وَلَا يَلْزَمُهُ الِاقْتِصَارُ كَالصَّحَابَةِ رضي الله عنهم، وَيَرْزُقُ مِنْهُمْ أَيْضًا كُلَّ مَنْ كَانَ عَمَلُهُ مَصْلَحَةً عَامَّةً لِلْمُسْلِمِينَ كَالْأَمِيرِ وَالْمُفْتِي وَالْمُحْتَسِبِ وَالْمُؤَذِّنِ وَالْإِمَامِ لِلصَّلَاةِ وَمُعَلِّمِ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ (وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ) أَيْ الْكَاتِبِ حُرًّا ذَكَرًا (مُسْلِمًا عَدْلًا) لِتُؤْمَنَ خِيَانَتُهُ (عَارِفًا بِكِتَابَةِ مَحَاضِرَ وَسِجِلَّاتٍ) وَسَيَأْتِي الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا، وَقَدْ يَتَرَادَفَانِ بِاعْتِبَارِ إطْلَاقِهِمَا عَلَى مُطْلَقِ الْمَكْتُوبِ وَسَائِرِ الْكُتُبِ الْحُكْمِيَّةِ لِإِفْسَادِ الْجَاهِلِ بِذَلِكَ مَا يَكْتُبُهُ (وَيُسْتَحَبُّ) فِيهِ (فِقْهٌ) فِيمَا يَكْتُبُهُ: أَيْ زِيَادَتُهُ مِنْ التَّوَسُّعِ فِي مَعْرِفَةِ الشُّرُوطِ وَمَوَاقِعِ اللَّفْظِ وَالتَّحَرُّزِ عَنْ الْمُوهِمِ وَالْمُحْتَمَلِ لِئَلَّا يُؤْتَى مِنْ الْجَهْلِ وَمَنْ اشْتَرَطَ فِقْهَهُ أَرَادَ مَعْرِفَتَهُ بِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَحْكَامِ الْكِتَابَةِ وَعِفَّةٍ عَنْ الطَّمَعِ لِئَلَّا يُسْتَمَالَ بِهِ (وَوُفُورُ عَقْلٍ) اكْتِسَابِيٍّ لِيَزْدَادَ ذَكَاؤُهُ وَفِطْنَتُهُ فَلَا يُخْدَعُ (وَجَوْدَةُ خَطٍّ) وَإِيضَاحُهُ مَعَ ضَبْطِ الْحُرُوفِ، وَتَرْتِيبِهَا، وَتَضْيِيقِهَا لِئَلَّا يَقَعَ فِيهَا إلْحَاقٌ وَتَبْيِينُهَا لِئَلَّا يَشْتَبِهَ نَحْوُ سَبْعَةٍ بِتِسْعَةٍ وَمَعْرِفَتُهُ بِحِسَابِ الْمَوَارِيثِ وَغَيْرِهَا لِاضْطِرَارِهِ إلَيْهِ، وَفَصَاحَتُهُ وَعِلْمُهُ بِلُغَاتِ الْخُصُومِ.
(وَ) يُتَّخَذُ نَدْبًا أَيْضًا (مُتَرْجِمًا) لِأَنَّهُ قَدْ يَجْهَلُ لِسَانَ الْخُصُومِ أَوْ الشُّهُودِ، وَالْمُرَادُ بِاِتِّخَاذِهِ كَوْنُهُ عَارِفًا بِاللُّغَاتِ الْغَالِبِ وُجُودِهَا فِي ذَلِكَ الْعَمَلِ، فَإِنْ كَانَ الْقَاضِي يَعْرِفُ لُغَةَ الْخُصُومِ لَمْ يَتَّخِذْهُ (وَشَرْطُهُ عَدَالَةٌ وَحُرِّيَّةٌ وَعَدَدٌ) أَيْ اثْنَانِ وَلَوْ فِي زِنًا، وَإِنْ كَانَ شُهُودُهُ كُلُّهُمْ أَعْجَمِيِّينَ لِأَنَّهُ يَنْقُلُ إلَى الْقَاضِي قَوْلًا لَا يَعْرِفُهُ فَأَشْبَهَ الْمُزَكِّيَ وَالشَّاهِدَ، بِخِلَافِ الْكَاتِبِ فَإِنَّهُ لَا يُثْبِتُ شَيْئًا، نَعَمْ يَكْفِي رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ فِيمَا يَثْبُتُ بِهِمَا، وَقِيسَ بِهِمَا أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فِيمَا يَثْبُتُ بِهِنَّ، وَأُسْقِطَ مِنْ الْأَصْلِ اشْتِرَاطُ التَّكْلِيفِ لِدُخُولِهِ فِي الْعَدَالَةِ.
وَشَرَطَ الْمَاوَرْدِيُّ انْتِفَاءَ التُّهْمَةِ فَلَا تُقْبَلُ تَرْجَمَةُ الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ كَمَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا.
وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَتْ التَّرْجَمَةُ عَنْ الْقَاضِي بِالْحُكْمِ أَوْ عَنْ الْخَصْمِ بِمَا يَتَضَمَّنُ حَقًّا لِأَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ، فَإِنْ كَانَتْ فِيمَا يَتَضَمَّنُ حَقًّا عَلَيْهِمَا لَمْ يَظْهَرْ لِامْتِنَاعِهِ وَجْهٌ، وَيَكْفِي اثْنَانِ عَنْ الْخَصْمَيْنِ كَشُهُودِ الْفَرْعِ، وَعُلِمَ مِنْ اشْتِرَاطِ الْعَدَدِ اشْتِرَاطُ لَفْظِ الشَّهَادَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ (وَالْأَصَحُّ جَوَازُ أَعْمَى) لِأَنَّ التَّرْجَمَةَ تَفْسِيرُ لَفْظٍ فَلَا تَحْتَاجُ إلَى مُعَايَنَةٍ وَإِشَارَةٍ، بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ، وَعَلَيْهِ فَيُكَلِّفُ الْقَاضِي مَنْ حَضَرَ السُّكُوتَ لِئَلَّا يَتَكَلَّمَ غَيْرُ الْخَصْمِ وَالثَّانِي لَا كَالشَّاهِدِ، وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ هَذَا تَغْلِيبُهُمْ شَائِبَةَ الرِّوَايَةِ إذْ هِيَ شَهَادَةٌ إلَّا فِي هَذَا لِعَدَمِ وُجُودِ الْمَعْنَى الْمُشْتَرَطِ لَهُ الْإِبْصَارُ هُنَا (وَ) الْأَصَحُّ (اشْتِرَاطُ عَدَدٍ) وَلَا يَضُرُّ الْعَمَى هُنَا أَيْضًا (فِي إسْمَاعِ قَاضٍ بِهِ صَمَمٌ) لَمْ يَبْطُلْ سَمْعُهُ كَالْمُتَرْجِمِ فَإِنَّهُ يَنْقُلُ عَيْنَ اللَّفْظِ كَمَا أَنَّ ذَاكَ يَنْقُلُ مَعْنَاهُ.
وَالثَّانِي لَا يُشْتَرَطُ لِأَنَّ الْمُسَمِّعَ لَوْ غَيَّرَ أَنْكَرَ عَلَيْهِ الْخَصْمُ وَالْحَاضِرُونَ بِخِلَافِ الْمُتَرْجِمِ وَشَرْطُهُمَا مَا مَرَّ فِي الْمُتَرْجِمِينَ، وَخَرَجَ بِإِسْمَاعِ الْقَاضِي الَّذِي هُوَ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ إسْمَاعُ الْخَصْمِ مَا يَقُولُهُ الْقَاضِي أَوْ خَصْمَهُ فَيَكْفِي فِيهِ وَاحِدٌ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ مَحْضٌ.
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: وَيُرْزَقُ مِنْهُ) أَيْ يَجِبُ عَلَيْهِ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي الْمَكْفِيِّ إذَا لَمْ يُوجَدْ مُتَطَوِّعٌ بِالْعَمَلِ غَيْرُهُ.
وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ قَوْلَهُ وَيُرْزَقُ مِنْهُ: أَيْ وَإِنْ وَجَدَ مَا يَكْفِيهِ قِيَاسًا عَلَى الْقَاضِي لِأَنَّ مَا يَأْخُذُهُ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ، فَلَوْ لَمْ يُعْطَ رُبَّمَا تَرَكَ الْعَمَلَ فَتَتَعَطَّلُ مَصَالِحُ الْمُسْلِمِينَ (قَوْلُهُ مِنْ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ) أَيْ الَّتِي لَهَا تَعَلُّقٌ بِالشَّرْعِ فَيَشْمَلُ الْفِقْهَ وَالْحَدِيثَ وَالتَّفْسِيرَ وَمَا كَانَ آلَةً لَهَا (قَوْلُهُ: لِئَلَّا يُؤْتَى مِنْ الْجَهْلِ) أَيْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ الْخَلَلُ مِنْ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَفِطْنَتُهُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إخْبَارٌ مَحْضٌ) لَمْ يَذْكُرْ مِثْلَهُ فِي التَّرْجَمَةِ فَاقْتَضَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْعَدَدِ فِي نَقْلِ مَعْنَى كَلَامِ الْقَاضِي لِلْخَصْمِ، حَتَّى لَوْ نَقَلَ اثْنَانِ كَلَامَ الْخَصْمِ لِلْقَاضِي وَنَقَلَ وَاحِدٌ كَلَامَ الْقَاضِي لِلْخَصْمِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ شُهُودُهُ) أَيْ الزِّنَا (قَوْلُهُ لَمْ يَظْهَرْ لِامْتِنَاعِهِ وَجْهٌ) قَدْ يُقَالُ: إنَّهُ قَدْ يَكْتُمُ شَيْئًا مِمَّا وَجَبَ عَلَيْهِمَا (قَوْلُهُ: اشْتِرَاطُ لَفْظِ الشَّهَادَةِ) هُوَ ظَاهِرٌ فِي نَقْلِهِ كَلَامُ الْخَصْمِ لِلْقَاضِي إذْ الشَّهَادَةُ تَكُونُ عِنْدَهُ، أَمَّا فِي نَقْلِهِ كَلَامَ الْقَاضِي لِلْخَصْمِ فَفِيهِ وَقْفَةٌ لَا تَخْفَى (قَوْلُهُ إذْ هِيَ شَهَادَةٌ) يَعْنِي يُشْتَرَطُ فِيهَا مَا يُشْتَرَطُ فِي الشَّهَادَةِ حَتَّى يَتَأَتَّى الِاسْتِثْنَاءُ (قَوْلُهُ: وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ هَذَا إلَخْ) اُنْظُرْ مِنْ أَيْنَ عُلِمَ
