلًا وَمَعَ ذَلِكَ يَنْفُذُ حُكْمُهُ. (قَوْلُهُ: وَلَا يُشَاوِرُ غَيْرَ عَالِمٍ) أَيْ لَا يَجُوزُ (قَوْلُهُ: وَتَحْرُمُ الْمُبَاحَثَةُ) أَيْ مَعَ غَيْرِ الْأَمِيرِ (قَوْلُهُ: إنْ قَصَدَ بِهَا إينَاسَهُ) أَيْ إينَاسَ الْفَاسِقِ وَفِي نُسْخَةٍ امْتِحَانَهُ، وَعَلَيْهَا فَلَيْسَ ذَلِكَ رَاجِعًا لِلْفَاسِقِ (قَوْلُهُ: لَا يَنْظُرُ فِي نَفَقَةِ عِيَالِهِ) أَيْ يُسْتَحَبُّ لَهُ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: فَإِنْ وَقَعَتْ خُصُومَةٌ لِمُعَامِلِهِ) أَيْ مَنْ عَقَدَ مَعَهُ بِنَفْسِهِ لِئَلَّا يُتَّهَمَ بِمُحَابَاتِهِ، وَقَوْلُهُ أَنَابَ: أَيْ نَدْبًا.
(قَوْلُهُ: أَوْ ضَيْفُهُ) وَهَلْ يَجُوزُ لِغَيْرِ الْقَاضِي مِمَّنْ حَضَرَ ضِيَافَتَهُ الْأَكْلُ مِنْهَا أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْجَوَازُ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ فِيهِمْ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى رِضَا الْمَالِكِ بِأَكْلِ الْحَاضِرِينَ مِنْ ضِيَافَتِهِ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ، لِأَنَّهُ إنَّمَا أَحْضَرَهَا لِلْقَاضِي، وَيَأْتِي مِثْلُ هَذَا التَّفْصِيلِ فِي سَائِرِ الْعُمَّالِ، وَمِنْهُ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ مِنْ إحْضَارِ طَعَامٍ لِشَادِّ الْبَلَدِ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ الْمُلْتَزِمِ أَوْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
اللَّائِقُ إبْدَالَ الْبَاءِ فِي بِأَنَّ بِالْوَاوِ (قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ بِالْمَسْجِدِ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي الْكَرَاهَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ آخِرَ السِّوَادَةِ، وَإِلَّا فَلَا مَعْنَى لِلْكَرَاهَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ سُرُورٍ) فِي هَذَا الْعَطْفِ تَسَاهُلٌ (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَضَى حَالَ غَضَبِهِ وَنَحْوِهِ نَفَذَ) تَقَدَّمَ هَذَا (قَوْلُهُ: الْمَعْلُومِ بِنَصٍّ) أَيْ وَلَوْ نَصَّ إمَامِهِ إذَا كَانَ مُقَلِّدًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَفِي مَعْنَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ السَّلَمُ إلَخْ) تَقَدَّمَ مَا يُغْنِي عَنْ هَذَا فِي حَلِّ الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ) سَيَأْتِي فِي هَذَا كَلَامُ السُّبْكِيّ وَغَيْرِهِ
(وَيُكْرَهُ أَنْ يَقْضِيَ فِي حَالِ غَضَبٍ وَجُوعٍ وَشِبَعٍ مُفْرَطَيْنِ وَكُلِّ حَالٍ يَسُوءُ خُلُقُهُ) فِيهِ كَمَرَضٍ وَمُدَافَعَةِ حَدَثٍ وَشِدَّةِ خَوْفٍ أَوْ حُزْنٍ أَوْ هَمٍّ أَوْ سُرُورٍ لِصِحَّةِ النَّهْيِ عَنْهُ فِي الْغَضَبِ وَقِيسَ بِهِ الْبَاقِي وَلِاخْتِلَالِ فَهْمِهِ وَفِكْرِهِ بِذَلِكَ وَمَعَ ذَلِكَ يَنْفُذُ حُكْمُهُ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ فِيمَا لَا مَجَالَ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ، وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْمَطْلَبِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَقَدْ يَنْظُرُ فِيهِ بِعَدَمِ أَمْنِ التَّقْصِيرِ فِي مُقَدِّمَاتِ الْحُكْمِ، وَمُقْتَضَى إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ رحمه الله عَدَمَ الْفَرْقِ بَيْنَ الْغَضَبِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِلَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رحمه الله تَبَعًا