كَمَا مَرَّ (أَوْ أَبْرَأَهُ) حَنِثَ لِأَنَّهُ فَوَّتَ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ (أَوْ احْتَالَ) بِهِ (عَلَى غَرِيمٍ) لِغَرِيمِهِ أَوْ أَحَالَ بِهِ عَلَى غَرِيمٍ (ثُمَّ فَارَقَهُ) أَوْ حَلَفَ لَيُعْطِيَنهُ دَيْنَهُ يَوْمَ كَذَا ثُمَّ أَحَالَهُ بِهِ أَوْ عَوَّضَهُ عَنْهُ حَنِثَ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ لَيْسَتْ اسْتِيفَاءً وَلَا إعْطَاءً حَقِيقَةً وَإِنْ أَشْبَهَتْهُ، نَعَمْ إنْ نَوَى عَدَمَ مُفَارَقَتِهِ لَهُ وَذِمَّتُهُ مَشْغُولَةٌ بِحَقِّهِ لَمْ يَحْنَثْ كَمَا لَوْ نَوَى بِالْإِعْطَاءِ أَوْ الْإِيفَاءِ بَرَاءَةَ ذِمَّتِهِ مِنْ حَقِّهِ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَلَوْ تَعَوَّضَ أَوْ ضَمِنَهُ لَهُ ضَامِنٌ ثُمَّ فَارَقَهُ لِظَنِّهِ صِحَّةَ ذَلِكَ اُتُّجِهَ عَدَمُ حِنْثِهِ لِأَنَّهُ جَاهِلٌ (أَوْ أَفْلَسَ فَفَارَقَهُ لَيُوسِرَ حَنِثَ) لِوُجُودِ الْمُفَارَقَةِ مِنْهُ وَإِنْ لَزِمَتْهُ كَمَا لَوْ قَالَ لَا أُصَلِّي الْفَرْضَ فَصَلَّاهُ فَإِنَّهُ حِنْثٌ، نَعَمْ لَوْ أَلْزَمَهُ الْحَاكِمُ بِمُفَارَقَتِهِ لَمْ يَحْنَثْ كَالْمُكْرَهِ (وَإِنْ اسْتَوْفَى وَفَارَقَهُ فَوَجَدَهُ) أَيْ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ (نَاقِصًا، فَإِنْ كَانَ جِنْسَ حَقِّهِ لَكِنَّهُ أَرْدَأُ) مِنْهُ (لَمْ يَحْنَثْ) لِأَنَّ الرَّدَاءَةَ لَا تَمْنَعُ الِاسْتِيفَاءَ، وَتَقْيِيدُ ابْنِ الرِّفْعَةِ تَبَعًا لِلْمَاوَرْدِيِّ ذَلِكَ بِمَا إذَا كَانَ التَّفَاوُتُ يَسِيرًا بِحَيْثُ يُتَسَامَحُ بِهِ عُرْفًا مَحَلُّ نَظَرٍ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الِاسْتِيفَاءَ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ جِنْسُ حَقِّهِ بِأَنْ كَانَ حَقُّهُ دَرَاهِمَ فَخَرَجَ الْمَأْخُوذُ نُحَاسًا أَوْ مَغْشُوشًا (حَنِثَ عَالِمٌ) بِذَلِكَ عِنْدَ الْمُفَارَقَةِ لِأَنَّهُ فَارَقَهُ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ (وَفِي غَيْرِهِ) وَهُوَ الْجَاهِلُ بِهِ حِينَئِذٍ (الْقَوْلَانِ) فِي حِنْثِ الْجَاهِلِ أَظْهَرُهُمَا عَدَمُهُ.
(أَوْ) حَلَفَ (لَا رَأَى مُنْكَرًا)
ــ
[حاشية الشبراملسي]
أَيْ وَاقِفَيْنِ (قَوْلُهُ: اُتُّجِهَ عَدَمُ حِنْثِهِ) أَيْ خِلَافًا لحج (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ جَاهِلٌ) أَيْ بِكَوْنِ ذَلِكَ غَيْرَ مَانِعٍ مِنْ الْحِنْثِ وَيَنْشَأُ مِنْهُ أَنَّ الْمُفَارَقَةَ الْآنَ غَيْرُ مَحْلُوفٍ عَلَى عَدَمِهَا فَهُوَ جَاهِلٌ بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ لَا بِالْحُكْمِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ عَدَمِ الْحِنْثِ بِمَا ذُكِرَ لِلْجَهْلِ عَدَمُهُ فِيمَا لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَا يَفْعَلُ كَذَا فَقَالَ لَهُ غَيْرُهُ إلَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ وَظَنَّ صِحَّةَ الْمَشِيئَةِ لِجَهْلِهِ أَيْضًا بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: لِوُجُودِ الْمُفَارَقَةِ مِنْهُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ حَالَ الْحَلِفِ يَظُنُّ أَنَّ لَهُ مَالًا يُوَفِّي مِنْهُ دَيْنَهُ وَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ طُرُوءِ الْفَلَسِ بَعْدَ حَلِفِهِ وَتَبَيُّنِ أَنَّهُ كَذَلِكَ قَبْلَهُ، وَفِي حَجّ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ وَأَطَالَ فِيهِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ لَزِمَهُ الْحَاكِمُ) هَذَا قَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا قَدَّمَهُ فِي الطَّلَاقِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ فَأَكْرَهَهُ الْحَاكِمُ عَلَى تَكْلِيمِهِ حَنِثَ لِأَنَّ الْفِعْلَ مَعَ الْإِكْرَاهِ بِحَقٍّ كَالِاخْتِيَارِ، نَعَمْ هُوَ ظَاهِرٌ عَلَى مَا قَدَّمَهُ حَجّ مِنْ عَدَمِ الْحِنْثِ (قَوْلُهُ: كَالْمُكْرَهِ) وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَيَأْكُلَن ذَا الطَّعَامَ غَدًا وَامْتَنَعَ مِنْ أَكْلِهِ فِي الْغَدِ لِإِضْرَارِهِ لَهُ مِنْ عَدَمِ الْحِنْثِ لِأَنَّهُ مُكْرَهٌ شَرْعًا عَلَى عَدَمِ الْأَكْلِ عَدَمُ حِنْثِهِ هُنَا لِوُجُوبِ مُفَارَقَتِهِ حَيْثُ عُلِمَ إعْسَارُهُ فَلْيُحَرَّرْ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا، وَفِي كَلَامِ حَجّ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الْفَرْقُ بِأَنَّ عَدَمَ الْأَكْلِ اسْتِدَامَةٌ وَالْمُفَارَقَةُ إنْشَاءٌ وَالِاسْتِدَامَةُ أَخَصُّ مِنْ الْإِنْشَاءِ فَاغْتُفِرَ فِيهَا مَا لَمْ يُغْتَفَرْ فِي غَيْرِهَا. [فَرْعٌ]
