أَطْلَقَ النَّهْيَ عَنْهُ، وَلَوْ فَوَّضَ الْوِلَايَةَ لِإِنْسَانٍ وَهُوَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ لِيَذْهَبَ وَيَحْكُمَ بِهَا صَحَّ التَّفْوِيضُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَدَعْوَى رَدِّهِ سَاقِطَةٌ.
(وَشَرْطُ الْمُسْتَخْلَفِ) بِفَتْحِ اللَّامِ (كَالْقَاضِي) لِأَنَّهُ قَاضٍ (إلَّا أَنْ يَسْتَخْلِفَ فِي أَمْرٍ خَاصٍّ كَسَمَاعِ بَيِّنَةٍ) وَتَحْلِيفٍ (فَيَكْفِي عِلْمُهُ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ) مِنْ شَرْطِ الْبَيِّنَةِ وَالتَّحْلِيفِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ رُتْبَةُ الِاجْتِهَادِ وَمِنْ ذَلِكَ نَائِبُ الْقَاضِي فِي الْقُرَى إذَا فَوَّضَ لَهُ سَمَاعَ الْبَيِّنَةِ فَقَطْ يَكْفِيهِ الْعِلْمُ بِشُرُوطِهَا وَلَوْ عَنْ تَقْلِيدٍ، وَلَيْسَ الْمَنْصُوبُ لِلْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ مِثْلُهُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ حَاكِمٌ، وَلَهُ اسْتِخْلَافُ أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا، نَعَمْ لَوْ فَوَّضَ لَهُ الْإِمَامُ اخْتِيَارَ قَاضٍ أَوْ تَوْلِيَتَهُ لِرَجُلٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ اخْتِيَارُهُمَا لِأَنَّ التُّهْمَةَ هُنَا أَقْوَى لِلْفَرْقِ الظَّاهِرِ بَيْنَ الْقَاضِي الْمُسْتَقِلِّ وَالنَّائِبِ فِي التَّوْلِيَةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ لِقَاضٍ الْحُكْمُ بِشَهَادَتِهِمَا لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ الْحُكْمَ لَهُمَا بِالتَّعْدِيلِ، وَلِهَذَا لَوْ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُمَا عِنْدَ غَيْرِهِ جَازَ لَهُ الْحُكْمُ بِشَهَادَتِهِمَا وَمَحَلُّ جَوَازِ اسْتِخْلَافِهِمَا إذَا ظَهَرَ فِيهِ عِنْدَ النَّاسِ اجْتِمَاعُ الشُّرُوطِ انْتَهَى، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ حَيْثُ صَحَّتْ تَوْلِيَتُهُ وَحُمِدَتْ سِيرَتُهُ جَازَ لَهُ تَوْلِيَتُهُمَا إنْ كَانَا كَذَلِكَ (وَيَحْكُمُ) الْخَلِيفَةُ (بِاجْتِهَادِهِ أَوْ بِاجْتِهَادِ مُقَلَّدِهِ) بِفَتْحِ اللَّامِ (إنْ كَانَ مُقَلِّدًا) وَسَيَأْتِي عَدَمُ جَوَازِ حُكْمِ غَيْرِ الْمُتَبَحِّرِ بِغَيْرِ مُعْتَمَدِ مَذْهَبِهِ وَالْمُتَبَحِّرُ إذَا شُرِطَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَوْ عُرْفًا (وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْرُطَ عَلَيْهِ خِلَافَهُ) لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُ بُطْلَانَهُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى إنَّمَا أَمَرَ بِالْحُكْمِ بِالْحَقِّ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا عَدَمُ جَوَازِ حُكْمِ الْمُقَلِّدِ بِغَيْرِ مَذْهَبِ مُقَلَّدِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَذَهَبَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ إلَى جَوَازِهِ، وَجَمَعَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَنْ لَمْ يَنْتَهِ لِرُتْبَةِ الِاجْتِهَادِ فِي مَذْهَبِ إمَامِهِ، وَهُوَ الْمُقَلِّدُ الصِّرْفُ الَّذِي لَمْ يَتَأَهَّلْ لِنَظَرٍ وَلَا تَرْجِيحٍ وَالثَّانِي عَلَى مَنْ لَهُ أَهْلِيَّةُ ذَلِكَ، وَمَنَعَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْعُرْفَ جَارٍ بِأَنَّ تَوْلِيَةَ الْمُقَلِّدِ مَشْرُوطَةٌ بِأَنْ يَحْكُمَ بِمَذْهَبِ مُقَلَّدِهِ سَوَاءٌ الْأَهْلُ وَغَيْرُهُ، لَا سِيَّمَا إنْ قَالَ لَهُ فِي عَقْدِ التَّوْلِيَةِ عَلَى عَادَةِ مَنْ تَقَدَّمَك لِأَنَّهُ لَمْ يُعْتَدْ لِمُقَلِّدٍ حُكْمٌ بِغَيْرِ مَذْهَبِ إمَامِهِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ الرَّوْضَةِ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ أَنَّ مَنْصِبَ سَمَاعِ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةِ وَالْحُكْمِ بِهَا يَخْتَصُّ بِالْقَاضِي دُونَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ، وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ، عَلَى أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالْقَاضِي مَا يَشْمَلُهُ بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ لَمْ يُنَبِّهُوا عَلَى تَخَالُفِ أَحْكَامِهِمَا إلَّا فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ كَانْعِزَالِ الْقَاضِي بِالْفِسْقِ دُونَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ، عَلَى أَنَّ صَرِيحَ الْمَتْنِ الْجَوَازُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ وَيَحْكُمُ لَهُ وَلِهَؤُلَاءِ الْإِمَامُ أَوْ قَاضٍ آخَرُ.
