نَعَمْ يُتَّجَهُ اعْتِبَارُ اعْتِقَادِ الْحَالِفِ فِي حُرْمَةِ بَعْضِهَا فَلَا يَحْنَثُ بِهِ (لَا سَمَكٍ) وَجَرَادٍ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى فِي الْعُرْفِ لَحْمًا وَإِنْ كَانَ يَسُمَّاهُ فِي اللُّغَةِ كَمَا فِي الْقُرْآنِ كَمَا لَا يَحْنَثْ بِجُلُوسِهِ فِي الشَّمْسِ مَنْ حَلَفَ لَا يَجْلِسْ فِي سِرَاجٍ وَإِنْ سَمَّاهَا اللَّهُ سِرَاجًا، وَمَنْ حَلَفَ لَا يَجْلِسُ عَلَى بِسَاطٍ بِجُلُوسِهِ عَلَى الْأَرْضِ وَإِنْ سَمَّاهَا اللَّهُ بِسَاطًا، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ عَدَمُ حِنْثِهِ بِمَيْتَةٍ وَخِنْزِيرٍ وَذِئْبٍ، هَذَا كُلُّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، فَإِنْ نَوَى شَيْئًا حُمِلَ عَلَيْهِ، وَلَا فَرْقَ فِي اللَّحْمِ بَيْنَ الْمَشْوِيِّ وَالْمَطْبُوخِ وَالنِّيءِ وَالْقَدِيدِ (وَ) لَا (شَحْمِ بَطْنٍ) وَعَيْنٍ لِمُخَالَفَتِهِمَا اللَّحْمَ اسْمًا وَصِفَةً (وَكَذَا كَرِشٌ وَكَبِدٌ وَطِحَالٌ وَقَلْبٌ) وَمُخٌّ وَأَمْعَاءٌ وَرِئَةٌ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ يَصِحُّ إطْلَاقُ عَدَمِ صِدْقِ اسْمِ اللَّحْمِ عَلَيْهَا.
وَالثَّانِي الْحِنْثُ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ اللَّحْمِ وَلَا يَحْنَثُ بِقَانِصَةِ الدَّجَاجَةِ قَطْعًا وَلَا بِجِلْدِ نَعَمٍ إنْ رَقَّ بِحَيْثُ يُؤْكَلُ اتَّجَهَ الْحِنْثُ بِهِ (وَالْأَصَحُّ تَنَاوُلُهُ) أَيْ اللَّحْمِ (لَحْمُ رَأْسٍ وَلِسَانٍ) أَيْ وَلَحْمُ لِسَانٍ وَالْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ: أَيْ وَلَحْمًا هُوَ لِسَانٌ وَخَدٌّ وَأَكَارِعُ لِصِدْقِ اسْمِ اللَّحْمِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِأَنَّ مُطْلَقَ اللَّحْمِ لَا يَقَعُ إلَّا عَلَى لَحْمِ الْبَدَنِ، وَأَمَّا فِي غَيْرِهِ فَبِالْإِضَافَةِ كَلَحْمِ رَأْسٍ وَنَحْوِهِ (وَشَحْمِ ظَهْرٍ وَجَنْبٍ) وَهُوَ الْأَبْيَضُ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ أَحْمَرُ لِأَنَّهُ لَحْمٌ سَمِينٌ وَلِهَذَا يَحْمَرُّ عِنْدَ الْهُزَالِ وَالثَّانِي لَا، لِأَنَّهُ شَحْمٌ.
قَالَ تَعَالَى {حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} [الأنعام: 146] فَسَمَّاهُ شَحْمًا (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ شَحْمَ الظَّهْرِ لَا يَتَنَاوَلُهُ الشَّحْمُ) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَحْمٌ بِخِلَافِ شَحْمِ الْعَيْنِ وَالْبَطْنِ يَتَنَاوَلُهُ الشَّحْمُ (وَأَنَّ الْأَلْيَةَ وَالسَّنَامَ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِمَا (لَيْسَا شَحْمًا وَلَا لَحْمًا) لِاخْتِلَافِ الِاسْمِ وَالصِّفَةِ.
وَالثَّانِي هُمَا لَحْمَانِ لِقُرْبِهِمَا مِنْ اللَّحْمِ السَّمِينِ (وَالْأَلْيَةُ) مُبْتَدَأٌ إذْ لَا اخْتِلَافَ فِي هَذَا (لَا تَتَنَاوَلُ سَنَامًا وَلَا يَتَنَاوَلُهَا) لِاخْتِلَافِهِمَا كَذَلِكَ (وَالدَّسَمُ) وَهُوَ الْوَدَكُ إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُهُ وَأَطْلَقَ (يَتَنَاوَلُهُمَا وَ) يَتَنَاوَلُ (شَحْمَ ظَهْرٍ) وَجَنْبٍ (وَبَطْنٍ) وَعَيْنٍ (وَكُلِّ دُهْنٍ) حَيَوَانِيٍّ: أَيْ مَأْكُولٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ فِي اللَّحْمِ بِغَيْرِ مُذَكًّى لِصِدْقِ الِاسْمِ بِكُلِّ ذَلِكَ.