سُئِلْت عَمَّا لَوْ حَلَفَ لَا يُرَافِقُهُ مِنْ مَكَّةَ إلَى مِصْرَ فَرَافَقَهُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَهَلْ يَحْنَثُ؟ وَأَجَبْت الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَحْنَثُ حَيْثُ لَا نِيَّةَ لَهُ لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ هَذِهِ الصِّيغَةِ مَا اقْتَضَاهُ وَضْعُهَا اللُّغَوِيُّ، إذْ الْفِعْلُ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ كَالنَّكِرَةِ فِي حَيِّزِهِ مِنْ عَدَمِ الْمُرَافَقَةِ فِي جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ تِلْكَ الطَّرِيقِ، وَزَعَمَ أَنَّ مُؤَدَّاهَا أَنَّهَا لَا تُسْتَغْرَقُ كُلُّهَا بِالِاجْتِمَاعِ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَعَمَّا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ مُدَّةَ عُمُرِهِ فَأَجَبْت بِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ مُدَّةً مَعْلُومَةً دُيِّنَ وَإِلَّا اقْتَضَى ذَلِكَ اسْتِغْرَاقَ الْمُدَّةِ مِنْ انْتِهَاءِ الْحَلِفِ إلَى الْمَوْتِ فَمَتَى كَلَّمَهُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ حَنِثَ.
وَأَمَّا إفْتَاءُ بَعْضِهِمْ بِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ فِي مُدَّةِ عُمُرِهِ حَنِثَ بِالْكَلَامِ فِي أَيِّ وَقْتٍ وَإِلَّا لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِالْجَمِيعِ فَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ فَاحْذَرْهُ فَإِنَّهُ لَا حَاصِلَ لَهُ وَبِتَسْلِيمِ أَنَّ لَهُ حَاصِلًا فَهُوَ سَفْسَافٌ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ اهـ حَجّ.
وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ دِينَ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ ظَاهِرًا (قَوْلُهُ: فَوَجَدَهُ نَاقِصًا) أَيْ وَجَدَهُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
يَحْنَثُ بِمُجَرَّدِ وُقُوعِهِ أَوْ لَا يَحْنَثُ إلَّا بِالْمُفَارَقَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمَتْنِ مَعَ الشَّارِحِ، وَعَلَيْهِ فَمَا الْفَرْقُ (قَوْلُهُ وَلَوْ تَعَوَّضَ أَوْ ضَمِنَهُ لَهُ إلَخْ) أَيْ أَوْ أَبْرَأَهُ أَوْ أَحَالَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ قَالَ لَا أُصَلِّي الْفَرْضَ إلَخْ) لَا يَخْفَى الْفَرْقُ بِأَنَّهُ فِي هَذِهِ آثِمٌ بِالْحَلِفِ إلَّا أَنْ تَكُونَ مَسْأَلَتُنَا كَذَلِكَ بِأَنْ تُصُوِّرَ بِأَنَّهُ عَالِمٌ بِإِعْسَارِهِ عِنْدَ الْحَلِفِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ أَلْزَمَهُ الْحَاكِمُ بِمُفَارَقَتِهِ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ: هَذَا قَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا قَدَّمَهُ فِي الطَّلَاقِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَهُ فَأَكْرَهَهُ الْحَاكِمُ عَلَى تَكْلِيمِهِ حَنِثَ لِأَنَّ الْفِعْلَ مَعَ الْإِكْرَاهِ بِحَقٍّ كَالِاخْتِيَارِ، قَالَ: نَعَمْ هُوَ ظَاهِرٌ عَلَى مَا قَدَّمَهُ ابْنُ حَجَرٍ مِنْ عَدَمِ الْحِنْثِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ التَّفَاوُتَ الْمَذْكُورَ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا
(قَوْلُهُ: مُنْكَرًا) أَيْ أَوْ نَحْوُ
(أَوْ) حَلَفَ (لَا رَأَى مُنْكَرًا)
ــ
[حاشية الشبراملسي]
