(وَ) يُشْتَرَطُ لِلْمُنَاضَلَةِ (بَيَانُ عَدَدِ نُوَبِ الرَّمْيِ) فِي الْمُحَاطَّةِ وَالْمُبَادَرَةِ جَمِيعًا لِيَكُونَ لِلْعَمَلِ وَهِيَ الْمُنَاضَلَةُ كَالْمَيْدَانِ فِي الْمُسَابَقَةِ وَنُوَبُ الرَّمْيِ هِيَ الْإِرْشَاقُ كَرَمْيِ سَهْمٍ سَهْمٍ أَوْ خَمْسَةٍ خَمْسَةٍ، وَيَجُوزُ اتِّفَاقُهُمَا عَلَى أَنْ يَرْمِيَ أَحَدُهُمَا الْجَمِيعَ ثُمَّ الْآخَرُ كَذَلِكَ، وَالْإِطْلَاقُ مَحْمُولٌ عَلَى سَهْمٍ سَهْمٍ، فَلَوْ رَمَى أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ مِنْ النَّوْبَةِ الْمُسْتَحَقَّةِ لَهُ إمَّا بِاتِّفَاقٍ أَوْ بِإِطْلَاقِ الْعَقْدِ لَمْ تُحْسَبْ الزِّيَادَةُ لَهُ إنْ أَصَابَ وَلَا عَلَيْهِ إنْ أَخْطَأَ، فَلَوْ عَقَدَا عَلَى عَدَدٍ كَثِيرٍ عَلَى أَنْ يَرْمِيَا بُكْرَةَ كُلِّ يَوْمٍ كَذَا وَعَشِيَّتَهُ كَذَا جَازَ، وَلَا يَفْتَرِقَانِ كُلَّ يَوْمٍ إلَّا بَعْدَ اسْتِكْمَالِ عَدَدِهِ مَا لَمْ يَعْرِضْ عُذْرٌ كَمَرَضٍ أَوْ رِيحٍ عَاصِفٍ، ثُمَّ يَرْمِيَانِ عَلَى مَا مَضَى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ بَعْدَهُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يُشْرَطَ الرَّمْيُ طُولَ النَّهَارِ فَيَلْزَمُهُمَا الْوَفَاءُ بِهِ، وَأَوْقَاتُ الضَّرُورَةِ مُسْتَثْنَاةٌ كَصَلَاةٍ وَطَهَارَةٍ وَأَكْلٍ وَقَضَاءِ حَاجَةٍ كَالْإِجَارَةِ، وَعُرُوضُ الْحَرِّ الْخَفِيفِ لَيْسَ بِعُذْرٍ، وَمَتَى غَرَبَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ فَرَاغِ وَظِيفَةِ الْيَوْمِ لَمْ يَرْمِيَا لَيْلًا إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَاهُ وَهُمْ مُحْتَاجُونَ إلَى مَا يَسْتَضِيئُونَ بِهِ وَقَدْ يَكْتَفُونَ بِضَوْءِ الْقَمَرِ (وَ) بَيَانُ عَدَدِ (الْإِصَابَةِ) كَخَمْسَةٍ مِنْ عِشْرِينَ لِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ بِالْإِصَابَةِ، وَبِهَا يَتَبَيَّنُ حِذْقُ الرَّامِي وَجَوْدَةُ رَمْيِهِ، وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ ذَلِكَ مُمْكِنًا، فَإِنْ نَدَرَ كَتِسْعَةٍ مِنْ عَشَرَةٍ أَوْ عَشَرَةٍ مِنْ عَشَرَةٍ لَمْ تَصِحَّ، وَلَوْ كَانَ مُمْتَنِعًا كَمِائَةٍ مُتَوَالِيَةٍ لَمْ يَصِحَّ أَيْضًا، أَوْ مُتَيَقَّنًا كَإِصَابَةِ الْحَاذِقِ وَاحِدًا مِنْ مِائَةٍ فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ لِأَنَّهُ عَبَثٌ، وَيُشْتَرَطُ اتِّحَادُ جِنْسِ مَا يُرْمَى بِهِ لَا كَسَهْمٍ مَعَ مِزْرَاقٍ، وَالْعِلْمُ بِمَالٍ شَرْطٌ وَتَقَارُبُ الْمُتَنَاضِلَيْنِ فِي الْحِذْقِ وَتَعَيُّنُ الْمَوْقِفِ وَالِاسْتِوَاءُ فِيهِ (وَ) بَيَانُ عِلْمِ الْمَوْقِفِ وَالْغَايَةِ، وَ (مَسَافَةِ الرَّمْيِ) بِذَرْعٍ أَوْ مُشَاهَدَةٍ إنْ لَمْ تَكُنْ ثَمَّ عَادَةٌ وَقَصَدَا غَرَضًا وَإِلَّا لَمْ يُحْتَجْ لِبَيَانِ ذَلِكَ وَيُنَزَّلُ عَلَى عَادَةِ الرُّمَاةِ الْغَالِبَةِ، ثُمَّ إنْ عَرَفَاهَا وَإِلَّا اُشْتُرِطَ بَيَانُهَا.