وَلَا يُشْكِلُ ذِكْرُ شَحْمِ الظَّهْرِ هُنَا بِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَحْمٌ وَاللَّحْمُ لَا يَدْخُلُ فِي الدَّسَمِ لِمَنْعِ هَذِهِ الْكُلْيَةِ بَلْ اللَّحْمُ الَّذِي فِيهِ دَسَمٌ يَدْخُلُ فِيهِ.
أَمَّا دُهْنُ نَحْوِ سِمْسِمٍ وَلَوْزٍ فَلَا يَتَنَاوَلُهُمَا عَلَى مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ لَكِنَّ الْأَقْرَبَ خِلَافُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ أَنَّهُ يَتَنَاوَلُ كُلَّ دُهْنٍ مَأْكُولٍ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
إلَى ذَلِكَ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ أَمْ لَا لِأَنَّهُ مُكْرَهٌ شَرْعًا عَلَى تَنَاوُلِ مَا يُنْقِذُهُ مِنْ الْهَلَاكِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي (قَوْلُهُ: نَعَمْ يُتَّجَهُ اعْتِبَارُ اعْتِقَادِ الْحَالِفِ) بِأَنْ كَانَ مُخَالِفًا لِمَذْهَبِنَا (قَوْلُهُ عَدَمُ حِنْثِهِ بِمَيْتَةٍ) أَيْ وَإِنْ اُضْطُرَّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ اللَّحْمِ) أَيْ مِنْ جِهَةِ أَنَّهَا تُقْصَدُ بِالطَّبْخِ وَحْدَهَا فَتَقُومُ مَقَامَ اللَّحْمِ وَلَيْسَتْ الْقَانِصَةُ كَذَلِكَ (قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ رَقَّ) أَيْ كَانَ رَقِيقًا فِي الْأَصْلِ كَجِلْدِ الْفِرَاخِ (قَوْلُهُ: فَسَمَّاهُ شَحْمًا) أَيْ حَيْثُ اسْتَثْنَاهُ مِنْهُ (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْوَدَكُ) أَيْ الدُّهْنُ وَتَفْسِيرُ الدَّسَمِ بِالْوَدَكِ لَا يُنَاسِبُ مَا جَرَى عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ الْآتِي أَمَّا دُهْنُ نَحْوِ سِمْسِمٍ إلَخْ مِنْ شُمُولِ الدَّسَمِ لِدُهْنِ السِّمْسِمِ وَاللَّوْزِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يُسَمَّى وَدَكًا إذْ هُوَ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ دَسَمُ اللَّحْمِ فَلَعَلَّ تَفْسِيرَهُ بِذَلِكَ بِالنَّظَرِ لِأَصْلِ اللُّغَةِ (قَوْلُهُ: وَكُلُّ دُهْنٍ حَيَوَانِيٍّ) بَقِيَ مَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ دُهْنًا فَهَلْ هُوَ كَالدَّسَمِ أَوْ كَالشَّحْمِ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّ أَهْلَ الْعُرْفِ لَا يُطْلِقُونَ الدُّهْنَ بِلَا قَيْدٍ إلَّا عَلَى الشَّحْمِ
[فَرْعٌ] لَوْ أَكَلَ مَرَقَةً مُشْتَمِلَةً عَلَى دُهْنٍ فَقِيَاسُ مَا سَيَأْتِي فِيمَا لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَأْكُلُ سَمْنًا فَأَكَلَهُ فِي عَصِيدَةٍ أَنَّهُ إنْ كَانَ الدُّهْنُ مُتَمَيِّزًا فِي الْمَرَقِ حَنِثَ بِهِ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ دَسَمًا وَإِلَّا فَلَا (قَوْلُهُ: عَلَى مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَعَمِيرَةُ (قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَقْرَبَ خِلَافُهُ) مُعْتَمَدٌ، وَقَوْلُهُ وَالْمُتَّجَهُ عَدَمُ تَنَاوُلِهِ: أَيْ الدَّسَمِ اللَّبَنَ فِي ع خِلَافُهُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَخِنْزِيرٍ وَذِئْبٍ) هُمَا دَاخِلَانِ فِي الْمَيْتَةِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَصِحُّ إطْلَاقُ عَدَمِ صِدْقِ اسْمِ اللَّحْمِ إلَخْ) فِي الْعِبَارَةِ قَلَاقَةٌ لَا تَخْفَى
وَالثَّانِي الْحِنْثُ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ اللَّحْمِ وَلَا يَحْنَثُ بِقَانِصَةِ الدَّجَاجَةِ قَطْعًا وَلَا بِجِلْدِ نَعَمٍ إنْ رَقَّ بِحَيْثُ يُؤْكَلُ اتَّجَهَ الْحِنْثُ بِهِ (وَالْأَصَحُّ تَنَاوُلُهُ) أَيْ اللَّحْمِ (لَحْمُ رَأْسٍ وَلِسَانٍ) أَيْ وَلَحْمُ لِسَانٍ وَالْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ: أَيْ وَلَحْمًا هُوَ لِسَانٌ وَخَدٌّ وَأَكَارِعُ لِصِدْقِ اسْمِ اللَّحْمِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِأَنَّ مُطْلَقَ اللَّحْمِ لَا يَقَعُ إلَّا عَلَى لَحْمِ الْبَدَنِ، وَأَمَّا فِي غَيْرِهِ فَبِالْإِضَافَةِ كَلَحْمِ رَأْسٍ وَنَحْوِهِ (وَشَحْمِ ظَهْرٍ وَجَنْبٍ) وَهُوَ الْأَبْيَضُ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ أَحْمَرُ لِأَنَّهُ لَحْمٌ سَمِينٌ وَلِهَذَا يَحْمَرُّ عِنْدَ الْهُزَالِ وَالثَّانِي لَا، لِأَنَّهُ شَحْمٌ.