أَيْ وَاقِفَيْنِ (قَوْلُهُ: اُتُّجِهَ عَدَمُ حِنْثِهِ) أَيْ خِلَافًا لحج (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ جَاهِلٌ) أَيْ بِكَوْنِ ذَلِكَ غَيْرَ مَانِعٍ مِنْ الْحِنْثِ وَيَنْشَأُ مِنْهُ أَنَّ الْمُفَارَقَةَ الْآنَ غَيْرُ مَحْلُوفٍ عَلَى عَدَمِهَا فَهُوَ جَاهِلٌ بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ لَا بِالْحُكْمِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ عَدَمِ الْحِنْثِ بِمَا ذُكِرَ لِلْجَهْلِ عَدَمُهُ فِيمَا لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَا يَفْعَلُ كَذَا فَقَالَ لَهُ غَيْرُهُ إلَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ وَظَنَّ صِحَّةَ الْمَشِيئَةِ لِجَهْلِهِ أَيْضًا بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ: لِوُجُودِ الْمُفَارَقَةِ مِنْهُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ حَالَ الْحَلِفِ يَظُنُّ أَنَّ لَهُ مَالًا يُوَفِّي مِنْهُ دَيْنَهُ وَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ طُرُوءِ الْفَلَسِ بَعْدَ حَلِفِهِ وَتَبَيُّنِ أَنَّهُ كَذَلِكَ قَبْلَهُ، وَفِي حَجّ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ وَأَطَالَ فِيهِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ لَزِمَهُ الْحَاكِمُ) هَذَا قَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا قَدَّمَهُ فِي الطَّلَاقِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ فَأَكْرَهَهُ الْحَاكِمُ عَلَى تَكْلِيمِهِ حَنِثَ لِأَنَّ الْفِعْلَ مَعَ الْإِكْرَاهِ بِحَقٍّ كَالِاخْتِيَارِ، نَعَمْ هُوَ ظَاهِرٌ عَلَى مَا قَدَّمَهُ حَجّ مِنْ عَدَمِ الْحِنْثِ (قَوْلُهُ: كَالْمُكْرَهِ) وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَيَأْكُلَن ذَا الطَّعَامَ غَدًا وَامْتَنَعَ مِنْ أَكْلِهِ فِي الْغَدِ لِإِضْرَارِهِ لَهُ مِنْ عَدَمِ الْحِنْثِ لِأَنَّهُ مُكْرَهٌ شَرْعًا عَلَى عَدَمِ الْأَكْلِ عَدَمُ حِنْثِهِ هُنَا لِوُجُوبِ مُفَارَقَتِهِ حَيْثُ عُلِمَ إعْسَارُهُ فَلْيُحَرَّرْ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا، وَفِي كَلَامِ حَجّ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الْفَرْقُ بِأَنَّ عَدَمَ الْأَكْلِ اسْتِدَامَةٌ وَالْمُفَارَقَةُ إنْشَاءٌ وَالِاسْتِدَامَةُ أَخَصُّ مِنْ الْإِنْشَاءِ فَاغْتُفِرَ فِيهَا مَا لَمْ يُغْتَفَرْ فِي غَيْرِهَا. [فَرْعٌ]
سُئِلْت عَمَّا لَوْ حَلَفَ لَا يُرَافِقُهُ مِنْ مَكَّةَ إلَى مِصْرَ فَرَافَقَهُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَهَلْ يَحْنَثُ؟ وَأَجَبْت الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَحْنَثُ حَيْثُ لَا نِيَّةَ لَهُ لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ هَذِهِ الصِّيغَةِ مَا اقْتَضَاهُ وَضْعُهَا اللُّغَوِيُّ، إذْ الْفِعْلُ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ كَالنَّكِرَةِ فِي حَيِّزِهِ مِنْ عَدَمِ الْمُرَافَقَةِ فِي جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ تِلْكَ الطَّرِيقِ، وَزَعَمَ أَنَّ مُؤَدَّاهَا أَنَّهَا لَا تُسْتَغْرَقُ كُلُّهَا بِالِاجْتِمَاعِ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَعَمَّا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ مُدَّةَ عُمُرِهِ فَأَجَبْت بِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ مُدَّةً مَعْلُومَةً دُيِّنَ وَإِلَّا اقْتَضَى ذَلِكَ اسْتِغْرَاقَ الْمُدَّةِ مِنْ انْتِهَاءِ الْحَلِفِ إلَى الْمَوْتِ فَمَتَى كَلَّمَهُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ حَنِثَ.
وَأَمَّا إفْتَاءُ بَعْضِهِمْ بِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ فِي مُدَّةِ عُمُرِهِ حَنِثَ بِالْكَلَامِ فِي أَيِّ وَقْتٍ وَإِلَّا لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِالْجَمِيعِ فَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ فَاحْذَرْهُ فَإِنَّهُ لَا حَاصِلَ لَهُ وَبِتَسْلِيمِ أَنَّ لَهُ حَاصِلًا فَهُوَ سَفْسَافٌ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ اهـ حَجّ.
وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ دِينَ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ ظَاهِرًا (قَوْلُهُ: فَوَجَدَهُ نَاقِصًا) أَيْ وَجَدَهُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
يَحْنَثُ بِمُجَرَّدِ وُقُوعِهِ أَوْ لَا يَحْنَثُ إلَّا بِالْمُفَارَقَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمَتْنِ مَعَ الشَّارِحِ، وَعَلَيْهِ فَمَا الْفَرْقُ (قَوْلُهُ وَلَوْ تَعَوَّضَ أَوْ ضَمِنَهُ لَهُ إلَخْ) أَيْ أَوْ أَبْرَأَهُ أَوْ أَحَالَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ قَالَ لَا أُصَلِّي الْفَرْضَ إلَخْ) لَا يَخْفَى الْفَرْقُ بِأَنَّهُ فِي هَذِهِ آثِمٌ بِالْحَلِفِ إلَّا أَنْ تَكُونَ مَسْأَلَتُنَا كَذَلِكَ بِأَنْ تُصُوِّرَ بِأَنَّهُ عَالِمٌ بِإِعْسَارِهِ عِنْدَ الْحَلِفِ فَلْيُرَاجَعْ (قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ أَلْزَمَهُ الْحَاكِمُ بِمُفَارَقَتِهِ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ: هَذَا قَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا قَدَّمَهُ فِي الطَّلَاقِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَهُ فَأَكْرَهَهُ الْحَاكِمُ عَلَى تَكْلِيمِهِ حَنِثَ لِأَنَّ الْفِعْلَ مَعَ الْإِكْرَاهِ بِحَقٍّ كَالِاخْتِيَارِ، قَالَ: نَعَمْ هُوَ ظَاهِرٌ عَلَى مَا قَدَّمَهُ ابْنُ حَجَرٍ مِنْ عَدَمِ الْحِنْثِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ التَّفَاوُتَ الْمَذْكُورَ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا
(قَوْلُهُ: مُنْكَرًا) أَيْ أَوْ نَحْوُ
যেমনটি অতিবাহিত হয়েছে (অথবা যদি সে তাকে ঋণমুক্ত করে দেয়) তবে সে শপথ ভঙ্গকারী হবে; কারণ সে নিজ ইচ্ছায় শপথ পূরণের সুযোগ নষ্ট করেছে। (অথবা সে তার মাধ্যমে ঋণ স্থানান্তর করল) তার পাওনাদারের অনুকূলে (অন্য কোনো দেনাদারের ওপর), অথবা সে তার মাধ্যমে অন্য কোনো দেনাদারের ওপর ঋণ স্থানান্তর করল (অতঃপর তার থেকে পৃথক হলো)। অথবা সে শপথ করল যে, অমুক দিন সে তাকে অবশ্যই তার ঋণ পরিশোধ করবে, অতঃপর সে তা অন্য কারও ওপর স্থানান্তর করল অথবা তার পরিবর্তে অন্য কিছু বিনিময় হিসেবে দিল, তবে সে শপথ ভঙ্গকারী হবে। কারণ হাওয়ালা (ঋণ স্থানান্তর) প্রকৃতপক্ষে পাওনা উসুল করা বা প্রদান করা নয়, যদিও তা এর সদৃশ। হ্যাঁ, যদি সে এই নিয়ত করে থাকে যে, তার জিম্মায় পাওনা থাকা অবস্থায় সে তাকে ছেড়ে পৃথক হবে না, তবে সে শপথ ভঙ্গকারী হবে না; যেমনটি যদি সে প্রদান করা বা পরিশোধ করার মাধ্যমে তার জিম্মাকে উক্ত পাওনা থেকে মুক্ত করার নিয়ত করে থাকে। এ ক্ষেত্রে তার বক্তব্য প্রকাশ্য ও অপ্রকাশ্য উভয় বিচারেই গ্রহণযোগ্য হবে। আর যদি সে বিনিময় গ্রহণ করে অথবা তার জন্য কোনো জামিনদার জামিন হয়, অতঃপর সে মনে করে যে এটি বৈধ এবং তার থেকে পৃথক হয়, তবে প্রবল মতানুসারে সে শপথ ভঙ্গকারী হবে না, কারণ সে এ বিষয়ে অজ্ঞ। (অথবা সে দেউলিয়া হয়ে গেল এবং সচ্ছল হওয়ার উদ্দেশ্যে তার থেকে পৃথক হলো, তবে সে শপথ ভঙ্গকারী হবে), কারণ তার পক্ষ থেকে পৃথক হওয়ার বিষয়টি ঘটেছে, যদিও তা তার জন্য আবশ্যক ছিল; যেমনটি কেউ যদি বলে যে 'আমি ফরজ সালাত আদায় করব না' অতঃপর সে তা আদায় করে, তবে সে শপথ ভঙ্গকারী হবে। হ্যাঁ, বিচারক যদি তাকে