(وَ) يُتَّخَذُ نَدْبًا أَيْضًا (مُتَرْجِمًا) لِأَنَّهُ قَدْ يَجْهَلُ لِسَانَ الْخُصُومِ أَوْ الشُّهُودِ، وَالْمُرَادُ بِاِتِّخَاذِهِ كَوْنُهُ عَارِفًا بِاللُّغَاتِ الْغَالِبِ وُجُودِهَا فِي ذَلِكَ الْعَمَلِ، فَإِنْ كَانَ الْقَاضِي يَعْرِفُ لُغَةَ الْخُصُومِ لَمْ يَتَّخِذْهُ (وَشَرْطُهُ عَدَالَةٌ وَحُرِّيَّةٌ وَعَدَدٌ) أَيْ اثْنَانِ وَلَوْ فِي زِنًا، وَإِنْ كَانَ شُهُودُهُ كُلُّهُمْ أَعْجَمِيِّينَ لِأَنَّهُ يَنْقُلُ إلَى الْقَاضِي قَوْلًا لَا يَعْرِفُهُ فَأَشْبَهَ الْمُزَكِّيَ وَالشَّاهِدَ، بِخِلَافِ الْكَاتِبِ فَإِنَّهُ لَا يُثْبِتُ شَيْئًا، نَعَمْ يَكْفِي رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ فِيمَا يَثْبُتُ بِهِمَا، وَقِيسَ بِهِمَا أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فِيمَا يَثْبُتُ بِهِنَّ، وَأُسْقِطَ مِنْ الْأَصْلِ اشْتِرَاطُ التَّكْلِيفِ لِدُخُولِهِ فِي الْعَدَالَةِ.
وَشَرَطَ الْمَاوَرْدِيُّ انْتِفَاءَ التُّهْمَةِ فَلَا تُقْبَلُ تَرْجَمَةُ الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ كَمَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا.
وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَتْ التَّرْجَمَةُ عَنْ الْقَاضِي بِالْحُكْمِ أَوْ عَنْ الْخَصْمِ بِمَا يَتَضَمَّنُ حَقًّا لِأَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ، فَإِنْ كَانَتْ فِيمَا يَتَضَمَّنُ حَقًّا عَلَيْهِمَا لَمْ يَظْهَرْ لِامْتِنَاعِهِ وَجْهٌ، وَيَكْفِي اثْنَانِ عَنْ الْخَصْمَيْنِ كَشُهُودِ الْفَرْعِ، وَعُلِمَ مِنْ اشْتِرَاطِ الْعَدَدِ اشْتِرَاطُ لَفْظِ الشَّهَادَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ (وَالْأَصَحُّ جَوَازُ أَعْمَى) لِأَنَّ التَّرْجَمَةَ تَفْسِيرُ لَفْظٍ فَلَا تَحْتَاجُ إلَى مُعَايَنَةٍ وَإِشَارَةٍ، بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ، وَعَلَيْهِ فَيُكَلِّفُ الْقَاضِي مَنْ حَضَرَ السُّكُوتَ لِئَلَّا يَتَكَلَّمَ غَيْرُ الْخَصْمِ وَالثَّانِي لَا كَالشَّاهِدِ، وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ هَذَا تَغْلِيبُهُمْ شَائِبَةَ الرِّوَايَةِ إذْ هِيَ شَهَادَةٌ إلَّا فِي هَذَا لِعَدَمِ وُجُودِ الْمَعْنَى الْمُشْتَرَطِ لَهُ الْإِبْصَارُ هُنَا (وَ) الْأَصَحُّ (اشْتِرَاطُ عَدَدٍ) وَلَا يَضُرُّ الْعَمَى هُنَا أَيْضًا (فِي إسْمَاعِ قَاضٍ بِهِ صَمَمٌ) لَمْ يَبْطُلْ سَمْعُهُ كَالْمُتَرْجِمِ فَإِنَّهُ يَنْقُلُ عَيْنَ اللَّفْظِ كَمَا أَنَّ ذَاكَ يَنْقُلُ مَعْنَاهُ.
وَالثَّانِي لَا يُشْتَرَطُ لِأَنَّ الْمُسَمِّعَ لَوْ غَيَّرَ أَنْكَرَ عَلَيْهِ الْخَصْمُ وَالْحَاضِرُونَ بِخِلَافِ الْمُتَرْجِمِ وَشَرْطُهُمَا مَا مَرَّ فِي الْمُتَرْجِمِينَ، وَخَرَجَ بِإِسْمَاعِ الْقَاضِي الَّذِي هُوَ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ إسْمَاعُ الْخَصْمِ مَا يَقُولُهُ الْقَاضِي أَوْ خَصْمَهُ فَيَكْفِي فِيهِ وَاحِدٌ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ مَحْضٌ.