وَيَصِحُّ رُجُوعُ قَوْلِهِ الْآتِي إلَّا أَنْ يَعْقِدَ إلَخْ لِهَذَا أَيْضًا، وَحِينَئِذٍ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ، وَلَوْ تَنَاضَلَا عَلَى أَنْ يَكُونَ السَّبَقُ لِأَبْعَدِهِمَا رَمْيًا وَلَمْ يَقْصِدَا غَرَضًا صَحَّ الْعَقْدُ إنْ اسْتَوَى السَّهْمَانِ خِفَّةً وَرَزَانَةً وَالْقَوْسَانِ شِدَّةً وَلِينًا، فَإِنْ ذَكَرَا غَايَةً لَا تَبْلُغُهَا السِّهَامُ لَمْ يَصِحَّ كَمَا لَوْ كَانَتْ الْإِصَابَةُ فِيهَا نَادِرَةً.
وَالْغَالِبُ وُقُوعُهَا فِي مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ ذِرَاعًا: أَيْ بِذِرَاعِ الْيَدِ الْمُعْتَدِلَةِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ التَّحْدِيدَ بِذَلِكَ بِاعْتِبَارِ مَا مَضَى لِلسَّلَفِ وَإِلَّا فَلَوْ وُجِدَ حَاذِقٌ يَرْمِي مِنْ أَضْعَافِ ذَلِكَ لَمْ يَبْعُدْ التَّقْدِيرُ فِيهِ بِمَا يُنَاسِبُهُ اعْتِبَارًا فِي كُلِّ قَوْمٍ وَزَمَنٍ إلَى عُرْفِهِمْ (قَدْرَ الْغَرَضِ) الْمُرْمَى إلَيْهِ مِنْ نَحْوِ خَشَبٍ وَقِرْطَاسٍ وَدَائِرَةٍ (طُولًا وَعَرْضًا) وَسُمْكًا وَارْتِفَاعًا مِنْ الْأَرْضِ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِذَلِكَ (إلَّا أَنْ يَعْقِدَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
أَيْ عَدَمُ اشْتِرَاطِ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمُبَادَرَةِ أَوْ الْمُحَاطَّةِ (قَوْلُهُ لِيَكُونَ لِلْعَمَلِ) انْضِبَاطٌ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ ثُمَّ يَرْمِيَانِ) أَيْ بَانِيَيْنِ عَلَى مَا مَضَى إلَخْ (قَوْلُهُ وَهُمْ مُحْتَاجُونَ إلَى مَا يَسْتَضِيئُونَ بِهِ) مُسْتَأْنَفٌ: يَعْنِي أَنَّهُمَا إذَا شَرْطَاهُ تَعَيَّنَ الْعَمَلُ بِهِ حَيْثُ تَيَسَّرَ مَا يَسْتَضِيئُونَ بِهِ (قَوْلُهُ: وَقَدْ يَكْتَفُونَ بِضَوْءِ الْقَمَرِ) وَهَلْ يَرْمِيَانِ الْبَقِيَّةَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي أَوْ بَعْدَ الْفَرَاغِ أَوْ تَسْقُطُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الثَّالِثُ (قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ ذَلِكَ مُمْكِنًا) أَيْ إمْكَانًا قَرِيبًا لِيَصِحَّ التَّفْرِيعُ بِقَوْلِهِ فَإِنْ نَدَرَ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَوْ عَشَرَةٍ مِنْ عَشَرَةٍ) مِنْ فِيهِ ابْتِدَائِيَّةٌ لَا تَبْعِيضِيَّةٌ (قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ أَيْضًا) أَيْ لَكِنَّ عَدَمَ الصِّحَّةِ فِي النَّادِرِ عَلَى الْأَصَحِّ وَفِي الْمُمْتَنِعِ مَقْطُوعٌ بِهِ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَقْصِدَا غَرَضًا صَحَّ إلَخْ) وَهَذَا بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِي الرَّاكِبَيْنِ مِنْ أَنَّهُمَا لَوْ شَرَطَا الْمَالَ لِمَنْ سَبَقَ حَيْثُ سَبَقَ لَمْ يَجُزْ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا أَنَّ سَبْقَ الْفَرَسِ فِي الْعَادَةِ لَا يَنْضَبِطُ غَالِبًا بِخِلَافِ هَذَا (قَوْلُهُ: بِمَا يُنَاسِبُهُ اعْتِبَارًا) أَيْ نَظَرًا (قَوْلُهُ: وَقِرْطَاسٍ وَدَائِرَةٍ) أَيْ فِي الْغَرَضِ (قَوْلُهُ وَسُمْكًا) الْمُرَادُ بِهِ الثِّخَنُ لَا مَا مَرَّ