পৃথক হতে বাধ্য করেন, তবে সে শপথ ভঙ্গকারী হবে না, যেমনটি বাধ্য করা ব্যক্তির (মুকরাহ) ক্ষেত্রে হয়। (আর যদি সে পাওনা উসুল করে এবং তার থেকে পৃথক হয়, অতঃপর তা পায়) অর্থাৎ যা সে তার থেকে গ্রহণ করেছে তা (কম পায়; তবে তা যদি তার হকের সমজাতীয় হয় কিন্তু অপেক্ষাকৃত নিম্নমানের হয়, তবে সে শপথ ভঙ্গকারী হবে না)। কারণ নিম্নমানের হওয়া পাওনা উসুল করার পথে বাধা নয়। আর ইবনুর রিফ'আহ ইমাম মাওয়ার্দিকে অনুসরণ করে যে সীমাবদ্ধতা উল্লেখ করেছেন—তা তখনই যখন পার্থক্যের পরিমাণ সামান্য হয় যা প্রথাগতভাবে ক্ষমাযোগ্য—তা বিবেচনার অবকাশ রাখে; কারণ নিম্নমান হওয়া পাওনা উসুল হওয়াকে বাধাগ্রস্ত করে না। (অন্যথায়) অর্থাৎ যদি তা তার হকের সমজাতীয় না হয়, যেমন তার হক ছিল দিরহাম কিন্তু যা নেওয়া হয়েছে তা তামা বা মেকি সাব্যস্ত হলো, (তবে সে যদি অবগত থাকে) পৃথক হওয়ার সময় বিষয়টি সম্পর্কে, (তবে সে শপথ ভঙ্গকারী হবে); কারণ সে পাওনা উসুল করার আগেই পৃথক হয়েছে। (আর এ ছাড়া অন্য ক্ষেত্রে) অর্থাৎ যে ব্যক্তি সেই মুহূর্তে বিষয়টি সম্পর্কে অজ্ঞ ছিল, (সে ক্ষেত্রে দুটি অভিমত রয়েছে) অজ্ঞ ব্যক্তির শপথ ভঙ্গের বিষয়ে, যার মধ্যে অধিকতর স্পষ্ট অভিমত হলো সে শপথ ভঙ্গকারী হবে না।
(অথবা) সে শপথ করল (সে কোনো মন্দ কাজ দেখবে না)।
——
[আশ-শুবরামানলিসীর টীকা]
অর্থাৎ তারা উভয়ে দাঁড়িয়ে থাকা অবস্থায়। (তার উক্তি: প্রবল মতানুসারে সে শপথ ভঙ্গকারী হবে না) অর্থাৎ এটি ইবনে হাজারের (হাজ) মতের বিপরীত। (তার উক্তি: কারণ সে অজ্ঞ) অর্থাৎ সে এই বিষয়ে অজ্ঞ যে এটি শপথ ভঙ্গ হওয়া থেকে বাধা প্রদানকারী নয়। এখান থেকে এটি প্রতীয়মান হয় যে, বর্তমানে যে পৃথক হওয়ার বিষয়টি ঘটেছে তার বিপরীতে শপথ করা হয়নি, সুতরাং সে শপথকৃত বিষয় সম্পর্কে অজ্ঞ, হুকুম বা বিধান সম্পর্কে নয়। অজ্ঞতার কারণে শপথ ভঙ্গ না হওয়ার এই বিধান থেকে সেই মাসআলাটিও গ্রহণ করা যায় যেখানে কেউ তালাকের শপথ করে বলল যে সে অমুক কাজ করবে না, অতঃপর অন্য কেউ তাকে বলল 'ইনশাআল্লাহ (যদি আল্লাহ চান)' এবং সে তার অজ্ঞতাবশত উক্ত ইনশাআল্লাহ বলাটি শুদ্ধ মনে করল, তবে সে ক্ষেত্রেও শপথকৃত বিষয় সম্পর্কে অজ্ঞতার কারণে সে শপথ ভঙ্গকারী হবে না। (তার উক্তি: কারণ তার পক্ষ থেকে পৃথক হওয়ার বিষয়টি ঘটেছে) এর বাহ্যিক অর্থ হলো, যদিও শপথ করার সময় সে ধারণা করেছিল যে তার কাছে এমন সম্পদ আছে যা দিয়ে সে ঋণ পরিশোধ করতে পারবে, কিন্তু পরে তার বিপরীত প্রকাশ পেল। এতে শপথ করার পর দেউলিয়া হওয়া এবং শপথের আগেই দেউলিয়া থাকা প্রকাশ পাওয়ার মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই। ইবনে হাজারের (হাজ) বক্তব্যেও এমনটিই পাওয়া যায় এবং তিনি এ বিষয়ে দীর্ঘ আলোচনা করেছেন, যা দেখে নেওয়া উচিত। (তার উক্তি: হ্যাঁ, যদি বিচারক তাকে বাধ্য করেন) এটি তালাক অধ্যায়ে তিনি যা উল্লেখ করেছেন তার সাথে কিছুটা অস্পষ্টতা তৈরি করতে পারে, যেখানে বলা হয়েছে: যদি কেউ শপথ করে যে সে কারও সাথে কথা বলবে না, অতঃপর বিচারক তাকে কথা বলতে বাধ্য করেন, তবে সে শপথ ভঙ্গকারী হবে; কারণ ন্যায়সংগত কারণে বাধ্য হওয়াটি স্বেচ্ছায় করার মতোই। হ্যাঁ, তবে এটি ইবনে হাজার (হাজ) ইতিপূর্বে যা উল্লেখ করেছেন যে শপথ ভঙ্গ হবে না—তার সাথে সংগতিপূর্ণ। (তার উক্তি: যেমন বাধ্য করা ব্যক্তির ক্ষেত্রে) এর কিয়াস বা তুলনা হলো