لِلْأَذْرَعِيِّ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ، لِأَنَّ الْمَحْذُورَ تَشْوِيشُ الْفِكْرِ وَهُوَ لَا يَخْتَلِفُ بِذَلِكَ، نَعَمْ تَنْتَفِي الْكَرَاهَةُ إذَا دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى الْحُكْمِ فِي الْحَالِ، وَقَدْ يَتَعَيَّنُ الْحُكْمُ عَلَى الْفَوْرِ فِي صُوَرٍ كَثِيرَةٍ وَلَوْ قَضَى حَالَ غَضَبِهِ وَنَحْوِهِ نَفَذَ قَضَاؤُهُ. (وَيُنْدَبُ أَنْ يُشَاوِرَ) عِنْدَ تَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ وَاخْتِلَافِ الْآرَاءِ (الْفُقَهَاءَ) الْعُدُولَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} [آل عمران: 159] بِخِلَافِ الْحُكْمِ الْمَعْلُومِ بِنَصٍّ أَوْ إجْمَاعٍ أَوْ قِيَاسٍ جَلِيٍّ، وَلَا يُشَاوِرُ غَيْرَ عَالِمٍ وَلَا عَالَمًا غَيْرَ أَمِينٍ فَإِنَّهُ رُبَّمَا يُضِلُّهُ، وَإِذَا حَضَرُوا فَإِنَّمَا يَذْكُرُونَ مَا عِنْدَهُمْ إذَا سَأَلَهُمْ، وَلَا يَبْتَدِرُونَ بِالِاعْتِرَاضِ عَلَيْهِ إلَّا فِيمَا يَجِبُ نَقْضُهُ كَمَا يَأْتِي، وَشَمَلَ ذَلِكَ مُشَاوِرَةَ مَنْ هُوَ دُونَهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ عِنْدَ الْمَفْضُولِ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْفَاضِلِ، وَتَحْرُمُ الْمُبَاحَثَةُ إنْ قَصَدَ بِهَا إينَاسَهُ وَإِلَّا فَلَا (وَأَنْ لَا يَشْتَرِيَ وَيَبِيعَ) أَوْ يُعَامَلَ مَعَ وُجُودِ مَنْ يُوَكِّلُهُ (بِنَفْسِهِ) فِي عَمَلِهِ فَيُكْرَهُ لَهُ لِئَلَّا يُحَابِيَ، نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى بَيْعُهُ مِنْ أُصُولِهِ أَوْ فُرُوعِهِ لِانْتِفَاءِ الْمَعْنَى إذْ لَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ لَهُمْ، وَفِي مَعْنَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ السَّلَمِ وَالْإِجَارَةِ وَسَائِرِ الْمُعَامَلَاتِ، وَنَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْظُرُ فِي نَفَقَةِ عِيَالِهِ وَلَا أَمْرِ ضَيْعَتِهِ بَلْ يَكِلُ ذَلِكَ إلَى غَيْرِهِ لِيَتَفَرَّغَ قَلْبُهُ (وَلَا يَكُونُ لَهُ وَكِيلٌ مَعْرُوفٌ) لِئَلَّا يُحَابِيَ أَيْضًا، فَإِنْ عُرِفَ وَكِيلُهُ اسْتَبْدَلَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ وَكِيلًا عَقَدَ بِنَفْسِهِ لِلضَّرُورَةِ وَإِنْ وَقَعَتْ خُصُومَةٌ لِمُعَامِلِهِ أَنَابَ فِي فَضْلِهَا.
(فَإِنْ أَهْدَى إلَيْهِ) أَوْ وَهَبَهُ أَوْ ضَيَّفَهُ أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا (مَنْ لَهُ خُصُومَةٌ)
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ وَأُلْحِقَ بِالْمَسْجِدِ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي اتِّخَاذِهِ مَجْلِسًا لِلْحُكْمِ (قَوْلُهُ: مَعَ حَالَةٍ) أَيْ حَالَ كَوْنِهِ مَصْحُوبًا بِحَالَةٍ يُحْتَشَمُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: نَفَذَ قَضَاؤُهُ) هَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلًا وَمَعَ ذَلِكَ يَنْفُذُ حُكْمُهُ. (قَوْلُهُ: وَلَا يُشَاوِرُ غَيْرَ عَالِمٍ) أَيْ لَا يَجُوزُ (قَوْلُهُ: وَتَحْرُمُ الْمُبَاحَثَةُ) أَيْ مَعَ غَيْرِ الْأَمِيرِ (قَوْلُهُ: إنْ قَصَدَ بِهَا إينَاسَهُ) أَيْ إينَاسَ الْفَاسِقِ وَفِي نُسْخَةٍ امْتِحَانَهُ، وَعَلَيْهَا فَلَيْسَ ذَلِكَ رَاجِعًا لِلْفَاسِقِ (قَوْلُهُ: لَا يَنْظُرُ فِي نَفَقَةِ عِيَالِهِ) أَيْ يُسْتَحَبُّ لَهُ ذَلِكَ (قَوْلُهُ: فَإِنْ وَقَعَتْ خُصُومَةٌ لِمُعَامِلِهِ) أَيْ مَنْ عَقَدَ مَعَهُ بِنَفْسِهِ لِئَلَّا يُتَّهَمَ بِمُحَابَاتِهِ، وَقَوْلُهُ أَنَابَ: أَيْ نَدْبًا.