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ: وَيُرْزَقُ مِنْهُ) أَيْ يَجِبُ عَلَيْهِ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي الْمَكْفِيِّ إذَا لَمْ يُوجَدْ مُتَطَوِّعٌ بِالْعَمَلِ غَيْرُهُ.
وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ قَوْلَهُ وَيُرْزَقُ مِنْهُ: أَيْ وَإِنْ وَجَدَ مَا يَكْفِيهِ قِيَاسًا عَلَى الْقَاضِي لِأَنَّ مَا يَأْخُذُهُ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ، فَلَوْ لَمْ يُعْطَ رُبَّمَا تَرَكَ الْعَمَلَ فَتَتَعَطَّلُ مَصَالِحُ الْمُسْلِمِينَ (قَوْلُهُ مِنْ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ) أَيْ الَّتِي لَهَا تَعَلُّقٌ بِالشَّرْعِ فَيَشْمَلُ الْفِقْهَ وَالْحَدِيثَ وَالتَّفْسِيرَ وَمَا كَانَ آلَةً لَهَا (قَوْلُهُ: لِئَلَّا يُؤْتَى مِنْ الْجَهْلِ) أَيْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ الْخَلَلُ مِنْ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَفِطْنَتُهُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إخْبَارٌ مَحْضٌ) لَمْ يَذْكُرْ مِثْلَهُ فِي التَّرْجَمَةِ فَاقْتَضَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْعَدَدِ فِي نَقْلِ مَعْنَى كَلَامِ الْقَاضِي لِلْخَصْمِ، حَتَّى لَوْ نَقَلَ اثْنَانِ كَلَامَ الْخَصْمِ لِلْقَاضِي وَنَقَلَ وَاحِدٌ كَلَامَ الْقَاضِي لِلْخَصْمِ
ــ
[حاشية الرشيدي]
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ شُهُودُهُ) أَيْ الزِّنَا (قَوْلُهُ لَمْ يَظْهَرْ لِامْتِنَاعِهِ وَجْهٌ) قَدْ يُقَالُ: إنَّهُ قَدْ يَكْتُمُ شَيْئًا مِمَّا وَجَبَ عَلَيْهِمَا (قَوْلُهُ: اشْتِرَاطُ لَفْظِ الشَّهَادَةِ) هُوَ ظَاهِرٌ فِي نَقْلِهِ كَلَامُ الْخَصْمِ لِلْقَاضِي إذْ الشَّهَادَةُ تَكُونُ عِنْدَهُ، أَمَّا فِي نَقْلِهِ كَلَامَ الْقَاضِي لِلْخَصْمِ فَفِيهِ وَقْفَةٌ لَا تَخْفَى (قَوْلُهُ إذْ هِيَ شَهَادَةٌ) يَعْنِي يُشْتَرَطُ فِيهَا مَا يُشْتَرَطُ فِي الشَّهَادَةِ حَتَّى يَتَأَتَّى الِاسْتِثْنَاءُ (قَوْلُهُ: وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ هَذَا إلَخْ) اُنْظُرْ مِنْ أَيْنَ عُلِمَ
সাহাবীগণের (আল্লাহ তাদের প্রতি সন্তুষ্ট হোন) ন্যায় তার জন্য কেবল অল্পতে সীমাবদ্ধ থাকা আবশ্যক নয়। তিনি তাদের মধ্য থেকে এমন প্রত্যেক ব্যক্তিকে রাষ্ট্রীয় কোষাগার থেকে জীবিকা প্রদান করবেন, যাদের কাজ মুসলিমদের সাধারণ জনস্বার্থের অন্তর্ভুক্ত; যেমন: আমির, মুফতি, মুহতাসিব (তদারককারী), মুয়াযযিন, নামাজের ইমাম, কুরআনের শিক্ষক এবং অন্যান্য শরয়ি বিজ্ঞানের শিক্ষক। (আর শর্ত হলো যে,) অর্থাৎ লেখকের জন্য শর্ত হলো স্বাধীন পুরুষ হওয়া, (ন্যায়পরায়ণ মুসলিম হওয়া,) যাতে তার খিয়ানত থেকে নিরাপদ থাকা যায়। (তিনি আইনি প্রতিবেদন ও নথিপত্র লিখনে পারদর্শী হবেন।) শীঘ্রই এই দুটির মধ্যে পার্থক্য আলোচিত হবে; তবে সব ধরনের লিখিত নথি ও বিচারিক কিতাবাদি বোঝাতে এই শব্দ দুটি কখনও কখনও সমার্থক হিসেবেও ব্যবহৃত হয়। কারণ এই বিষয়ে অজ্ঞ ব্যক্তি যা লিখে তা নষ্ট করে ফেলতে পারে। (আর মুস্তাহাব হলো) তার জন্য তিনি যা লিখছেন সে বিষয়ে (ফিকহ বা গভীর জ্ঞান থাকা)। অর্থাৎ শর্তাবলি এবং শব্দের যথাযথ প্রয়োগস্থল সম্পর্কে তার বিস্তৃত জ্ঞান থাকা, এবং অস্পষ্ট ও দ্ব্যর্থবোধক শব্দ থেকে বেঁচে থাকা; যাতে অজ্ঞতার কারণে কোনো ত্রুটি প্রবেশ না করে। যারা তার ফিকহ জানাকে শর্ত বলেছেন, তারা এর দ্বারা উদ্দেশ্য নিয়েছেন লিখন-পদ্ধতির প্রয়োজনীয় বিধানাবলি সম্পর্কে তার জ্ঞান থাকা এবং লোভ থেকে পবিত্র থাকা, যাতে লোভের বশবর্তী হয়ে সে প্রভাবিত না হয়। (এবং বুদ্ধিমত্তার প্রাচুর্য থাকা) যা অর্জিত, যাতে তার মেধা ও চতুরতা বৃদ্ধি পায় এবং সে প্রতারিত না হয়। (আর হস্তাক্ষরের সৌন্দর্য) ও স্পষ্টতা, সাথে অক্ষরের সঠিক গঠন, বিন্যাস এবং ঘন করে লেখা যাতে সেখানে নতুন কিছু যোগ করা না যায়। আর তা স্পষ্টভাবে ফুটিয়ে তোলা যাতে সাত ও নয়-এর মতো সংখ্যায় বিভ্রান্তি না ঘটে। তদ্রূপ মিরাস (উত্তরাধিকার) ও অন্যান্য হিসাব সম্পর্কে জ্ঞান রাখা, কারণ এর প্রয়োজনীয়তা রয়েছে। এছাড়া তার সাবলীলতা এবং বিবাদীদের ভাষা সম্পর্কে জ্ঞান থাকাও কাম্য।
(এবং) মুস্তাহাব হিসেবে (একজন দোভাষী) নিয়োগ করা হবে। কারণ বিচারক হয়তো বিবাদী বা সাক্ষীদের ভাষা নাও জানতে পারেন। দোভাষী নিয়োগের অর্থ হলো তিনি ওই অঞ্চলে প্রচলিত ভাষাসমূহ সম্পর্কে অবগত হবেন। যদি বিচারক নিজেই বিবাদীদের ভাষা জানেন, তবে তিনি দোভাষী নিয়োগ করবেন না। (আর দোভাষীর শর্ত হলো ন্যায়পরায়ণতা, স্বাধীনতা ও সংখ্যা;) অর্থাৎ দুইজন হতে হবে, এমনকি ব্যভিচারের মামলার ক্ষেত্রেও। যদিও তার সব সাক্ষীই অনারব হয়। কারণ সে বিচারকের কাছে এমন কথা পৌঁছে দিচ্ছে যা তিনি বুঝছেন না; ফলে সে চরিত্র সত্যায়নকারী ও সাক্ষীর সদৃশ হয়ে যায়। লেখকের বিষয়টি ভিন্ন, কারণ সে নিজে কিছু সাব্যস্ত করে না। হ্যাঁ, যে সকল বিষয়ে একজন পুরুষ ও দুইজন মহিলার সাক্ষ্য গ্রহণ করা হয়, সেখানে দোভাষী হিসেবেও তারা যথেষ্ট হবে। আর যে সকল বিষয়ে চারজন মহিলার সাক্ষ্য চলে, সেখানে দোভাষীর ক্ষেত্রেও তাদের কিয়াস করা হবে। মূল কিতাব থেকে 'মুকাল্লাফ' বা দায়বদ্ধ হওয়ার শর্তটি বাদ দেওয়া হয়েছে কারণ এটি ন্যায়পরায়ণতার (আদালাত) অন্তর্ভুক্ত।
ইমাম মাওয়ার্দী সন্দেহের অবকাশ না থাকার শর্তারোপ করেছেন। ফলে পিতা বা পুত্রের অনুবাদ গ্রহণ করা হবে না, যেমন তাদের সাক্ষ্য গ্রহণ করা হয় না।
এটি তখনই স্পষ্ট যখন অনুবাদটি হবে বিচারকের রায়ের ক্ষেত্রে অথবা বিবাদীর এমন কোনো বক্তব্যের ক্ষেত্রে যা তার পিতা বা পুত্রের কোনো অধিকারের সাথে সংশ্লিষ্ট। কিন্তু যদি তা তাদের বিপক্ষে কোনো হকের অন্তর্ভুক্ত হয়, তবে তা গ্রহণ না করার কোনো কারণ দেখা যায় না। উভয় বিবাদীর পক্ষ থেকে দুইজনই যথেষ্ট হবে, যেমনটি সাক্ষ্যের শাখার (ফুরু') ক্ষেত্রে হয়। সংখ্যার শর্তারোপ থেকে এটিও বোঝা যায় যে, এখানে সাক্ষ্যের শব্দ (আশহাদু) উচ্চারণ করাও শর্ত, আর বিষয়টি এমনই। (এবং বিশুদ্ধতর মত হলো অন্ধ ব্যক্তির দোভাষী হওয়া জায়েজ।) কারণ অনুবাদ হলো শব্দের ব্যাখ্যা প্রদান, যার জন্য দেখা বা ইশারার প্রয়োজন হয় না; যা সাক্ষ্য প্রদানের বিপরীত। এই মত অনুযায়ী বিচারক উপস্থিত ব্যক্তিদের চুপ থাকার নির্দেশ দেবেন যাতে বিবাদী ব্যতীত অন্য কেউ কথা না বলে। দ্বিতীয় মতানুসারে, সাক্ষীর ন্যায় অন্ধ ব্যক্তি দোভাষী হতে পারবে না। তবে এটি জানা কথা যে, এখান থেকে তাদের বর্ণনার (রিওয়ায়াত) দিকটি প্রবল হওয়া আবশ্যক হয় না, যেহেতু এটি সাক্ষ্যই; তবে এই ক্ষেত্রটি ব্যতিক্রম, কারণ এখানে দৃষ্টিশক্তির যে অর্থ শর্ত করা হয় তা অনুপস্থিত। (এবং) বিশুদ্ধতর মত হলো (সংখ্যার শর্তারোপ করা হবে) আর এখানেও অন্ধত্ব কোনো ক্ষতি করবে না— (এমন বিচারককে শোনানোর ক্ষেত্রে যার কানে শ্রবণ সমস্যা রয়েছে,) কিন্তু তার শ্রবণশক্তি পুরোপুরি বিলুপ্ত হয়নি। সে দোভাষীর মতোই; কারণ সে হুবহু শব্দ পৌঁছে দিচ্ছে যেমনটি দোভাষী তার অর্থ পৌঁছে দেয়।