ــ
[حاشية الرشيدي]
صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ بَدَرَ بِإِصَابَةِ الْعَدَدِ الْمَشْرُوطِ مَعَ اسْتِوَائِهِمَا فِي الْعَدَدِ الْمَرْمِيِّ فَتَأَمَّلْ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَبَيَانُ عَدَدِ نُوَبِ الرَّمْيِ) أَيْ بِنَاءً عَلَى خِلَافِ الْمُعْتَمَدِ السَّابِقِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ حَجَرٍ، وَسَيُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي، وَالْإِطْلَاقُ مَحْمُولٌ عَلَى سَهْمٍ سَهْمٍ (قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ) مُتَعَلِّقٌ بِيَرْمِيَانِ (قَوْلُهُ: وَبَيَانُ عِلْمِ الْمَوْقِفِ) لَا مَعْنَى لِلْجَمْعِ بَيْنَ بَيَانٍ وَعِلْمٍ كَمَا نَبَّهَ
وَيَجُوزُ أَنْ يُشْرَطَ الرَّمْيُ طُولَ النَّهَارِ فَيَلْزَمُهُمَا الْوَفَاءُ بِهِ، وَأَوْقَاتُ الضَّرُورَةِ مُسْتَثْنَاةٌ كَصَلَاةٍ وَطَهَارَةٍ وَأَكْلٍ وَقَضَاءِ حَاجَةٍ كَالْإِجَارَةِ، وَعُرُوضُ الْحَرِّ الْخَفِيفِ لَيْسَ بِعُذْرٍ، وَمَتَى غَرَبَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ فَرَاغِ وَظِيفَةِ الْيَوْمِ لَمْ يَرْمِيَا لَيْلًا إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَاهُ وَهُمْ مُحْتَاجُونَ إلَى مَا يَسْتَضِيئُونَ بِهِ وَقَدْ يَكْتَفُونَ بِضَوْءِ الْقَمَرِ (وَ) بَيَانُ عَدَدِ (الْإِصَابَةِ) كَخَمْسَةٍ مِنْ عِشْرِينَ لِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ بِالْإِصَابَةِ، وَبِهَا يَتَبَيَّنُ حِذْقُ الرَّامِي وَجَوْدَةُ رَمْيِهِ، وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ ذَلِكَ مُمْكِنًا، فَإِنْ نَدَرَ كَتِسْعَةٍ مِنْ عَشَرَةٍ أَوْ عَشَرَةٍ مِنْ عَشَرَةٍ لَمْ تَصِحَّ، وَلَوْ كَانَ مُمْتَنِعًا كَمِائَةٍ مُتَوَالِيَةٍ لَمْ يَصِحَّ أَيْضًا، أَوْ مُتَيَقَّنًا كَإِصَابَةِ الْحَاذِقِ وَاحِدًا مِنْ مِائَةٍ فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ لِأَنَّهُ عَبَثٌ، وَيُشْتَرَطُ اتِّحَادُ جِنْسِ مَا يُرْمَى بِهِ لَا كَسَهْمٍ مَعَ مِزْرَاقٍ، وَالْعِلْمُ بِمَالٍ شَرْطٌ وَتَقَارُبُ الْمُتَنَاضِلَيْنِ فِي الْحِذْقِ وَتَعَيُّنُ الْمَوْقِفِ وَالِاسْتِوَاءُ فِيهِ (وَ) بَيَانُ عِلْمِ الْمَوْقِفِ وَالْغَايَةِ، وَ (مَسَافَةِ الرَّمْيِ) بِذَرْعٍ أَوْ مُشَاهَدَةٍ إنْ لَمْ تَكُنْ ثَمَّ عَادَةٌ وَقَصَدَا غَرَضًا وَإِلَّا لَمْ يُحْتَجْ لِبَيَانِ ذَلِكَ وَيُنَزَّلُ عَلَى عَادَةِ الرُّمَاةِ الْغَالِبَةِ، ثُمَّ إنْ عَرَفَاهَا وَإِلَّا اُشْتُرِطَ بَيَانُهَا.
وَيَصِحُّ رُجُوعُ قَوْلِهِ الْآتِي إلَّا أَنْ يَعْقِدَ إلَخْ لِهَذَا أَيْضًا، وَحِينَئِذٍ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ، وَلَوْ تَنَاضَلَا عَلَى أَنْ يَكُونَ السَّبَقُ لِأَبْعَدِهِمَا رَمْيًا وَلَمْ يَقْصِدَا غَرَضًا صَحَّ الْعَقْدُ إنْ اسْتَوَى السَّهْمَانِ خِفَّةً وَرَزَانَةً وَالْقَوْسَانِ شِدَّةً وَلِينًا، فَإِنْ ذَكَرَا غَايَةً لَا تَبْلُغُهَا السِّهَامُ لَمْ يَصِحَّ كَمَا لَوْ كَانَتْ الْإِصَابَةُ فِيهَا نَادِرَةً.