(قَوْلُهُ: أَوْ ضَيْفُهُ) وَهَلْ يَجُوزُ لِغَيْرِ الْقَاضِي مِمَّنْ حَضَرَ ضِيَافَتَهُ الْأَكْلُ مِنْهَا أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْجَوَازُ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ فِيهِمْ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى رِضَا الْمَالِكِ بِأَكْلِ الْحَاضِرِينَ مِنْ ضِيَافَتِهِ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ، لِأَنَّهُ إنَّمَا أَحْضَرَهَا لِلْقَاضِي، وَيَأْتِي مِثْلُ هَذَا التَّفْصِيلِ فِي سَائِرِ الْعُمَّالِ، وَمِنْهُ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ مِنْ إحْضَارِ طَعَامٍ لِشَادِّ الْبَلَدِ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ الْمُلْتَزِمِ أَوْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
اللَّائِقُ إبْدَالَ الْبَاءِ فِي بِأَنَّ بِالْوَاوِ (قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ بِالْمَسْجِدِ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي الْكَرَاهَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ آخِرَ السِّوَادَةِ، وَإِلَّا فَلَا مَعْنَى لِلْكَرَاهَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ سُرُورٍ) فِي هَذَا الْعَطْفِ تَسَاهُلٌ (قَوْلُهُ: وَلَوْ قَضَى حَالَ غَضَبِهِ وَنَحْوِهِ نَفَذَ) تَقَدَّمَ هَذَا (قَوْلُهُ: الْمَعْلُومِ بِنَصٍّ) أَيْ وَلَوْ نَصَّ إمَامِهِ إذَا كَانَ مُقَلِّدًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ وَفِي مَعْنَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ السَّلَمُ إلَخْ) تَقَدَّمَ مَا يُغْنِي عَنْ هَذَا فِي حَلِّ الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ) سَيَأْتِي فِي هَذَا كَلَامُ السُّبْكِيّ وَغَيْرِهِ
এবং এই ক্ষেত্রে বিচারকের ঘরকেও মসজিদের পর্যায়ভুক্ত করা হয়েছে। এটি তখন প্রযোজ্য হবে যখন ঘরটি এমন হয় যে, সেখানে প্রবেশ করতে মানুষ সংকোচ বোধ করে—এই কারণে যে তিনি ঘরটিকে এমন অবস্থায় রেখেছেন যার ফলে প্রবেশে সংকোচ তৈরি হয়। কিন্তু যদি তিনি ঘরটিকে প্রস্তুত করেন এবং পরিবার-পরিজন থেকে খালি রাখেন এবং ঘরটি এমন হয় যে সেখানে প্রবেশ করতে কেউ সংকোচ বোধ না করে, তবে সেক্ষেত্রে আর মাকরূহ হওয়ার কোনো অর্থ নেই।