(وَلَوْ حَكَّمَ خَصْمَانِ) أَوْ اثْنَانِ مِنْ غَيْرِ خُصُومَةٍ كَفِي نِكَاحٍ أَوْ حَكَّمَ أَكْثَرُ مِنْ اثْنَيْنِ (رَجُلًا فِي غَيْرِ حَدٍّ) أَوْ تَعْزِيرٍ (لِلَّهِ تَعَالَى) (جَازَ مُطْلَقًا) أَيْ مَعَ وُجُودِ قَاضٍ أَفْضَلُ وَعَدَمُهُ (بِشَرْطِ أَهْلِيَّةِ الْقَضَاءِ) الْمُطْلَقَةِ لَا فِي خُصُوصِ تِلْكَ الْوَاقِعَةِ فَقَطْ لِأَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ لِجَمْعٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يُنْكَرْ مَعَ اشْتِهَارِهِ فَكَانَ إجْمَاعًا.
أَمَّا حَدُّهُ تَعَالَى أَوْ تَعْزِيرُهُ فَلَا يَجُوزُ التَّحْكِيمُ فِيهِ، إذْ لَا طَالِبَ لَهُ مُعَيَّنٌ، وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ زِيَادَاتِهِ عَلَى الْمُحَرَّمِ.
وَأَخَذَ مِنْهُ أَنَّ حَقَّ اللَّهِ الْمَالِيَّ الَّذِي لَا طَالِبَ لَهُ مُعَيَّنٌ لَا يَجُوزُ التَّحْكِيمُ فِيهِ.
وَأَمَّا غَيْرُ الْأَهْلِ فَلَا يَجُوزُ تَحْكِيمُهُ: أَيْ مَعَ وُجُودِ الْأَهْلِ وَإِلَّا جَازَ وَلَوْ فِي النِّكَاحِ، نَعَمْ لَا يَجُوزُ تَحْكِيمُ غَيْرِ مُجْتَهِدٍ مَعَ وُجُودِ قَاضٍ وَلَوْ قَاضِي ضَرُورَةٍ.
قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَلَا يَجُوزُ لِوَكِيلٍ مِنْ غَيْرِ إذْنِ مُوَكِّلِهِ تَحْكِيمٌ وَلَا لِوَلِيٍّ إنْ أَضَرَّ بِمُوَلِّيهِ، وَكَوَكِيلٍ مَأْذُونٌ لَهُ فِي التِّجَارَةِ وَعَامِلُ قِرَاضٍ وَمُفْلِسٌ إنْ أَضَرَّ غُرَمَاءَ وَمُكَاتَبٌ إنْ أَضَرَّ بِهِ (وَفِي قَوْلٍ لَا يَجُوزُ) التَّحْكِيمُ لِمَا فِيهِ مِنْ الِافْتِيَاتِ عَلَى الْإِمَامِ وَنُوَّابِهِ،
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ وَهُوَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ) أَيْ الْمَوْلَى.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ لِقَاضٍ الْحُكْمُ بِشَهَادَتِهِمَا) أَيْ أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ (قَوْلُهُ: إذَا ظَهَرَ فِيهِ عِنْدَ النَّاسِ) أَيْ فِي الْقَاضِي وَالْمَوْلَى لِأَصْلِهِ وَفَرْعِهِ (قَوْلُهُ: وَمَنَعَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ) هُوَ الْحُسْبَانِيُّ كَمَا فِي حَجّ (قَوْلُهُ: مُرَادُهُمْ بِالْقَاضِي مَا يَشْمَلُهُ) أَيْ الْإِمَامُ.
(قَوْلُهُ وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ) هُوَ قَوْلُهُ فِي غَيْرِهِ إلَخْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
يَعْنِي الْقَفَّالَ وَمَنْ تَبِعَهُ (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْمَوْلَى وَسَيَأْتِي بَسْطُ هَذَا فِي الْفَصْلِ الْآتِي
(قَوْلُهُ فَوَّضَ لَهُ) يَعْنِي الشَّخْصَ، وَقَوْلُهُ لِرَجُلٍ مُتَعَلِّقٌ بِتَوْلِيَتِهِ وَلْتُرَاجَعْ عِبَارَةُ التُّحْفَةِ
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الْمُتَوَلِّي (قَوْلُهُ: أَيْ مَعَ وُجُودِ الْأَهْلِ) أَيْ شَخْصٍ أَهْلٍ لِلتَّحْكِيمِ
(وَشَرْطُ الْمُسْتَخْلَفِ) بِفَتْحِ اللَّامِ (كَالْقَاضِي) لِأَنَّهُ قَاضٍ (إلَّا أَنْ يَسْتَخْلِفَ فِي أَمْرٍ خَاصٍّ كَسَمَاعِ بَيِّنَةٍ) وَتَحْلِيفٍ (فَيَكْفِي عِلْمُهُ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ) مِنْ شَرْطِ الْبَيِّنَةِ وَالتَّحْلِيفِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ رُتْبَةُ الِاجْتِهَادِ وَمِنْ ذَلِكَ نَائِبُ الْقَاضِي فِي الْقُرَى إذَا فَوَّضَ لَهُ سَمَاعَ الْبَيِّنَةِ فَقَطْ يَكْفِيهِ الْعِلْمُ بِشُرُوطِهَا وَلَوْ عَنْ تَقْلِيدٍ، وَلَيْسَ الْمَنْصُوبُ لِلْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ مِثْلُهُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ حَاكِمٌ، وَلَهُ اسْتِخْلَافُ أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا، نَعَمْ لَوْ فَوَّضَ لَهُ الْإِمَامُ اخْتِيَارَ قَاضٍ أَوْ تَوْلِيَتَهُ لِرَجُلٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ اخْتِيَارُهُمَا لِأَنَّ التُّهْمَةَ هُنَا أَقْوَى لِلْفَرْقِ الظَّاهِرِ بَيْنَ الْقَاضِي الْمُسْتَقِلِّ وَالنَّائِبِ فِي التَّوْلِيَةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ لِقَاضٍ الْحُكْمُ بِشَهَادَتِهِمَا لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ الْحُكْمَ لَهُمَا بِالتَّعْدِيلِ، وَلِهَذَا لَوْ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُمَا عِنْدَ غَيْرِهِ جَازَ لَهُ الْحُكْمُ بِشَهَادَتِهِمَا وَمَحَلُّ جَوَازِ اسْتِخْلَافِهِمَا إذَا ظَهَرَ فِيهِ عِنْدَ النَّاسِ اجْتِمَاعُ الشُّرُوطِ انْتَهَى، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ حَيْثُ صَحَّتْ تَوْلِيَتُهُ وَحُمِدَتْ سِيرَتُهُ جَازَ لَهُ تَوْلِيَتُهُمَا إنْ كَانَا كَذَلِكَ (وَيَحْكُمُ) الْخَلِيفَةُ (بِاجْتِهَادِهِ أَوْ بِاجْتِهَادِ مُقَلَّدِهِ) بِفَتْحِ اللَّامِ (إنْ كَانَ مُقَلِّدًا) وَسَيَأْتِي عَدَمُ جَوَازِ حُكْمِ غَيْرِ الْمُتَبَحِّرِ بِغَيْرِ مُعْتَمَدِ مَذْهَبِهِ وَالْمُتَبَحِّرُ إذَا شُرِطَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَوْ عُرْفًا (وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْرُطَ عَلَيْهِ خِلَافَهُ) لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُ بُطْلَانَهُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى إنَّمَا أَمَرَ بِالْحُكْمِ بِالْحَقِّ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا عَدَمُ جَوَازِ حُكْمِ الْمُقَلِّدِ بِغَيْرِ مَذْهَبِ مُقَلَّدِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَذَهَبَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ إلَى جَوَازِهِ، وَجَمَعَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَنْ لَمْ يَنْتَهِ لِرُتْبَةِ الِاجْتِهَادِ فِي مَذْهَبِ إمَامِهِ، وَهُوَ الْمُقَلِّدُ الصِّرْفُ الَّذِي لَمْ يَتَأَهَّلْ لِنَظَرٍ وَلَا تَرْجِيحٍ وَالثَّانِي عَلَى مَنْ لَهُ أَهْلِيَّةُ ذَلِكَ، وَمَنَعَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْعُرْفَ جَارٍ بِأَنَّ تَوْلِيَةَ الْمُقَلِّدِ مَشْرُوطَةٌ بِأَنْ يَحْكُمَ بِمَذْهَبِ مُقَلَّدِهِ سَوَاءٌ الْأَهْلُ وَغَيْرُهُ، لَا سِيَّمَا إنْ قَالَ لَهُ فِي عَقْدِ التَّوْلِيَةِ عَلَى عَادَةِ مَنْ تَقَدَّمَك لِأَنَّهُ لَمْ يُعْتَدْ لِمُقَلِّدٍ حُكْمٌ بِغَيْرِ مَذْهَبِ إمَامِهِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ الرَّوْضَةِ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ أَنَّ مَنْصِبَ سَمَاعِ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةِ وَالْحُكْمِ بِهَا يَخْتَصُّ بِالْقَاضِي دُونَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ، وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ، عَلَى أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالْقَاضِي مَا يَشْمَلُهُ بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ لَمْ يُنَبِّهُوا عَلَى تَخَالُفِ أَحْكَامِهِمَا إلَّا فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ كَانْعِزَالِ الْقَاضِي بِالْفِسْقِ دُونَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ، عَلَى أَنَّ صَرِيحَ الْمَتْنِ الْجَوَازُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ وَيَحْكُمُ لَهُ وَلِهَؤُلَاءِ الْإِمَامُ أَوْ قَاضٍ آخَرُ.
(وَلَوْ حَكَّمَ خَصْمَانِ) أَوْ اثْنَانِ مِنْ غَيْرِ خُصُومَةٍ كَفِي نِكَاحٍ أَوْ حَكَّمَ أَكْثَرُ مِنْ اثْنَيْنِ (رَجُلًا فِي غَيْرِ حَدٍّ) أَوْ تَعْزِيرٍ (لِلَّهِ تَعَالَى) (جَازَ مُطْلَقًا) أَيْ مَعَ وُجُودِ قَاضٍ أَفْضَلُ وَعَدَمُهُ (بِشَرْطِ أَهْلِيَّةِ الْقَضَاءِ) الْمُطْلَقَةِ لَا فِي خُصُوصِ تِلْكَ الْوَاقِعَةِ فَقَطْ لِأَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ لِجَمْعٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يُنْكَرْ مَعَ اشْتِهَارِهِ فَكَانَ إجْمَاعًا.
أَمَّا حَدُّهُ تَعَالَى أَوْ تَعْزِيرُهُ فَلَا يَجُوزُ التَّحْكِيمُ فِيهِ، إذْ لَا طَالِبَ لَهُ مُعَيَّنٌ، وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ زِيَادَاتِهِ عَلَى الْمُحَرَّمِ.
وَأَخَذَ مِنْهُ أَنَّ حَقَّ اللَّهِ الْمَالِيَّ الَّذِي لَا طَالِبَ لَهُ مُعَيَّنٌ لَا يَجُوزُ التَّحْكِيمُ فِيهِ.
وَأَمَّا غَيْرُ الْأَهْلِ فَلَا يَجُوزُ تَحْكِيمُهُ: أَيْ مَعَ وُجُودِ الْأَهْلِ وَإِلَّا جَازَ وَلَوْ فِي النِّكَاحِ، نَعَمْ لَا يَجُوزُ تَحْكِيمُ غَيْرِ مُجْتَهِدٍ مَعَ وُجُودِ قَاضٍ وَلَوْ قَاضِي ضَرُورَةٍ.
قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَلَا يَجُوزُ لِوَكِيلٍ مِنْ غَيْرِ إذْنِ مُوَكِّلِهِ تَحْكِيمٌ وَلَا لِوَلِيٍّ إنْ أَضَرَّ بِمُوَلِّيهِ، وَكَوَكِيلٍ مَأْذُونٌ لَهُ فِي التِّجَارَةِ وَعَامِلُ قِرَاضٍ وَمُفْلِسٌ إنْ أَضَرَّ غُرَمَاءَ وَمُكَاتَبٌ إنْ أَضَرَّ بِهِ (وَفِي قَوْلٍ لَا يَجُوزُ) التَّحْكِيمُ لِمَا فِيهِ مِنْ الِافْتِيَاتِ عَلَى الْإِمَامِ وَنُوَّابِهِ،
ــ
[حاشية الشبراملسي]
قَوْلُهُ وَهُوَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ) أَيْ الْمَوْلَى.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ لِقَاضٍ الْحُكْمُ بِشَهَادَتِهِمَا) أَيْ أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ (قَوْلُهُ: إذَا ظَهَرَ فِيهِ عِنْدَ النَّاسِ) أَيْ فِي الْقَاضِي وَالْمَوْلَى لِأَصْلِهِ وَفَرْعِهِ (قَوْلُهُ: وَمَنَعَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ) هُوَ الْحُسْبَانِيُّ كَمَا فِي حَجّ (قَوْلُهُ: مُرَادُهُمْ بِالْقَاضِي مَا يَشْمَلُهُ) أَيْ الْإِمَامُ.
(قَوْلُهُ وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ) هُوَ قَوْلُهُ فِي غَيْرِهِ إلَخْ
ــ
[حاشية الرشيدي]
يَعْنِي الْقَفَّالَ وَمَنْ تَبِعَهُ (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْمَوْلَى وَسَيَأْتِي بَسْطُ هَذَا فِي الْفَصْلِ الْآتِي
(قَوْلُهُ فَوَّضَ لَهُ) يَعْنِي الشَّخْصَ، وَقَوْلُهُ لِرَجُلٍ مُتَعَلِّقٌ بِتَوْلِيَتِهِ وَلْتُرَاجَعْ عِبَارَةُ التُّحْفَةِ
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الْمُتَوَلِّي (قَوْلُهُ: أَيْ مَعَ وُجُودِ الْأَهْلِ) أَيْ شَخْصٍ أَهْلٍ لِلتَّحْكِيمِ
তিনি এ ব্যাপারে সাধারণভাবে নিষেধ করেছেন। যদি কেউ এমন ব্যক্তিকে কর্তৃত্ব অর্পণ করেন যে তার বিচারিক এলাকার বাইরে রয়েছে, যাতে সে সেখানে গিয়ে বিচার কার্য পরিচালনা করতে পারে, তবে এই অর্পণ বৈধ হবে। যেমনটি আমার পিতা (আল্লাহ তাআলা তাঁর ওপর রহমত বর্ষণ করুন) ফতোয়া দিয়েছেন। আর একে প্রত্যাখ্যান করার দাবিটি অসার।
(আর স্থলাভিষিক্ত বা প্রতিনিধির শর্ত) 'লাম' বর্ণে ফাতহা যোগে (বিচারকের অনুরূপ), কারণ সে একজন বিচারক (তবে বিশেষ কোনো বিষয়ে স্থলাভিষিক্ত করলে ভিন্ন কথা, যেমন সাক্ষ্য শ্রবণ) এবং শপথ বাক্য পাঠ করানো, (সেক্ষেত্রে সংশ্লিষ্ট বিষয়ে তার জ্ঞান থাকাই যথেষ্ট), অর্থাৎ সাক্ষ্য এবং শপথ গ্রহণের শর্তাবলি সম্পর্কে জানলেই হবে। সেখানে ইজতিহাদের স্তরে পৌঁছানো শর্ত নয়। গ্রাম এলাকায় বিচারকের প্রতিনিধিদের বিষয়টিও এর অন্তর্ভুক্ত, যখন তাকে কেবল সাক্ষ্য শ্রবণের দায়িত্ব দেওয়া হয়, তখন তার জন্য সাক্ষ্যের শর্তাবলি জানাই যথেষ্ট, এমনকি যদি তা তাকলিদের (অনুকরণ) ভিত্তিতেও হয়। তবে আহত করা এবং সংশোধন করার (জারহ ও তাদীল) জন্য নিযুক্ত ব্যক্তি এর অন্তর্ভুক্ত নয়, কারণ সে একজন বিচারক। বিচারক তার মূল (পিতা-পিতামহ) এবং শাখা (সন্তান-সন্ততি)-কে স্থলাভিষিক্ত করতে পারবেন, যেমনটি আল-মাওয়ারদী, আল-বাগাওয়ী এবং অন্যান্যরা স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। হ্যাঁ, যদি ইমাম (রাষ্ট্রপ্রধান) তাকে কোনো বিচারক নির্বাচনের বা কোনো ব্যক্তিকে নিয়োগ দেওয়ার দায়িত্ব প্রদান করেন, তবে তার জন্য তাদের (পিতা বা পুত্র) নির্বাচন করা বৈধ হবে না। কারণ এখানে সন্দেহের অবকাশ বেশি শক্তিশালী, যেহেতু