وَالْغَالِبُ وُقُوعُهَا فِي مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ ذِرَاعًا: أَيْ بِذِرَاعِ الْيَدِ الْمُعْتَدِلَةِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ التَّحْدِيدَ بِذَلِكَ بِاعْتِبَارِ مَا مَضَى لِلسَّلَفِ وَإِلَّا فَلَوْ وُجِدَ حَاذِقٌ يَرْمِي مِنْ أَضْعَافِ ذَلِكَ لَمْ يَبْعُدْ التَّقْدِيرُ فِيهِ بِمَا يُنَاسِبُهُ اعْتِبَارًا فِي كُلِّ قَوْمٍ وَزَمَنٍ إلَى عُرْفِهِمْ (قَدْرَ الْغَرَضِ) الْمُرْمَى إلَيْهِ مِنْ نَحْوِ خَشَبٍ وَقِرْطَاسٍ وَدَائِرَةٍ (طُولًا وَعَرْضًا) وَسُمْكًا وَارْتِفَاعًا مِنْ الْأَرْضِ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِذَلِكَ (إلَّا أَنْ يَعْقِدَ
ــ
[حاشية الشبراملسي]
أَيْ عَدَمُ اشْتِرَاطِ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمُبَادَرَةِ أَوْ الْمُحَاطَّةِ (قَوْلُهُ لِيَكُونَ لِلْعَمَلِ) انْضِبَاطٌ اهـ حَجّ (قَوْلُهُ ثُمَّ يَرْمِيَانِ) أَيْ بَانِيَيْنِ عَلَى مَا مَضَى إلَخْ (قَوْلُهُ وَهُمْ مُحْتَاجُونَ إلَى مَا يَسْتَضِيئُونَ بِهِ) مُسْتَأْنَفٌ: يَعْنِي أَنَّهُمَا إذَا شَرْطَاهُ تَعَيَّنَ الْعَمَلُ بِهِ حَيْثُ تَيَسَّرَ مَا يَسْتَضِيئُونَ بِهِ (قَوْلُهُ: وَقَدْ يَكْتَفُونَ بِضَوْءِ الْقَمَرِ) وَهَلْ يَرْمِيَانِ الْبَقِيَّةَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي أَوْ بَعْدَ الْفَرَاغِ أَوْ تَسْقُطُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الثَّالِثُ (قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ ذَلِكَ مُمْكِنًا) أَيْ إمْكَانًا قَرِيبًا لِيَصِحَّ التَّفْرِيعُ بِقَوْلِهِ فَإِنْ نَدَرَ إلَخْ (قَوْلُهُ: أَوْ عَشَرَةٍ مِنْ عَشَرَةٍ) مِنْ فِيهِ ابْتِدَائِيَّةٌ لَا تَبْعِيضِيَّةٌ (قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ أَيْضًا) أَيْ لَكِنَّ عَدَمَ الصِّحَّةِ فِي النَّادِرِ عَلَى الْأَصَحِّ وَفِي الْمُمْتَنِعِ مَقْطُوعٌ بِهِ (قَوْلُهُ: وَلَمْ يَقْصِدَا غَرَضًا صَحَّ إلَخْ) وَهَذَا بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِي الرَّاكِبَيْنِ مِنْ أَنَّهُمَا لَوْ شَرَطَا الْمَالَ لِمَنْ سَبَقَ حَيْثُ سَبَقَ لَمْ يَجُزْ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا أَنَّ سَبْقَ الْفَرَسِ فِي الْعَادَةِ لَا يَنْضَبِطُ غَالِبًا بِخِلَافِ هَذَا (قَوْلُهُ: بِمَا يُنَاسِبُهُ اعْتِبَارًا) أَيْ نَظَرًا (قَوْلُهُ: وَقِرْطَاسٍ وَدَائِرَةٍ) أَيْ فِي الْغَرَضِ (قَوْلُهُ وَسُمْكًا) الْمُرَادُ بِهِ الثِّخَنُ لَا مَا مَرَّ
ــ
[حاشية الرشيدي]
صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ بَدَرَ بِإِصَابَةِ الْعَدَدِ الْمَشْرُوطِ مَعَ اسْتِوَائِهِمَا فِي الْعَدَدِ الْمَرْمِيِّ فَتَأَمَّلْ (قَوْلُ الْمَتْنِ وَبَيَانُ عَدَدِ نُوَبِ الرَّمْيِ) أَيْ بِنَاءً عَلَى خِلَافِ الْمُعْتَمَدِ السَّابِقِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ حَجَرٍ، وَسَيُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي، وَالْإِطْلَاقُ مَحْمُولٌ عَلَى سَهْمٍ سَهْمٍ (قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ) مُتَعَلِّقٌ بِيَرْمِيَانِ (قَوْلُهُ: وَبَيَانُ عِلْمِ الْمَوْقِفِ) لَا مَعْنَى لِلْجَمْعِ بَيْنَ بَيَانٍ وَعِلْمٍ كَمَا نَبَّهَ