قَالَ تَعَالَى {حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} [الأنعام: 146] فَسَمَّاهُ شَحْمًا (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ شَحْمَ الظَّهْرِ لَا يَتَنَاوَلُهُ الشَّحْمُ) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَحْمٌ بِخِلَافِ شَحْمِ الْعَيْنِ وَالْبَطْنِ يَتَنَاوَلُهُ الشَّحْمُ (وَأَنَّ الْأَلْيَةَ وَالسَّنَامَ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِمَا (لَيْسَا شَحْمًا وَلَا لَحْمًا) لِاخْتِلَافِ الِاسْمِ وَالصِّفَةِ.
وَالثَّانِي هُمَا لَحْمَانِ لِقُرْبِهِمَا مِنْ اللَّحْمِ السَّمِينِ (وَالْأَلْيَةُ) مُبْتَدَأٌ إذْ لَا اخْتِلَافَ فِي هَذَا (لَا تَتَنَاوَلُ سَنَامًا وَلَا يَتَنَاوَلُهَا) لِاخْتِلَافِهِمَا كَذَلِكَ (وَالدَّسَمُ) وَهُوَ الْوَدَكُ إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُهُ وَأَطْلَقَ (يَتَنَاوَلُهُمَا وَ) يَتَنَاوَلُ (شَحْمَ ظَهْرٍ) وَجَنْبٍ (وَبَطْنٍ) وَعَيْنٍ (وَكُلِّ دُهْنٍ) حَيَوَانِيٍّ: أَيْ مَأْكُولٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ فِي اللَّحْمِ بِغَيْرِ مُذَكًّى لِصِدْقِ الِاسْمِ بِكُلِّ ذَلِكَ.
وَلَا يُشْكِلُ ذِكْرُ شَحْمِ الظَّهْرِ هُنَا بِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَحْمٌ وَاللَّحْمُ لَا يَدْخُلُ فِي الدَّسَمِ لِمَنْعِ هَذِهِ الْكُلْيَةِ بَلْ اللَّحْمُ الَّذِي فِيهِ دَسَمٌ يَدْخُلُ فِيهِ.
أَمَّا دُهْنُ نَحْوِ سِمْسِمٍ وَلَوْزٍ فَلَا يَتَنَاوَلُهُمَا عَلَى مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ لَكِنَّ الْأَقْرَبَ خِلَافُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ أَنَّهُ يَتَنَاوَلُ كُلَّ دُهْنٍ مَأْكُولٍ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
إلَى ذَلِكَ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ أَمْ لَا لِأَنَّهُ مُكْرَهٌ شَرْعًا عَلَى تَنَاوُلِ مَا يُنْقِذُهُ مِنْ الْهَلَاكِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي (قَوْلُهُ: نَعَمْ يُتَّجَهُ اعْتِبَارُ اعْتِقَادِ الْحَالِفِ) بِأَنْ كَانَ مُخَالِفًا لِمَذْهَبِنَا (قَوْلُهُ عَدَمُ حِنْثِهِ بِمَيْتَةٍ) أَيْ وَإِنْ اُضْطُرَّ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ اللَّحْمِ) أَيْ مِنْ جِهَةِ أَنَّهَا تُقْصَدُ بِالطَّبْخِ وَحْدَهَا فَتَقُومُ مَقَامَ اللَّحْمِ وَلَيْسَتْ الْقَانِصَةُ كَذَلِكَ (قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ رَقَّ) أَيْ كَانَ رَقِيقًا فِي الْأَصْلِ كَجِلْدِ الْفِرَاخِ (قَوْلُهُ: فَسَمَّاهُ شَحْمًا) أَيْ حَيْثُ اسْتَثْنَاهُ مِنْهُ (قَوْلُهُ: وَهُوَ الْوَدَكُ) أَيْ الدُّهْنُ وَتَفْسِيرُ الدَّسَمِ بِالْوَدَكِ لَا يُنَاسِبُ مَا جَرَى عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ الْآتِي أَمَّا دُهْنُ نَحْوِ سِمْسِمٍ إلَخْ مِنْ شُمُولِ الدَّسَمِ لِدُهْنِ السِّمْسِمِ وَاللَّوْزِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يُسَمَّى وَدَكًا إذْ هُوَ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ دَسَمُ اللَّحْمِ فَلَعَلَّ تَفْسِيرَهُ بِذَلِكَ بِالنَّظَرِ لِأَصْلِ اللُّغَةِ (قَوْلُهُ: وَكُلُّ دُهْنٍ حَيَوَانِيٍّ) بَقِيَ مَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ دُهْنًا فَهَلْ هُوَ كَالدَّسَمِ أَوْ كَالشَّحْمِ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّ أَهْلَ الْعُرْفِ لَا يُطْلِقُونَ الدُّهْنَ بِلَا قَيْدٍ إلَّا عَلَى الشَّحْمِ
[فَرْعٌ] لَوْ أَكَلَ مَرَقَةً مُشْتَمِلَةً عَلَى دُهْنٍ فَقِيَاسُ مَا سَيَأْتِي فِيمَا لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَأْكُلُ سَمْنًا فَأَكَلَهُ فِي عَصِيدَةٍ أَنَّهُ إنْ كَانَ الدُّهْنُ مُتَمَيِّزًا فِي الْمَرَقِ حَنِثَ بِهِ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ دَسَمًا وَإِلَّا فَلَا (قَوْلُهُ: عَلَى مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَعَمِيرَةُ (قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَقْرَبَ خِلَافُهُ) مُعْتَمَدٌ، وَقَوْلُهُ وَالْمُتَّجَهُ عَدَمُ تَنَاوُلِهِ: أَيْ الدَّسَمِ اللَّبَنَ فِي ع خِلَافُهُ
ــ
[حاشية الرشيدي]
قَوْلُهُ: وَخِنْزِيرٍ وَذِئْبٍ) هُمَا دَاخِلَانِ فِي الْمَيْتَةِ (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَصِحُّ إطْلَاقُ عَدَمِ صِدْقِ اسْمِ اللَّحْمِ إلَخْ) فِي الْعِبَارَةِ قَلَاقَةٌ لَا تَخْفَى
হ্যাঁ, শপথকারীর বিশ্বাসের বিষয়টি বিবেচনা করা সমীচীন যে তার কিছু অংশ হারাম হওয়ার ব্যাপারে; ফলে সে শপথ ভঙ্গকারী হবে না (মাছ) এবং পঙ্গপাল খেলে। কারণ প্রচলিত প্রথায় (উর্ফ) এগুলোকে গোশত বলা হয় না, যদিও অভিধানে (লুগাত) এবং কুরআনে এগুলোকে গোশত হিসেবে অভিহিত করা হয়েছে। যেমন কেউ যদি প্রদীপের নিচে না বসার শপথ করে এবং সে রোদে বসে, তবে সে শপথ ভঙ্গকারী হবে না, যদিও আল্লাহ সূর্যকে প্রদীপ (সিরাজ) হিসেবে অভিহিত করেছেন। আবার যে ব্যক্তি বিছানায় না বসার শপথ করল, সে জমিনের ওপর বসলে শপথ ভঙ্গকারী হবে না, যদিও আল্লাহ জমিনকে বিছানা (বিসাত) বলেছেন। আর যা সাব্যস্ত হয়েছে তা থেকে জানা গেল যে, মৃত প্রাণী, শূকর বা নেকড়ের গোশত খেলে সে শপথ ভঙ্গকারী হবে না। এই সব কিছুই সাধারণ বা নিঃশর্ত শপথের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য। তবে যদি সে বিশেষ কিছুর নিয়ত করে, তবে তা সেই অনুযায়ী গণ্য হবে। গোশতের ক্ষেত্রে ঝলসানো, রান্না করা, কাঁচা বা শুঁটকি হওয়ার মধ্যে কোনো পার্থক্য নেই। আর (পেটের চর্বি) এবং চোখের চর্বি গোশতের অন্তর্ভুক্ত নয়, কারণ নাম ও গুণের দিক থেকে এগুলোর গোশতের সাথে পার্থক্য রয়েছে। (অনুরূপভাবে ভুঁড়ি, কলিজা, প্লিহা এবং হৃদপিণ্ড), মগজ, নাড়িভুঁড়ি ও ফুসফুস (বিশুদ্ধতম অভিমত অনুযায়ী) গোশতের অন্তর্ভুক্ত নয়। কারণ এগুলোর ওপর গোশত নামের প্রয়োগ না হওয়াটাই সঠিক।