(এবং তীব্র ক্রোধ, ক্ষুধা এবং অতিশয় তৃপ্তির অবস্থায় বিচার করা মাকরূহ এবং এমন প্রতিটি অবস্থায় বিচার করা মাকরূহ যা তার স্বভাবকে বিগড়ে দেয়) যেমন অসুস্থতা, প্রাকৃতিক হাজত দমনের চাপ, প্রচণ্ড ভয়, দুঃখ, দুশ্চিন্তা বা অত্যধিক আনন্দ। কারণ ক্রোধের অবস্থায় বিচারের ব্যাপারে নিষেধাজ্ঞা সহীহভাবে প্রমাণিত এবং অন্য বিষয়গুলোও এর ওপর কিয়াস করা হয়েছে। এছাড়া এসব অবস্থায় তার অনুধাবন ও চিন্তাশক্তি বাধাগ্রস্ত হয়। তা সত্ত্বেও তার বিচার কার্যকর হবে। এই প্রসঙ্গের দাবি হলো, যেসব বিষয়ে ইজতিহাদের কোনো সুযোগ নেই সেসব ক্ষেত্রে বিচার করা মাকরূহ হবে না। আল-মাতলাব গ্রন্থে এর দিকে ইঙ্গিত করা হয়েছে এবং ইবনুল আবদিস সালাম এটি নিশ্চিতভাবে বলেছেন। তবে বিচারের পূর্ববর্তী বিষয়গুলোতে ত্রুটি হওয়ার সম্ভাবনা থেকে নিরাপদ না হওয়ার কারণে এতে দ্বিমত পোষণ করা যেতে পারে। মুসান্নিফ (রহিমাহুল্লাহ)-এর সাধারণ বক্তব্যের দাবি হলো, নিজের জন্য রাগান্বিত হওয়া এবং আল্লাহ তাআলার জন্য রাগান্বিত হওয়ার মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই। বিষয়টি এমনই, যেমনটি আমার পিতা (রহিমাহুল্লাহ) আল-আযরাঈ-এর অনুসরণে ফতোয়া দিয়েছেন, যা আল-বুলকিনি ও তাঁর অনুসারীদের মতের বিপরীত। কারণ এখানে আশঙ্কার বিষয়টি হলো চিন্তাশক্তি বিক্ষিপ্ত হওয়া, যা উভয় প্রকার ক্রোধের ক্ষেত্রেই সমান। হ্যাঁ, যদি তাৎক্ষণিকভাবে বিচার করার প্রয়োজন দেখা দেয়, তবে মাকরূহ হওয়ার বিষয়টি দূর হয়ে যাবে। বরং অনেক ক্ষেত্রে তাৎক্ষণিকভাবে বিচার করা আবশ্যক হয়ে পড়ে। আর কেউ যদি তার ক্রোধ বা অনুরূপ অবস্থায় বিচার করে, তবে তার বিচার কার্যকর হবে। (এবং মুস্তাহাব হলো পরামর্শ করা) দলীলসমূহের বৈপরীত্য এবং মতামতের ভিন্নতার সময় (ফকীহগণের সাথে) যারা ন্যায়নিষ্ঠ। কেননা মহান আল্লাহ বলেছেন, {এবং কাজে কর্মে তাদের সাথে পরামর্শ করো} [আল-ইমরান: ১৫৯]। তবে নস (কুরআন-সুন্নাহর স্পষ্ট বাণী), ইজমা বা স্পষ্ট কিয়াসের মাধ্যমে সুনিশ্চিত বিধানের ক্ষেত্রে পরামর্শের প্রয়োজন নেই। তিনি আলেম নন এমন কারো সাথে এবং আমানতদার নন এমন আলেমের সাথেও পরামর্শ করবেন না, কারণ তিনি তাকে বিভ্রান্ত করতে পারেন। ফকীহগণ যখন উপস্থিত হবেন, তখন তারা কেবল তাদের কাছে যা আছে তা-ই উল্লেখ করবেন যখন তিনি তাদের জিজ্ঞাসা করবেন। আর তারা বিচারকের ওপর আপত্তি করতে শুরু করবেন না, তবে যে বিচারটি বাতিল করা আবশ্যক সেটি ব্যতীত, যা সামনে আলোচনা আসবে। এর মধ্যে বিচারকের চেয়ে নিম্ন পর্যায়ের আলেমের সাথে পরামর্শ করাও অন্তর্ভুক্ত, কারণ কখনো কখনো কোনো বিষয়ে কম যোগ্য ব্যক্তির কাছে এমন জ্ঞান থাকতে পারে যা অধিক যোগ্য ব্যক্তির কাছে নেই। আর যদি উদ্দেশ্য হয় তার সাথে অন্তরঙ্গ হওয়া, তবে আলোচনা করা হারাম, নতুবা হারাম নয়। (এবং তিনি যেন ক্রয়-বিক্রয় না করেন) অথবা লেনদেন না করেন তার পক্ষ থেকে করার মতো প্রতিনিধি থাকা সত্ত্বেও (নিজে নিজে) তার নিজের কাজে। এটি তার জন্য মাকরূহ যাতে কেউ তার প্রতি পক্ষপাতিত্ব না করে। হ্যাঁ, তার উর্ধ্বতন বা অধস্তন আত্মীয়দের থেকে ক্রয়-বিক্রয় এর ব্যতিক্রম হওয়া উচিত, কারণ সেক্ষেত্রে পক্ষপাতিত্বের অর্থ বিদ্যমান নেই, যেহেতু