স্বাধীন বিচারক এবং নিয়োগের ক্ষেত্রে প্রতিনিধির মধ্যে স্পষ্ট পার্থক্য বিদ্যমান। কোনো বিচারকের জন্য তার পিতা বা পুত্রের সাক্ষ্যের ভিত্তিতে বিচার করা বৈধ নয়, কারণ এর মধ্যে তাদের ন্যায়পরায়ণতা (তাদীল) সাব্যস্ত করার বিষয়টি নিহিত থাকে। এজন্য যদি অন্য কারো নিকট তাদের ন্যায়পরায়ণতা প্রমাণিত হয়, তবে তাদের সাক্ষ্যের ভিত্তিতে বিচার করা জায়েজ। আর তাদের স্থলাভিষিক্ত করার বৈধতা তখনই প্রযোজ্য যখন মানুষের কাছে তাদের মাঝে শর্তাবলি বিদ্যমান থাকার বিষয়টি প্রকাশ পায় (সমাপ্ত)। অধিকতর সঠিক অভিমত হলো, যেখানে তার নিয়োগ বৈধ হয়েছে এবং তার কর্মপন্থা প্রশংসিত হয়েছে, সেখানে সে তাদের উভয়কে নিয়োগ দিতে পারবে যদি তারা যোগ্য হয়। (এবং স্থলাভিষিক্ত ব্যক্তি বিচার করবেন) (তার নিজস্ব ইজতিহাদ অনুযায়ী অথবা তার মুকাল্লাদ তথা যার অনুসরণ করা হয় তার ইজতিহাদ অনুযায়ী) 'লাম' বর্ণে ফাতহা যোগে (যদি সে মুকাল্লিদ হয়)। সামনে আলোচনা আসবে যে, গভীর জ্ঞানের অধিকারী না হলে নিজের মাযহাবের নির্ভরযোগ্য মতের বাইরে গিয়ে বিচার করা বৈধ নয়। আর গভীর জ্ঞানের অধিকারীদের ক্ষেত্রেও তা প্রযোজ্য যদি শর্তারোপ করা হয়, এমনকি যদি তা প্রচলিত প্রথা অনুযায়ীও হয়। (এবং তার ওপর এর বিপরীত কোনো শর্তারোপ করা বৈধ নয়), কারণ সে এর অসারতায় বিশ্বাস করে। আর আল্লাহ তাআলা কেবল সত্যের ভিত্তিতে বিচার করার আদেশ দিয়েছেন। তাঁদের উভয়ের বক্তব্য থেকে প্রতীয়মান হয় যে, মুকাল্লিদের জন্য তার অনুসরণীয় ইমামের মাযহাব ব্যতীত অন্য মতে বিচার করা বৈধ নয়, আর বিষয়টি এমনই। আল-মাওয়ারদী ও অন্যান্যরা একে বৈধ বলেছেন। আল-আযরায়ী ও অন্যান্যরা এই দুই মতের মধ্যে সমন্বয় করে বলেছেন যে, প্রথম মতটি তাদের জন্য যারা তাদের ইমামের মাযহাবে ইজতিহাদের স্তরে পৌঁছায়নি, সে হলো খাঁটি মুকাল্লিদ যে বিচার-বিশ্লেষণ বা কোনো মতকে অগ্রাধিকার দেওয়ার যোগ্যতা রাখে না। আর দ্বিতীয় মতটি তাদের জন্য যাদের সেই যোগ্যতা রয়েছে। কেউ কেউ একে নিষেধ করেছেন এই যুক্তিতে যে, প্রথাগতভাবে মুকাল্লিদের নিয়োগ এই শর্তযুক্ত যে সে তার অনুসরণীয় ইমামের মাযহাব অনুযায়ী বিচার করবে, চাই সে যোগ্য হোক বা না হোক। বিশেষ করে যদি নিয়োগ চুক্তিতে তাকে বলা হয় "আপনার পূর্ববর্তীদের রীতি অনুযায়ী", কারণ মুকাল্লিদের জন্য তার ইমামের মাযহাব ব্যতীত অন্য কোনো মতে বিচার করার প্রথা নেই।
জেনে রাখুন যে, অনুপস্থিত ব্যক্তির বিরুদ্ধে বিচার করার ক্ষেত্রে 'রওদাহ' গ্রন্থের বাহ্যিক বক্তব্য হলো, অভিযোগ শ্রবণ, সাক্ষ্য গ্রহণ এবং তার ভিত্তিতে রায় দেওয়ার পদটি বিচারকের জন্য নির্দিষ্ট, ইমামে আযমের (রাষ্ট্রপ্রধান) জন্য নয়। তবে বিশুদ্ধতর মত এর বিপরীত। তাছাড়া বিচারক বলতে তারা যা বুঝিয়েছেন তা রাষ্ট্রপ্রধানকেও শামিল করে। এর প্রমাণ হলো তারা কেবল কয়েকটি মাসআলা ব্যতীত তাদের বিধানের পার্থক্যের ব্যাপারে সতর্ক করেননি, যেমন বিচারক ফাসিক হওয়ার কারণে অপসারিত হন কিন্তু ইমামে আযম হন না। অধিকন্তু মূল পাঠের স্পষ্ট বক্তব্য অনুযায়ী এটি বৈধ, যা তাঁর এই কথা থেকে জানা যায়: "ইমাম বা অন্য কোনো বিচারক তাঁর জন্য এবং এদের জন্য বিচার করবেন।"