দ্বিতীয় মত অনুযায়ী, এগুলো খেলে শপথ ভঙ্গ হবে, কারণ এগুলো গোশতের হুকুমের অন্তর্ভুক্ত। তবে মুরগির গিজার্ড (পাথরি) খেলে নিশ্চিতভাবে শপথ ভঙ্গ হবে না। আর গৃহপালিত পশুর চামড়া যদি এমন পাতলা হয় যা খাওয়া যায়, তবে তা খেলে শপথ ভঙ্গ হওয়ার বিষয়টিই সমীচীন। (এবং বিশুদ্ধতর অভিমত হলো গোশত বলতে যা বোঝায় তা হলো) অর্থাৎ গোশতের অন্তর্ভুক্ত হলো (মাথার গোশত ও জিহ্বার গোশত) অর্থাৎ জিহ্বার গোশতও এর অন্তর্ভুক্ত। এখানে সম্বন্ধটি বর্ণনামূলক: অর্থাৎ এমন গোশত যা জিহ্বা, গাল এবং পায়া; কারণ এই সবগুলোর ওপরই গোশত নামটির প্রয়োগ সঠিক। দ্বিতীয় মত হলো এটি অন্তর্ভুক্ত নয়, কারণ সাধারণভাবে 'গোশত' শব্দটি কেবল শরীরের গোশতের ওপরই প্রয়োগ করা হয়। আর অন্যগুলোর ক্ষেত্রে সম্বন্ধযুক্ত করে বলতে হয়, যেমন 'মাথার গোশত' ইত্যাদি। (এবং পিঠ ও পাঁজরের চর্বি) যা হলো সেই সাদা অংশ যাতে লাল গোশত মিশে থাকে না, কারণ এটি মূলত চর্বিযুক্ত গোশত। এই কারণেই প্রাণী দুর্বল হলে তা লাল হয়ে যায়। দ্বিতীয় মত অনুযায়ী এটি অন্তর্ভুক্ত নয়, কারণ এটি চর্বি।
মহান আল্লাহ বলেছেন: {আমি তাদের ওপর তাদের চর্বি হারাম করেছি, তবে যা তাদের পিঠ বহন করে তা ব্যতীত} [সূরা আল-আনআম: ১৪৬]। এখানে আল্লাহ একে চর্বি হিসেবে অভিহিত করেছেন। (এবং) বিশুদ্ধতর অভিমত হলো (পিঠের চর্বিকে কেবল 'চর্বি' শব্দটি অন্তর্ভুক্ত করে না), কারণ পূর্বেই সাব্যস্ত হয়েছে যে এটি গোশত। তবে চোখের ও পেটের চর্বি 'চর্বি' শব্দের অন্তর্ভুক্ত। (আর ভেড়ার চর্বিযুক্ত লেজ ও কুঁজ) উভয়ের আদ্যাক্ষরে যবর দিয়ে (তা চর্বিও নয় এবং গোশতও নয়); কারণ নাম ও গুণের ভিন্নতা রয়েছে।
দ্বিতীয় মত হলো এই দুটিও গোশত, কারণ এগুলো চর্বিযুক্ত গোশতের নিকটবর্তী। (আর চর্বিযুক্ত লেজ) এটি নতুন বাক্য, কারণ এই বিষয়ে কোনো মতভেদ নেই যে (তা কুঁজকে অন্তর্ভুক্ত করে না এবং কুঁজও একে অন্তর্ভুক্ত করে না); কারণ এগুলোর মধ্যে ভিন্নতা বিদ্যমান। (আর 'দাসাম') যা হলো তেল বা চর্বিযুক্ত অংশ, যদি কেউ তা না খাওয়ার সাধারণ শপথ করে (তবে তা এই দুটিকে অন্তর্ভুক্ত করবে এবং) পিঠ, পাঁজর (পেট), চোখের চর্বি (এবং সকল প্রকার ভক্ষণযোগ্য প্রাণিজ তেলকেও) অন্তর্ভুক্ত করবে। যেমনটি ইতিপূর্বে স্পষ্ট করা হয়েছে যে, জবাই করা হয়নি এমন প্রাণীর গোশতের ক্ষেত্রে শপথ ভঙ্গ হয় না, কিন্তু এগুলোর ক্ষেত্রে নামটির যথার্থ প্রয়োগের কারণে শপথ ভঙ্গ হবে।
এখানে পিঠের চর্বির উল্লেখ পূর্বের আলোচনার সাথে সাংঘর্ষিক নয় যে এটি গোশত, আর গোশত 'দাসাম' এর অন্তর্ভুক্ত নয়; কারণ এই সাধারণ নিয়মটি স্বীকৃত নয়, বরং যে গোশতে তৈলাক্ততা বা চর্বি থাকে তা এর অন্তর্ভুক্ত হবে।
পক্ষান্তরে তিল বা বাদামের তেলের ক্ষেত্রে 'দাসাম' শব্দটি প্রযোজ্য হবে না— যেমনটি আল-বাগাওয়ী বলেছেন। তবে এর বিপরীত মতটিই অধিকতর গ্রহণযোগ্য, যা অন্যদের বক্তব্য থেকেও স্পষ্ট হয় যে, এটি সকল প্রকার ভক্ষণযোগ্য তেলকে অন্তর্ভুক্ত করে।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরা মাল্লিসি]