দ্বিতীয় মতানুসারে, সংখ্যা শর্ত নয়; কারণ যদি শ্রবণকারী ব্যক্তি শব্দ পরিবর্তন করে তবে বিবাদী ও উপস্থিত ব্যক্তিবর্গ তার প্রতিবাদ করবে, যা দোভাষীর ক্ষেত্রে সম্ভব নয়। এই উভয়ের (শ্রবণকারী ও দোভাষী) শর্ত তাই যা দোভাষীদের ক্ষেত্রে পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। বিচারককে শোনানো—যা এখানে তার মাফউলের দিকে সম্বন্ধযুক্ত মাসদার—তার থেকে বিবাদীকে বিচারকের কথা বা তার প্রতিপক্ষের কথা শোনানো ভিন্ন। সেক্ষেত্রে একজনই যথেষ্ট হবে, কারণ তা নিছক সংবাদ প্রদান।
──
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
(তার উক্তি: তাকে সেখান থেকে জীবিকা প্রদান করা হবে) অর্থাৎ এটি তার (শাসকের) ওপর ওয়াজিব। ইমাম মাওয়ার্দী থেকে যা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে তার ওপর কিয়াস করলে এর ক্ষেত্র হলো তখন, যখন তিনি ব্যতীত অন্য কোনো স্বেচ্ছাসেবী পাওয়া যাবে না।
তিনি আরও লিখেছেন (আল্লাহ তার প্রতি অনুগ্রহ করুন), তার উক্তি 'তাকে সেখান থেকে জীবিকা প্রদান করা হবে': অর্থাৎ যদিও তার প্রয়োজনীয় সম্পদ থাকে তবুও; বিচারকের ওপর কিয়াস করে তাকে প্রদান করা হবে। কারণ সে যা গ্রহণ করছে তা তার কাজের বিনিময়ে। যদি তাকে প্রদান না করা হয় তবে সম্ভবত সে কাজ ছেড়ে দেবে, ফলে মুসলিমদের জনস্বার্থ বিঘ্নিত হবে। (তার উক্তি: শরয়ি বিজ্ঞানসমূহ থেকে) অর্থাৎ যেগুলোর শরয়তের সাথে সংশ্লিষ্টতা রয়েছে; ফলে তা ফিকহ, হাদিস, তাফসির এবং সেগুলোর সহায়ক জ্ঞানসমূহকেও (আলাত) অন্তর্ভুক্ত করবে। (তার উক্তি: যাতে অজ্ঞতার কারণে কোনো ত্রুটি প্রবেশ না করে) অর্থাৎ তার ওপর যেন কোনো বিচ্যুতি না আসে। (তার উক্তি: এবং চতুরতা) এটি ব্যাখ্যামূলক অনুবৃত্তি।
(তার উক্তি: কারণ তা নিছক সংবাদ প্রদান) দোভাষীর ক্ষেত্রে তিনি এমন কিছু উল্লেখ করেননি, যা দাবি করে যে বিচারকের কথা বিবাদীর কাছে পৌঁছে দেওয়ার ক্ষেত্রেও সংখ্যা (দুইজন হওয়া) আবশ্যক। এমনকি যদি দুইজন বিবাদীর কথা বিচারকের কাছে পৌঁছে দেয় এবং একজন বিচারকের কথা বিবাদীর কাছে পৌঁছে দেয় (তাও যথেষ্ট হবে)।
──
[হাশিয়া আর-রশিদি]
(তার উক্তি: যদিও তার সাক্ষীরা হয়) অর্থাৎ ব্যভিচারের সাক্ষীরা। (তার উক্তি: এর কোনো যৌক্তিক কারণ স্পষ্ট নয়) বলা যেতে পারে যে, তাদের ওপর ওয়াজিব এমন কোনো বিষয় হয়তো সে গোপন করতে পারে। (তার উক্তি: সাক্ষ্যের শব্দ উচ্চারণ করার শর্তারোপ) বিবাদীর বক্তব্য বিচারকের কাছে পৌঁছানোর ক্ষেত্রে এটি স্পষ্ট, কারণ সাক্ষ্য বিচারকের নিকটেই হয়ে থাকে। তবে বিচারকের বক্তব্য বিবাদীর কাছে পৌঁছানোর ক্ষেত্রে বিষয়টি অস্পষ্ট নয় এমন চিন্তার অবকাশ রাখে। (তার উক্তি: যেহেতু এটি সাক্ষ্যই) অর্থাৎ এতে ওইসব শর্তারোপ করা হবে যা সাক্ষ্যের ক্ষেত্রে শর্ত করা হয়, যাতে এই ব্যতিক্রমটি প্রযোজ্য হয়। (তার উক্তি: আর এটি জানা গেছে যে এখান থেকে আবশ্যক হয় না ইত্যাদি) দেখুন, এটি কোথা থেকে জানা গেল?