(যদি দুই বিবাদমান পক্ষ) অথবা বিবাদহীন দুই ব্যক্তি যেমন বিবাহের ক্ষেত্রে, অথবা দুইয়ের অধিক ব্যক্তি (কোনো ব্যক্তিকে সালিশ নিযুক্ত করে এমন বিষয়ে যা হদ (নির্ধারিত শাস্তি) নয়) অথবা আল্লাহ তাআলার উদ্দেশ্যে দেওয়া তা'যীর (শাস্তি) নয়, (তবে তা সাধারণভাবে জায়েজ) অর্থাৎ অধিকতর শ্রেষ্ঠ বিচারকের উপস্থিতিতে বা অনুপস্থিতিতে, (পূর্ণ বিচারিক যোগ্যতার শর্তে) কেবল সেই নির্দিষ্ট ঘটনার জন্য নয়। কারণ সাহাবায়ে কিরামের একটি জামাতের ক্ষেত্রে এমনটি ঘটেছে এবং প্রসিদ্ধ হওয়া সত্ত্বেও কেউ এর প্রতিবাদ করেননি, ফলে এটি ইজমা (ঐক্যমত) হিসেবে গণ্য।
কিন্তু আল্লাহ তাআলার হদ বা তা'যীরের ক্ষেত্রে সালিশ নিয়োগ জায়েজ নয়, কারণ এর কোনো নির্দিষ্ট দাবিদার নেই। এই ব্যতিক্রমটি 'মুহাররার' গ্রন্থের ওপর তাঁর সংযোজন।
এর থেকে বোঝা যায় যে, আল্লাহর এমন আর্থিক হক যার কোনো নির্দিষ্ট দাবিদার নেই, তাতেও সালিশ নিয়োগ জায়েজ নয়।
আর অযোগ্য ব্যক্তিকে সালিশ নিয়োগ করা জায়েজ নয়, অর্থাৎ যোগ্য ব্যক্তির উপস্থিতিতে; অন্যথায় জায়েজ, এমনকি বিবাহের ক্ষেত্রেও। হ্যাঁ, বিচারকের উপস্থিতিতে কোনো অ-মুজতাহিদকে সালিশ নিয়োগ করা জায়েজ নয়, এমনকি যদি সে জরুরি অবস্থার বিচারকও হয়।
আল-বুলকিনী বলেছেন: মুয়াক্কিলের (মক্কেল) অনুমতি ব্যতীত প্রতিনিধির জন্য সালিশ নিয়োগ করা জায়েজ নয়। অভিভাবকের জন্যও জায়েজ নয় যদি তা তার অধীনস্থের ক্ষতি করে। অনুমতিপ্রাপ্ত ব্যবসায়ী প্রতিনিধি, অংশীদারী কারবারের আমিল এবং দেউলিয়া ব্যক্তির হুকুমও প্রতিনিধির মতো যদি তা পাওনাদারদের ক্ষতি করে, এবং মুকাতাব দাসের ক্ষেত্রেও যদি তা তার ক্ষতি করে। (এক মতে সালিশ নিয়োগ জায়েজ নয়), কারণ এতে ইমাম এবং তাঁর প্রতিনিধিদের কর্তৃত্বে হস্তক্ষেপ করা হয়।
ــ
[শুবরামানালসীর টীকা]
তাঁর উক্তি: "এবং সে যখন মহলের বাইরে থাকবে" অর্থাৎ নিয়োগকর্তা।
(তাঁর উক্তি: "আর বিচারকের জন্য তাদের সাক্ষ্যের ভিত্তিতে বিচার করা বৈধ নয়") অর্থাৎ তার মূল ও শাখা। (তাঁর উক্তি: "যখন মানুষের কাছে প্রকাশ পায়") অর্থাৎ বিচারক এবং নিয়োগকর্তার নিকট তার মূল ও শাখার বিষয়ে। (তাঁর উক্তি: "কেউ কেউ একে নিষেধ করেছেন") তিনি হলেন হুসবানী, যেমনটি 'হাজ্জ' গ্রন্থে রয়েছে। (তাঁর উক্তি: "বিচারক বলতে তারা যা বুঝিয়েছেন তা তাকেও শামিল করে") অর্থাৎ ইমামকে।
(তাঁর উক্তি: "আর এই ব্যতিক্রমটি") তা হলো তাঁর উক্তি "অন্য ক্ষেত্রে..." ইত্যাদি।
ــ
[রশীদীবর টীকা]
অর্থাৎ কাফফাল এবং তাঁর অনুসারীগণ। (তাঁর উক্তি: "এবং সে") অর্থাৎ নিয়োগকর্তা; সামনে পরবর্তী পরিচ্ছেদে এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা আসবে।
(তাঁর উক্তি: "তাকে অর্পণ করেছেন") অর্থাৎ ব্যক্তিকে। আর তাঁর উক্তি "এক ব্যক্তির জন্য" কথাটি নিয়োগের সাথে সংশ্লিষ্ট, তুহফাহর ইবারতটি দেখে নেওয়া উচিত।
(তাঁর উক্তি: "তাতে") অর্থাৎ যাকে নিয়োগ দেওয়া হয়েছে। (তাঁর উক্তি: "অর্থাৎ যোগ্য ব্যক্তির উপস্থিতিতে") অর্থাৎ সালিশীর যোগ্য এমন ব্যক্তির উপস্থিতিতে।
(আর স্থলাভিষিক্ত বা প্রতিনিধির শর্ত) 'লাম' বর্ণে ফাতহা যোগে (বিচারকের অনুরূপ), কারণ সে একজন বিচারক (তবে বিশেষ কোনো বিষয়ে স্থলাভিষিক্ত করলে ভিন্ন কথা, যেমন সাক্ষ্য শ্রবণ) এবং শপথ বাক্য পাঠ করানো, (সেক্ষেত্রে সংশ্লিষ্ট বিষয়ে তার জ্ঞান থাকাই যথেষ্ট), অর্থাৎ সাক্ষ্য এবং শপথ গ্রহণের শর্তাবলি সম্পর্কে জানলেই হবে। সেখানে ইজতিহাদের স্তরে পৌঁছানো শর্ত নয়। গ্রাম এলাকায় বিচারকের প্রতিনিধিদের বিষয়টিও এর অন্তর্ভুক্ত, যখন তাকে কেবল সাক্ষ্য শ্রবণের দায়িত্ব দেওয়া হয়, তখন তার জন্য সাক্ষ্যের শর্তাবলি জানাই যথেষ্ট, এমনকি যদি তা তাকলিদের (অনুকরণ) ভিত্তিতেও হয়। তবে আহত করা