সে কি এটি করতে বাধ্য হয়েছিল এই কারণে যে সে অন্য কিছু পায়নি, নাকি বাধ্য হয়নি? কারণ সে জীবন বাঁচাতে যা প্রয়োজন তা গ্রহণ করতে শরীয়ত কর্তৃক বাধ্য। এই বিষয়ে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে, তবে দ্বিতীয় বিষয়টিই অধিকতর নিকটবর্তী। (লেখকের উক্তি: হ্যাঁ, শপথকারীর বিশ্বাসের বিষয়টি বিবেচনা করা সমীচীন) অর্থাৎ যদি তা আমাদের মাযহাবের পরিপন্থী হয়। (লেখকের উক্তি: মৃত প্রাণীর দ্বারা শপথ ভঙ্গ না হওয়া) অর্থাৎ যদিও সে নিরুপায় হয়ে তা খায়। (লেখকের উক্তি: কারণ এগুলো গোশতের হুকুমের অন্তর্ভুক্ত) অর্থাৎ এই দিক থেকে যে, এগুলো কেবল রান্নার উদ্দেশ্যেই ব্যবহৃত হয়, ফলে তা গোশতের স্থলাভিষিক্ত হয়; কিন্তু গিজার্ড তেমন নয়। (লেখকের উক্তি: হ্যাঁ, যদি তা পাতলা হয়) অর্থাৎ যা মূলত পাতলা, যেমন মুরগির ছানার চামড়া। (লেখকের উক্তি: ফলে তিনি একে চর্বি হিসেবে অভিহিত করেছেন) অর্থাৎ যেহেতু তিনি একে চর্বি থেকে ব্যতিক্রম হিসেবে উল্লেখ করেছেন। (লেখকের উক্তি: যা হলো তেল) অর্থাৎ চর্বি। 'দাসাম' এর ব্যাখ্যা 'ওয়াদাক' (তেল) দিয়ে করা লেখকের পরবর্তী বক্তব্যের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ নয় যেখানে তিনি বলেছেন 'তিল ও বাদামের তেলও দাসাম এর অন্তর্ভুক্ত'; কারণ এগুলোর কোনোটিকেই আভিধানিক অর্থে 'ওয়াদাক' বলা হয় না। 'মুখতার' গ্রন্থে যেমন বলা হয়েছে, ওয়াদাক হলো গোশতের চর্বি। সম্ভবত লেখক আভিধানিক মূল অর্থের দিকে লক্ষ্য রেখে এই ব্যাখ্যা দিয়েছেন। (লেখকের উক্তি: এবং সকল প্রকার প্রাণিজ তেল) এখন প্রশ্ন থাকে যদি কেউ 'তেল' (দুহন) না খাওয়ার শপথ করে, তবে সেটি কি 'দাসাম' এর মতো হবে নাকি 'শাহম' (চর্বি) এর মতো হবে? এতে পর্যালোচনার অবকাশ আছে, তবে দ্বিতীয়টিই অধিকতর নিকটবর্তী, কারণ সাধারণ মানুষ কোনো শর্ত ছাড়াই 'তেল' বলতে কেবল চর্বিকেই বুঝে থাকে।
[একটি শাখা] যদি কেউ এমন ঝোল খায় যাতে চর্বি বা তেল আছে, তবে পরবর্তীতে আসবে এমন মাসআলার সাথে কিয়াস করলে—যেমন কেউ যদি ঘি না খাওয়ার শপথ করে এবং সে ঘিমিশ্রিত হালুয়া বা জাউ খায়—যদি ঝোলের মধ্যে তেল পৃথকভাবে দেখা যায়, তবে 'দাসাম' না খাওয়ার শপথকারী শপথ ভঙ্গকারী হবে, অন্যথায় নয়। (লেখকের উক্তি: আল-বাগাওয়ী যা বলেছেন তার ওপর ভিত্তি করে) আমাদের শায়খ আজ-যিয়াদী এবং আমীরা এর ওপর নির্ভর করেছেন। (লেখকের উক্তি: তবে বিপরীত মতটিই অধিকতর নিকটবর্তী) এটিই নির্ভরযোগ্য। আর লেখকের উক্তি 'এবং সঠিক হলো যে এটি অন্তর্ভুক্ত করবে না': অর্থাৎ দুধ 'দাসাম' এর অন্তর্ভুক্ত হবে না; 'আইন' (ع) এর মতে এর বিপরীতটি সঠিক।
--
[হাশিয়া আর-রাশিদী]
(লেখকের উক্তি: শূকর ও নেকড়ে) এগুলো মৃত প্রাণীর হুকুমের অন্তর্ভুক্ত। (লেখকের উক্তি: কারণ এগুলোর ওপর গোশত নামের প্রয়োগ না হওয়াটাই সঠিক ইত্যাদি) এই বাক্যবিন্যাসে কিছুটা অস্পষ্টতা রয়েছে যা গোপন নয়।