(এবং) মুস্তাহাব হিসেবে (একজন দোভাষী) নিয়োগ করা হবে। কারণ বিচারক হয়তো বিবাদী বা সাক্ষীদের ভাষা নাও জানতে পারেন। দোভাষী নিয়োগের অর্থ হলো তিনি ওই অঞ্চলে প্রচলিত ভাষাসমূহ সম্পর্কে অবগত হবেন। যদি বিচারক নিজেই বিবাদীদের ভাষা জানেন, তবে তিনি দোভাষী নিয়োগ করবেন না। (আর দোভাষীর শর্ত হলো ন্যায়পরায়ণতা, স্বাধীনতা ও সংখ্যা;) অর্থাৎ দুইজন হতে হবে, এমনকি ব্যভিচারের মামলার ক্ষেত্রেও। যদিও তার সব সাক্ষীই অনারব হয়। কারণ সে বিচারকের কাছে এমন কথা পৌঁছে দিচ্ছে যা তিনি বুঝছেন না; ফলে সে চরিত্র সত্যায়নকারী ও সাক্ষীর সদৃশ হয়ে যায়। লেখকের বিষয়টি ভিন্ন, কারণ সে নিজে কিছু সাব্যস্ত করে না। হ্যাঁ, যে সকল বিষয়ে একজন পুরুষ ও দুইজন মহিলার সাক্ষ্য গ্রহণ করা হয়, সেখানে দোভাষী হিসেবেও তারা যথেষ্ট হবে। আর যে সকল বিষয়ে চারজন মহিলার সাক্ষ্য চলে, সেখানে দোভাষীর ক্ষেত্রেও তাদের কিয়াস করা হবে। মূল কিতাব থেকে 'মুকাল্লাফ' বা দায়বদ্ধ হওয়ার শর্তটি বাদ দেওয়া হয়েছে কারণ এটি ন্যায়পরায়ণতার (আদালাত) অন্তর্ভুক্ত।
ইমাম মাওয়ার্দী সন্দেহের অবকাশ না থাকার শর্তারোপ করেছেন। ফলে পিতা বা পুত্রের অনুবাদ গ্রহণ করা হবে না, যেমন তাদের সাক্ষ্য গ্রহণ করা হয় না।
এটি তখনই স্পষ্ট যখন অনুবাদটি হবে বিচারকের রায়ের ক্ষেত্রে অথবা বিবাদীর এমন কোনো বক্তব্যের ক্ষেত্রে যা তার পিতা বা পুত্রের কোনো অধিকারের সাথে সংশ্লিষ্ট। কিন্তু যদি তা তাদের বিপক্ষে কোনো হকের অন্তর্ভুক্ত হয়, তবে তা গ্রহণ না করার কোনো কারণ দেখা যায় না। উভয় বিবাদীর পক্ষ থেকে দুইজনই যথেষ্ট হবে, যেমনটি সাক্ষ্যের শাখার (ফুরু') ক্ষেত্রে হয়। সংখ্যার শর্তারোপ থেকে এটিও বোঝা যায় যে, এখানে সাক্ষ্যের শব্দ (আশহাদু) উচ্চারণ করাও শর্ত, আর বিষয়টি এমনই। (এবং বিশুদ্ধতর মত হলো অন্ধ ব্যক্তির দোভাষী হওয়া জায়েজ।) কারণ অনুবাদ হলো শব্দের ব্যাখ্যা প্রদান, যার জন্য দেখা বা ইশারার প্রয়োজন হয় না; যা সাক্ষ্য প্রদানের বিপরীত। এই মত অনুযায়ী বিচারক উপস্থিত ব্যক্তিদের চুপ থাকার নির্দেশ দেবেন যাতে বিবাদী ব্যতীত অন্য কেউ কথা না বলে। দ্বিতীয় মতানুসারে, সাক্ষীর ন্যায় অন্ধ ব্যক্তি দোভাষী হতে পারবে না। তবে এটি জানা কথা যে, এখান থেকে তাদের বর্ণনার (রিওয়ায়াত) দিকটি প্রবল হওয়া আবশ্যক হয় না, যেহেতু এটি সাক্ষ্যই; তবে এই ক্ষেত্রটি ব্যতিক্রম, কারণ এখানে দৃষ্টিশক্তির যে অর্থ শর্ত করা হয় তা অনুপস্থিত। (এবং) বিশুদ্ধতর মত হলো (সংখ্যার শর্তারোপ করা হবে) আর এখানেও অন্ধত্ব কোনো ক্ষতি করবে না— (এমন বিচারককে শোনানোর ক্ষেত্রে যার কানে শ্রবণ সমস্যা রয়েছে,) কিন্তু তার শ্রবণশক্তি পুরোপুরি বিলুপ্ত হয়নি। সে দোভাষীর মতোই; কারণ সে হুবহু শব্দ পৌঁছে দিচ্ছে যেমনটি দোভাষী তার অর্থ পৌঁছে দেয়।