যা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে, কেউ যদি শপথ করে সে আগামীকাল অমুক খাবার খাবে কিন্তু আগামীকাল তা খাওয়া তার জন্য ক্ষতিকর হওয়ায় সে বিরত থাকে, তবে সে শপথ ভঙ্গকারী হবে না; কারণ সে শরয়িভাবে তা না খাওয়ার জন্য বাধ্য। তেমনিভাবে এখানেও সে শপথ ভঙ্গকারী হবে না, কারণ তার অসচ্ছলতা জানার পর পৃথক হওয়া তার জন্য ওয়াজিব বা আবশ্যক। সুতরাং এই দুইয়ের মধ্যে পার্থক্য নিরূপণ করা প্রয়োজন। ইবনে হাজারের (হাজ) বক্তব্যে এমন একটি পার্থক্য পাওয়া যায় যে, খাবার না খাওয়া হলো একটি নিরবচ্ছিন্ন অবস্থা (ইসতিদামাহ), আর পৃথক হওয়া হলো একটি নতুন কাজ (ইনশা')। আর নিরবচ্ছিন্ন অবস্থার বিষয়টি নতুন কাজের চেয়ে আরও বিশেষ ধরনের, তাই এতে এমন কিছু ক্ষমা করা হয় যা অন্য ক্ষেত্রে করা হয় না। [শাখা]
আমাকে প্রশ্ন করা হয়েছিল এমন এক ব্যক্তি সম্পর্কে যে শপথ করেছে সে মক্কা থেকে মিশর পর্যন্ত কারও সফরসঙ্গী হবে না, অতঃপর সে পথের কিছু অংশে তার সঙ্গী হলো, সে কি শপথ ভঙ্গকারী হবে? আমি উত্তর দিয়েছি: স্পষ্টত সে শপথ ভঙ্গকারী হবে যদি তার বিশেষ কোনো নিয়ত না থাকে; কারণ এই শব্দের গঠন থেকে ভাষাগতভাবে যা বুঝা যায় তা-ই কার্যকর হবে। যেহেতু না-বোধক বাক্যে ক্রিয়াটি উহ্য অনির্দিষ্ট বিশেষ্যের (নাকিরাহ) মতো কাজ করে, অর্থাৎ উক্ত পথের কোনো এক অংশেও সফরসঙ্গী হওয়া যাবে না। আর এই দাবি করা যে এর অর্থ হলো পুরো পথ জুড়ে একত্রে না থাকা—তা সঠিক নয়, যেমনটি স্পষ্ট। আর কেউ যদি শপথ করে যে সে তার সারা জীবনে কারও সাথে কথা বলবে না, তবে আমি উত্তর দিয়েছি যে: যদি সে এর দ্বারা নির্দিষ্ট কোনো সময় উদ্দেশ্য করে থাকে তবে তার দিয়ানাত বা ধর্মীয় বিশ্বাসের ওপর ছেড়ে দেওয়া হবে (অর্থাৎ তার দাবি সত্য বলে গণ্য হবে), অন্যথায় এর অর্থ হবে শপথ শেষ হওয়া থেকে মৃত্যু পর্যন্ত পুরো সময়টি। সুতরাং এই সময়ের মধ্যে যখনই সে কথা বলবে, সে শপথ ভঙ্গকারী হবে।
আর কোনো কোনো আলেমের এই ফতোয়া যে—যদি সে তার জীবনকালে কোনো এক সময় উদ্দেশ্য করে তবে যেকোনো সময় কথা বললেই শপথ ভঙ্গ হবে, অন্যথায় পুরো সময় জুড়ে কথা বললেই কেবল শপথ ভঙ্গ হবে—এটি সঠিক নয়। এ থেকে সতর্ক থাকুন, কারণ এর কোনো ভিত্তি নেই। আর যদি মেনেও নেওয়া হয় যে এর কোনো ভিত্তি আছে, তবে তা অত্যন্ত দুর্বল যা নির্ভরযোগ্য নয়—ইবনে হাজার (হাজ)।
আর তার উক্তি 'ধর্মীয় বিশ্বাসের ওপর ছেড়ে দেওয়া হবে' এর মর্ম হলো বাহ্যিক বিচারে (আদালতে) তার থেকে এটি গ্রহণ করা হবে না। (তার উক্তি: অতঃপর তা কম পায়) অর্থাৎ সে তা দেখতে পেল...
——
[আর-রাশিদীর টীকা]
এটি কি ঘটার সাথে সাথেই শপথ ভঙ্গ হবে নাকি পৃথক হওয়ার পরেই ভঙ্গ হবে, যেমনটি মূল টেক্সট (মাতন) ও ব্যাখ্যাকারকের (শারহে) বক্তব্য থেকে প্রতীয়মান হয়? যদি তাই হয় তবে পার্থক্য কী? (তার উক্তি: যদি সে বিনিময় গ্রহণ করে অথবা তার জন্য কোনো জামিনদার হয় ইত্যাদি) অর্থাৎ অথবা সে তাকে ঋণমুক্ত করে দেয় অথবা ঋণ স্থানান্তর করে দেয়, যেমনটি স্পষ্ট। (তার উক্তি: যেমনটি কেউ যদি বলে আমি ফরজ সালাত আদায় করব না ইত্যাদি) এখানে পার্থক্যটি অস্পষ্ট নয় যে, এই সুরতে সে শপথ করার কারণেই গুনাহগার হয়েছে; তবে আমাদের মাসআলাটিও যদি এমন হয় যে শপথের সময় সে নিজের অসচ্ছলতা সম্পর্কে অবগত ছিল, তবে বিষয়টি ভেবে দেখা দরকার। (তার উক্তি: হ্যাঁ, যদি বিচারক তাকে পৃথক হতে