দ্বিতীয় মত অনুযায়ী, এগুলো খেলে শপথ ভঙ্গ হবে, কারণ এগুলো গোশতের হুকুমের অন্তর্ভুক্ত। তবে মুরগির গিজার্ড (পাথরি) খেলে নিশ্চিতভাবে শপথ ভঙ্গ হবে না। আর গৃহপালিত পশুর চামড়া যদি এমন পাতলা হয় যা খাওয়া যায়, তবে তা খেলে শপথ ভঙ্গ হওয়ার বিষয়টিই সমীচীন। (এবং বিশুদ্ধতর অভিমত হলো গোশত বলতে যা বোঝায় তা হলো) অর্থাৎ গোশতের অন্তর্ভুক্ত হলো (মাথার গোশত ও জিহ্বার গোশত) অর্থাৎ জিহ্বার গোশতও এর অন্তর্ভুক্ত। এখানে সম্বন্ধটি বর্ণনামূলক: অর্থাৎ এমন গোশত যা জিহ্বা, গাল এবং পায়া; কারণ এই সবগুলোর ওপরই গোশত নামটির প্রয়োগ সঠিক। দ্বিতীয় মত হলো এটি অন্তর্ভুক্ত নয়, কারণ সাধারণভাবে 'গোশত' শব্দটি কেবল শরীরের গোশতের ওপরই প্রয়োগ করা হয়। আর অন্যগুলোর ক্ষেত্রে সম্বন্ধযুক্ত করে বলতে হয়, যেমন 'মাথার গোশত' ইত্যাদি। (এবং পিঠ ও পাঁজরের চর্বি) যা হলো সেই সাদা অংশ যাতে লাল গোশত মিশে থাকে না, কারণ এটি মূলত চর্বিযুক্ত গোশত। এই কারণেই প্রাণী দুর্বল হলে তা লাল হয়ে যায়। দ্বিতীয় মত অনুযায়ী এটি অন্তর্ভুক্ত নয়, কারণ এটি চর্বি।
মহান আল্লাহ বলেছেন: {আমি তাদের ওপর তাদের চর্বি হারাম করেছি, তবে যা তাদের পিঠ বহন করে তা ব্যতীত} [সূরা আল-আনআম: ১৪৬]। এখানে আল্লাহ একে চর্বি হিসেবে অভিহিত করেছেন। (এবং) বিশুদ্ধতর অভিমত হলো (পিঠের চর্বিকে কেবল 'চর্বি' শব্দটি অন্তর্ভুক্ত করে না), কারণ পূর্বেই সাব্যস্ত হয়েছে যে এটি গোশত। তবে চোখের ও পেটের চর্বি 'চর্বি' শব্দের অন্তর্ভুক্ত। (আর ভেড়ার চর্বিযুক্ত লেজ ও কুঁজ) উভয়ের আদ্যাক্ষরে যবর দিয়ে (তা চর্বিও নয় এবং গোশতও নয়); কারণ নাম ও গুণের ভিন্নতা রয়েছে।
দ্বিতীয় মত হলো এই দুটিও গোশত, কারণ এগুলো চর্বিযুক্ত গোশতের নিকটবর্তী। (আর চর্বিযুক্ত লেজ) এটি নতুন বাক্য, কারণ এই বিষয়ে কোনো মতভেদ নেই যে (তা কুঁজকে অন্তর্ভুক্ত করে না এবং কুঁজও একে অন্তর্ভুক্ত করে না); কারণ এগুলোর মধ্যে ভিন্নতা বিদ্যমান। (আর 'দাসাম') যা হলো তেল বা চর্বিযুক্ত অংশ, যদি কেউ তা না খাওয়ার সাধারণ শপথ করে (তবে তা এই দুটিকে অন্তর্ভুক্ত করবে এবং) পিঠ, পাঁজর (পেট), চোখের চর্বি (এবং সকল প্রকার ভক্ষণযোগ্য প্রাণিজ তেলকেও) অন্তর্ভুক্ত করবে। যেমনটি ইতিপূর্বে স্পষ্ট করা হয়েছে যে, জবাই করা হয়নি এমন প্রাণীর গোশতের ক্ষেত্রে শপথ ভঙ্গ হয় না, কিন্তু এগুলোর ক্ষেত্রে নামটির যথার্থ প্রয়োগের কারণে শপথ ভঙ্গ হবে।
এখানে পিঠের চর্বির উল্লেখ পূর্বের আলোচনার সাথে সাংঘর্ষিক নয় যে এটি গোশত, আর গোশত 'দাসাম' এর অন্তর্ভুক্ত নয়; কারণ এই সাধারণ নিয়মটি স্বীকৃত নয়, বরং যে গোশতে তৈলাক্ততা বা চর্বি থাকে তা এর অন্তর্ভুক্ত হবে।
পক্ষান্তরে তিল বা বাদামের তেলের ক্ষেত্রে 'দাসাম' শব্দটি প্রযোজ্য হবে না— যেমনটি আল-বাগাওয়ী বলেছেন। তবে এর বিপরীত মতটিই অধিকতর গ্রহণযোগ্য, যা অন্যদের বক্তব্য থেকেও স্পষ্ট হয় যে, এটি সকল প্রকার ভক্ষণযোগ্য তেলকে অন্তর্ভুক্ত করে।