তাদের অনুকূলে তার রায় কার্যকর হয় না। ক্রয়-বিক্রয়ের অর্থের মধ্যে সালাম, ইজারা এবং অন্যান্য সকল মুয়ামালা (লেনদেন) অন্তর্ভুক্ত। আল-উম্ম গ্রন্থে স্পষ্টভাবে বলা হয়েছে যে, তিনি যেন তার পরিবার-পরিজনের ভরণপোষণ এবং তার ভূ-সম্পত্তির ব্যবস্থাপনার দিকে নিজে নজর না দেন, বরং হৃদয়কে নির্ভার রাখার জন্য তা অন্য কারো ওপর ন্যস্ত করেন। (এবং তার যেন কোনো পরিচিত প্রতিনিধি না থাকে) যাতে সেক্ষেত্রেও পক্ষপাতিত্বের সুযোগ না থাকে। যদি তার প্রতিনিধি পরিচিত হয়ে যায়, তবে তিনি তাকে পরিবর্তন করবেন। আর যদি তিনি কোনো প্রতিনিধি না পান, তবে প্রয়োজনে তিনি নিজেই চুক্তি করবেন। আর যদি তার সাথে লেনদেনকারী ব্যক্তির কোনো বিরোধ দেখা দেয়, তবে তা মীমাংসার জন্য তিনি অন্য কাউকে প্রতিনিধি নিযুক্ত করবেন।
(যদি তাকে উপহার দেওয়া হয়) অথবা হেবা করা হয় অথবা দাওয়াত দেওয়া হয় অথবা ফরয বা নফল সাদাকা দেওয়া হয় এমন ব্যক্তির পক্ষ থেকে (যার সাথে তার বিরোধ রয়েছে)
▬▬
[হাশিয়া আল-শিবরামাল্লিসি]
(তাঁর উক্তি: এবং এই বিষয়ে মসজিদের সাথে অন্তর্ভুক্ত করা হয়েছে) অর্থাৎ বিচারের মজলিস হিসেবে গ্রহণের ক্ষেত্রে। (তাঁর উক্তি: এমন অবস্থার সাথে) অর্থাৎ ঘরটি এমন অবস্থার সাথে যুক্ত থাকা যাতে প্রবেশে সংকোচ বোধ করা হয় ইত্যাদি।
(তাঁর উক্তি: তার বিচার কার্যকর হবে) এটি তাঁর পূর্বেকার উক্তি "তা সত্ত্বেও তার বিচার কার্যকর হবে" থেকে জানা গেছে। (তাঁর উক্তি: আলেম ব্যতীত কারো সাথে পরামর্শ করবেন না) অর্থাৎ এটি জায়েজ নেই। (তাঁর উক্তি: আলোচনা করা হারাম) অর্থাৎ আমীর ব্যতীত অন্য কারো সাথে। (তাঁর উক্তি: যদি উদ্দেশ্য হয় তার সাথে অন্তরঙ্গ হওয়া) অর্থাৎ ফাসেক ব্যক্তির সাথে অন্তরঙ্গ হওয়া। একটি নুসখায় "পরীক্ষা করা" শব্দ রয়েছে, সেই অনুযায়ী এটি ফাসেক ব্যক্তির দিকে ফিরে যাবে না। (তাঁর উক্তি: পরিবার-পরিজনের ভরণপোষণের দিকে নজর দেবেন না) অর্থাৎ এমনটি করা তার জন্য মুস্তাহাব। (তাঁর উক্তি: যদি লেনদেনকারীর কোনো বিরোধ দেখা দেয়) অর্থাৎ যার সাথে তিনি নিজে চুক্তি করেছেন, যাতে তার প্রতি পক্ষপাতিত্বের অপবাদ না আসে। আর তাঁর উক্তি "প্রতিনিধি নিযুক্ত করবেন" অর্থাৎ এটি মুস্তাহাব হিসেবে।
(তাঁর উক্তি: অথবা তাকে দাওয়াত দেওয়া হয়) বিচারক ব্যতীত অন্য যারা তাঁর দাওয়াতে উপস্থিত আছেন, তাদের জন্য কি খাওয়া জায়েজ হবে নাকি হবে না? এতে দ্বিমত রয়েছে। অধিকতর সঠিক মত হলো জায়েজ হওয়া, কারণ তাদের ক্ষেত্রে ইল্লত বা কারণটি অনুপস্থিত। এটি স্পষ্ট যে, এটি তখনই হবে যখন মালিকের সম্মতির লক্ষণ থাকবে যে উপস্থিতরা তাঁর দাওয়াত থেকে খাবে, অন্যথায় জায়েজ হবে না। কারণ তিনি খাবারটি কেবল বিচারকের জন্যই এনেছেন। অন্যান্য কর্মচারীদের ক্ষেত্রেও একই ধরণের বিবরণ প্রযোজ্য। এর মধ্যে সেটিও অন্তর্ভুক্ত যা সাধারণত গ্রামের প্রধান বা অনুরূপ ব্যক্তিদের জন্য ইজারাদার বা অন্যদের পক্ষ থেকে খাবার আনার প্রথা রয়েছে।