দ্বিতীয় মতানুসারে, সংখ্যা শর্ত নয়; কারণ যদি শ্রবণকারী ব্যক্তি শব্দ পরিবর্তন করে তবে বিবাদী ও উপস্থিত ব্যক্তিবর্গ তার প্রতিবাদ করবে, যা দোভাষীর ক্ষেত্রে সম্ভব নয়। এই উভয়ের (শ্রবণকারী ও দোভাষী) শর্ত তাই যা দোভাষীদের ক্ষেত্রে পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। বিচারককে শোনানো—যা এখানে তার মাফউলের দিকে সম্বন্ধযুক্ত মাসদার—তার থেকে বিবাদীকে বিচারকের কথা বা তার প্রতিপক্ষের কথা শোনানো ভিন্ন। সেক্ষেত্রে একজনই যথেষ্ট হবে, কারণ তা নিছক সংবাদ প্রদান।
──
[হাশিয়া আশ-শুবরামাল্লিসি]
(তার উক্তি: তাকে সেখান থেকে জীবিকা প্রদান করা হবে) অর্থাৎ এটি তার (শাসকের) ওপর ওয়াজিব। ইমাম মাওয়ার্দী থেকে যা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে তার ওপর কিয়াস করলে এর ক্ষেত্র হলো তখন, যখন তিনি ব্যতীত অন্য কোনো স্বেচ্ছাসেবী পাওয়া যাবে না।
তিনি আরও লিখেছেন (আল্লাহ তার প্রতি অনুগ্রহ করুন), তার উক্তি 'তাকে সেখান থেকে জীবিকা প্রদান করা হবে': অর্থাৎ যদিও তার প্রয়োজনীয় সম্পদ থাকে তবুও; বিচারকের ওপর কিয়াস করে তাকে প্রদান করা হবে। কারণ সে যা গ্রহণ করছে তা তার কাজের বিনিময়ে। যদি তাকে প্রদান না করা হয় তবে সম্ভবত সে কাজ ছেড়ে দেবে, ফলে মুসলিমদের জনস্বার্থ বিঘ্নিত হবে। (তার উক্তি: শরয়ি বিজ্ঞানসমূহ থেকে) অর্থাৎ যেগুলোর শরয়তের সাথে সংশ্লিষ্টতা রয়েছে; ফলে তা ফিকহ, হাদিস, তাফসির এবং সেগুলোর সহায়ক জ্ঞানসমূহকেও (আলাত) অন্তর্ভুক্ত করবে। (তার উক্তি: যাতে অজ্ঞতার কারণে কোনো ত্রুটি প্রবেশ না করে) অর্থাৎ তার ওপর যেন কোনো বিচ্যুতি না আসে। (তার উক্তি: এবং চতুরতা) এটি ব্যাখ্যামূলক অনুবৃত্তি।
(তার উক্তি: কারণ তা নিছক সংবাদ প্রদান) দোভাষীর ক্ষেত্রে তিনি এমন কিছু উল্লেখ করেননি, যা দাবি করে যে বিচারকের কথা বিবাদীর কাছে পৌঁছে দেওয়ার ক্ষেত্রেও সংখ্যা (দুইজন হওয়া) আবশ্যক। এমনকি যদি দুইজন বিবাদীর কথা বিচারকের কাছে পৌঁছে দেয় এবং একজন বিচারকের কথা বিবাদীর কাছে পৌঁছে দেয় (তাও যথেষ্ট হবে)।
──
[হাশিয়া আর-রশিদি]
(তার উক্তি: যদিও তার সাক্ষীরা হয়) অর্থাৎ ব্যভিচারের সাক্ষীরা। (তার উক্তি: এর কোনো যৌক্তিক কারণ স্পষ্ট নয়) বলা যেতে পারে যে, তাদের ওপর ওয়াজিব এমন কোনো বিষয় হয়তো সে গোপন করতে পারে। (তার উক্তি: সাক্ষ্যের শব্দ উচ্চারণ করার শর্তারোপ) বিবাদীর বক্তব্য বিচারকের কাছে পৌঁছানোর ক্ষেত্রে এটি স্পষ্ট, কারণ সাক্ষ্য বিচারকের নিকটেই হয়ে থাকে। তবে বিচারকের বক্তব্য বিবাদীর কাছে পৌঁছানোর ক্ষেত্রে বিষয়টি অস্পষ্ট নয় এমন চিন্তার অবকাশ রাখে। (তার উক্তি: যেহেতু এটি সাক্ষ্যই) অর্থাৎ এতে ওইসব শর্তারোপ করা হবে যা সাক্ষ্যের ক্ষেত্রে শর্ত করা হয়, যাতে এই ব্যতিক্রমটি প্রযোজ্য হয়। (তার উক্তি: আর এটি জানা গেছে যে এখান থেকে আবশ্যক হয় না ইত্যাদি) দেখুন, এটি কোথা থেকে জানা গেল?
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 252)