এবং সংশোধন করার (জারহ ও তাদীল) জন্য নিযুক্ত ব্যক্তি এর অন্তর্ভুক্ত নয়, কারণ সে একজন বিচারক। বিচারক তার মূল (পিতা-পিতামহ) এবং শাখা (সন্তান-সন্ততি)-কে স্থলাভিষিক্ত করতে পারবেন, যেমনটি আল-মাওয়ারদী, আল-বাগাওয়ী এবং অন্যান্যরা স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন। হ্যাঁ, যদি ইমাম (রাষ্ট্রপ্রধান) তাকে কোনো বিচারক নির্বাচনের বা কোনো ব্যক্তিকে নিয়োগ দেওয়ার দায়িত্ব প্রদান করেন, তবে তার জন্য তাদের (পিতা বা পুত্র) নির্বাচন করা বৈধ হবে না। কারণ এখানে সন্দেহের অবকাশ বেশি শক্তিশালী, যেহেতু স্বাধীন বিচারক এবং নিয়োগের ক্ষেত্রে প্রতিনিধির মধ্যে স্পষ্ট পার্থক্য বিদ্যমান। কোনো বিচারকের জন্য তার পিতা বা পুত্রের সাক্ষ্যের ভিত্তিতে বিচার করা বৈধ নয়, কারণ এর মধ্যে তাদের ন্যায়পরায়ণতা (তাদীল) সাব্যস্ত করার বিষয়টি নিহিত থাকে। এজন্য যদি অন্য কারো নিকট তাদের ন্যায়পরায়ণতা প্রমাণিত হয়, তবে তাদের সাক্ষ্যের ভিত্তিতে বিচার করা জায়েজ। আর তাদের স্থলাভিষিক্ত করার বৈধতা তখনই প্রযোজ্য যখন মানুষের কাছে তাদের মাঝে শর্তাবলি বিদ্যমান থাকার বিষয়টি প্রকাশ পায় (সমাপ্ত)। অধিকতর সঠিক অভিমত হলো, যেখানে তার নিয়োগ বৈধ হয়েছে এবং তার কর্মপন্থা প্রশংসিত হয়েছে, সেখানে সে তাদের উভয়কে নিয়োগ দিতে পারবে যদি তারা যোগ্য হয়। (এবং স্থলাভিষিক্ত ব্যক্তি বিচার করবেন) (তার নিজস্ব ইজতিহাদ অনুযায়ী অথবা তার মুকাল্লাদ তথা যার অনুসরণ করা হয় তার ইজতিহাদ অনুযায়ী) 'লাম' বর্ণে ফাতহা যোগে (যদি সে মুকাল্লিদ হয়)। সামনে আলোচনা আসবে যে, গভীর জ্ঞানের অধিকারী না হলে নিজের মাযহাবের নির্ভরযোগ্য মতের বাইরে গিয়ে বিচার করা বৈধ নয়। আর গভীর জ্ঞানের অধিকারীদের ক্ষেত্রেও তা প্রযোজ্য যদি শর্তারোপ করা হয়, এমনকি যদি তা প্রচলিত প্রথা অনুযায়ীও হয়। (এবং তার ওপর এর বিপরীত কোনো শর্তারোপ করা বৈধ নয়), কারণ সে এর অসারতায় বিশ্বাস করে। আর আল্লাহ তাআলা কেবল সত্যের ভিত্তিতে বিচার করার আদেশ দিয়েছেন। তাঁদের উভয়ের বক্তব্য থেকে প্রতীয়মান হয় যে, মুকাল্লিদের জন্য তার অনুসরণীয় ইমামের মাযহাব ব্যতীত অন্য মতে বিচার করা বৈধ নয়, আর বিষয়টি এমনই। আল-মাওয়ারদী ও অন্যান্যরা একে বৈধ বলেছেন। আল-আযরায়ী ও অন্যান্যরা এই দুই মতের মধ্যে সমন্বয় করে বলেছেন যে, প্রথম মতটি তাদের জন্য যারা তাদের ইমামের মাযহাবে ইজতিহাদের স্তরে পৌঁছায়নি, সে হলো খাঁটি মুকাল্লিদ যে বিচার-বিশ্লেষণ বা কোনো মতকে অগ্রাধিকার দেওয়ার যোগ্যতা রাখে না। আর দ্বিতীয় মতটি তাদের জন্য যাদের সেই যোগ্যতা রয়েছে। কেউ কেউ একে নিষেধ করেছেন এই যুক্তিতে যে, প্রথাগতভাবে মুকাল্লিদের নিয়োগ এই শর্তযুক্ত যে সে তার অনুসরণীয় ইমামের মাযহাব অনুযায়ী বিচার করবে, চাই সে যোগ্য হোক বা না হোক। বিশেষ করে যদি নিয়োগ চুক্তিতে তাকে বলা হয় "আপনার পূর্ববর্তীদের রীতি অনুযায়ী", কারণ মুকাল্লিদের জন্য তার ইমামের মাযহাব ব্যতীত অন্য কোনো মতে বিচার করার প্রথা নেই।
জেনে রাখুন যে, অনুপস্থিত ব্যক্তির বিরুদ্ধে বিচার করার ক্ষেত্রে 'রওদাহ' গ্রন্থের বাহ্যিক বক্তব্য হলো, অভিযোগ শ্রবণ, সাক্ষ্য গ্রহণ এবং তার ভিত্তিতে রায় দেওয়ার পদটি বিচারকের জন্য নির্দিষ্ট, ইমামে আযমের (রাষ্ট্রপ্রধান) জন্য নয়। তবে বিশুদ্ধতর মত এর বিপরীত। তাছাড়া বিচারক বলতে তারা যা বুঝিয়েছেন তা রাষ্ট্রপ্রধানকেও শামিল করে। এর প্রমাণ হলো তারা কেবল কয়েকটি মাসআলা ব্যতীত তাদের বিধানের পার্থক্যের ব্যাপারে সতর্ক করেননি, যেমন বিচারক ফাসিক হওয়ার কারণে অপসারিত হন কিন্তু ইমামে আযম হন না। অধিকন্তু মূল পাঠের স্পষ্ট বক্তব্য অনুযায়ী এটি বৈধ, যা তাঁর এই কথা থেকে জানা যায়: "ইমাম বা অন্য কোনো বিচারক তাঁর জন্য এবং এদের জন্য বিচার করবেন।"