বাধ্য করেন ইত্যাদি) আমাদের শায়খ তার টীকায় বলেছেন: এটি তালাক অধ্যায়ে ইতিপূর্বে যা বর্ণিত হয়েছে তার সাথে অস্পষ্টতা তৈরি করতে পারে, যেখানে বলা হয়েছে কেউ যদি কথা না বলার শপথ করে আর বিচারক তাকে বাধ্য করেন তবে শপথ ভঙ্গ হবে; কারণ ন্যায়সংগত বাধ্যবাধকতা ইচ্ছাধীন কাজের মতোই। তিনি বলেন: হ্যাঁ, এটি ইবনে হাজার যা উল্লেখ করেছেন যে শপথ ভঙ্গ হবে না—তার ভিত্তিতে স্পষ্ট। (তার উক্তি: কারণ তা) অর্থাৎ উক্ত পার্থক্যটি সাধারণভাবে, যদিও তা অনেক বেশি হয়।
(তার উক্তি: কোনো মন্দ কাজ) অর্থাৎ অথবা অনুরূপ কিছু।
(অথবা) সে শপথ করল (সে কোনো মন্দ কাজ দেখবে না)।
——
[আশ-শুবরামানলিসীর টীকা]
অর্থাৎ তারা উভয়ে দাঁড়িয়ে থাকা অবস্থায়। (তার উক্তি: প্রবল মতানুসারে সে শপথ ভঙ্গকারী হবে না) অর্থাৎ এটি ইবনে হাজারের (হাজ) মতের বিপরীত। (তার উক্তি: কারণ সে অজ্ঞ) অর্থাৎ সে এই বিষয়ে অজ্ঞ যে এটি শপথ ভঙ্গ হওয়া থেকে বাধা প্রদানকারী নয়। এখান থেকে এটি প্রতীয়মান হয় যে, বর্তমানে যে পৃথক হওয়ার বিষয়টি ঘটেছে তার বিপরীতে শপথ করা হয়নি, সুতরাং সে শপথকৃত বিষয় সম্পর্কে অজ্ঞ, হুকুম বা বিধান সম্পর্কে নয়। অজ্ঞতার কারণে শপথ ভঙ্গ না হওয়ার এই বিধান থেকে সেই মাসআলাটিও গ্রহণ করা যায় যেখানে কেউ তালাকের শপথ করে বলল যে সে অমুক কাজ করবে না, অতঃপর অন্য কেউ তাকে বলল 'ইনশাআল্লাহ (যদি আল্লাহ চান)' এবং সে তার অজ্ঞতাবশত উক্ত ইনশাআল্লাহ বলাটি শুদ্ধ মনে করল, তবে সে ক্ষেত্রেও শপথকৃত বিষয় সম্পর্কে অজ্ঞতার কারণে সে শপথ ভঙ্গকারী হবে না। (তার উক্তি: কারণ তার পক্ষ থেকে পৃথক হওয়ার বিষয়টি ঘটেছে) এর বাহ্যিক অর্থ হলো, যদিও শপথ করার সময় সে ধারণা করেছিল যে তার কাছে এমন সম্পদ আছে যা দিয়ে সে ঋণ পরিশোধ করতে পারবে, কিন্তু পরে তার বিপরীত প্রকাশ পেল। এতে শপথ করার পর দেউলিয়া হওয়া এবং শপথের আগেই দেউলিয়া থাকা প্রকাশ পাওয়ার মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই। ইবনে হাজারের (হাজ) বক্তব্যেও এমনটিই পাওয়া যায় এবং তিনি এ বিষয়ে দীর্ঘ আলোচনা করেছেন, যা দেখে নেওয়া উচিত। (তার উক্তি: হ্যাঁ, যদি বিচারক তাকে বাধ্য করেন) এটি তালাক অধ্যায়ে তিনি যা উল্লেখ করেছেন তার সাথে কিছুটা অস্পষ্টতা তৈরি করতে পারে, যেখানে বলা হয়েছে: যদি কেউ শপথ করে যে সে কারও সাথে কথা বলবে না, অতঃপর বিচারক তাকে কথা বলতে বাধ্য করেন, তবে সে শপথ ভঙ্গকারী হবে; কারণ ন্যায়সংগত কারণে বাধ্য হওয়াটি স্বেচ্ছায় করার মতোই। হ্যাঁ, তবে এটি ইবনে হাজার (হাজ) ইতিপূর্বে যা উল্লেখ করেছেন যে শপথ ভঙ্গ হবে না—তার সাথে সংগতিপূর্ণ। (তার উক্তি: যেমন বাধ্য করা ব্যক্তির ক্ষেত্রে) এর কিয়াস বা তুলনা হলো যা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে যে, কেউ যদি শপথ করে সে আগামীকাল অমুক খাবার খাবে কিন্তু আগামীকাল তা খাওয়া তার জন্য ক্ষতিকর হওয়ায় সে বিরত থাকে, তবে সে শপথ ভঙ্গকারী হবে না; কারণ সে শরয়িভাবে তা না খাওয়ার জন্য বাধ্য। তেমনিভাবে এখানেও সে শপথ ভঙ্গকারী হবে না, কারণ তার অসচ্ছলতা জানার পর পৃথক হওয়া তার জন্য ওয়াজিব বা আবশ্যক। সুতরাং এই দুইয়ের মধ্যে পার্থক্য নিরূপণ করা প্রয়োজন। ইবনে হাজারের (হাজ) বক্তব্যে এমন একটি পার্থক্য পাওয়া যায় যে, খাবার না খাওয়া হলো একটি নিরবচ্ছিন্ন অবস্থা (ইসতিদামাহ), আর পৃথক হওয়া হলো একটি নতুন কাজ (ইনশা')। আর নিরবচ্ছিন্ন অবস্থার বিষয়টি নতুন কাজের চেয়ে আরও বিশেষ ধরনের, তাই এতে এমন কিছু ক্ষমা করা হয় যা অন্য ক্ষেত্রে করা হয় না। [শাখা]