(এবং) তীরন্দাজি প্রতিযোগিতার (মুনাদালাহ) জন্য শর্ত হলো মুহাত্তা (পার্থক্য হিসাব) এবং মুবাদারা (অগ্রগামিতা) উভয় ক্ষেত্রেই (নিক্ষেপের পালার সংখ্যা স্পষ্ট করা), যাতে কাজ সুশৃঙ্খল হয়। আর মুনাদালাহ প্রতিযোগিতায় নিক্ষেপের পালা হচ্ছে ঘোড়দৌড় প্রতিযোগিতার ময়দানের মতো। নিক্ষেপের পালা হলো তীরের গুচ্ছ, যেমন একে একে তীর নিক্ষেপ করা অথবা পাঁচটি করে নিক্ষেপ করা। তারা যদি এই মর্মে একমত হয় যে একজন সব নিক্ষেপ করবে এবং পরে অন্যজন একইভাবে করবে, তবে তা জায়েজ। আর কোনো কিছু উল্লেখ না থাকলে একে একে নিক্ষেপ করাই বোঝাবে। যদি তাদের একজন প্রাপ্য পালার অতিরিক্ত নিক্ষেপ করে, চাই তা সম্মতিক্রমে হোক বা চুক্তির সাধারণ নিয়মে, তবে লক্ষ্যভেদে সফল হলে সেই অতিরিক্ত অংশ তার পক্ষে গণনা করা হবে না এবং ব্যর্থ হলে তার বিপক্ষেও যাবে না। তারা যদি বিপুল সংখ্যক তীরের ওপর এই শর্তে চুক্তি করে যে প্রতিদিন সকালে এতটি এবং বিকেলে এতটি নিক্ষেপ করবে, তবে তা জায়েজ। কোনো ওজর—যেমন অসুস্থতা বা প্রবল বাতাস—ব্যতিরেকে প্রতিদিনের নির্ধারিত সংখ্যা পূর্ণ করার আগে তারা বিচ্ছিন্ন হবে না। এরপর তারা ঐ দিনে যা বাকি ছিল তা পূর্ণ করবে অথবা তার পরের দিনে পূর্ণ করবে।
সারাদিন নিক্ষেপ করার শর্ত করা জায়েজ, সেক্ষেত্রে তা পূরণ করা তাদের জন্য আবশ্যক হবে। তবে জরুরি প্রয়োজনসমূহ এর ব্যতিক্রম, যেমন—নামাজ, পবিত্রতা অর্জন, আহার এবং প্রাকৃতিক প্রয়োজন পূরণ করা, যা ইজারার (শ্রম চুক্তি) মতো। সামান্য গরম পড়া কোনো ওজর বলে গণ্য হবে না। দিনের নির্ধারিত কাজ শেষ হওয়ার আগেই সূর্য ডুবে গেলে তারা রাতে নিক্ষেপ করবে না, যদি না তারা তা শর্ত করে নেয় এবং তাদের আলোর প্রয়োজন হয়; কখনও তারা চাঁদের আলোতেও সন্তুষ্ট হতে পারে। (এবং) (লক্ষ্যভেদের) সংখ্যা স্পষ্ট করা, যেমন বিশটির মধ্যে পাঁচটি। কারণ লক্ষ্যভেদের মাধ্যমেই অধিকার অর্জিত হয় এবং এর মাধ্যমেই তীরন্দাজের দক্ষতা ও নৈপুণ্য প্রকাশ পায়। এটি সম্ভবপর হওয়া আবশ্যক; যদি তা বিরল হয়—যেমন দশটির মধ্যে নয়টি বা দশটির মধ্যে দশটি—তবে তা সহিহ হবে না। আবার যদি তা অসম্ভব হয়—যেমন টানা ১০০টি লক্ষ্যভেদ—তবে তাও সহিহ হবে না। অথবা যদি তা নিশ্চিত হয়—যেমন দক্ষ তীরন্দাজের একশটির মধ্যে একটি বিদ্ধ করা—তবে অগ্রগণ্য মত অনুযায়ী এটি সহিহ হবে না, যেমনটি ইবনুল মুকরি তার 'রওদ' গ্রন্থে দৃঢ়তার সাথে বলেছেন, কারণ এটি নিরর্থক কাজ। নিক্ষেপের বস্তুর প্রকার এক হওয়া শর্ত, যেমন তীরের সাথে ছোট বল্লম হতে পারবে না। মালের (পুরস্কার) জ্ঞান শর্ত, এবং দুই প্রতিযোগীর দক্ষতার কাছাকাছি হওয়া, দাঁড়ানোর স্থান নির্দিষ্ট করা এবং সেখানে সমতা বজায় রাখা শর্ত। (এবং) দাঁড়ানোর স্থান ও লক্ষ্যের জ্ঞান এবং (নিক্ষেপের দূরত্ব) বর্ণনা করা—চাই তা হাতের মাপে হোক বা দেখে হোক—যদি সেখানে কোনো প্রচলিত প্রথা না থাকে এবং তারা কোনো লক্ষ্যবস্তু নির্দিষ্ট করে। অন্যথায় এর বিবরণের প্রয়োজন নেই এবং তা তীরন্দাজদের সাধারণ প্রথার ওপর গণ্য হবে। যদি তারা তা জানে তবে ঠিক আছে, অন্যথায় তা বর্ণনা করা শর্ত।
পরবর্তীতে আসা তার উক্তি "তবে যদি চুক্তি করে..." ইত্যাদি এখানেও প্রয়োগ করা সহিহ। এমতাবস্থায় এতে কোনো আপত্তি থাকবে না। তারা যদি এই মর্মে প্রতিযোগিতা করে যে যার তীর সবচেয়ে দূরে যাবে সে-ই বিজয়ী হবে এবং তারা কোনো নির্দিষ্ট লক্ষ্যবস্তু নির্ধারণ না করে, তবে চুক্তিটি সহিহ হবে—যদি উভয় তীর হালকা হওয়ায় ও ওজনে সমান হয় এবং উভয় ধনুক শক্ত হওয়া ও নরম হওয়ায় সমান হয়। তারা যদি এমন কোনো সীমানা নির্ধারণ করে যেখানে তীর পৌঁছায় না, তবে তা সহিহ হবে না, যেমন সেখানে লক্ষ্যভেদ হওয়া বিরল হলেও সহিহ হয় না।
সাধারণত লক্ষ্যভেদ দুইশ পঞ্চাশ হাতের মধ্যে হয়ে থাকে: অর্থাৎ স্বাভাবিক হাতের মাপে, যেমনটি এর অনুরূপ অন্যান্য ক্ষেত্রেও দেখা যায়। এটি সুপরিচিত যে, এই সীমা নির্ধারণ পূর্ববর্তীদের অবস্থার নিরিখে। নতুবা যদি এমন কোনো দক্ষ তীরন্দাজ পাওয়া যায় যে এর কয়েক গুণ দূর থেকেও নিক্ষেপ করতে পারে, তবে প্রতিটি জাতি ও সময়ের প্রচলিত প্রথা অনুযায়ী যা মানানসই হয় তা নির্ধারণ করা অসম্ভব নয়। (লক্ষ্যবস্তুর পরিমাণ) যা নিক্ষেপ করা হয়, যেমন কাঠ, কাগজ ও বৃত্ত (দৈর্ঘ্য ও প্রস্থে), পুরুত্বে এবং মাটি থেকে উচ্চতায়; কারণ এগুলোর ভিন্নতায় লক্ষ্যভেদও ভিন্ন ভিন্ন হয়ে থাকে (তবে যদি চুক্তি করা হয়...)