▬▬
[হাশিয়া আল-রাশিদি]
এখানে 'বি-আন্না' (بأن) এর 'বা' (ب) বর্ণটিকে 'ওয়া' (و) দ্বারা পরিবর্তন করা অধিকতর উপযুক্ত। (তাঁর উক্তি: এবং এই বিষয়ে মসজিদের সাথে অন্তর্ভুক্ত করা হয়েছে) অর্থাৎ মাকরূহ হওয়ার ক্ষেত্রে, যার প্রমাণ হলো কালোকালির শেষের দিকে তাঁর উক্তি "অন্যথায় মাকরূহ হওয়ার কোনো অর্থ নেই"।
(তাঁর উক্তি: অথবা আনন্দ) এই সংযোজনটি কিছুটা শিথিলভাবে করা হয়েছে। (তাঁর উক্তি: এবং যদি ক্রোধ বা অনুরূপ অবস্থায় বিচার করে, তবে তা কার্যকর হবে) এটি আগে অতিবাহিত হয়েছে। (তাঁর উক্তি: নস এর মাধ্যমে জ্ঞাত) অর্থাৎ এমনকি যদি তিনি মুকাল্লিদ হন এবং এটি তাঁর ইমামের নস হয় তবুও, যেমনটি প্রকাশ্য। বিষয়টি পুনর্বিবেচনাযোগ্য। (তাঁর উক্তি: ক্রয়-বিক্রয়ের অর্থের মধ্যে সালাম ইত্যাদি অন্তর্ভুক্ত) মূল পাঠের ব্যাখ্যায় এটি যথেষ্ট পরিমাণে আগে অতিবাহিত হয়েছে।
(তাঁর উক্তি: অথবা তাকে সাদাকা দেওয়া হয়) এ বিষয়ে সুবকি ও অন্যদের বক্তব্য সামনে আসবে।
(এবং তীব্র ক্রোধ, ক্ষুধা এবং অতিশয় তৃপ্তির অবস্থায় বিচার করা মাকরূহ এবং এমন প্রতিটি অবস্থায় বিচার করা মাকরূহ যা তার স্বভাবকে বিগড়ে দেয়) যেমন অসুস্থতা, প্রাকৃতিক হাজত দমনের চাপ, প্রচণ্ড ভয়, দুঃখ, দুশ্চিন্তা বা অত্যধিক আনন্দ। কারণ ক্রোধের অবস্থায় বিচারের ব্যাপারে নিষেধাজ্ঞা সহীহভাবে প্রমাণিত এবং অন্য বিষয়গুলোও এর ওপর কিয়াস করা হয়েছে। এছাড়া এসব অবস্থায় তার অনুধাবন ও চিন্তাশক্তি বাধাগ্রস্ত হয়। তা সত্ত্বেও তার বিচার কার্যকর হবে। এই প্রসঙ্গের দাবি হলো, যেসব বিষয়ে ইজতিহাদের কোনো সুযোগ নেই সেসব ক্ষেত্রে বিচার করা মাকরূহ হবে না। আল-মাতলাব গ্রন্থে এর দিকে ইঙ্গিত করা হয়েছে এবং ইবনুল আবদিস সালাম এটি নিশ্চিতভাবে বলেছেন। তবে বিচারের পূর্ববর্তী বিষয়গুলোতে ত্রুটি হওয়ার সম্ভাবনা থেকে নিরাপদ না হওয়ার কারণে এতে দ্বিমত পোষণ করা যেতে পারে। মুসান্নিফ (রহিমাহুল্লাহ)-এর সাধারণ বক্তব্যের দাবি হলো, নিজের জন্য রাগান্বিত হওয়া এবং আল্লাহ তাআলার জন্য রাগান্বিত হওয়ার মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই। বিষয়টি এমনই, যেমনটি আমার পিতা (রহিমাহুল্লাহ) আল-আযরাঈ-এর অনুসরণে ফতোয়া দিয়েছেন, যা আল-বুলকিনি ও তাঁর অনুসারীদের মতের বিপরীত। কারণ এখানে আশঙ্কার বিষয়টি হলো চিন্তাশক্তি বিক্ষিপ্ত হওয়া, যা উভয় প্রকার ক্রোধের ক্ষেত্রেই সমান। হ্যাঁ, যদি তাৎক্ষণিকভাবে বিচার করার প্রয়োজন দেখা দেয়, তবে মাকরূহ হওয়ার বিষয়টি দূর হয়ে যাবে। বরং অনেক ক্ষেত্রে তাৎক্ষণিকভাবে বিচার করা আবশ্যক হয়ে পড়ে। আর কেউ যদি তার ক্রোধ বা অনুরূপ অবস্থায় বিচার