আমাকে প্রশ্ন করা হয়েছিল এমন এক ব্যক্তি সম্পর্কে যে শপথ করেছে সে মক্কা থেকে মিশর পর্যন্ত কারও সফরসঙ্গী হবে না, অতঃপর সে পথের কিছু অংশে তার সঙ্গী হলো, সে কি শপথ ভঙ্গকারী হবে? আমি উত্তর দিয়েছি: স্পষ্টত সে শপথ ভঙ্গকারী হবে যদি তার বিশেষ কোনো নিয়ত না থাকে; কারণ এই শব্দের গঠন থেকে ভাষাগতভাবে যা বুঝা যায় তা-ই কার্যকর হবে। যেহেতু না-বোধক বাক্যে ক্রিয়াটি উহ্য অনির্দিষ্ট বিশেষ্যের (নাকিরাহ) মতো কাজ করে, অর্থাৎ উক্ত পথের কোনো এক অংশেও সফরসঙ্গী হওয়া যাবে না। আর এই দাবি করা যে এর অর্থ হলো পুরো পথ জুড়ে একত্রে না থাকা—তা সঠিক নয়, যেমনটি স্পষ্ট। আর কেউ যদি শপথ করে যে সে তার সারা জীবনে কারও সাথে কথা বলবে না, তবে আমি উত্তর দিয়েছি যে: যদি সে এর দ্বারা নির্দিষ্ট কোনো সময় উদ্দেশ্য করে থাকে তবে তার দিয়ানাত বা ধর্মীয় বিশ্বাসের ওপর ছেড়ে দেওয়া হবে (অর্থাৎ তার দাবি সত্য বলে গণ্য হবে), অন্যথায় এর অর্থ হবে শপথ শেষ হওয়া থেকে মৃত্যু পর্যন্ত পুরো সময়টি। সুতরাং এই সময়ের মধ্যে যখনই সে কথা বলবে, সে শপথ ভঙ্গকারী হবে।
আর কোনো কোনো আলেমের এই ফতোয়া যে—যদি সে তার জীবনকালে কোনো এক সময় উদ্দেশ্য করে তবে যেকোনো সময় কথা বললেই শপথ ভঙ্গ হবে, অন্যথায় পুরো সময় জুড়ে কথা বললেই কেবল শপথ ভঙ্গ হবে—এটি সঠিক নয়। এ থেকে সতর্ক থাকুন, কারণ এর কোনো ভিত্তি নেই। আর যদি মেনেও নেওয়া হয় যে এর কোনো ভিত্তি আছে, তবে তা অত্যন্ত দুর্বল যা নির্ভরযোগ্য নয়—ইবনে হাজার (হাজ)।
আর তার উক্তি 'ধর্মীয় বিশ্বাসের ওপর ছেড়ে দেওয়া হবে' এর মর্ম হলো বাহ্যিক বিচারে (আদালতে) তার থেকে এটি গ্রহণ করা হবে না। (তার উক্তি: অতঃপর তা কম পায়) অর্থাৎ সে তা দেখতে পেল...
——
[আর-রাশিদীর টীকা]
এটি কি ঘটার সাথে সাথেই শপথ ভঙ্গ হবে নাকি পৃথক হওয়ার পরেই ভঙ্গ হবে, যেমনটি মূল টেক্সট (মাতন) ও ব্যাখ্যাকারকের (শারহে) বক্তব্য থেকে প্রতীয়মান হয়? যদি তাই হয় তবে পার্থক্য কী? (তার উক্তি: যদি সে বিনিময় গ্রহণ করে অথবা তার জন্য কোনো জামিনদার হয় ইত্যাদি) অর্থাৎ অথবা সে তাকে ঋণমুক্ত করে দেয় অথবা ঋণ স্থানান্তর করে দেয়, যেমনটি স্পষ্ট। (তার উক্তি: যেমনটি কেউ যদি বলে আমি ফরজ সালাত আদায় করব না ইত্যাদি) এখানে পার্থক্যটি অস্পষ্ট নয় যে, এই সুরতে সে শপথ করার কারণেই গুনাহগার হয়েছে; তবে আমাদের মাসআলাটিও যদি এমন হয় যে শপথের সময় সে নিজের অসচ্ছলতা সম্পর্কে অবগত ছিল, তবে বিষয়টি ভেবে দেখা দরকার। (তার উক্তি: হ্যাঁ, যদি বিচারক তাকে পৃথক হতে বাধ্য করেন ইত্যাদি) আমাদের শায়খ তার টীকায় বলেছেন: এটি তালাক অধ্যায়ে ইতিপূর্বে যা বর্ণিত হয়েছে তার সাথে অস্পষ্টতা তৈরি করতে পারে, যেখানে বলা হয়েছে কেউ যদি কথা না বলার শপথ করে আর বিচারক তাকে বাধ্য করেন তবে শপথ ভঙ্গ হবে; কারণ ন্যায়সংগত বাধ্যবাধকতা ইচ্ছাধীন কাজের মতোই। তিনি বলেন: হ্যাঁ, এটি ইবনে হাজার যা উল্লেখ করেছেন যে শপথ ভঙ্গ হবে না—তার ভিত্তিতে স্পষ্ট। (তার উক্তি: কারণ তা) অর্থাৎ উক্ত পার্থক্যটি সাধারণভাবে, যদিও তা অনেক বেশি হয়।
(তার উক্তি: কোনো মন্দ কাজ) অর্থাৎ অথবা অনুরূপ কিছু।
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 212)