--
[হাশিয়া আশ-শুবরা মাল্লিসি]
সে কি এটি করতে বাধ্য হয়েছিল এই কারণে যে সে অন্য কিছু পায়নি, নাকি বাধ্য হয়নি? কারণ সে জীবন বাঁচাতে যা প্রয়োজন তা গ্রহণ করতে শরীয়ত কর্তৃক বাধ্য। এই বিষয়ে পর্যালোচনার অবকাশ রয়েছে, তবে দ্বিতীয় বিষয়টিই অধিকতর নিকটবর্তী। (লেখকের উক্তি: হ্যাঁ, শপথকারীর বিশ্বাসের বিষয়টি বিবেচনা করা সমীচীন) অর্থাৎ যদি তা আমাদের মাযহাবের পরিপন্থী হয়। (লেখকের উক্তি: মৃত প্রাণীর দ্বারা শপথ ভঙ্গ না হওয়া) অর্থাৎ যদিও সে নিরুপায় হয়ে তা খায়। (লেখকের উক্তি: কারণ এগুলো গোশতের হুকুমের অন্তর্ভুক্ত) অর্থাৎ এই দিক থেকে যে, এগুলো কেবল রান্নার উদ্দেশ্যেই ব্যবহৃত হয়, ফলে তা গোশতের স্থলাভিষিক্ত হয়; কিন্তু গিজার্ড তেমন নয়। (লেখকের উক্তি: হ্যাঁ, যদি তা পাতলা হয়) অর্থাৎ যা মূলত পাতলা, যেমন মুরগির ছানার চামড়া। (লেখকের উক্তি: ফলে তিনি একে চর্বি হিসেবে অভিহিত করেছেন) অর্থাৎ যেহেতু তিনি একে চর্বি থেকে ব্যতিক্রম হিসেবে উল্লেখ করেছেন। (লেখকের উক্তি: যা হলো তেল) অর্থাৎ চর্বি। 'দাসাম' এর ব্যাখ্যা 'ওয়াদাক' (তেল) দিয়ে করা লেখকের পরবর্তী বক্তব্যের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ নয় যেখানে তিনি বলেছেন 'তিল ও বাদামের তেলও দাসাম এর অন্তর্ভুক্ত'; কারণ এগুলোর কোনোটিকেই আভিধানিক অর্থে 'ওয়াদাক' বলা হয় না। 'মুখতার' গ্রন্থে যেমন বলা হয়েছে, ওয়াদাক হলো গোশতের চর্বি। সম্ভবত লেখক আভিধানিক মূল অর্থের দিকে লক্ষ্য রেখে এই ব্যাখ্যা দিয়েছেন। (লেখকের উক্তি: এবং সকল প্রকার প্রাণিজ তেল) এখন প্রশ্ন থাকে যদি কেউ 'তেল' (দুহন) না খাওয়ার শপথ করে, তবে সেটি কি 'দাসাম' এর মতো হবে নাকি 'শাহম' (চর্বি) এর মতো হবে? এতে পর্যালোচনার অবকাশ আছে, তবে দ্বিতীয়টিই অধিকতর নিকটবর্তী, কারণ সাধারণ মানুষ কোনো শর্ত ছাড়াই 'তেল' বলতে কেবল চর্বিকেই বুঝে থাকে।
[একটি শাখা] যদি কেউ এমন ঝোল খায় যাতে চর্বি বা তেল আছে, তবে পরবর্তীতে আসবে এমন মাসআলার সাথে কিয়াস করলে—যেমন কেউ যদি ঘি না খাওয়ার শপথ করে এবং সে ঘিমিশ্রিত হালুয়া বা জাউ খায়—যদি ঝোলের মধ্যে তেল পৃথকভাবে দেখা যায়, তবে 'দাসাম' না খাওয়ার শপথকারী শপথ ভঙ্গকারী হবে, অন্যথায় নয়। (লেখকের উক্তি: আল-বাগাওয়ী যা বলেছেন তার ওপর ভিত্তি করে) আমাদের শায়খ আজ-যিয়াদী এবং আমীরা এর ওপর নির্ভর করেছেন। (লেখকের উক্তি: তবে বিপরীত মতটিই অধিকতর নিকটবর্তী) এটিই নির্ভরযোগ্য। আর লেখকের উক্তি 'এবং সঠিক হলো যে এটি অন্তর্ভুক্ত করবে না': অর্থাৎ দুধ 'দাসাম' এর অন্তর্ভুক্ত হবে না; 'আইন' (ع) এর মতে এর বিপরীতটি সঠিক।
--
[হাশিয়া আর-রাশিদী]
(লেখকের উক্তি: শূকর ও নেকড়ে) এগুলো মৃত প্রাণীর হুকুমের অন্তর্ভুক্ত। (লেখকের উক্তি: কারণ এগুলোর ওপর গোশত নামের প্রয়োগ না হওয়াটাই সঠিক ইত্যাদি) এই বাক্যবিন্যাসে কিছুটা অস্পষ্টতা রয়েছে যা গোপন নয়।
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 198)