(যদি দুই বিবাদমান পক্ষ) অথবা বিবাদহীন দুই ব্যক্তি যেমন বিবাহের ক্ষেত্রে, অথবা দুইয়ের অধিক ব্যক্তি (কোনো ব্যক্তিকে সালিশ নিযুক্ত করে এমন বিষয়ে যা হদ (নির্ধারিত শাস্তি) নয়) অথবা আল্লাহ তাআলার উদ্দেশ্যে দেওয়া তা'যীর (শাস্তি) নয়, (তবে তা সাধারণভাবে জায়েজ) অর্থাৎ অধিকতর শ্রেষ্ঠ বিচারকের উপস্থিতিতে বা অনুপস্থিতিতে, (পূর্ণ বিচারিক যোগ্যতার শর্তে) কেবল সেই নির্দিষ্ট ঘটনার জন্য নয়। কারণ সাহাবায়ে কিরামের একটি জামাতের ক্ষেত্রে এমনটি ঘটেছে এবং প্রসিদ্ধ হওয়া সত্ত্বেও কেউ এর প্রতিবাদ করেননি, ফলে এটি ইজমা (ঐক্যমত) হিসেবে গণ্য।
কিন্তু আল্লাহ তাআলার হদ বা তা'যীরের ক্ষেত্রে সালিশ নিয়োগ জায়েজ নয়, কারণ এর কোনো নির্দিষ্ট দাবিদার নেই। এই ব্যতিক্রমটি 'মুহাররার' গ্রন্থের ওপর তাঁর সংযোজন।
এর থেকে বোঝা যায় যে, আল্লাহর এমন আর্থিক হক যার কোনো নির্দিষ্ট দাবিদার নেই, তাতেও সালিশ নিয়োগ জায়েজ নয়।
আর অযোগ্য ব্যক্তিকে সালিশ নিয়োগ করা জায়েজ নয়, অর্থাৎ যোগ্য ব্যক্তির উপস্থিতিতে; অন্যথায় জায়েজ, এমনকি বিবাহের ক্ষেত্রেও। হ্যাঁ, বিচারকের উপস্থিতিতে কোনো অ-মুজতাহিদকে সালিশ নিয়োগ করা জায়েজ নয়, এমনকি যদি সে জরুরি অবস্থার বিচারকও হয়।
আল-বুলকিনী বলেছেন: মুয়াক্কিলের (মক্কেল) অনুমতি ব্যতীত প্রতিনিধির জন্য সালিশ নিয়োগ করা জায়েজ নয়। অভিভাবকের জন্যও জায়েজ নয় যদি তা তার অধীনস্থের ক্ষতি করে। অনুমতিপ্রাপ্ত ব্যবসায়ী প্রতিনিধি, অংশীদারী কারবারের আমিল এবং দেউলিয়া ব্যক্তির হুকুমও প্রতিনিধির মতো যদি তা পাওনাদারদের ক্ষতি করে, এবং মুকাতাব দাসের ক্ষেত্রেও যদি তা তার ক্ষতি করে। (এক মতে সালিশ নিয়োগ জায়েজ নয়), কারণ এতে ইমাম এবং তাঁর প্রতিনিধিদের কর্তৃত্বে হস্তক্ষেপ করা হয়।
ــ
[শুবরামানালসীর টীকা]
তাঁর উক্তি: "এবং সে যখন মহলের বাইরে থাকবে" অর্থাৎ নিয়োগকর্তা।
(তাঁর উক্তি: "আর বিচারকের জন্য তাদের সাক্ষ্যের ভিত্তিতে বিচার করা বৈধ নয়") অর্থাৎ তার মূল ও শাখা। (তাঁর উক্তি: "যখন মানুষের কাছে প্রকাশ পায়") অর্থাৎ বিচারক এবং নিয়োগকর্তার নিকট তার মূল ও শাখার বিষয়ে। (তাঁর উক্তি: "কেউ কেউ একে নিষেধ করেছেন") তিনি হলেন হুসবানী, যেমনটি 'হাজ্জ' গ্রন্থে রয়েছে। (তাঁর উক্তি: "বিচারক বলতে তারা যা বুঝিয়েছেন তা তাকেও শামিল করে") অর্থাৎ ইমামকে।
(তাঁর উক্তি: "আর এই ব্যতিক্রমটি") তা হলো তাঁর উক্তি "অন্য ক্ষেত্রে..." ইত্যাদি।
ــ
[রশীদীবর টীকা]
অর্থাৎ কাফফাল এবং তাঁর অনুসারীগণ। (তাঁর উক্তি: "এবং সে") অর্থাৎ নিয়োগকর্তা; সামনে পরবর্তী পরিচ্ছেদে এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা আসবে।
(তাঁর উক্তি: "তাকে অর্পণ করেছেন") অর্থাৎ ব্যক্তিকে। আর তাঁর উক্তি "এক ব্যক্তির জন্য" কথাটি নিয়োগের সাথে সংশ্লিষ্ট, তুহফাহর ইবারতটি দেখে নেওয়া উচিত।
(তাঁর উক্তি: "তাতে") অর্থাৎ যাকে নিয়োগ দেওয়া হয়েছে। (তাঁর উক্তি: "অর্থাৎ যোগ্য ব্যক্তির উপস্থিতিতে") অর্থাৎ সালিশীর যোগ্য এমন ব্যক্তির উপস্থিতিতে।
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 242)