--
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
অর্থাৎ মুবাদারা বা মুহাত্তার ক্ষেত্রে যা উল্লেখ করা হয়েছে তা শর্ত না হওয়া। (তার উক্তি: যাতে কাজের জন্য হয়) অর্থাৎ শৃঙ্খলাবদ্ধ হয়—হাজ্জ। (তার উক্তি: এরপর তারা নিক্ষেপ করবে) অর্থাৎ যা গত হয়েছে তার ওপর ভিত্তি করে। (তার উক্তি: এবং তাদের আলোর প্রয়োজন হয়) এটি নতুন বাক্য: অর্থাৎ তারা যদি তা শর্ত করে নেয়, তবে যেখানে আলো পাওয়া সহজ সেখানে তার ওপর আমল করা নির্ধারিত হবে। (তার উক্তি: কখনও তারা চাঁদের আলোতে সন্তুষ্ট হয়) বাকি অংশ কি তারা দ্বিতীয় দিনে নিক্ষেপ করবে নাকি শেষ করার পর, নাকি তা বাতিল হয়ে যাবে? এতে চিন্তার অবকাশ আছে, তবে তৃতীয় সম্ভাবনাটি (বাতিল হওয়া) অসম্ভব নয়। (তার উক্তি: এটি সম্ভবপর হওয়া আবশ্যক) অর্থাৎ নিকটবর্তী সম্ভাবনা হওয়া, যাতে তার পরবর্তী কথা "যদি বিরল হয়..." ইত্যাদি বলা সঠিক হয়। (তার উক্তি: অথবা দশের মধ্যে দশটি) এখানে 'মিন' বর্ণনার প্রারম্ভিক অর্থে, আংশিক অর্থে নয়। (তার উক্তি: তাও সহিহ হবে না) অর্থাৎ বিরল হওয়ার ক্ষেত্রে সহিহ না হওয়া বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী, আর অসম্ভব হওয়ার ক্ষেত্রে তা নিশ্চিতভাবে বাতিল। (তার উক্তি: তারা লক্ষ্য নির্ধারণ না করলে সহিহ হবে...) এটি আরোহীদের ক্ষেত্রে পূর্বে আলোচিত মাসআলার বিপরীত যেখানে বলা হয়েছিল যে, যে আগে যাবে সে মাল পাবে এমন শর্ত করলে তা জায়েজ হবে না। সম্ভবত উভয়ের মধ্যে পার্থক্য হলো, ঘোড়ার এগিয়ে যাওয়া সাধারণত অভ্যাসের ওপর সুশৃঙ্খল থাকে না, কিন্তু এটি তার বিপরীত। (তার উক্তি: যা মানানসই হয় তা বিবেচনা করে) অর্থাৎ দৃষ্টি দিয়ে। (তার উক্তি: কাগজ ও বৃত্ত) অর্থাৎ লক্ষ্যবস্তুর ক্ষেত্রে। (তার উক্তি: পুরুত্বে) এর দ্বারা স্থূলতা বোঝানো হয়েছে, যা আগে অতিক্রান্ত হয়েছে তা নয়।
--
[রশিদী’র টীকা]
তার ওপর এটি প্রযোজ্য হবে যে, সে শর্তকৃত লক্ষ্যভেদে অগ্রগামী হয়েছে এবং তারা উভয়ই নিক্ষিপ্ত সংখ্যার ক্ষেত্রে সমান—ভেবে দেখুন। (মূল পাঠের উক্তি: নিক্ষেপের পালার সংখ্যা স্পষ্ট করা) অর্থাৎ পূর্বে উল্লিখিত নির্ভরযোগ্য মতের বিপরীত মতের ওপর ভিত্তি করে, যেমনটি ইবনে হাজার সতর্ক করেছেন। এটি সামনে শারেহ-এর উক্তি থেকে জানা যাবে: "আর কোনো কিছু উল্লেখ না থাকলে একে একে নিক্ষেপ করাই বোঝাবে।" (তার উক্তি: ঐ দিনে) এটি 'তারা নিক্ষেপ করবে'-এর সাথে সংশ্লিষ্ট। (তার উক্তি: দাঁড়ানোর স্থানের জ্ঞান বর্ণনা করা) এখানে 'বর্ণনা' এবং 'জ্ঞান' উভয় শব্দ একত্রে উল্লেখ করার কোনো অর্থ নেই, যেমনটি সতর্ক করা হয়েছে।