করে, তবে তার বিচার কার্যকর হবে। (এবং মুস্তাহাব হলো পরামর্শ করা) দলীলসমূহের বৈপরীত্য এবং মতামতের ভিন্নতার সময় (ফকীহগণের সাথে) যারা ন্যায়নিষ্ঠ। কেননা মহান আল্লাহ বলেছেন, {এবং কাজে কর্মে তাদের সাথে পরামর্শ করো} [আল-ইমরান: ১৫৯]। তবে নস (কুরআন-সুন্নাহর স্পষ্ট বাণী), ইজমা বা স্পষ্ট কিয়াসের মাধ্যমে সুনিশ্চিত বিধানের ক্ষেত্রে পরামর্শের প্রয়োজন নেই। তিনি আলেম নন এমন কারো সাথে এবং আমানতদার নন এমন আলেমের সাথেও পরামর্শ করবেন না, কারণ তিনি তাকে বিভ্রান্ত করতে পারেন। ফকীহগণ যখন উপস্থিত হবেন, তখন তারা কেবল তাদের কাছে যা আছে তা-ই উল্লেখ করবেন যখন তিনি তাদের জিজ্ঞাসা করবেন। আর তারা বিচারকের ওপর আপত্তি করতে শুরু করবেন না, তবে যে বিচারটি বাতিল করা আবশ্যক সেটি ব্যতীত, যা সামনে আলোচনা আসবে। এর মধ্যে বিচারকের চেয়ে নিম্ন পর্যায়ের আলেমের সাথে পরামর্শ করাও অন্তর্ভুক্ত, কারণ কখনো কখনো কোনো বিষয়ে কম যোগ্য ব্যক্তির কাছে এমন জ্ঞান থাকতে পারে যা অধিক যোগ্য ব্যক্তির কাছে নেই। আর যদি উদ্দেশ্য হয় তার সাথে অন্তরঙ্গ হওয়া, তবে আলোচনা করা হারাম, নতুবা হারাম নয়। (এবং তিনি যেন ক্রয়-বিক্রয় না করেন) অথবা লেনদেন না করেন তার পক্ষ থেকে করার মতো প্রতিনিধি থাকা সত্ত্বেও (নিজে নিজে) তার নিজের কাজে। এটি তার জন্য মাকরূহ যাতে কেউ তার প্রতি পক্ষপাতিত্ব না করে। হ্যাঁ, তার উর্ধ্বতন বা অধস্তন আত্মীয়দের থেকে ক্রয়-বিক্রয় এর ব্যতিক্রম হওয়া উচিত, কারণ সেক্ষেত্রে পক্ষপাতিত্বের অর্থ বিদ্যমান নেই, যেহেতু তাদের অনুকূলে তার রায় কার্যকর হয় না। ক্রয়-বিক্রয়ের অর্থের মধ্যে সালাম, ইজারা এবং অন্যান্য সকল মুয়ামালা (লেনদেন) অন্তর্ভুক্ত। আল-উম্ম গ্রন্থে স্পষ্টভাবে বলা হয়েছে যে, তিনি যেন তার পরিবার-পরিজনের ভরণপোষণ এবং তার ভূ-সম্পত্তির ব্যবস্থাপনার দিকে নিজে নজর না দেন, বরং হৃদয়কে নির্ভার রাখার জন্য তা অন্য কারো ওপর ন্যস্ত করেন। (এবং তার যেন কোনো পরিচিত প্রতিনিধি না থাকে) যাতে সেক্ষেত্রেও পক্ষপাতিত্বের সুযোগ না থাকে। যদি তার প্রতিনিধি পরিচিত হয়ে যায়, তবে তিনি তাকে পরিবর্তন করবেন। আর যদি তিনি কোনো প্রতিনিধি না পান, তবে প্রয়োজনে তিনি নিজেই চুক্তি করবেন। আর যদি তার সাথে লেনদেনকারী ব্যক্তির কোনো বিরোধ দেখা দেয়, তবে তা মীমাংসার জন্য তিনি অন্য কাউকে প্রতিনিধি নিযুক্ত করবেন।
(যদি তাকে উপহার দেওয়া হয়) অথবা হেবা করা হয় অথবা দাওয়াত দেওয়া হয় অথবা ফরয বা নফল সাদাকা দেওয়া হয় এমন ব্যক্তির পক্ষ থেকে (যার সাথে তার বিরোধ রয়েছে)
▬▬
[হাশিয়া আল-শিবরামাল্লিসি]
(তাঁর উক্তি: এবং এই বিষয়ে মসজিদের সাথে অন্তর্ভুক্ত করা হয়েছে) অর্থাৎ বিচারের মজলিস হিসেবে গ্রহণের ক্ষেত্রে। (তাঁর উক্তি: এমন অবস্থার সাথে) অর্থাৎ ঘরটি এমন অবস্থার সাথে যুক্ত থাকা যাতে প্রবেশে সংকোচ বোধ করা হয় ইত্যাদি।