সারাদিন নিক্ষেপ করার শর্ত করা জায়েজ, সেক্ষেত্রে তা পূরণ করা তাদের জন্য আবশ্যক হবে। তবে জরুরি প্রয়োজনসমূহ এর ব্যতিক্রম, যেমন—নামাজ, পবিত্রতা অর্জন, আহার এবং প্রাকৃতিক প্রয়োজন পূরণ করা, যা ইজারার (শ্রম চুক্তি) মতো। সামান্য গরম পড়া কোনো ওজর বলে গণ্য হবে না। দিনের নির্ধারিত কাজ শেষ হওয়ার আগেই সূর্য ডুবে গেলে তারা রাতে নিক্ষেপ করবে না, যদি না তারা তা শর্ত করে নেয় এবং তাদের আলোর প্রয়োজন হয়; কখনও তারা চাঁদের আলোতেও সন্তুষ্ট হতে পারে। (এবং) (লক্ষ্যভেদের) সংখ্যা স্পষ্ট করা, যেমন বিশটির মধ্যে পাঁচটি। কারণ লক্ষ্যভেদের মাধ্যমেই অধিকার অর্জিত হয় এবং এর মাধ্যমেই তীরন্দাজের দক্ষতা ও নৈপুণ্য প্রকাশ পায়। এটি সম্ভবপর হওয়া আবশ্যক; যদি তা বিরল হয়—যেমন দশটির মধ্যে নয়টি বা দশটির মধ্যে দশটি—তবে তা সহিহ হবে না। আবার যদি তা অসম্ভব হয়—যেমন টানা ১০০টি লক্ষ্যভেদ—তবে তাও সহিহ হবে না। অথবা যদি তা নিশ্চিত হয়—যেমন দক্ষ তীরন্দাজের একশটির মধ্যে একটি বিদ্ধ করা—তবে অগ্রগণ্য মত অনুযায়ী এটি সহিহ হবে না, যেমনটি ইবনুল মুকরি তার 'রওদ' গ্রন্থে দৃঢ়তার সাথে বলেছেন, কারণ এটি নিরর্থক কাজ। নিক্ষেপের বস্তুর প্রকার এক হওয়া শর্ত, যেমন তীরের সাথে ছোট বল্লম হতে পারবে না। মালের (পুরস্কার) জ্ঞান শর্ত, এবং দুই প্রতিযোগীর দক্ষতার কাছাকাছি হওয়া, দাঁড়ানোর স্থান নির্দিষ্ট করা এবং সেখানে সমতা বজায় রাখা শর্ত। (এবং) দাঁড়ানোর স্থান ও লক্ষ্যের জ্ঞান এবং (নিক্ষেপের দূরত্ব) বর্ণনা করা—চাই তা হাতের মাপে হোক বা দেখে হোক—যদি সেখানে কোনো প্রচলিত প্রথা না থাকে এবং তারা কোনো লক্ষ্যবস্তু নির্দিষ্ট করে। অন্যথায় এর বিবরণের প্রয়োজন নেই এবং তা তীরন্দাজদের সাধারণ প্রথার ওপর গণ্য হবে। যদি তারা তা জানে তবে ঠিক আছে, অন্যথায় তা বর্ণনা করা শর্ত।
পরবর্তীতে আসা তার উক্তি "তবে যদি চুক্তি করে..." ইত্যাদি এখানেও প্রয়োগ করা সহিহ। এমতাবস্থায় এতে কোনো আপত্তি থাকবে না। তারা যদি এই মর্মে প্রতিযোগিতা করে যে যার তীর সবচেয়ে দূরে যাবে সে-ই বিজয়ী হবে এবং তারা কোনো নির্দিষ্ট লক্ষ্যবস্তু নির্ধারণ না করে, তবে চুক্তিটি সহিহ হবে—যদি উভয় তীর হালকা হওয়ায় ও ওজনে সমান হয় এবং উভয় ধনুক শক্ত হওয়া ও নরম হওয়ায় সমান হয়। তারা যদি এমন কোনো সীমানা নির্ধারণ করে যেখানে তীর পৌঁছায় না, তবে তা সহিহ হবে না, যেমন সেখানে লক্ষ্যভেদ হওয়া বিরল হলেও সহিহ হয় না।
সাধারণত লক্ষ্যভেদ দুইশ পঞ্চাশ হাতের মধ্যে হয়ে থাকে: অর্থাৎ স্বাভাবিক হাতের মাপে, যেমনটি এর অনুরূপ অন্যান্য ক্ষেত্রেও দেখা যায়। এটি সুপরিচিত যে, এই সীমা নির্ধারণ পূর্ববর্তীদের অবস্থার নিরিখে। নতুবা যদি এমন কোনো দক্ষ তীরন্দাজ পাওয়া যায় যে এর কয়েক গুণ দূর থেকেও নিক্ষেপ করতে পারে, তবে প্রতিটি জাতি ও সময়ের প্রচলিত প্রথা অনুযায়ী যা মানানসই হয় তা নির্ধারণ করা অসম্ভব নয়। (লক্ষ্যবস্তুর পরিমাণ) যা নিক্ষেপ করা হয়, যেমন কাঠ, কাগজ ও বৃত্ত (দৈর্ঘ্য ও প্রস্থে), পুরুত্বে এবং মাটি থেকে উচ্চতায়; কারণ এগুলোর ভিন্নতায় লক্ষ্যভেদও ভিন্ন ভিন্ন হয়ে থাকে (তবে যদি চুক্তি করা হয়...)
--
[শুবরামাল্লিসীর টীকা]
অর্থাৎ মুবাদারা বা মুহাত্তার ক্ষেত্রে যা উল্লেখ করা হয়েছে তা শর্ত না হওয়া। (তার উক্তি: যাতে কাজের জন্য হয়) অর্থাৎ শৃঙ্খলাবদ্ধ হয়—হাজ্জ। (তার উক্তি: এরপর তারা নিক্ষেপ করবে) অর্থাৎ যা গত হয়েছে তার ওপর ভিত্তি করে। (তার উক্তি: এবং তাদের আলোর প্রয়োজন হয়) এটি নতুন বাক্য: অর্থাৎ তারা যদি তা শর্ত করে নেয়, তবে যেখানে আলো পাওয়া সহজ সেখানে তার ওপর আমল করা নির্ধারিত হবে। (তার উক্তি: কখনও তারা চাঁদের আলোতে সন্তুষ্ট হয়) বাকি অংশ কি তারা দ্বিতীয় দিনে নিক্ষেপ করবে নাকি শেষ করার পর, নাকি তা বাতিল হয়ে যাবে? এতে চিন্তার অবকাশ আছে, তবে তৃতীয় সম্ভাবনাটি (বাতিল হওয়া) অসম্ভব নয়। (তার উক্তি: এটি সম্ভবপর হওয়া আবশ্যক) অর্থাৎ নিকটবর্তী সম্ভাবনা হওয়া, যাতে তার পরবর্তী কথা "যদি বিরল হয়..." ইত্যাদি বলা সঠিক হয়। (তার উক্তি: অথবা দশের মধ্যে দশটি) এখানে 'মিন' বর্ণনার প্রারম্ভিক অর্থে, আংশিক অর্থে নয়। (তার উক্তি: তাও সহিহ হবে না) অর্থাৎ বিরল হওয়ার ক্ষেত্রে সহিহ না হওয়া বিশুদ্ধ মত অনুযায়ী, আর অসম্ভব হওয়ার ক্ষেত্রে তা নিশ্চিতভাবে বাতিল। (তার উক্তি: তারা লক্ষ্য নির্ধারণ না করলে সহিহ হবে...) এটি আরোহীদের ক্ষেত্রে পূর্বে আলোচিত মাসআলার বিপরীত যেখানে বলা হয়েছিল যে, যে আগে যাবে সে মাল পাবে এমন শর্ত করলে তা জায়েজ হবে না। সম্ভবত উভয়ের মধ্যে পার্থক্য হলো, ঘোড়ার এগিয়ে যাওয়া সাধারণত অভ্যাসের ওপর সুশৃঙ্খল থাকে না, কিন্তু এটি তার বিপরীত। (তার উক্তি: যা মানানসই হয় তা বিবেচনা করে) অর্থাৎ দৃষ্টি দিয়ে। (তার উক্তি: কাগজ ও বৃত্ত) অর্থাৎ লক্ষ্যবস্তুর ক্ষেত্রে। (তার উক্তি: পুরুত্বে) এর দ্বারা স্থূলতা বোঝানো হয়েছে, যা আগে অতিক্রান্ত হয়েছে তা নয়।
--
[রশিদী’র টীকা]
তার ওপর এটি প্রযোজ্য হবে যে, সে শর্তকৃত লক্ষ্যভেদে অগ্রগামী হয়েছে এবং তারা উভয়ই নিক্ষিপ্ত সংখ্যার ক্ষেত্রে সমান—ভেবে দেখুন। (মূল পাঠের উক্তি: নিক্ষেপের পালার সংখ্যা স্পষ্ট করা) অর্থাৎ পূর্বে উল্লিখিত নির্ভরযোগ্য মতের বিপরীত মতের ওপর ভিত্তি করে, যেমনটি ইবনে হাজার সতর্ক করেছেন। এটি সামনে শারেহ-এর উক্তি থেকে জানা যাবে: "আর কোনো কিছু উল্লেখ না থাকলে একে একে নিক্ষেপ করাই বোঝাবে।" (তার উক্তি: ঐ দিনে) এটি 'তারা নিক্ষেপ করবে'-এর সাথে সংশ্লিষ্ট। (তার উক্তি: দাঁড়ানোর স্থানের জ্ঞান বর্ণনা করা) এখানে 'বর্ণনা' এবং 'জ্ঞান' উভয় শব্দ একত্রে উল্লেখ করার কোনো অর্থ নেই, যেমনটি সতর্ক করা হয়েছে।
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 170)