(তাঁর উক্তি: তার বিচার কার্যকর হবে) এটি তাঁর পূর্বেকার উক্তি "তা সত্ত্বেও তার বিচার কার্যকর হবে" থেকে জানা গেছে। (তাঁর উক্তি: আলেম ব্যতীত কারো সাথে পরামর্শ করবেন না) অর্থাৎ এটি জায়েজ নেই। (তাঁর উক্তি: আলোচনা করা হারাম) অর্থাৎ আমীর ব্যতীত অন্য কারো সাথে। (তাঁর উক্তি: যদি উদ্দেশ্য হয় তার সাথে অন্তরঙ্গ হওয়া) অর্থাৎ ফাসেক ব্যক্তির সাথে অন্তরঙ্গ হওয়া। একটি নুসখায় "পরীক্ষা করা" শব্দ রয়েছে, সেই অনুযায়ী এটি ফাসেক ব্যক্তির দিকে ফিরে যাবে না। (তাঁর উক্তি: পরিবার-পরিজনের ভরণপোষণের দিকে নজর দেবেন না) অর্থাৎ এমনটি করা তার জন্য মুস্তাহাব। (তাঁর উক্তি: যদি লেনদেনকারীর কোনো বিরোধ দেখা দেয়) অর্থাৎ যার সাথে তিনি নিজে চুক্তি করেছেন, যাতে তার প্রতি পক্ষপাতিত্বের অপবাদ না আসে। আর তাঁর উক্তি "প্রতিনিধি নিযুক্ত করবেন" অর্থাৎ এটি মুস্তাহাব হিসেবে।
(তাঁর উক্তি: অথবা তাকে দাওয়াত দেওয়া হয়) বিচারক ব্যতীত অন্য যারা তাঁর দাওয়াতে উপস্থিত আছেন, তাদের জন্য কি খাওয়া জায়েজ হবে নাকি হবে না? এতে দ্বিমত রয়েছে। অধিকতর সঠিক মত হলো জায়েজ হওয়া, কারণ তাদের ক্ষেত্রে ইল্লত বা কারণটি অনুপস্থিত। এটি স্পষ্ট যে, এটি তখনই হবে যখন মালিকের সম্মতির লক্ষণ থাকবে যে উপস্থিতরা তাঁর দাওয়াত থেকে খাবে, অন্যথায় জায়েজ হবে না। কারণ তিনি খাবারটি কেবল বিচারকের জন্যই এনেছেন। অন্যান্য কর্মচারীদের ক্ষেত্রেও একই ধরণের বিবরণ প্রযোজ্য। এর মধ্যে সেটিও অন্তর্ভুক্ত যা সাধারণত গ্রামের প্রধান বা অনুরূপ ব্যক্তিদের জন্য ইজারাদার বা অন্যদের পক্ষ থেকে খাবার আনার প্রথা রয়েছে।
▬▬
[হাশিয়া আল-রাশিদি]
এখানে 'বি-আন্না' (بأن) এর 'বা' (ب) বর্ণটিকে 'ওয়া' (و) দ্বারা পরিবর্তন করা অধিকতর উপযুক্ত। (তাঁর উক্তি: এবং এই বিষয়ে মসজিদের সাথে অন্তর্ভুক্ত করা হয়েছে) অর্থাৎ মাকরূহ হওয়ার ক্ষেত্রে, যার প্রমাণ হলো কালোকালির শেষের দিকে তাঁর উক্তি "অন্যথায় মাকরূহ হওয়ার কোনো অর্থ নেই"।
(তাঁর উক্তি: অথবা আনন্দ) এই সংযোজনটি কিছুটা শিথিলভাবে করা হয়েছে। (তাঁর উক্তি: এবং যদি ক্রোধ বা অনুরূপ অবস্থায় বিচার করে, তবে তা কার্যকর হবে) এটি আগে অতিবাহিত হয়েছে। (তাঁর উক্তি: নস এর মাধ্যমে জ্ঞাত) অর্থাৎ এমনকি যদি তিনি মুকাল্লিদ হন এবং এটি তাঁর ইমামের নস হয় তবুও, যেমনটি প্রকাশ্য। বিষয়টি পুনর্বিবেচনাযোগ্য। (তাঁর উক্তি: ক্রয়-বিক্রয়ের অর্থের মধ্যে সালাম ইত্যাদি অন্তর্ভুক্ত) মূল পাঠের ব্যাখ্যায় এটি যথেষ্ট পরিমাণে আগে অতিবাহিত হয়েছে।
(তাঁর উক্তি: অথবা তাকে সাদাকা দেওয়া হয়) এ বিষয়ে সুবকি ও অন্যদের বক্তব্য সামনে আসবে।
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 254)